بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 12 أبريل 2026

البصخة المقدسة

+ البصخة المقدسة :

- محتويات الموضوع :
اولا : تعريف البصخة
ثانيا : أهم ملامح وترتيب صلوات البصخة المقدسة
١. التغييرات الطقسية في الكنيسة
٢. نظام الصلوات (السواعي)
٣. التسبحة الشهيرة: "ثوك تيه تي جوم"
٤. أحداث ايام اسبوع الالام
٥. القراءات
ثالثا : عدد مرات تسبحة البصخة 
------------------------

اولا : تعريف البصخة :
كلمة "بصخة" (Pascha) هي الأصل اليوناني لكلمة "فصح"، وتعني "العبور".

إشارةٌ إلى الملاكِ المهلِك الذي قتلَ كُلَّ الأبكار ، أمّا أبكارُ بَني إسرائيل الذين كانت بيوتُهم مرشوشةً بدمِّ خروفِ الفصح فعبرَ عنهم ” أرَى الدمَّ وأعبرُ عنكُم ” (خر 12: 13)

وبعد هذا الفداءِ بدمِ الحمل خرج بنو إسرائيل من أرضِ العُبودية إلى أرضِ الميعاد . 

وهذا الرمزُ قد تحقَّقَ في أسبوع الآلام (أُسبوعِ الفصح) الذي فيه المسيح فصحنا قد ذُبِحَ لأجلِنا ، وبه عبرْنا من العُبوديةِ إلى الحياةِ الجديدة 

ثانيا : أهم ملامح وترتيب صلوات البصخة المقدسة :
١. التغييرات الطقسية في الكنيسة :

​تتخذ الكنيسة مظهراً حزيناً وخشوعياً فريداً خلال هذا الأسبوع:

  • ستائر سوداء: تُغطى المنجليات وأعمدة الكنيسة وستر الهيكل باللون الأسود تعبيراً عن الحزن على الخطية التي سببت الآلام.
  • خارج الهيكل: تُصلى الصلوات ابتدا من يوم الاحد في "الخورَس الثاني" (وسط الكنيسة) وليس داخل الهيكل، لأن المسيح تألم "خارج المحلة".
  • إيقاف الأسرار: لا تُقام القداسات الإلهية من يوم الإثنين إلى الخميس (باستثناء قداس خميس العهد)، ولا يُرفع بخور.إشارةً إلى الطقسِ القديمِ الذي كان يأمرُ بحفظِ خروفِ الفصح من اليومِ العاشرِ حتى يُذبح في الرابعِ عشر من الشهر (خر 12) لان خروف الفصح كان محفوظاً لمْ يُذبحْ بعد وأنَّ المسيحَ لمْ يكُنْ قد أسس سرَّ الشُّكر
  • الألحان الحزينة: تُرتل الألحان بنغمة "إدريبي" الحزينة والمؤثرة.
  • وتوضعُ صورةُ الرب يسوع وهو مُكلَّلاً بالشوكِ أو صورةُ المسيحِ المصلوبِ أو المسيح وهو مُصلِّياً في جبلِ جُثيْماني في وسطِ الكنيسةِ ويوضعُ أمامها قنديلاً مُنيراً أو شمعةً
  •  يُحسبُ اليومُ في الطقسِ الكنسيِّ من الغُروبِ إلى غُروب اليومِ التّالي
  •  تبدأُ هذه الصلوات بخدمةِ الساعة التاسعة من يومِ أحدِ الشعانين 

٢. نظام الصلوات (السواعي)

​تُقسم صلوات البصخة إلى خمس سواعي نهارية و خمس سواعي ليلية:

  • السواعي النهارية: (باكر، الثالثة، السادسة، التاسعة، الحادية عشرة).
  • السواعي الليلية: (الأولى، الثالثة، السادسة، التاسعة، الحادية عشرة).
ملاحظة: في يوم الجمعة العظيمة، تُضاف "الساعة الثانية عشرة" التي تُقام فيها مراسيم الدفن.


٣. التسبحة الشهيرة: "ثوك تيه تي جوم"

​هي التسبحة المحورية التي تُقال في كل ساعة من ساعات البصخة (بدلاً من المزامير):

  • ​تبدأُ البصخةُ بقراءةِ النبوات في مُقدَّمةِ كُلِّ ساعة
    ... وبعد الصلاةِ الربّانيةِ تبدأُ تسبحةُ البصخة 
  • النص: "ثوك تاتي جوم ..لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد، آمين.. يا ربي يسوع المسيح مخلصي الصالح".
  • المعنى: هي إعلان عن لاهوت المسيح وقوته حتى وهو في قمة ضعفه الجسدي وآلامه.
  • هذه التسبحةُ تُقالُ 12 مَرَّة (رمزٌ للتسبيحِ من جميعِ جِهاتِ العالَمِ الأَربعة  في كُلِّ جِهةٍ يُسبِّحون 3 مَرّات مِثالاً للصليبِ وفي هذه التسبحة إعلانٌ أنَّ السيِّد المسيح لمْ يُصلَبْ عن ضُعفٍ ولا عن مذلَّةٍ إنَّما عن محبَّةٍ للعالَمِ ورغبةٍ في خلاصِ المسكونةِ كُلِّها )
  • مُقسَّمة على الخورسين القبلي والبحري  ٦ و ٦ تُقالُ كُلُّها قُبطيّ ما عدا آخر دُفعة تُقالُ عربي وآخر دُفعتينِ تُقالُ بلحنِ الصلبوت… وقبل كُلِّ دُفعةٍ يُقالُ أبانا الذي في السماوات وتُختمُ بكِيرياليسون  نقولُ : (يا ملِك السلام أَعطِنا سلامَكَ قرِّرْ لنا سلامَكَ* واغفِرْ لنا خطايانا ، لكَ القُوَّة والمجد إلى الأبد ـ آمين) ثُمَّ أبانا الذي في السماوات.

٤. أحداث ايام اسبوع الالام

اليوم

الحدث الرئيسي

أحد الشعانين

دخول المسيح أورشليم كملك، يليه "تجنيز عام" لكل الشعب.

إثنين البصخة

لعن شجرة التين (رمز الرياء) وتطهير الهيكل.

ثلاثاء البصخة

يوم التعاليم والرد على الفريسيين، والحديث عن نهاية الأيام.

أربعاء الأيوب

تذكر خيانة يهوذا، ويُسمى "أيوب" تيمناً بصبر أيوب البار.

خميس العهد

غسل الأرجل، وتأسيس سر الإفخارستيا (العشاء الأخير).

الجمعة العظيمة

تذكار المصلوب، وهي أطول يوم صلوات، وتنتهي بالدفن.

سبت النور

ليلة "أبو غلمسيس"، تذكار نزول المسيح إلى الجحيم لتحرير الأبرار.

٥. القراءات : 

​تتركز القراءات حول النبوات من العهد القديم التي تنبأت عن آلام المسيح، تليها التفاسير (العظات)، ثم الأناجيل الأربعة التي تسرد الأحداث بدقة.

 

ثالثا : عدد مرات تسبحة البصخة :

 التى نرددها فى أسبوع الآلام : 
* ٢ ساعة يوم أحد الشعانين
* ١٠ ساعات ليلة الإثنين ويوم الاثنين 
* ١٠ ساعات ليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء
* ١٠ ساعات ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء
* ١٠ ساعات ليلة الخميس ويوم الخميس
* ٥ ساعات ليلة الجمعة العظيمة 
* ٦ ساعه يوم الجمعة العظيمة 
= مجموع الساعات ٥٣ ساعة ٠

- تسبحة البصخة النهارية والليلية : 
* عدد مرات التسبحة = ٥٣ x ١٢ =
 ٦٣٦ مرة 
* ١٢ = عدد تكرار تسبحة البصخة
 فى كل ساعة

بركة هذه البصخة المُقدَّسة تكونُ مع جميعِكُم ، آمين

**************************
 اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الأحد، 5 أبريل 2026

+ الوثائق والتقاريرالرسمية للحكم على يسوع

التقارير الرسمية ووثائق الحكم على يسوع المسيح :


(١) رسالة من أورشليم من طرف يوليوس والي الجليل إلى المحفل الروماني بمدينة رومية شدا ريني أمير رومية

​"إنه قد بلغني أيها الملك قيصر أنك ترغب معرفة ما أنا أخبرك به الآن فاعلم أنه يوجد في وقتنا هذا رجل سائر بالفضيلة العظمى يدعى يسوع، وأن الشعب متخذه بمنزلة نبي الفضيلة وأن تلامذته يقولون إنه ابن الله خالق السموات والأرض وكل ما وجد ويوجد فيهما. فبالحقيقة أيها الملك إنه يومياً يسمع عن يسوع هذا أشياء غريبة، فيقيم الموتى ويشفي المرضى بكلمة واحدة، وهو إنسان بقوام معتدل ذو منظر جميل للغاية له هيبة جيدة جداً حتى أنه يلزم من ينظر إليه أن يحبه ويخافه.

​وشعره بغاية الاستواء مندرج على أذنيه ومن ثم إلى كتفيه بلون ترابي إنما كأرضيا، وفي جبينه غرة كعادة الناصريين، ثم جبينه مسطوح وإنما بهج ووجهه بغير تجعيد بمقدار معتدل وفمه بلا عيب وأما منظره فهو واثق ومستتر وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لإنسان أن يحدق النظر في وجهه نظراً لطلعة ضيائه، فحينما يوبخ يرهب ومتى أرشد أبكى ويجتذب الناس إلى محبته. تراه فرحاً وقد قيل عنه أنه ما نظر قط يضحك بل بالحري يبكي.

​وذراعاه ويداه هي بغاية اللطافة والجمال، ثم أنه بالمفاوضة يأسر الكثيرين وإن مفاوضته نادرة وبوقت المفاوضة يكون بغاية الاحتشام فيخال لمن يشاهده أنه هو الرجل الأجمل ويشبه كثيراً لأمه التي هي أحسن ما وجد بين نساء تلك النواحي. فإذا كنت ترغب يا قيصر أن تشاهده أعلمني وأنا أرسله إليك حالاً من دون إبطاء.

​ثم إنه من جهة العلوم أذهل مدينة أورشليم بأسرها لأنه يفهم كافة العلوم بدون أن يدرس شيئاً منها البتة، ويمشي حافياً عريان الرأس نظير المجانين فكثيرون إذ يرونه يزأرون بدولكم بحضرته وبالتكلم معه يرجف ويذهل وقيل إنه لم يسمع قط عن مثل هذا الإنسان في التخوم وبالحقيقة كما تأكدت من العبرانيين أنه ما سمعت قط روايات عليمة كمثل ما نعلم عن يسوع هذا. وكثيرون من علماء اليهود يعتبرونه إلهاً ويعتقدون به، وكثيرون غيرهم يبغضونه ويقولون إنه مضاد لشرائع جلالتك، فترى لي قلقاً من هؤلاء العبرانيين الأردياء. ويقال عنه إنه ما أحزن أحداً قط بل بالعكس يخبرون عنه أولئك الذين عرفوه واختبروه أنهم حصلوا منه على إنعامات كلية وصحة تامة. فإني أنا بكليتي ممتثل لطاعتك ولإتمام أوامر عظمتك وجلالتك."

الإمضاء

يوليوس لستوس والي اليهودية



نص رسالة (لينتولوس) والي اليهودية إلى مجلس الشيوخ
(وصف ملامح يسوع الناصري)

"إلى مجلس الشيوخ الروماني الموقر، من ببليوس لينتولوس، والي اليهودية:

لقد ظهر في أيامنا هذه رجل لا يزال حياً، وهو ذو فضيلة عظمى يُدعى يسوع المسيح، الذي يطلق عليه الناس اسم 'نبي الحق'، وتلاميذه يدعونه 'ابن الله'. هو يقيم الموتى ويشفي الأمراض بكلمة واحدة. إنه رجل طويل القامة، مهيب الطلعة، له وجه يبعث على الحب والخوف في آن واحد. شعره بلون خمرة النضج، مسترسل ناعم حتى أذنيه، ومنهما يهبط على كتفيه بشكل حلقات متموجة ولامعة، وأكثر قتامة في أطرافه، وله فرق في وسط رأسه يمتد طويلاً على طريقة الناصريين. جبهته صافية وعالية، ووجنتاه تميلان للحمرة الخفيفة، وجهه خالٍ من التجاعيد والبقع. أنفه وفمه لا عيب فيهما. لحيته كثيفة وبلون شعره، وهي ليست طويلة ولكنها منقسمة من الوسط. عيناه زرقاوان صافيتان وتلمعان ببريق عجيب. إنه مهيب في توبيخه، رقيق ولطيف في إرشاده. يفيض وجهه بنوع من النور والجاذبية. لم يره أحد يضحك قط، ولكنه شوهد يبكي مراراً. له جسد مستقيم، ويدان طويلتان جميلتان، وذراعاه في غاية التناسق. إنه بليغ في حديثه، متزن في منطقه، ومتواضع جداً في مظهره. إنه، باختصار، أجمل بني البشر سيماءً وطلعة.

الطلب:

لذا، أرفع إلى مجلسكم الموقر هذا التقرير للإحاطة والتدوين في سجلات الدولة الرسمية، ليكون لديكم علم بهذا الرجل وأعماله التي أذهلت سكان هذه الولاية، ولتتخذوا ما ترونه مناسباً بحسب حكمة روما وعظمتها.

التوقيع:

ببليوس لينتولوس

والي ولاية اليهودية"

-------------------------

(٢) بيان أعضاء مجمع السنيدريم" 

وهو النص التاريخي التقليدي الذي يوثق المداولات والآراء المتضاربة لأعضاء المجمع السبعين (المذكور منهم 21 عضواً بارزاً) أثناء محاكمة يسوع الناصري:

وكتب يوم الخميس العهد وتم تقديمة يوم فجر الجمعة للحكام 

بـيـــــــــــــان

أسماء الأعضاء الذين تداولوا في الحكم على يسوع:

  1. سمعان الأبرص: لماذا يُحكم على هذا البار؟
  2. يورام: فهو العاصي الذي يستحق الموت بحسب الشريعة.
  3. باراباس: انزعوا عنه الحياة، انزعوه من الدنيا.
  4. دبارياس: حيث أنه هيّج الشعب فهو مستحق الموت.
  5. تبراس: فليطرح في هاوية الشقاء.
  6. باتولوميه: لماذا كل هذه المدة ولم يُحكم عليه بالموت؟
  7. يوشافاط: اتركوه في السجن.
  8. سابس: إن كان باراً أو لم يكن، فهو مستحق كأس الحمام (الموت) حيث أنه لم يحفظ شريعة آبائنا.
  9. بيلاطس البنطي: إني بريء من دم هذا البار.
  10. سباسيل: فلنقاصصه حتى في المستقبل لا يكرز ضدنا.
  11. أناس: لا يجب الحكم أبداً على أحد بالموت ما لم نسمع أقواله.
  12. نيقوديموس: إن شريعتنا لا تصرح بالحكم على أحد ما لم تؤخذ أولاً أقواله والأخبار عما فعل.
  13. فوطيفار: إن هذا الإنسان بصفته خداعاً يُطرد من المدينة.
  14. رسموفين: ما فائدة الشريعة إن لم تُحفظ؟
  15. هاريس: إن كان باراً أو لم يكن، فحيث أنه هيّج الشعب بكرازته فهو يستحق العقاب.
  16. ريفاد: اجعلوه أولاً يعترف بذنبه ومن ثم عاقبوه.
  17. يوسف (الرامي): إن لم يكن أحد يدافع عن هذا البار فعار علينا.
  18. سوباط: الشرائع لا تحكم على أحد بالموت بدون سبب.
  19. ميزا: إن كان باراً فلنسمع منه، وإن كان مجرماً فليطرد.
  20. رحبعام: نحن لنا شريعة وبموجبها يجب أن يموت.
  21. كرسي رئيس الكهنة (قيافا): وهو رئيس كهنة اليهود، كان قد تنبأ قائلاً: "لا تسمعون منه شيئاً ولا تعتبروه، لأن الأجدر أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة بأسرها".
---------------------

(٣) رسالة كلاوديا بروكلا إلى بيلاطس

كلاوديا بروكلا (Claudia Procula) هي ​زوجه بيلاطس البنطي ، ارسلت رساله لزوجها بيلاطس وهو جالس على كرسي الولاية:


- نص الرسالة :

"إلى بونتيوس بيلاطس، زوجي وسيدي..​

أرجوك، وبحق الآلهة التي تحمي روما، وبحق حبنا، لا تمد يدك بسوء إلى ذلك البار (يسوع الناصري). لقد قضيتُ ليلةً مروعة، لم أذق فيها طعم النوم بسبب رؤيا هزت كياني.​

رأيتُ في حلمي هذا الرجل يُحاكم، وكان محاطاً بنورٍ لا يملكه البشر، بينما كانت السماء تظلمّ والزمين تضطرب من حوله. رأيتُ آلافاً من الناس من أجيال لم تولد بعد، تصرخ باسمه وتمجده، بينما كان اسمك يُذكر بمرارة كحاكمٍ أسلمه للموت.​

يا بيلاطس، إن هذا الإنسان ليس مجرماً عادياً، بل هو قدوس وبار. لا تشترك في سفك دمه الطاهر، فإني تألمتُ اليوم كثيراً في حلمٍ من أجله. اغسل يدك من هذه القضية، وأطلق سراحه، لئلا يحل غضب السماء علينا وعلى بيتنا."


----------------------
(٤) وثيقة حكم بيلاطس البنطي على موت المسيح علي الصليب

بيلاطس حكم على المسيح فى البداية بالجلد فقط ولكن الشعب هاج  ارادو ان يصلب فلذلك امر بصلب المسيح حتى الموت. 

نص الوثيقة

​"في السنة السابعة عشرة من حكم الإمبراطور طيباريوس كايسار، الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر آذار، بمدينة أورشليم المقدسة، في عهد الحبرين حنان وقيافا.

​أنا بيلاطس البنطي، والي ولاية الجليل، الجالس للقضاء في دار ندوة مجمع البروتوريين، أحكم على يسوع الناصري بالموت صلباً بين لصين، بناءً على الشهادات الكثيرة البينة المقدمة من الشعب المثبتة أن يسوع الناصري:

  1. ​مُضلّ يسوق الناس إلى الضلال.
  2. ​يغري الناس على الشغب والهياج.
  3. ​عدو للناموس.
  4. ​يدعو نفسه "ابن الله" كذباً.
  5. ​يدعو نفسه "ملك إسرائيل" كذباً.
  6. ​دخل الهيكل ومعه جمع غفير من الناس حاملين سعف النخل.

​فلهذا، يأمر بيلاطس البنطي القائد كونيتيوس كرينليوس أن يأتي بيسوع إلى المحل المعد لقتله. وعليه أيضاً أن يمنع كل من يتصدى لتنفيذ هذا الحكم، فقيراً كان أم غنياً.

الموقعون على الحكم:

  • ​دانيال روباني (قاضي)
  • ​يونس روباني
  • ​رافايل روباني
  • ​كابيت"

-------------

(٥) مخطوطة بيلاطس البنطي (قرار صلب يسوع المسيح)

نص الترجمة للوثيقة المروعة:

​"أنا بونتيوس بيلاطس، الحاكم الروماني، حكمتُ وانتقدتُ وأدنتُ حتى الموت بصلب يسوع، الذي تحدثت عنه الجموع وهو من أرض الجليل، وقد أُدين حسب شريعة موسى.

​أعلن وفاة هذا المصلوب مع الآخرين وفقاً لعادات المُدانين، لأنه أثار غضب اليهود، ولأن أعداد الناس من الأغنياء والفقراء الذين تبعوه وآمنوا بأنه ابن الله كان كبيراً. فقد هدّد بتدمير الهيكل المقدس لليهود، ورفض ضريبة قيصر، والجرأة التي دخل بها مدينة القدس وهو منتصراً.

وقمنا بتعيين كوينتون كورنيليوس لاصعاده عبر طرق القدس، ألبسناه أرجوانياً وتُوّج بأشواك ملتوية، وأُمسك بصليبه ليكون عبرة ومثالاً لكل الأشرار والقتلة، مع اثنين من اللصوص. وأُخرج من خلال بوابة يامبارولا (Yambarola)، أنتوني اليوم، ورُفع في مكان يُدعى الجمجمة.

​وفوق خشبة صليبه لوحة مكتوب عليها عنوان علّته بثلاث لغات: يسوع ملك اليهود."

شهود المرسوم:

  • من إسرائيل: رويدي، دانييل، رابينيل، جوناثان، بانيكان، روتام، جيتواي، وبيركولام.
  • من مملكة روما: لوسيوس، وسكستيل، وماكسيميليوس.
  • من الفريسيين: بارباس، شمعون، وبونيلي.
  • من قوات الجيش والقضاة: لوسيوس، بانتان، ومكارولا.
  • من الكهنة الرومان: روان، ويهوذا، وبوكاسول.
  • الطبيب الشرعي اليهودي: بوتان.


----------------------

(٦) تقرير من بونتيوس بيلاطس إلى مجلس الشيوخ الروماني

الموضوع: تقرير رسمي بشأن المدعو يسوع الناصري

​"إلى المجلس الموقر وعظمة الشعب الروماني (S.P.Q.R)، أنا بونتيوس بيلاطس، والي ولاية اليهودية، أرسل إليكم تحياتي وأحيطكم علماً بالأحداث الجسيمة التي شهدتها أورشليم.

​لقد سُلِّم إليّ رجل من قِبل رؤساء كهنة اليهود يُدعى يسوع الناصري، متهماً إياه بالتحريض على الشغب وادعاء الملكية وكسر النواميس المرعية. وبعد استجوابه وفحصه ملياً، لم أجد فيه ذنباً يستوجب الموت بحسب قوانيننا الرومانية، بل وجدتُ فيه حكمةً غريبة وترفعاً عن صغائر الأمور.

​إلا أن جموع الشعب، وبتحريض من قادتهم الدينيين، تعالت صرخاتهم مطالبين بصلبه، وهددوا بفتنة عامة قد تزعزع استقرار الولاية وأمن الإمبراطورية. ونزولاً عند رغبة الحشود وتجنباً لتمرد وشيك، أصدرتُ أمري بتنفيذ حكم الصلب فيه.

​وأني أحيطكم علماً، أنه عند تنفيذ الحكم في الساعة السادسة، حدثت ظواهر كونية لم نعهدها؛ فقد غابت الشمس وساد الظلام، واهتزت الأرض بقوة، مما أثار الذعر في قلوب الجنود والشعب على حد سواء. حتى أن قائد المئة المولى بالحراسة اعترف جهاراً ببر هذا الرجل.

​لقد غسلتُ يدي من دم هذا البار أمام الملأ، وأضع هذا التقرير بين أيديكم ليكون توثيقاً رسمياً لما حدث، بعيداً عن تأويلات المحرضين."

التوقيع:

بونتيوس بيلاطس

والي ولاية اليهودية


-----------------------

(٧) تقرير بيلاطس البنطي إلى الإمبراطور طيباريوس قيصر


نص التقرير : 

من: بونتيوس بيلاطس، والي اليهودية

إلى: جلالة الإمبراطور العظيم طيباريوس قيصر

جلالة الملك طيباريوس قيصر الملك المفخم 

بعد تقديم ما يجب لسامي المقام من السَّلام والإكرام أعرض: 

إنّ الحوادث التي حصلت في ولايتي في هذه الأيّام هي ذات شأن عظيم حتى رأيتُ من المناسب أن أحرّر لجلالتكم تفصيلاتها لأنّه لا عجب إذا كانت تغيّر مستقبل أمّتنا مع مرّ الأيّام وكرّ الأعوام. لأنّه يظهر لي أنّ الآلهة غضّت الطرف وتخلَّت عنّا في هذه الأيّام، حتّى إنّي أكاد ألعن اليوم الذي استلمتُ فيه زمام حكومة اليهودية عقب "فاليريوس جراتيوس"، ولكنّ هكذا قدّر وهكذا صار. 

عند وصولي إلى أورشليم استلمتُ محلّ القضاء، وأمرتُ بإعداد  وليمة فاخرة دعوتُ إليها رئيس ربع الجليل ورئيس الكهنة وحاشيته ومعيته. ولكن لم يحضر أحد منهم في الميعاد المقرّر للحضور، فاعتبرتُ ذلك سبّة وإهانة لمركزي ومقامي. وبعد أيّام قليلة تنازل جناب رئيس الكهنة وزارني. وكانت تلوح على وجهه الهيبة والخداع، وادّعى أنّ ديانته لا تبيح ولا تجيز له ولا لحاشيته الجلوس على مائدة الرومانيين، وإهراق السكائب معهم. فرأيتُ أنّ الأقرب إلى الصواب والسياسة قبول اعتذاره. ولكن تأكدتُ من هذه اللحظة أنّ هذه الأمّة المقهورة التابعة لنا أضمرت العدوان والمناوأة لأسيادها المستولين عليها. ويظهر لي أنّ مدينة أورشليم هي المدينة الوحيدة التي يصعب حكمها، بخلاف باقي المدن التي استولينا عليها، فإن دأب سكانها الميل إلى العدوان والهيجان والاضطراب، بحيث أنّني دائمًا في أرق وقلق وجزع وفزع لئلا يخلعوا دثار الطاعة، ويحدثوا القلاقل والفتن. وليس عندي لقمعهم وإخضاعهم سوى قائد مائة وشرذمة قليلة من العساكر تعدّ بالأصابع. وطلبتُ من والي سورية أن يرسل لي إمدادات، فأخبرني أنّه لا يستغني عن نفر واحد من عساكره، فإنّهم غير كافين لحماية ولايته وحفظ الأمن إلاّ بشقّ الأنفس. وأخشى أنّ التولّع الزائد لفتح البلاد وتدويخ العباد وتوسيع مملكتنا بزيادة فاحشة حتى نعجز عن حمايتها والدفاع عنها، يكون سببًا في ضعضعة أركان حكومتنا الفخيمة. 

ومن الإشاعات التي طرقت أذني واستلفتت أنظاري بنوع خصوصي، هذه الإشاعة: وهي أنّ شابًا ظهر في الجليل، يدعو الناس، بمسحة ولهجة شريفة، إلى شريعة جديدة. وكنتُ أخشى، في مبدأ الأمر، أن تكون غايته توغير الصدور على الرومانيين، وإغراءهم على القيام عليهم. ولكن زال ما كان يختلج فؤادي من الريب، وانقشعت مخاوفي. فكان يؤخذ من كلام يسوع الناصري أنّه يميل إلى الرومانيين أكثر من ميله إلى اليهود.

وفي ذات يوم، لَمّا كنتُ مارًا في جهة «سلوا» حيث كان مجتمعًا جمهور من الناس، رأيتُ في بهوة الحلقة شابًا متوكئا على شجرة، يخاطب الجمهور بهدوء وسكون. فقلتُ بعد الاستفهام إنّ هذا الشخص هو يسوع، وهو ما كنتُ أنتظره وأتوقعه ويلهمني إليه وجداني. فإنّه كان يوجد بينه وبين السامعين بون عظيم، وفرق جسيم، فلون شعره الذهبي، ولحيته اللطيفة، جعلت هيأته سماويّة، ويظهر أنّه بلغ من العمر ثلاثين سنة. ولم أر في حياتي وجهًا صبوحًا أحلى أو أصفى أو أنقى من وجهه. وما أعظم الفرق بينه وبين سامعيه ذوي اللحى السوداء واللون الأسمر. 

ولَمّا كنتُ لا أريد أن أشوش عليه، استمررتُ في السير، ولكنّي أوعزتُ إلى كاتبي «مانيليوس» حفيد زعيم المتآمرين الذين حلّوا في «اتروبه» في انتظار «كاتلين»، وكان مانيليوس سابقًا من اليهودية، وله إلمام تامّ باللغة العبريّة، وأظهر الولاء والأمانة لي، وهو جدير بثقتي. ولَمّا دخلتُ محلّ القضاء، لقيت مانيليوس، فقصّ عليّ أقوال يسوع التي نطق بها في «سلوا»، ولم أسمع في خطب الخطباء، ولا في مؤلفات الفلاسفة، كلامُا يشبه كلام المسيح وجوامع كلمه. 

فسأله أحد اليهود القساة العصاة – فإنّ أمثال هذا العاتي كثيرون في أورشليم– وقال له: هل يجوز أن نعطي الجزية والجباية لقيصر أم لا؟ فأجاب يسوع: أعطوا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه. فلذا أعطيتُ هذا الناصري، بسبب حكمة أقواله، حريّة تامّة، لأنّه كان في استطاعتي وإمكاني إلقاء القبض عليه، ونفيه إلى بنطس، ولكن لو فعلت هذا لكان منافيًا للإنصاف والعدل اللذين اشتهر بهما الرومان. فلم يكن هذا الرجل من المفسدين، ولا من العصاة، وجعلته تحت ظلّ حمايتي ورعايتي، وإن لم أطلعه على ذلك، فيجوز له أن يفعل كيف شاء، ويتكلّم مع من يشاء، ويجتمع مع الناس ويخاطبهم ويختار تلاميذه بلا تضييق عليه ولا قيد. فإذا قدّر – لا سمحت الآلهة بوقوع هذا الفال– بأن تنسخ ديانة يسوع ديانة أسلافنا وجدودنا، يكون سبب دفن ديانة رومية في الرمس، وزوالها من الوجود، وإطلاق عنان الحريّة للناس في الديانة، وأكون أنا الرجل التعيس آلة ووسيلة فيما يسمّيه المسيحيّون العناية، ونسمّيه نحن بالمكتوب المقدّر. 

ولكنّ إطلاق الحريّة ليسوع هيّج اليهود الأغنياء والأقوياء، لا البائسين الفقراء – ولا ينكر أنّ يسوع كان صارمًا على الأغنياء الأقوياء– ومن رأيي أنّ عدم تقييد حريّة الناصري هو لحكمة سياسية مفيدة، فكان يقول للكتبة والفريسيين ما نصّه: يا أولاد الأفاعي، أنتم تشبهون القبور المبيضّة. وكان يزدري  بصدقة العشارين الصادرة عن الكبرياء، وأوضح لهم أنّ فلس الأرملة هو عند الله خير، وأبقى وأثمن وأغلى. وكانت تقام شكاوى جديدة كلّ يوم، في محلّ القضاء، على وقاحة اليهود. وبلغني أنّهم عزموا على الفتك به، وليست هذه المرّة الأولى التي رجمت فيها أورشليم أنبياءها. وبلغ عتوهم أن قالوا إذا لم تنصفهم الولاية رفعوا دعواهم إلى قيصر. 

ومع كلّ هذا فوقع سلوكي من مجلس «السناتو» في رومية موقع الاستحسان، ووعدوني بإرسال الإمدادات بعد الحرب «البارتيانية». وبما أنّه إذا استفحل الأمر وحصلت ثورة فليس في استطاعتي إخمادها لعدم وجود القوة الكافية، فلذلك عزمتُ على اتخاذ هذه الطريقة التي تتكفل باستتباب الهدوء والسكون في المدينة، بدون تعريض الولاية للذلّ والاستكانة بالرضوخ لمقترحاتهم.

فأرسلتُ خطابًا إلى يسوع، طالبًا مقابلته في محلّ القضاء للتحدث معه، فلبّى الطلب. ولا يخافكم أنّ في عروقي يجري الدم الإسبانيولي المختلط بالدم الروماني، بحيث لا أخشى من اضطراب الجأش. ولَمّا وصل، كنتُ أتمشى في المحكمة، وظهر أنّ قدمي ربطتا بيد من حديد، بأرض المحكمة المبلّط بالرخام، وارتعدت فرائصي كأنّي مجرم، مع أنّ الناصري كان هادئًا ساكنًا. ولَمّا دنا منّي وقف وأشار إليّ كأنّه يقول لي: ها أنا قد أتيت. فتفرّست بالإنذهال والهيبة، في هذا الرجل العجيب الصورة والهيئة، التي لم يكن لقرائح المصوّرين والنقّاشين أن يأتوا بمثل هذا الشكل البديع، مع تفنّنهم في رسم صور الآلهة والأبطال. وأخيرًا قلتُ له ولساني متلعثم:

 « يا يسوع الناصري، قد منحتك في الثلاث سنين الماضية حريّة وافرة لتخاطب الناس، وإنّني غير متأسّف على هذا، فإنّ أقوالك هي أقوال حكيم، ولا أعرف إذا كنتَ طالعتَ كتب سقراط أو أفلاطون أو غيرهما. ولكنّ الأمر الأكيد عندي هو أنّ خطاباتك وأقوالك مشهورة بالبساطة السامية التي ترفع قدرك على أولئك الفلاسفة. وبلغ الإمبراطور خبر هذا، وبما أنّني النائب عنه في الحكم على هذه الأمّة، فأنا منشرح لأنّي منحتُكَ هذه الحريّة فإنّك جدير بها. ومع ذلك فلا أخفي عنك أنّ أقوالك وخطاباتك أحدثت لكَ أعداء أقوياء ألداء، ولا عجب في هذا، فقد كان لسقراط أعداء، ومن شدّة بغضهم له جرعوه غصص المنون. وأعداؤك يستاءون منك لسببين: أوّلهما أقوالك، وثانيهما الحريّة التي خولتها لك. بل اتهموني بالاتحاد معك سرًا لنجرّد العبرانيين من السلطة الطفيفة التي تركَتها رومية لهم. فغاية ما ألتمسه منك، ولا أقول على سبيل الأمر، هو أن تزداد تبصرًا واحتياطًا في المستقبل، وأن لا توغر صدور أعدائك لئلا يهيجوا عليك الأوباش، ويحملوني على استعمال آلات العدل».

فأجاب يسوع الناصري بهدوء:

 « يا حضرة أمير الأرض، إنّ أقوالك هذه ليست صادرة من الحكمة الحقيقيّة. أيجوز أن تقول للتيار: قف في وسط الجبل، لأنّه يستأصل أشجار الوادي؟ إذن لأجابَكَ هذا التيار الجارف قائلاً: يجب عليّ أن أطيع نواميس الخالق، فالله هو الذي يعرف وحده المحل الذي يصبّ فيه التيار. الحقّ أقول لكَ إنّه قبل أن يزهر نرجس شارون يهرق دم البار». 

فأجبته بروعة وقلتُ له:

 « لا يسفك دمك فإنّ منزلتك عندي بالنظر إلى حكمتك هي أسمى من منزلة جميع الفريسيين المتغطرسين الميالين إلى الهيجان والعدوان، الذين لم يعرفوا قيمة الحريّة التي خولتها لهم الرومان، بل تألبوا على القيصر وتآمروا عليه وتوهموا أنّ ما أظهرناه لهم من اللين هو خوف. ولم يدر هؤلاء الأسافل الوقحاء أنّه قد يلبس أحيانًا ذئب الأحراش جلد الغنم. وعلى كلّ حال إنني سأحميك من مكائدهم، وسراي عدالتي هي مفتوحة لك تلتجئ إليها في أيّ وقت شئت». 

فأطرق يسوع رأسه بلا مبالاة ولا اهتمام وقال بلطف وتبسم:

 « إلهي، متى حلَّ يوم ابن الإنسان لا يكون له ملجأ في الأرض ولا تحت السماء، وإنّ ملجأ البار هو هناك».

قال هذا مشيرًا إلى السماوات وأنّه ينبغي أن يتمّ ما هو مكتوب في كتب الأنبياء. فأجبته بتؤدة وقلت له:

 « أيّها الشاب إنك تلزمني على تغيير طلبي إلى أمر، فإنّ سلامة الولاية التي فوّض لي الاهتمام بشأنها تستلزم ذلك، والواجب عليك أن تراعي زيادة الاعتدال في خطاباتك، واتبع أوامري ولا تنقضها، ولترافقك السعادة، وأودعك في أمان الله». 

فأجاب يسوع وقال:

 « يا أمير هذه الأرض، إنّي لم آت بحرب إلى هذا العالم بل أتيتُ بسلام ومحبّة. وولدتُ في اليوم الذي أعطى فيه أغسطس قيصر سلامًا للعالم الروماني، فالاضطهاد لا يصدر منّي بل من غيري، وسألاقيه طاعة لإرادة أبي الذي أراني الطريق. إذًا اكظم تبصرك الدنيوي فليس في طاقتك ولا في استطاعتك أن تحجز الذبيحة عن الفداء».

قال هذا واختفى كظلّ لامع خلف ستار السراي. 

فالتجأ اليهود، أعداء يسوع، إلى هيرودس، الذي كان واليًا على الجليل، وطلبوا منه أن ينفث انتقامه على الناصري. فلو فوّض الأمر لهيرودس لأمرَ بقتل المسيح حالاً. ولكن مع تباهيه وافتخاره بمقامه الملوكي كان يخشى من الإقدام على عمل يحطّ من نفوذه. 

وفي ذات يوم زارني هيرودس في محلّ الولاية. ولَمّا عزم على الانصراف بعد أحاديث تافهة، استفهم منّي عما أراه بخصوص الناصري فأجبته قائلاً: «يظهر لي أنّ يسوع هو من كبار الفلاسفة الذين يندر ظهور مثله في الأمم العظيمة، وأنّ تعاليمه لا تمسّ حرمة الدين مطلقًا. وأنّ غاية رومية أن تطلق له عنان الحريّة في الخطابة، فإنّ سلوكه وتصرفه يجعلان له حقًا في ذلك». فتبسّم هيرودس تبسّم الحقد والخبث وانصرف إلى حال سبيله بعد أن سَلّم عليّ سلام متهكم. 

وبما أنّه قرب عيد اليهود العظيم كان غرض أئمة ديانة اليهود انتهاز فرصة ضجة ورجة وهرج ومرج الشعب، التي كانوا دائمًا يظهرونها في احتفالات الفصح لدرك مآربهم. وكانت المدينة غاصّة برعاع اليهود أصحاب الشغب والاضطراب الذين كانوا يصيحون طالبين قتل الناصري. وأفادني رسلي بأنّ خزينة الهيكل صرفت على إغراء القوم على الهياج، والخطب جسيم، حتى تطاولوا على قائد مائة روماني بالشتم. وطلبتُ من والي سورية أن يرسل إليّ مائة عسكري من المشاة ومائة أخرى من العساكر الخيالة فلم يسعفني، فرأيتُ نفسي فريدًا بشرذمة من العساكر يعدون على الأصابع في وسط مدينة عاصية، وليس في استطاعتي تسكين هذا الاضطراب وإخماد نيران الشغب. ولم يبق سبيل سوى ترك الأمور تجري في مجاريها، فألقى الأوباش الهائجون القبض على يسوع. ولَمّا آنسوا عدم الخوف من الحكومة إذ ظنّوا مع زعمائهم أنّني جزع فزع من ثورتهم، تمادوا على الصياح قائلين: أصلبه، أصلبه...

وقد تحالف وتآمر في هذا الوقت ثلاثة أحزاب أقوياء. وبيان ذلك أنّ الهيرودسيين اتحدوا مع الصدوقيين على إحداث الشغب والاضطراب لسببين: أولهما، تعصبهم للناصري؛ وثانيهما، تولعهم لخلع نير رومية والتحرّر من سلطانها. فلم يغتفروا إلى دخول مدينتهم  المقدسة بالبنادر والأعلام المرسوم عليها صورة امبراطور رومية، وقد وقعت في هذا الخطأ المشئوم جهلاً منّي بعاداتهم، فاستبشعوا واستعظموا هذا الأمر، وعَدّوه انتهاكًا لحرمة الدين. والأمر الثاني الذي أوغر صدورهم وزاد حقدهم وكيدهم هو أنني كنتُ أشَرتُ بصرف جانب من خزينة الهيكل في تشييد أبنية ذات منافع عمومية فنبذوا هذه الإشارة ظهريًا.

وأيضًا كان الفريسيون أعداء يسوع الألداء، ولم يكترثوا بحكومتنا، وتجرّعوا غصص التوبيخات والتنديدات الصارمة، التي رجمهم بها الناصري مدّة ثلاث سنين، حيثما تَوجّه، ولَمّا كانوا على جانب عظيم من النذالة والجبن وخور العزيمة ولجوا باشتياق وتولع أبواب مشاحنات الهيرودسيين والصدوقيين. وزيادة على هذه الأحزاب الثلاثة تَعيّن عليّ أن أكافح الأوباش والرعاع الجامحين في الغوايات، والميالين إلى الانحياز إلى الثورات والفتن، لأنّهم يستفيدون من الفوضى والاختلال الناشئ عن هذه الفتن. 

فساقوا يسوع إلى أن أتوا به أمام رئيس الكهنة الذي كان وقتئذ "قيافا"، فأبدى رئيس الكهنة عملاً دَلّ على خضوعه السخري، فإنّه لو كان خاضعًا لنا خضوعًا حقيقيًا، وممتثلاً امتثالاً صادقًا، لَما حكمَ على يسوع بالموت. فأرسل إليّ لأنطق بالحكم عليه فأجبته قائلاً: بما أنّ يسوع كان جليليًا فهذه القضية هي من اختصاصات هيرودس. وبناءً عليه أمرتُ بإرساله إلى الجليل، فتظاهر رئيس الربع، هذا الخداع المكار، محتجًا باحترامه لمقامي، بصفة كوني وكيل القيصر، وفَوّض أمر هذا لي. وفي الحال، صارت هيئة سراي كهيئة قلعة محصورة. وكان يزداد عدد الثائرين كلّ لحظة، وغصّت أورشليم بالأفواج الكثيرة الآتين من جبال الناصرة، وظهر لي أنّ كلّ اليهودية انسكبت في أورشليم انسكابًا. وكنتُ اقترنتُ بزوجة من «الغال» ادّعت أنّ لها علمًا بالمستقبل، فبكت وألقت بنفسها عند قدميّ وقالت لي: «إحترس ولا تمسّ هذا الرجل لأنّه قدّوس، فقد رأيته البارحة في رؤيا الليل ماشيًا على الماء، وطائرًا على أجنحة الرياح، وكَلّم العاصفة وأسماك البحيرة، وكان الكلّ مطيعًا له، ممتثلاً لأمره، وها هو ذا سيل جبل قدرون جاريًا بالدم، وتماثيل القيصر ملآنة بأقذار حيمونية، وأعمدة الأنتربيم سقطت، وسترت الشمس حدادًا كالعذارى الباكيات على القبر. فيا بيلاطس، إذا لم تنصت لالتماس زوجتك، لا بدّ أن يلاقيك الشرّ، واخش لعنة السناتو الروماني وبأس القيصر». 

وفي هذه الأثناء كادت سلالم الرخام أن تسقط من ثقل الأفواج الكثيرة. فأتوا ثانية بالناصري إليّ، فتوجّهتُ إلى كرسي القضاء، يتبعني حرسي، وسألتُ المتجمهرين بصوت صارم عما يطلبونه، فأجابوا: نطلب موت الناصري. فقلتُ لهم: وأيّ ذنب اقترفه؟ فأجابوا قائلين: إنّه قد جَدّف وتنبأ عن خراب الهيكل وقال إنّه ابن الله وإنّه الماسيا ملك اليهود. فقلتُ لهم إنّ القانون لم يقدّر عقابًا بالموت على مثل هذه الذنوب. فصاح هؤلاء الجماهير العتاة القساة قائليبن: أصلبه، أصلبه. وكاد صياح هذه الجماهير الهائجين المائجين أن يزعزع أساس القصر. وكان في وسط هذه الجماهير الكثيرة، شخص ساكن هادئ، وهذا الشخص هو الناصري. وبعد أن بذلتُ جهدي مرارًا عديدة لوقايته وحمايته من مضطهديه القساة المجردين من الشفقة والرحمة، لم يُجدِ ذلك نفعًا، فاتخذتُ هذه الطريقة التي ظهر لي أنّها الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياته، وهي أنني أمرتُ بجلده. ثمّ طلبتُ طشتًا وغسلتُ يدي أمام الجمهور مشيرًا بذلك إلى استهجان عملهم، ولكن لم يأت ذلك بثمرة ولا فائدة، فإنّ نفوس أولئك الأشقياء ظمآنة لقتله. 

وكثيرًا ما رأيتُ في ثوراتنا الداخلية هيجان الجماهير وأحقادهم، ولكن ليست بشيء بالنسبة لما رأيت من اليهود في هذه الحالة، حتى يمكن أن يقال إنّه قد اجتمعت جميع الأرواح الجهنمية في أورشليم. وكان يلوح لي أنّ هؤلاء الجماهير غير ماشين على الأرض بل محمولين على الأمواج المتلاطمة من أبواب محلّ القضاء لغاية جبل صهيون يعجّون ويصيحون ويجأرون ويزأرون مما لم يسمع بمثله في فتن «البانوتية» أو في ميدان رومية. 

فأخذ النهار يعتم ويظلم بالتدريج مثل شفق الشتاء وكان مثاله مثل الظلام الذي شوهد عند موت يوليوس قيصر العظيم الذي كان في 15 مارس. أمّا من جهتي أنا، والي هذه البلاد، فكنتُ متوكئًا على عمود من أعمدة قصري، شاخصًا من الظلام المخيف إلى زبانية العذاب، يجذبون الناصري البريء ليجرعوه غصص المنون. وخلا جميع الجهات التي حولي فإنّ أورشليم تقيأت جميع الساكنين فيها إلى بوابة الجنازة التي تؤدي إلى «جيمونيكه» واكتنفتني هيئة الخراب والتحسّر، وانضمّ حرسي إلى الخيالة وقائد المئة لإظهار ظلّ القوّة، باذلين الجهد لحفظ النظام، فصرت وحيدًا منفردًا. وناجاني فؤادي بأنّ هذه الأمور الحاصلة الآن هي من متعلقات الآلهة وليست من متعلقات إنسان. وسمع صياح وصراخ عال من الجلجثة محمولاً على الرياح، منبئًا بكرب لم يطرق أذن إنسان مثله، فنزلت سحب مظلمة معتمة على أجنحة الهيكل واستقرّت على المدينة وكأنّها سَتَرَتها بحجاب. وكانت العلامات التي ظهرت في السماوات والأرض هائلة مخيفة، حتّى صاح ديونيسيوس الأريوباغي1 قائلاً: إمّا أن يكون خالق الطبيعة متألّم أو أنّ العالم آخذ في التمزق. 

وفي الساعة الأولى من الليل خلعتُ ردائي ونزلتُ إلى المدينة وتوجهتُ إلى بوابة الجلجثة، وكان قد مضى الأمر وتَمّت الذبيحة. وعادت الجماهير، وإن كانت هائجة مائجة إلاّ أنّه كان يلوح على وجوههم الكمد واليأس واشتغال البال، لأنّه اعتراهم التحسّر والفزع مما شاهدوه. وكذلك رأيت فرقتي الرومانية مارة وعليها هيئة الاكتئاب، وغطى رافع اللواء صورة النسر (وهي علامة بيرق الرومانيين) علامةً على الحداد والغَمّ. وكان بعض العساكر يهمسون بعض ألفاظ غريبة لم أفهم معناها، وكان البعض الآخر يروون عجائب وغرائب تكاد أن تشبه الغرائب التي كثيرًا ما أصابت الرومانيين بإرادة الآلهة، وكانت تقف أحيانًا زمر من الرجال والنساء ساكنين باهتين موجهين أنظارهم إلى جبل الجلجثة منتظرين طروء أمر عجيب آخر. 

فرجعتُ إلى كرسي القضاء كاسف البال كثير التفكير والبلبال. ولَمّا طلعتُ على السلالم التي كانت لا تزال ملوثة بدم الناصري، شاهدتُ رجلاً هرمًا في حالة الاستغاثة والتوسّل، وكان خلفه جملة من النساء باكيات فألقى نفسه عند قدميّ وبكى بكاءً مرًّا. ولعمري إنّه يوجعني ويؤلمني رؤية رجل هرم يبكي، فقلت له بلطف: «يا أبي، من أنت وما هي طلبتك؟» فأجاب قائلاً: «أنا يوسف من أرماثا أتيتُ متعطفًا حضرتكم وأنا جاثٍ على ركبتي أن تأذن لي بدفن يسوع الناصري». فقلتُ له: «قد أجبت طلبك». وفي الحال أمرتُ ماتليوس أن يأخذ بعض عساكر معه ليلاحظ ويباشر دفنه لئلا يتعرّض أحد له.

وبعد ذلك بأيّام قليلة وجد القبر فارغًا وأذاع تلاميذ يسوع في أطراف البلاد وأكنافها أنّ يسوع قام من بين الأموات كما تنبأ. فبقي عليّ القيام بهذا الواجب وهو إبلاغ جلالة الإمبراطور هذه الحوادث المكدرة. 

وبناءً عليه، بادرتُ بتحرير هذا. ولم أنته من تحرير هذا البلاغ إلاّ وبزغ نور النهار. وفي هذا الوقت طرق أذنيّ صوت نفير يضرب نغمة «ديانا» فوجهتُ نظري نحو بوابة قيصر، فشاهدتُ فرقة من العساكر، وسمعتُ من على بعد أبواقًا تضرب سلام القيصر، فاتضح لي أنّها الامدادات التي وعدتني الحكومة الرومانية بإرسالها، ويبلغ عددها نحو ألفَي نفَر، من نخبة العساكر، الذين مشوا طول الليل ليتيسّر لهم الوصول بسرعة، فصرختُ فاركًا يديّ: قد قدر وقوع هذا الإثم العظيم ولا رادّ للقضاء، ولو وصلت العساكر لَما حصل ما حصل، ولكن، هل نقول إنّ العساكر وصلوا اليوم لمنع حدوث فعلة البارحة؟ 

فتبًا لهذا الدهر الغدار الذي يعبث بأحوال البشر. ولعمري لقد صدق ما صرح به الناصري وهو معلّق على الصليب: «قد أكمل».

+ احداث اسبوع الالام ليسوع المسيح

+ احداث اسبوع الالام يسوع المسيح :

- محتويات الموضوع : 
اولا : تعريف
ثانيا : أسباب التسمية وأهميته
ثالثا : احداث اسبوع الالام: 
١- يوم الأحد : (أحد الشعانين) 
٢- يوم الاثنين : (اثنين البصخة) 
٣- يوم الثلاثا : (ثلاثاء الأسئلة - يوم التعاليم) 
٤- يوم الأربعاء : (أربعاء أيوب - يوم التآمر)
٥- يوم الخميس : (خميس العهد - العشاء الأخير)
٦- يوم الجمعة : (الجمعة العظيمة - 
٧- يوم السبت : (سبت النور - سبت الفرح)
ثالثا : ملخص أسبوع الآلام بالكامل
- مراجع 
----------------------

اولا : تعريف :
وهو الاسبوع الاخير في حياة المسيح على الأرض، وهو يعرف بأسماء (الأسبوع المقدس، أو أسبوع البصخة) 


ثانيا : أسباب التسمية وأهميته
  • تذكار آلام المسيح:
     يركز الأسبوع على تأملات ومعايشة آلام الفداء التي تحملها المسيح من أجل البشرية.
  • أسبوع البصخة (العبور): كلمة "بصخة" آرامية تعني العبور، وتشير إلى عبور المسيح من الموت إلى القيامة، وهو الأسبوع الذي يُرّكز فيه على فصح المسيح الحقيقي.
  • الأسبوع المقدس: يُسمى في التقليد الغربي بـ The Holy Week نظراً لقدسية أحداثه، حيث يتفرغ المؤمنون للصلوات، وتُتلى فيه قراءات خاصة بالمعاناة والصلب.
  • رمز للحزن والتوبة: تتشح الكنائس بالسواد وتُقام صلوات خاصة (البصخة) كتعبيراً عن الحزن على الخطايا التي سببت هذه الآلام، وتأملًا في معاني الفداء.

ثالثا : أحداث اسبوع الالام : 
١- يوم الأحد : (أحد الشعانين - احد السعف) :

​هو ذكرى دخول يسوع المسيح إلى أورشليم كملك للسلام، حيث استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون.

لحدث الرئيسي: دخول اورشليم ركب علي الجحش وتحقيق نبوة زكريا.

الشاهد الكتابي: 

- دخول اورشليم راكب علي الجحش

* (متى ٢١: ١- ٩)

"1 وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ فَاجِي عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، حِينَئِذٍ أَرْسَلَ يَسُوعُ تِلْمِيذَيْنِ 2 قَائِلاً لَهُمَا:«اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا، فَحُّلاَهُمَا وَأْتِيَاني بِهِمَا. 3 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا، فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا». 4 فَكَانَ هذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 5 «قُولُوا لابْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا، رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ». 6 فَذَهَبَ التِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ، 7 وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ، وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا. 8 وَالْجَمْعُ الأَكْثَرُ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ. 9 وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي»"

* (مرقس ١١: ١- ١٠)

" 1 وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا، عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، 2 وَقَالَ لَهُمَا:«اذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، فَلِلْوَقْتِ وَأَنْتُمَا دَاخِلاَنِ إِلَيْهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. فَحُلاََّهُ وَأْتِيَا بِهِ. 3 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا». 4 فَمَضَيَا وَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطًا عِنْدَ الْبَابِ خَارِجًا عَلَى الطَّرِيقِ، فَحَلاََّهُ. 5 فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ الْقِيَامِ هُنَاكَ:«مَاذَا تَفْعَلاَنِ، تَحُلاََّنِ الْجَحْشَ؟» 6 فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ. فَتَرَكُوهُمَا. 7 فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ، وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ. 8 وَكَثِيرُونَ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ. 9 وَالَّذِينَ تَقَدَّمُوا، وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ 10 مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي»."

وايضا في (لوقا ١٩ : ٢٩- ٣٨)

النبوة الأصلية: "اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ... هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ" (زكريا ٩:٩).

حزن المسيح على المدينة وتنبؤه بسقوطها. (لوقا : ١٩ :٤١- ٤٤)

"41 وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا 42 قَائِلاً:«إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ. 43 فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، 44 وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ».  

فديو :

 
* اضطراب المدينة واعتراض الفريسيين : 
(متي ٢١: ١٠- ١١)
10 وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً:«مَنْ هذَا؟» 11 فَقَالَتِ الْجُمُوعُ:«هذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ»."

* (لوقا : ١٩ : ٣٩- ٤٠)
" 39 وَأَمَّا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ مِنَ الْجَمْعِ فَقَالُوا لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، انْتَهِرْ تَلاَمِيذَكَ». 40 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ». *

*  دخول الهيكل والعودة إلى بيت عنيا :(مرقس ١١: ١١)
" فَدَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ وَالْهَيْكَلَ، وَلَمَّا نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ إِذْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ أَمْسَى، خَرَجَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ."
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٢- يوم الاثنين : (اثنين البصخة - السلطان) :

​في هذا اليوم أظهر المسيح سلطانه على الطبيعة وعلى دور العبادة التي انحرفت عن هدفها.

الحدث الرئيسي: لعن شجرة التينة غير المثمرة (رمز للرياء) وتطهير الهيكل من الباعة.

الشاهد الكتابي: 

١- لعن شجرة التينة غير المثمرة (رمز للرياء)في الصباح الباكر، وهو راجع من بيت عنيا إلى أورشليم، جاع المسيح ورأى شجرة تين من بعيد عليها ورق، فذهب لعلّه يجد فيها ثمراً، وجد ورقاً فقط (رمزاً للرياء أو المظهر الخارجي بدون جوهر)، فلعنها

* (مرقس ١١: ١٢- ١٤)

"12 وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ، 13 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا:«لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُون."

* (متى ٢١: ١٨- ٢١)

"18 وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ، 19 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا:«لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ. 20 فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ:«كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟» 21 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ، فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ، بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضًا لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ."


٢- تطهير الهيكل من الباعة :

* (متى : ٢١: ١٢ - ١٧)

12 وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ 13 وَقَالَ لَهُمْ:«مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ» 14 وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ عُمْيٌ وَعُرْجٌ فِي الْهَيْكَلِ فَشَفَاهُمْ. 15 فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ الْعَجَائِبَ الَّتِي صَنَعَ، وَالأَوْلاَدَ يَصْرَخُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَيَقُولُونَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ»، غَضِبُوا 16 وَقَالُوا لَهُ:«أَتَسْمَعُ مَا يَقُولُ هؤُلاَءِ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«نَعَمْ أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ: مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ هَيَّأْتَ تَسْبِيحًا؟».  17 ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَخَرَجَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا وَبَاتَ هُنَاكَ."


*(مرقس ١١: ١٥- ١٩)

"15 وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16 وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17 وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ:«أَلَيْسَ مَكْتُوبًا: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ». 18 وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ، لأَنَّهُمْ خَافُوهُ، إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ، خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ."


* (لوقا ١٩ : ٤٥- ٤٦)

" 45 وَلَمَّا دَخَلَ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِيهِ 46 قَائِلاً لَهُمْ:«مَكْتُوبٌ: إِنَّ بَيْتِي بَيْتُ الصَّلاَةِ. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ»" 


فديو 

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٣- يوم الثلاثا : (ثلاثاء الأسئلة - يوم التعاليم) :

يُسمى أحياناً "يوم التعليم" أو "يوم التصادم". في هذا اليوم، جرت أكبر مجموعة من الحوارات والردود الحاسمة بين المسيح وبين قادة اليهود (الفريسيين، الصدوقيين، والكتبة).

الحدث الرئيسي: حديثه عن نهاية العالم والمجيء الثاني، ومثل العذارى الحكيمات.

​إليك تسلسل أحداث هذا اليوم الدسم بالشواهد: 

١- رؤية شجرة التين قد يبست

​في الصباح، وهم راجعون من بيت عنيا إلى أورشليم، رأى التلاميذ شجرة التين التي لُعنت بالأمس وقد يبست من الأصول.

*الحدث: دهشة التلاميذ، وتعليم المسيح لهم عن قوة الإيمان والصلاة.

* الشاهد الكتابي: (مرقس 11: 20-26)، (متى 21: 20-22).


٢-  السؤال عن "السلطان"

​بمجرد دخوله الهيكل، سأله رؤساء الكهنة والشيوخ: "بأي سلطان تفعل هذا؟".

* الحدث: رد المسيح بسؤال عن معمودية يوحنا المعمدان، مما أحرجهم ومنعهم من الإجابة.

*الشاهد الكتابي: (متى 21: 23-27)، (مرقس 11: 27-33).


​٣- أمثال الإنذار والمواجهة

​وجه المسيح ثلاثة أمثال قوية كشفت رفض القادة اليهود لله:

  1. مثل الابنين: (متى 21: 28-32).
  2. مثل الكرامين الأردياء: (متى 21: 33-46).
  3. مثل عرس ابن الملك: (متى 22: 1-14).

​٤- محاولات الاصطياد بكلمة (الأسئلة التعجيزية)

​حاولت الفئات المختلفة إيقاع المسيح في فخ الأسئلة السياسية والدينية:

  • سؤال الجزية: "أيجوز أن تُعطى جزية لقيصر؟" (متى 22: 15-22).
  • سؤال القيامة: (من الصدوقيين الذين ينكرون القيامة) حول المرأة التي تزوجت سبعة إخوة (متى 22: 23-33).
  • سؤال الوصية العظمى: "أية وصية هي العظمى في الناموس؟" (متى 22: 34-40).

​٥- سؤال المسيح لهم عن "ابن داود"

​قلب المسيح الطاولة عليهم وسألهم: "ماذا تظنون في المسيح؟ ابن مَن هو؟" ليثبت لاهوته وأنه ليس مجرد ملك أرضي.

- الشاهد الكتابي: (متى 22: 41-46).


٦- خطبة "الويلات" ضد الرياء

​ألقى المسيح أعنف خطاب ضد الكتبة والفريسيين، واصفاً إياهم بالمرايين والقبور المبيضة، محذراً الشعب من تمثل سلوكهم.

الشاهد الكتابي: (متى 23 كاملًا).


​٧- فلسي الأرملة

​بينما كان الجو مشحوناً، لفت المسيح نظر تلاميذه إلى أرملة فقيرة وضعت فلسين في الخزانة، مؤكداً أن قيمتها عند الله أكبر من كل عطايا الأغنياء.الشاهد الكتابي: (مرقس 12: 41-44)، (لوقا 21: 1-4).


​٨- حديث علامات النهاية (على جبل الزيتون)

​عند خروجه من الهيكل، سأله التلاميذ عن خراب الهيكل ونهاية العالم، فألقى خطاباً طويلاً حول الأحداث المستقبلية.

- الشاهد الكتابي: (متى 24)، (مرقس 13)، (لوقا 21: 5-36).


٩- أمثال الاستعداد (السهر)

​ختم تعليمه بأمثال تحث على اليقظة الروحية:

* ​مثل العذارى الحكيمات والجاهلات: (متى 25: 1-13).

* مثل الوزنات: (متى 25: 14-30).

* وصف الدينونة الأخيرة (الخراف والجداء): (متى 25: 31-46)


نقطة هامة: بنهاية هذا اليوم، قرر رؤساء الكهنة قتل المسيح، وفي هذا المساء ذهب يهوذا الإسخريوطي ليتفق معهم على تسليمه (متى 26: 14-16).

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٤- يوم الأربعاء : (أربعاء أيوب - يوم التآمر) :

​يُعرف بـ "أربعاء الخيانة" لأنه اليوم الذي اتفق فيه يهوذا الإسخريوطي مع رؤساء الكهنة على تسليم يسوع.

الحدث الرئيسي: خيانة يهوذا مقابل ثلاثين من الفضة، ودهن مريم للمسيح بالطيب في بيت عنيا.

الشاهد الكتابي: (متى 26: 14-16)، (مرقس 14: 1-11). 

يُعرف أربعاء البصخة في التقليد الكنسي باسم "أربعاء أيوب"، وهو يوم يحمل طابعاً من الحزن والتأمل في التناقض الرهيب بين "الحب والبذل" وبين "الخيانة والغدر".

​إليك أهم أحداث هذا اليوم ومعاني تسميته: 

١- مؤامرة رؤساء الكهنة

​اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب في دار "قيافا" رئيس الكهنة، ليتشاوروا في كيفية القبض على المسيح "بمكر" وقتله، لكنهم كانوا يخشون الزحام في العيد.

- الشاهد الكتابي: 

(متى ٢٦ : ٣- ٥) 
"3 حِينَئِذٍ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ وَشُيُوخُ الشَّعْب إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ الَّذِي يُدْعَى قَيَافَا، 4 وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُوهُ. 5 وَلكِنَّهُمْ قَالُوا:«لَيْسَ فِي الْعِيدِ لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي الشَّعْبِ»."

(مرقس ١٤: ١-٢) 
" 1 وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ. وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ يَطْلُبُونَ كَيْفَ يُمْسِكُونَهُ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُونَهُ، 2 وَلكِنَّهُمْ قَالُوا:«لَيْسَ فِي الْعِيدِ، لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي الشَّعْبِ»." 

(لوقا ٢٣: ١- ٢)
1 فَقَامَ كُلُّ جُمْهُورِهِمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى بِيلاَطُسَ، 2 وَابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ:«إِنَّنَا وَجَدْنَا هذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ، قَائِلاً: إِنَّهُ هُوَ مَسِيحٌ مَلِكٌ»."

٢- خيانة يهوذا الإسخريوطي

​هذا هو الحدث الأبرز في هذا اليوم، حيث ذهب يهوذا (أحد التلاميذ الاثني عشر) إلى رؤساء الكهنة ليعرض عليهم تسليم المسيح بعيداً عن الجموع مقابل مبلغ مادي.

- الثمن: ثلاثون من الفضة (ثمن عبد في ذلك الوقت).

- الشاهد الكتابي: 

(متى ٢٦ : ١٤- ١٦)

"14 حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ 15 وَقَالَ:«مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 16 وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ."

(مرقس ١٤ : ١٠- ١١)
"10 ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، مَضَى إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ. 11 وَلَمَّا سَمِعُوا فَرِحُوا، وَوَعَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. وَكَانَ يَطْلُبُ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ فِي فُرْصَةٍ مُوافِقَةٍ."

(لوقا  ٢٢: ٣- ٦)
" 3 فَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الَّذِي يُدْعَى الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الاثْنَيْ عَشَرَ. 4 فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ الْجُنْدِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. 5 فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. 6 فَوَاعَدَهُمْ. وَكَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ."

فديو 


​٣- دهن الطيب في بيت عنيا

​في هذا اليوم (أو قبله بقليل وبدأ تأثيره يظهر في هذا اليوم)، سكبت مريم أخت لعازر قارورة طيب غالي الثمن جداً على رأس المسيح وقدميه.

- المفارقة : بينما كان يهوذا يبيع المسيح بـ ٣٠ من الفضة، كانت مريم تكرّمه بطيب قيمته ٣٠٠ دينار (أضعاف ثمن الخيانة).

- قول المسيح: "إنها فعلت ذلك لِيَومي وتكفيني".

- الشاهد الكتابي:

(متى ٢٦ : ٦- ١٣)

"6 وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، 7 تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيب كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8 فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ اغْتَاظُوا قَائِلِينَ:«لِمَاذَا هذَا الإِتْلاَفُ؟ 9 لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ». 10 فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا 11 لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ. 12 فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي. 13 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا»."

(يوحنا ١٢ : ١- ٨)

"1 ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2 فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. 3 فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. 4 فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: 5 «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» 6 قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ. 7 فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، 8 لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ»."


٤- اعتكاف المسيح وصمته

​لا يذكر الإنجيل أحاديث علنية للمسيح في هذا اليوم وسط أورشليم كما فعل في الثلاثاء. يُعتقد أنه قضى أغلب اليوم في بيت عنيا مع تلاميذه، مستعداً لساعة الصليب، وكأن صمته كان إعلاناً عن استسلامه لمشيئة الآب.


لماذا يُسمى "أربعاء أيوب"؟

​ارتبط هذا اليوم باسم أيوب الصديق في التقليد الشعبي والكنسي لعدة أسباب:

١- ​رمزية الآلام: يُعتبر أيوب في العهد القديم رمزاً للشخص البار الذي تألم ظلماً، وهو ما يشير إلى آلام المسيح "البار" الذي سُلم بغير حق.

٢- قراءة قصة أيوب: في صلوات هذا اليوم (خاصة في الكنيسة القبطية)، تُقرأ فصول من سفر أيوب تأملاً في الصبر على التجارب.

٣- العلاقة بالشفاء: هناك تقليد شعبي قديم مرتبط بالاستحمام بـ "نبات الرعراع" أو الاغتسال تيمناً بشفاء أيوب، ولكن المعنى الروحي الأعمق هو الاستعداد للتوبة قبل الدخول في أحداث الفصح.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٥- يوم الخميس : (خميس العهد - العشاء الأخير) :

​من أهم أيام الأسبوع، وفيه أسس المسيح سر الشكر (الإفخارستيا).

الأحداث الرئيسية: 

غسل أرجل التلاميذ (درس في التواضع)، العشاء الأخير، 

يُعتبر "خميس العهد" (أو الخميس المقدس) من أكثر الأيام عمقاً وازدحاماً بالأحداث المحورية في تاريخ المسيحية، حيث انتقل فيه السيد المسيح من "الفصح اليهودي" (الرمز) إلى "الفصح المسيحي" (المرموز إليه).

​إليك تسلسل أحداث هذا اليوم الفارق:​

١- الاستعداد للفصح

​أرسل المسيح تلميذيه (بطرس ويوحنا) إلى المدينة ليعدا مكان العشاء، وأعطاهما علامة (رجل حامل جرة ماء) ليدلهما على "علية صهيون" (بيت مارمرقس).

- الشاهد الكتابي:

(لوقا  ٢٢: ٧- ١٣)
"7 وَجَاءَ يَوْمُ الْفَطِيرِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ الْفِصْحُ. 8 فَأَرْسَلَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَائِلاً:«اذْهَبَا وَأَعِدَّا لَنَا الْفِصْحَ لِنَأْكُلَ». 9 فَقَالاَ لَهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ؟». 10 فَقَالَ لَهُمَا:«إِذَا دَخَلْتُمَا الْمَدِينَةَ يَسْتَقْبِلُكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ إِلَى الْبَيْتِ حَيْثُ يَدْخُلُ، 11 وَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: يَقُولُ لَكَ الْمُعَلِّمُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ 12 فَذَاكَ يُرِيكُمَا عِلِّيَّةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَةً. هُنَاكَ أَعِدَّا». 13 فَانْطَلَقَا وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا، فَأَعَدَّا الْفِصْحَ. "

(مرقس ١٤ : ١٢- ١٤)
"12 وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ الْفِصْحَ، قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟» 13 فَأَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمَا:«اذْهَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيُلاَقِيَكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ. 14 وَحَيْثُمَا يَدْخُلْ فَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟"

٢- غسل أرجل التلاميذ

​قبل البدء بالعشاء، قام المسيح عن المائدة وغسل أرجل تلاميذه، في درس عملي ومذهل عن التواضع والخدمة.

- الحدث: اعتراض بطرس ثم قبوله، وقول المسيح: "أعطيتكم مثالاً، لكي كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضاً".

الشاهد الكتابي: 

(يوحنا ١٣: ١- ١٧)

"1 أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى. 2 فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، 3 يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي، 4 قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، 5 ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا. 6 فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ:«يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ» 7 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ». 8 قَالَ لَهُ بُطْرُسُ:«لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا» أَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ لاَ أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». 9 قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي». 10 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». 11 لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». 12 فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ:«أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ 13 أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ. 14 فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، 15 لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا. 16 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17 إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ." 



​٣- العشاء الأخير (تأسيس سر الإفخارستيا)

​أثناء العشاء، أخذ المسيح خبزاً وبارك وكسر وأعطى التلاميذ، ثم الكأس كذلك، معلناً العهد الجديد بدمه.

- الحدث: "خُذوا كُلوا هذا هو جسدي... اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد".

لشاهد الكتابي: (متى 26: 26-28)، (لوقا 22: 19-20)، (1 كورنثوس 11: 23-25).

(متى ٢٦ : ٢٦- ٢٨)

"26 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي». 27 وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً:«اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، 28 لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا."

(لوقا ٢٢: ١٩- ٢٠)

" 19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً:«هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ. "

(١ كورنثوس ١١ : ٢٣- ٢٥)

" 23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي»."


​٤- كشف الخائن وخروجه

​أعلن المسيح أن واحداً من الجالسين سيسلمه. وبعد أن غمس اللقمة وأعطاها ليهوذا الإسخريوطي، خرج الأخير ليتمم خطته مع رؤساء الكهنة.

- الشاهد الكتابي: 

(متي ٢٦ : ٢١- ٢٥)

"21 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ:«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». 22 فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَارَبُّ؟» 23 فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي 24 إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ». 25 فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ:«أَنْتَ قُلْتَ»."

(يوحنا ١٣ : ٢١- ٣٠)

"21 لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي». 22 فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ. 23 وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24 فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25 فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟» 26 أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. 27 فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ». 28 وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29 لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ. 30 فَذَاكَ لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلْوَقْتِ. وَكَانَ لَيْلاً."


٥- الخطاب الوداعي والصلاة الكهنية

​بعد العشاء، ألقى المسيح على تلاميذه أطول وأعمق أحاديثه، معزياً إياهم بوعد إرسال "الروح القدس" (المعزي)، وختمها بصلاة شفاعية لأجلهم ولأجل الكنيسة.

لشاهد الكتابي: (يوحنا الإصحاحات 14، 15، 16، 17).


٦- صراع جثسيماني (صلاة الألم)

​خرج المسيح مع تلاميذه إلى بستان جثسيماني على جبل الزيتون. هناك جاهد في الصلاة حتى تصبب عرقه كقطرات دم، طالباً من الآب أن تعبر عنه الكأس، لكن "لتكن مشيئتك لا مشيئتي".

- الشاهد الكتابي: (متى 26: 36-46)، (لوقا 22: 39-44).

(متى ٢٦ : ٣٦ - ٤٦)

"36 حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». 37 ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38 فَقَالَ لَهُمْ:«نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. اُمْكُثُوا ههُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39 ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». 40 ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا، فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41 اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42 فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43 ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضًا نِيَامًا، إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44 فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ. 45 ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46 قُومُوا نَنْطَلِقْ هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ»."  

(لوقا ٢٢: ٣٩- ٤٦)

"39 وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ أَيْضًا تَلاَمِيذُهُ. 40 وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ:«صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 41 وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42 قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44 وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45 ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»."


​٧- القبض على المسيح

​وصل يهوذا ومعه جمع بسيوف وعصي، وسلم المسيح بـ "قبلة". حاول بطرس الدفاع بقطع أذن عبد رئيس الكهنة (ملخس)، لكن المسيح شفاه واستسلم للجنود.ا

لشاهد الكتابي: (متى 26: 47-56)، (يوحنا 18: 1-12).

(متى ٢٦ : ٤٧- ٥٦)

"47 وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48 وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ». 49 فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي» وَقَبَّلَهُ. 50 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ. 51 وَإِذَا وَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَ يَسُوعَ مَدَّ يَدَهُ وَاسْتَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ. 52 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ 53 أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ 54 فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟». 55 فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ يَسُوعُ لِلْجُمُوعِ:«كَأَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ لِتَأْخُذُونِي كُلَّ يَوْمٍ كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَكُمْ أُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ وَلَمْ تُمْسِكُونِي. 56 وَأَمَّا هذَا كُلُّهُ فَقَدْ كَانَ لِكَيْ تُكَمَّلَ كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ». حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا."

(يوحنا ١٨ : ١- ١٢)

" 1 قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ. 2 وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ. 3 فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4 فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. 6 فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7 فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8 أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». 9 لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا». 10 ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. 11 فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟». 12 ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ،"

فديو 

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


​٨- المحاكمة الدينية (أمام حنان وقيافا)

​اقتيد المسيح ليلاً إلى دار رئيس الكهنة، حيث تمت محاكمته بشكل غير قانوني، وتعرض للإهانة والضرب، وفي هذه الأثناء أنكره بطرس ثلاث مرات قبل صياح الديك.


لشاهد الكتابي :

(متى ٢٦: ٥٧- ٧٥)

"57 وَالَّذِينَ أَمْسَكُوا يَسُوعَ مَضَوْا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، حَيْثُ اجْتَمَعَ الْكَتَبَةُ وَالشُّيُوخُ. 58 وَأَمَّا بُطْرُسُ فَتَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَدَخَلَ إِلَى دَاخِل وَجَلَسَ بَيْنَ الْخُدَّامِ لِيَنْظُرَ النِّهَايَةَ. 59 وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ، 60 فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ، لَمْ يَجِدُوا. وَلكِنْ أَخِيرًا تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ 61 وَقَالاَ:«هذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ». 62 فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هذَانِ عَلَيْكَ؟» 63 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟» 64 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنْتَ قُلْتَ وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ». 65 فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:«قَدْ جَدَّفَ مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ 66 مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا :«إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ». 67 حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68 قَائِلِينَ:«تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟». 69 أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِسًا خَارِجًا فِي الدَّارِ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً:«وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ الْجَلِيلِيِّ». 70 فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ» 71 ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى، فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ:«وَهذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ» 72 فَأَنْكَرَ أَيْضًا بِقَسَمٍ:«إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ» 73 وَبَعْدَ قَلِيل جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ:«حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ، فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ» 74 فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ:«إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ. 75 فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ يَسُوعَ الَّذِي قَالَ لَهُ:«إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا."

(يوحنا ١٨ : ١٣- ٢٧)

"1 قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ. 2 وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ. 3 فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4 فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. 6 فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7 فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8 أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». 9 لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا». 10 ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. 11 فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟». 12 ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ،"​


فديو (إنكار بطرس) 

اضغط هنا لمشاهدة الفديو


لماذا يُسمى "خميس العهد"؟

​لأنه اليوم الذي قطع فيه المسيح "عهداً جديداً" مع البشرية من خلال سر الشكر (التناول)، وأعطاهم "وصية جديدة" هي: "أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا" (يوحنا 13: 34).

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٦- يوم الجمعة : (الجمعة العظيمة - الصلب والفداء)

تُعد "الجمعة العظيمة" (أو الجمعة الحزينة) أقدس وأصعب أيام السنة،​هو يوم محاكمة المسيح أمام بيلاطس وهيرودس، ومن ثم صلبه وموته على الصليب. حيث شهدت تنفيذ حكم الصلب والموت الجسدي للسيد المسيح. تمتد أحداثها من الفجر وحتى الغروب عبر سلسلة من المحاكمات والآلام.

​إليك تسلسل الأحداث بالشواهد:

١- المحاكمة المدنية (أمام بيلاطس وهيرودس)

​بعد محاكمة دينية ليلية، اقتيد المسيح فجراً إلى "بيلاطس البنطي" الوالي الروماني، لأن اليهود لم يكن لهم سلطة تنفيذ حكم الإعدام.

* أمام بيلاطس: لم يجد بيلاطس علة فيه (يوحنا 18: 28-38).

* أمام هيرودس: أرسله بيلاطس إلى هيرودس الذي هزأ به ثم أعاده (لوقا 23: 6-12).


فديو (محاكمات المسيح) 

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


٢- الجلد 

​قبل الصلب، تعرض المسيح لتعذيب وحشي على يد الجنود الرومان.

* الحدث: الجلد، وضع إكليل من الشوك على رأسه، إلباسه ثوباً أرجوانياً للسخرية منه كملك، واللطم والبصق.

* الشاهد الكتابي: (متى 27: 27-31)، (يوحنا 19: 1-3).

فديو

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


٣- الصلب : 

* الحكم النهائي: تحت ضغط رؤساء الكهنة وصياح الجمهور "اصحبه، اصلبه"، غسل بيلاطس يديه وأسلم المسيح ليُصلب (متى 27: 24-26).

- مراحل درب الصليب :

المرحلة الأولى : يسوع يحكم عليه بالموت
المرحلة الثانية : يسوع يحمل صليبه
المرحلة الثالثة : يسوع يسقط للمرة الاولى
المرحلة الرابعة : يسوع يلتقى أمه الحزينة 
المرحلة الخامسة : سمعان القيروانى يساعد يسوع فى حمل صليبه
المرحلة السادسة : فيرونيكا تمسح وجه يسوع
المرحلة السابعة : يسوع يسقط للمرة الثانية
المرحلة الثامنة : يسوع يعزى بنات أورشليم
المرحلة التاسعة : يسوع يسقط للمرة الثالثة
المرحلة العاشرة : يسوع يعرى من ثيابه
المرحلة الحادية عشر : يسوع يسمر على الصليب
المرحلة الثانية عشر : يسوع يموت على الصليب 
المرحلة الثالثة عشر : يسوع ينزل عن الصليب 
المرحلة الرابعة عشر : يسوع يدفن فى القبر

فديو(درب الصليب) 

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


​٤- عملية الصلب (الساعة التاسعة صباحاً - الثالثة ظهراً)

​وصلوا إلى الجلجثة وصلبوه بين لصين، وكتبوا فوقه علته: "يسوع الناصري ملك اليهود".

* الحدث: اقتسام ثيابه بالاقتراع، استهزاء المارة، وإيمان اللص اليمين.

* الكلمات على الصليب: نطق المسيح بسبع كلمات شهيرة، منها "يا أبتاه اغفر لهم"، و"اليوم تكون معي في الفردوس".

* الشاهد الكتابي: (مرقس 15: 22-28)، (لوقا 23: 33-43).

فديو 

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


جدول الكلمات السبع على الصليب:

١- ​الغفران: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون".

٢- ​الخلاص: "الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس".

٣- ​البنوة: "يا امرأة هوذا ابنك... هوذا أمك".

٤- ​الصرخة: "إلهي إلهي لماذا تركتني؟".

٥- ​الإنسانية: "أنا عطشان".

٦- ​الانتصار: "قد أُكمل".

٧- ​الاستيداع: "يا أبتاه في يديك أستودع روحي".


​٥- موت المسيح (الساعة الثالثة ظهراً)

​من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثالثة، حلّت ظلمة على الأرض كلها. وفي الساعة الثالثة صرخ المسيح وأسلم الروح.

- ظلام على الأرض : (متي ٢٧ : ٤٥)

" وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ."


- صراخ المسيح وموته :(متي ٢٧ : ٤٦ - ٥٠)

"46 وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ 47 فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا:«إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا». 48 وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلأَهَا خَّلاً وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ. 49 وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَقَالُوا:«اتْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». 50 فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ."


+ احداث غريبة بعد موته :(متي ٢٧ : ٥١ - ٥٣)

"51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ، 52 وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ 53 وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ."


- شهادة قائد المئه : (متى ٢٧ : ٥٤) 

" وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا:«حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ»."

- مراقبة السيدات أحداث الموت :  (متى ٢٧ : ٥٥ - ٥٦)

"55 وَكَانَتْ هُنَاكَ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُنَّ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَ يَسُوعَ مِنَ الْجَلِيلِ يَخْدِمْنَهُ، 56 وَبَيْنَهُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَيُوسِي، وَأُمُّ ابْنَيْ زَبْد."

(لوقا ٢٣ : ٤٩)

" وَكَانَ جَمِيعُ مَعَارِفِهِ، وَنِسَاءٌ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَاقِفِينَ مِنْ بَعِيدٍ يَنْظُرُونَ ذلِكَ."


٦- طعن جنب المسيح بحربه :

للتأكد من موته، طعنه عسكري بحربة في جنبه، فخرج دم وماء. 

(يوحنا ١٩ : ٣١ - ٣٤)

"31 ثُمَّ إِذْ كَانَ اسْتِعْدَادٌ، فَلِكَيْ لاَ تَبْقَى الأَجْسَادُ عَلَى الصَّلِيبِ فِي السَّبْتِ، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا، سَأَلَ الْيَهُودُ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُهُمْ وَيُرْفَعُوا. 32 فَأَتَى الْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ الأَوَّلِ وَالآخَرِ الْمَصْلُوبِ مَعَهُ. 33 وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34 لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ."

فديو

اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


٧- الإنزال من الصليب :

ثم جاء يوسف الرامي ونيقوديموس واستأذنا بيلاطس في أخذ الجسد.

الشاهد الكتابي:(متى ٢٧ : ٥٧ - ٥٩)

"57 وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ. 58 فَهذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. 59 فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ"

(لوقا ٢٣ :٥٠ - ٥٢)
" 50 وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ مُشِيرًا وَرَجُلاً صَالِحًا بَارًّا . 51 هذَا لَمْ يَكُنْ مُوافِقًا لِرَأْيِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ مَدِينَةٍ لِلْيَهُودِ. وَكَانَ هُوَ أَيْضًا يَنْتَظِرُ مَلَكُوتَ اللهِ. 52 هذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ،"

(يوحنا ١٩ : ٣٨) 
" ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ."


٨- الكفن: 
بعد ما انزل الجسد من على الصليب اشترا يوسف كتان نقي مع أطياب وكفنه 
(متى ٢٧ : ٥٩)
" فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ"

(لوقا ٢٣ : ٥٣)
53 وَأَنْزَلَهُ، وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ،*

(يوحنا ١٩ : ٣٩ - ٤٠)
"39 وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلاً إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. 40 فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا."

٩- الدفن (قبل السبت)

​بعد ما كفنوا الجسد ، وضعوه في قبر جديد منحوت في الصخر ملك يوسف الرامب، ودحرجوا حجراً كبيراً على باب القبر.

الشاهد الكتابي:

(متى ٢٧ : ٦٠ - ٦١) 

" 60 وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ نَحَتَهُ فِي الصَّخْرَةِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَرًا كَبِيرًا عَلَى بَاب الْقَبْرِ وَمَضَى. 61 وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ."

(لوقا ٢٣ : ٥٣ - ٥٥)
"وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ مَنْحُوتٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ وُضِعَ قَطُّ. 54 وَكَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ وَالسَّبْتُ يَلُوحُ. 55 وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ."

(يوحنا ١٩ : ٤١ - ٤٢)
" وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ بُسْتَانٌ، وَفِي الْبُسْتَانِ قَبْرٌ جَدِيدٌ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ. 42 فَهُنَاكَ وَضَعَا يَسُوعَ لِسَبَبِ اسْتِعْدَادِ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْقَبْرَ كَانَ قَرِيبًا."

فديو 


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٧- يوم السبت : (سبت النور - سبت الفرح) :

نختم بـ "سبت الفرح" (أو سبت النور)، وهو اليوم الذي يفصل بين مرارة الصليب وبهجة القيامة. يتسم هذا اليوم بالهدوء والانتظار والرجاء، ويحمل في طياته أحداثاً تمت في الخفاء (بين القبر والجحيم) وأحداثاً تمت في العلن.

​إليك أبرز أحداث هذا اليوم:

١- جسد المسيح في القبر

​ظل جسد السيد المسيح في القبر طوال يوم السبت، وفي هذا إتمام لنبوة "آية يونان النبي"، حيث بقي في قلب الأرض.

الشاهد الكتابي: (متى ١٢ : ٤٠ ).

" لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال."

٢- ضبط القبر وحراسته

​ذهب رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس، معبرين عن خوفهم من أن يسرق التلاميذ الجسد ويدّعوا قيامته، فطلبوا حراسة القبر.

الإجراء: تم ختم الحجر بختم الدولة الرومانية، وإقامة حراسة مشددة من الجنود حول القبر.

الشاهد الكتابي: (متى ٢٧ : ٦٢ - ٦٦)

62 وَفِي الْغَدِ الَّذِي بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ 63 قَائِلِينَ:«يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. 64 فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ لَيْلاً وَيَسْرِقُوهُ، وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: إِنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى» 65 فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«عِنْدَكُمْ حُرَّاسٌ. اِذْهَبُوا وَاضْبُطُوهُ كَمَا تَعْلَمُونَ». 66 فَمَضَوْا وَضَبَطُوا الْقَبْرَ بِالْحُرَّاسِ وَخَتَمُوا الْحَجَرَ."

​٣- النزول إلى الجحيم (الحدث الروحي)

​بينما كان الجسد في القبر، نزل السيد المسيح بروحه إلى الجحيم ليُبشر الأبرار الذين رقدوا على رجاء الخلاص (منذ آدم إلى يوحنا المعمدان)، وفتح لهم باب الفردوس.

الشاهد الكتابي: 

(بطرس الأولى ٣: ١٩)
" الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،" 

(افسس ٤: ٩)
" وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى."

​٤- استراحة المريمات والتلاميذ

​قضى التلاميذ والنساء السبت في "راحة" حسب الوصية، لكنها كانت راحة ممزوجة بالحزن والترقب، منتظرين فجر الأحد ليذهبوا ويتمموا دهن الجسد بالطيب.

الشاهد الكتابي: (لوقا ٢٣: ٥٦)

" فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ."


-------------------​

ثالثا : ملخص أسبوع الآلام بالكامل:

١. ​أحد الشعانين: الدخول الانتصاري.

​٢. كالإثنين: تطهير الهيكل ولعن شجرة التين (يوم السلطان).

٣.الثلاثاء: يوم التعليم والاصطدام (علامات النهاية).

٤.الأربعاء: مؤامرة يهوذا ودهن الطيب (يوم الخيانة).

٥.الخميس: العشاء الأخير وغسل الأرجل (يوم العهد).

٦.الجمعة: الصليب والموت والدفن (يوم الفداء).

٧.السبت: المسيح في القبر والنزول للجحيم (يوم الانتظار).

_____________________

مراجع : 
١. الكتاب المقدس 
٢. كتاب "البصخة المقدسة"
٣.كتاب "تأملات في أسبوع الآلام" - البابا شنودة الثالث
٤. قاموس آباء الكنيسة (The Early Church Fathers)
٥. بحثنا "قصة يسوع المسيح فى المسيحية" على مدونة موسوعة الديانة المسيحية على بلوجر 
٦. فديوهات عن أحداث اسبوع الألام من قناة موسوعة الديانة المسيحية على اليوتيوب 
the passion of the christ
من قناة موسوعة الديانة المسيحية على التليجرام
****************************
اعداد وتاليف / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية