بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعياد ومناسبات دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعياد ومناسبات دينية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 يناير 2026

+ عيد عرس قانا الجليل

+ عيد عرس قانا الجليل :


محتويات الموضوع : 

اولا : نص المعجزة 

ثانيا : الاحتفال بالعيد في الطوائف المسيحية 

ثالثا : طقس الكنائس بالاحتفال 

رابعا : الفوارق الجوهرية في الذكر

المصادر

----------------------

 اولا : نص المعجزة :

(١) من الكتاب المقدس

الإنجيل بحسب القديس يوحنا (الأصحاح 2 : 1 - 11)

"1 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2 وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3 وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ إِلَيْهِ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5 قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6 وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. 7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى مُتَّكَإِ رَئِيسِ الْمَحْفِلِ». فَقَدَّمُوا. 9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمَحْفِلِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمَحْفِلِ الْعَرِيسَ، 10 وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَ إِلَى الآنَ!». 11 هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ."


(٢) السنكسار 

١- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

​يُقرأ في اليوم الثالث عشر من شهر طوبة المبارك:

"تذكار عرس قانا الجليل"

"في مثل هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الأعجوبة التي صنعها ربنا وبشرنا ومخلصنا يسوع المسيح في قانا الجليل، وهي الأعجوبة الأولى التي صنعها بعد العماد. وذلك أنه لما دعي والقيامة السيدة والدة الإله القديسة مريم والتلاميذ إلى العرس، فرغت الخمر، فقالت السيدة العذراء للرب: «ليس لهم خمر». فأجابها: «ما لي ولك يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد». ثم قالت للخدام: «مهما قال لكم فافعلوه». وكان هناك ستة أجران من حجارة موضوعة للتطهير، فقال للخدام: «املأوا الأجران ماءً»، فملأوها إلى فوق. ثم قال لهم: «استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ»، فقدموا. فلما ذاق رئيس المتكأ الماء الذي صار خمراً، ولم يكن يعلم من أين هو، دعا العريس وقال له: «كل إنسان يضع الخمر الجيد أولاً، ومتى سكروا فحينئذ الدون، أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيد إلى الآن». وهذه هي البداية التي فعلها يسوع وأظهر مجده فآمن به تلاميذه. له المجد مع أبيه الصالح والروح القدس إلى الأبد. آمين." 


٢- الكنيسة البيزنطية :

السنكسار (القراءة الليتورجية)

​في التقويم البيزنطي، يُشار إلى المعجزة في "تذكار اليوم الثالث لعيد الظهور" أو في الأحد الذي يليه بالصيغة التالية:

"في هذا اليوم نُقيم تذكاراً لعرس قانا الجليل، الذي حضره ربنا يسوع المسيح مع أمه الكلية القداسة وتلاميذه. هناك، إذ فرغت الخمر، حوّل بكلمته الإلهية الماء خمراً، معلناً بذلك فاتحة عجائبه ومظهراً مجده لتلاميذه لكي يؤمنوا به. إننا بنعمة حضورك يا مسيحنا في ذلك العرس، باركت الطبيعة البشرية وقدست رابطة الزواج، وحولت شحّ نفوسنا إلى خمر الفرح الروحي. فلك المجد إلى الأبد."


ثانيا : الاحتفال بالعيد في الطوائف المسيحية 

١. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

* الموعد: 13 طوبة (21 أو 22 يناير).

* نوع العيد: عيد سيدي صغير.

* الطقس:

يُصلى باللحن الفرايحي (لا حزن ولا تقشف).

يُمنع الصوم الانقطاعي (حتى لو وقع يوم أربعاء أو جمعة، يُفطر فيه بعد القداس مباشرة بمأكولات صيامية ولكن دون انقطاع طويل).

تُقرأ قراءات خاصة بالعيد في القداس (مزمور وإنجيل العيد). 


٢. الكنائس التي تتبع الطقس البيزنطي (الروم الأرثوذكس والكاثوليك)

* الموعد: يُحتفل به في "أحد العرس" وهو الأحد الذي يلي عيد الظهور الإلهي مباشرة.

* الطقس: يتم التركيز على تلاوة الإنجيل وإقامة صلوات تبريك للماء أحياناً، ويُعتبر رمزاً لاتحاد المسيح (العريس) بالكنيسة (العروس). 


٣. الكنيسة الكاثوليكية (اللاتينية)

* الموعد: يُذكر في الأحد الثاني من الزمن الاعتيادي في السنة (ج).

* الطقس: يركز على الجانب الرعوي للأسرة والزواج، وتُقام قداديس احتفالية تبارك فيها الأسر.


ثالثا : طقس الكنائس بالاحتفال 

(١) الطقسي القبطي (الكنيسة الأرثوذكسية) 

​يمتاز الطقس القبطي في هذا العيد بالبهجة، ويشمل:

١. رفع بخور عشية وباكر: تُصلى الألحان باللحن الفرايحي، ويُقال "ذوكصاباتر" خاصة بالعيد.

٢. الإبصالية: تُرتل إبصالية (ترنيمة كنسية) خاصة بعرس قانا الجليل تتحدث عن تحويل الماء لخمر.

٣. القداس:

* يُصلى لحن "أك إسمارؤوت" الفرايحي.

* يُقرأ مزمور العيد (مز 45) وإنجيل العيد (يوحنا 2).

* يوجد "هيتنيات" (توسلات) خاصة بالعيد تُقال قبل الرسايل. 


(٢) الطقس البيزنطي

في الطقس البيزنطي، تُعبر "الطروبارية" عن جوهر العيد، وهي النصوص التي تُرتل بدلاً من السنكسار المسرود في بعض الأحيان: 

١. طروبارية باللحن الرابع:

"لما حضرتَ العرس في قانا الجليل يا مسيحنا، حوّلتَ الماء خمراً، مظهراً أولى عجائبك، فآمن بك تلاميذك. فباركنا نحن أيضاً بصفتنا عرسك الروحي، واحفظ عائلاتنا بسلام، يا محب البشر."

 ٢. قنداق العيد (من وحي المناسبة):

​"يا ختَنَ (عريس) النفوس، لقد جئتَ إلى العرس لكي تُقدس الزواج بوجودك، وأمرتَ الخدم بملء الأجران، فصار الماء خمراً فائقاً. فامنحنا نحن المتعطشين إليك، خمر الابتهاج الحقيقي، لكي نهتف لك: مباركٌ أنتَ يا من أتيتَ لتُخلص العالم."


(٢) الطقس اللاتيني (الكنيسة الكاثوليكية) 

في الكنيسة الكاثوليكية، يُقرأ النص الإنجيلي في "الأحد الثاني من الزمن الاعتيادي"، ويُركز "السنكسار الروماني" (Martyrologium Romanum) على الآتي:

"تذكار إعلان مجد الرب في قانا الجليل، حيث استجاب المسيح لتوسل أمه مريم، فحوّل الماء إلى خمر، فكانت هذه الآية الأولى التي أظهرت لاهوته لمدعويه وتلاميذه، مفتتحاً بها زمن التدبير الإلهي للخلاص."


رابعا : الفوارق الجوهرية في الذكر

عند الروم (الأرثوذكس والكاثوليك): يتم التركيز على أن خمر قانا هو رمز لدم الإفخارستيا ورمز لاتحاد الله مع البشرية.

* في الموعد: يرتبط الاحتفال لديهم بيوم "الأحد" كونه يوم الرب، بينما تلتزم الكنيسة القبطية بيوم "13 طوبة" كقاعدة ثابتة بغض النظر عن يوم الأسبوع.

________________________

- المصادر :

اولا المصادر القبطية الأرثوذكسية :

١. الكتاب المقدس (ترجمة فانديك)، إنجيل يوحنا الأصحاح 

٢. كتاب السنكسار القبطي، الجزء الأول (طبعة دير السريان أو مكتبة المحبة).

٣. كتاب "ترتيب البيعة" (مخطوطات الطقس الكنسي).

٤. دائرة المعارف الكتابية، مادة "قانا الجليل

٥. كتاب "اللآلئ النفيسة في شرح طقوس الكنيسة": للمؤرخ المنياوي.

٦. خادم الشماس (الطقس الكنسي): ترتيب الأعياد السيدية الصغرى.


ثانيا : المصادر البيزنطية :

١. كتاب "الميناون" (Menaion): وهو الكتاب الذي يحتوي على صلوات القديسين والأعياد في الطقس البيزنطي.

٢. كتاب "الأناجيل والرسائل" (ليتورجيا الروم الأرثوذكس).

٣. السنكسار الروماني (Roman Martyrology): النسخة المعتمدة من الكنيسة الكاثوليكية.

**************************
اعداد وتاليف / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الأحد، 18 يناير 2026

+ الأعياد السيدية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

+ الأعياد السيدية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية :

-محتويات الموضوع :

اولا : تعريف الأعياد السيدية

ثانيا : أقسام الأعياد السيدية 

ثالثاً: الخصائص الطقسية لهذه الأعياد

مصادر 

--------------------

اولا : تعريف الأعياد السيدية :

​هي أعياد تخص السيد المسيح نفسه، وتحتفل بها الكنيسة لتعيش أحداث الخلاص يوماً فيوم. تنقسم إلى 14 عيداً (7 كبرى و7 صغرى).


ثانيا : أقسام الأعياد السيدية :

القسم الأول: الأعياد السيدية الكبرى:

هي الأعياد المرتبطة بمراحل خلاص البشرية وبناء العقيدة، وهي:

١. عيد البشارة (29 برمهات): 

وهو أصل الأعياد، تذكار بشرى الملاك جبرائيل للعذراء مريم.

٢. عيد الميلاد (29 كيهك):

تذكار ميلاد المخلص في بيت لحم.

٣. عيد الغطاس (11 طوبة):

تذكار معمودية المسيح في نهر الأردن وظهور الثالوث.

٤. عيد الشعانين :

(الأحد السابع من الصوم) ذكرى دخول المسيح أورشليم كملك.

٥. عيد القيامة:

أعظم الأعياد، وفيه انتصر المسيح على الموت.

٦. عيد الصعود:

 (بعد 40 يوماً من القيامة) تذكار صعود المسيح إلى السماء بجسده.

٧. عيد العنصرة : 

(بعد 50 يوماً من القيامة) تذكار حلول الروح القدس على التلاميذ.


القسم الثانى: الأعياد السيدية الصغرى :

​هي أعياد هامة ترتبط بأحداث تكميلية في حياة المسيح بالجسد:

١. ​عيد الختان (6 طوبة): 

إتمام المسيح للناموس بختانه في اليوم الثامن.

٢. عيد دخول المسيح الهيكل (8 أمشير): 

عندما حمله سمعان الشيخ.

٣. عيد دخول المسيح أرض مصر (24 بشنس):

هروب العائلة المقدسة من هيرودس.

٤. عيد عرس قانا الجليل (13 طوبة):

أول معجزة للمسيح بتحويل الماء لخمير.

٥. عيد التجلي (13 مسرى): 

ظهور مجد المسيح على جبل ثابور أمام تلاميذه.

٦. عيد خميس العهد:

تأسيس سر الأفخارستيا (التناول).

٧. عيد أحد توما: 

تذكار ظهور المسيح لتلميذه توما وتأكيد القيامة.


ثالثاً: الخصائص الطقسية لهذه الأعياد :

النغمة الفرايحي: 

تُصلى جميع هذه الأعياد باللحن الفرايحي (المبهج).

* منع الصوم الانقطاعي:

لا يجوز الصوم الانقطاعي أو السجود (المطانيات) في الأعياد السيدية الكبرى لأنها أيام فرح.

* الأولوية الطقسية: 

إذا وقع عيد سيدي في يوم أربعاء أو جمعة، يُفطر المؤمنون (في الأعياد الكبرى) أو يؤكل طعام صيامي بدون انقطاع (في الصغرى).

________________________

مصادر :

١. كتاب "الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة": للأسقف الأنبا إيسيذورس.

٢. كتاب "اللاهوت الطقسي": الأنبا متاؤس (أسقف ورئيس دير السريان).

٣. كتاب "روحانية الأعياد السيدية": قداسة البابا شنودة الثالث (يشرح العمق الروحي لكل عيد).

٤. كتاب "الخولاجي المقدس": (طبعة الكنيسة القبطية)، حيث توجد الصلوات والقراءات الخاصة بكل عيد في صفحاته المخصصة.


*********************

اعداد / امجد فؤاد

موسوعة الديانة المسيحية 


السبت، 17 يناير 2026

+ ثلاثيات عيد الغطاس لقداسة البابا تواضرس الثانى

+ ثلاثيات عيد الغطاس لقداسة البابا تواضرس الثانى :

أولاً: ثلاثة أسماء لهذا العيد :
١. عيد الثيؤفانيا :
 أى الظهور الإلهى.

٢. عيد الأنوار :
حيث يمسك المعمد الشموع بعد العماد.

٣. عيد الغطاس :
 أى العماد.
ثانياً: القديس يوحنا المعمدان يحمل ثلاثة ألقاب:
١. السابق :
لأنه سبق السيد المسيح جسدياً بستة أشهر.

٢. الصابغ :
 لأنه قام بالمعمودية التى هى صبغة فى معناها اللغوى.

٣. الشهيد :
 لأن حياته إنتهت بالإستشهاد بقطع الرأس.
ثالثاً: القديس يوحنا المعمدان له ثلاث صفات:

١. آخر أنبياء العهد القديم :
 بل كان نبياً معتبراً زمانه

٢. الملاك المهيئ للعهد الجديد :
 إذ كان يعد الناس لرسالة المسيح السماوية

٣. أعظم مواليد النساء :
 وذلك بشهادة السيد المسيح ذاته.
رابعاً: ظهر الثالوث القدوس فى معمودية السيد المسيح:
١. الآب :
 ظهر كصوت ينادى "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت"

٢. الإبن :
غاطساً فى مياه نهر الأردن ثم صاعـداً

٣. الروح القدس :
ظهر على شكل حمامة رمز الروح الوديع.
خامساً :تتم المعمودية بثلاث غطسات :
فالمسيح مات وقبر ثم قام فى اليوم الثالث:
١. المعمودية موت مع المسيح
٢. المعمودية دفن مع المسيح
٣. المعمودية قيامة مع المسيح.
سادساً : فى المعمودية ثلاث تقابلات مع المسيح القائم:
١. جرن المعمودية :
 بدلاً من قبر المسيح.

٢. الماء :
 بدلاً من التراب. (عناصر الطبيعة أربعة هى الماء والهواء والتراب والنار).

٣. الغطسات :
 بدلاً من أيام القبر الثلاثة.
سابعاً : فى المعمودية ثلاثة أفعال:
١. رفض :
أى جحد الشيطان

٢. إعلان :
 أى جحد الشيطان

٣. قبول :
قبول المعمودية على اسم الثالوث القدوس.
ثامناً : نستخدم فى المعمودية ثلاثة أنواع من الزيوت:
١. الزيت العادى :
الذى يطلق عليه اسم "الساذج".

٢. زيت الغاليلاون :
الذى يعنى زيت "الفرح".

٣. زيت الميرون :
 معناه "الطيب" وهى ختم الروح القدس.
تاسعاً : فى يوم العماد ننال ثلاثة أسرار:
١. المعمودية :
هى مـدخل الأسرار الكنسية السـبعة

٢. الميرون :
حيث يتم مسح المعمد "36" رشمة

٣. الإفخارستيا :
 التنـاول من جسد الرب ودمـه.
عاشراً: نحصل على ثلاث بركات من المعمودية:
١. بركة التبنى :
حيث نصير أبناء الله بالتبنى.

٢. بركة الملاك الحارس :
 الذى يرافق حياتنا وأيام عمرنا.

٣. بركة التثبيت بالميرون :
فى جـسـد المسـيح أى الكنيسة .
 كل سنه وحضراتكم طيبين بمناسبة عيد الغطاس

************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الخميس، 15 يناير 2026

+ عيد الغطاس

+ عيد الغطاس : 



- محتويات الموضوع : 

أولاً: أسماء عيد الغطاس 

ثانيا : مصادر عيد الغطاس 

ثالثا : الصوم 

رابعا : احتفالات عيد الغطاس

خامسا : الفرق بين معمودية يوحنا ومعمودية المسيح

سادسا : صور تذكارية 

المصادر

---------------

أولاً: أسماء عيد الغطاس :

لعيد الغطاس أسماء متعددة، وكل اسم منها يعكس جانباً لاهوتياً أو تاريخياً أو شعبياً لهذا العيد. إليك قائمة بأبرز هذه الأسماء ودلالاتها:

١. الأسماء الدينية (اللاهوتية)

*'عيد الظهور الإلهي (Theophany): وهو الاسم الأكثر دقة كنسياً، ويُسمى باليونانية "ثيوفانيا" (Theos تعني الله، و Phania تعني ظهور). وسُمي بذلك لأنه طبقاً للإيمان المسيحي ظهر فيه الثالوث القدوس (الابن في الماء، الروح القدس كحمامة، وصوت الآب من السماء).

*:عيد "الدنح": كلمة سريانية تعني "الإشراق" أو "الظهور"، وتستخدمها الكنائس التي تتبع التقليد السرياني والماروني.

* عيد الابيفانيا (Epiphany): كلمة يونانية تعني "إعلان" أو "كشف"، وتستخدم في الكنائس الغربية للإشارة إلى ظهور المسيح للأمم (متمثلين في المجوس) وللعالم عند تعميده.


٢. الأسماء المرتبطة بالطقوس

* عيد الأنوار (Sacrament of Illumination): سُمي بذلك لأن المعمودية في الفكر المسيحي تعتبر "استنارة"، ولأن المؤمنين قديماً كانوا يوقدون المشاعل والشموع في هذه الليلة. (المصدر: كتاب "تاريخ الكنيسة" ليوسابيوس القيصري).

* عيد اللقان: واللقان هي كلمة يونانية تعني "الإناء" أو "الحوض" الذي يوضع فيه الماء للصلاة عليه، ولأن صلاة اللقان لا تقام إلا في هذا العيد (وعيد الرسل وخميس العهد)، ارتبط الاسم بالعيد. 


٣. الأسماء الشعبية والتاريخية

* عيد الغطاس: وهو الاسم الشائع في مصر والشام، واشتق من طقس "التغطيس" في الماء (المعمودية).

* ليلة البلانتاس: كلمة مشتقة من اليونانية وتعني "الغطاس"، وكانت تطلق قديماً في مصر على الفوانيس التي تُصنع من قشور البرتقال وتوضع فيها الشموع احتفالاً بالعيد. 


٤. الأسماء في المصادر القديمة

* عيد الغطاس الماجدي: ذكره المؤرخ المقريزي في كتابه "الخطط" (الجزء 2، صفحة 390) بهذا الاسم لوصف عظمة الاحتفالات به في العصور الوسطى.

* عيد "قصر اليهود": تسمية محلية تطلق على موقع العيد عند نهر الأردن، لارتباط المكان بعبور بني إسرائيل للنهر قديماً.

خلاصة الأسماء:

١. كنسياً: الظهور الإلهي (الثيوفانيا).

٢. شعبياً: الغطاس.

٣. سريانياً: الدنح.

٤. تاريخياً: الأنوار.

----------------------

ثانيا : مصادر عيد الغطاس :


اولا : في المصادر المسيحية (الأساس العقيدي)

الحدث : 

(١) عيد الظهور الإلهي (الغطاس المجيد)

وهو حدث العماد (معمودية السيد المسيح) هو الواقعة التاريخية التي تمثل صلب عيد الغطاس، وفيها تحقق ما يسمى بـ "الظهور الإلهي" (Théophanie).

١. حدث العماد (The Baptism)

تم الحدث عندما كان يسوع في سن الثلاثين تقريباً، حيث ذهب إلى يوحنا المعمدان في نهر الأردن ليطلب المعمودية.

 الشاهد الكتابي: 

* إنجيل متى (3: 13-15): 

"حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ".

* إنجيل يوحنا( 1 : 28- 31)

" هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ. وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ. هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ»."

٢. مفهوم الظهور الإلهي (Theophany)

يُطلق على هذا الحدث "الظهور الإلهي" لأنه، بحسب العقيدة المسيحية، كانت المرة الأولى التي يظهر فيها "الثالوث القدوس" معاً وبشكل علني ومحسوس.


أركان الظهور الإلهي في هذا الحدث:

١. الابن (المسيح): كان حاضراً بالجسد وهو يغطس في ماء نهر الأردن.

٢. الروح القدس: ظهر "بهيئة جسمية مثل حمامة" استقرت فوق رأس المسيح بعد خروجه من الماء.

٣. الآب (صوت من السماء): سُمِعَ صوت الآب قائلاً: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (إنجيل متى 3: 17).


- الشواهد الكتابية:

* إنجيل متى (الأصحاح 3: 16-17): 

" فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً:« هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»."

* إنجيل لوقا (3 : 21- 23)

" وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ،  وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ». وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً،"

إنجيل يوحنا (الأصحاح 1: 32 - 34):  "وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ»"


- المصادر:

​ * كتاب السنكسار الكنسي، تحت يوم 11 طوبة.عيد الظهور الإلهي (الغطاس المجيد) :تحتفل الكنيسة اليوم بعيد الغطاس المجيد، ويُسمَّى باللغة اليونانية عيد الثيئوفانيا أي الظهور الإلهي. ففي مثل هذا اليوم من سنة 31 ميلادية اعتمد السيد المسيح له المجد من يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن ( مت 3: 13 – 17)، فظهر الثالوث القدوس واضحاً للجميع الآب في السماء يقول " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" والابن في نهر الأردن، والروح القدس نازلاً عليه مثل حمامة. كذلك ظهر أيضاً مجد السيد المسيح لأنه لم يُظهر نفسه في مدة الثلاثين سنة الماضية، فأظهر ذاته في مثل هذا اليوم لبنى إسرائيل ( يو 1: 29 – 31).

وقد أَسَّس السيد المسيح بعماده سر المعمودية المقدس أول الأسرار وباب الدخول إلى ملكوت الله. فكل من آمن واعتمد خَلُص ( مر 16: 16)، حينما يحفظ عهد معموديته بالتوبة الدائمة والأعمال الصالحة. فنشكر الله الذي تنازل وصار في الهيئة كإنسان مثلَنا، ورسم لنا طريق الحياة الأبدية. له المجد الدائم إلى الأبد آمين.


* كتاب "الأعياد السيدية الكبرى"، القمص يوحنا سلامة، الجزء الثاني (يتحدث عن طقس اللقان والعماد).


(٢) مكان العماد: 
نهر الأردن، وتحديداً منطقة "بيت عنيا عبر الاردن"  (المعروفة حالياً بالمغطس في الأردن).
​ثانياً: في المصادر الإسلامية (التاريخ والوصف)

​لم يذكر القرآن "عيد الغطاس" كعيد، لكن المؤرخين المسلمين أرخوا له كجزء من نسيج المجتمع، كما فسر العلماء بعض الآيات بالإشارة لعماد النصارى.

- الشواهد القرآنية والتفسيرية:

* سورة البقرة (آية 138): "صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً".

* المصدر: تفسير الطبري (المجلد 3، صفحة 118-120)، يشير إلى أن "الصبغة" عند النصارى كانت تغطيس أولادهم في الماء لتطهيرهم، فجاء الإسلام ليقول إن صبغة الله هي الإسلام.

- المصادر التاريخية (وصف الاحتفالات):

* المقريزي (كتاب المواعظ والاعتبار - الخطط): في الجزء 2، صفحة 390،   { إنه يُعمل بمصر فى اليوم الحادى عشر من شهر طوبة، وأصله عند النصارى إن يحيى بن زكريا عليه السلام ، المعروف عندهم بيوحنا المعمدان عمد المسيح، أى غسّله فى بحيرة الأردن، وعندما خرج المسيح عليه السلام من الماء، اتصل به الروح القدس، فصار النصارى لذلك يغمسون أولادهم فى الماء فى هذا اليوم وينزلون فيه بأجمعهم، ولا يكون ذلك إلا فى شدة البرد، ويسمّونه يوم الغطاس، وكان له بمصر موسم عظيم إلى الغاية}


* يروى المؤرخ المسعودي في (كتاب مروج الذهب):  المجلد 2، صفحة 395 (طبعة دار الأندلس) :

{ ولليلة الغطاس بمصر شأن عظيم عند أهلها لا ينام الناس فيهامسلمون ومسيحيون.. وهي أحسن ليلة تكون بمصر، وأشملها سرورا، ولا تغلق فيها الدروب، ويغطس أكثرهم في النيل، ويزعمون أنّ ذلك أمان من المرض و نشزة للداء.}.

{ وهي ليلة إحدى عشرة تمضي من طوبة وستة من كانون الثاني.. ولقد حضرت سنة ثلاثين وثلثمائة ليلة الغطاس بمصر، والإخشيد محمد بن ظغج في داره المعروفة بالمختارة في الجزيرة الراكبة للنيل والنيل يطيف بها، وقد أمر فأسرج من جانب الجزيرة وجانب الفسطاط ألف مشعل غير ما أسرج أهل مصر من المشاعل والشمع، وقد حضر النيل في تلك الليلة مئو آلاف من الناس من المسلمين والنصارى، منهم في الزوارق، ومنهم في الدور الدانية من النيل، ومنهم على الشطوط، لايتنا كرون الحضور، ويُحْضِرون كل ما يمكنهم إظهاره من المأكل والمشارب والملابس وآلات الذهب والفضة والجواهر والملاهي والعزف والقصف، وهي أحسن ليلة تكون بمصر، وأشملها سروراً، ولا تغلق فيها الدروب، ويغطس أكثرهم في النيل، ويزعمون أن ذلك أمان من المرض ومبرئ للداء}


ثالثاً: في المصادر اليهودية (الجذور والمكان)

​لا يوجد عيد بهذا الاسم في اليهودية، لكن "المكان" و"الفعل" لهما جذور يهودية أصيلة.

* المفهوم (الميكفاه): هو التطهير بالماء (Mikvah)، وهو طقس يهودي قديم للتحول من النجاسة إلى الطهارة.

* مكان المكان (قصر اليهود): يُسمى موقع عماد المسيح في التقليد اليهودي "قصر اليهود"، لأنه المكان الذي يعتقد اليهود أن "يشوع بن نون" عبر منه بنو إسرائيل نهر الأردن لدخول أرض الموعد.

* الشواهد:

سفر ملوك الثاني (5: 14): قصة نعمان السرياني الذي اغتسل في الأردن سبع مرات.

* المصادر:

الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia)، مادة "Theophany" و"Baptism"، حيث تشرح كيف تطور غسل الماء اليهودي إلى طقس مسيحي. 

---------------------
ثالثا : الصوم : 
- صوم البرامون :

كلمة "برامون" (Paramone) هي كلمة يونانية تعني "الاستعداد" أو "الانتظار"، وهي تطلق على الصوم الذي يسبق عيدي الميلاد والغطاس مباشرة.

​إليك التفاصيل الكاملة حول "برامون الغطاس" من حيث المعنى، الطقس، والمصادر:

١. المعنى والهدف من الصوم

​الهدف من البرامون هو تهيئة النفس والجسد لاستقبال العيد بفرح روحي، وهو نوع من "الاستعداد العسكري" الروحي.

* القاعدة: الصوم في البرامون يكون من الدرجة الأولى (صوم انقطاعي حتى الغروب، ولا يُسمح فيه بأكل السمك)، بخلاف بقية أيام صوم الميلاد.

المصدر: كتاب "القوانين الكنسية"، ابن العسال، الباب الرابع عشر (في الصوم).

٢. مدة صوم البرامون (قاعدة هامة)

​مدة البرامون ليست ثابتة يوماً واحداً دائماً، بل تعتمد على اليوم الذي يقع فيه العيد:

* إذا وقع العيد يوم (الأحد أو الاثنين): يصبح البرامون يومين أو ثلاثة (الجمعة والسبت)؛ لأن السبت والأحد لا يجوز فيهما الصوم الانقطاعي التام كنسياً، فيتم تقديم الانقطاع ليوم الجمعة.

* في الحالات العادية: يكون البرامون يوماً واحداً فقط (عشية العيد).

* المصدر: كتاب "منارة الأقداس في شرح طقوس الكنيسة"، صفحة 210.3

٣. طقس صلاة البرامون

* تُصلى المزامير في الكنيسة باللحن السنوي المعتاد، وتُقرأ قراءات خاصة بالاستعداد للعماد.

في المصادر التاريخية: ذكر المقريزي في "الخطط" (ج 2، ص 391) أن الناس في مصر كانوا يستعدون في هذا اليوم بشراء القصب والفاكهة وتجهيز القناديل (الفوانيس) قبل ليلة الغطاس.

٤. الشواهد اللاهوتية (لماذا نصوم قبل الغطاس؟)

​يرى اللاهوت المسيحي أن الصوم قبل الغطاس يشبه استعداد يوحنا المعمدان في البرية قبل ظهور المسيح.

* الشاهد: "صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب" (إشعياء 40: 3 / متى 3: 3).

المصدر: كتاب "تفسير العهد الجديد"، القمص تادرس يعقوب ملطي، تفسير إنجيل متى ص 85.


-------------------------
رابعا : احتفالات عيد الغطاس :
(١) ميعاد العيد : 
- 19 يناير (حسب التقويم الشرقي/11 طوبة)
-  6 يناير (حسب التقويم الغربي).

(٢) احتفال عيد الغطاس

يعتبر احتفال عيد الغطاس من أكثر الاحتفالات ثراءً، فهو يمزج بين الطقس الكنسي المهيب والفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، خاصة في مصر وبلاد الشام.

​إليك تفاصيل الاحتفال من الجانبين: 

1- الاحتفال الطقسي (داخل الكنيسة)

​يبدأ الاحتفال ليلة العيد (مساء يوم 18 يناير) ويستمر حتى الساعات الأولى من صباح يوم 19 يناير.

١. صلاة "اللقان":

* هي أهم ما يميز العيد، وكلمة "لقان" تعني الإناء الذي يوضع فيه الماء.

* يصلي الكاهن صلوات خاصة لتقديس المياه (تشبه صلوات المعمودية).

* في نهاية الصلاة، يقوم الكاهن برشم المؤمنين بالماء على جباههم وأيديهم تذكاراً لعماد المسيح وتبركاً بالماء المقدّس.

المصدر: كتاب "ترتيب بيعة الكنيسة القبطية"، صفحة 142.


صور للبابا شنودة الثالث اثنا صلاة اللقان

صور للبابا تواضرس الثاني اثنا صلاة اللقان


٢. قداس العيد:

* يُصلى بعد صلاة اللقان، ويُقرأ فيه إنجيل المعمودية (متى 3).

* يتميز بألحان مفرحة تُعرف بـ "اللحن الإدريبي" و"الشعانيني". 


2- الاحتفال الشعبي (خارج الكنيسة)

​ارتبط العيد في الوجدان الشعبي المصري بظواهر فريدة ذكرها المؤرخون:

١. ليلة "البلنطاس" (الفوانيس):

* كان الأطفال قديماً يصنعون فوانيس من قشور البرتقال، يفرغونها ويضعون بداخلها شمعة، ويرسمون عليها صلباناً.

* هذا التقليد يرمز للمسيح "نور العالم" واستنارة النفس بالمعمودية.


٢. الغطس في النيل (تاريخياً):

* ذكر المقريزي في كتابه "الخطط" (ج 2، ص 390) أن المصريين (أقباطاً ومسلمين) كانوا يخرجون إلى ضفاف النيل ليلة الغطاس، وكان الناس يغطسون في النهر رغم برودة الجو طلباً للبركة والشفاء.

* وصف المسعودي في "مروج الذهب" خيام الاحتفالات والزينة التي كانت تنصب على ضفاف النيل بحضور الحكام والخلفاء.

يذكر بن إياس :

{إن نهر النيل كان يمتلئ بالمراكب والزوارق، ويجتمع فيها السواد الأعظم .. من المسلمين والنصارى، فإذا دخل الليل تُزين المراكب بالقناديل، وتُشعل فيها الشموع، وكذلك على جانب الشواطئ يُشعل أكثر من ألفى مشعل وألف فانوس، وينزل رؤساء القبط فى المراكب، ولا يُغلق فى تلك الليلة دكان ولا درب ولا سوق، ويغطسون بعد العشاء فى بحر النيل، النصارى مع المسلمين سوياً، ويزعمون أن من يغطس فى تلك الليلة يأمن من الضعف فى تلك السنة}.


* وذكر إبن المأمون جمال الدين أبو على موسى في نصوصه:{ وكان ليلة الغطاس شان عظيم عند أهل مصر.. يفرِّق أهل الدولة ما جرت به العادة لأهل الرسوم من الأترُجّ والنارنج والليمون في المراكب وأطنان القصب والبوري بحسب الرسوم المقررة بالديوان لكل واحد}. 

وبعد أن إقتصر الإحتفال بالغطاس على الأقباط فقط بأمر الخلفاء، إستبدل الأقباط تبريك مياه النيل بصلوات التسابيح بطقس« ليتورجية اللَّقان» وهي صلوات تبريك المياه التي يبارك بها الشعب والحقول والأنهار والبيوت.

وهكذا سجل التاريخ المصري الإحتفال بليلة عيد الغطاس كتراث شعبي مصري خالص، ولكن مع الوقت وإنتشار روح التعصب الدخيلة على المصريين إختفت تلك المظاهر الشعبية .

 *  في كتاب سرد عن عادات وتقاليد المصريين المعاصرين طبع عام ١٨٣٤ للرحالة والمستشرق الانجليزى إدوارد ويليام لين

يرصد مشاهد دقيقة من الحياة الدينية والاجتماعية للأقباط خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، ولا سيما ما يتعلّق باحتفالاتهم بالأعياد الكنسية وطقوسها المرتبطة بها.

يقول : في جميع الأعياد يرتدي الأقباط ملابس جديدة أو أفضل ما لديهم ويقيمون الولائم، ويقدّمون الصدقات ...

وفى عشية عيد الغطاس كان الأقباط فيما مضى يؤدّون طقسًا فريدًا لتذكار معمودية المسيح، وقيل  لي إن هذا الطقس أصبح قليل الممارسة بين المقيمين في العاصمة، لكنه ما زال شائعًا بين معظم الآخرين فكان الرجال كبارًا وصغارًا يغطسون في الماء  

وبعض الكنائس لديها حوض كبير يُستخدم في هذه المناسبة، بعد أن يُبارك الكاهن الماء؛ لكن العادة الأكثر شيوعًا بين الأقباط هي أداء هذا الطقس في النهر بعد أن يسكبوا فيه قليلًا من الماء المقدس من الكنيسة قبل الغطس.

وكانت هذه المناسبة من أكبر مواسم الاحتفال عند أقباط العاصمة: إذ كان النيل يعج بالقوارب، وتُقام خيام كثيرة ومشاعل على ضفّتيه. وتُقام الصلوات في الكنائس عشية هذا العيد، ثم يبارك الكاهن الماء في جرن المعمودية أو الحوض، ثم يشدّ على وسطه مئزرًا من منديل، ويبلّل طرف منديل آخر بالماء المقدس، ويمسح به قدمي كل قبطى


٣. المائدة التقليدية:

* القلقاس: لأنه "يدفن" تحت الأرض ثم يخرج، ويُغسل من مادته اللزجة (الخطيئة) بالماء.

* قصب السكر: لنموه في الماء واستقامته وحلاوته.

* البرتقال واليوسفي: لكونها فواكه شتوية ممتلئة بالماء، ترمز للامتلاء بالروح القدس. 


3- الاحتفال في "المغطس" (الأردن)

​على الضفة الشرقية لنهر الأردن، تقام احتفالات عالمية:

* يحج آلاف المسيحيين من مختلف الطوائف إلى موقع "المغطس".

* يتم غمس الصلبان في مياه النهر وإطلاق الحمام الأبيض تذكيراً بهيئة الروح القدس التي ظهرت فوق المسيح.

المصدر: تقرير منظمة اليونسكو حول "موقع المعمودية" (2015). 


4- الأمثال الشعبية المرتبطة بالعيد

​بسبب وقوع العيد في أبرد شهور السنة (طوبة)، صاغ المصريون أمثالاً منها:​* "الغطاس.. يخلي العجوزة قاص": (أي تقفز من شدة البرد أو النشاط).

* "اللي ماياكلش قلقاس في الغطاس.. يصبح من غير راس": (مثل فكاهي للتحفيز على أكل الأكلة التقليدية).

-------------------

خامسا : الفرق بين معمودية يوحنا ومعمودية المسيح :

هو موضوع محوري في اللاهوت المسيحي، ويوضح الانتقال من العهد القديم (اليهودية) إلى العهد الجديد.

​إليك المقارنة التفصيلية مع الشواهد والمصادر:

١. معمودية يوحنا المعمدان (معمودية التوبة)

​كان يوحنا يعمد في نهر الأردن كتمهيد للمسيح، ولم تكن معموديته تمنح "الروح القدس"، بل كانت رمزاً للتطهير الخارجي والإقرار بالخطايا.

* الهدف: التوبة والاستعداد لمجيء المخلص.

* الوسيلة: الماء فقط.

* الشاهد الكتابي:

إنجيل متى (3: 11): "أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني... هو سيعمدكم بالروح القدس ونار".

سفر أعمال الرسل (19: 4): "يوحنا عمد بمعمودية التوبة، قائلاً للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده".

* المصدر: كتاب "شرح إنجيل لوقا"، القديس كيرلس الكبير، صفحة72


٢. معمودية المسيح (معمودية الروح القدس)

​هي المعمودية التي أسسها المسيح بعد قيامته، وهي التي تُمارس في الكنائس اليوم، وتعتبر "ولادة ثانية".

* الهدف: غفران الخطايا، التبني لله، ونوال سكنى الروح القدس.

* الوسيلة: الماء والروح القدس.

* الشاهد الكتابي:

إنجيل يوحنا (3: 5): "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله".

إنجيل مرقس (16: 16): "من آمن واعتمد خلص".

* المصدر: كتاب "أسرار الكنيسة السبعة"، حبيب جرجس، صفحة 35-40. 


٣. ربط الحدث بالمنظور الإسلامي واليهودي (للمقارنة)

* في اليهودية: معمودية يوحنا تشبه إلى حد كبير طقس "التفيلة" (Tevilah) وهو الاغتسال للتطهر من النجاسة، لكنها تميزت عند يوحنا بكونها مرتبطة بـ "التوبة الأخلاقية" وليس فقط الطهارة الطقسية.

المصدر: الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia)، مادة "Baptism".


* في الإسلام: يُنظر للماء كطُهور (الوضوء والغسل)، ويرى المفسرون أن معمودية المسيح هي إعلاء لقيمة الطهارة الروحية والجسدية. ويذكر ابن كثير في "البداية والنهاية" (ج 2، ص 435) أن يحيى (يوحنا) كان يُعمد الناس في الأردن ويحثهم على التقوى، وهو ما يتسق مع كونها معمودية توبة. 


٤. لماذا اعتمد المسيح وهو بلا خطيئة؟

​سؤال يطرحه الكثيرون، والمصادر المسيحية (مثل القديس يوحنا ذهبي الفم في تفسيره لإنجيل متى، صفحة 110) تجيب:

١. ليكمل كل بر: أي ليتمم كل فرائض الشريعة اليهودية التي كان يخضع لها.

٢. ليقدس الماء: ليعطي الماء قوة لتصبح وسيلة للمعمودية لاحقاً.

٣. ليعلن الظهور الإلهي: ليعرف الناس من هو المسيح من خلال صوت الآب وحلول الروح القدس.


سادسا : صور الغطاس : 

١- صور يسوع بيتعمد من يوحنا المعمدان :


٢. الصور المهرطقة (خطا) :
الصورة بتوضح إن العماد بالرَش لكن الصح
إنه بالتغطيس، لأن الكتاب المقدس بيقول:
"فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ،" (مت ٣ : ١٦)

٣- صور تذكارية : 

 صورة نادرة محفوظة فى مكتبة الكونجرس

الصورة مسجل عليها عام 1900

وهى لأقباط مصر على ضفاف نهر الاردن أثناء زيارتهم لنهر الأردن فى عيد الغطاس حيث كانوا يغطسون فى النهر الذى شهد عماد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان فى مكان اسمه المغطس به كنيسة باسم يوحنا المعمدان

وكانوا يحملون معهم زجاجات من الماء عند عودتهم لمصر ويهادون بها الأقارب والأصدقاء ويحتفظون بها فى البيوت للبركة ويشربها المرضى والحزانى والذين عندهم مشكلة وكانوا يحتفظوا بالملابس التى غطسوا بها لكى يتم تكفينهم عند الوفاة


صورة نادرة من أواخر القرن التاسع
عشر لإحتفال آلاف الروم الأرثوذكس في موقع "المغطس" على ضفاف نهر الأردن بعيد الغطاس (الظهور الإلهى) 

٤-احتفال فنانين مصر مسلمين وأقباط بعيد الغطاس
الفنان الراحل محمد فوزي ومجموعه من الفنانين يحتفلون بعيد الغطاس بأكل القصب 

٥-  زيارة البابا تواضرس الثانى لمكان العماد :

٦- زيارة بابا الفاتيكان 

__________________

- المصادر : 

​أولاً: المراجع الدينية المسيحية (الكتاب المقدس واللاهوت)

- الكتاب المقدس (العهد الجديد):

* إنجيل متى (الأصحاح 3: 13-17): تفاصيل حدث العماد والظهور الإلهي.

* إنجيل لوقا (الأصحاح 3: 21-22): تحديد عمر المسيح وقت العماد وهيئة الروح القدس.

* إنجيل يوحنا (الأصحاح 1: 28): تحديد مكان العماد (بيت عنيا عبر الأردن).

- كتب الطقوس واللاهوت:

* السنكسار القبطي: (تحت يوم 11 طوبة)، وهو الكتاب الذي يسرد سير القديسين والأعياد.

* القمص يوحنا سلامة: كتاب "الأعياد السيدية الكبرى"، الجزء الثاني، طبعة مكتبة المحبة. (يشرح طقس اللقان ومعنى البرامون).

* الأنبا متاؤس: كتاب "الروحانية في الطقوس القبطية"، صفحة 65-70 (يشرح رمزية القلقاس والقصب).

* القديس أثناسيوس الرسولي: كتاب "تجسد الكلمة"، فصل 14-15 (يشرح لاهوت المعمودية وتقديس الماء).

ثانياً: المراجع التاريخية (تأريخ الاحتفالات في مصر والشام)

* تقي الدين المقريزي: كتاب "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (المعروف بـ خطط المقريزي)، الجزء الثاني، صفحة 390-391، دار الكتب العلمية. (يوثق احتفالات المصريين بالغطاس في العصر الفاطمي والمملوكي).

* أبو الحسن المسعودي: كتاب "مروج الذهب ومعادن الجوهر"، المجلد الثاني، صفحة 395، طبعة دار الأندلس - بيروت. (يصف احتفال ليلة الغطاس في مصر ودمشق بحضور الإخشيد).

* ابن إياس: كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور"، المجلد الأول. (يتناول المظاهر الشعبية في الأعياد المصرية).

ثالثاً: المراجع الإسلامية (التفسير والتاريخ)

* الإمام الطبري: كتاب "جامع البيان في تأويل القرآن" (تفسير الطبري)، المجلد الثالث، صفحة 118-120، تحقيق أحمد شاكر. (عند تفسير آية 138 من سورة البقرة حول "صبغة الله").

* الحافظ ابن كثير: كتاب "البداية والنهاية"، الجزء الثاني، صفحة 435، دار هجر للطباعة والنشر. (يتناول قصة يحيى بن زكريا وتعظيمه لنهر الأردن).

* الثعلبي: كتاب "عرائس المجالس (قصص الأنبياء)"، صفحة 380-382. (يذكر تفاصيل عن حياة عيسى بن مريم وتأييد الروح القدس له).

رابعاً: المراجع اليهودية (الجذور التاريخية للعماد)

* الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia): مادة "Baptism" (المعمودية) ومادة "Mikvah" (الميكفاه). (تشرح العلاقة بين التطهر بالماء في اليهودية ومعمودية يحيى والمسيح).

* سفر اللاويين (العهد القديم): الأصحاح 15، آية 13. (أساس طقس التطهير بالماء الحي).

* موسوعة "تاريخ أورشليم": مادة "Qasr el-Yahud" (قصر اليهود)، لشرح الربط بين عبور يشوع بن نون وموقع عماد المسيح.

خامساً: مراجع جغرافية وأثرية

*'منظمة اليونسكو (UNESCO): تقرير إدراج موقع "Baptism Site (Bethany Beyond the Jordan)" ضمن قائمة التراث العالمي عام 2015.

* وزارة السياحة والآثار الأردنية: "دليل موقع المغطس الأثري" (يوضح الاكتشافات الكنسية في وادي الخرار منذ القرن الخامس).


********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية