موسوعة الديانة المسيحية :هو موقع إلكتروني فريد من نوعه يهتم بتقديم عدد من المواضيع في جميع المجالات التي تخص الديانة المسيحية لمعرفة الرب وعرض سير الشهداء والقدسين،كنائس واديرة،صور وايقونات،صلوات وترانيم،دراسات ولاهوتيات، مشاكل وقضايا. ونقدمها من خلال مقالات ومنشورات، فديوهات، كتب، صور. - وهذة الخدمة الرقمية مجانية متاحة للجميع لغرض المعرفة والثقافة والفهم - والهدف منها نشر كلمة الله والإيمان المسيحي (فنحن نزرع الكلمة ونحصد الإيمان).
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025
+ شخصيات ميلاد الطفل يسوع
+ قصة الرعاة الذين بشرهم الملاك بميلاد المخلص يسوع
+ الرعاة الذين بشرهم الملاك بميلاد المخلص يسوع :
الرعاة الذين بشرعم الملاك بميلاد المخلص يسوع هم مجموعة من الرعاة البسطاء الذين كانوا يحرسون قطعانهم ليلا في بيت لحم، فظهر لهم ملاك الرب وبشرهم بميلاد المخلص، ثم جاءوا مسرعين ليجدوا الطفل في المذود، ممثلين أول البشرية (بمن فيهم الفقراء والجهلاء) الذين سمعوا وعاينوا سر ميلاد المسيح، وأصبحوا أول المبشرین به للعالم، ويرمزون للراعي الصالح ولأهمية الاستجابة لدعوة الله.
إليك التفاصيل كما وردت في التقليد المسيحي (خاصة في إنجيل لوقا):
1. ظهور الملاك والبشارة
بينما كان الرعاة يسهرون في البرية يحرسون أغنامهم ليلاً في نواحي بيت لحم، ظهر لهم ملاك الرب. يذكر النص أن "مجد الرب أضاء حولهم"، فخافوا جداً. لكن الملاك طمأنهم قائلاً:
"لا تخافوا! فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب: أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب."
2. العلامة المميّزة
أعطاهم الملاك "علامة" ليتأكدوا من الطفل، وكانت علامة غريبة وغير متوقعة لملك أو مخلص:
- أنهم سيجدون طفلاً مُقمطاً (ملفوفاً بأقمشة بسيطة).
- أنه مضجع في مذود (مكان وضع طعام الحيوانات).
3. جوقة الملائكة
بعد كلام الملاك، ظهر بغتة جمهور من الجند السماوي يسبحون الله بالنشيد الشهير الذي يردد حتى اليوم:
"المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة."
4. زيارة المزود
بعد انطلاق الملائكة إلى السماء، قرر الرعاة الذهاب فوراً إلى بيت لحم. وبالفعل وجدوا الطفل كما قيل لهم، وكانوا أول من عاين الميلاد وأول من نشر الخبر بين الناس.
- أعطوا الطفل أفضل ما لديهم من خيرات أغلانهم: لبنًا طازجًا، ولحمًا طازجًا، وتسبيحًا، ليقدموا له "أثمن ما يملكون".
- نشر الخبر: بمجرد رؤية الطفل، أخبروا بما قيل لهم عن الصبي، فكانوا أول المبشرين بميلاد المسيح.
- رسالة إلهية: لقاؤهم بالطفل في مذود بسيط أكد أن مجد الله يتجلى في البساطة، وأن المسيح جاء لخلاص الجميع، حتى الذين في الظاهر هم "خراف" ضعفاء.
- البشارة السماوية: ظهر ملاك الرب لهم وأعلن ميلاد المخلص، ومعه جمهور من الجند السماوي يسبحون الله.
- الاستجابة الفورية: سارعوا إلى بيت لحم، ووجدوا مريم ويوسف والطفل يسوع مضجعًا في مذود، بناءً على العلامة التي أعطاها الملاك.
- تمثيل البشرية: يرمز الرعاة (الفقراء والجهلاء) والمجوس (الأغنياء والحكماء) إلى أن ميلاد المسيح هو فرح لجميع البشر، يهود وأمم.
- رمزية الراعي الصالح: يمثل الرعاة من يتبعون دعوة المسيح، وهو نفسه "الراعي الصالح" الذي يرعى غنمه، كما قال النبي حزقيال.
لماذا الرعاة؟ (الرمزية والدلالات)
اختيار الرعاة ليكونوا أول من يتلقى البشرى يحمل معانٍ هامة:
- التواضع: الرعاة كانوا يمثلون الطبقة البسيطة والفقيرة في المجتمع، مما يشير إلى أن رسالة الميلاد موجهة للجميع، لا سيما المتواضعين.
- الرعاة والذبيحة: تاريخياً، كانت الأغنام التي تُربى في مراعي بيت لحم هي التي تُقدم كذبائح في الهيكل، فكان من الرمزية أن يكون "رعاة الأغنام" هم أول من يرى "حمل الله".
- داود النبي: الملك داود نفسه كان راعياً للغنم في نفس هذه المراعي قبل أن يصبح ملكاً، والمسيح لُقب بـ "ابن داود".
السبت، 20 ديسمبر 2025
+ قصة المجوس الذي ظهر لهم النجم الغريب في المشرق دلاله بميلاد ملك جديد يسوع
- المذنب: يُعتقد أنه مذنب ظهر في الشرق واستمر لعدة أيام، مثل المذنب الذي رُصد في عام 5 ق.م.
- اقتران كوكبي نادر: قد يكون اقترانًا ثلاثيًا بين المشتري وزحل في برج الحوت عام 7 ق.م، وهو حدث نادر جدًا.
- الاقتران القمري: يرى آخرون أنها كانت اقترانات قمرية نادرة لكوكب المشتري، وهي إشارات للمنجمين.
- قصتهم :
القصة ابتدات من كتاب صدر في القرن الرابع عشر للمؤلف (جون هيلدسهايم) في “تاريخ الملوك الثلاثة”. ويقول جون أن بالتازار و ميلكوار و كاسبار كانوا من الهند و بلاد فارس و الكلدانيين (إيران و العراق اليوم). انطلقوا بشكل منفصل و التقوا في المهد في القدس ثم سافروا معاً إلى بيت لحم. بعد عبادة المسيح عادوا معاً إلى الهند حيث قاموا ببناء كنيسة، و بعد رؤية أخرى كشفت أن حياتهم الدنيوية كانت على وشك الانتهاء، و توفوا في الوقت نفسه و دفنوا في كنيستهم في الهند.
بعد مئتي سنة، يقول جون هيلدسهايم أن القديسة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين سافرت إلى الهند و انتشلت جثثهم، و وضعتهم في تابوت مزخرف بشكل جميل و وضعتها في كنيسة القديسة صوفيا في القسطنطينية. في أواخر القرن السادس عشر نقل الامبراطور موريسيوس الذخائر إلى مدينة ميلانو الإيطالية.
و بقيت عظامهم في ميلانو حتى القرن الثاني عشر، عندما تمردت مدينة ميلانو ضد الامبراطور الروماني المقدس فريدريك بربروسا. و لمساعدته في الوقوف في وجه ميلانو ناشد فريدريك رئيس أساقفة كولونيا الذي قام باستعادة السيطرة على المدينة. و كعلامة على الامتنان “و بناء على طلب رئيس الأساقفة” سلّم الامبراطور الذخائر إلى رئيس أساقفة كولونيا الذي قام بنقلها عام 1164 إلى كولونيا حيث بنيت كاتدرائية قوطية لتحتويهم. العظام موجودة حتى يومنا هذا في صندوق الذخائر المقدسة الذهبي الجميل في الكاتدرائية.
فتح صندوق الذخائر عام 1864 و عثر على هياكل عظمية لثلاثة رجال. هل من الممكن أن تكون هذه رفات المجوس الثلاثة الذين جاؤوا لعبادة المسيح الطفل أم أنها مجرد هياكل عظمية مجهولة من العصور الوسطى؟ هناك عدد قليل من البراهين. تعود الجماجم الثلاث إلى شاب و رجل كهل و رجل عجوز. هناك فسيفساء من القرن السادس في رافينا تصور المجوس و يظهر فيها شاب و كهل و عجوز. و هذا أمر مطابق، لكن ماذا عن بقية القصة؟
يستند جون فيما قاله حول أصول المجوس إلى الأساطير السابقة من القرنين الخامس و السادس. لو بدأت بالبحث في تاريخ الحكماء الثلاثة فستجد العديد من الأساطير و القصص المحلية من أوائل العصور الوسطى متباعدة كتباعد بلاد فارس و الهند و الصين. ترجم برنت لانداو الباحث في العهد الجديد مخطوطة سريانية تعود للقرن الثامن عشر يعتقد أنها تتمحور حول التقاليد الأولى.
لكن عمل لانداو يسلط الضوء فقط على كيفية وجود العديد من النسخ من قصة المجوس في العصور الوسطى. و في الأساطير المختلفة يأتي المجوس من أماكن مختلفة و لهم أسماء مختلفة. و يبدو أن هناك تضارب في القصص بين جميع شخصيات العهد الجديد و في الأساطير و الخرافات التي تدور حول المجوس. و يدعي المسيحيون القدماء من مناطق متفرقة كباكستان و الصين و إثيوبيا و بلاد فارس و آسيا الوسطى أنهم ينحدرون منهم.
لا دليل أثري لدينا أو نصي محدد يشير إلى الدولة التي أتى منها المجوس. يقول متى أنهم “جاؤوا من الشرق”، ويختلف معه النقاد الأوائل للكتاب المقدس. و يشير البعض إلى أن المجوس من بلاد فارس، و يشير آخرون إلى أنهم يهود من اليمن، و غيرهم يقول أنهم من شبه الجزيرة العربية.
هل يضم الصندوق الذهبي في كاتدرائية كولونيا عظام المجوس الثلاثة؟ يأتي الجواب بالنفي تقريباً، لكن تلك الهياكل العظيمة تصلنا بالقرن السادس عشر و بالنسيج المعقد من قصص القرون الوسطى حول هذه الشخصيات الغامضة من العهد الجديد.
يقف صندوق الذخائر المقدسة و كاتدرائية كولونيا شاهداً قوياً على القوة و الإلهام في قصة المجوس الذين تركوا كل شيء و بدؤوا رحلة طويلة شاقة للبحث عن يسوع المسيح، و إن كانوا قد استمروا في هذه المغامرة لاكتشاف نور العالم، فسيكون من الجيد أن نحذو حذوهم