بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهدا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهدا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 22 مارس 2026

+ سيرة الشهيد الأنبا جورج أسقف أسيوط الذي استشهد عام ١١٦٩م

+ سيرة الشهيد الأنبا جورج أسقف أسيوط الذي استشهد عام ١١٦٩م  

- محتويات الموضوع :
اولا : نشاتة 
ثانيا : رهبنتة
ثالثا : اختياره أسقف 
رابعا : جهاده 
خامسا : إستشهاده 
سادسا : معجزاتة بعد استشهادة
سابعا : العثور على جسدة
ثامنا : صرعات لعدم تحويل المدفن الي مقام إسلامي 
تاسعا : احتفال الكنيسة بالشهيد 
---------------------

اولا : نشاتة : 
ولد جورج في أواخر القرن الثاني عشر في مدينة طلخا بالدقهلية، وكان إبن إمرأة مسيحية اسمها مريم، وأب اسمه جرجس من قرية تعرف باسم بساط النصارى، وكان والديه بارين، واستجاب الله لصلاتهما وأعطاهما ابنا ، ودعي اسمه " جورج " على اسم أسقف مدينة فالنس في بلاد الغال ( فرنسا)، وذلك لأن والده كان مهتما بالتجارة ما بين مصر وبلاد الغال.

رباه أبواه تربية مسيحية ثم توفي أبوه وهو في سن الخامسة عشر وكان وحيدا لأبويه،

ثانيا : رهبنتة :
فلما أكمل الثامنة عشر ترهب في دير القديس مقاريوس في برية شيهيت.

 وعاش في الدير حياة التقوى وذاع صيته ، واشتهر بقوة الإيمان التي تصنع المعجزات وكان دائم التبشير باسم السيد المسيح.

ثم سيم كاهنا، وأرسل ليبشر في بلاد الغال (فرنسا) لأنه كان يجيد لغة هذه البلاد، وقدأصيب بمرض الموت، ولكنه عاد صحيحا بصلاة القديس فونتو الثاني أسقف المدينة.

ثالثا : اختياره أسقف :
ثم عاد القديس الى دير القديس مقاريوس، وبعدها سيم أسقفا على مدينة أسيوط وقد كان أخر أسقف سامه قداسة البابا يؤانس الثالث.

استلم الأسقف جورج رعايته في أبروشية أسيوط.
رابعا : جهاده :
وقد مرت الكرازة المرقسية بظروف قاسية في هذه الفترة حتى أن الكرسي البطريركي استمر خاليا مدة عشرين عاما، ولذلك تحمل القديس أعباء جمة وكثيرة لخدمة الكرازة المرقسية في مصر و خارجها (بلاد الغال). فكان حافظا للإيمان المسيحي ومرجعا وسندا قويا للمسيحيين في جميع أنحاء مصر .

كان القديس قويا وشجاعا لا يهاب الموت ويذكر في تلك الفترة أن أحد رهبان دير أنبا مقار نزل الى القاهرة لبيع بعض مشغولات الدير فقابله بعض الرعاع ودعوه الى ترك الايمان ولما رفض، قاموا بضربه وتعذيبه حتى الموت، ولما سمع القديس جورج إستشاط غيرة وبدأ يثبت الشعب ويقويهم ويعينهم على عدم التخلي عن الإيمان، وكان يحثهم أن يعترفوا باسم السيد المسيح.

زاد بطش الوالي  بمسيحيي مصر وبالأخص في صعيد مصر خاصة أسيوط، و نتيجة لزيادة الضرائب وعدم قدرة الشعب على سدادها، أرسل زكريا بن أبي المليح بن مماتي قصيدة شعرية الى شيركوه يستعطفه لتخفيف الوطأة عن القبط وتخفيف الجزية على شعب أسيوط (وكان هذا الرجل قبطي من أهالي أسيوط، ومنحه الله قدرة على كتابة الشعر السلس وأبوه كان في خلافة المستنصر ووزارة بدر الجمالي واشتهر بالغنى والإحسان والصدقة للجميع من المسيحيين وغير المسيحيين وهو جد أسعد بن المهذب بن زكريا) ولكن لم يعبأ شيركوه بالقصيدة بل أحدثت تأثيرا عكسيا، ولم يحتمل زكريا العذاب الذي أوقعه الوالي عليه فخان عهد ابائه وأنكر إيمانه وعينه شيركوه ناظرا للدواوين وقد تضايق شعب أسيوط وأسقفهم من ذلك.

واصل القديس جورج سداد الضرائب عن غير القادرين فكان له الفضل في الحفاظ على مسيحيي أسيوط. فأصدر شيركوه مرسوما لهدم كنائس أسيوط وأديرتها والإستيلاء عليها ومن الكنائس التي هدمت كنيسة القديس مرقس الرسول الذي تحول مكانها فيما بعد الى مكان لعمل الأواني الفخاريه ، واستولى شيركوه من الكنيسة على اناء بديع الصنع شربت فيه العائلة المقدسة أثناء تواجدها بالكنيسة إذ تقع على الشاطيء في رحلتها للعودة قادمة من المغارة الموجودة بدير العذراء بجبل أسيوط الغربي.

خامسا : إستشهاده :
عند محاولة هدم الكنيسة التي يقيم بها القديس جورج، طلب القديس جورج من الشعب الصلاة والصوم الإنقطاعي ثلاثة أيام، في خلالها هبت ريح شديدة قلعت خيام العسكر ، وأصيب الجنود بمرض الطاعون فغادر الجنود مدينة أسيوط.

 وعندما علم الوالي بذلك أصدر مرسوما بتعذيب القديس جورج حتى الموت.
فاستشهد القديس بقطع رأسه بحد السيف بعد تعذيب كثير. وكان ذلك اليوم يوافق يوم الأحد الخامس من الصوم الكبير المسمى بأحد الوحيد أو أحد المخلع لذا دعي هذا اليوم في مدينة أسيوط حتى يومنا هذا بأحد أبو جورج، وقد استشهد في ذلك اليوم من أبناء أسيوط وتوابعها أكثر من خمسة آلاف نفس من الرجال والنساء والأطفال، ومنذ ذلك اليوم دعيت الكنيسة باسم كنيسة الشهيد القديس جورج، وأعتبر هذا اليوم عيدا لأقباط أسيوط.

سادسا : معجزاتة بعد استشهادة :
- معجزة الدفن :
أثناء حمل الجسد بواسطة المؤمنين وبعدما وضعوا الجسد وضعوا رأس القديس ملاصقة للجسد حدثت زلزلة عظيمة والتصقت الرأس بالجسد وكان حاضرا زكريا بن أبي المليح فإهتزت مشاعره وأعلن عودته للإيمان المسيحي فغضب عليه الوالي وقام بقطع رأسه ونال إكليل الشهادة أيضا .
وجسد القديس موجود بكنيسته وباق كما هو دون تحلل ولم يحدث له شيء.

- معجزات القديس :
كانت و لازالت معجزات القديس كثيرة جدا إلى يومنا، و القديس مشهور بإخراج الشياطين وشفاء المرضى وبالأخص المفلوجين.

وتحتفظ كنيسته بأسيوط بمعجزات كثيره كتبها أصحابها في العصر الحالي.

سابعا :  العثور على جسدة :
فى ٢٠٠١ اكتشف بالصدفه جسد الشهيد بمدفن عباره عن قبه وسط زراعات بمنطقه البيسرى ..وجد جسده سليم مع اثار قطع بالرقبه رغم التحمها بالجسد ..وبجواره عصا الاسقف ومخطوط بسيرته

ثامنا : صرعات لعدم تحويل المدفن الي مقام إسلامي : 
وكانت الملحمه الايمانيه الثانيه
لاثبات احقيه الاقباط فى المدفن وبناء كنيسه مكانها باسم الشهيد، بعدما حاول البعض تحويلها لمقام، شارك فيها شعب اسيوط وبالطبع( اسد الصعيد الانبا ميخائيل مطران اسيوط )

تولى القمص بانوب الصلاه بكنيسه ابو جورج باعداد قليله من الشعب بما يسمح به المكان لضيقه ..وحدث عده نزاعات للاستيلاء عليها ..وفى ٢٠٠٣ اقتحمت الكنيسه لاخراج ابونا والشعب منها..ومع رفضهم الخروج تم حصار الكنيسة من قبل الأمن و المتطرفين.

تم الاتصال بالانبا ميخائيل ووصل الخبر للاسايطة) وفى استجابه وسرعه مدهشه توجهت اعداد كبيره من الاسايطة للكنيسه ، تمسكا بها ومؤازره لاخوتهم  و يزدحم الطريق المؤدى للكنيسه بالاقباط "خدام وشمامسه من الكنايس الاخرى ،وعربيات واتوبيسات محمله بالاقباط "وامام هذا الاصرار والتمسك بالكنيسه ..فك الأمن  الحصار حتى لا يحدث إشتباك.

ويدعو الانبا ميخائيل الشعب ..كاثبات حالة، بمداومه الصلاه بكنيسه الانبا جورج ..وقد وفر لهم اتوبيسات لنقلهم الى هناك كل قداس، ورغم ان الصلاه كانت فى الطل ما فيش سقف ومابين الزراعات ومعرضين لاى مضايقات ..أستمر الاسايطه الذهاب للكنيسه ..ليكلل ربنا تعبهم ووبركه الشهيد والانبا ميخائيل تبنى كنيسه الشهيد جورج.

(من الملفت مدى التشابه بين الانبا جورج والانبا ميخائيل) فكلاهما رعاه امناء اقوياء ..واجهوا ضيقات مرت بالكنيسه بشجاعه وقوه ايمان ..وكانوا بيشجعوا رعيتهم على الاستشهاد ..حتى انهم متشابهين فى " رفع الصليب بيدهم عاليا دائما "

تاسعا : احتفال الكنيسة بالشهيد :
تحتفل الكنيسة القبطية في مدينة أسيوط في الاحد الخامس من الصوم الكبير وهو أحد المخلع بالأنبا جورج و يسمونه الأقباط في أسيوط بأحد (أبو جورج) ، و تذكار إستشهاد ٥٠٠٠ قبطي عام١١٦٩م.
ولم يذكر سيرته العطرة في السنكسار الكنيسة، نتمنى إضافة سيرتة الي السنكسار 
شفاعه الشهيد العظيم "الانبا جورج" و أبينا  المتنيح الأنبا ميخائيل مع جميعنا ..امين
 
*************************
اعداد /امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الجمعة، 6 فبراير 2026

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة 30 يناير 2011

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة بالمنيا في ٣٠ يناير ٢٠١١م :  

-محتويات الموضوع :
اولا : تراكمات طائفية 
ثانيا : الحادث
ثالثا : الحكم القضائي على المتهمين 
رابعا : مزار الشهداء


اولا : تراكمات طائفية: 
١. تعنت المحافظ (محمد ضياء الدين)

​تولى اللواء محمد ضياء الدين منصب محافظ المنيا (2008-2011)، وشهدت فترته تضييقاً شديداً على الكنيسة. المطرانية القديمة بمغاغة كانت قد صدر لها قرار إزالة لخطورتها، وظل الأنبا أغاثون (أسقف مغاغة والعدوة) يطالب لسنوات بترخيص بناء المطرانية الجديدة، وقوبل الطلب برفض متعنت غير مبرر قانونياً. 


٢. الصلاة في الخيمة والشارع

​نتيجة لهذا التعنت، اضطر الأقباط للصلاة في "خيمة" وفي فناء المطرانية المهدومة وفي الشوارع لأكثر من عام. هذا الوضع خلق حالة من:

* الاستضعاف: شعر المتطرفون في القرى والمناطق المحيطة (مثل شارونة) أن الأقباط "بلا غطاء" رسمي أو أمني، وأن الدولة تتعنت ضدهم.

* الشحن الطائفي: الصلاة في العراء والاحتجاجات السلمية للأقباط حينها للمطالبة بحقهم في دور عبادة، استُغلت من قبل المحرضين لتأليب العوام ضدهم.

* كانوا يعلمون أن "دم الأقباط رخيص" في نظر السلطة المحلية آنذاك، مما شجعهم على الاقتحام والقتل بدم بارد دون خوف من عواقب سريعة.


ثانيا :  الحادث :
١. السياق العام (ليلة الانفلات)

​الحادث وقع في اليوم السادس من الثورة في ليلة ٣٠ يناير ٢٠١١م ، بعد انسحاب قوات الشرطة وفتح السجون، مما أدى لانتشار "البلطجة" المسلحة في المناطق البعيدة عن الرقابة. كانت عزبة كمال لبيب (التي يسكنها أغلبية مسيحية وتتبع قرية شارونة) هدفاً بسبب موقعها المنعزل وهدوئها. 


٢. بداية الهجوم

في الساعة الثالثة عصرا في اليوم ٣٠ يناير ٢٠١١م ، اقتحمت مجموعتان مسلحتان بأسلحة آلية وبيضاء منازل الأقباط من عائلة الهوايش. وبحسب شهادات الناجين، تسلل المعتدون (من عائلة تُدعى "الخوالد") عبر أسطح منازل الجيران المسلمين للوصول إلى منازل الضحايا ومفاجئتهم، مما قطع عليهم أي طريق للهرب أو الاستغاثة.

٣. وقائع المجزرة داخل المنازل

انقسمت المجزرة بين منزلين متجاورين، حيث تمت تصفية أفراد الأسرتين بالكامل تقريباً:

الأسرة الأولى:(منزل الشهيد يوسف وهيب):

١. يوسف وهيب مسعود (الأب).

٢. سماح (زوجته).

٣. كريستين يوسف وهيب (15 سنة).

٤. فادي يوسف وهيب (8 سنوات).

الأسرة الثانية:(منزل الشهيد صليب عيد):

٥. ​صليب عيد مايز.

٦. زكية فايز بولس (زوجة صليب).

٧. جوزيف صليب عيد (4 سنوات).

٨. يوستينا صليب عيد (3 سنوات).

٩. أمجاد عيد فايز (شقيقة صليب - طالبة جامعية).

١٠. زكية فوزي أرمانيوس (والدة صليب).

١١. سنيورة فؤاد فهيم.


٤. النهب والتمثيل بالممتلكات

​بعد إتمام عملية القتل البشعة، لم يتوقف المعتدون عند هذا الحد، بل قاموا بنهب المنازل بالكامل. سُرقت مبالغ مالية قُدرت بـ 150 ألف جنيه، بالإضافة إلى المشغولات الذهبية، الأثاث، والمنقولات. كما قاموا بنهب "المواشي" وكل ممتلكات الأسرة، تاركين المنازل خاوية إلا من جثث ضحاياها.


٥. الحقيقة القضائية

​التحقيقات أثبتت أن الدافع الأساسي كان "السرقة بالإكراه تحت ستار الفوضى"، لكن بشاعة التنفيذ واستهداف أسر مسيحية بالكامل في عزبتهم أعطى الحادث طابعاً مأساوياً وطائفياً في الوجدان الشعبي. تم القبض على الجناة وصدرت ضدهم أحكام رادعة (إعدام ومؤبد) بعد سنوات من المداولات.



ثالثا : الحكم القضائي للمتهمين : 

بناءً على الأحكام القضائية النهائية التي صدرت في القضية رقم 1122 لسنة 2011 جنايات مغاغة، والمقيدة برقم 24 لسنة 2011 كلي شمال المنيا، إليك تصنيف المتهمين حسب الأحكام النهائية الصادرة ضدهم (بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي وإعادة الإجراءات):

أولاً: الصادر بحقهم حكم الإعدام شنقاً

​تم تنفيذ أو تأييد حكم الإعدام بحق المتهمين الذين ثبت قيامهم بالقتل المباشر وقيادة الهجوم المسلح، وهم:

١.عيد عبد الباقي مبروك.

٢. مبروك عبد الباقي مبروك.

٣. إبراهيم محمد محمد (وشهرته إبراهيم العربي).

ثانياً: الصادر بحقهم حكم السجن المؤبد (25 عاماً)

​صدرت أحكام بالسجن المؤبد على المتهمين الذين شاركوا في التجمهر، والتحريض، والسرقة بالإكراه، وحيازة الأسلحة، وهم من عائلة واحدة شاركت في الهجوم:

١. نصحي عبد الباقي مبروك.

٢. علي عبد الباقي مبروك.

ملاحظات قانونية هامة:

* إعادة الإجراءات: هؤلاء المتهمون صدرت ضدهم أحكام "غيابية" بالإعدام في عام 2012، ولكن بعد القبض عليهم (أو تسليم أنفسهم) تمت إعادة محاكمتهم حضورياً، وصدرت الأحكام المذكورة أعلاه في عام 2018، وأيدتها محكمة النقض لاحقاً لتصبح نهائية وباتة.

* التوصيف الجنائي: أدانتهم المحكمة بتهم: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة بالإكراه، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وترويع المواطنين.


رابعا : مزار الشهداء :

بعد صدور الأحكام القضائية وتحقيق جزء من العدالة الأرضية، قامت مطرانية مغاغة والعدوة، تحت رعاية الأنبا أغاثون، بتكريم هؤلاء الشهداء من خلال إنشاء مزار خاص يليق بتضحيتهم.

​الموقع:

​يقع المزار داخل مطرانية مارمرقس بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا. تم تخصيص مكان محدد ليكون مزاراً رسمياً يضم رفات الشهداء الـ 11.

تفاصيل المزار:

١- الأجساد: تم نقل أجساد الشهداء إلى هذا المزار ليكونوا بركة للمكان، حيث وُضعوا في "أنابيب" (صناديق خشبية مغطاة بالقطيفة) خلف واجهات زجاجية، وهو التقليد الكنسي المتبع لتكريم الشهداء.

٢- التوثيق: يضم المزار صور الشهداء الـ ١١ واسمائهم ومدون أسفل كل صورة تاريخ الاستشهاد "30 يناير 2011

​٣- المقتنيات: يحتوي المزار في بعض أجزائه على بعض المتعلقات التي كانت بحوزتهم أو ملابس تحمل آثار الحادث، لتظل شاهدة على ما حدث من أجل الإيمان والتمسك بالأرض.


الأهمية الروحية والسنوية:

* إحياء الذكرى: تقيم المطرانية قداساً إلهياً سنوياً في 30 يناير من كل عام بحضور الأنبا أغاثون وأسر الشهداء الناجين وشعب الإيبارشية، ويُقرأ السنكسار (سير الشهداء) متضمناً قصة شهداء شارونة.

* رمزية المكان: يمثل هذا المزار نهاية رمزية لمعاناة "الخيمة" التي تحدثنا عنها؛ فالمطرانية التي كان يُرفض بناؤها، أصبحت اليوم تضم أجساد الشهداء الذين سقطوا في تلك الحقبة الصعبة.

********************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 




الخميس، 5 فبراير 2026

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير عام ١٩٩٧

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير  عام ١٩٩٧

منهم من استشهد برصاص الغدر فى داخل الكنيسة ومنهم من قتله الإرهابيون أمام الكنيسة وهناك ثلاثة آخرين تم قتلهم اليوم التالى فى قرية مجاورة ليصل عدد الشهداء إلى ١٣ شهيد وعدد من المصابين
 
واليوم نذكر اسماء الشهداء ليكن ذكرهم مؤبدا وكما يقول القديس اثناسيوس الرسولي عن تذكارات الشهداء  
(ومن أجل الشُهداء، فلتكُن أعيادهُم باحتفاظ عظيم وترتيب عظيم، تُعمل لهم اجتماعات ويُقيم الشعب الليل كله في المزامير والصلوات والقراءات )

- الحدث :
فى ١٢ فبراير ١٩٩٧ وفى تمام الساعة السابعة وبينما كان بعض الشباب الاقباط يتجمعون للصلاة فى كنيسة مارجرجس بابوقرقاص .. دخل عليهم اثنان من اعضاء الجماعة الاسلامية واطلقوا على الشباب رصاص الارهاب والغدر بعد ان اغلقوا الباب عليهم حتى لا يهرب احد وكان هناك اثنان اخران يؤمنان من دخل الكنيسة ليقوم بعمل يقربه من الله .. وهو قتل الاقباط فى بيت الله .. وسقط من الشباب 8 شهداء واصيب اخرون ..

ولم يشبع منفذوا عملية كنيسة ابو قرقاص من الدم ففى طريق الخروج وجدوا قبطيا فقتلوه ضربا بالرصاص
وبعدها بيومان هجم الارهابيون على قرية كوم الزهير واوثقوا قبطيان بالحبال وبينما كانوا يستعدوا لنحرهم بالرصاص جاء قبطيا ثالث وحاول انقاذ المربوطين ولكنه نال الشهادة معهما وبذلك يرتفع شهداء حادث كنيسة الفكرية الى 12 شهيد ..وبالطبع لم يتم القبض على احد ولم يتم حساب احد ...رغم ان المتهمين كانوا معروفين للكل ! 

اسماء الشهداء المكرمون :

١ -ايمن رضا جرجس
طالب بالسنة الخامسة بكلية الطب جامعة المنيا ذهب إلى كنيسة مار جرجس بالفكرية 
لممارسة سر الاعتراف وأثناء الاجتماع أطلق عليه الرصاص من الخلف واستشهد .

2- جوزيف موسى فهيم 26 سنة 
بكالوريوس تجارة سنة 1992 استلم عمله كمحاسب في بنك - شماس وخادم باجتماع الشباب
والشابات الذي استشهد أثناء انعقاده كان يقف بجانب باب الكنيسة يسجل أسماء 
الداخلين إلى الاجتماع ودخل الإسلاميون وأغلقوا الباب ثم تعاملوا مع هذا 
الشاب بوابل من الرصاص فكان أول من استشهدوا بينما كان والده موسى فهيم ، 
أمين صندوق الكنيسة وكان يجلس مع القس مكاريوس راعي الكنيسة في حجرة الكتب .

3- ألفت بطرس شاكر 21 سنة
عروس كان موعد زفافها شهرين فزفت إلى السماء ومؤهلها دبلوم تجارة مواظبة على حضور الاجتماع والقداسات والتناول من الأسرار المقدسة .

4- عادل ميخائيل عبد الملاك 26 سنة
مدرس حاصل على دبلوم معلمين - أمين اجتماع الشباب والشابات ، شماس يتحلى 
بالصفات المسيحية  كان خادما نشيطا يعد المسابقات وينظم الرحلات ويعد لها 
البرامج لتكون الرحلة في صورة روحية .

5- ادوارد وصفي دانيال 28 سنة 
حاصل على دبلوم صنايع - شماس وخادم باجتماع الشباب.

6- ميلاد شكري صليب 19 سنة
طالب بالفرقة الثانية بمعهد السياحة والفنادق خادم بالتربية الكنسية .

7- مجدي بسالي سويحه 19 سنة
طالب بالسنة الثانية بكلية التجارة الخارجية جامعة حلوان شماس وخادم بالتربية الكنسية .

8- نجيب نبيل نجيب13 سنة 
طالب بالشهادة الاعدادية مواظب على التربية الكنسية واجتماع الشباب .

9- صموئيل كنعان عبيد 40 سنة 
موظف ادارى بمدرسة منهرى الإعدادية خادم مكرس بكنيسة الآباء الرسل بأبو قرقاص 
البلد - قتلوه الإسلاميين أثناء هروبهم بعد المذبحة على كوبرى أبو قرقاص .

10- فرج عريضة اسرائيل
قتله الارهابيون مع ابنه  بعد ان قيدوهما بالحبال وهو من قرية أبو عزيز مركز أبو قرقاص يوم 13/2/1997 .

11- ابراهيم فرج عويضة 
قتله الإرهابيون مع والده وكان يعمل في صيد السمك بترعة الإبراهيمية .

12- وليم بشارة خليل
مساعد شرطة 
كان في طريقه إلى قريته كوم المحرص وشاهد فرج عويضه وابنه ابراهيم مقيدين بالحبال وحاول إنقاذهما فناله رصاص الارهاب .

بركة وشفاعة هولاء الشهدا تكون مع جميعنا. أمين.


******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الثلاثاء، 27 يناير 2026

+ اعدام الطيار القبطى جرجس القس يسطس فى السودان

+ اعدام  الطيار القبطى جرجس القس يسطس فى السودان

فى 1989 وصل  عمر البشير لحكم السودان  واعلن تطبيق الشريعة وكان لابد من اشارة قوية للاقباط السودانيين بالذات ان بدأ العد التنازلى لاخلاء السودان من المسيحيين و الاقباط بالذات.
   فى ديسمبر  تم القبض على جرجس بتهمه  تهريب  العملة و بالرغم من عدم تقديم دليل واحد وعدم وجود احراز فى القضية تم تحويل القضية للقضاء العسكرى  
 لم تشفع توسلات اطفاله وزوجته ووالده القمص يسطس وكيل مطرانية الخرطوم السابق وبعض رجال الدين وكبار القوم حيث كان رد المسؤلين عن هذه التشفعات  
  هو اعدم جرجس  "شنقا" فى سجن الخرطوم ليلا فى ليلة عيد الميلاد  
بـمنتهـي السفالة وانعـدام الاخـلاق،تم  تسليم الجثمان للكنيسة كرسالة واضحة على التعصب والكريهية  
سارت فى شوارع الخرطوم جنازة شعبية كبيرة يتقدمها المتنيح الانبا دانيال مطران الخرطوم السابق وجموع غفيرة من شعب السودان مسلمين واقباط  جاءت مـن كل  ارجاء السودان   وحضر سفراء اجانب ورؤساء واعضاء جاليات اجـنبيـة واصـدقاء الفقـيد بالخطوط الـجوية السودانية
 تحولت افراح عيد الميلاد للكنيسـة القبطية الى احزان مكبوته تصرخ من الظلم والاصطهاد
***********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

+ الشهيد شادي ماهر امين

+ الشهيد  شادي ماهر امين :

قتله الاخوان يوم 25 يناير 2014 في منطقة الالف مسكن عندما كانوا يخرجون في مظاهرات مسلحة 

********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

الاثنين، 26 يناير 2026

+ أُعدم أكثر من 900 رجل دين(غابة بوتوفو)

+ أُعدم أكثر من 900 رجل دين
(غابة بوتوفو)

كان ذلك في شتاء عام 1937 ، حين نُقلت مجموعة من الكهنة ، و من بينهم أسقف مسن ، بواسطة «الغراب الأسود» (و هو الاسم الذي كان يُطلق على الشاحنات المغلقة التابعة للشرطة السرية الشيوعية في زمن ستالين) إلى مكان الإعدامات . كانت الأرض متجمدة ، قاسية كالحجر ، و كانت الحفر قد فُتحت منذ أيام بالجرافات .
أمرهم الحراس ، و وجوههم مغطاة ، بالنزول . كان الإجراء روتينياً ، بارداً و سريعاً . لكن حدث أمر لم يتوقعه الجلادون .

فعندما أوقفوهم على حافة الخندق ، بدأ الأسقف بصوت مرتجف لكنه واضح يرتل : «المسيح قام» . و لم يبكِ الكهنة الآخرون و لم يطلبوا الرحمة ، بل انضموا إليه . و كان ترنيمهم يتردد في الغابة ، ممزقاً الصمت المطلق للموت .

صرخ أحد الضباط آمِراً إياهم أن يتوقفوا ، موجّهاً سلاحه نحو وجه الأسقف . فنظر إليه الأسقف بعينين ملؤهما سلام يبدو غير أرضي ، و همس : «نحن نغفر لكم يا أبنائي ، لأنكم لا تعلمون ماذا تفعلون» .
و انطلقت الطلقات تباعاً . و في كل مرة كان يسقط كاهن في الهاوية ، كان التالي يواصل الترتيل من حيث توقف سابقه .
و عندما بقي آخر كاهن واقفاً ، كان الجلادون قد تجمدوا في أماكنهم . لم يكن ما هزّهم خوف الضحايا من الموت ، بل غياب الخوف لديهم . رسم الكاهن الأخير إشارة الصليب ، و بارك مُعدميه ، و سقط في الحفرة قبل أن تُسمع الرصاصة الأخيرة .
و يُقال إن سكان المناطق المحيطة ظلوا لسنوات يتجنبون الاقتراب من غابة بوتوفو .
و كانوا يقولون إنه في الليالي ، عندما تهب الرياح من الشمال ، يمكن للمرء أن يسمع حتى اليوم تراتيل سماوية تخرج من باطن الأرض .
و اليوم يقوم في ذلك المكان كنيسة مهيبة . و في أساساته تُحفظ آلاف الأشياء التي عُثر عليها أثناء الحفريات : صلبان صغيرة ، و مسابح مهترئة ، و بقايا من الملابس الكهنوتية—شهوداً على إيمان لم تهزمه الرصاصات .

_____________________

- المصدر : 
كتاب : «سِيَر شهداء بوتوفو – جلجلة الشهداء الجدد الروس»

*********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 


الأربعاء، 21 يناير 2026

+ سيرة القديسة مهرائيل و اخوها اباهور

+ سيرة القديسة مهرائيل و اخوها اباهور :

- الاسم :
القديسة الشهيدة عروس المسيح لها ثلاثة اسمأ
 1-مهراتى 2- مهرائيل 3- و ترجمته اليونانية ايرينى أو ايرائى ومعنى الاسم في جميع الصور هو السلامة أو سلامة الله

- المنشأة :
نشأة القديسة الشهيدة مهرائيل
اصل الأسرة من بلدة سرياقوس بالقليوبية , كان والدها قسا اسمه أبونا يؤانس واسم والدتها ايلاريا. كان ليس لهما ولد، ومن اجل هذا كانا حزانا ويسألان رب المجد ولكن كانت النعمة حالة عليهما.
كانا كلاهما بارين أمام الله "لو 6:1" 
كان الأب الأسقف القديس أنبا ابصادى يحب القس يؤانس لاجل تواضعة وسكونه وخدمته للهيكل إن كل ما طلبتم من الأب بأسمى يعطيكم " يو 32:16"
ولما كان يوم عيد العذرا الطاهرة مريم في 21 طوبة صلى القس يؤانس قائلا "إلهي وسيدي يسوع المسيح إذا ما سمعت صلاتي وأعطيتني زراعا ذكرا كان أم أنثى أي عطية كانت - عطية لك ليكون لك خادما ومن جملة ابرارك وأنت المتطلع على خفايا القلوب سيدي يسوع المسيح لا تردني فيما سألتك فيه. وأنا الخاطئ لا تتركني لان لك المجد و القوة إلى الأبد أمين".
اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم عظيما "يو 24:16"

في الليلة التالية نظرت زوجته ايلاريا حلم عظيم عجيب. عند ذلك حدثت به زوجها قائلة: "رأيت فيما يرى للنائم إنسان نوراني في جهة الشرق من مرقدي رشمنى بعلامة الصليب ثلاثة مرات وناداني باسمي قائلا: "تثبتي و تقوى يا ابنتي فان السيد المسيح قد سمع صلاتك وصلاة زوجك وقبل سؤالكما. وإذا ما اصبحتى مشيئة الرب ألغى عنك وعنة كل هم وغم وأمضى إلى الأب الأسقف في البيعى المقدسة ليصلى عليك وبعد ذلك عرفية حزنك" فلما سمع ذاك القس المبارك يؤانس زوجها أجاب قائلا لها: "ليكن ما يختاره الرب في كل شئ بل مهما قال لك افعلي"

* نبؤه الأسقف :
مضت الزوجة المؤمنة ايلاريا إلى الكنيسة مسرعة وأخبرت الأسقف بكل شئ فقال لها: "السيد المسيح يعطيك طلبتك وأنا أومن أنة يخرج منك ثمرتين وينالا الإكليل في أورشليم السمائية" فلما سمعت ذلك فرحت و تباركت منة و خرجت من عندة فرحة مسرورة و مضت إلى منزلها.

* تحقق النبوة :
وبعد أيام قليلة حبلت وتمت أيامها وولدت ابنة اسمتها مهرائيل. وكان لها فرح وسرور عظيم ميلادها.
و لما بلغت مهرائيل ثلاث سنين حبلت والدتها وولدت غلام اسمتة هور على اسم جدة والد أبوة.
اسمعي يا ابنتي و انظري و أميلي أذنك أنسى شعبك و بيت أبيك فأن الملك قد اشتهى حسنك لأنة هو ربك و لة تسجدين مز 44: 10-11
أعطى رب المجد يسوع المسيح له المجد للقديسة مهرائيل موهبة الشفاء و هي في سن 12 سنة، وابتدأت تعمل آيات وعجائب بنعمة الروح القدس الساكن فيها.

* دعوة أم النور مريم - للقديسة الشهيدة عروس المسيح:
ظهرت أم النور مريم و نسيبتها اليصابات أم يوحنا لوالد القديسة مهرائيل القس يؤانس وخطبتها منة للمسيح يسوع "للاستشهاد" قائلة له: "جئت إليك بسبب ابنتك مهرائيل ادعوها إلى ولدى في مدينة أورشليم ووعدته قائلة: "حي هو الرب الآلة ضابط الكل إذا ما توفيت ابنتك انفذ بها إليك لتجعلها في الموضع الذي تختارة".
فلما سمع ذلك القس يؤانس امتلا من الروح القدس و قال لتكن إرادة الله .

مباركة آم النور مريم للقديسة :
أخرجت آم النور مريم أناء عطر وسكبته على رأس القديسة مهرائيل و قالت لها: "ها هوذا قد دهنتك عربون الروح القدس إلى يوم العرس وسوف يأخذك إلى مدينتي أورشليم ويجعل عليك الأكاليل مع عريسك في ملكوت السموات ويقربك السيد المسيح القربان الروحاني في كنيسة الميلاد الأول في السموات".

ومن ذلك اليوم عاشت القديسة مهرائيل حياة الزهد والتقشف فلم تنام على فراش وما كان طعامها إلا خبز وملح وكانت تسير بطهر ووداعة وتسبيح وابتهال ليل نهار إلى اليوم الذي خرجت فيه اعترفت على اسم رب المجد يسوع المسيح له المجد "وجدت من تحبة نفسي فأمسكتة و لم ارخة " نش 4:3"

- شهادة القديسة مهرائيل:
وفى يوم أخذت مهرائيل جرتها و خرجت مع رفقاتها اللاتن نزلن معها يملأن الماء من البحر، فوجدت مراكب بها قديسين مسوقين للاستشهاد.

عند ذلك قالت مهرائيل للبنات "يا أخوتي ....اكتسبوا الأجر وخذوا جرتي معكم، ادفعوها لأبى وأمي وقلن لهما ابنتكما مهرائيل قد ظفرت بعريس ومضت معه لاخذ إكليل الشهادة"

وبعدها ركبت المركب وطلبت من الحاجب قائلة: "اربطنى مع عذارى السيد المسيح"

* تذهب لانصنا مع القديسين:
وقفت القديسة قدام الوالي ولما نظرها شفق عليها من اجل صغر سنها وقصر قامتها فأحب أن يتركها.
لا يستهن أحد بحداثتك، بل كن قدوة للمؤمنين "1 تى 12:4" 

- عذابه :
و لما عرفت انه عازم على تركها لعنت الهتة بجسارة فغضب الوالي وأمر بعذابها عذابا شديدا .
+ بالهمبازين 
+ على الكرسي الحديد المشتعل بالنار ولما علم الوالي إنها قهرته ولم تبالى بالعذاب أمر بحبسها في الغرارة (طبق خوص له غطاء) مع سائر الدبيب. "حيات - ثعابين - عقارب" وكل ما يلدغ.
وقال للجند انزلوا في مركب وانحدروا بها إلى الموضع الذي تموت فيه .
فحملوها الجند في الغرارة لمدة ثلاث أيام منحدرين بيها وهم يسمعونها تسبح.

*وعود رب المجد للقديسة مهرائيل :
ولما كان اليوم الرابع ظهر لها رب المجد و قال لها : (السلام لك يا شهيدة يا قديسة يا عذراء مهرئيل هوذا قد أوصلتك إلى بيت أبيك حسب ما وعدت أمي العذراء مريم يؤانس والدك، إني أرسل إليك جسدها لتجعله في أي موضع تختار والعطر الذي سكبته أمي على رأسك، اجعل رأئحتة في جسدك إلى انقضاء اجيال الأرض. سلامي يكون معك أقول لك يا مصطفيتي مهرائيل، وسيكون اسمك شائعا في كل مكان، وكل من يبنى كنيسة على اسمك أنا اخذق رق ذنوبه، واغفر له خطاياه، وكل كنيسة يسموا اسمك عليها اجعل ملائكتي يحفظونها.
واقنوم كنيستك (أي القمص) إذا خدم كنيستك كما يجب أنا أبارك علية وعلى منزلة والاقنوم الذي يرفض الخدمة بكنيستك ولا يقوم بخدمتها كما يجب أنا اعاقبة بالمرض الشديد.
قسوس كنيستك وشمامستها يكونوا أطهارا مباركين ويتمموا صلواتهم لئلا أهلكهم مثل أولاد عالي الكاهن. والشعب كلة يكونون أطهارا إذا ما تناولوا من السرائر المقدسة.
الويل ثم الويل لمن جحد المعمودية المقدسة. وكل من يزرع كرم أو ارض زراعة ويسمى اسمك عليها فإني أباركها. وكل من يسمى اسمك على اولادة أنا اجعل بركتي في ذلك البيت. والذي يكتب سيرة شهادتك و يجعلها في كنيسة أنا اباركة وجميع منزلة واكتب اسمه في سفر الحياة.
ومن يدفع قربان لكنيستك أنا اجعلهم يقربوه في كنسة الميلاد الأول ومن يكون في ضيقة في البراري و القفار وفي الحبوس و يدعوني باسمك فأنا افرج عنهم في شدتهم .................)

- وصول جسدها الطاهر إلى أبيها:
ماتت الدبيب الحيوانات ال كانوا محاصيرنها ثم تنيحت القديسة مهرائيل في اليوم الرابع.

 وبخوف عظيم أوصلها الجند إلى البر الغربي وأخرجوها من الغرارة. وقالوا جميع ما حل بالقديسة من بداية الأمر مع الوالي إلى نياحتها... واخبروهم إنها قديسة عظيمة.

- دفنها :
دفنت فى طموه وبنيت كنيسة على اسمها

- زارها الشهيدان أبادير وايرينى اختة (28 توت).
-هدمت هذه الكنيسة في أواخر القرن الثالث عشر
-كان لها كنيسة أخرى في مصر القديمة عند بركة الحبش اندثرت في القرن 11 وكان بالأخيرة رفاتها حسبما رآها المؤرخ موهوب بن منصور كاتب سيرتها. 

- نشرت سيرتها أول مرة سنة 1984/ ثم أعيد نشرها بتوسع 1995م من واقع المخطوطات القديمة.

- أعيد الاحتفال بها بعد 600 سنة من إندثار كنائسها فى عيد إستشهادها 14 طوبة (22 يناير).

- وعيد تكريس كنيستها 22 مسرى (28 أغسطس) ولم يظهر جسدها بعد.

- خرج أخوها "أباهور" للإستشهاد ودفن فى بلدة سرياقوس (بالقليوبية) لذلك عرف بأباهور السرياقوسى (12 أبيب).

- إندثر الدير أيضا الذى كان به جسد أخوها بسرياقوس ولا يعرف أين جسده.

- ايقونتها :
 الأيقونة تمثلها وهى تحمل جرتها لتملئها من البحر وبه مركب القديسين وأسفل رجليها الثعابين والحيات التى إنتصرت عليهم وفى يديها صليب الإنتصار وعلى رأسها الإكليل. وأباهور أخوها بجوارها 

- مزار الشهيدة:
في دير الشهداء قزمان ودميان وأخواتهما وأمهم (الخمسة وأمهم) في منطقة المنيل بالجيزة على طريق الحوامدية

+ رأس الشهيدة مهرائيل :
تم العثور علي رأس القديسة الشهيدة أسفل مذبح كنيسة القديسة الشهيدة دميانة بالدور الأرضي لكاتدرائية الشهيد أبي فام الجندي الأوسيمي بمدينة طما بوجود المتنيح مثلث الرحمات الأنبا فام أسقف طما وتوابعها.
تم الاحتفاظ بالرأس المقدسة في قلاية الأنبا فام بمقر المطرانية الي حين اعداد المزار الخاص بها، يذكر أن الشهيدة ظهرت لسيدنا في قلايته وعرفته بنفسها .

بركتهم المقدسه مع جميعنا امين
ولربنا كل المجد الدائم ابديا امين.

-----------------------------

- السنكسار :

تذكار استشهاد القديسة مُهْراتي - مهرائيل :
 ( مُهْراتي: كان للقديسة مهراتي اسم آخر هو مُهْرابيل) :
-  ١٤ طوبة 
وفيه أيضاً استشهدت القديس مُهْراتي. وُلِدَت هذه القديسة في طموه ( طموه: تبعد 15 كيلومتراً جنوب مدينة الجيزة وبها دير الشهيد أبى سيفين) من أبوين مسيحيين تقيين، كان والدها كاهناً وقد أعطاه الله هذه الابنة أسماها مُهْراتي فربّاها على الآداب المسيحية ولما كفر دقلديانوس بالإيمان مضت هذه القديسة لتعلن إيمانها المسيحي ولم تُعلِم أباها أو أمها. ولما وصلت إلى أنصنا وقفت أمام الوالي كلكيانوس فنظرها صغيرة السن فأهملها فرفعت صوتها وأعلنت أنها تؤمن بالسيد المسيح فتعجب الوالي وحاول أن يثنيها عن عزمها ولكنها تمسكت بإيمانها فأمرَ بتعذيبها بالهنبازين ثم وضعوها على كرسي من الحديد وتحته نار، وبمعونة الله صبرت على العذاب بالرغم من صغر سنها وجسمها النحيل. وبعد أن فشل الوالي في تعذيبها أمرَ بحبسها في مغارة مملوءة بالحيات والعقارب ففاضت روحها ونالت إكليل الشهادة وأغلقوا عليها ذلك المكان ولما سمع أبواها حضرا مع جمع كثير من أهل المدينة وكفّنوها ونقلوها إلى طموه حيث بُنيت كنيسة فوق جسدها الطاهر.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

------------------------

+ تمجيد القديسة الشهيدة مهرائيل (مهراتي):

      * افرحي أيتها العروس *

إفرحى أيتها العروس الحقيقية
التى بنت بيتها
على الصخرة الحقيقية
التي للمسيح الله الحقيقي

هو اله إسرائيل
إختارك ايتها العذراء
القديسة مهرائيل
الصبية الحكيمة الطاهرة

حقا طوباك أنت
لأنك صرت شهيدة
نحن ايضا نعظمك العروس التي للمسيح

إطلبى من الرب عنا
يا عروس المسيح
القديسة مهرائيل
ليغفر لنا خطايانا. 

----------------------
- صورالقديسة مهرائيل 

 

الثلاثاء، 20 يناير 2026

+ قصة حياة القديسة دميانة

+ قصة حياة القديسة دميانة (أميرة الشهيدات) :


محتويات الموضوع : 
- مقدمة
اولا : ميلادها ونشاتها
ثانيا : مرحلة المراهقة
ثالثا : الامتحان الكبير
رابعا : العذبات
خامسا : الاستشهاد 
سادسا : العثور على اجسادهم
سابعا : معجزاتها 
ثامنا : صور وايقونات
المصادر 

--------------------

مُقدّمة

​تُعد القديسة دميانة أيقونة الطهارة والشجاعة في التراث المصري الأصيل. لم تكن مجرد ابنة لوالٍ، بل كانت قائدة روحية لجيش من العذارى، وصخرة تحطمت عليها كبرياء الإمبراطورية الرومانية.


- قصة حياتها :

اولا : ميلادها ونشاتها :
١. الزمان والمكان :

​وُلدت القديسة دميانة في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي (حوالي عام 280م). ولدت في إقليم البرلس (شمال الدلتا بمصر). في ذلك الوقت، كان والدها "مرقس" والياً (حاكماً) على منطقتي البرلس والزعفران، وكان يتخذ من مدينة "بانوب" (التي اندثرت حالياً وكانت قريبة من بلقاس) مقراً لحكمه.


٢ . معجزة الميلاد : 

​تذكر المصادر التقليدية (الميامر) أن والدها "مرقس" وزوجته كانا مسيحيين تقيين جداً، ولكنهما كانا "عاقرين" لفترة طويلة من زواجهما.

* الصلوات: قضى والداها سنوات في الصلاة وتقديم الصدقات للفقراء لكي يرزقهما الله نسلاً.

* الرؤيا: تذكر بعض الروايات أن والدتها رأت رؤيا تبشرها بميلاد ابنة سيكون لها شأن عظيم في كنيسة الله، وأنها ستكون "عذراء عفيفة".

* الفرحة بميلادها: عندما وُلدت، عمّ الفرح في كل إقليم البرلس، وأقام والدها الوالي وليمة كبرى للفقراء والمساكين ابتهاجاً بالعطية الإلهية. 


٣. اختيار الاسم ودلالته

​أطلق عليها والداها اسم "دميانة" (Damiana)، وهو اسم ذو أصل يوناني.

* في اللغة اليونانية، الاسم مشتق من أصل يعني "المروضة" أو "المذللة" (بمعنى التي تروض شهوات الجسد وتخضع ذاتها لله).

* وقد ظهرت دلالة اسمها لاحقاً في حياتها، حيث اتسمت بقوة الإرادة والقدرة على ترويض الخوف أمام الموت.


٤. الطفولة في بيت الوالي

​نشأت دميانة في جو من الترف المادي ممزوجاً بالنسك الروحي:

* الوسط الاجتماعي: بصفتها ابنة الوالي الوحيدة، كانت تعيش في قصر فخم وتخدمها عشرات الجواري، لكنها منذ طفولتها لم تكن تميل لثياب الحرير أو الزينة.

* التربية الدينية: اهتم والدها بتعليمها "الأدب المسيحي" (العقيدة والصلوات). ويُقال إنها أتمت حفظ أجزاء كبيرة من المزامير والكتاب المقدس وهي في سن العاشرة.

* الذكاء المبكر: تصفها المخطوطات بأنها كانت "ممتلئة بالنعمة والحكمة"، وكانت تتردد على الكنائس القريبة وتجلس مع الرهبان والنساك الذين كانوا يزورون والدها لتستمع إلى قصص سير القديسين.


٥. التحول المبكر نحو الزهد

​منذ سن الثانية عشرة، بدأت ملامح دعوتها تظهر بوضوح. لم تكن تشارك في الحفلات الرسمية التي يقيمها والدها كوالي، بل كانت تنزوي في غرفتها للصلاة. هذا الميلاد "الروحي" كان أهم لدى المؤرخين الكنسيين من ميلادها "الجسدي"، لأنه مهد الطريق لطلبها الشهير ببناء قصر للتعبد (الدير).


ثانيا : مرحلة المراهقة :

حياة القديسة دميانة وهي في مرحلة المراهقة (سن الـ15).

١ ضغوط الزواج والجمال "الفائق"

​تذكر المخطوطات أن دميانة كانت قد بلغت من الجمال قدراً كبيراً، بالإضافة إلى كونها ابنة الوالي الوحيدة ووريثته. هذا جعل "مرقس" والدها يفكر في تزويجها من أحد النبلاء المعاصرين له ليضمن مستقبلها.

* عرض الوالد: عندما بلغت الخامسة عشرة، فاتحها والدها برغبته في تزويجها، وكان قد أعد لها بالفعل عروضاً من أبناء ولاة آخرين وقادة في الجيش الإمبراطوري.

* رد دميانة الصادم: لم تكتفِ دميانة بالرفض الخجول، بل واجهت والدها بشجاعة قائلة: "لماذا تريد أن تضع على عنقي نير العالم؟ لقد وهبت نفسي لختني السماوي (المسيح)، ونذرت عذراويتي له طول أيام حياتي". 


٢. كيف أقنعت والدها؟ (الذكاء الروحي)

​لم يكن إقناع والٍ روماني (حتى لو كان مسيحياً) بترك ابنته الوحيدة دون زواج أمراً سهلاً، لكنها استخدمت منطقاً روحياً وعاطفياً:

* تذكيره بتوبته: كانت تذكره دائماً بأنها "عطية من الله" بعد عقم، وبالتالي يجب أن تُرد العطية لصاحبها.

* دموع الوالد: تأثر مرقس بدموعها وبإصرارها، ورأى فيها قداسة تفوق سنه، فوافق ليس فقط على عدم تزويجها، بل وعلى مساعدتها في تحقيق رغبتها.


٣. بناء القصر (أول نظام رهباني نسائي)

​هنا نأتي لأهم نقطة تاريخية؛ حيث طلب منها والدها أن تختار مكاناً لتبني فيه "منسكاً" لها.

* الموقع: اختارت منطقة "الزعفران" (البراري حالياً)، وكانت منطقة هادئة بعيدة عن صخب المدينة والديوان الحاكم.

* الهندسة المعمارية: أمر والدها ببناء قصر حصين يحتوي على طابقين:

* الطابق الأرضي: خُصص لاستقبال الفقراء وتقديم الصدقات.

* الطابق العلوي: كان عبارة عن قلالي (غرف صغيرة) للتعبد، يتوسطها مكان للصلاة الجماعية. 


٤. تجمع الأربعين عذراء

​بمجرد استقرارها في القصر، بدأ صيتها ينتشر. لم تكن تريد العزلة الأنانية، بل جذبت معها:

* بنات النبلاء: تأثرت بها 40 فتاة من بنات الأمراء والنبلاء في المنطقة، وقررن ترك بيوتهن واللحاق بها.

* الحياة الرهبانية: لم يكن هناك "رهبنة" رسمية بالمعنى الأنطوني (نسبة للأنبا أنطونيوس) وقتها، لكن دميانة وضعت لهن "قانوناً":

١- الصمت: أغلب ساعات النهار مخصصة للتأمل.

٢- العمل اليدوي: كنّ يغزلن الكتان ويصنعن ملابس الكنيسة.

٣- دراسة الكتاب المقدس: كانت دميانة تقوم بدور "الأم الروحية" (Amma) وتعلمهن أسرار الإيمان. 


٥. الحالة الروحية داخل القصر

​تصف المصادر أن القصر تحول إلى "سماء ثانية"، حيث لم يكن يُسمع فيه إلا أصوات التسابيح والصلوات. عاشت دميانة معهن كواحدة منهن، تخدم الصغير قبل الكبير، وكانت هي التي تشجعهن على الزهد في الطعام والملابس، مكتفية بثوب بسيط من الصوف.


ثالثا : الامتحان الكبير :

هذا الامتحان الذي واجهته الأسرة، حيث تحولت القصة من حياة الرهبنة الهادئة إلى صراع الإرادات والمواجهة مع الإمبراطورية الرومانية. 

١. استدعاء الوالي مرقس إلى البلاط الإمبراطوري

​أرسل الإمبراطور دقلديانوس (الذي كان قد بدأ حملة اضطهاد شرسة ضد المسيحيين) منشوراً يأمر فيه جميع الولاة والحكام بالحضور إلى "إنطاكية" أو "الإسكندرية" لتقديم الذبائح والبخور للأوثان (كإعلان للولاء للإمبراطورية).

* ذهب مرقس (والد دميانة) وهو يعلم خطورة الموقف.

* تحت ضغط الإغراءات والمناصب، ولخوفه على مركزه وممتلكاته، سقط مرقس في التجربة وبخّر للأوثان، ظانّاً أن هذا مجرد إجراء شكلي سيحميه ويحمي ابنته في قصرها. 


٢. الصدمة والمواجهة التاريخية

​عندما عاد مرقس إلى إقليمه، علم بـ "الخبر الأسود" الذي سبقه. وصلت الأنباء إلى القديسة دميانة في قصرها بالزعفران. لم تخرج لاستقباله بالأحضان كما اعتادت، بل أغلقت أبواب القصر في وجهه.

* المواجهة: عندما حاول الدخول إليها، خرجت إليه وبحسب المخطوطات الكنسية، وجهت له أعنف وأقوى خطاب توبيخ في تاريخ الشهداء، قائلة: ​"كنت أود أن أسمع خبر موتك وأنت مسيحي، على أن أسمع خبر جحودك وتركك لإيمانك. بأي وجه ستواجه الديان العادل؟ إن كنت قد تركت إلهك، فمنذ هذه اللحظة لستُ ابنة لك ولا أنت أبي، ولن تدخل هذا القصر أبداً!"

"كنت أود أن أسمع خبر موتك وأنت مسيحي، على أن أسمع خبر جحودك وتركك لإيمانك. بأي وجه ستواجه الديان العادل؟ إن كنت قد تركت إلهك، فمنذ هذه اللحظة لستُ ابنة لك ولا أنت أبي، ولن تدخل هذا القصر أبداً!"


٣. توبة مرقس العظيمة

كان لكلمات دميانة وقع الصاعقة على قلب والدها. بكى بكاءً مراً وأدرك فداحة ما فعله. وبدلاً من أن يغضب لكرامته كوالٍ وحاكم، خضع لكلمات ابنته الروحية.

سألها: "ماذا أفعل يا ابنتي لأكفر عن ذنبي؟"

أجابته: "اذهب واعترف بالمسيح أمام الإمبراطور، ولتكن دماؤك هي الثمن الذي تمسح به خطيئتك".

وبالفعل، شد مرقس رحاله وعاد إلى الإمبراطور، وأعلن مسيحيته ومزق منشورات عبادة الأوثان، فنال إكليل الشهادة بقطع الرأس.


٤. . غضب دقلديانوس وانتقامه من دميانة

عندما علم الإمبراطور أن "ابنة مرقس" هي التي كانت وراء تحوله وتوبته، استشاط غضباً. أدرك أن القوة الحقيقية ليست في مرقس، بل في هذه الفتاة العذراء التي تقود 40 امرأة في البراري.

أرسل قائداً عنيفاً يدعى أقليانوس مع مئة جندي، وأعطاه أمراً واضحاً: "إما أن تبخر للأوثان وتكون ابنة لي وأعطيها كنوزاً، أو تُقتل هي ومن معها بأبشع أنواع العذاب".


٥. الصمود في القصر (الاستعداد للشهادة)

وصل القائد وجنوده وأحاطوا بالقصر. عندما رأت العذارى الجند والسيوف، ارتعبن. وهنا ظهرت عظمة دميانة القيادية:

جمعتهن وقالت: "يا أخواتي، إن هذا القائد جاء ليأخذ جسدي الفاني، لكنه لا يستطيع لمس أرواحكن. من أرادت منكن الذهاب لبيت أهلها فلتذهب الآن، أما أنا فسأبقى لأموت من أجل المسيح".

بكت العذارى وأجبن بصوت واحد: "نحن نموت معكِ، وإلهكِ هو إلهنا".


رابعا : العذبات :

 تحول القصر الهادئ في "الزعفران" إلى ساحة معركة روحية بين "عذراء عزل" وآلة حرب إمبراطورية. يصف التقليد الكنسي والمخطوطات القديمة (خاصة ميامر الأنبا بولس أسقف تنيس) هذه المرحلة بتفاصيل دقيقة: 

١. المواجهة الأولى مع القائد "أقليانوس"

​عندما دخل القائد القصر، حاول في البداية استخدام لغة "الدبلوماسية والإغراء"، فقال لها: "أيتها الصبية الجميلة، الإمبراطور دقلديانوس يحييكِ، وقد أرسلني لأحملكِ إليه لتكوني في بلاطه كابنة له، وسيعطيكِ من الجواهر والذهب ما يعجز الوصف عنه، فقط ارفعي البخور للآلهة".

*:رد دميانة: نظرت إليه بهدوء وقالت: "آلهتك هي أحجار صماء، أما أنا فعبدة لربي يسوع المسيح. أما كنوزك فستفنى، فكيف أبيع الباقي بالفاني؟". 


٢. سلسلة العذابات :

​أمر القائد بالبدء في تعذيبها أمام العذارى لإرهابهن، واستمر ذلك لأيام طويلة:

 الموجة الأولى (آلة الهنبازين): هي آلة تتكون من عجلات بها سكاكين حادة ومناشير. وُضعت القديسة فيها، وبدأت الآلة تمزق جسدها حتى سالت دماؤها على الأرض. وبحسب السيرة، لم تنطق إلا بعبارة واحدة: "يا ربي يسوع المسيح أعني". ثم ألقوها في السجن وهي بين الحياة والموت.

* ظهور الملاك ميخائيل (الشفاء الإعجازي): تذكر المصادر أنه في منتصف الليل، أضاء السجن بنور عظيم وظهر الملاك ميخائيل، ولمس جراحاتها فشفيت تماماً وقامت كأن لم يمسسها سوء. في الصباح، عندما رآها القائد سليمة، ذُهل الجنود وآمن منهم عدد كبير واستشهدوا في الحين.


الموجة الثانية (الجير الحي والخل): أمر القائد بحفر حفرة ووضع فيها "جير حي" (مادة كاوية) مع الماء والخل، وألقوا فيها القديسة. كانت مادة الجير تتفاعل وتغلي لتحرق الجلد والعظم، لكنها ظلت صامدة تصلي.


الموجة الثالثة (تمزيق الأعضاء): استخدموا كلاليب حديدية لتمزيق جسدها، وصبوا زيتاً مغلياً عليها، لكن في كل مرة كان الله يقويها ويشفيها لتشهد أمام الجميع. 


٣. صمود الأربعين عذراء

​طوال فترة تعذيب دميانة، كانت العذارى يشاهدن هذه الأهوال. حاول الجنود ترهيبهن، لكن رؤية شجاعة دميانة وشفائها المعجزي حولت خوفهن إلى قوة. كنّ يرتلن التسابيح ويشجعن بعضهن البعض، قائلات: "نحن مستعدات للموت معكِ يا أمنا دميانة". 


٤. حيرة القائد ونهايته النفسية

​بدأ القائد أقليانوس يشعر بالهزيمة النفسية. فقد كان يظن أن فتاة مراهقة ستنهار عند رؤية السياط، لكنه وجد نفسه أمام "جبل" لا يتزعزع. بدأت الجموع المحتشدة من أهل المنطقة تتأثر بما تراه، وعلت الأصوات التي تمجد إله دميانة، فخشي القائد من وقوع ثورة شعبية في البرلس.


خامسا : الاستشهاد : 

تُعتبر لحظة استشهاد القديسة دميانة والأربعين عذراء من أكثر اللحظات مهابة وتأثيراً في التاريخ الكنسي، حيث لم تكن مجرد عملية إعدام، بل كانت "احتفالية روحية" كما وصفتها المخطوطات القديمة. 

١. الاستعداد للعرس السماوي

​بعد أن فشلت كل محاولات القائد "أقليانوس" في ثني دميانة عن إيمانها، وبعد أن رأى المعجزات تتكرر أمام عينيه، أصدر حكمه النهائي بالإعدام بحد السيف للجميع.

* عندما سمعت دميانة الحكم، لم تحزن، بل يذكر التقليد أنها تهللت فرحاً، وجمعت الأربعين عذراء حولها وقالت لهن: "يا أخواتي، اليوم نُزف إلى عرسنا الحقيقي. لا تخفن من السيف الذي يفصل الرأس عن الجسد، لكنه يصل الروح بخالقها". 


٢. الصلاة الأخيرة (صلاة الوداع)

​قبل تنفيذ الحكم، طلبت القديسة دميانة مهلة للصلاة. جثت على ركبتيها ورفعت يديها نحو الشرق، وسجلت المخطوطات فحوى صلاتها:

* صلت من أجل ثبات العذارى لكي لا يضعفن في اللحظات الأخيرة.

* صلت من أجل أهل المنطقة لكي يعرفوا الإله الحقيقي.

* صلت من أجل مصر ومن أجل الكنيسة في كل مكان.

* ويُقال إن صوتاً من السماء سُمِع يُعزيها ويعدها بأن مكان استشهادها سيكون مصدراً للبركة والمعجزات عبر الأجيال.


٣.  ترتيب الاستشهاد (نظام الأكاليل)

​لم تكن عملية القتل عشوائية، بل كانت منظمة بطريقة تزيد من الضغط النفسي على دميانة:

* تقديم العذارى أولاً: أمر القائد بقطع رؤوس الأربعين عذراء واحدة تلو الأخرى أمام عيني دميانة. كان الهدف هو كسر إرادتها برؤية رفيقاتها يُذبحن.ث

بات العذارى: العجيب أن العذارى كنّ يتقدمن للسياف بفرح غريب، وكل واحدة كانت تودع "أمها دميانة" بابتسامة، قائلة: "اذكرينا أمام عرش المسيح".

* مشهد الدماء: صُبغت أرض القصر (التي هي الآن أرض الدير) بدماء الأربعين عذراء، وظلت دميانة واقفة تشجعهن وتصلي فوق رؤوسهن حتى استُشهدت آخرهن.


٤. لحظة استشهاد القديسة دميانة

​بعد أن نالت الأربعون عذراء أكاليلهن، جاء الدور على "الأميرة".

* تقدم السياف منها، ويُقال إن وجهها كان يضيء بنور سماوي لدرجة أن السياف ارتعش.

* ضرب السياف عنقها بالسيف، ففاضت روحها الطاهرة. كان ذلك في يوم 13 طوبة (الموافق 21 يناير حالياً).

* تذكر بعض الروايات التاريخية حدوث زلزلة بسيطة أو ظواهر طبيعية في تلك اللحظة، تعبيراً عن عظمة النفس التي فارقت الجسد. 


٥. ما بعد الاستشهاد (بركة الأجساد)

​ظلت الأجساد مطروحة في ساحة القصر، وكان القائد يمنع دفنها لكي تكون عبرة. لكن بحسب التدبير الإلهي:

* تسلل بعض المسيحيين التقاة من القرى المجاورة تحت ستار الظلام.

* لم يدفنوا الأجساد في مقابر عامة، بل قاموا بوضع جسد القديسة دميانة وبجانبه أجساد الأربعين عذراء في سرداب (قبو) كان موجوداً أسفل قصرها، وهو المكان الذي قضين فيه حياتهن في التعبد.

* كفنوا الأجساد بأطياب غالية ووضعوا علامات سرية ليعرفوا المكان لاحقاً. 


٦. دلالة "الشهادة الجماعية"

​هذه الواقعة فريدة في التاريخ، لأنها لم تكن استشهاد فرد، بل استشهاد "جماعة رهبانية نسائية" كاملة، مما جعل القديسة دميانة تُلقب بـ "أرستقراطية الشهادة" و**"زعيمة جيش العذارى"


سادسا : العثور على اجسادهم

بعد استشهاد القديسة دميانة والعذارى، ظل القصر مهجوراً لسنوات طويلة تحت وطأة الاضطهاد، وتراكمت الرمال فوقه حتى اختفت معالمه تماماً، لكن ذكراهن بقيت محفورة في قلوب الأقباط في منطقة "الزعفران".

​إليك قصة الاكتشاف العظيم وبناء الدير على يد الملكة هيلانة: 

١. زيارة الملكة هيلانة لمصر

​في القرن الرابع الميلادي، بعد أن أعلن الإمبراطور قسطنطين الحرية الدينية، قامت والدته الملكة هيلانة برحلة شهيرة إلى مصر وفلسطين للبحث عن رفات الشهداء والأماكن المقدسة. وعندما وصلت إلى منطقة "البرلس"، سمعت من الأهالي قصة "ابنة الوالي مرقس" والأربعين عذراء اللاتي قُتلن في قصرهن. 


٢. اكتشاف الأجساد (المعجزة)

​أمرت الملكة هيلانة بالبحث عن القصر القديم. وبحسب التقليد، أرشدها بعض الشيوخ المعمرين إلى تلة كبيرة من الرمال يُشاع أنها تضم رفات القديسات.

* الحفر: عندما بدأ العمال بالحفر، وجدوا جدران القصر لا تزال قائمة في الأسفل.

* المفاجأة الذهلة: عندما نزلوا إلى القبو (السرداب) السفلي، وجدوا أجساد القديسة دميانة والأربعين عذراء كما هي، لم يمسها الفساد، وكانت رائحة بخور وعطر تفوح من المكان بمجرد فتحه.

*'جسد دميانة: وُجد جسد القديسة في المنتصف، وبجانبها الأجساد الأخرى في ترتيب دقيق، مما أكد صحة الرواية المتوارثة.


٣. بناء أول كنيسة (دير القديسة)

​لم تكتفِ الملكة هيلانة بالزيارة، بل قررت تخليد ذكراهن بطريقة ملكية:

* العمارة: أمرت ببناء كنيسة فخمة جداً فوق القبر مباشرة، وجعلت القبر (السرداب) مزاراً تحت الأرض يمكن للناس النزول إليه والتبرك منه.

*:التكريس: قام البابا ألكسندروس (البطريرك الـ19) بتدشين الكنيسة في يوم 12 بشنس، وهو التاريخ الذي تحتفل فيه الكنيسة القبطية سنوياً حتى اليوم بذكرى تكريس الكنيسة (وهو عيد يتجمع فيه مئات الآلاف في الدير حالياً).


٤. تطور الدير عبر العصور

* العصور الوسطى: تعرّض الدير للهدم في بعض فترات الاضطراب، لكن كان يتم ترميمه دائماً. وفي عهد البابا "يؤانس الـ12" في القرن الـ14، تم تجديد الدير بشكل واسع.

*:العصر الحديث: في عهد المتنيح البابا شنودة الثالث، نال الدير اهتماماً كبيراً جداً، حيث تم تأسيس حياة رهبانية رسمية (راهبات) فيه بعد قرون من كونه كنيسة للزيارة فقط، وأصبح يضم الآن عشرات الراهبات اللاتي يعشن على نفس نهج دميانة. 


٥. مكانة الدير في المصادر الجغرافية

​ذكر العديد من الرحالة والمؤرخين (مثل المقريزي في خططه) هذا الدير، وأشاروا إلى العجائب التي كانت تحدث فيه، وخاصة "ظهورات النور" التي كانت تحدث في قبة الكنيسة قديماً في مواسم أعيادها، مما جعل المسلمين والمسيحيين على حد سواء يتبركون بالمكان. 


٦. دلالة رفاتها في "البيعة"

​حتى يومنا هذا، يوجد جسد القديسة دميانة في "المقصورة" الخشبية الشهيرة بالدير، ويُنظر إليها كحامية لمنطقة الشمال (الدلتا)، ويُلقب ديرها بـ "دير الست دميانة بالبراري".


سابعا : معجزاتها : 

تزخر المخطوطات الكنسية والتقاليد الشفهية في منطقة البراري بلقاس بقصص معجزات نُسبت للقديسة دميانة، وهي تنقسم إلى معجزات حدثت أثناء حياتها وعذابها، ومعجزات ارتبطت بمكان استشهادها وظهورها عبر العصور.

​إليك أبرز هذه المعجزات الموثقة في المصادر: 

(١) معجزات فترة التعذيب (تحدي القوانين الطبيعية)

١. الشفاء من "الهنبازين": تذكر الميامر (السير) أن القائد "أقليانوس" استخدم آلة الهنبازين لتمزيق جسدها حتى بانت عظامها وانفصلت مفاصلها. وعندما أُلقيت في السجن، ظهر لها الملاك ميخائيل ولمس جسدها، فقام جسدها سليماً تماماً وكأن لم يُصب بأذى، مما أدهش الجموع ودفع الكثيرين للإيمان.

٢. إبطال مفعول الجير الحي: وضعوها في حفرة من الجير المغلي مع الخل لمدة ثلاثة أيام. والمفترض علمياً أن يذوب الجسد تماماً في هذه المادة الكاوية، لكنها خرجت منها وهي تسبح الله، ولم تحترق ثيابها حتى.

٣. تجديد القوة: بالرغم من الصوم الانقطاعي الطويل والتعذيب المستمر، كانت تظهر دائماً بوجه مشرق وقوة بدنية مذهلة، وهو ما اعتبره المعاصرون لها معجزة بحد ذاته.


(٢) معجزة "ظهورات النور" في قبة الدير

​هذه المعجزة هي الأكثر شهرة تاريخياً، وقد ذكرها المؤرخ المقريزي (وهو مؤرخ مسلم) وغيره من الرحالة:

* كانت تظهر أنوار باهرة وأشكال حمائم نورانية فوق قباب الكنيسة في عيدها (12 بشنس).

* في بعض الأحيان، كانت تظهر القديسة دميانة نفسها بلباسها الأبيض وسط هذا النور، ويراها آلاف المحتشدين (مسلمون ومسيحيون) الذين كانوا يخيمون في منطقة البراري للاحتفال. استمرت هذه الظهورات لسنوات طويلة وكانت سبباً في شهرة الدير عالمياً.


(٣) معجزات الشفاء و"إخراج الشياطين"

​يُعرف دير القديسة دميانة تاريخياً بأنه ملجأ للمرضى، ومن أشهر المعجزات المتكررة:

* شفاء الأمراض المستعصية: هناك قصص موثقة في سجلات الدير عن أشخاص شُفوا من الشلل والسرطان بعد دهنهم بزيت من القنديل المضاء أمام جسدها.

* تحرير المأسورين بالأرواح: يُعرف عن القديسة "قوتها" في إخراج الأرواح الشريرة، حيث يُحضر المرضى إلى مقصورتها وتُقام صلوات "القنديل"، وتُسجل المخطوطات حالات كثيرة لتعافيهم.


(٤) معجزات ترتبط بـ "بئر الدير"

​يوجد في الدير بئر أثري قديم، ويُروى أن الماء فيه نبع ببركة صلوات القديسة والأربعين عذراء. كان الزوار قديماً يشربون منه ويغتسلون بنية الشفاء، وتُنسب لهذا الماء معجزات كثيرة تتعلق بالخصوبة والشفاء من الأمراض الجلدية. 


(٥) معجزة حماية الدير

​تذكر المصادر أنه في عصور مختلفة، حاول بعض الغزاة أو اللصوص الهجوم على الدير لنهبه، لكنهم كانوا يرتدون على أعقابهم هاربين، مدعين أنهم رأوا "فارسة" (خيال القديسة) تقود جيشاً من النور يمنعهم من الدخول، مما جعل الدير يظل قائماً وصامداً رغم موقعه المنعزل في البراري.


ملخص مكانة القديسة دميانة:

​لقد تحولت هذه المعجزات إلى جزء من "الفلكلور" المصري في منطقة الدقهلية، حيث لا يُنظر إليها كقديسة للمسيحيين فقط، بل كـ "ستّ" لكل المحتاجين، ويُلقبها العامة بـ "الست دميانة" توقيراً لها.


ثامنا : صور وايقونات :




_______________________

- المصادر :  

١. المصادر الكنسية الرسمية (الأولية)

- كتاب السنكسار (Synaxarium): وهو الكتاب الذي يحوي سير الشهداء والقديسين ويُقرأ يومياً في الكنيسة. تذكر سيرة دميانة في يومين:

   *'​13 طوبة: ذكرى استشهادها (يركز على الميلاد، التكريس، والعذابات).

   * ​12 بشنس: ذكرى تكريس كنيستها (يركز على بناء الملكة هيلانة للدير).


- الديفنار (Antiphonarium): كتاب يحتوي على تماجيد ومدائح وتفاصيل سيرة القديسين بلغة شعرية، ويقدم تفاصيل عن صمود الأربعين عذراء. 


٢. المخطوطات الأثرية (الميامر)

​الميامر هي "عظات" أو "سير مطولة" كتبها أساقفة عاصروا فترات قريبة من الأحداث أو نقلوا عن مصادر أقدم:

- ميمر الأنبا بولس أسقف تنيس: (القرن الخامس الميلادي تقريباً) يُعتبر من أقدم وأدق المصادر التي كتبت سيرة القديسة دميانة بالتفصيل، وهو المرجع الأساسي لحواراتها مع والدها ومع القائد "أقليانوس".

- مخطوطات دير الأنبا مقار ودير السريان: توجد مخطوطات نادرة في هذه الأديرة تتناول "قانون" الحياة الذي وضعته دميانة للعذارى في قصرهن. 


٣. المصادر التاريخية (المؤرخون العامون)

- المقريزي (توفي 1442م): في كتابه الشهير "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (المعروف بخطط المقريزي)، ذكر دير القديسة دميانة في منطقة البرلس، وتحدث عن الاحتفالات الكبرى التي كانت تقام لها، وذكر بوضوح "ظهورات الأنوار" في قباب الدير.

- تاريخ الكنيسة ليوحنا النقيوسي: (القرن السابع الميلادي) أشار إلى المناطق التي شهدت اضطهاد دقلديانوس ومن بينها منطقة الزعفران والبرلس. 


٤. المراجع الحديثة التي جمعت هذه المصادر

- كتاب "تحفة الجيل في سير القديسة دميانة": وهو من أوفى المراجع الحديثة التي جمعت بين المخطوطات القديمة والتقليد الشفهي الموثق.

- كتاب "الشهيدة دميانة" للمتنيح الأنبا بيشوي (مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري): حيث قام ببحث تاريخي وتوثيق للآثار الموجودة في الدير والسراديب المكتشفة أسفل الكنيسة الأثرية.

- موسوعة "تاريخ الكنيسة القبطية" لـ منسي يوحنا: يتناول السياق التاريخي لعصر الاضطهاد الذي استشهدت فيه دميانة. 


٥. المصادر الأثرية (أدلة مادية)

- ​كنيسة الملكة هيلانة: وجود القبو الأثري (السرداب) تحت المذبح في الدير الحالي ببلقاس يُعد دليلاً مادياً يدعم الرواية التاريخية حول اكتشاف الملكة هيلانة للأجساد في القرن الرابع.

***********************

اعداد وتاليف / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية