+ أحداث هرب العائلة المقدسة إلى مصر :
توالت أحداث هرب العائلة المقدسة إلى مصر على الاتى :
اولا : بعد ما جاء المجوس ليسجدو إلى الصبى يسوع بعمر سنتين ظهر ملاك للمجوس ان يذهبوا إلى طريق اخر وامرهم بأن لم يخبروا الملك هيرودس عن مكان الطفل الملك الجديد يسوع المسيح.
ثانيا: وبعد ما انصرفوا المجوس ظهر ملاك ليوسف النجار بأن يذهبوا إلى مصر ومعة خطيبتة القديسة مريم العذراء والطفل رب المجد يسوع وسالومى، وبدأت الرحلة فى هذا اليوم من قرية بيت لحم إلى الحدود المصرية.
" وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً:«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. " (متى ٢ : ١٣ - ١٤)
ثالثا: وبعد ما انصرفت العائلة المقدسة من بيت لحم امر الملك هيرودس بقتل أطفال بيت لحم، فقتل الابريا الاطفال بعمر سنتين.
---------------------------
- أفراد رحلة الهرب :
١-القديس يوسف النجار
٢-القديسة العذراء مريم
٣-الطفل يسوع
٤-القديسة سالومى .
---------------------------
- شكل العائلة المقدسة اثنا السير :
يظهر فى معظم الأيقونات شكل العائلة المقدسة أثناء السير على النحو الاتى :
* القديس يوسف النجار يقود الرحلة فى المقدمة ويمسك فى يدة حبل الحمار.
*القديسة مريم راكبة على ظهر الحمار وفى يديها الطفل يسوع.
* القديسة سالومى تمشى خلف الحمار.
--------------------------- - مدة رحلة الهرب :
استغرقت مدة الرحلة من بيت لحم إلى الحدود المصرية وعودتهم من مصر إلى الناصرة مدة ٣ سنوات و١١ شهر .
من خلال اكتشاف بردية أثرية ترجع إلي القرن الرابع الميلادي مكتوبة باللغة القبطية اللهجة الفيومية قامت جامعة كولونيا الألمانية بترجمتها ونشرها باللغة الألمانية عام 1997 ؛وأشرف علي تحقيق البردية مجموعة من كبار علماء القبطيات الألمان ؛ والبردية عبارة عن شريحتين عثر عليهما في مدينة الفيوم ؛ويبلغ طولها حوالي 31,5 سم ؛ ويبلغ عرضها حوالي 8,4 سم . والشيء الجميل في هذه البردية أنها قدمت أنشودة رائعة في حب مصر نذكر منها (كل أنواع الشجر التي في الفردوس سوف تزرع فيك " يا أرض مصر " ؛اثنا عشر شعاعا للشمس سوف ينير عليك ؛طفولة ابني سوف تكون فيك ثلاث سنين واحد عشر شهرا ) ولقد قام نيافة الحبر الجليل الانبا ديمتريوس أسقف ملوي والأشمونين بترجمة هذه البردية إلي اللغة العربية ونشرها في كتاب ضمن مطبوعات مطرانية ملوي .
---------------------------
- الخطة الإلهية :
الله له قصد ان يدخل إلى مصر لأنها تعتبر مركز عبادة الديانة الوثنية فيقوم ويهدم اصنامها ويعلن بانه الإله الحقيقى، وبالفعل أمن جزء من المصريون القدماء بهذا الطفل لظهور قوة خارقة عندما يمر بجوار المعابد الوثنية والتماثيل تهدم وعمل معجزات لشفاء مرضى وقيام اموات، وآخرين لم يؤمنون فطاردوهم وابلغوا الملوك الفراعنة فهربوا من بلد إلى آخرى وقرية إلى أخرى داخل مصر من شرقها لغربها ، وأصبحوا مطاردين من عساكر الرومان وعساكر الفراعنة، ولكنهم محمين ولم يمسهم احد.
---------------------------
- خط سير رحله الهرب :
جاء في ميمر " ميمر كلمة سريانية معناها سيرة " العائلة المقدسة الذي وضعه البابا ثيؤفيلس( 385- 412 ) البطريرك رقم 23 من سلسلة بابوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ؛وهذا الميمر يوجد منه ثلاث مخطوطات باللغة العربية ؛المخطوط الأول محفوظ في مكتبة الفاتيكان ؛والمخطوط الثاني محفوظ في المكتبة الوطنية بباريس ؛ أما المخطوط الثالث فمحفوظ في دير السيدة العذراء المحرق . كذلك يوجد ميمر آخر وضعه الانبا زاخارياس أسقف سخا (نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن ) ؛والانبا قرياقوس أسقف البهنسا(غير معروف علي وجه الدقة متي عاش ومتي توفي )حول رحلة العائلة المقدسة إلي أرض مصر . .
أما عن المحطات الرئيسية في رحلة العائلة المقدسة حسب نص المخطوط فهي :-
1- الفرما ؛ وكانت قديما تعرف بالبيليزيوم (Pelusium ) وهي المدينة الواقعة بين مدينتي العريش وبور سعيد . 2- تل بسطا بالقرب من الزقازيق ؛وبسطة هي النطق الهيروغليفي لكلمة "باستت " ومعناها بيت الإله باستت ؛وهو القط حاليا ؛ومن هنا جاء النطق العامي للقطة ب"بسبس" ؛ولقد سقطت أصنام المدينة أمام جلال العائلة المقدسة ؛لذلك لم يقبل أهل المدينة وجودهم بينهم ؛وهناك أنبع السيد المسيح عين ماء.وهناك حمت العذراء الطفل يسوع ومن هنا عرف المكان ب"المحمة" ؛اي مكان الاستحمام ؛وتعرف حاليا بأسم مسطرد ؛ولقد بنيت فيها كنيسة علي أسم السيدة العذراء في عام 1185 م الموافق 901 للشهداء ؛ويحتفل بعيد تكريسها في يوم 8 بؤونة ؛وهي مازلت قائمة حتي الآن وتقام فيها احتفالات ضخمة خلال موسم صوم العذراء وأعيادها .
3- بلبيس وتوجد بها شجرة استظلت تحتها السيدة العذراء ؛يجلها المسلمون والمسيحيون علي السواء .وتذكر بعض كتب التاريخ أن جنود الحملة الفرنسية عندما مروا ببلبيس أرادوا أن يقتطعوا من خشبها لاستعمالها كوقود وبمجرد لمسها بالفأس خرج منها دم فأرتعب الجنود ولم يجرأوا أن يمسوها بعد ذلك . 4- منية جناح وهي منية سمنود حاليا ومنها عبروا البحر إلي سمنود؛ وبوجد في سمنود حاليا بئر ماء ووعاء فخاري قيل أن العائلة المقدسة شربت منه ومكانه حاليا كنيسة الشهيد أبنوب .
5- البرلس
6- سخا ايسوس ؛وهي مدينة سخا حاليا في محافظة كفر الشيخ ؛ ويقال في التقليد أن الطفل يسوع وضع رجله علي حجر فأنطبع كعبه عليه ومن هنا عرف المكان ب"سخا ايسوس "ومعناها كعب يسوع باللغة القبطية .
7- ثم اتجهت العائلة غربا نحو وادي النطرون "والذي صار بعد ذلك مركز تجمع رهباني كبير تحت أسم برية شيهيت "
8- عين شمس أو مدينة أون ؛وقد سماها اليونان بأسم "هليوبوليس " ورد ذكرها في سفر اشعياء (اشعياء 19 :18 ) وهي مدينة المطرية حاليا ؛وكانت قديما مركزا ضخما لعبادة الإله رع إله الشمس عند المصريين القدماء . ويوجد بها حاليا شجرة مريم ؛وهناك انبع الطفل يسوع عين ماء وشرب منه وباركه ؛ ثم غسلت العذراء ملابس الطفل وصبت الغسيل علي الأرض ؛فنبت نباتا عطريا ذو رائحة جميلة عرف بنبات البلسم أو البلسان . وفي طريق العودة مروا علي منطقة الزيتون وفي نفس المكان الذي يوجد به حاليا كنيسة العذراء بالزيتون .ثم بعدها توجهوا إلي :-
9- مدينة الفسطاط بمصر القديمة حيث سكنوا بالمغارة التي توجد حاليا تحت كنيسة أبو سرجة ؛ ويبلغ طولها حوالي 20 قدما وعرضها حوالي 15 قدما كما تناولت العائلة المقدسة من ثمار الأشجار الموحودة مكانها كنيسة المعلقة حاليا .
10- المعادي وفي نفس المكان المقام مكانه حاليا كنيسة السيد العذراء بالمعادي ؛وكانت قديما تعرف بكنيسةودير العذراء بالعدوية "ويقال أنها سيدة مغربية سكنت هذه المنطقة في القرن العاشر الميلادي ".ثم ركبوا من هناك مركبا وتوجهوا إلي
11- البهنسا بمركز بني سويف حاليا ؛وكانت تعرف بالمصري القديم بر –مز أي بيت الإله مز ؛ ثم سميت في العصر اليوناني ب"اوكسيرنكيس " (Oxyrhynchus )؛وكانت من أشهر الأسقفيات في العصر المسيحي .
12- منطقة جبل الطير بسمالوط ؛ ويروي ابو المكارم أنهم وهم في مركبة بالنيل كادت أن تسقط عليهم صخرة كبيرة من أعلي الجبل ؛ولكن الطفل يسوع مد يده ومنع الصخرة من السقوط ؛فأنطبع عليها كفه ؛وصار الجبل يعرف أيضا بجبل الكف ؛وقد قامت الملكة هيلانة ببناء كنيسة علي أسم السيدة العذراء كانت تعرف بكنيسة "سيدة الكف " ومكانها حاليا دير العذراء جبل الطير ؛وهذا الدير يؤمه سنويا الألوف من الزوار مسلمين وأقباطا بل وزوار أجانب في مواسم وأعياد العذراء
13- الأشمونين ؛وهي تقع علي بعد 300 كيلو من القاهرة ؛وكانت تعرف قديما بمدينة "خمنو" أي الثمانية وذلك بالنظر إلي عدد إلهتها الثمانية .
14- مدينة فيليس ( Philes ) وهي مدينةديروط الشريف حاليا
15- القوصية ومنها إلي ميرة ثم هربوا منها إلي
16- جبل قسقام : وفي نفس المكان المقام فيه حاليا دير السيدة العذراء الشهير بالمحرق ؛ولقد مكثت العائلة المقدسة في هذه البقعة أطول مدة قضتها في مصر كلها "حوالي 6 شهور و 10 أيام تقريبا " ومن هناك تلقي يوسف النجار الأمر الإلهي بالعودة مرة ثانية إلي فلسطبن لأنه قد مات الذين يريدون قتل الصبي . ويفتخر الأقباط أن هذا الدير بالذات قد وردت عنه نبؤة بالكتاب المقدس في سفر أشعياء حيث تقول النبوة "يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخومها ؛فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في أرض مصر "( أش19: 19 ؛20 ) . ,المذبح الذي في وسط أرض مصر هو مذبح دير المحرق . ويقال أن هذا المذبح يقع جغرافيا في منتصف أرض مصر تماما . ومن التقاليد المتوارثة عن رهبان دير المحرق أن هذا المذبح لا بد أن تقام عليه القداسات يوميا مهما كانت الظروف
---------------------------
- اثاريات رحلة الهرب :
أثناء سير العائلة المقدسة من بيت لحم الي مصر والعودة الي الناصرة تم حصر كل الأماكن الذي كان يستريحون به من مغارات او كهوف، وعندما يعطشون يشربون من ابار مائية تنفجر بمعجزة، واشجار يستظلون منها وياكلون ثمارها وتسجد لهم، وظهر نبات ذات راحة عطرية جميلة من استحمام الطفل يسوع، وبعض الصخور التي انطبع عليه رجل الطفل يسوع ويده ونومه
اولا : ينابيع ماء :
عندما يعطشون يمد اصبع الطفل يسوع على الارض فتخرج ينابيع ماء يشربون منها وما زال بعضها متواجد الي وقتنا هذا
(١) بئر في كنيسة العذراء بمسطرد المحمية
تم اكتشاف هذه البئر المبارك على يد البابا غبريال الأول عام ١٤٨١ وكانت فى الاصل تلك الكنيسة عبارة عن معبد يهودي، وأثناء وجود العائلة المقدسة في مصر استقرت لمدة ثلاثة أيام وكانوا يستخدمون هذه البئر طوال فترة إقامتهم.
(٢) بئر السحابة (بير السحابة)
في دير ابو حنس بملوي بالمنيا
بئر السحابة هو بئر ماء يقع في شمال دير ابو حنس بمركز ملوي بالمنيا ويعد من المحطات التي مرت بها العائلة المقدسة اثناء زيارتها الى مصر
وعن سبب تسميه هذا المكان بهذا الاسم وعن تاريخه يقول لنا الاب بموا كاهن كنيسة دير ابو حنس ما يذكره التراث القبطى حول هذه البئر التى تقع بين قرية الشيخ عبادة ودير أبو حنس ويبلغ عمقها 25 مترا، وتقول الرواية أن أثناء مرور العائلة المقدسة من هذا المكان شعروا بالعطش ولم يجدوا الماء فضرب السيد المسيح الارض فتفجرت البئر ونبع الماء الذى لم يجف حتى يومنا هذا وشربت منه العائلة المقدسة أثناء الرحلة، وفى الوقت نفسه ظللتهم سحابة لتحميهم من حرارة الشمس مما كان سببا فى اطلاق اسم السحابة على هذه البئر، وماء هذا البئر صالحة للشرب وهى سبب بركة لكثيرين من الذين يشربون منه حتى الان
ثانيا : أشجار :
عندما يشعرون بالجوع يطلب الطفل يسوع من الشجرة ان تنحني لكي ياخذ ثمارها وياكلون منها، فالشجرة تسجد او تنحني ويقطفون ثمارها وياكلونها ، وبظلها يستريحون من الشمس، في جد أشجار معروفة مثل :
(١) شجرة مريم المطريه
(٢) شجرة السجدة
(٣) شجرة العابد
(١) شجرة مريم المطرية
تعتبر شجرة السيدة مريم العذراء إحدى مسارات العائلة المقدسة، حيث توجد فى المكان الذى استراحت عندها العائلة المقدسة وأدركها الوهن والضعف.
1- توجد في أقصى شمال مدينة القاهرة وذلك بالقرب من مسلة سنوسرت، ويمكن الوصول اليها من شارع متفرع من شارع المطراوى، هو شارع مساكن شجرة مريم حيث توجد الشجرة محاطة بسور كبير ويتوسطه حديقة جميلة.
2- سقطت عام 1656 م، فقام جماعة من الكهنة بأخذ فرع من فروع هذه الشجرة وقاموا بزرعها بالكنيسة المجاورة لمنطقة الشجرة والمسماة بكنيسة الشجرة مريم ونمت الشجرة وتفرعت
3- منذ فترة قريبة تم أخذ فرع من هذه الشجرة، وتم زرعها ملاصقة للشجرة الأصلية العتيقة وهى عامرة بالأوراق وثمار الجميز الآن.
4- ذكر المؤرخ الإسلامى المقريزى الذى عاش حوالى منتصف القرن الخامس عشر الميلادى، أن العائلة المقدسة حطت بالقرب من عين شمس ناحية المطرية وهناك استراحت بجوار عين ماء، وغسلت مريم فيها ثياب المسيح وصبت غسالة الماء بتلك الأراضى، فأنبت الله نبات البلسان ولا يعرف بمكان من الأراضى إلا هناك، وكان يسقى من ماء بئر تعظمها الأقباط وتصدها وتغتسل بمائها وتستشفى به.
5- ذكر المؤرخ أيضًا أنه كان يستخرج من البلسان المذكور عطر البلسم، وكان يعتبر من الهدايا الثمينة التى ترسل إلى الملوك.
6- ظلت حديقة المطرية لعدة قرون مشهورة كأحد الأماكن المقدسة فى الشرق، وكانت مزارا مرموقا لكثير من السياح والحجاج من جهات العالم المختلفة.
7- فى أثناء الحملة الفرنسية على مصر عرج الجنود الفرنسيون في طريقهم لزيارة شجرة العذراء وكتب الكثير منهم أسماءهم على فروعها بأسنة سيوفهم، ونستطيع أن نرى ذلك واضحا على الشجرة العتيقة.
8- حينما وجدت العائلة المقدسة فى مصر شعرت العائلة بمطاردة رجال هيرودس لهم وقربهم منهم اختبأوا تحت هذه الشجرة، فانحنت عليهم بأغصانها وأخفتهم تماما عن أعين رسل هيرودس حتى مر الركب ونجوا من شرهم.
9- لا تزال الكنيسة القبطية المصرية تحتفل بتلك الذكرى المباركة أول شهر يونية من كل عام وهى تذكار دخول المسيح أرض مصر.
ثالثا : نبات البلسم :
من مياة الاستحمام الطفل يسوع تساقط على الارض وأصبح ينبت نبات بلسم له راحه جميله جداء وتم عمل منه عطر جميل يوزع للملوك ورؤساء البلاد ويباع بأسعار غاليه
رابعا : مغارات وكهوف :
يسكنون فيها بعض الأيام ليستريحوا فيها العائله المقدسة
خامسا : احجار مقدسة :
(١) حجر اختبات خلفة السيدة العذراء من اللصوص في كنيسة العذراء مريم في بيت جالا :
هناك حجر في كنيسة العذراء كان بالأصل موجوداً في كنيسة كاثيزمو (كنيسة الجلوس) الموجودة بالقرب من كنيسة القديس ايليا النبي الواقعة على الطريق الواصل بين القدس وبيت لحم، تم نقله لاحقاً إلى كنيسة العذراء.
استناداً الى التقليد المتعارف عليه بأن والدة الإله عندما كانت في حالة هروب هي وخطيبها العفيف يوسف وابنها الطفل يسوع من الملك هيرودس قاتل الأطفال، سلكت العائلة المقدسة نفس الطريق التي سلكها النبي موسى الى مصر ثم الاْردن، هناك صادفت العائلة المقدسة مجموعة لصوص اعترضوا طريقهم بغية سرقتهم فاختبأت السيدة العذراء خلف هذا الحجر.
من بين جماعة اللصوص هذه كان لص يدعى ‘ديماس’ عندما رأى هذا اللص جمال الطفل الإلهي قال له:
لو لم تكن بشراً، لحسبتك الإله متجسداً. وأكمل إذا وقعت بين يديك لاحقاً، فارحمني.
والتقليد يُبين لنا لاحقاً أن هذا اللص هو نفسه اللص الذي صُلب عن يمين السيد المسيح وتنسب إليه عبارة:
“أذكرني يا رب إذا أتيتَ في ملكوتك” (لوقا ٢٣:).
والجدير بالذكر ان كنيسة العذراء مريم تقع على الشارع الرئيس في وسط مدينة بيت جالا بالقرب من مبنى مدرسة السيمنير. بنيت الكنيسة عام ألف وثمانمئة واثنين وستّين على يد بطريرك الأرثوذكس كيرلس الثاني، وتعتبر الكنيسة الأكبر حجماً في مدينة بيت جالا. تتميّز الكنيسة بالطراز القديم الفريد من نوعه، فمن الخارج اتخذ تصميم الكنيسة شكل المربّع الذي يضمّ أبراج الاجراس الجميلة، ومن الدّاخل تتزيّن الكنيسة بايقونات مرسومة باليد معلقة على الجدران تمثّل القدّيسين وقصصاً مختلفة من الكتاب المقدس.
(٢) حجر داس عليه برجل الطفل يسوع وسارت مطبوعه عليه الي وقتنا هذا في كنيسة سخاء بكفر الشيخ :
وكان هذا الحجر موجودا بدير المغطس قبل بناء كنيسة العذراء بدلا منه وكان هذا الدير عامر بالرهبان واستمر حتى القرن الثانى عشر الميلادى حتى تعرض الدير لموجة عنف واضطهاد من المتطرفين المسلمين فى مصر، ما دفعهم إلى إنقاذ الحجر من التخريب فكتبوا على الحجر علامة وأخفوه بدفنه فى فناء الدير وهربوا وراحوا يكتبون فى المخطوطات عن قصة إخفاء الحجر والهروب وشاءت العناية الالهية ان يتم اكتشاف هذا الحجر بالصدفة فى عام ١٩٨٤م اثناء اعمال للحفر والتجديد لكنيسة العذراء بواسطة عمال البناء .
(٣) الحجر الذي كان ينام عليه الطفل يسوع:
(٤) صخرة انطبع عليه يد يسوع في جبل الكف :
- الحدث: أثناء مرور العائلة المقدسة بالقرب من جبل الطير (شرق النيل)، كادت صخرة كبيرة أن تسقط عليهم، فمدّ الطفل يسوع يده وأوقفها، فانطبع كف يده عليها.
- الاسم: سمي الجبل "جبل الكف" نسبةً لهذه المعجزة، ويُعرف الدير أيضًا باسم "دير سيدة الكف" أو "دير البكرة".
- الموقع: يقع الدير في منطقة جبل الطير بسما لوط، ويضم كنيسة أثرية ومغارة كانت الاختباء بها.
* انشاء كنائس واديرة :
وكانت زيارة العائلة المقدسة إلى مصر بركة كبيرة جدا باركوا كل ارضها ونهرها وأهلها حيث تم بنا كنائس وادير ها ومزارات دينية فى نفس الأماكن المقدسة التى مرت بها العائلة المقدسة واستراحوا فيه بعض الأيام.
وأصبح هذة ألاماكن حج سنوى يأتى اليه رحلات كثيره من جميع انحاء العالم ياخذون بركة روحية من هذة ألاماكن المقدسة، واعترفت بها الحكومة المصرية كمزار حج مسيحى سياحى داخل مصر يعود اليه أرباح وتنشيط سياحى.
--------------------------
الاحتفالات الشعبية التي تقام في معظم هذه المزارات المقدسة ؛ ففي المعادي تقام السهرات الروحية في ليلة 1 يونية ؛ ونفس الأمر يتكرر في مسطرد وفي جبل الطير والمحرق والدرنكة ؛ويشارك في هذه الاحتفالات اجميع أفراد الشعب المصري تغمرهم سعادة كبيرة ببركة زيارة العائلة المقدسة لبلادنا المصرية ومن المدائح الشعبية الجميلة التي يسمعها زوار الأديرة خلال احتفالات عيد دخول أرض مصر هذه المديحة :- علي دير العدرا وديني
اوفي ندري والرب راعيني
يا مراكبي وديني للعدرا واعطيك من ندري شمعة
توضعها في بيتك بركة
علي دير العدرا وديني
امدح فيك يا أم النور
مهما يكون قلبي مكسور
امدح فيك يا أم يسوع
يا شفيعة كل الجموع
ومكانك علي جبل مرفوع
علي دير العدرا وديني
في صيامك تخف الضيقات
وتزيد النعمة مع البركات
دي صلاتك أحلي الصلوات وطلباتك أحلي الطلبات
---------------------------
بركه رب المجد يسوع المسيح وشفاعة القديسة مريم العذراء والقديس يوسف النجار والقديسة سالومى تكون مع جميعا امين.
**************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية