بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

+ كنيسة المهد

+ كنيسة المهد (مكان ميلاد يسوع المسيح فى بيت لحم) :
"كنيسة المهد" في بيت لحم تقوم فوق المكان الذي ولد فيه السيد المسيح له المجد ..
- تاريخها :

وهي كنيسة تابعة لطائفة (الروم الأرثوذكس) ،في الأراضي المقدسة .
 بنيت بآمر من الإمبراطور "قسطنطين الكبير" البار ، وبأشراف أمه الملكة "هيلانة" ، في عام 326م ..
وفي عام 529م ، عقدت إتفاقيات بين طائفة الروم الأرثوذكس ، والطوائف الأخري بتبادل الصلوات في كنائسهم مقابل الصلاة في كنيسة المهد ..
والجدير بالذكر أن الكنيسة تحوي أماكن للطوائف الشرقية المختلفة مثل (السريان الأرثوذكس - الأقباط الأرثوذكس - الأرمن الأرثوذكس .. وغيرها) ، وتلاحظ أنها كنائس أرثوذكسية شرقية . وقد دخلت كنيسة المهد في عام 2012م ، قائمة مواقع التراث العالمي..
في عام 529م ، ثار (السامريين) ، بقيادة "بن سبار" ، ضد(البيزنطيين) ، ودمروا الكنيسة ، وبعد مرور 6 سنوات من هذا الحدث تم إعادة بناء الكنيسة للمرة الثانية ، علي يد الإمبراطور البيزنطي "يوستينيانوس" ، بدعوة ومبادرة من القديس "سابا" الغيور علي المقدسات المسيحية
وتم تغيير شكل الكنيسة من الشكل المثمن دون رواق في البناء الأول ، إلي باسيلكا بشكل صليب ذات ثلاث حنيات ، إضافة إلي النرتكس في البناء الثاني ..

وفي عام 614م ، غزي (الفرس) المنطقة ، وتم هدم الكنائس في الأراضي المقدسة ، ما عدا
"كنيسة المهد" ، التي سلمت . وذلك بسبب وجود قطعة من الفسيفساء علي جدران الواجهة الغربية من المدخل ، والمرسوم عليها صورة تمثل "المجوس" ، ملوك المشرق ، بزيهم الفارسي التقليدي ؛ وهم يقدمون السجود والهدايا ، للطفل المولود يسوع ، وهو في المذود
فإحترامهم لملوكهم ، وكرامة لأسلافهم لم يدمروا الكنيسة وسمحوا ببقائها ، لكنهم قاموا بإضطهاد الرهبان والكهنة الموجودين فيها ..

لذلك تعتبر هذه الكنيسة الباسيليكا أقدم كنيسة قائمة ، لم تدمر ، ولم تنقطع فيها الصلوات في الأراضي المقدسة ..

وفي عام 638م ، إحتل (المسلمون) ، الأراضي المقدسة ، وتم عقد معاهدة ، ما بين المسيحيين والمسلمين ، وهي ما تعرف بالمعاهدة (العمرية)،
المعروفة ، التي تمت ما بين بطريرك (الملة الملكية) ، بطريرك الروم الأرثوذكس بالقدس ، البطريرك "صفرونيوس" ، والخليفة "عمر بن الخطاب"  . ثم آتوا (الأمويون) ، (العباسيون) ،ولم تمس الكنيسة ، بأي سوء ..

أما في عهد الخليفة "الحاكم بأمر الله الفاطمي"،في عام 1009م ، فقد قام بهدم معظم المزارات المسيحية المقدسة . وبلغ الذي هدمه 30 ألف كنيسة مسيحية في أرض خلافته ، ولكنه إستثني "كنيسة المهد " من الهدم ، وذلك نظراً ، لما ورد عن زيارة ، وصلاة الخليفة "عمر بن الخطاب" ، في الكنيسة في الحنية الجنوبية ..

وفي عام 1099م ، أحتل (الصليبيون)  الأراضي المقدسة ، وسيطروا علي البلاد ، فهيمنوا علي إدارة الكنيسة رغبة منهم في تأسيس (المملكة اللاتينية) ، في القدس ..

وفي يوم عيد الميلاد من عام 1101م ، أعلنت المملكة في فلسطين ، وأصبحت (القدس) عاصمتها ، كأول مملكة صليبية . وزين الصليبيون الكنيسة بالفسيفساء والرخام ، وسلمت الكنيسة إلي رعاية الآباء (الفرنسيسكان) ، عام 1347م ، الذين آجروا فيها الإصلاحات اللازمة في عام 1480م ..

ولكن إنهارت آمالهم ، بإحتلال "صلاح الدين الأيوبي" ، للأراضى المقدسة ، وتصديه لهم ، وقد سلمت الكنيسة ، في عهد "صلاح الدين" ، لطائفة الروم الأرثوذكس ..

حاول (المماليك) ، مراراً هدم "كنيسة المهد" ، في القرن الثالث عشر الميلادي ، وكان أشهرهم
"الظاهر بيبرس" ، الذي لم يستطع ذلك ، بفعل آيات وعجائب كثيرة قد حدثت ، كما جاء ذكرها في (تاريخ تقليد كنيسة الروم الأرثوذكس) ..

وفي عام 1517م ، إحتل (العثمانيون) ، الأتراك الأراضي المقدسة ..

نال طائفة (الروم الأرثوذكس) ، أمتيازات أوسع علي الكنيسة ، فرمموها عام 1670م ، ثم حصل أيضاً طائفة (الأرمن الأرثوذكس) ، علي حقوق في "كنيسة المهد" ، كما حصل طائفة (الأقباط الأرثوذكس)  ، علي حقوق الصلاة فيها ، في عشية "عيد الميلاد - يوم العيد" ..

وقد رممت الكنيسة للمرة الأخيرة عام 1842م..

"كنيسة المهد" اليوم تحيط بجدران كنيسة المهد ثلاثة أديرة :
(دير الفرنسيسكان - دير الروم الأرثوذكس - دير الآرمن الأرثوذكس) ..
ومدخل الكنيسة صغير جداً ، ولذا يسمي أحياناً "باب الإتضاع" ، وعتبة البوابة اليوستنيانية مرئية ، فوق القوس الصليبي ..
وفي عام 1500م ، ضيقت البوابة ، لمنع دخول خيل الجنود ، إلي الكنيسة .. 
لك المجد والتسبيح والبركة يا إلهي في عيد ميلادك العجيب . آمين.

- عجائب الكنيسة : 
الدّبابير حمت كنيسة المهد وثُقِب عمودها على هيئة صليب
 العمود القائم في كنيسة المهد والمثقوب بهيئة صليب!
حدثت هذه الواقعة في السنة 1263للميلاد، عندما اشتدّ الاضطهاد على المسيحيين في عهد المماليك، حيث قام الظاهر بيبرس بتدمير أبراج مدينة بيت لحم وهدَمَ الأسوار المحيطة بها والتي كان قد بناها الامبراطور البيزنطيّ جوستينيانوس في القرن السادس للميلاد.
وقد جعل المماليك في كنائس فلسطين وأديرتها نَهباً وخَراباً وتَدميراً، ولم ينجُ من ذلك الخراب الّا كنيسة المهد في بيت لحم، اذ فشل الظاهر بيبرس في هدمها بفعل أيةٍ عظيمة وعجيبةٍ باهرة حدثت كما جاء ذكرُها في تاريخ وتقليد كنيسة الروم الأرثوذكسية.
اتى في القصة المتوارثة عبرَ الأجيال، أن الظاهر بيبرس كان قاسياً جداً على المسيحيين في أحكامه، اذ طردَ منهم من طرد، وسلَبَ الكنائس وهدَمها وقتل الكثيرين من المسيحيين، وأمرَ رجاله بالتوجّه الى كنيسة المهد في بيت لحم لسَلبِ نفائسها الثمينة وحرقها وتدميرها!
وما إن دخل الجنود الى الكنيسة، حتى حدثت هذه الأعجوبة العظيمة، من احد أعمدة الكنيسة الرخامية القائمة منذ القرن السادس الميلادي،بعد ان جدّدها الامبراطور البيزنطيّ جوستينيانوس.
ظهرت في العمود ثقوبٌ على شكل صليب، وبدأت أسرابٌ من الدبابير تخرج منه، حتى ملأت أرجاء البازيليك، وهاجمت الجنود المُعتدين بشراسة وأمعنت في لسعهم، ما اضطرّهم الى الهرب ومغادرة الكنيسة،ولكنّ أسرابُ الدبابير لاحقتهم الى مدخل مدينة بيت لحم حيث حُشِروا،ولذلك،سُميّ المدخل “قوس الزرَّارة” كما يُدعى اليوم. واستمرّت الدبابير في لسعهم حتّى وصلوا الى موقع دُعيَ بعد الحادث “راس فطيس”، بالقرب من مدرسة ودير راهبات الوردية، حيث مات العديد من الجنود.


بعض الصور للكنيسة :
صور قديمة :

**********************
اعداد / أمجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق