بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

+ لماذا المسيحيين يصلون ناحية الشرق؟

✥ لماذا يصلي المسيحيين ناحية الشرق ؟ ✥
+ لاشك أن الصلاة تجوز في كل مكان , وان الله مالئ الكون , فأينما اتجهنا فأنه يوجد , والكنائس الرسولية قد اصطلحت على التوجه في الصلاة ناحية الشرق

للأسباب التالية:
أولاً : على سبيل النظام إلهنا اله نظام لا اله تشويش , ولما أراد أن يُطعم الآلاف قال أجلسوهم خمسين خمسين , ولاشك انه أمر مرتب أن يتجه كل المصلين إلى ناحية واحدة من إن يتجهوا في اتجاهات مختلفة , ومعروف إن الصلاة المستجابة تكون باتفاق رأى وبلا جدال " فأريد أن يصلى الرجال في كل مكان رافعين ايادى طاهرة بدون غضب ولا جدال"

ثانيــاً : حتى نتطلع ناحية الفردوس (الشرق) الذي خرجنا منه وإذا كان لابد من أن يتفق على جهة ينتظمون إليها في الصلاة اتفقوا على الاتجاه للشرق حتى نتطلع ناحية الفردوس الذي خرجنا منه , وكأنما نحن في موقفنا هذا نلتمس من الله باشتياق أن يعيدنا إلى رتبتنا الأولى , وفى هذا يقول مار افرام " إن اليهود كانوا يستقبلون أورشليم في صلاتهم لأنها مدينة مقدسهم , ونحن مقدسنا الفردوس مسكننا القديم من حيث انه كان في الشرق آمرنا أن نجعله قبلتنا في صلاتنا " ...

ثالثــــــــــاً : لما ولد السيد المسيح مخلصنا الصالح ظهر نجمه في الشرق

رابعـــــــــا : إن السيد المسيح بعد قيامته جمع تلاميذه على جبل الزيتون وهو في ناحية المشرق قبالة أورشليم ويذكر ذلك زكريا النبي " وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق ... - زك 14 : 4 \" , وكما صعد السيد المسيح في ناحية المشارق كذلك أيضا سيأتي من ناحية المشارق , فنحن إذاً نتطلع إلى تلك الناحية إنما ننتظر مجيئه كما قال الملاكان " إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا إلى السماء " )أع 1 : 11 (

خامســــــا : يذكر القديس اثناسيوس الرسولى أن من الأسباب التي توجب الاتجاه ناحية الشرق في الصلاة إن يسوع لما علق على الصليب كان وجه نحو الغرب , ومن هذا وجب علينا أن نتطلع إلى المصلوب إلى ناحية الشرق " راجع كتاب منارة الأقداس للروم ص 19 " , ولذلك توضع صورة يسوع في الكنائس متجهة إلى الغرب كما فعل هو .

سادســــــا : أننا نتجه إلى الشرق لنتميز عن اليهود الذين يصلون إلى جهة الغرب

سابعــــــــاً : جاء في كتاب السنن - وهو مجموع القوانين التي وضعها الرسل وهم مجتمعون في العلية قبل أن ينتشروا للكرازة ما نصه :
" أن تكون صلاتهم نحو المشرق وقبالته واستشهدوا في ذلك بما قاله الرب أن الله عند مجيئه من السماء في آخر الأيام يأتي كالبرق الذي يلمع في المشرق فيرى في المغرب
وتاريخ أباء الكنيسة يؤيد عادة الاتجاه إلى الشرق في الصلاة , فقد ذكر عن الأب ارسانيوس انه كان يقف خارج قلايته في ليلة الأحد والشمس من ورائه ويبسط يديه للصلاة حتى تطلع أمامه (ناحية الشرق)

ثامنـــــــــاً : السيد المسيح لُقب بشمس البر والشمس تشرق من الشرق

تاسعـــــــاً : نبني كنائسنا متجهة للشرق ونصلي ونحن متجهون للشرق ، فإن الشرق يذكرنا ببعض الرموز والأمور الروحية .

وأيضاً من أجل أهمية الشرق في فكر الله ،
فإن كان الله قد أهتم بالشرق ، فلنهتم به نحن أيضاً.

********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق