بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اماكن دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اماكن دينية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مايو 2026

+ دير القديسة دميانة بالبراري

دير القديسة دميانة بالبراري :


- محتويات الموضوع : 

مقدمة 

١.  الموقع الجغرافي

٢. التسمية

٣.  الجذور التاريخية للدير

٤. العمارة والتخطيط الداخلي للدير

​أ. الكنائس الأثرية والحديثة

​ب. المباني الملحقة

ج. اماكن أثرية

٥. الحياة الرهبانية في الدير

٦. الأهمية الدينية والمواسم الثقافية

--------------------

مقدمة

دير القديسة دميانة بمنطقة البراري (بلقاس - محافظة الدقهلية) ​هو دير مصرى للراهبات يتبع الكنيسه القبطيه الأرثوذكسي، أحد أقدم الأديرة القبطية الأرثوذكسية في مصر والعالم، ويمثل منارة روحية وأثرية تعود إلى القرن الرابع الميلادي. يكتسب الدير شهرة واسعة لارتباطه بقصة استشهاد القديسة دميانة والأربعين عذراء، ويُعتبر مركزاً رئيسياً لرهبنة العذارى (الراهبات) في الكنيسة القبطية.

١.  الموقع الجغرافي 

 يقع الدير في منطقة "البراري" التابعة لمركز بلقاس بمدينة كفر الشيخ بمحافظة الدقهلية في دلتا مصر. 

وتاريخياً، كانت هذه المنطقة تُعرف بالبراري نظراً لطبيعتها الجغرافية القديمة التي كانت تضم مساحات شاسعة من الأراضي غير المستصلحة والمستنقعات القريبة من بحيرة البرلس.

٢. التسمية
 سُمي بالدير الأثري للشهيدة العفيفة دميانة والأربعين عذراء،
 
Deir el-Qiddīsa Damyāna

ويُعرف شعبياً باسم "دير البراري".

٣.  الجذور التاريخية للدير

​يرتبط تأسيس الدير بالقرن الرابع الميلادي إبان حكم الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير:

بناء القبر والمقبرة: بعد انتهاء عصر الاضطهاد الروماني، قامت الملكة هيلانة (والدة الإمبراطور قسطنطين) بزيارة منطقة البراري في النصف الأول من القرن الرابع، وأمرت برفع الأنقاض عن المكان الذي استشهدت فيه القديسة دميانة مع الأربعين عذراء، وبنت فوق قبرهن كنيسة صغيرة وتوجتها بقبة وتم تكريس الكنيسة سنة 43 للشهداء ( 327م )، وقد كرس هذه الكنيسة البابا ألكسندروس البطريرك التاسع عشر. وأقام لهذه المنطقة أسقفاً وكهنة وشمامسة بدلاً من الذين استشهدوا على يد الإمبراطور دقلديانوس..

التجديد والترميم: تعرض الدير عبر العصور للعديد من أعمال الهدم والترميم نتيجة التقلبات السياسية والزمنية. 

أ. ففي القرن السادس قام " الأنبا يوحنا " أسقف البرلس في رئاسة البابا داميانوس البطريرك الخامس والثلاثين ( سنة 569 – 605م ) بتجديد الكنيسة. وجمع لها المخطوطات الأثرية ومن ضمنها سيرة الشهيدة دميانة مكتوبة بيد أحد تلاميذ القديس يوليوس الأقفهصي كاتب سير الشهداء.

ب. ثم حدث في القرن الثامن أن تهدمت الكنيسة في أيام الملك حسان بن عتاهية الذي كان يحب البيع والأساقفة والرهبان، وكان يحب البابا خائيل البطريرك السادس والأربعين الذي تولى الكرسي من سنة 743 – 767م. 

ج. وكانت مياه البحر الأبيض المتوسط، قد طفت بسبب قطع الجسر. وإذ صلى القديس البابا خائيل في حضور الوالي أرسل الله ريحاً شديدة عملت جسراً من الرمال بدلاً من الأول. بعد هذا طلب البابا إنشاء كنيسة مكان الكنيسة التي هدمت. ولما كملت كرّسها بنفسه في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس نفس موعد تكريس الكنيسة الأولى

 

٤. العمارة والتخطيط الداخلي للدير

​يضم الدير مجمعاً معمارياً كبيراً يحتوي على عدة كنائس ومبانٍ ملحقة:


​أ. الكنائس الأثرية والحديثة

​- الكنيسة الأثرية (كنيسة القبر): تضم المزار الذي  يحتوي على رفات القديسة دميانة والأربعين عذراء، وتتميز بطابعها المعماري القبطي القديم والقباب الدائرية. ويطلق عليها كنيسة الظهور. 

تتكون من 4 بواكى الباكية الأولى فوق الهيكل وثلاث بواكى للصحن - والمدخل الأصلى للكنيسة فى الحائط البحرى من الباكية الغربية وبه معمودية صغيرة - والهيكل يتوسط المذبح الذى أكتشف تحته سنة 1974م وفى الشرق حنية كبيرة على جانبيها حنيتين صغيرتين قد يرجع بائها الى القرن 12/ 13

ووصف الرحالة الراهب فانسيلب كنيسة الشهيدة دميانة وديرها لما زار مصر من سنة 1672م - 1673م دير القديسة دميانة بالبرارى فقال : " دير القديسة دميانة مشهور جداً بين الآقباط والقديسة دميانه محبوبة جداً خاصة بالغربية وكنيستها فى بلدة متسعة جداً ولها 25 قبة تجعل المنظر من بعيد كثير القبول وهم موضوعين بدون ترتيب أو نظام او تساوى فى الحجم , والكنيسة لم تكتمل حتى الآن و ولا يوجد فيها هيكل مبيض من الداخل بالجير وقباب الكنيسة بها ثقوب بفتحة واحدة أو فتحتين يدخلان ضوء الشمس للكنيسة من خلالهما . راجع تاريخ أبو المكارم ( تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والأديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 2000 م ص 113 )

اما الرحالة الراهب سيكار الذى زار مصر مصر من سنة 1712م الى سنة 1726م فقال عن زيارته لكنيسة الشهيدة دميانة فى البرارى : " ومن بلقاس ذهبت الى الست دميانة حيث ظهر فى الوادى كنيسة قديمة بها 22 قبة بيضاء , تبدو من منظهرها كحصن أو قصر , ويعيد الأقباط لها فى مولد الست دميانة فى شهر مايو " راجع مخطوط تاريخ ابو المكارم تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والأديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 2000 م ص 128)


​- كنيسة القديس مارجرجس: كنيسة ملحقة بالدير تُستخدم لإقامة الصلوات والقداسات اليومية.

- كنيسة الأنبا انطونيوس:
​ الكنيسة الكبرى (الجديدة): تم تشييدها في العقود الأخيرة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار والمصلين، خاصة في المناسبات والأعياد.
المدخل البحرى له صاله يتقدمها عمودان وفى الركن البحرى الغربى توجد المعمودية , أما صحن الكنيسة يتوسطه أربعة أكتاف مربعة تحمل الأعمدة ستة قباب , وقبو يعلوه بلكونه يجلس بها السيدات , وحجاب الكنيسة من ثلاث أحجبة بحشوات خشبية معشقة ومطعبة , ويلاحظ أن الهياكل مغطاة بثلاث قباب مدببة . ده قبر القديسه العفيفه دميانه والاربعين عذاري.

مزار الشهيدة دميانة والأربعين عذراء 


​ب. المباني الملحقة

​- قلايات الراهبات: مناطق سكنية خاصة ومعزولة مخصصة للحياة الديرية والعبادة للراهبات.
​- بيت الضيافة: مبانٍ مجهزة لاستقبال الزوار والرحلات الدينية وتوفير الخدمات لهم.

​- المكتبة والمتحف: يحتوي الدير على مكتبة تضم كتباً ومخطوطات دينية، بالإضافة إلى بعض المقتنيات الأثرية والأيقونات التاريخية.
ج. اماكن أثرية :
- صهريج المياة:
من ألاثار القديمة الرومانية صهريج تخزين المياة أسفل مبانى الدير قبوات محمول على عقود ومبطن بمواد أسمنتية ما زال يعمل حتى هذا اليوم

- الآثار القديمة حول الدير :
وهناك تلال أثرية بجانب دير القديسة دميانة فى البرارى وحوله وقد قامت مصلحة ألاثار أخيراً بعمل حفائر فى هذه التلال الأثرية لم يستدل منها على صفاتها أو استخدامها ربما ترجع الى عصر بناء الدير القديم وربما تكون مساكن العمال المؤقتة اللى بنوا الدير


٥. الحياة الرهبانية في الدير

​يُعتبر دير القديسة دميانة من الأماكن القليلة التي حافظت على استمرار رهبنة النساء في مصر عبر القرون:

- النهضة الحديثة: شهد الدير نهضة رهبانية كبرى في عهد المتنيح الأنبا بيشوي (مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس الدير السابق)، حيث تم تنظيم الحياة الرهبانية وتوسيع الدير جغرافياً ومعمارياً.

عندما تولى نيافة الأنبا بيشوى رئاسة الدير تم رسامة 25 راهبة يوم 24 سبتمبر 1978م. بعد ذلك أعترف المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ديراً للراهبات في أول جلسه له في يوم 20 فبراير 1979م وقد وصل عدد الراهبات الآن الى 80 راهبة وطالبة رهبنة منهم 3 من اريتريا

- نظام الحياة: تعيش الراهبات في الدير حياة قوامها الصلوات الممتدة، الصوم، القراءة الروحية، والعمل اليدوي (مثل التطريز، صناعة الملابس الكنسية، والرسم الأيقوني) لتحقيق الاكتفاء الذاتي للدير.


٦. الأهمية الدينية والمواسم الثقافية

​يُمثل الدير مركز جذب سياحي وديني رئيسي:

​- الاحتفال السنوي (مولد القديسة دميانة): يُقام في شهر مايو من كل عام احتفال ضخم يمتد لعدة أيام، لإحياء ذكرى تكريس كنيسة القديسة دميانة. يستقبل الدير خلال هذه الفترة مئات الآلاف من الزوار من الأقباط والمسلمين على السواء، مما يجعله رمزاً للتآخي والوحدة الوطنية في المنطقة.

عمل خيام لفتح مشاريع مختلفة لسد احتياجات الخدمة في هذا العيد 

وخيام للنوم للزوار الذين يقيمون ايام المولد

خاتمة

​يظل دير القديسة دميانة بالبراري شاهداً حياً على عمق التاريخ القبطي في دلتا مصر، ومحافظاً على تراث معمارى وروحي فريد يمتد لأكثر من سبعة عشر قرناً، مما يجعله واحداً من أهم المعالم الأثرية والدينية المسجلة في مصر.



****************************

اعداد / امجد فؤاد

موسوعة الديانة المسيحية 


الاثنين، 9 فبراير 2026

+ دير الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر

+ دير الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر :

-انشائه :
تم بناء دير الانبا بولا فى المكان الذى كان يعيش فيه، فى القرن الرابع الميلادى بواسطة تلاميذ الانبا أنطونيوس وشيد الدير على هضبة مرتفعة فى الموضع الذى عبر منه بني اسرائيل الى البحر الأحمر عند خروجهم من مصر الى سيناء.

-الموقع :
ويقع الدير  جنوب شرق دير الانبا "انطونيوس"، ويبدأ طريق الدير بعد مسافة ٢٥ كم من الزعفرانة جنوبا متفرعا من الطريق الرئيسى بامتداد  ١٢ كيلو متر غربا داخل الصحراء الشرقية

ويعتبر من أقدم الأديرة فى العالم.، ويعد من أهم المعالم الأثرية بالبحر الاحمر.

- محتوياته :
يضم الدير ثلاث كنائس:
الأولى كنيسة القديس مرقوريوس
الثانية  كنيسة الملاك ميخائيل
الثالثة كنيسة القديس بولا، وهى مشيدة  فوق المغارة التى عاش فيها القديس بولا
والثلاثة  كنائس اثرية، وأقدمهم كنيسة القديس بولا الأثرية
 
يوجد بالدير عين ماء وقلالى للرهبان القديمة والحديثة، ومطحنتا  الغلال الاثريتان والمائدة الأثرية القديمة والحديثة، والمعصرة. 

-  جسد الانبا بولا :
 الجسد موجود تحت صخره بكنيسة المغارة ، لكن الرهبان لم يحاولوا إخراج الجسد لأن أنبا بولا طلب من البابا أثناسيوس الرسولى كما جاء في المخطوطات عدم رغبته في ظهور جسده

والقصة هى كالآتي:
ظهر أنبا بولا لراهب للقمص ميساك الأنبا بولا الذي صار فيما بعد رئيس الدير باسم الأنبا أرسانيوس الثاني عام (١٩٤٨م)، وأكد له وجود الجسد فى هذا المكان وطلب بناء مكان مرتفع فوق الجسد منعاّ لوقوف الناس بأرجلهم فوق الجسد، وكان ثمن الرخام ٧٤ جنيه فجاء رجل لأنبا أرسانيوس وأعطاه المبلغ فأعطاه لعامل الرخام، وتم عمل الرخام عام ١٩٣٩م.

ومما زاد من يقين الرهبان أن في هذا المكان جسد أنبا بولا هو معجزات كثيرة حدثت منها رجل كان عليه روح نجس خرج هناك... وأبونا جبرائيل الأنبا بيشوى ذهب ومعه ثلاثة بهم أرواح نجسه وخرجوا هناك..

بركه القديس الأنبا بولا وهذا المكان يكون مع جميعنا. امين.

- الصور  :
* معالم دير الانبا بولا
*مكان موضع جسد الانبا بولا
* مزار ابونا فانوس.
*************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية