بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 ديسمبر 2025

+ قصة الراهب بترونيوس السريانى

+ قصة الراهب بترونيوس السريانى:
✞ نشأته :
- ولد بمحافظة القاهرة بمستشفي القبطي بشارع رمسيس في الأول من يونيو عام 1981 .. (عيد دخول السيد المسيح ارض مصر)
- اسمه بالميلاد: ريمون رشدي شفيق و تفسير اسم ريمون "نور العالم"
- وسار علي خطي الأنبا انطونيوس والأنبا باخوميوس. حتي وصل الي اعلي درجات القداسة في سن صغيرة للغاية و بأعتراف شهداء الكنيسة أنفسهم كما سنري ذلك بعد قليل..دراسته
تفوق الشاب المبارك ريمون في دراسته في جميع المراحل الدراسية حيث كان دائما من الأوائل في مدرسته و كان متميزا بين طلاب المدرسة بأخلاقه العالية الي جانب نبوغه الدراسي...و حصل عام 1999م علي الشهادة الثانوية بمجموع 97.5 و التحق بكلية الطب جامعة عين شمس.. و تخرّج بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف...فكان مثالا للشاب المسيحي الناجح و المتفوق. الذي يمجد دائما اسم الله في حياته...
✞ عمله
أنضم الطبيب الشاب ريمون للعمل في مستشفي الحياة و عرفه جميع الأطباء و العاملين بالمستشفي بالملاك...فكانت روحه كروح ملاك لا يسمع احد صوته و كان هاديء و وديع و يخدم في المستشفي بكل حب و امانة...و لكثرة تردد الرهبان و الراهبات علي المستشفي باستمرار احب خدمتهم و ارتبط بهم ارتباطا قويا و كان يحلو له ان يقترب منهم و يتعرّف عليهم...و من شدة حبه لهم كان احيانا يجلس 24 ساعة في المستشفي و في غير الوقت المخصص له لكي يطمئن بنفسه ان كل الرهبان و الراهبات سوف يعاملون معاملة جيدة و لكي يقدم لهم الخدمات العلاجية و غير العلاجية بنفسه..
أستكمال دراسته
قام الطبيب ريمون بتحضير رسالة الماجستير في جراحة القلب و اجتاز جميع الامتحانات بنجاح و في آخر مادة له كلّمه نيافة الحبر الجليل الانبا متاؤس اسقف و رئيس دير السريان قبل الأمتحان و قال له :"هل تريد ان تترهب و تأتي الي الدير الآن و لا تنتظر بعد الامتحان ؟" فرد الدكتور ريمون فرحا بلا تفكير :"الآن يا سيدنا" و كان اختبار له لمعرفة شدة تعلّقه بالدير و حبه و اشتياقه للرهبنة و نجح فيه بأمتياز كعادته...
علاقته بالقديسين
و حينما كان يعمل طبيبا في مستشفي الحياة تقابل مع شقيقة تماف ايريني "امنا تريفينا" و حينما رأته اخبرته انها رأت العذراء مريم و ابونا بيشوي كامل بجانبه و تنبأت له بالرهبنة و كانت تلك ثاني نبوءة عن رهبنته.
كما عرف ابونا بترونيوس ابونا فلتاؤس السرياني عن طريق عمله في مستشفي الحياة و ارتبط به بشدة و احبه حبا شديدا و كان يلغي جميع نبطشياته لحبه الشديد له ...و أثّر فيه كثيرا في حياته الروحية و تنبأ له بخروجه من الجيش و بالفعل قبل الفحص الطبي أخذ ابونا اعفاء من الجيش...و حين ذهب ليخبر ابونا فلتاؤس بتحقيق نبوءته فوجيء بابونا فلتاؤس يقول له: "هات شنطتك و روح الدير"و بالفعل تحققت تلك النبوءة.
دخول الدير
دخل الشاب ريمون الي دير السريان العامر و تحقق له مشتهي قلبه...ظل ثلاثة سنوات تحت الأختبار و حمل اسم " الأخ ايلياس "...كان نموذجا للطهارة و المحبة و الوداعة و الاتضاع و الخدمة النشيطة الباذلة...لم يدّخر جهدا في علاج الآباء الرهبان المرضي و رعايتهم افضل رعاية فكان يبذل و يبذل دون ان يهتم اطلاقا براحته الشخصية... تمت رسامته راهبا باسم ابونا بترونيوس السرياني يوم 28 يونيو2013
خدمة أبونا فى الدير
كان يعمل بعيادة الدير و يخدم الآباء علي قدر مجهوده و فوق مجهوده احيانا....فكان يذهب للمحتاج و يخدمه قدر ما يستطيع و لو عاتبه أي شخص انه اتصل به و لم يرد عليه كان يعتذر بشدة و يذهب اليه أكثر من مرة و لا يبرر موقفه رغم انه كانسان طبيعي يحتاج الي الراحة و لكنه لم يكن له وقت بعينه يرتاح فيه.
معرفته بوقت نياحته
استمر ابونا بترونيوس مداوما علي حضور القداسات الالهية بصفة يومية و التناول من الأسرار المقدسة طوال فترة حياته بالدير...و كان آخر قداس له يوم الجمعة الموافق 4|7|2014 بالدير...وقال لاحد الآباء " ايام غربتي علي الأرض علي وشك الانتهاء". وقال لأحد الآباء الاخرين : " ان هذا سوف يكون آخر قداس يصليه معهم و انه نازل الي القاهرة بلا عودة لأنه سوف ينتقل الي السماء"...!! يا للعجب فلقد وصل ابونا بترونيوس الي درجة عالية من الشفافية و التي جعلته يعلم وقت انتقاله من هذا العالم...!ذهب ابونا بترونيوس و اعترف و أخذ الحل و نزل الي القاهرة مساء يوم الجمعة...و عندما وصل الي القاهرة اتصل بأخيه لكي يكون في استقباله... و مكث في القاهرة لكي يودع اسرته من يوم الجمعة الي يوم الأثنين...و الغريب ان حقيبة ابونا بترونيوس كان مكتوبا عليها شيء غريب لم يدركه احد الا بعد نياحته و هي تلك الآية: " طوبي لمن اخترته و قبلته يا رب ليسكن في ديارك الي الأبد" و علي الحقيبة صورة السيدة العذراء...و ايضا المثير للدهشة وجود صورة بداخل الحقيبة مكتوبا عليها: " خير لي ان اترك هذا العالم الفاني قبل ان يتركني"...! فكانت كل هذه الاشارات تنبؤات من ابونا بترونيوس عن قرب نياحته .
اللحظات الأخيرة في حياة ابونا بترونيوس السرياني
في منتصف ليلة يوم الأثنين 7|7|2014 .. شعر أبونا بترونيوس بالم شديد بصدره و لكنه بدأ يتظاهر و كأنه لا يعاني من أي شيء لكي لا يدع من حوله يخاف و لكي يطمئن الجميع ......ولكن بقياس ضغط الدم لأبونا قد هبط بدرجة مفزعة حتي وصل الي (50|60) .. و بدأ يحدث السيدة العذراء مريم قائلأ «يا عدرا يا تريحي نفسي يا تاخديه عندك "...و عندما رأي الطبيب هذا الضغط بدأ باعطائه حقن لترفع الضغط...جاءت عربة الاسعاف و حمله اخيه مع طاقم الاسعاف الي العربة و نزل ابونا الي العربة و بدأت مسيرتها الي المستشفي و لكن الغريب و المثير للدهشة ان الضغط بدأ ينتظم علي شاشات الاسعاف حتي وصل الي (70|110) و هي نسبة طبيعية جدا 

و بدأ مينا في التحدث مع ابونا قائلا "لا تقلق يا ابونا الحمد لله الضغط بقي تمام و انت الآن بسلام" فقال له ابونا "انا خلاص بودّع يا مينا"...! 
فتعجّب مينا و قال له "انت بتقول ايه انا بقولك الضغط بقي كويس" و اعاد ابونا كلمته مرة اخري "انا خلاص بودع" 

ثم سقطت يديه علي الأرض و كان قد وصل الي المستشفي و كانت عينيه ناظرة الي السماء و كأنه كان يري شيئا...و من الواضح ان السيدة العذراء قد سمعت ندائه لها بأن يسكن معها الي مدي الأيام فمن شدة تعلّقه بها و حبه لها لم يكفيه ان يبقي بالدير الذي يحمل اسمها و لكنه انطلق بجوارها الي الأبد في احضان السماء...و انطلقت روحه الطاهرة بسلام و بدون أي حركة تدل علي الموت او تشنج بل أغمض عينيه بسلام و كأنه قد نام... في ٧ يوليو ٢٠١٤م 
اذكرنا يا ابي الحبيب امام عرش النعمة

*****************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق