+ الجزيرة العربية قبل الإسلام. :
قد لا يعرف الكثيرون أن المسيحية كانت دين الكثير من قبائل الجزيرة العربية قبل وخلال وحتى بعد ظهور الإسلام.
كانت المسيحية تنتشر في شرق وغرب وجنوب وشمال الجزيرة العربية، بعكس وسطها حيث كانت الغالبية من القبائل وثنية. وكان هؤلاء المسيحيون ينقسمون لطوائف مختلفة.
في الشرق كانت (النسطورية) هي السائدة، نسبه إلى نسطور بطريرك القسطنطينية، ومركزها مدينة (الجبيل) شرق السعودية حالياً.
في الجنوب كانت (المونوفيزية) هي السائدة (أو مذهب الطبيعة الواحدة)، وكان مركزها مدينة (نجران) التى كانت تتبع اليمن قديماً والآن هي في جنوب السعودية.
في الغرب كانت طائفة (المريميين) هي السائدة (أو مذهب تقديس مريم العذراء)، وكان مركزها مدينة (يثرب) التي هي (المدينة المنورة) حالياً.
في الشمال كانت طائفة (الداوديين) هى السائدة (أو مذهب تقديس النبى داوود)، وهذة الطائفة تحديداً كان ينظر لها على أنها مزيج من اليهودية والمسيحية معاً، وهؤلاء كانوا موزعين من شمال (المدينة) إلى (وادي رم) الذى يقع حالياً فى جنوب الأردن.
كانت من أشهر القبائل العربية التى تعتنق المسيحية في الجزيرة العربية:
(بني تغلب . بني بكر . بني وائل . بني مضر . بني ربيعة . بني إياد . بني جرهم . بني الأزد . بني خزاعة . بنو حنيفة . قبيلة عبد القيس . بنو الحارث . بنو عقيل . بنو كلب)؛ كما دخلت في الديانة المسيحية بعض فروع قبيلة (قريش) منهم فروع (عبيد الله بن جحش . عثمان بن الحويرث . زيد بن عمر . ورقة بن نوفل)، وهذا الأخير يكون عم أول زوجه للرسول خديجة بنت خويلد، التي تذكر الكثير من المصادر أنها كانت مسيحية.
حتى أن (قبيلة بني جرهم) المسيحية، في وقت من الأوقات، كانت هي المسيطرة والمشرفة على الكعبة في مكة!!
عاشت القبائل العربية المسيحية في تعايش تام مع القبائل الوثنية واليهودية دون حوادث أو حروب بسبب المعتقدات، حتى ظهر الإسلام وإعلانه الحرب على القبائل للدخول في الإسلام أو دفع الجزية، مما دفع الكثير من القبائل للدخول في الإسلام هرباً من دفع الجزية.
وعندما مات الرسول، عادت بعض القبائل للمسيحية مره أخرى، من أشهرهم قبيلة (بنو عقيل)، فجهز أبو بكر حملات لمحاربتهم ووقعت أول حرب أهلية طائفية بين عرب مسيحيين وعرب مسلمين.
وبعدها إرتكب خالد بن الوليد مجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ضد قبيلة (بنو كلب) وبعض القبائل الأصغر المتحالفة معها حيث أبادهم عن بكرة أبيهم، ولم ينج منهم أحد. فحتى الأسرى منهم تم قتلهم.
أما عندما تولى عمر بن الخطاب، فقد ألّف حديثاً عن لسان النبي يقول: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان"!!
فتم تخيير القبائل المسيحية واليهودية، إما الدخول في الإسلام أو الخروج من جزيرة العرب، فدخل بعضها في الإسلام. أما القبائل التى تمسكت بمعتقدها فخرجت من جزيرة العرب للشام وإستقرت في الشام الكبير الذي يشمل اليوم فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، والبعض إستقر في شمال العراق.
الصورة لأطلال (كنيسة نسطورية) في مدينة الجبيل شرق السعودية حالياً.
*******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق