+ معجزة نقل جبل المقطم :
تُعد "معجزة نقل جبل المقطم" واحدة من أبرز القصص الروحية والتراثية في التاريخ القبطي المصري. ترتبط هذه القصة بعهد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي (القرن العاشر الميلادي) والبطريرك أبرام بن زرعة (البابا الـ62).
إليك تفاصيل القصة كما تذكرها المصادر الكنسية (مثل كتاب "سير البيعة"):
سياق القصة (التحدي)
إن الوزير (يعقوب بن كلس) أراد إحراج البابا أمام الخليفة، فاستشهد بآية من الإنجيل تقول: "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل، لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل" (متى 17:20).
طلب الخليفة من البابا إثبات صحة هذه الآية فعلياً بنقل جبل المقطم، ومنحه مهلة ثلاثة أيام، وإلا تعرض الأقباط للاضطهاد أو الطرد.
الشخصيات الرئيسية
- البابا أبرام بن زرعة: البطريرك الذي قاد الصلاة والصوم.
- سمعان الخراز (الدباغ): رجل قبطي بسيط وصانع أحذية، اختاره الله ليكون وسيلة لإتمام المعجزة تواضعاً منه. يُذكر عنه أنه قلع إحدى عينيه تنفيذاً حرفياً لآية أخرى ليتجنب الخطية.
- الخليفة المعز لدين الله: الذي شهد الحدث.
أحداث المعجزة
١- الصوم والصلاة: أعلن البابا الصوم العام لمدة ثلاثة أيام. وفي فجر اليوم الثالث، ظهرت السيدة العذراء للبابا وأرشدته إلى "سمعان الخراز".
٢- الموقع: اجتمع الجميع عند سفح الجبل (منطقة شرق القاهرة حالياً).
٣- الحدث: بعد إقامة الصلوات، وعندما صرخ الشعب "كيرياليسون" (يا رب ارحم) وسجدوا، تقول الرواية إن الجبل ارتفع عن الأرض حتى ظهرت الشمس من تحته، وكلما سجدوا نزل الجبل، وكلما قاموا ارتفع.
٤- النتيجة: ذُهل الخليفة والحاضرون، وتوقف التضييق على الأقباط في ذلك الوقت، كما سُمح للبابا بترميم الكنائس (مثل كنيسة أبي سيفين وكنيسة المعلقة).
الأهمية التاريخية والروحية
- كنيسة القديس سمعان الخراز: تخليداً لهذه الذكرى، تم بناء دير ضخم ومنحوت داخل صخور جبل المقطم في العصر الحديث، ويعد حالياً مزاراً سياحياً ودينياً عالمياً.
- صوم يونان: يُربط البعض بين "صوم الثلاثة أيام" الذي يسبق الصوم الكبير في الكنيسة القبطية وبين هذه المعجزة، حيث أضيف كصوم شكر أو تذكار.
وجهات النظر التاريخية
بينما يؤمن الأقباط بالمعجزة كحدث إلهي خارق، ينظر إليها بعض المؤرخين كرمز للصمود الثقافي والروحي في فترات التحول السياسي بمصر، مشيرين إلى أن المصادر التاريخية الإسلامية المعاصرة لتلك الفترة لم تذكر الواقعة بشكل صريح، بينما وثقتها المخطوطات الكنسية بدقة.
تذكار معجزة نقل الجبل المقطم :
- سنكسار : ١٨ هاتور الموافق ٢٧ نوفمبر
تُعيِّد الكنيسة بتذكار معجزة نقل الجبل المقطم وذلك أنه في عهد البابا أبرآم بن زرعة البطريرك الثاني والستين من بطاركة الكرازة المرقسية تمت معجزة نقل الجبل المقطم الشهيرة. وذلك أنه كان للخليفة المعز لدين الله الفاطمي وزير اسمه يعقوب بن كِلِّس يكره المسيحيين ويريد الإيقاع بهم، فدخل على الخليفة وقال له: يوجد في إنجيل المسيحيين آية تقول: " لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل " ( مت 17: 2). ولا يُخفي على أمير المؤمنين ما في هذه الأقوال من الادعاء الباطل. وللتحقق من ذلك يجب استدعاء بطريركهم ليقيم الدليل على صدق قول مسيحهم. ففكر الخليفة قليلاً ثم قال " إذا كان قول المسيح هذا صحيحاً فلنا فائدة عظمى، فإن الجبل الذي يكتنف القاهرة، إذا ابتعد عنها يصير مركز المدينة أعظم وأوسع، وإذا لم يكن صحيحاً تكون لنا حجة على اضطهاد المسيحيين ". ثم دعا الخليفة الأب البطريرك وعرض عليه هذا الكلام، فطلب منه مهلة ثلاثة أيام فأمهله. ولما خرج من لدنه جمع الأساقفة والرهبان القريبين ومكثوا بكنيسة القديسة العذراء – المعلقة – بمصر القديمة، ثلاثة أيام صائمين ومصلين لله، وفي فجر اليوم الثالث ظهرت القديسة العذراء للأب البطريرك وأعلمته عن إنسان دبَّاغ قديس اسمه سمعان، سيُجري الله على يديه هذه المعجزة. فاستحضره وأخذه معه وجماعة من الأساقفة والكهنة والرهبان والشعب، ومَثَلُوا بين يدي المعز، وأبلغوه باستعدادهم لنقل الجبل، فخرج المعز ومعه رجال الدولة إلى قرب الجبل المقطم، فوقف البطريرك ومن معه في جانب، والمعز ومن معه في جانب آخر. ثم صلى البطريرك والمسيحيون الذين معه وسجدوا ثلاث مرات قائلين ( كيرياليسون... يارب ارحم ) وكان عندما يرفع البطريرك والشعب رؤوسهم بعد كل ميطانية يرتفع الجبل، وكلما سجدوا ينزل إلى الأرض، وإذا ساروا سار أمامهم. فوقع الرعب في قلب الخليفة ومن معه، فتقدم الخليفة من البطريرك وهتف قائلاً ( عظيم هو الله وتبارك اسمه، لقد أثبتم أن إيمانكم حقيقي حي، فاطلب ما تشاء وأنا أعطيه لك ). فلم يقبل البطريرك أن يطلب شيئاً ولما ألح عليه قال له ( أريد تعمير الكنائس وخاصة كنيسة القديس مرقوريوس – أبو سيفين – بمصر القديمة ). فكتب له منشوراً بذلك وقدم له من بيت المال مبلغاً كبيراً، فشكره ودعا له وامتنع عن قبول المال، فازداد توقيراً عند المعز. فبنى البابا البطريرك كنيسة أبى سيفين وكنائس أخرى كثيرة.
وتذكاراً لمعجزة نقل الجبل المقطم أضافت الكنيسة ثلاثة أيام إلى صوم الميلاد فأصبح 43 يوماً، كذلك أخذت الكنيسة عن هذا البابا صوم يونان ( 3 أيام ) التي كان يصومها السريان.
بركة صلوات البابا أبرآم بن زرعة فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.
-----------------------
- مكان جبل المقطم "الأصل" (قبل المعجزة) والمكان الذي نُقل إليه (المكان الحالي)
تُشير الروايات التاريخية الكنسية وبعض المصادر التراثية إلى أن جبل المقطم لم يكن في مكانه الحالي قبل القرن العاشر الميلادي. إليك تفاصيل المواقع بحسب القصة:
1. مكان جبل المقطم "الأصل" (قبل المعجزة)
بحسب ما ورد في مخطوطات "سير البيعة" وكتابات المؤرخين الأقباط وبعض الإشارات عند المقريزي، كان الجبل يقع في منطقة الفسطاط (مصر القديمة حالياً)، وتحديداً:
- القرب من النيل: يُعتقد أن حافة الجبل كانت تقترب جداً من ضفاف نهر النيل، بحيث كانت تطل على مدينة الفسطاط مباشرة.
- منطقة عين الصيرة وبابليون: كانت الهضبة تمتد لتشمل المناطق التي تقع خلف حصن بابليون والكنائس القديمة، وكانت تُعرف بكونها منطقة سكنية قديمة (مغاير) يسكنها الناس قبل بناء القاهرة.
- حجز التوسع: كان موقع الجبل يمثل عائقاً طبيعياً أمام توسع المدينة شرقاً، وهو أحد الأسباب التي جعلت الخليفة يهتم بفكرة "إزاحته" لتوسيع رقعة القاهرة الجديدة التي كان يبنيها.
2. المكان الذي نُقل إليه (المكان الحالي)
بعد المعجزة التي تمت بصلوات البابا أبرام بن زرعة وسمعان الخراز، تذكر الرواية أن الجبل تحرك شرقاً إلى موقعه الذي نراه فيه اليوم:
- شرق القاهرة (المنطقة الحالية): استقر الجبل في المنطقة التي تبدأ من خلف قلعة صلاح الدين الأيوبي (التي بُنيت لاحقاً) وتمتد شرقاً نحو الصحراء.
- حي الزبالين ودير القديس سمعان: الموقع الحالي المعروف بـ "منشية ناصر" وسفح الجبل الذي نُحت فيه دير القديس سمعان الخراز هو المكان الذي يُعتقد أن الجبل "رسى" فيه بعد تحركه.
جدول توضيحي للمقارنة
|
وجه المقارنة
|
المكان "الأصلي" (قبل المعجزة)
|
المكان "الحالي" (بعد المعجزة)
|
|
الموقع الجغرافي
|
الفسطاط / بالقرب من نهر النيل
|
شرق القاهرة / خلف القلعة
|
|
المعالم القريبة
|
حصن بابليون - الكنيسة المعلقة
|
حي المقطم - منشية ناصر
|
|
الارتباط التاريخي
|
عائق لتوسع المدينة الفاطمية
|
موقع الدير المنحوت والقديس سمعان
|
------------------------
- وصف جبل المقطم :
يُعتبر جبل المقطم من أشهر المعالم الجغرافية والتاريخية في مصر، وهو ليس "جبلاً" بالمعنى الجيولوجي الدقيق (مثل جبال البحر الأحمر)، بل هو عبارة عن هضبة كلسية مرتفعة تشرف على مدينة القاهرة من الجهة الشرقية.
إليك وصفاً شاملاً للجبل من النواحي الجغرافية، الجيولوجية، والمعمارية:
1. الوصف الجغرافي والطبوغرافي
- الارتفاع: يصل أقصى ارتفاع له إلى حوالي 140 متراً فوق مستوى سطح البحر.
- الامتداد: يمتد على شكل سلسلة من الهضاب، وينقسم إلى ثلاث هضبات رئيسية: (الهضبة العليا، الوسطى، والسفلى).
- الإطلالة: يُلقب بـ "رئة القاهرة" أو "مرآة العاصمة"، لأنه يوفر رؤية بانورامية كاشفة للقاهرة بأكملها؛ فمن فوقه يمكن رؤية الأهرامات، قلعة صلاح الدين، ومآذن القاهرة التاريخية بوضوح.
2. الوصف الجيولوجي (التكوين الصخري)
يُعد الجبل كنزاً للعلماء والباحثين بسبب تركيبته الفريدة:
- صخور جيرية (Lutetian): يتكون أساساً من الحجر الجيري الذي يعود للعصر "الإيوسيني".
- الحفريات: يشتهر بوجود كميات هائلة من الحفريات البحرية (مثل قواقع "النموليت")، مما يثبت أن هذه المنطقة كانت قاعاً للبحر (بحر تيثيس) قبل ملايين السنين.
- اللون: يغلب عليه اللون المائل للبياض أو الأصفر الشاحب، وهو الحجر الذي استخدمه المصريون القدماء في بناء أهرامات الجيزة (للكساء الخارجي) وبناء مساجد القاهرة وكنائسها.
3. الوصف المعماري والأثري
الجبل ليس مجرد كتلة صخرية، بل هو "مدينة داخل جبل":
- دير القديس سمعان الخراز: هو أكبر كنيسة منحوتة في الصخر في الشرق الأوسط. يتميز بمدرجات ضخمة منحوتة داخل قلب الجبل تستوعب آلاف الزوار.
- القلعة: تقع "قلعة صلاح الدين" على أحد نتوءات جبل المقطم (المعروف بـ "جبل الجيوشي")، مما منحها موقعاً استراتيجياً حصيناً.
- المدافن التاريخية: عند سفح الجبل تقع "قرافة المقطم" التي تضم رفات العديد من الصحابة، الأولياء، والعلماء (مثل الإمام الشافعي).
4. الحالة الحالية (الحياة الحضرية)
تغير وصف الجبل في العقود الأخيرة من منطقة صحراوية إلى منطقة سكنية مزدحمة:
- حي المقطم: أصبح منطقة سكنية راقية في أجزائه العليا، حيث يتميز باعتدال المناخ مقارنة بوسط المدينة.
- منشية ناصر (حي الزبالين): يقع عند المنحدرات السفلية، حيث تتداخل البيوت مع كهوف الجبل في مشهد عمراني فريد ومعقد.
- الكهوف: يضم الجبل شبكة من الكهوف الطبيعية والاصطناعية التي كانت تُستخدم قديماً كمحاجر أو أماكن للنسك والعبادة.
لماذا سُمي "المقطم"؟
هناك عدة روايات لتسميته:
- لغوياً: من "القطم" أي القطع، لأنه يبدو وكأنه منقطع عن السلاسل الجبلية الأخرى، أو لأن أطرافه حادة ومقطوعة.
- تاريخياً: قيل إنه سُمي باسم "مقطم بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح" الذي سكنه قديماً.
-------------------
- الادلة التي تؤكد نقل جبل المقطم :
أولاً: الأدلة الكتابية والتراثية (التاريخ الكنسي)
تعتمد الكنيسة القبطية في توثيق هذه الواقعة على مصادر تاريخية دينية تعتبرها أدلة قاطعة:
- سير البيعة (تاريخ البطاركة): يُعد هذا الكتاب المرجع الأساسي، حيث سجل ساويرس بن المقفع (مؤرخ معاصر لتلك الفترة) تفاصيل الحادثة، ووصف الحوار الذي دار بين المعز لدين الله والبابا أبرام بن زرعة.
- المخطوطات الأثرية: توجد مخطوطات قديمة في "دير السريان" و"المتحف القبطي" تعود لقرون قريبة من الحدث، تصف الصوم والصلوات التي سبقت نقل الجبل.
- التقليد الشفاهي المتواتر: تعتبر الكنيسة استمرار "صوم الثلاثة أيام" (الذي يسبق الصوم الكبير) وإضافته للطقس القبطي دليلاً حياً ومستمراً عبر الأجيال على شكر الله لنقل الجبل.
ثانياً: "الأدلة الجيولوجية" :
١- اكتشاف قواقع نيلية فى صخور الاحجار الجيرية للمقطم وهذه القواقع منتشرة بكثرة فى اطراف المقطم والاطراف كانت المناطق الاكثر تعرضا لفيضان النيل (وترد هذه المعلومة بشكل واضح فى منهج العلوم للصف الثانى الاعدادى الوحدة الثالثة) .
٢- عثرت بعثات استكشافية جيولوجية على عظام وبقايا كائنات مائية فى جبل المقطم .
٣- وجود نسبة طمى مرتفعة فى هضبة من هضاب المقطم وتدعى (الجيوشى) والمعروف ان نسبة الطمى المرتفعة توجد فى المناطق القريبة من النيل والجدير بالذكر ان نسب الطمى المرتفعة بهذه الهضبة ادت الى سقوط صخرة الدويقة منها منذ عدة سنوات فى حادثة مروعة .
الجيولوجيا تقدم بعض الملاحظات المثيرة للجدل:
- انفصال المقطم عن هضبة المقطم: يلاحظ الجيولوجيون أن هناك تشققات وفواصل طبيعية في تكوين جبل المقطم. يرى البعض أن وقوع زلزال أو تحرك تكتوني في ذلك الوقت قد تزامن مع الصلوات، مما أدى إلى حدوث انهيارات صخرية ضخمة أو تحرك في طبقات الأرض، وهو ما فُسر إيمانياً بأنه انتقال للجبل.
- تكوين الصخور: يتميز جبل المقطم بصخور جيرية (Eocene Limestone). يشير بعض الباحثين إلى أن شكل الانحدار في منطقة "عين الصيرة" و"سفح المقطم" يوحي بتغيرات طبوغرافية حدثت في العصور الوسطى، لكن العلم ينسبها عادة لتعرية طبيعية أو زلازل وليس "طيراناً" في الهواء.
- كل هذه الدلائل الجيولوجية والعلمية تؤكد انه منذ الف عام كان المقطم قريبا من نهر النيل وكان يتعرض الى فيضانه بطريقه مباشرة وقوية وهذا الذى لم يعد موجودا الان بعد معجزة نقل الجبل وتحركه من مكانه على يد الاقباط فى القرن العاشر الميلادى
ثالثاً: الأدلة الأثرية الملموسة
هناك شواهد مادية تُستخدم كدليل على صحة القصة في سياقها الزمني:
- كنيسة القديس سمعان الخراز: اكتشاف "مغارة" القديس سمعان في السبعينيات تحت أطنان من المخلفات والصخور في المقطم، والتي تطابقت أوصافها مع ما ورد في المخطوطات القديمة.
- كنيسة المعلقة: بقايا الترميمات والتوسعات التي تمت في عهد المعز لدين الله الفاطمي، والتي يُقال إنها كانت "المكافأة" التي طلبها البابا بدلاً من الذهب بعد حدوث المعجزة.
- نقل العاصمة: يربط بعض المؤرخين بين بناء "القاهرة المعزية" وتخطيطها وبين الرغبة في الابتعاد عن مناطق التوترات، ويرى الجانب الكنسي أن اختيار موقع المقطم كان متأثراً بهذا الحدث.
رابعاً : الادله الإسلامية :
فإن المؤرخين المسلمين المعاصرين لتلك الفترة (مثل المقريزي، وابن خلكان، وابن تغري بردي) ذكروا أحداثاً "موازية" أو "إشارات" قد تُفسر السياق الذي حدثت فيه القصة، دون ذكر "انتقال الجبل طيراناً" بشكل صريح كما ورد في التقليد القبطي.
إليك أهم الإشارات والأدلة من المصادر الإسلامية التي يستشهد بها الباحثون في هذا السياق:
1. ذكر "تحرك الجبل" أو الزلازل في عهد المعز
سجل المؤرخون المسلمون وقوع زلازل وحوادث طبيعية قوية في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي.
- المقريزي في "اتعاظ الحنفا": ذكر وقوع زلزال عظيم في مصر في تلك الحقبة أدى إلى تساقط بعض الأبنية.
- الربط التاريخي: يرى بعض الباحثين أن هذه "الأدلة الكتابية التاريخية" عن الزلزال قد تكون هي التفسير المادي لما شاهده الناس آنذاك، حيث حدث تحرك أو انهيار في أجزاء من الجبل تزامنت مع صلوات الأقباط، فدُونت في التاريخ الإسلامي كـ "زلزال" وفي التاريخ القبطي كـ "معجزة".
2. تقدير الخليفة المعز للبابا أبرام بن زرعة
تتفق المصادر الإسلامية والقبطية على أن الخليفة المعز كان يتسم بالتسامح والميل للمناظرات الدينية.
- ذكر المؤرخون أن المعز كان يقرب إليه البابا أبرام بن زرعة ويحترمه كثيراً.
- هذا التقدير "المفاجئ" للبابا ومنحه امتيازات (مثل تجديد الكنائس بعد أن كان ذلك ممنوعاً) يُعتبر عند البعض دليلاً غير مباشر على وقوع "حدث عظيم" أبهر الخليفة وجعله يغير سياسته تجاه الأقباط، وهو ما يتماشى مع الرواية القبطية.
3. روايات "جبل يشكر" وتغير الجغرافيا
هناك إشارات في كتاب "خطط المقريزي" تتحدث عن منطقة "جبل يشكر" (التي يقع عليها مسجد ابن طولون حالياً) وكيف كانت الطبيعة الجغرافية للمنطقة تتغير. يذكر المقريزي أن جبل المقطم كان يُقدس في العصور القديمة وأن "المرتفعات كانت تتبدل".
4. قصة الوزير "يعقوب بن كلس"
تذكر المصادر الإسلامية بوضوح شخصية الوزير يعقوب بن كلس (الذي كان يهودياً وأسلم)، وتذكر حدة ذكائه ومناظراته. الرواية القبطية تضع ابن كلس كطرف أساسي هو من حرض الخليفة على تحدي البابا. وجود هذه الشخصية في التاريخ الإسلامي بنفس المواصفات يمنح الرواية القبطية واقعية تاريخية من حيث الأشخاص والأحداث المحيطة.
لماذا لم يُذكر "النقل" صراحة في الكتب الإسلامية؟
يفسر المؤرخون ذلك بعدة نقاط:
- المنزع الديني: المؤرخون المسلمون في ذلك الوقت غالباً ما كانوا يركزون على فتوحات الخلفاء وأخبار الدولة، وقد يتجنبون تدوين معجزات لديانات أخرى إذا كانت تمس العقيدة (مثل فكرة نصرة صلاة المسيحيين).
- تفسير الحدث كظاهرة طبيعية: كما ذكرنا، قد يكون المؤرخ المسلم شاهد "تحرك الأرض" فكتبه "زلزالاً"، بينما شاهده المسيحي فكتبه "معجزة".
الخلاصة
لا يوجد نص إسلامي صريح يقول "وفي يوم كذا طار جبل المقطم"، ولكن توجد أدلة سياقية:
- إثبات وجود الشخصيات (المعز، ابن كلس، البابا أبرام).
- إثبات التسامح المفاجئ وبناء الكنائس في تلك الفترة.
- إثبات وقوع زلازل وتغيرات جيولوجية في نفس العصر.
ملاحظة منهجية
في البحث العلمي والتاريخي، تُصنف "المعجزات" كأحداث فوق-طبيعية (Supernatural)، أي أنها لا تخضع للتجربة المختبرية أو القياس البيولوجي المتكرر. لذا، يظل الدليل الأساسي هو التواتر التاريخي في كتب التراث، بينما يحاول العلم تفسير الظاهرة كحدث جيولوجي (زلزال) واكب لحظة روحية.
------- - - - - - - - - - - - -
بعض الادلة التاريخية
كان صوم الميلاد 40 يوم ، أضيف له الثلاثة أيام تذكار صوم نقل جبل المقطم من ايام الانبا ابرام، و لذلك فإن صيام الميلاد الآن 43 يوم .
مع ملاحظة ان الكنيسه الارثوزكسية القبطيه لم تضيف اي يوم صيام واحد عن ما قررته الكنيسه الاولي بداية من عصر التلاميذ الي القرن الثالث مثل صوم الاربعين المقدسه واسبوع الالام ثم اسبوع السبوت وصيام الاربع والجمعه وصيام الميلاد وصيام السيده العذراء وصوم يونان وصوم برمون الغطاس وصوم الرسل
فلماذا فجأه تقرر الكنيسه القبطية الارثوزكسية ان تضيف صوم ثلاث ايام الي صوم الميلاد في القرن العاشر الميلاد بدون سبب لاهوتي ويوافق كل الشعب القبطي المسيحي ان يصومه منذ ذلك الوقت وبخاصه ان صوم الميلاد ثاني صوم من حيث الطول ( مع اعتبار متوسط طول صيام الرسل ) بعد الصوم الكبير فهو ام شاق وبخاصه ان الاربعين يوم هي التجهيز مثل صوم موسي وايليا
ولا يوجد اي مبرر الا ما ورد في التاريخ
فقد قرر البابا الأنبا ابرآم السريانى أن يجعل الأيام الثلاثة التى صامتها الكنيسة بخصوص هذه المعجزة ، فريضة دائمة فى الكنيسة ، يصومها جميع الأقباط . وهى الثلاثة أيام التى تسبق صوم الميلاد ، والذى كانت مدته 40 يوم فقط ، وبعد ضم هذه الأيام الثلاثة أصبح مدته 43 يوماً تبدأ يوم 25 نوفمبر من كل عام ..
وهذا ماسجله التاريخ عن ذلك : ألحق الأنبا ابرآم بصوم الميلاد ثلاثة أيام ، بعد أن كان يصام أربعين يوماً فقط ، وهذه الثلاثة أيام هى التى صامها المسيحيون فى عهد هذا البطريرك ، ليرفع عنهم الويل الذى كان مزمعاً أن يحل بهم بسبب مكيدة الوزير اليهودى يعقوب بن كلس
أيضاً ذُكر فى كتاب ( المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار ) للمؤرخين : أحمد بن علي بن عبد القادر ، الحسيني ، العبيدي ، المقريزي ، تقي الدين ، أبو العباس - الجزء الأول - الفصل 26 من 167 بالتحديد تحت عناون ذكر الجبال" وجبل المقطم: يمرّ على جانبي النيل الى النوبة ويعبر من فوق الفيوم فيتصل بالغرب " ،
ايضا في نفس الكتاب في جزء
ماكانت عليه ارض مصر في الزمان الاول
ويقال: إن الناس كانوا قبل سكنى مدينة منف يسكنون بسفح الجبل المقطم في منازل كثيرة نقروها وهي المغاير التي في الجبل المقابل لمنف من قبليّ المقطم في الجبل المتصل بدير القصير
اي ان جبل المقطم كان بجوار النيل
وايضا
ذكر محل مصر من الأرض وموضعها من الأقاليم السبعة
وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز في رسالته المصرية: أرض مصر بأسرها واقعة في المعمورة في قسمي الإقليم الثاني والإقليم الثالث ومعظمها في الثالث وحكى المعتنون بأخبارها وتواريخها أنَّ حدها في الطول من مدينة برقة التي في جنوب البحر الرومي إلى أيلة من ساحل الخليج الخارج من بحر الحبشة والزيج والهند والصين ومسافة ذلك قريب من أربعين يومًا وحدها في العرض من مدينة أسوان وما سامتها من الصعيد الأعلى المتآخم لأرض النوبة إلى رشيد وما حاذاها من مساقط النيل في البحر الروميّ ومسافة ذلك قريب من ثلاثين يومًا ويكتنفها في العرض إلى منتهاها جبلان أحدهما في الضفة الشرقية من النيل وهو المقطم والآخر في الضفة الغربية منه والنيل متسرب فيما بينهما وهما جبلان أجردان غير شامخين يتقاربان جدًا
وفي جزء ذكر حدود مصر وجهاتها
قال ابن عبد الحكم عن عبد الله بن لهيعة: أوّل من سكن بمصر بعد أن أغرق الله قوم نوح عليه السلام بيصر بن حام بن نوح فسكن منف وهي أوّل مدينة عمرت بعد الطوفان هو وولده وهم ثلاثون نفسًا منهم أربعة أولاد قد بلغوا وتزوّجوا وهم: مصر وفارق وماج وياج وبنو بيصر وكان مصر أكبرهم فبذلك سميت: مافه ومافه بلسان القبط ثلاثون وكانت إقامتهم قبل ذلك بسفح المقطم ( بجوار النيل ) ونقروا هناك منازل كثيرة.
ذكر حريق مصر
المقطم يعوق بخار الفسطاط من المرور بها وإذا هبت ريح الشمال مرت بأجزاء كثيرة من بخار الفسطاط
وفي جزء ذكر مدينة منف وملوكها
أحن إلى الفسطاط شوقًا وإنني
لها أن لا يحل بها القطر وهل في الحيا من حاجة لجنابها وفي كل قطر من جوانبها نهر تبدت عروسًا والمقطم تاجها ومن نيلها عقد كما انتظم الدر وقال عن كتاب آخر: فالفسطاط هي قصبة مصر والجب المقطم شرقها وهو متصل بجبل الزمرد.
وفي ذكر مدينة الفسطاط
ما كان عليه موضع الفسطاط قبل الإسلام إلى أن اختطه المسلمون مدينة اعلم: أن موضع الفسطاط الذي يقال له اليوم: مدينة مصر كان فضاء ومزارع فيما بين النيل والجبل الشرقي الذي يعرف بالجبل المقطم ليس فيه من البناء والعمارة سوى حصن يعرف اليوم بعضه: بقصر الشمع وبالمعلقة
واستشهد ايضا من كتاب كتبه احد المشكين محاولا اثبات بطلان معجزة جبل المقدم ولكن دون ان يدري قدم ادله تثبت حدوث المعجزه فمثلا محاولته انكار اسم المقطم انه اسم حديث بعد نقله
اذا مقابر السيده زينب المشهوره جدا بقرب عين الصيره هي كانت عند سفح جبل المقطم
فهذا يؤكد ان جبل المقطم كان بجوار نهر النيل وفي سفحه مقابر مصر القديمه
اذا كان يتنقل بالمراكب من جبل المقطم
وشكرا للمشكك الذي قدم لنا مجموعه من الادله الضخمه ان جبل المقطم كان يقترب من نهر النيل ويلقي بظلاله علي نهر النيل وكانت تغمر حوافه مياه النيل في الطوفان وهو كان في سفحه مقابر مصر القديمة
ايضا نشر في جريدة بيت المراة
قصر المعز وكنيسة مرقص
* بقلم: د. أحمد إبراهيم الفقيه
لابد من القول بأن ليبيا شديدة التقصير في التعريف بآثارها وتراثها الحضاري المتناثر فوق أرضها, خاصة فوق تلك المفازات الصحراوية الشاسعة التي تبلغ مئات الآلاف من الأميال, والتي تكاد تكون معرضا مفتوحا لآثار كثيرة تنتمي لمختلف الرقائق الحضارية. وقد دعاني اللواء الخويلدي الحميدي لمرافقته في زيارة للمناطق الشرقية بعد رحلته للمناطق الجنوبية, أراد هذه المرة أن يزور فيها قصرا أثريا للمعز لدين الله الفاطمي لم يعرف بهذا الوصف إلا حديثا, وتحفة أثرية هي كهف القديس مرقص, وهو الكهف الذي كتب فيه إنجيله وجعله كنيسة لبني قومه الليبيين.. هي بلاشك أقدم كنيسة موجودة الآن فوق الأرض.
وبرغم الظروف التي حالت دون ذهابي, فقد تابعت الرحلة فأذهلني حجم القصر الأثري الذي زاره اللواء الخويلدي عندما ظهرت تصاويره في التلفاز, والأبنية التي أقيمت لتأمين الملك الذي يسكنه, والتي تشبه القلاع, وطرق تمتد دون مستوي الأرض وكأنها خنادق زالت عنها سقوفها, مما يؤكد أنه ليس مجرد قصر أقيم له في أثناء عبوره ليبيا قادما من عاصمة ملكه القديمة المهدية إلي عاصمة ملكه الجديدة القاهرة, إلا أنني لم أصدق السيدة المتخصصة في التاريخ التي ظهرت في التلفاز تشرح للأخ الخويلدي الخلفية التاريخية للقصر, وتقول: إن المعز لدين الله الفاطمي أقام في هذا القصر الموجود ببلدة إجدابية مدة عشر سنوات, لأنني لم أجد فيما قرأت من كتب ما يعزز كلامها, وأعتقد أن الاحتكام في هذا الموضوع لابد أن يكون لأساتذة التاريخ المتخصصين في الدولة الفاطمية, فلعلنا نسمع إفادة منهم في هذا الشأن.
وبرغم أن اللواء الخويلدي لم يكمل رحلته إلي كنيسة القديس مرقص, واكتفي بتقديم هذا الاكتشاف للعالم, ربما لصعوبة الطريق المؤدي إلي ذلك الكهف المعلق بقمم الجبال, فلابد القول إنصافا لهذا الصرح الأثري الديني الذي يشكل تاريخا خطيرا ويلقي الضوء علي فترة غامضة من فجر الدعوة المسيحية, أنه لا يحظي في ليبيا بما يستحقه من اهتمام, بل إن الوصول إلي جوانب من كهف مرقص صار متعذرا علي زائريه, لأن الكهف لم يكن مجرد تجويف جبلي طبيعي, أو ثقب داخل صخور الجبل, وإنما بناء محفور بين الصخور يتكون من ثلاثة طوابق, وأن الطابق الأخير له طريق يوصل بينه وبين الثاني صار بسبب عوامل التعرية غير قابل للاستخدام.
منشور بصحيفة "الأهرام" المصرية 30 يوليو 2008
ادلة حالية
هناك سرداب عبارة عن ممر للهروب من الأضطهاد أو الهجوم المفاجئ بالكنيسة المعلقة بمصر القديمة و قد بُنى هذا الممر من أسفل الكنيسة حتى موضع جبل المقطم قبل حدوث المعجزة ، و بالتالى فإن نهاية السرداب الآن ليست عند موضع جبل المقطم الحقيقى .
مخطوطات
تحكى مخطوطة بدير الأنبا أنطونيوس أن الجبل المقطم سُمى كذلك أى المقطم أو المقطع ، أو المقطب ، لأن سطحه كان متساوياً أى متصلاً ، فصار ثلاث قطع ، واحدة خلف الأُخرى ، ويفصل بينهم مسافة
وايضا مخطوطة بدير السريان تحكي نفس القصه
ادلة تاريخ الكنيسة
أن أول وأهم من أرخ لمعجزة نقل جبل المقطم هو الأنبا ساويرس بن المقفع أسقف الأشمونين .. ذلك الأسقف القديس الذى رافق البابا الأنبا ابرآم ابن زرعه فى مجادلته ومناظرته مع موسى اليهودى فى حضور الخليفة المعز لدين الله الفاطمى - كما ذكرنا من قبل - وقد دون سيرة الأنبا ابرآم فى كتاب " تاريخ البطاركة " ... لذا فقد عاصر هذا العالم الجليل المعجزة بكل دقائقها ودونها بكل دقة ووضوح فى كتابته لسيرة البابا الأنبا ابرآم بن زرعة وهو كتاب تاريخي دقيق للمسيحيين ولم يعترض علي هذا الامر من المسيحيين طوال التاريخ وبخاصه في زمن المعجزه لم يقل مسيحي او غيره هذا لم يحدث فكيف تكتبوه.
وعن وصف الأنبا ساويرس للمعجزة ، نقل جميع المؤرخين وكاتبى الميامر والمخطوطات . ولم يذكر أى منهم أمراً خارجاً عن وصفه ، فهو شاهد عيان ومنه أستقى الجميع معلوماتهم عن المعجزة . وفى وصفه للمعجزة :
ذكر الفريد بتلر - ص 78 ، ص 79 : " سمع الخليفة المعز مؤسس القاهرة كثيرا عن حياة النصارى الروحية وعن إخلاصهم ليسوع وعن الأمور العجيبة التي يحويها كتابهم المقدس فأرسل لكبيرهم وأرسل لكبير الشيوخ وأمر بإجراء تلاوة رسمية للإنجيل ثم للقرآن وبعد أن سمع كلاهما بعناية شديدة قال بمنتهي العزم - محمد مفيش (كلمة مفيش قد تكون ترجمت الكلمة من الإنجليزية إلى العامية ) - أي بما بمعناه لا شئ وامر بتوسيع كنيسة أبي سيفين وهدم المسجد الذي أمامها وزاد على ذلك بأنه تعمد في كنيسة القديس يوحنا "
ألفريد بتلر ينقل واقعة نقل جبل المقطم في كتابه : " أن الخليفة سمع بانه ورد في انجيلهم أن الإنسان إذا كان مؤمنا فإنه يستطيع أن ينقل الجبل بكلمة ، فأرسل لإفرايم(أبرام) وساله هل هذا حقيقي ؟ فأجابه نعم فقال له قم بهذا الأمر أمام عيني وإلا سحقت اسم المسيحية فذعر الرهبان وعكفوا على الصلاة في الكنيسة المعلقة وفي اليوم الثالث راي البطريق - العذراء (لماذا العذراء ؟؟ وهي ليست احد أقانيم الثالوث في الأرثوذكسية ") في الحلم تشجعه فقصد في موكب كبير وهم يحملون الأناجيل والصلبان ودخان البخور ودعوا جميعا فاهتز الجبل وانتقل
كما أن مارك بولو الرحالة المشهور عالمياً قد سجل هذه المعجزة وساضع نص كلامه في نهاية الملف
أيقونة القديسين الأنبا أبرآم وسمعان الخراز تزين الجدار البحرى
بصحن كنيسة السيدة العذراء المعروفة بالمعلقة بمصر القديمة , أيقونه يرجع تاريخ رسمها إلى القرن الخامس عئر الميلادى ( أى بعد خمسة قرون من المعجزة , ولا بد أن الرسام نقلها من صورة أخرى أصليه بهتت ألوانها أو تكسرت وتمزقت ) والصورة الموجوده الآن تمثل صورة الأنبا أبرآم والقديس سمعان الخراز , وتظهر معهما فى الأيقونة صورة السيدة العذراء
كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشا - القلقشندي –
الكتاب: صبح الأعشى في صناعة الإنشا - المؤلف : أحمد بن علي القلقشندي - الناشر : دار الفكر - دمشق - الطبعة الأولى 1987، تحقيق : د.يوسف علي طويل عدد الأجزاء : 14
الذى ذكر أن جبل المقطم كان بجانب الفسطاط وعندما تذهب إلى الفسطاط اليوم لا تجد جبلاً
ايضا اكتشاف جسد سمعان الخراز سنة 1989 م في مدافن مصر القديمه
ايضا المسلمين الاسماعيليين الفاطميين يؤمنون بان سيدهم ومولاهم المعز لدين الله الفاطمي هو من حرك جبل المقطم واقام مكانه قاهرة العدو حتي الان
وهذا نقلا عن كلام منتدي العبيديين الاسماعيليين
---------------------
+ تمجيد القديس سمعان الخراز
اليوم (18 هاتور - 27 نوفمبر) تذكار نقل جبل المقطم :
قرار
السلام لك يا سمعان يا قديس المُقطم
يا عفيف وبطل إيمان السلام لك ياسمعان
1 ) طهارتك معروفة علامتها مكشوفة
العين المكفوفة السلام لك ياسمعان
2 ) نفذت الوصية بطريقة حرفية
فى بساطة قلبية السلام لك ياسمعان
3 ) أمانتك للآله وضميرك ما أنقاه
رفض دنس الخطاه السلام لك ياسمعان
4 ) تواضعك العجيب مثل الرب الحبيب
أعطاك فى السما نصيب السلام لك ياسمعان
5 ) إيمانك ما أقواه فى قدرة الآله
رفع الجبل ورماه السلام لك ياسمعان
6 ) ياحبيب ست الأبكار مريم فخر الأدهار
قالت عنك أسرار السلام لك ياسمعان
7 ) أنقذت المسيحية والكنيسة المفدية
م الحيلة الردية السلام لك ياسمعان
8 ) شفاعة ياسمعان أمام الرب الحنان
ينعم لنا بالغفران السلام لك ياسمعان
9 ) والأنبا ابرآم بطرك ذاك الزمان
له منا الأكرام السلام لك ياسمعان
10) يارب أحفظ بطركنا الأنبا ........حبيبنا
وأرفع كنيستنا بشفاعتهم عنا
ترانيم نقل جبل المقطم : 1. ترنيمة "يا جبل المقطم" (من أشهر الترانيم التراثية)
تُصور هذه الترنيمة الجبل وكأنه شاهد عيان يتحدث عن القوة الإلهية:
يا جبل المقطم قول لنا إيه اللي حصل فيك؟
مين اللي بقوة صلاته قدر يرفعك ويعليك؟
قال الجبل: "كان في بطريرك قديس وصوامه معاه،
وسمعان الخراز البسيط اللي الرب استجاب دعاه"
بكلمة (كيرياليسون) اتهزت أركاني..
والشمس بانت من تحتي والكل شاف إيماني.
2. ترنيمة "سمعان الخراز" (مديحة)
تركز هذه الترنيمة على حياة القديس سمعان وكيف اختاره الله:
في مدينة القاهرة كان فيه إنسان مسكين..
عايش في خوف الله وبالإيمان سمين.
اسمه سمعان الدباغ.. قلبه كان كله حنين،
طاع الوصية وعاش غريب عن العالمين.
لما الجبل اتحرك والكل كان خايفين..
صلى بدموع حارة مع البابا والرهبان صايمين.
3. ترنيمة "بإيمان حبة خردل"
تستلهم هذه الترنيمة الآية الإنجيلية التي كانت سبب التحدي:
-
القرار:
بإيمان حبة خردل.. نقلنا الجبل العالي
وعودك يا ربي صادقة.. وبترفع راسي في العالي.
بإيمان حبة خردل.. نقلنا الجبل العالي
وعودك يا ربي صادقة.. وبترفع راسي في العالي.
-
المقطع:
المعز قال للبابا: "فين قوة إيمانكم؟"
"لو الجبل ما اتحرك.. الموت هيكون نصيبكم"
ثلاث أيام صيام.. والعدرا ظهرت في ميعادها
قالتله: "روح لسمعان.. المعجزة هو اللي رادها".
المعز قال للبابا: "فين قوة إيمانكم؟"
"لو الجبل ما اتحرك.. الموت هيكون نصيبكم"
ثلاث أيام صيام.. والعدرا ظهرت في ميعادها
قالتله: "روح لسمعان.. المعجزة هو اللي رادها".
4. مديحة القديس سمعان الخراز (تقال في التماجيد)
وهي مكتوبة على وزن "المدائح" الكنسية التقليدية وتُختم بعبارة (أكسيوس - مستحق):
- في عهد المعز الفاطمي.. ظهرت قوة الجبار
- بصلوات الأنبا أبرام.. والقديس سمعان البار
- الجبل قام وارتفع.. والخليفة وقف في انبهار
- السلام لك يا سمعان.. يا بطل من الأبرار
-----------------------------
- اشعار لنقل جبل المقطم :
إليك بعض الأشعار المكتوبة في هذا السياق، منها ما هو باللغة العربية الفصحى ومنها ما هو بالعامية المصرية:
1. قصيدة "صخرة الإيمان" (بالفصحى)
هذه القصيدة تركز على المشهد المهيب للجبل وهو يرتفع:
قِفْ بالمُقَطَّمِ واسألْ صخرَهُ العالي .. عما جرى في قديمِ الدَّهرِ والخالي
يومَ استشاطَ "المُعِزُّ" وقالَ في غَضَبٍ .. "هاتوا الدليلَ على الإنجيلِ في الحالِ"
"إن كانَ إيمانُكُمْ مِثلَ النَّواةِ فَفِي .. نَقْلِ الجبالِ ثبوتٌ ليسَ بالخالي"
فقامَ "أبرامُ" بالصلواتِ مُبتهِلاً .. والدمعُ يجري كَمِثلِ الوابِلِ الهالي
حتى أتَى "الخَرَّازُ" في ثوبٍ بَسِيطٍ .. يَحملُ الإيمانَ في صَمْتٍ وإجلالِ
فنادى "يا ربُّ" فاهتزَّتْ مَناكِبُهُ .. وطارَ الجبلُ فوقَ السَّهلِ والمالِ
هناكَ خرَّ "المُعِزُّ" لِربِّهِ سَجَداً .. لمّا رأى الحقَّ يسطعُ نورُهُ العالي
2. شعر بالعامية المصرية (وصف المشهد)
تتميز الأشعار بالعامية بصدق التعبير وقربها من الوجدان الشعبي:
يا جبل كان شاهد على صرخة "يا رب ارحم"
لما القلوب صامت وباعت للتراب والهم
تلات تيام والبابا بيبكي في صلاته
والعدرا جاتله وطمّنت قلبه في سجداته
قالتله "روح للي شايل ميه في جِراره"
"سمعان" ده هو اللي ربي كشف أسراره
ووقف "الخراز" بعين واحدة وقلب سليم
نده لربه.. فطار الصخر زي النسيم
والشمس بانت من تحت الجبل للناس
وعِرف الكل إن الإيمان ملوش قياس
3. أبيات في مدح القديس سمعان الخراز
تركز هذه الأبيات على التناقض بين مظهر القديس البسيط وفعل المعجزة العظيم:
يا من قلعتَ العينَ كي تحمي النَّظرْ .. وطعتَ أمراً في كتابِ اللهِ سُطِرْ
لم يَعرفِ الناسُ مَن أنتَ ومَن تكنْ .. حتى أراكَ اللهُ جَبَّاراً على الصَّخَرْ
حَمَلتَ نَعلاً وفي قلبِكَ سِرُّ السَّما .. فصارَ ذِكرُكَ في الورى مِسكاً عَطِرْ
رفعتَ صوتاً بالصلاةِ فهُزَّ الجبلْ .. وجئتَ بالنصرِ في وقتِ الخَطَرْ
4. رباعية قصيرة (للتأمل)
الجبل اللي كان عائق وصعب يتشال
اتحرك بكلمة وسجدت له كل الجبال
مش قوة ذراع ولا كثرة في العتاد
ده إيمان بسيط.. يغير حال ويهد جبال
+ شعر لقداسة البابا شنوده الثالث عن معجزة نقل جبل المقطم :
* إسألي عهد المعز فهو بالخبرة يعلم
* اسأليه كيف بالإيمان حركت المقطم
* جبل قد هز منك و إذا شئت تحطم
* أيها الناس رويدا قلب التاريخ تفهم
* قل لمن يدعى عظيما إن رب القبط أعظم
-----------------------------
ببركة شفاعة القديسة العذراء مريم والبابا ابرآم بن زرعة و القديس سمعان الخراز يكونوا مع جميعا امين
***********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية