بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهدا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهدا. إظهار كافة الرسائل

السبت، 2 مايو 2026

+ تذكار مذابح الارمن في ٢٤ أبريل ١٩١٥

+ تذكار مذابح الارمن في ٢٤ أبريل ١٩١٥ :

- محتويات الموضوع : 
- تعريف مذبحة الأرمن 
أولاً: الجدول الزمني والسياق التاريخي 
​ثانياً: دوافع الابادة 
ثالثا : طرق الاضطهاد والتعذيب
رابعاً: تفنيد "الإنكار التركي" والحقائق 
خامسا : اعتراف الأزهر الشريف والموقف الإسلامي
​سادسا: الاعتراف الدولي (القانون والسياسة)
سابعا : كيف أثرت هذه الأحداث على شكل "أرمينيا" الحالية كدولة؟
- صور 
- المصادر والمراجع 

------------------------

- تعريف مذبحة الأرمن :
مذبحة الأرمن هي عمليات قتل وإبادة جماعية منظمة وممنهجة قامت بها الدولة العثمانية (تحت حكم جمعية الاتحاد والترقي) ضد السكان الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وتحديداً في الفترة ما بين 1915 و1923.

* الدولة العثمانية :
 هي حاليا تركيا / إسطنبول، وتعرف قديما القسطنطينية 

* الجهة المنفذة:
حكومة "جمعية الاتحاد والترقي" (الباشوات الثلاثة: طلعت، وأنور، وجمال).

* ​السبب المعلن حينها:
 اتهام الأرمن بالتعاون مع الإمبراطورية الروسية (عدو العثمانيين في الحرب) والقيام بتمرد داخلي.

* الهدف:
كان الهدف السياسي هو "تتريك الأناضول" والتخلص من الأقليات المسيحية التي اعتبرها القادة القوميون الأتراك عائقاً أمام مشروعهم القومي.

​إليك عرض موضوعي لأهم جوانب هذه القضية:

أولاً: الجدول الزمني والسياق التاريخي :

​لم تكن المذابح وليدة لحظة عابرة، بل كانت تتويجاً لسياسات قومية متطرفة.

- ​1894 - 1896:
"المجازر الحميدية" في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، قُتل فيها قرابة 300 ألف أرمني كتمهيد لما سيأتي.

- ​1908:
وصول "جمعية الاتحاد والترقي" للحكم ووعودهم بالحرية، لكنهم سرعان ما انقلبوا لسياسة "التتريك".

- ​24 أبريل 1915:
 البداية الفعلية للإبادة الكبرى (ليلة اعتقال المثقفين في القسطنطينية).

- ​1915 - 1917:
 الذروة الدموية (مسيرات الموت في الصحراء).

- ​1918 - 1923:
 استمرار التصفيات في عهد الحركة القومية التركية حتى تأسيس الجمهورية.

​ثانياً: دوافع الابادة :
١. الدافع السياسي والقومي (السبب الرئيسي)
​الدافع الأكبر لقادة "جمعية الاتحاد والترقي" (الباشوات الثلاثة) كان "القومية الطورانية". كانوا يحلمون بإنشاء دولة تركية خالصة (تتريك الأناضول). وبما أن الأرمن والسريان واليونان كانوا:

* ​سكان الأرض الأصليين ولهم لغة وثقافة مختلفة.
* ​يطالبون بإصلاحات سياسية وحقوق مدنية.
* ​يُعتبرون في نظر القادة الأتراك "عقبة" أمام تجانس الدولة القومية.
إذًا، قُتلوا لأنهم "أرمن" كعرق، وليس فقط لأنهم مسيحيون.

​٢. استخدام الدين كغطاء (أداة التحريض)
​رغم أن قادة "الاتحاد والترقي" كانوا علمانيين متطرفين ولا يهتمون بالدين كثيراً، إلا أنهم استخدموا "الجهاد" وورقة الدين لتحريض عامة الناس والقبائل ضد جيرانهم الأرمن.

​تم تصوير الأرمن المسيحيين على أنهم "كفار" وعملاء لروسيا المسيحية (عدو الدولة في الحرب العالمية الأولى).
​هذا الغطاء الديني جعل من السهل إقناع البعض بالمشاركة في أعمال النهب والقتل تحت مسمى حماية الدولة المسلمة.

٣.  الدليل على أن الاستهداف كان "دينياً-عرقياً"

​هناك أدلة قوية تجعل الصفة الدينية حاضرة بقوة في المذبحة:

* ​استهداف الأقليات المسيحية الأخرى:
 لم يُقتل الأرمن فقط، بل شملت المذابح السريان والآشورين والكلدان (مذابح سيفو) واليونانيين، رغم أن هذه الشعوب لم تكن تطالب باستقلال سياسي مثل الأرمن. القاسم المشترك الوحيد بينهم كان "المسيحية".

* ​خيار تغيير الدين (الاسلمه الجبرية) :
في كثير من الحالات، كان يُعرض على النساء والأطفال الأرمن النجاة مقابل اعتناق الإسلام وتغيير أسمائهم والانخراط في عائلات تركية. هذا يثبت أن محو الهوية المسيحية كان جزءاً من عملية التطهير.

​* تدمير الأثر: 
هدم الكنائس والأديرة الأرمنية التاريخية، وتغيير أسماء القرى والمدن من الأرمنية إلى التركية لطمس أي دليل تاريخي على وجودهم.


ثالثا : طرق الاضطهاد والتعذيب (التوثيق الميداني)

​استخدمت السلطات العثمانية أساليب وحشية لم تفرق بين رجل وامرأة أو طفل أدت إلى هلاك أعداد ضخمة من السكان الأرمن:

١. الإبادة الفكرية والقيادية :
​بدأت العملية في 24 أبريل 1915 باستهداف العقل المدبر للمجتمع. تم اعتقال وترحيل أكثر من 250 من المفكرين، الأطباء، الشعراء، ورجال الدين من القسطنطينية. كان الهدف هو ترك الشعب الأرمني بلا قيادة توجهه أو تدافع عنه دولياً.

٢. ​التصفية العسكرية (كتائب السخرة Amela Taburlari):
 جُرد الشباب الأرمن من سلاحهم في الجيش العثماني، وحُشروا في كتائب عمل شاقة، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص في مجموعات لتفريغ المجتمع من قوته الضاربة.

٣. التهجير (قانون الترحيل):
صدر في مايو 1915،أُجبر مئات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ على السير لمسافات طويلة من مناطقهم في الأناضول إلى الصحراء السورية (في سوريا الحالية) بمنطقة دير الزور وراس العين، دون طعام أو ماء، ومن يتوقف من التعب يُقتل فوراً.

٤. التجريد من الممتلكات: 
كان يُسمح للقبائل المحلية والميليشيات بمهاجمة القوافل ونهب ما تبقى معهم من حلي أو ملابس.

٥. ​التعذيب الجسدي:
وثق شهود عيان وقناصل أجانب حالات:

- ​تسمير الخيول:
 تسمير حدوات الخيل في أقدام الضحايا.

- ​بقر البطون:
  كانت تُشق بطون الحوامل للمراهنة على جنس المولود.

- ​الإحراق الجماعي:
 حرق مئات الأطفال والنساء داخل الكنائس أو الأقبية.

-​الغرق العمد:
إغراق الآلاف في نهري الفرات ودجلة وبحر إيجة.

- التعذيب في المعتقلات:
استخدام أساليب سادية لانتزاع اعترافات وهمية بوجود أسلحة أو مؤامرات.
  

رابعاً: تفنيد "الإنكار التركي" والحقائق التاريخية

​تعتمد الرواية التركية الرسمية على أن ما حدث هو "تهجير وقائي" بسبب خيانة الأرمن وتنكر تماما عن عمليات الاباده، وهو ما يفنده العلم التاريخي كالتالي:

١- الادعاء التركي :
الأرمن خانوا الدولة وتحالفوا مع روسيا.

الرد :
الأرمن جُردوا من السلاح قبل بدء الحرب فعلياً، والمجازر شملت الأطفال والنساء في عمق الأناضول بعيداً عن جبهات القتال.

٢- الادعاء التركي :
الأرقام مبالغ فيها (300 ألف فقط).

الرد :
تعداد البطريركية الأرمنية قبل الحرب يؤكد وجود أكثر من 2 مليون، لم يبق منهم سوى بضعة آلاف، مما يثبت رقم الـ 1.5 مليون.

٣- الادعاء التركي :
الوفيات كانت بسبب أوبئة وظروف الحرب.

الرد :
 الأوامر المكتوبة (مثل برقيات طلعت باشا) كانت تنص صراحة على "التصفية" وليس النقل، والأوبئة كانت نتيجة حتمية للتجويع المتعمد.


خامسا : اعتراف الأزهر الشريف والموقف الإسلامي

​كان الموقف الديني الإسلامي (خارج تركيا) حاسماً في إدانة الجريمة:

- ​فتوى الشيخ سليم البشري (شيخ الأزهر):
 في عام 1909، أصدر فتوى تاريخية تحرم دماء الأرمن وتؤكد أن حمايتهم واجب شرعي، واصفاً المعتدين بالخارجين عن الإسلام.

- ​الإمام الأكبر أحمد الطيب:
وصف الأحداث في ذكراها المئوية بأنها "مجازر بشعة" لا يقرها دين، مؤكداً على الأخوة الإنسانية.

-​الشريف حسين بن علي:
أصدر أمراً إلى أمراء العرب والقبائل بحماية الأرمن وإيوائهم، واعتبرهم "أهل ذمة" تجب نصرتهم ضد الظلم الطوراني.


​سادسا: الاعتراف الدولي (القانون والسياسة)

- ​أول اعتراف:
في مايو 1915، أصدرت (فرنسا وبريطانيا وروسيا) بياناً وصف الأحداث بـ "جرائم ضد الإنسانية والحضارة".

- ​الدول المعترفة:
 أكثر من 32 دولة تعترف رسمياً بالإبادة، منها: (الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، كندا، روسيا، البرازيل، الفاتيكان، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي).

- ​الدول العربية:
اعترف البرلمان اللبناني والبرلمان السوري رسمياً بالإبادة، بينما تتعامل دول عربية أخرى مع القضية بتعاطف شعبي وإنساني واسع.


سابعا : كيف أثرت هذه الأحداث على شكل "أرمينيا" الحالية كدولة؟

تسببت الإبادة الجماعية في تغيير جذري وشامل لشكل وهوية "أرمينيا" كدولة وكشعب، ويمكن تلخيص هذا الأثر في النقاط التالية:

١. خسارة الأراضي التاريخية (أرمينيا الغربية)
​أكبر أثر هو أن أرمينيا الحالية تمثل فقط نحو 10% من مساحة أرمينيا التاريخية.

​الوطن المفقود:
معظم المدن والأراضي التي عاش فيها الأرمن لآلاف السنين (مثل وان، وكارص، وأرضروم) أصبحت الآن داخل حدود تركيا الحالية وهي خالية تماماً من الأرمن.

​جبل أرارات:
وهو الرمز الوطني الأقدس للأرمن (الموجود في شعار دولتهم)، يقع اليوم داخل الأراضي التركية، ويراه الأرمن من خلف الحدود بأسى كرمز لضياع الأرض.

​٢. نشوء "الشتات الأرمني" (Diaspora)
​بسبب التهجير والمجازر، أصبح عدد الأرمن خارج أرمينيا ضعف عددهم داخلها.

​نشأت مجتمعات أرمنية ضخمة في (لبنان، سوريا، مصر، فرنسا، والولايات المتحدة).

​هذا الشتات لعب دوراً محورياً في الحفاظ على اللغة والثقافة، وأصبح "لوبي" سياسي قوي يضغط على دول العالم للاعتراف بالإبادة.

٣. الهوية الوطنية "القائمة على الذاكرة"

​تحولت ذكرى الإبادة إلى العمود الفقري للهوية الوطنية الأرمنية.

​لا يمكن فهم السياسة أو الثقافة الأرمنية دون استحضار عام 1915.

​بُني نصب "تسيتسرناكابيرد" (نصب ضحايا الإبادة) في العاصمة يريفان، ويعد أقدس مكان يزوره الأرمن والسياح سنوياً.

​٤. العلاقات السياسية المشلولة
​أدت الإبادة إلى علاقة عدائية ومجمدة مع الجارة تركيا:

* ​حدود مغلقة:
الحدود بين تركيا وأرمينيا مغلقة منذ عقود.

* ​غياب العلاقات الدبلوماسية:
 ترفض تركيا الاعتراف بالإبادة، وترفض أرمينيا التنازل عن هذا الملف، مما أعاق التنمية الاقتصادية في المنطقة.

* ​الصراع في "قره باغ":
يرى الأرمن أن صراعاتهم الحديثة (مثل حرب ناغورنو قره باغ) هي استمرار لمحاولات التصفية العرقية التي بدأت في 1915، مما يجعلهم في حالة استنفار عسكري دائم.

​٥. التأثير الديموغرافي والنفسي
​الفراغ الجيني: فَقَدَ الأرمن طبقة كاملة من المثقفين والعلماء والحرفيين في ليلة واحدة، مما أخر نهضة الدولة لعقود.
​تروما الأجيال: يعاني الأرمن مما يسميه علماء النفس "صدمة الأجيال"؛ حيث ينتقل الوجع والخوف من الإبادة من الجد إلى الحفيد، مما يجعل الشعب الأرمني شديد التمسك بجذوره وقضويته.

* الخلاصة:
ماتوا لأنهم كانوا يمثلون هوية (عرقية ودينية) تختلف عن "الهوية التركية" التي أراد القادة فرضها بقوة السلاح، فكانت مسيحيتهم هي "الوسم" الذي تم على أساسه عزلهم وتصفيتهم.

صور 
طفل أرمني يموت من الإرهاق في خاربيرد 
خلال الإبادة الجماعية عام 1915
لوحة من قبل ليوناردو دي مانجو تظهر رجم النساء المسيحيات الآشوريات من بلدة سائرت الآن في تركيا حيث قتل الآلاف من المسيحيين في أواخر عام 1915.


أطفال أرمينيا يرقدون في الشارع
صورة التقطتها آرمين تي. ويجنر.

طفل أرمني يتيم عمره كان 10 سنين في الصورة دي، وكان بيحاول يظهر جروحه إللي أصاب بيها جراء محاولات صلبه في ديزا سنة 1915 بعد قتل إخواته التلاتة بوحشية. 
من متحف الإبادة الجماعية الأرمنية.

صورة للأرامل والأطفال الأرمن الذين نجوا من الإبادة الجماعية بدون رجل، حيث تم قتل جميع الرجال والأولاد 

أيتام إتشميازين الذين نجوا من الإبادة الجماعية، 1915.
متحف الإبادة الجماعية الأرميني

أجبر الناجون من الإبادة الجماعية الأرمنية في أضنة على حمل الأعلام العثمانية والتوقف أمام صورة لجمال باشا، أحد كبار مرتكبي الإبادة الجماعية للأرمن، الذي كان مسؤولا عن قتل آباء وعائلات هؤلاء الأطفال وتدمير 1.5 مليون أرمني.

الأرمن الذين هربو الي مصر 
_____________________
- المصادر والمراجع :
 ١. ​كتاب "النهب المصادر" (Confiscation and Destruction): للمؤرخ التركي تانر أكتشام، اعتمد فيه على أرشيف المحاكم العسكرية العثمانية لعام 1919.
٢. ​مذكرات السفير هنري مورغنثاو: (Ambassador Morgenthau's Story)، وثائق ديبلوماسية أمريكية من قلب الحدث.
٣. ​كتاب "الأرمن: شعب وقضية": للدكتور صالح زهر الدين، مرجع شامل باللغة العربية يوثق المذابح والمواقف الدولية.
٤. ​أرشيف "يوهانس ليبسيوس": القس الألماني الذي جمع آلاف الشهادات الحية عن طرق التعذيب.
٥. ​تقارير "أرنولد توينبي": (Treatment of Armenians in the Ottoman Empire)، توثيق بريطاني مفصل للأحداث عام 1916.
٦. فديوهات يوثق هذة المذبحة في قناة موسوعة الديانة المسيحية على تليجرام فمنها :
* فديو اعدام سيدات وأطفال وهم عرايا  بالغاز السام داخل سيارة مغلقة
https://t.me/odmamgad/623/628

* فديو فيلم وثائقي عن مذبحة الأرمن 
https://t.me/odmamgad/623/629
******************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية

السبت، 18 أبريل 2026

+ الشهيد نبيل حبشي سلامه

+ الشهيد نبيل حبشي سلامة


محتويات الموضوع : ​

أولاً: قصة حياته

ثانياً: واقعة الخطف

ثالثاً: استشهاده

رابعاً: الجنازة 

خامساً: مصير القتلة الإرهابيين

سادسا : ​تكريم أسرة الشهيد 

مصادر

------------------------

​أولاً: قصة حياته

  • تاريخ الميلاد: ولد نبيل حبشي سلامة في عام 1959.
  • المهنة: كان يعمل كتاجر للذهب ومصوغات (جواهرجي)، كما كان يمتلك محلات للموبيليا والمصنوعات الخشبية في مدينة بئر العبد بشمال سيناء.
  • الأعمال الكنسية والخيرية: يُعد من أبرز رموز المجتمع القبطي في شمال سيناء؛ حيث أنفق من ماله الخاص وبذل مجهوداً كبيراً في بناء كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بمدينة بئر العبد، وهي الكنيسة الوحيدة في المنطقة، وكان معروفاً بعلاقاته الطيبة مع جيرانه من المسلمين ومشاركته في أعمال الخير للمحتاجين في مدينته.

​ثانياً: واقعة الخطف

​في 8 نوفمبر 2020، قامت مجموعة من العناصر الإرهابية المسلحة باختطاف نبيل حبشي من أمام منزله في بئر العبد وسط المارة وتحت تهديد السلاح. تم اقتياده إلى مناطق صحراوية نائية، وظل قيد الأسر لدى تنظيم "داعش" (ولاية سيناء) لمدة تقارب 3 أشهر و11 يوماً، تعرض خلالها للضغط النفسي والبدني.


​ثالثاً: استشهاده

(فيديو الإعدام)

​في 18 أبريل 2021، نشر التنظيم فيديو بعنوان "تأديب المرتدين"، تضمن لحظات إعدامه.

  • اقوال نبيل حبشي: 

وقال فيها الشهيد نبيل حبشي في الاول

​"أنا تاجر مصوغات بمدينة بئر العبد بشمال سيناء، عندي ٦٢ سنة ، قد أسرت من قبل ولاية سيناء من حوالي ٣ شهور و١١ يوم. أنا اللي بنيت كنيسة بئر العبد الأرثوذكسية، والكنيسة بتتعامل مع الجيش المصري والمخابرات المصرية بالحرب علي الدولة الإسلامية."

  • كلمات الإرهابي: 

كان يقف خلف نبيل حبشي ثلاث ملثمين ارهابين قال واحد منهم في المنتصف قبل التنفيذ:

​"الحمد لله الكبير المتعال، الذي أمر عباده بالقتال، وجعل على الكافرين الذلة والصغار، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

​أما بعد، فرسالتنا إلى الصليبيين في كل بقاع الأرض؛ كما تَقتلون تُقتلون، وكما تأسرون تُؤسرون.

​أما أنتم يا نصارى مصر، فهذا جزاء موالاتكم للجيش المصري الذي لم يعد يمنع جنده حتى يمنعكم، والفاتورة بيننا طويلة والحساب عسير، والخبر ما ترون لا ما تسمعون، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون."

طريقة القتل: تم إعدامه رمياً بالرصاص في الرأس من الخلف بينما كان جاثياً على ركبتيه في منطقة صحراوية.

ونال إكليل الشهادة باسم الإله الواحد الذي نعبده يسوع المسيح 

الفديو :
 إذا ارتم مشاهدة الفديو فهو يعرض في قناة موسوعة الديانة المسيحية على تليجرام 

​رابعاً: الجنازة 

​نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني الفقيد، واصفة إياه بـ "الشهيد والابن البار". ونظراً للظروف الأمنية وصعوبة استعادة الجثمان في حينها، أقيمت صلوات ترحيم وجنازات رمزية له في العديد من الكنائس، وسط تضامن شعبي ورسمي واسع من المصريين بجميع أطيافهم.


​خامساً: مصير القتلة الإرهابيين

​بعد ساعات قليلة من بث الفيديو، أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي نجاحها في تحديد مكان الخلية المتورطة:

١. الاستجابة الفورية والجهد الاستخباراتي

  • سرعة الرصد: يوضح البيان أن قطاع الأمن الوطني توافرت لديه معلومات دقيقة حول تحركات الخلية الإرهابية بمنطقة (الأبطال) بشمال سيناء، بعيد نشر التنظيم للفيديو الدموي.
  • تحديد الهدف: تم رصد ثلاثة عناصر من "الخلية شديدة الخطورة" يستقلون سيارة (نيسان ربع نقل بيضاء)، كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات عدائية جديدة ضد الأقباط والقوات المسلحة.

٢. المواجهة المسلحة (الاشتباك)
  • الحصار: نجحت القوات الأمنية في إحكام الحصار على العناصر الثلاثة في المنطقة المحددة.
  • المبادرة بالعداء: فور شعور الإرهابيين بالحصـار، قاموا بإطلاق النيران بكثافة تجاه القوات، مما استدعى التعامل معهم.
  • النتيجة: أسفرت المواجهة عن مصرع العناصر الثلاثة، وانفجار حزام ناسف كان يرتديه أحدهم (وهو ما يفسر شدة الانفجار في لحظات الاشتباك الأخيرة).

٣. هوية العناصر التي تمت تصفيتها

​نجحت القوات الأمنية في تحديد هوية اثنين من القتلى، وهم قيادات بارزة في التنظيم:

  • محمد زيادة سالم زيادة (الحركي: عمار): وُصف بأنه من أخطر العناصر الإرهابية في شمال سيناء، والمسؤول الأول عن التخطيط وتنفيذ حوادث إرهابية عديدة، وتوفير الدعم اللوجيستي.
  • يوسف إبراهيم سليم (الحركي: أبومحمد): متورط في عمليات إرهابية وكان المعاون الرئيسي للقيادي (عمار).

٤. المضبوطات وعملية التمشيط

​عثر بحوزتهم عقب المواجهة على أسلحة هجومية وأدوات تفجير:

  • ​(3) سلاح آلي.
  • ​(1) حزام ناسف (إضافة للذي انفجر).
  • ​(1) قنبلة يدوية.
  • ​كمية كبيرة من الطلقات الآلية.

٥. العناصر الجاري ملاحقتها

لم تكتفِ الوزارة بتصفية الثلاثة، بل حددت باقي عناصر الخلية المتورطة في جريمة قتل نبيل حبشي، وهم:

١. الإرهابي / احمد كمال محمد شحاتة الجغنة
٢. الإرهابي / خالد محمد سليم حسين
٣. الإرهابي / جهاد عطا الله سلامة عودة

مصير العناصر الإرهابية الهاربة

​بعد تصفية الرؤوس المدبرة للعملية في منطقة "الأبطال" (عمار وأبو محمد)، استمرت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع القوات المسلحة وقبائل سيناء في ملاحقة العناصر الثلاثة المتبقية (جهاد عطا الله سلامة عودة، أحمد كمال محمد شحاتة، وخالد محمد سليم حسين). ويمكن تلخيص مصيرهم في النقاط التالية:

  • المطاردة الأمنية: تم إدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب والترقب، وضُيق الخناق عليهم تماماً في المناطق الصحراوية المتاخمة لمدينة بئر العبد.
  • القضاء على الفلول: تشير التقارير الميدانية اللاحقة لعمليات التطهير في سيناء إلى أن هؤلاء العناصر لقوا حتفهم في اشتباكات متفرقة مع قوات مكافحة الإرهاب خلال "العملية الشاملة"، حيث انتهجت الدولة استراتيجية "النفس الطويل" حتى تصفية كل من تلوثت يده بدم الشهيد نبيل حبشي.
  • تفكيك الخلية: بوقوع هؤلاء العناصر بين قتيل ومطارد، أُعلن رسمياً عن تفكيك الخلية الإرهابية التي استهدفت المواطنين في بئر العبد، ولم يعد لهؤلاء الأفراد أي أثر أو نشاط يذكر، مما أكد نجاح الدولة في القصاص للشهيد.

​"وبهذا القصاص السريع، أثبتت الدولة المصرية أن دماء أبنائها خط أحمر، وأن يد العدالة طالت كل من شارك في هذه الجريمة النكراء، سواء بالتخطيط أو التنفيذ." 

سادسا : ​تكريم أسرة الشهيد: 
استقبلت الدولة المصرية وأجهزة سيادية أفراد أسرته لتقديم العزاء والتأكيد على حمايتهم وتكريم ذكرى والدهم.

______________________

​المصادر

  1. بيانات وزارة الداخلية المصرية (أبريل 2021) بشأن تصفية مرتكبي الحادث.
  2. بيان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الرسمي لنعي الشهيد نبيل حبشي.
  3. التغطيات الصحفية الموثقة (جريدة الأهرام، اليوم السابع، وسكاي نيوز عربية) التي نقلت تفاصيل فيديو التنظيم والحالة الاجتماعية للشهيد.

************************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 


الأحد، 22 مارس 2026

+ سيرة الشهيد الأنبا جورج أسقف أسيوط الذي استشهد عام ١١٦٩م

+ سيرة الشهيد الأنبا جورج أسقف أسيوط الذي استشهد عام ١١٦٩م  

- محتويات الموضوع :
اولا : نشاتة 
ثانيا : رهبنتة
ثالثا : اختياره أسقف 
رابعا : جهاده 
خامسا : إستشهاده 
سادسا : معجزاتة بعد استشهادة
سابعا : العثور على جسدة
ثامنا : صرعات لعدم تحويل المدفن الي مقام إسلامي 
تاسعا : احتفال الكنيسة بالشهيد 
---------------------

اولا : نشاتة : 
ولد جورج في أواخر القرن الثاني عشر في مدينة طلخا بالدقهلية، وكان إبن إمرأة مسيحية اسمها مريم، وأب اسمه جرجس من قرية تعرف باسم بساط النصارى، وكان والديه بارين، واستجاب الله لصلاتهما وأعطاهما ابنا ، ودعي اسمه " جورج " على اسم أسقف مدينة فالنس في بلاد الغال ( فرنسا)، وذلك لأن والده كان مهتما بالتجارة ما بين مصر وبلاد الغال.

رباه أبواه تربية مسيحية ثم توفي أبوه وهو في سن الخامسة عشر وكان وحيدا لأبويه،

ثانيا : رهبنتة :
فلما أكمل الثامنة عشر ترهب في دير القديس مقاريوس في برية شيهيت.

 وعاش في الدير حياة التقوى وذاع صيته ، واشتهر بقوة الإيمان التي تصنع المعجزات وكان دائم التبشير باسم السيد المسيح.

ثم سيم كاهنا، وأرسل ليبشر في بلاد الغال (فرنسا) لأنه كان يجيد لغة هذه البلاد، وقدأصيب بمرض الموت، ولكنه عاد صحيحا بصلاة القديس فونتو الثاني أسقف المدينة.

ثالثا : اختياره أسقف :
ثم عاد القديس الى دير القديس مقاريوس، وبعدها سيم أسقفا على مدينة أسيوط وقد كان أخر أسقف سامه قداسة البابا يؤانس الثالث.

استلم الأسقف جورج رعايته في أبروشية أسيوط.
رابعا : جهاده :
وقد مرت الكرازة المرقسية بظروف قاسية في هذه الفترة حتى أن الكرسي البطريركي استمر خاليا مدة عشرين عاما، ولذلك تحمل القديس أعباء جمة وكثيرة لخدمة الكرازة المرقسية في مصر و خارجها (بلاد الغال). فكان حافظا للإيمان المسيحي ومرجعا وسندا قويا للمسيحيين في جميع أنحاء مصر .

كان القديس قويا وشجاعا لا يهاب الموت ويذكر في تلك الفترة أن أحد رهبان دير أنبا مقار نزل الى القاهرة لبيع بعض مشغولات الدير فقابله بعض الرعاع ودعوه الى ترك الايمان ولما رفض، قاموا بضربه وتعذيبه حتى الموت، ولما سمع القديس جورج إستشاط غيرة وبدأ يثبت الشعب ويقويهم ويعينهم على عدم التخلي عن الإيمان، وكان يحثهم أن يعترفوا باسم السيد المسيح.

زاد بطش الوالي  بمسيحيي مصر وبالأخص في صعيد مصر خاصة أسيوط، و نتيجة لزيادة الضرائب وعدم قدرة الشعب على سدادها، أرسل زكريا بن أبي المليح بن مماتي قصيدة شعرية الى شيركوه يستعطفه لتخفيف الوطأة عن القبط وتخفيف الجزية على شعب أسيوط (وكان هذا الرجل قبطي من أهالي أسيوط، ومنحه الله قدرة على كتابة الشعر السلس وأبوه كان في خلافة المستنصر ووزارة بدر الجمالي واشتهر بالغنى والإحسان والصدقة للجميع من المسيحيين وغير المسيحيين وهو جد أسعد بن المهذب بن زكريا) ولكن لم يعبأ شيركوه بالقصيدة بل أحدثت تأثيرا عكسيا، ولم يحتمل زكريا العذاب الذي أوقعه الوالي عليه فخان عهد ابائه وأنكر إيمانه وعينه شيركوه ناظرا للدواوين وقد تضايق شعب أسيوط وأسقفهم من ذلك.

واصل القديس جورج سداد الضرائب عن غير القادرين فكان له الفضل في الحفاظ على مسيحيي أسيوط. فأصدر شيركوه مرسوما لهدم كنائس أسيوط وأديرتها والإستيلاء عليها ومن الكنائس التي هدمت كنيسة القديس مرقس الرسول الذي تحول مكانها فيما بعد الى مكان لعمل الأواني الفخاريه ، واستولى شيركوه من الكنيسة على اناء بديع الصنع شربت فيه العائلة المقدسة أثناء تواجدها بالكنيسة إذ تقع على الشاطيء في رحلتها للعودة قادمة من المغارة الموجودة بدير العذراء بجبل أسيوط الغربي.

خامسا : إستشهاده :
عند محاولة هدم الكنيسة التي يقيم بها القديس جورج، طلب القديس جورج من الشعب الصلاة والصوم الإنقطاعي ثلاثة أيام، في خلالها هبت ريح شديدة قلعت خيام العسكر ، وأصيب الجنود بمرض الطاعون فغادر الجنود مدينة أسيوط.

 وعندما علم الوالي بذلك أصدر مرسوما بتعذيب القديس جورج حتى الموت.
فاستشهد القديس بقطع رأسه بحد السيف بعد تعذيب كثير. وكان ذلك اليوم يوافق يوم الأحد الخامس من الصوم الكبير المسمى بأحد الوحيد أو أحد المخلع لذا دعي هذا اليوم في مدينة أسيوط حتى يومنا هذا بأحد أبو جورج، وقد استشهد في ذلك اليوم من أبناء أسيوط وتوابعها أكثر من خمسة آلاف نفس من الرجال والنساء والأطفال، ومنذ ذلك اليوم دعيت الكنيسة باسم كنيسة الشهيد القديس جورج، وأعتبر هذا اليوم عيدا لأقباط أسيوط.

سادسا : معجزاتة بعد استشهادة :
- معجزة الدفن :
أثناء حمل الجسد بواسطة المؤمنين وبعدما وضعوا الجسد وضعوا رأس القديس ملاصقة للجسد حدثت زلزلة عظيمة والتصقت الرأس بالجسد وكان حاضرا زكريا بن أبي المليح فإهتزت مشاعره وأعلن عودته للإيمان المسيحي فغضب عليه الوالي وقام بقطع رأسه ونال إكليل الشهادة أيضا .
وجسد القديس موجود بكنيسته وباق كما هو دون تحلل ولم يحدث له شيء.

- معجزات القديس :
كانت و لازالت معجزات القديس كثيرة جدا إلى يومنا، و القديس مشهور بإخراج الشياطين وشفاء المرضى وبالأخص المفلوجين.

وتحتفظ كنيسته بأسيوط بمعجزات كثيره كتبها أصحابها في العصر الحالي.

سابعا :  العثور على جسدة :
فى ٢٠٠١ اكتشف بالصدفه جسد الشهيد بمدفن عباره عن قبه وسط زراعات بمنطقه البيسرى ..وجد جسده سليم مع اثار قطع بالرقبه رغم التحمها بالجسد ..وبجواره عصا الاسقف ومخطوط بسيرته

ثامنا : صرعات لعدم تحويل المدفن الي مقام إسلامي : 
وكانت الملحمه الايمانيه الثانيه
لاثبات احقيه الاقباط فى المدفن وبناء كنيسه مكانها باسم الشهيد، بعدما حاول البعض تحويلها لمقام، شارك فيها شعب اسيوط وبالطبع( اسد الصعيد الانبا ميخائيل مطران اسيوط )

تولى القمص بانوب الصلاه بكنيسه ابو جورج باعداد قليله من الشعب بما يسمح به المكان لضيقه ..وحدث عده نزاعات للاستيلاء عليها ..وفى ٢٠٠٣ اقتحمت الكنيسه لاخراج ابونا والشعب منها..ومع رفضهم الخروج تم حصار الكنيسة من قبل الأمن و المتطرفين.

تم الاتصال بالانبا ميخائيل ووصل الخبر للاسايطة) وفى استجابه وسرعه مدهشه توجهت اعداد كبيره من الاسايطة للكنيسه ، تمسكا بها ومؤازره لاخوتهم  و يزدحم الطريق المؤدى للكنيسه بالاقباط "خدام وشمامسه من الكنايس الاخرى ،وعربيات واتوبيسات محمله بالاقباط "وامام هذا الاصرار والتمسك بالكنيسه ..فك الأمن  الحصار حتى لا يحدث إشتباك.

ويدعو الانبا ميخائيل الشعب ..كاثبات حالة، بمداومه الصلاه بكنيسه الانبا جورج ..وقد وفر لهم اتوبيسات لنقلهم الى هناك كل قداس، ورغم ان الصلاه كانت فى الطل ما فيش سقف ومابين الزراعات ومعرضين لاى مضايقات ..أستمر الاسايطه الذهاب للكنيسه ..ليكلل ربنا تعبهم ووبركه الشهيد والانبا ميخائيل تبنى كنيسه الشهيد جورج.

(من الملفت مدى التشابه بين الانبا جورج والانبا ميخائيل) فكلاهما رعاه امناء اقوياء ..واجهوا ضيقات مرت بالكنيسه بشجاعه وقوه ايمان ..وكانوا بيشجعوا رعيتهم على الاستشهاد ..حتى انهم متشابهين فى " رفع الصليب بيدهم عاليا دائما "

تاسعا : احتفال الكنيسة بالشهيد :
تحتفل الكنيسة القبطية في مدينة أسيوط في الاحد الخامس من الصوم الكبير وهو أحد المخلع بالأنبا جورج و يسمونه الأقباط في أسيوط بأحد (أبو جورج) ، و تذكار إستشهاد ٥٠٠٠ قبطي عام١١٦٩م.
ولم يذكر سيرته العطرة في السنكسار الكنيسة، نتمنى إضافة سيرتة الي السنكسار 
شفاعه الشهيد العظيم "الانبا جورج" و أبينا  المتنيح الأنبا ميخائيل مع جميعنا ..امين
 
*************************
اعداد /امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الجمعة، 6 فبراير 2026

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة 30 يناير 2011

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة بالمنيا في ٣٠ يناير ٢٠١١م :  

-محتويات الموضوع :
اولا : تراكمات طائفية 
ثانيا : الحادث
ثالثا : الحكم القضائي على المتهمين 
رابعا : مزار الشهداء


اولا : تراكمات طائفية: 
١. تعنت المحافظ (محمد ضياء الدين)

​تولى اللواء محمد ضياء الدين منصب محافظ المنيا (2008-2011)، وشهدت فترته تضييقاً شديداً على الكنيسة. المطرانية القديمة بمغاغة كانت قد صدر لها قرار إزالة لخطورتها، وظل الأنبا أغاثون (أسقف مغاغة والعدوة) يطالب لسنوات بترخيص بناء المطرانية الجديدة، وقوبل الطلب برفض متعنت غير مبرر قانونياً. 


٢. الصلاة في الخيمة والشارع

​نتيجة لهذا التعنت، اضطر الأقباط للصلاة في "خيمة" وفي فناء المطرانية المهدومة وفي الشوارع لأكثر من عام. هذا الوضع خلق حالة من:

* الاستضعاف: شعر المتطرفون في القرى والمناطق المحيطة (مثل شارونة) أن الأقباط "بلا غطاء" رسمي أو أمني، وأن الدولة تتعنت ضدهم.

* الشحن الطائفي: الصلاة في العراء والاحتجاجات السلمية للأقباط حينها للمطالبة بحقهم في دور عبادة، استُغلت من قبل المحرضين لتأليب العوام ضدهم.

* كانوا يعلمون أن "دم الأقباط رخيص" في نظر السلطة المحلية آنذاك، مما شجعهم على الاقتحام والقتل بدم بارد دون خوف من عواقب سريعة.


ثانيا :  الحادث :
١. السياق العام (ليلة الانفلات)

​الحادث وقع في اليوم السادس من الثورة في ليلة ٣٠ يناير ٢٠١١م ، بعد انسحاب قوات الشرطة وفتح السجون، مما أدى لانتشار "البلطجة" المسلحة في المناطق البعيدة عن الرقابة. كانت عزبة كمال لبيب (التي يسكنها أغلبية مسيحية وتتبع قرية شارونة) هدفاً بسبب موقعها المنعزل وهدوئها. 


٢. بداية الهجوم

في الساعة الثالثة عصرا في اليوم ٣٠ يناير ٢٠١١م ، اقتحمت مجموعتان مسلحتان بأسلحة آلية وبيضاء منازل الأقباط من عائلة الهوايش. وبحسب شهادات الناجين، تسلل المعتدون (من عائلة تُدعى "الخوالد") عبر أسطح منازل الجيران المسلمين للوصول إلى منازل الضحايا ومفاجئتهم، مما قطع عليهم أي طريق للهرب أو الاستغاثة.

٣. وقائع المجزرة داخل المنازل

انقسمت المجزرة بين منزلين متجاورين، حيث تمت تصفية أفراد الأسرتين بالكامل تقريباً:

الأسرة الأولى:(منزل الشهيد يوسف وهيب):

١. يوسف وهيب مسعود (الأب).

٢. سماح (زوجته).

٣. كريستين يوسف وهيب (15 سنة).

٤. فادي يوسف وهيب (8 سنوات).

الأسرة الثانية:(منزل الشهيد صليب عيد):

٥. ​صليب عيد مايز.

٦. زكية فايز بولس (زوجة صليب).

٧. جوزيف صليب عيد (4 سنوات).

٨. يوستينا صليب عيد (3 سنوات).

٩. أمجاد عيد فايز (شقيقة صليب - طالبة جامعية).

١٠. زكية فوزي أرمانيوس (والدة صليب).

١١. سنيورة فؤاد فهيم.


٤. النهب والتمثيل بالممتلكات

​بعد إتمام عملية القتل البشعة، لم يتوقف المعتدون عند هذا الحد، بل قاموا بنهب المنازل بالكامل. سُرقت مبالغ مالية قُدرت بـ 150 ألف جنيه، بالإضافة إلى المشغولات الذهبية، الأثاث، والمنقولات. كما قاموا بنهب "المواشي" وكل ممتلكات الأسرة، تاركين المنازل خاوية إلا من جثث ضحاياها.


٥. الحقيقة القضائية

​التحقيقات أثبتت أن الدافع الأساسي كان "السرقة بالإكراه تحت ستار الفوضى"، لكن بشاعة التنفيذ واستهداف أسر مسيحية بالكامل في عزبتهم أعطى الحادث طابعاً مأساوياً وطائفياً في الوجدان الشعبي. تم القبض على الجناة وصدرت ضدهم أحكام رادعة (إعدام ومؤبد) بعد سنوات من المداولات.



ثالثا : الحكم القضائي للمتهمين : 

بناءً على الأحكام القضائية النهائية التي صدرت في القضية رقم 1122 لسنة 2011 جنايات مغاغة، والمقيدة برقم 24 لسنة 2011 كلي شمال المنيا، إليك تصنيف المتهمين حسب الأحكام النهائية الصادرة ضدهم (بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي وإعادة الإجراءات):

أولاً: الصادر بحقهم حكم الإعدام شنقاً

​تم تنفيذ أو تأييد حكم الإعدام بحق المتهمين الذين ثبت قيامهم بالقتل المباشر وقيادة الهجوم المسلح، وهم:

١.عيد عبد الباقي مبروك.

٢. مبروك عبد الباقي مبروك.

٣. إبراهيم محمد محمد (وشهرته إبراهيم العربي).

ثانياً: الصادر بحقهم حكم السجن المؤبد (25 عاماً)

​صدرت أحكام بالسجن المؤبد على المتهمين الذين شاركوا في التجمهر، والتحريض، والسرقة بالإكراه، وحيازة الأسلحة، وهم من عائلة واحدة شاركت في الهجوم:

١. نصحي عبد الباقي مبروك.

٢. علي عبد الباقي مبروك.

ملاحظات قانونية هامة:

* إعادة الإجراءات: هؤلاء المتهمون صدرت ضدهم أحكام "غيابية" بالإعدام في عام 2012، ولكن بعد القبض عليهم (أو تسليم أنفسهم) تمت إعادة محاكمتهم حضورياً، وصدرت الأحكام المذكورة أعلاه في عام 2018، وأيدتها محكمة النقض لاحقاً لتصبح نهائية وباتة.

* التوصيف الجنائي: أدانتهم المحكمة بتهم: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة بالإكراه، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وترويع المواطنين.


رابعا : مزار الشهداء :

بعد صدور الأحكام القضائية وتحقيق جزء من العدالة الأرضية، قامت مطرانية مغاغة والعدوة، تحت رعاية الأنبا أغاثون، بتكريم هؤلاء الشهداء من خلال إنشاء مزار خاص يليق بتضحيتهم.

​الموقع:

​يقع المزار داخل مطرانية مارمرقس بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا. تم تخصيص مكان محدد ليكون مزاراً رسمياً يضم رفات الشهداء الـ 11.

تفاصيل المزار:

١- الأجساد: تم نقل أجساد الشهداء إلى هذا المزار ليكونوا بركة للمكان، حيث وُضعوا في "أنابيب" (صناديق خشبية مغطاة بالقطيفة) خلف واجهات زجاجية، وهو التقليد الكنسي المتبع لتكريم الشهداء.

٢- التوثيق: يضم المزار صور الشهداء الـ ١١ واسمائهم ومدون أسفل كل صورة تاريخ الاستشهاد "30 يناير 2011

​٣- المقتنيات: يحتوي المزار في بعض أجزائه على بعض المتعلقات التي كانت بحوزتهم أو ملابس تحمل آثار الحادث، لتظل شاهدة على ما حدث من أجل الإيمان والتمسك بالأرض.


الأهمية الروحية والسنوية:

* إحياء الذكرى: تقيم المطرانية قداساً إلهياً سنوياً في 30 يناير من كل عام بحضور الأنبا أغاثون وأسر الشهداء الناجين وشعب الإيبارشية، ويُقرأ السنكسار (سير الشهداء) متضمناً قصة شهداء شارونة.

* رمزية المكان: يمثل هذا المزار نهاية رمزية لمعاناة "الخيمة" التي تحدثنا عنها؛ فالمطرانية التي كان يُرفض بناؤها، أصبحت اليوم تضم أجساد الشهداء الذين سقطوا في تلك الحقبة الصعبة.

********************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 




الخميس، 5 فبراير 2026

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير عام ١٩٩٧

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير  عام ١٩٩٧

منهم من استشهد برصاص الغدر فى داخل الكنيسة ومنهم من قتله الإرهابيون أمام الكنيسة وهناك ثلاثة آخرين تم قتلهم اليوم التالى فى قرية مجاورة ليصل عدد الشهداء إلى ١٣ شهيد وعدد من المصابين
 
واليوم نذكر اسماء الشهداء ليكن ذكرهم مؤبدا وكما يقول القديس اثناسيوس الرسولي عن تذكارات الشهداء  
(ومن أجل الشُهداء، فلتكُن أعيادهُم باحتفاظ عظيم وترتيب عظيم، تُعمل لهم اجتماعات ويُقيم الشعب الليل كله في المزامير والصلوات والقراءات )

- الحدث :
فى ١٢ فبراير ١٩٩٧ وفى تمام الساعة السابعة وبينما كان بعض الشباب الاقباط يتجمعون للصلاة فى كنيسة مارجرجس بابوقرقاص .. دخل عليهم اثنان من اعضاء الجماعة الاسلامية واطلقوا على الشباب رصاص الارهاب والغدر بعد ان اغلقوا الباب عليهم حتى لا يهرب احد وكان هناك اثنان اخران يؤمنان من دخل الكنيسة ليقوم بعمل يقربه من الله .. وهو قتل الاقباط فى بيت الله .. وسقط من الشباب 8 شهداء واصيب اخرون ..

ولم يشبع منفذوا عملية كنيسة ابو قرقاص من الدم ففى طريق الخروج وجدوا قبطيا فقتلوه ضربا بالرصاص
وبعدها بيومان هجم الارهابيون على قرية كوم الزهير واوثقوا قبطيان بالحبال وبينما كانوا يستعدوا لنحرهم بالرصاص جاء قبطيا ثالث وحاول انقاذ المربوطين ولكنه نال الشهادة معهما وبذلك يرتفع شهداء حادث كنيسة الفكرية الى 12 شهيد ..وبالطبع لم يتم القبض على احد ولم يتم حساب احد ...رغم ان المتهمين كانوا معروفين للكل ! 

اسماء الشهداء المكرمون :

١ -ايمن رضا جرجس
طالب بالسنة الخامسة بكلية الطب جامعة المنيا ذهب إلى كنيسة مار جرجس بالفكرية 
لممارسة سر الاعتراف وأثناء الاجتماع أطلق عليه الرصاص من الخلف واستشهد .

2- جوزيف موسى فهيم 26 سنة 
بكالوريوس تجارة سنة 1992 استلم عمله كمحاسب في بنك - شماس وخادم باجتماع الشباب
والشابات الذي استشهد أثناء انعقاده كان يقف بجانب باب الكنيسة يسجل أسماء 
الداخلين إلى الاجتماع ودخل الإسلاميون وأغلقوا الباب ثم تعاملوا مع هذا 
الشاب بوابل من الرصاص فكان أول من استشهدوا بينما كان والده موسى فهيم ، 
أمين صندوق الكنيسة وكان يجلس مع القس مكاريوس راعي الكنيسة في حجرة الكتب .

3- ألفت بطرس شاكر 21 سنة
عروس كان موعد زفافها شهرين فزفت إلى السماء ومؤهلها دبلوم تجارة مواظبة على حضور الاجتماع والقداسات والتناول من الأسرار المقدسة .

4- عادل ميخائيل عبد الملاك 26 سنة
مدرس حاصل على دبلوم معلمين - أمين اجتماع الشباب والشابات ، شماس يتحلى 
بالصفات المسيحية  كان خادما نشيطا يعد المسابقات وينظم الرحلات ويعد لها 
البرامج لتكون الرحلة في صورة روحية .

5- ادوارد وصفي دانيال 28 سنة 
حاصل على دبلوم صنايع - شماس وخادم باجتماع الشباب.

6- ميلاد شكري صليب 19 سنة
طالب بالفرقة الثانية بمعهد السياحة والفنادق خادم بالتربية الكنسية .

7- مجدي بسالي سويحه 19 سنة
طالب بالسنة الثانية بكلية التجارة الخارجية جامعة حلوان شماس وخادم بالتربية الكنسية .

8- نجيب نبيل نجيب13 سنة 
طالب بالشهادة الاعدادية مواظب على التربية الكنسية واجتماع الشباب .

9- صموئيل كنعان عبيد 40 سنة 
موظف ادارى بمدرسة منهرى الإعدادية خادم مكرس بكنيسة الآباء الرسل بأبو قرقاص 
البلد - قتلوه الإسلاميين أثناء هروبهم بعد المذبحة على كوبرى أبو قرقاص .

10- فرج عريضة اسرائيل
قتله الارهابيون مع ابنه  بعد ان قيدوهما بالحبال وهو من قرية أبو عزيز مركز أبو قرقاص يوم 13/2/1997 .

11- ابراهيم فرج عويضة 
قتله الإرهابيون مع والده وكان يعمل في صيد السمك بترعة الإبراهيمية .

12- وليم بشارة خليل
مساعد شرطة 
كان في طريقه إلى قريته كوم المحرص وشاهد فرج عويضه وابنه ابراهيم مقيدين بالحبال وحاول إنقاذهما فناله رصاص الارهاب .

بركة وشفاعة هولاء الشهدا تكون مع جميعنا. أمين.


******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية