موسوعة الديانة المسيحية :هو موقع إلكتروني فريد من نوعه يهتم بتقديم عدد من المواضيع في جميع المجالات التي تخص الديانة المسيحية لمعرفة الرب وعرض سير الشهداء والقدسين،كنائس واديرة،صور وايقونات،صلوات وترانيم،دراسات ولاهوتيات، مشاكل وقضايا. ونقدمها من خلال مقالات ومنشورات، فديوهات، كتب، صور. - وهذة الخدمة الرقمية مجانية متاحة للجميع لغرض المعرفة والثقافة والفهم - والهدف منها نشر كلمة الله والإيمان المسيحي (فنحن نزرع الكلمة ونحصد الإيمان).
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأربعاء، 31 ديسمبر 2025
+ دير الأنبا باخوم وأخته ضالوشا، قرية الصوامعة شرق -أخميم (سوهاج)
+ الكهف الذي اختبأت فيه القديسة إليصابات مع القديس يوحنا المعمدان
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025
+ "الرب إلهك سائر معك لا يهملك ولا يتركك"(تثنية 31:6)
+ "إلهنا الطيب نشكرك على السنة دي... لو حكمنا على أنفسنا نستحق الهلاك، لكن لولا رحمتك يا رب مدينا فرصة توبة وفتح لنا بيتك وحضنك"
+ شهداء حلوان ٢٩ ديسمبر ٢٠١٧م
+ شهداء منطقة العمرانية بالهرم في ٣١ ديسمبر ٢٠١٧م
+ شهداء الكشح فى ليلة راس السنة ٣١ ديسمبر ١٩٩٩م
+ أيوب يتصور تكوين الجنين
+ مخطوطات البحر الميت (Dead Sea Scrolls)
مخطوطات البحر الميت (Dead Sea Scrolls)
تُعد مخطوطات البحر الميت (Dead Sea Scrolls) أعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين، حيث قدمت لنا نافذة فريدة على نصوص الكتاب المقدس والحياة الفكرية والدينية في منطقة الشرق الأوسط قبل ألفي عام.
إليك أهم الحقائق والمعلومات حول هذه المخطوطات:
1. الاكتشاف والمكان
- الزمان: تم اكتشافها بالصدفة بين عامي 1947 و1956.
- المكان: وادي قمران بالقرب من الشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت.
- طريقة الاكتشاف: عثر عليها صبي بدوي في كهوف جبلية داخل جرار فخارية كانت محفوظة جيداً.
2. محتوى المخطوطات
تتكون المجموعة من حوالي 800 إلى 900 نص، مكتوبة بلغات مختلفة وتصنف كالتالي:
- نصوص كتابية: تحتوي على نسخ من جميع أسفار العهد القديم (ما عدا سفر أستير). وأشهرها "لفافة إشعياء" التي تكاد تكون كاملة.
- نصوص طقسية: قوانين الجماعة التي كانت تعيش في قمران، وصلوات، وتفاسير دينية.
- نصوص غير معروفة سابقاً: مثل "لفافة الحرب" و"لفافة الهيكل".
3. من الذي كتبها؟
النظرية السائدة بين العلماء هي أن جماعة الأسينيين (Essenes) هم من كتبوا وجمعوا هذه المخطوطات. كانت هذه طائفة يهودية انعزالية عاشت حياة تقشفية في الصحراء بانتظار "النهاية" أو المخلص.
4. القيمة العلمية والتاريخية
- الأصالة: أثبتت المخطوطات أن نصوص العهد القديم الحالية ظلت مطابقة بشكل مذهل للنصوص التي كانت موجودة قبل 2000 عام.
- اللغة: كُتب أغلبها بـ العبرية القديمة، والباقي بـ الآرامية وقليل منها بـ اليونانية.
- التاريخ: يعود تاريخ كتابتها إلى الفترة ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي.
ملاحظة: تُحفظ معظم هذه المخطوطات اليوم في "مزار الكتاب" بالقدس، وهي مجهزة بظروف إضاءة ورطوبة خاصة جداً لحمايتها من التلف.
جدول سريع للمقارنة:
|
وجه المقارنة |
التفاصيل |
|---|---|
|
المادة المستخدمة |
الجلد (الرق)، البردي، ولفافة واحدة من النحاس. |
|
عدد الكهوف |
تم العثور على المخطوطات في 11 كهفاً. |
|
أهمية "لفافة النحاس" |
فريدة من نوعها، حيث تسرد مواقع لكنوز مخبأة (لم يُعثر عليها بعد). |
+ ليه المسيحين معندهومش مشكله يعيدوا علي أي إنسان في اعياده الدينيه مهما كانت ديانته ومش بيميزوا ف التعامل بين المسيحي وغير المسيحي؟.
الاثنين، 29 ديسمبر 2025
+ هل المسيحية بتسمح بشرب الخمر؟ وهل ينفع أشرب حاجة تفاريحي في رأس السنة؟
+ الباب الخشبي الأثري الموجود في دير مارجرجس للراهبات بمنطقة مصر القديمة
الباب الخشبي الأثري في دير مارجرجس للراهبات بمنطقة مصر القديمة (مجمع الأديان) يُعد أحد أثمن الكنوز الفنية والتاريخية في التراث القبطي، وهو من أضخم وأندر الأبواب الخشبية في العالم من حيث التصميم والقدم.
إليك أهم المعلومات والتفاصيل حول هذا الباب الفريد:
1. الوصف والأبعاد
يتميز الباب بضخامة استثنائية تجعله يطاول سقف القاعة الرئيسية في الدير:
- الارتفاع: يبلغ حوالي 7.6 متر.
- العرض: يبلغ حوالي 2.22 متر.
- المادة: مصنوع من خشب الأرز، وهو خشب معروف بمتانته وقدرته على البقاء لقرون.
- التصميم: يتكون من إطار خارجي ضخم يضم أربع ضلف، والباب قطعة واحدة مقسمة هندسياً بشكل مبهر.
2. الزخارف والنقوش
يحتوي الباب على 78 حشوة خشبية، كل حشوة منها تُعد لوحة فنية مستقلة:
- التنوع: الحشوات مزينة بنقوش بارزة وغائرة تضم أشكالاً نباتية، وطيوراً، وحيوانات، بالإضافة إلى رسوم بشرية تمثل رموزاً دينية.
- الدقة: تعكس النقوش دقة الصانع القبطي في العصور الوسطى، وتظهر تداخلاً بين الفن القبطي الأصيل وبعض التأثيرات الزخرفية التي شاعت في العصر الفاطمي.
3. التاريخ والأهمية
- العصر: يرجع تاريخ الباب إلى القرن العاشر الميلادي (العصر الفاطمي).
- الموقع: يقع في الجهة الجنوبية من الصالة الرئيسية بالمزار الأثري، وهو الباب الذي يفصل بين الصالة الخارجية والمقصورة الداخلية التي تحتوي على أيقونة الشهيد مارجرجس "سريع الندهة".
- القيمة: يعتبره علماء الآثار والمؤرخون قطعة فريدة لا يوجد لها مثيل في الأديرة الأخرى من حيث الحجم والحالة الجيدة التي حافظ عليها رغم مرور أكثر من ألف عام.
4. سياق المكان
يقع هذا الباب داخل قاعة المزار (التي كانت قديماً جزءاً من قصر أثري أو قاعة استقبال)، وتتميز هذه القاعة أيضاً بسقف خشبي مزخرف غاية في الجمال. وبجوار هذا الباب، توجد السلاسل الحديدية الأثرية التي يتبرك بها الزوار، والتي ترمز لآلام القديس مارجرجس.
+ المسيحين اختاروا عيد الشمس ليصبح عيد ميلاد المسيح
+ "عايز تنجح؟ متفكرش في ضعفك، فكر في قوة ربنا"
+ شهدا مصر بليبيا ٢١ قبطى في ١٥ فبراير ٢٠١٥م
في الخامس عشر من فبراير عام 2015، لم يكن العالم على موعد مع مجرد حادث إرهابي عابر، بل كان شاهداً على ملحمة إنسانية نادرة سطرها واحد وعشرون شاباً بدمائهم على سواحل مدينة سرت الليبية. هؤلاء البسطاء الذين تغربوا بحثاً عن لقمة العيش، تحولوا في لحظة صدق إلى رموز عالمية للصمود، بعدما واجهوا سكاكين الغدر بقلوب ثابتة وألسنة تلهج بالصلاة، رافضين الانكسار أو التخلي عن عقيدتهم.
هذا البحث يستعرض تفاصيل تلك الواقعة الأليمة، بدءاً من لحظات الاستشهاد القاسية، ومروراً بالرد العسكري المصري الحاسم الذي زلزل معاقل الإرهاب، وصولاً إلى العودة المهيبة لرفاتهم الطاهر وتكريمهم في مزار عالمي يخلد ذكراهم كشهداء للإيمان والوطن. إنها قصة وطن لا ينسى أبناءه، وإيمان لا تهزه الرياح، وذكرى ستظل محفورة في وجدان التاريخ.
في 15 فبراير 2015، بث تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا مقطع فيديو مدته 5 دقائق، تم إنتاجه باحترافية سينمائية عالية لإثارة الرعب. حمل الفيديو عنوان "رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب".
* عدد الشهداء: 21 شهيداً (20 مصرياً وشاب إفريقي من غانا يدعى "ماثيو")
* الزي: اختار التنظيم "اللون البرتقالي" لمحاكاة ملابس معتقلي غوانتانامو، كنوع من الدعاية السياسية والانتقامية.
٢. وصف الفيديو ومشهد الاستشهاد
بدأ الفيديو بمشهد مروع لمجموعة من العناصر الإرهابية الملثمة، يرتدون ملابس سوداء كاملة، يقتادون الشهداء على ساحل البحر.
* الثبات الأسطوري: ظهر الشهداء وهم يسيرون بهدوء مذهل، ووجوههم مرفوعة للسماء.
* التمسك بالإيمان: عند لحظة الذبح، رصدت الكاميرات تحرك شفاه الشهداء بعبارة "يا رب يسوع" (يا بانيسوس) بلغتهم العامية، وهو ما جعل الكنيسة تعتبرهم "شهداء إيمان" لأنهم لم ينكروا عقيدتهم حتى اللحظة الأخيرة.
٣. كلمة قائد "داعش" (الرسالة التهديدية)
تحدث قائد المجموعة، الذي كان يرتدي زياً عسكرياً مموهاً ولثاماً يظهر عينيه فقط، باللغة الإنجليزية (بلهجة أمريكية أو بريطانية واضحة)، وكان يمسك خنجراً في يده الشمال ويلبس ساعة غالية الثمن. وكانت تظهر ترجمة عربية على الشاشة، وقد تعمد التنظيم اختيار نبرة صوتية وألفاظاً معينة لإثارة الرعب وتوجيه رسائل سياسية ودينية مشوهة.فقال :
"أيها الناس، لقد رأيتمونا على تلال الشام وسهل دابق، واليوم نحن في جنوب روما، في أرض ليبيا، نرسل رسالة أخرى."
"أيها الصليبيون، إن الأمان لكم أماني، لاسيما وأنكم تقاتلوننا كافة، فسنقاتلكم كافة حتى تضع الحرب أوزارها."
"فينزل عيسى عليه السلام بكسر الصليب وقتل الخنزير ووضع الجزية، وإن هذا البحر الذي غيبتم فيه جسد الشيخ أسامة بن لادن (تقبله الله)، أقسمنا بالله لنشوبنه بدماءكم."
٤. الطاقم الإرهابي (المخرج والمنفذون)
كشفت التحقيقات اللاحقة (خاصة بعد القبض على بعض عناصر التنظيم في ليبيا) عن تفاصيل إنتاج الفيديو:
* المخرج والمصورون: اعتمد التنظيم على "ديوان الإعلام المركزي" التابع لداعش، وتم استخدام كاميرات متعددة الزوايا ورافعات (Jib) لإنتاج صورة سينمائية.
* الجناة: القاتل الرئيسي (المتحدث) يُعتقد أنه الإرهابي "أبو عامر الجزراوي"، بينما كشفت السلطات الليبية لاحقاً عن شخص يدعى "هاشم بوسدرة" كأحد العقول المدبرة لعملية الاختطاف والقتل في سرت.
٥. مكان وقوع الجريمة
تمت عملية الذبح على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة سرت الليبية، وتحديداً في منطقة خلف فندق "المهاري" الساحلي. هذا الموقع تم تحديده بدقة لاحقاً بعد تحرير المدينة من قبضة التنظيم، وتم استخراج الرفات منه.
٦. ماذا فعلوا بعد الذبح؟
بعد إتمام الجريمة البشعة، قام التنظيم بالتالي:
* التخلص من الجثامين: قاموا بدفن الشهداء بملابسهم البرتقالية وقيودهم في مقبرة جماعية سرية خلف فندق "المهاري".
* التفاخر الإعلامي: نشر التنظيم صوراً إضافية في مجلته "دابق" للترويج للعملية كـ "نصر" لهم.
ثالثا : رد الجيش المصري بعد اعلان داعش عن مقتل ٢١ قبطى
كان رد الدولة المصرية والجيش المصري حازماً وسريعاً وغير مسبوق، حيث لم تمر سوى ساعات قليلة على بث الفيديو الإرهابي حتى تحركت القوات المسلحة لتنفيذ القصاص.
🇪🇬 ملحمة القصاص الرد العسكري المصري على ذبح الشهداء
١. الخطاب السياسي (ساعة الصفر)
بعد ساعات من عرض الفيديو في مساء 15 فبراير 2015، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاباً متلفزاً للأمة، اتسم بالحدة والصرامة، وقال جملته الشهيرة:
"إن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد بالأسلوب والتوقيت المناسب للقصاص من هؤلاء القتلة والمجرمين الذين تجردوا من أبسط القيم الإنسانية."
وأعلن الرئيس وقتها حالة الحداد الرسمي في الدولة لمدة 7 أيام، وعقد اجتماعاً عاجلاً لمجلس الدفاع الوطني.
٢. العملية الجوية (فجر 16 فبراير)
في تمام الساعة الرابعة فجر يوم 16 فبراير 2015 (أي بعد أقل من 10 ساعات على خطاب الرئيس)، نفذت القوات الجوية المصرية ضربة جوية مركزة ضد معاقل التنظيم في ليبيا.
* المقاتلات المشاركة: انطلقت أسراب من مقاتلات F-16 بلك 52 (أحدث طرازات سلاح الجو المصري حينها) من القواعد الجوية بالمنطقة الغربية.
* الأهداف: شملت الضربة معسكرات تدريب، ومخازن سلاح وذخيرة، ومراكز قيادة واتصال تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة درنة الليبية.
* الدقة: حققت الضربة أهدافها بنسبة 100%، وعادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة بعد تدمير الأهداف المحددة.
٣. البيان العسكري رقم (1)
أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بياناً رسمياً عقب الضربة، فجر يوم الاثنين، 16 فبراير 2015، أعلنت فيها توجيه الضربة الجوية ضد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا قصاصاً للشهداء:
نص البيان العسكري :
"شعب مصر الأبي.. تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد..
قامت قواتكم المسلحة فجر اليوم الاثنين الموافق 16 فبراير، بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابي بالأراضي الليبية، وقد حققت الضربة أهدافها بدقة، وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله.
وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق واجب النفاذ، وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعاً يحمي ويصون أمن البلاد، وسيفاً يبتر الإرهاب والتطرف.
حفظ الله مصر وشعبها العظيم.. وتحيا مصر."
ماذا حدث بعد هذا البيان؟
- استمرت القوات الجوية في حالة استنفار بالمنطقة الغربية العسكرية لتأمين الحدود.
- تم بث لقطات حقيقية للحظة إقلاع المقاتلات F-16 وهي محملة بالصواريخ والذخائر متجهة نحو أهدافها، وهو ما رسخ ثقة المواطن في قدرات جيشه.
٤. التنسيق والشرعية الدولية
* التنسيق مع الجانب الليبي: تمت الضربة بتنسيق كامل مع القيادة العامة للجيش الوطني الليبي (الحكومة الشرعية في طبرق آنذاك)، لضمان شرعية العملية العسكرية داخل أراضي دولة شقيقة.
* التحرك الدبلوماسي: توجه وزير الخارجية المصري حينها إلى نيويورك لعقد لقاءات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الإرهاب في ليبيا.
٥. نتائج الرد العسكري والسياسي
1- كسر شوكة التنظيم: كانت الضربة المصرية هي الأولى من نوعها التي تستهدف التنظيم خارج الحدود بشكل علني ومباشر، مما أربك حسابات داعش في ليبيا.
2- رفع الروح المعنوية: شعر أهالي الشهداء والشعب المصري بأن "دماء أبنائهم لم تذهب سدى"، وأن الدولة قادرة على حماية مواطنيها حتى خارج الحدود.
3- بناء الكنيسة: توازى الرد العسكري مع رد "بنائي"؛ حيث أمر الرئيس السيسي ببناء كاتدرائية شهداء الإيمان والوطن في قرية العور بمحافظة المنيا على نفقة الدولة، لتكون صرحاً يخلد ذكراهم.
رابعا : العثور على المقبرة الجماعية (أكتوبر 2017)
بعد تحرير مدينة سرت الليبية من قبض داعش، ألقت السلطات الليبية القبض على أحد المشاركين في العملية (المصور)، والذي أرشد عن مكان الدفن.
* المفاجأة: وُجدت الأجساد بملابسها البرتقالية، وأيديها ما زالت مكبلة خلف ظهورها بـ "أفيز" بلاستيكي.، والرؤوس بجانب الأجساد.
* تحديد الهوية: تم نقل الرفات إلى مدينة مصراتة الليبية، وأرسلت مصلحة الطب الشرعي المصرية بعثة لأخذ عينات DNA من أهالي الشهداء في المنيا ومطابقتها، وهو ما استغرق عدة أشهر لضمان الدقة بنسبة 100%.
خامسا : عودة جثامين الشهدا الي مصر :
في 14 مايو 2018 م، عاد جثامين ٢٠ شهيد من المسيحيين المصرين ما عدا جثمان الشهيد ماثيو بسبب عدم اكتمال الاجرائات الدبلوماسية لغانا
١. الاستعدادات في أرض المطار
هبطت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران (مخصصة للشحن الجوي) في تمام الساعة 11:30 صباحاً، قادمة من مطار مصراتة بليبيا. تم تخصيص ممر شرفي واستنفار أمني وبروتوكولي عالي المستوى يليق باستقبال "أبطال"..
٢. الحاضرون من رجال الدين
كان الاستقبال الديني على أعلى مستوى، وترأسه:
* قداسة البابا تواضروس الثاني: بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي أصر على الحضور بنفسه لاستقبال أبنائه.
* وفد كنسي رفيع المستوى: ضم عددًا كبيراً من الأساقفة، أبرزهم الأنبا بفنوتيوس (مطران سمالوط، الذي يتبعه الشهداء) والأنبا إرميا.
* الطقوس: بمجرد فتح باب الطائرة، بدأت ألحان الكنيسة القبطية (لحن "إبشوي" و"لي ماري كاس") وهي ألحان جنائزية مليئة بالرجاء، وقام البابا تواضروس برش "المياه المقدسة" والبخور على الصناديق فور خروجها.
٣. الحاضرون من رجال الدولة
مثّل الدولة وفد رفيع المستوى يؤكد أن القضية "قضية وطن" وليست طائفة:
* السفيرة نبيلة مكرم: وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج (آنذاك)، والتي كانت تتابع ملف العودة لحظة بلحظة مع السلطات الليبية.
* مندوب عن رئاسة الجمهورية: للتأكيد على اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الشخصي بالملف.
* قيادات من القوات المسلحة: ضباط برتب رفيعة شاركوا في المراسم العسكرية لنقل الصناديق.
* مسؤولون من وزارة الخارجية: الذين نسقوا مع الجانب الليبي والطب الشرعي لاستلام الرفات.
٤. تفاصيل مشهد خروج الجثامين
* الصناديق: خرج 20 صندوقاً خشبياً مغطاة بعلم مصر، مما أعطى انطباعاً بأن هؤلاء "شهداء وطن" وليسوا ضحايا حادث عابر.
* تحية القادة: وقف البابا تواضروس والوزيرة والقيادات العسكرية في صف واحد، وأدوا "تحية إجلال" أمام كل صندوق أثناء مروره من أمامهم.
* كلمة البابا: في أرض المطار، صرح البابا بأن هؤلاء الشهداء "أعطوا لمصر صورة مشرفة للصمود"، وشكر الدولة والجيش على جهودهم في استعادة الحق والرفات.
٥. النقل إلى المنيا (الموكب المهيب)
بعد انتهاء مراسم الاستقبال في المطار:
* تم نقل الصناديق إلى 20 سيارة إسعاف حديثة صفت في طابور طويل.
* تحرك الموكب تحت حراسة مشددة من الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزي عبر الطريق الصحراوي باتجاه محافظة المنيا.
* رافق الموكب طوال الطريق مئات السيارات من أهالي الشهداء والمواطنين الذين رفعوا صور الضحايا وأعلام مصر.
سادسا : تكريم الشهدا :
(١) انشاء كنيسة في بلادهم
تم إنشاء كنيسة بأمر من الرئيس مصر عبد الفتاح السيسي على نفقة الدولة فور وقوع الحادث في فبراير 2015 في مدينة العور التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، لأنها مسقط رأس لعدد 13 شهيداً من الـ 21، ولتكون مركزاً قريباً لباقي أسر الشهداء في القرى المجاورة.
باسم "كاتدرائية شهداء الإيمان والوطن"
١. مواصفات الكنيسة :
* المساحة: أقيمت الكنيسة على مساحة تقترب من 4000 متر مربع.
* الطراز: صُممت على الطراز القبطي الحديث، وتتكون من طابقين:
* الطابق الأرضي: يضم مزار الشهداء (المقبرة الجماعية التي تضم الرفات) والمتحف الخاص بمقتنياتهم.
* الطابق العلوي: هو الكنيسة الكبرى المخصصة للصلوات والقداسات، وتتسع لآلاف المصلين.
* المنارات: تميزت الكنيسة بمنارتين شاهقتين يمكن رؤيتهما من مسافات بعيدة، كرمز لشموخ الشهداء.
٢. الجهة المنفذة والجدول الزمني
* الهيئة الهندسية للقوات المسلحة: تولت الهيئة الهندسية مهام الإشراف والتنفيذ، لضمان أعلى جودة وسرعة في الإنجاز.
* العمالة: شارك في البناء عمال مهندسون (مسلمون ومسيحيون)، في ملحمة وطنية تؤكد أن الكنيسة لكل المصريين.
* مدة البناء: استغرق العمل المكثف حوالي ثلاث سنوات، وتم الانتهاء من كافة التشطيبات والرسومات الفنية (الأيقونات) في وقت قياسي لتفتتح في الذكرى الثالثة للواقعة.
٣. الافتتاح الرسمي (15 فبراير 2018)
تم افتتاح الكنيسة رسمياً في ذكرى استشهادهم في فبراير 2018، وأقيم بها أول قداس إلهي بحضور:
* الأنبا بفنوتيوس مطران سمالوط.
* محافظ المنيا وكبار القادة العسكريين والأمنيين.
* أسر الشهداء الـ 21 الذين استقبلوا الصرح بالزغاريد والدموع.
٤. محتويات الكنيسة الفريدة (المزار والمتحف)
تضم الكنيسة أجزاءً لا توجد في أي كنيسة أخرى، وهي التي جعلتها مزاراً عالمياً:
* المقصورة الزجاجية: تقع تحت الهيكل الرئيسي، وتضم رفات الشهداء الـ 21 في أنابيب خشبية مغطاة بالقطيفة.
* متحف الشهداء: يضم "صناديق عرض" زجاجية تحتوي على:
* الملابس البرتقالية: التي كان يرتديها الشهداء أثناء الذبح (بقاياها التي عُثر عليها).
* الأربطة البلاستيكية: القيود التي كانت مكبلة بها أيديهم خلف ظهورهم.
* مقتنيات شخصية: (عملات ليبية، ساعات يد، جوازات سفر، أحذية) عُثر عليها في المقبرة الجماعية.
* بانوراما الشهداء: لوحات فنية وأيقونات ضخمة مرسومة يدوياً تسرد قصة الشهداء من الخطف إلى الاستشهاد ثم العودة.
(٢) التوثيق الكنسي:
تم تسجيل القصة كاملة في كتاب "السنكسار" لتقرأ على الأجيال القادمة في الكنائس لقبطية الأرثوذكسية خلال القداس الإلهي لتوثيق سير الشهداء والقديسين. وقد تم تخصيص يوم 8 أمشير في التقويم القبطي (الموافق 15 فبراير) ليكون تذكاراً لشهداء ليبيا.
📖 نص السنكسار (تذكار شهداء ليبيا)
"في مثل هذا اليوم من عام 1731 للشهداء (2015 ميلادية)، استشهد على أرض ليبيا واحد وعشرون من أبطال الإيمان، الذين ذُبحوا على أيدي تنظيم داعش الإرهابي بسبب تمسكهم باسم السيد المسيح."
"كان هؤلاء الشباب قد ذهبوا إلى مدينة سرت الليبية سعياً وراء لقمة العيش، فتم اختطافهم واحتجازهم لفترة من الزمن، حاول خلالها الإرهابيون إجبارهم على إنكار إيمانهم، لكنهم ثبتوا بقلوب شجاعة كالصخر. وفي يوم استشهادهم، سيقوا إلى شاطئ البحر وهم مكبلو الأيدي، فواجهوا الموت بسلام عجيب، وكانت ألسنتهم تلهج بالصلاة، ومنادين بصوت واحد: 'يا ربي يسوع المسيح'، حتى لحظة ذبحهم."
"وقد أظهر الله مجدهم، فبُثت صور صمودهم للعالم أجمع، لتصير دماءهم شهادة حية لقوة الإيمان. وبعد سنوات، استجابت الصلوات وعاد رفاتهم الطاهر إلى أرض مصر في موكب رسمي وكنسي مهيب، حيث استقبلهم قداسة البابا تواضروس الثاني، ووُضعوا في الكاتدرائية التي بُنيت باسمهم في قرية 'العور' بمحافظة المنيا، لتظل ذكراهم باقية ومنارة للأجيال."
"بركة صلواتهم فلتكن معنا جميعاً، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين."
(٣) أفلام دينية وسينمائية :
أ. أفلام دينية :
انتج عدة أفلام دينية عن طريقة خطف الشهدا وعذباتهم واللحظات الأخيرة عن حياتهم وقتلهم
ب. أفلام سينمائية :
في عام 2024، أُنتج فيلم ضخم بعنوان "السرب"، والذي يتناول بالتفصيل:
* عملية استدراج الشهداء واختطافهم.
* كيفية اتخاذ القرار السياسي والعسكري في مصر للرد.
* مشاهد الضربة الجوية الحقيقية التي دمرت معسكرات التنظيم. هذا الفيلم ساهم في وصول القصة للأجيال الجديدة التي لم تعاصر الأحداث في ٢٠١٥م
(٤) الحالة الاجتماعية لأسر الشهداء
قامت الخدولة المصرية برعاية أسر الشهداء بشكل كامل:
* تم صرف معاشات استثنائية لأهالي الشهداء.
* توفير فرص عمل ووحدات سكنية لبعض ذويهم.
* تحولت قرية "العور" من قرية بسيطة منسية إلى قرية نموذجية تضم كافة الخدمات تقديراً لتضحية أبنائها.
(٥) اعتراف الفاتيكان بالشهداء
في خطوة تاريخية غير مسبوقة في مايو 2023، أعلن البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان) عن إدراج شهداء ليبيا الـ 21 في "سجل الشهداء الروماني"، وهي أعلى درجات التكريم في الكنيسة الكاثوليكية، مما جعلهم "شهداء للعالم أجمع" وليس للكنيسة القبطية فقط.
بينما عاد الشهداء المصريون الـ 20 في مايو 2018، ظل جثمان ماثيو في ليبيا لمدة عامين إضافيين بسبب:
* الإجراءات الدبلوماسية: كونه مواطناً غانياً، تطلب الأمر تنسيقاً ثلاثياً بين (ليبيا، وغانا، ومصر).
* رغبة أسرته: في البداية كان هناك مشاورات مع أسرته في غانا، ولكن الأمور استقرت في النهاية على أن يُدفن مع رفاقه بناءً على وصية روحية رمزية، كونه اختار أن يموت معهم قائلاً: "إلههم هو إلهي".
٢. لحظة الوصول (29 سبتمبر 2020)
وصل جثمان الشهيد ماثيو إلى مطار القاهرة الدولي في صباح يوم 29 سبتمبر 2020، بعد مجهودات دبلوماسية مكثفة قادتها الكنيسة القبطية بالتنسيق مع السلطات الليبية والخارجية المصرية.
* الاستقبال: تم استقبال الجثمان بمراسم كنسية ووقار شديد، وكان في انتظاره وفد من مطرانية سمالوط بتكليف من الأنبا بفنوتيوس.
* الرسالة: كان مشهد وصوله منفرداً بعد عامين رسالة قوية بأن الكنيسة المصرية لا تنسى من سفك دمه مع أبنائها، حتى وإن لم يكن مصرياً.
٣. الرحلة من المطار إلى "مزار الشهداء"
نُقل الجثمان في سيارة إسعاف مجهزة من القاهرة إلى قرية "العور" بالمنيا.
* بمجرد وصول الموكب إلى تخوم القرية، خرج الأهالي (أسر الشهداء الـ 20) لاستقباله بالزغاريد والصلوات، معتبرين إياه "ابنهم" الذي عاد ليجتمع بإخوته.
٤. مراسم الدفن واللحظة التاريخية
أقيمت صلاة "تسبحة" خاصة لجثمانه في كاتدرائية شهداء الإيمان والوطن، ثم حدثت اللحظة المنتظرة:
* فتح المقصورة: تم فتح المقصورة الزجاجية التي تضم رفات الشهداء الـ 20.
* الجمع بين الرفاق: وُضع جثمان ماثيو في مكانه المخصص الذي تُرِك فارغاً منذ عام 2018 بجوار رفاقه، ليصبح العدد كاملاً (21 شهيداً) كما ظهروا في الفيديو تماماً.
٥. قيمة ماثيو في الوجدان المصري
أصبح "ماثيو الغاني" رمزاً عالمياً يتجاوز حدود الجنسية:
* يُصوَّر في الأيقونات الكنسية جنباً إلى جنب مع الشهداء المصريين.
* أسرته في غانا عبرت عن فخرها بأن ابنها دُفن في مصر في مكان مقدس يزوره الآلاف.
* أثبتت عودته أن "وحدة الدم" أقوى من "جواز السفر"، وأن مصر تحفظ الجميل لكل من ثبت مع أبنائها في الشدائد.
في أكتوبر 2017، أعلن "مكتب النائب العام الليبي" عن إلقاء القبض على أحد العناصر القيادية في تنظيم داعش بمدينة سرت، وهو "فوزي بشير العياط" ومعه شخص آخر كان بمثابة "المصور والمشرف" على عملية الذبح.
* الاعترافات: أدلى هذا الإرهابي باعترافات تفصيلية حول مكان دفن الجثامين، وكيفية التخطيط للعملية، وهو ما قاد السلطات الليبية لاستخراج الرفات من منطقة "الظهير" بمدينة سرت.
٢. الكشف عن هوية المخططين
من خلال التحقيقات، تبين أن العقل المدبر للعملية هو الإرهابي "هاشم بوسدرة"، الذي كان يشغل منصب "أمير ديوان الحدود والهجرة" بتنظيم داعش في ليبيا، وهو المسؤول عن استقطاب العناصر الأجنبية وتخطيط عمليات الاختطاف.
٣. المحاكمة التاريخية (محكمة استئناف مصراتة)
بعد سنوات من التحقيق وجمع الأدلة، بدأت محاكمة المتورطين في مذبحة الأقباط المصريين ضمن قضايا أخرى تتعلق بجرائم التنظيم في ليبيا.
* التهم: "الانضمام لتنظيم إرهابي"، "القتل العمد"، "خطف وتعذيب"، و"تقويض مؤسسات الدولة".
* العلنية: كانت المحاكمات علنية، وحضرها ممثلون عن وسائل الإعلام ومنظمات حقوقية، لتوثيق الجرائم التي ارتكبت بحق الأبرياء.
٤. صدور أحكام الإعدام (نوفمبر 2023)
في واحدة من أهم جلسات القضاء الليبي، أصدرت محكمة استئناف مصراتة أحكاماً نهائية بحق المتورطين في واقعة ذبح الـ 21 قبطياً:
* الإعدام: صدرت أحكام بالإعدام رمياً بالرصاص ضد 35 متهماً من قيادات وعناصر التنظيم الذين ثبت تورطهم بشكل مباشر في التخطيط والاشتراك في المذبحة.
* السجن المؤبد: صدرت أحكام بالسجن المؤبد لآخرين ثبت تورطهم في الدعم اللوجستي وتسهيل حركة الإرهابيين.
٥. مصير القاتل الرئيسي (صاحب الكلمة في الفيديو)
أما بالنسبة للإرهابي الذي ظهر يتحدث بالإنجليزية في الفيديو (المعروف بـ "أبو عامر الجزراوي")، فقد أكدت تقارير استخباراتية ليبية ودولية أنه قُتل في غارة جوية لاحقة استهدفت معاقل التنظيم في سرت قبل تحريرها بالكامل، وبذلك نال جزاءه قبل وصوله للمحكمة.
دلالة هذه الأحكام:
١. غلق الملف: مثّلت هذه الأحكام "الراحة الكبرى" لأهالي الشهداء، حيث رأوا الجناة خلف القضبان ثم في مواجهة الموت كما فعلوا بأبنائهم.
٢. السيادة الليبية: أثبت القضاء الليبي قدرته على ملاحقة الإرهابيين وتحقيق العدالة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
٣. التوثيق: أصبحت هذه المحاكمات وثيقة تاريخية تثبت للعالم بشاعة تنظيم داعش وبراءة الضحايا من أي تهم سوى "التمسك بالإيمان".
تاسعا : اسماء الشهدا ٢١ حسب بلادهم :
*من قرية العور:
١-ميلاد صبحي مكين: - 27 عام
٢-أبانوب عياد عطية: - 24 عام
٣-ماجد سليمان شحاتة:– 45 عام
٤-يوسف شكري يونان: - 25 عام
٥-كيرلس بشري فوزي: - 23 عام
٦-بيشوي أسطفانوس كامل: - 26 عام
٧-صموئيل أسطفاوس كامل:– 22 عام
٨-ملاك إبراهيم سنيوت: - 30 عام
٩-جرجس ميلاد سنيوت: - 23 عام
١٠-تواضروس يوسف تواضروس: - 45 عام
١١-مينا فايز عزيز:– 23 عام
١٢-هاني عبدالمسيح صليب: - 31 عام
١٣-صموئيل ألهم ويلسن:– 32 عام
*من قرية دفش:
١٤-عزت بشري نصيف:– 30 عام
*من قرية الجبالي:
١٥- لوقا نجاتي ونيس:– 31 عام
١٦-عصام بدار سمير:– 31 عام
*من قرية منبال بمركز مطاي:
١٧- جابر منير عدلي:– 31 عام
*من قرية السوبي:
١٨-ملاك فرج إبرام: - 31 عام
*من قرية منقريوس:
١٩-سامح صلاح فاروق:– 23 عام
*من قرية منقطين:
٢٠-جرجس سمير مجلي زاخر: - 24 عام
*بالإضافة إلى ذلك الشهيد الافريقي (من غانا)
٢١-"ماثيو ابايرجا".
عاشر : مديح وتمجيد للشهداء :
مديح لشهداء الايمان(بليبيا) :
أنا أفتح فاى بخشوع بعيون مليانه دمــــوع وأمـدح شهداء يســـــــوع ننيوتي شهداء ليبيا
من قري بســمالوط شبــاب طـاهر مغبــوط قدموا محبة بغير شروط ننيوتي شهداء ليبيا
واحد وعشرين قديس نزروا انفسهم للعريس كســــرو شوكـــة ابليس ننيوتي شهداء ليبيا
عمال مصريين ابـــرار انقيـاء قلـــب اطهـــــار فحســدهم الاشــــــــرار ننيوتي شهداء ليبيا
ذهبـوا للاراضي اليبية بقلــــوب ناقيــــــــة يحملــون راية المسيحيـة ننيوتي شهداء ليبيا
اخذوا مـن ســــاكنهم لينكـــــــروا ايمـــانهـم كانوا خير سلف لأباهم ننيوتي شهداء ليبيا
عذبــوا اشد العذبـات لـم ترهبهم اللامـــات واجهـــوا الشـــر بثبــــات ننيوتي شهداء ليبيا
عاشوا حيـاة ا لتسبيح بايمـــان واضـح صاريح تماسكــــوابالمسيـــــح ننيوتي شهداء ليبيا
لــم ترهبهــم الاعداد تقــــوا فــي الجهـــــاد فرحــوا بالاستشهــاد ننيوتي شهداء ليبيا
عذبوهـم عــــدة ايـام بقســـوة وانتقــــــام تقبالـــــــــــــــوا الالا م ننيوتي شهداء ليبيا
بكــــــــل الدلائــــــــل رفضـــوا كـــــل البدائل اعلنوا يمانهم لكل سائل ننيوتي شهداء ليبيا
رفضوا عيشة الضـلال و تغييــــر الإيمــــــان لم تغيـــرهم الاحــــــوال ننيوتي شهداء ليبيا
قيدوهــــم بقيــــــــــود كانوا مثــــل الاســـود محبة في رب الوجـــــود ننيوتي شهداء ليبيا
اخذوهم علي الساحل كمثال بولس الراحـــل كانوا بايمـــان باهـــــر ننيوتي شهداء ليبيا
وقـــف الإرهابييــن ألعصـــاه المجــرمين ذبحوهم باسم الديـــــن ننيوتي شهداء ليبيا
عايـروهم ب مكتـــوب عبيـــدالمصلـــــــــوب لـم تاهتز القلـــــــــوب ننيوتي شهداء ليبيا
وقفــــوا شـــاخصين للــرب الإلـــه المعين لـم ترهبهــم السكاكيـن ننيوتي شهداء ليبيا
أمــام كــــل الجمــوع بكل قوة وخشـــــــوع صرخوا أعنـــــا يا يسوع ننيوتي شهداء ليبيا
استشهدوا بالترانيم كا شهــــــــداء اخميم ومار جرجس العظيم ننيوتي شهداء ليبيا
نالــوا إكليل الشهــادة بقــــــــــوة وإرادة بتمســــك بالعبــــــــادة ننيوتي شهداء ليبيا
شهـــداء الانجيــل بفــــــرح وتهليل نالـــــــوا أبهــــي أكاليل ننيوتي شهداء ليبيا
مـــن قلـــب الصعيـــد شهـــــــــداء من جديد تذكارهــــــم اصبح عيد ننيوتي شهداء ليبيا
صلـوا كـــل حين عنـــا كــي مـا الـــرب يعنـــا وفي الملكــوت يجمعنا ننيوتي شهداء ليبيا
تفسير اسمك في افواه كل المؤمنين الكل يقولون ياله شهداء ليبيا اعنا اجمعين.
الحادي عشر : الأيقونات الفنية للشهداء :
تُعتبر "أيقونة شهداء ليبيا" من أشهر الأعمال الفنية الكنسية في العصر الحديث، حيث لم تكن مجرد لوحة دينية، بل تحولت إلى رمز عالمي للصمود، واستُخدمت في كبرى الصحف والمجلات الدولية.
إليك تفاصيل تصميمها، دلالاتها، وانتشارها العالمي:
١. مبدع الأيقونة
رسم الأيقونة الأصلية الفنان القبطي الشهير "توني رزق"، الذي قام برسمها بعد أيام قليلة من وقوع الحادث وبث الفيديو. أراد الفنان أن يحول مشهد الرعب واللون الأسود في فيديو "داعش" إلى مشهد نوراني ومسيحي يحمل معاني الغلبة والانتصار الروحي.
٢. تفاصيل وتصميم الأيقونة
صُممت الأيقونة بدقة لتشمل تفاصيل رمزية عميقة:
* الشهداء الـ 21: يظهر الشهداء وهم يرتدون ملابس بيضاء نورانية (ترمز للنقاء والانتصار في المسيحية)، بدلاً من الملابس البرتقالية التي أراد التنظيم إهانتهم بها.
* السيد المسيح: يظهر المسيح في أعلى الأيقونة وهو يفتح ذراعيه لاستقبالهم، في إشارة إلى القبول السماوي.
* أكاليل النصر: يظهر فوق رأس كل شهيد "إكليل" (تاج من نور)، وهو رمز كنسي للشخص الذي يتمسك بإيمانه حتى الموت.
* خلفية البحر: تظهر خلفهم أمواج البحر، لكن بدلاً من أن تكون دليلاً على القتل، تظهر كخلفية هادئة تشهد على ثباتهم.
* الشهيد الغاني (ماثيو): رُسم في الأيقونة بنفس هيئته وبشرته السمراء، ليتساوى مع رفاقه المصريين في التكريم..
٣. "أيقونة الصمود" في كنيسة العور
داخل كاتدرائية شهداء الإيمان والوطن بالمنيا، توجد نسخة ضخمة من هذه الأيقونة، بالإضافة إلى "بانوراما الشهداء"، وهي سلسلة من الرسومات التي تروي القصة بالترتيب:
1- مشهد العمل والكفاح في ليبيا.
2- مشهد الاختطاف.
3- مشهد الوقوف على الشاطئ (الثبات).
4- مشهد الصعود إلى السماء.
٤. العالمية والانتشار
* الفاتيكان: اعتمد البابا فرنسيس هذه الأيقونة في صلواته وتكريماته للشهداء، وأصبحت توزع في روما كرمز لشهداء العصر الحديث.
* الصحافة الدولية: نشرت مجلات عالمية مثل Time وThe Guardian هذه الأيقونة عند الحديث عن صمود المسيحيين في الشرق الأوسط.
* الترجمة: تمت ترجمة النصوص المكتوبة على الأيقونة إلى لغات عديدة (الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، والألمانية) لتوزع في الكنائس حول العالم.
٥. القيمة الفنية والأدبية
الأيقونة نجحت في "هزيمة فيديو داعش إعلامياً"؛ فبينما أراد التنظيم أن تبقى صورة الشهداء في الأذهان وهم منكسرون بملابس برتقالية، نجحت الأيقونة في استبدال تلك الصورة بصورة أبطال يرتدون التيجان والملابس النورانية، وهو ما عزز الروح المعنوية لأهالي الشهداء.
خاتمة :
"لم تكن دماء الشهداء الـ 21 في ليبيا مجرد ضحايا لإرهاب أسود، بل كانت حجر الزاوية الذي كشف عن صلابة الدولة المصرية، وعمق الإيمان الصامد، ووحدة الدم التي لا تفرق بين جنسية وأخرى. إن عودة رفاتهم، وبناء صرح يخلد ذكراهم، وإعدام قاتليهم، يرسخ حقيقة واحدة: أن الحق لا يضيع ما دام وراءه وطن يحميه وإيمان يغذيه."
- المراجع والمصادر :
أولاً: الوثائق والبيانات الرسمية
١. رئاسة الجمهورية المصرية: "كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأمة بشأن استشهاد 21 مصرياً في ليبيا"، القاهرة، بتاريخ 15 فبراير 2015.
٢. القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية: "البيان العسكري رقم (1) بشأن الضربة الجوية لمركز تدريب ومخازن سلاح تنظيم داعش بليبيا"، بتاريخ 16 فبراير 2015.
٣. مكتب النائب العام الليبي: "التقرير الرسمي حول القبض على منفذي مذبحة سرت واستخراج رفات الضحايا"، طرابلس/مصراتة، أكتوبر 2017.
٤. وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج: "بيان مراسم استقبال رفات شهداء ليبيا بمطار القاهرة الدولي"، مايو 2018.
ثانياً: المراجع الكنسية والتاريخية
١. المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: "قرار إدراج شهداء ليبيا في السنكسار الكنسي واعتبار 15 فبراير عيداً لشهداء العصر الحديث"، القاهرة، فبراير 2015.
٢. السنكسار القبطي: "سيرة شهداء ليبيا الـ 21"، القراءة اليومية ليوم 8 أمشير (التقويم القبطي).
٣. مكتب صحافة الفاتيكان: "كلمة البابا فرنسيس بشأن إدراج شهداء الأقباط الـ 21 في سجل الشهداء الروماني"، الفاتيكان، مايو 2023.
ثالثاً: التقارير القضائية والإعلامية
١. محكمة استئناف مصراتة (الدائرة الجنائية): "منطوق الحكم في القضية رقم (ن م/ 2023) بإعدام المتورطين في مذبحة الأقباط"، ليبيا، نوفمبر 2023.
٢. الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية: المادة التوثيقية لفيلم "السرب"، إنتاج 2024 (يوثق الجوانب العسكرية والاستخباراتية للواقعة).
٣. وكالة أنباء الشرق الأوسط (MENA): التغطية الميدانية لعودة الجثامين واستقبال البابا تواضروس الثاني لها بمطار القاهرة، مايو 2018.
رابعاً: مراجع ميدانية ومتاحف
١. كاتدرائية شهداء الإيمان والوطن (قرية العور): السجلات الخاصة بـ "متحف الشهداء" الذي يضم المقتنيات الشخصية والملابس البرتقالية.