+ تجسد الله على شكل انسان في شخصية يسوع المسيح في الفكر المسيحي، واسباب رفض المسلمين هذا التجسد - بمعنى ان الله لا يتجسد لشكل انسان من منظور إسلامي :
التجسد في المفهوم المسيحي ليس "ظهوراً" مؤقتاً لله في شكل بشر (كما في الأساطير القديمة)، بل هو اتحاد حقيقي ودائم.
- التعريف اللاهوتي: هو اتخاذ الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس (الابن/الكلمة) طبيعة بشرية كاملة (جسداً ونفساً وعقلاً) من بطن العذراء مريم بقوة الروح القدس.
- طبيعة المسيح : طبيعة واحده في طبيعتين وهي
- لاهوتية - إله كامل: له كل صفات الجوهر الإلهي.
- ناسوتية - إنسان كامل: له جسد حقيقي ونفس بشرية وعقل بشري، شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها.
- الاتحاد الأقنومي: يعني أن اللاهوت اتحد بالناسوت في "أقنوم" واحد (شخص واحد) هو يسوع المسيح.
- اتحاد بلا تغيير: الله لم يتحول إلى بشر، والبشر لم يصر إلهاً من حيث الجوهر، بل ظل اللاهوت لاهوتاً والناسوت ناسوتاً، لكنهما متحدان بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير.
يوصف التجسد بأنه "سر" (Mystery) لأنه يفوق الإدراك البشري المحدود، ولكن الكنيسة تشرح "كيفيته" من خلال:
- بفعل الروح القدس: لم يحدث التجسد بزرع بشر، بل حل الروح القدس على العذراء مريم وطهرها، وكوّن من جسدها ناسوتاً (جسداً) اتحد به كلمة الله منذ اللحظة الأولى للحبل.
- من العذراء مريم: اختار الله القديسة مريم لتكون "ثيؤطوكوس" (والدة الإله)، لكي يأخذ منها جوهر الطبيعة البشرية، فيكون مسيحاً حقيقياً شبيهاً بنا.
- طبيعة الاتحاد: يشبهه الآباء باتحاد "النار بالحديد"؛ فالمطرقة تضرب الحديد المتحد بالنار، فيقع الألم (الطرق) على الحديد، بينما تظل النار محتفظة بخواصها رغم اتحادها الكامل بالحديد في كل جزء منه.
لخص القديس أثناسيوس الرسولي هذه الدوافع في كتابه "تجسد الكلمة"، وهي:
- إيفاء العدل الإلهي: سقط الإنسان في الخطية، وكان الحكم هو الموت. وبما أن الإنسان محدود، لم يكن يستطيع دفع ثمن الخطية غير المحدودة الموجهة ضد الله غير المحدود. فكان لا بد من فادٍ "غير محدود" (إله) و"قابل للموت" (إنسان) في آن واحد.
- تجديد الطبيعة الفاسدة: لم يكن الأمر مجرد "عفو"، بل كانت طبيعة الإنسان قد فسدت والموت دبّ فيها. تجسد الله ليزرع "الحياة" في جسدنا المائت فيقوم بنا من الموت.
- استعلال المعرفة: ضل الإنسان في معرفة الله وعبد الأوثان، فجاء الله في جسد منظور لكي يراه الإنسان بعينيه ويفهمه بعقله، فيرده إلى معرفة الحق.
- هزيمة الشيطان: أراد الله أن يهزم الشيطان بنفس السلاح الذي استخدمه الشيطان (الإنسان)، فانتصر المسيح كإنسان على التجربة والموت ليحرر البشرية.
الكتاب المقدس بعهديه يؤكد حتمية وحقيقة التجسد:
- يوحنا 1: 14: "والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده".
- تيموثاوس الأولى 3: 16: "وعظيم هو سر التقوى: الله ظهر في الجسد".
- غلاطية 4: 4: "ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة".
- فيلبي 2: 7: "لكنه أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس".
- أشعياء 7: 14 (نبوة): "يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل".
اهتم الآباء الأوائل بصياغة مفهوم التجسد بدقة للرد على الهرطقات. ومن أبرز أقوالهم:
* القديس أثناسيوس الرسولي (القرن 4):
"لقد صار الله إنساناً لكي يصير الإنسان إلهاً." (بمعنى أن نأخذ سمات القداسة والحياة الأبدية بنعمة التبني).
"الكلمة لم يصر خارج العالم حين اتخذ جسداً، بل ظل مالئاً الكل وهو في بطن العذراء."
* القديس كيرلس الكبير (عمود الدين):
"نحن لا نؤمن بوجود إنسان اتحد به الله، بل نؤمن أن الله الكلمة نفسه صار جسداً.. هو اتحاد طبيعي (أقنومي) لا يمكن فصمه."
"المسيح أخذ طبيعتنا ليقدسها ويرفعها إلى الله."
* القديس إيرينيؤس (القرن 2):
"بسبب محبته الفائقة، صار هو ما نحن عليه، لكي يجعلنا ما هو عليه."
(٣) الجانب العقيدي (المجامع المسكونية)
تبلورت عقيدة التجسد في القوانين الرسمية للكنيسة عبر المجامع:
* مجمع نيقية (325م): وضع قانون الإيمان الذي ينص: "نؤمن برب واحد يسوع المسيح.. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس."
* مجمع أفسس (431م): أكد على لقب "ثيؤطوكوس" (والدة الإله) للقديسة مريم، لإثبات أن المولود منها هو الله الكلمة وليس مجرد إنسان حل فيه الله.
*:عقيدة الإخلاء (Kenosis): استناداً لنص (فيلبي 2)، تؤمن الكنيسة أن الله "أخلى ذاته" من مظاهر العظمة والمجد عند تجسده، ليشاركنا الضعف البشري والآلام، دون أن يفقد جوهره الإلهي.
(٤) الجانب الطقسي (التجسد في العبادة)
التجسد ليس نظرية في الكتب، بل تعيشه الكنيسة يومياً في صلواتها:
* القداس الإلهي: في صلاة "الاعتراف" قبل التناول، يجهر الكاهن قائلاً: "آمن وأعترف.. أن هذا هو الجسد المحيي الذي أخذه ابنك الوحيد.. من سيدتنا كلنا والدة الإله القديسة مريم، وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير."
* التسبحة (الثيؤطوكيات): هي مدائح يومية مخصصة لسر التجسد، مثل ثيؤطوكية الخميس التي تقول: "هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له..".
* الأعياد:
في الليتورجيا:
(٥) المخطوطات والبرديات
هناك أدلة تاريخية موثقة تثبت أن الكنيسة الأولى آمنت بألوهية المسيح وتجسده منذ القرون الأولى:
* بردية P52 (بردية ريلاندز): تعود لحوالي عام 125م، وتحوي أجزاء من إنجيل يوحنا (الأصحاح 18)، وهي تؤكد أن نص الإنجيل الذي يتحدث عن "الكلمة المتجسد" كان متداولاً منذ مطلع القرن الثاني.
' بردية P46 (مجموعة بيمر): تعود للقرن الثاني/الثالث، وتتضمن رسائل بولس الرسول التي تؤكد لاهوت المسيح وتجسده (مثل رسالة فيلبي وتيموثاوس).
* مخطوطات قمران والعهد القديم: المخطوطات التي تعود لما قبل المسيح (مثل لفافة أشعياء) تؤكد النبوات التي اقتبسها الرسل لإثبات أن "المسيا" المنتظر هو "عمانوئيل" (الله معنا).
* نقوش الكتاكومب (المقابر الأثرية): وجدت نقوش مسيحية مبكرة (القرن 2 و3) تصور العذراء والمسيح الطفل مع كتابات تؤكد الإيمان به كإله ومخلص.
- الخلاصة
التجسد الإلهي هو "جسر المصالحة" بين السماء والأرض. بدون التجسد، يظل الله "بعيداً" في سمائه والإنسان "غارقاً" في ترابه؛ لكن بالتجسد، صار الله قريباً، ملموساً، ومشاركاً للإنسان في حياته لكي يرفعه إلى مجده.
استخدم آباء الكنيسة والمفكرون اللاهوتيون "الأمثال والتشبيهات" لتقريب فكرة التجسد للعقل البشري، مع التأكيد دائماً على أن أي تشبيه يظل قاصراً عن إدراك ملء السر الإلهي، لكنه يساعد في فهم "كيفية الاتحاد" بين اللاهوت (الخالق) والناسوت (المخلوق).
إليك أشهر الأمثال التي تُستخدم لشرح التجسد في الفكر المسيحي:
١- مثل "اتحاد النار بالحديد" (الأشهر آبائياً)
هذا المثل استخدمه القديس كيرلس الكبير وكثير من الآباء لشرح اتحاد الطبيعتين دون اختلاط:
- الوصف: عندما نضع قطعة حديد في النار، تتحد النار بالحديد حتى يصير الحديد نفسه "جمرة" ملتهبة.
- وجه الشبه:
- الحديد لا يتحول لنار، والنار لا تتحول لحديد (عدم التغيير).
- عندما يطرق الحداد السندان، يقع الطرق (الألم) على الحديد، لكن النار متحدة به تماماً (شركة الآلام).
- الحديد يكتسب صفات النار (الحرارة والنور) والنار تتخذ شكل الحديد.
استخدمه القديس أغسطينوس وغيره لشرح كيف يكون المسيح شخصاً واحداً بطبيعتين:
- الوصف: الإنسان عبارة عن (نفس عاقلة غير مادية) متحدة بـ (جسد مادي).
- وجه الشبه:
- رغم اختلاف طبيعة النفس عن الجسد، إلا أنهما يكونان "إنساناً واحداً" وليس اثنين.
- ما يفعله الجسد ننسبه للإنسان (نقول فلان جاع)، وما تفعله النفس ننسبه لنفس الشخص (نقول فلان فكر).
- هكذا المسيح، ينسب له كل ما هو إلهي وما هو بشري لأنه "أقنوم واحد".
يستخدم لشرح إرسالية الابن من الآب مع بقائهما واحداً في الجوهر:
- الوصف: الشمس في السماء (الآب) يخرج منها شعاع (الابن) يصل إلى الأرض ويتجسد في غرفتنا.
- وجه الشبه:
- الشعاع يحمل كل صفات الشمس (ضوء وحرارة) وهو من جوهرها.
- وصول الشعاع للأرض لا يعني انفصاله عن قرص الشمس في السماء.
- الشعاع هو الذي "يلمس" البشرية، لكنه يظل واحداً مع أصله.
استخدمه القديس أثناسيوس لشرح لماذا لم يتجسد الله في كل البشر بل في جسد واحد:
- الوصف: إذا دخل ملك عظيم إلى مدينة وأقام في "بيت واحد" منها، فإن تلك المدينة كلها تنال كرامة وحماية بسبب وجود الملك في ذلك البيت.
- وجه الشبه:
- بسكنى الله الكلمة في "جسد بشري واحد" (يسوع)، تقدست الطبيعة البشرية كلها، وارتفعت قيمتها، وبطل سلطان الموت عنها لأن الملك صار يسكن في مدينتنا (بشريتنا).
- الوصف: يتحدث مار إفريم عن اللؤلؤة التي تتكون من اتحاد الضوء بالمادة في أعماق البحر.
- وجه الشبه: يرى أن المسيح هو "اللؤلؤة الثمينة" التي اجتمع فيها "اللاهوت البهي" مع "الناسوت المتواضع" ليصير كنزاً للبشرية.
- الوصف: الفكرة التي في عقل الكاتب (اللاهوت) تظل مجرد فكرة غير منظورة حتى تُكتب في "حروف وورق" (التجسد).
-
وجه الشبه:
- الحبر والورق (الجسد) حملا المعنى (الإله) وأظهراه للناس.
- الكتابة لم تحصر الفكرة، فالفكرة لا تزال في عقل الكاتب، لكنها أصبحت "مقروءة" وملموسة لنا من خلال الورق.
ملاحظة هامة:
في اللاهوت المسيحي، يُقال دائماً: "يُقاس التشبيه مع الفارق". فالله ليس كمثله شيء، وهذه الأمثال هي "ظلال" للحقيقة وليست الحقيقة الكاملة، فهي تُستخدم للإيضاح فقط وليس للمطابقة الجوهرية.
عندما نتناول عقيدة التجسد من زاوية فلسفية، نجد أنها كانت دائماً "حجر عثرة" أمام المنطق البشري المجرد، لأنها تجمع بين نقيضين: المحدود وغير المحدود، الزمني والأزلي.
إليك عرض لأبرز الاعتراضات الفلسفية والتشكيكات التي واجهت هذه العقيدة، وكيف رد عليها الفكر المسيحي:
١. إشكالية "المطلق والمحدود" (الاعتراض المكاني والماهوي)
الاعتراض: كيف يمكن للإله غير المحدود، مالئ الكون، أن يُحصر في جسد بشري صغير؟ هل يعني هذا أن الكون خلا من الله أثناء وجوده في الجسد؟
الرد الفلسفي:
- الاتحاد لا الحصر: يفرق اللاهوت بين "الحلول" (كصب الماء في كـوب) وبين "الاتحاد" (كاتحاد العقل بالجسد). الله اتحد بالبشرية دون أن يترك لاهوته إدارة المسكونة.
- القدرة الإلهية: إذا كان الله كلي القدرة، فمنعه من التجسد هو تحديد لقدرته. التجسد لا يعني "تحول" الجوهر الإلهي إلى مادة، بل "إضافة" الطبيعة البشرية للأقنوم الإلهي.
الاعتراض: الفلسفة اليونانية (مثل أرسطو) تقول إن الله "غير متغير". التجسد يعني أن الله انتقل من حالة (لا جسد) إلى حالة (جسد)، وهذا يعتبر تغييراً، والتغيير نقص.
الرد الفلسفي:
- الله لم يتغير في جوهره (Nature)، بل اتخذ "هيئة" جديدة لإتمام رسالة. التغير حدث في "الظهور" لا في "الكيان".
- يقول القديس كيرلس: "ظل كما هو، وأخذ ما لم يكن له". التجسد هو فعل "إعلان" وليس فعل "استحالة" أو تحول في الطبيعة الإلهية.
الاعتراض: كيف يقبل الخالق العظيم أن يمر بتفاصيل البشرية "المتواضعة" (الألم، الجوع، الإخراج، الولادة)؟ أليس في ذلك إهانة للذات الإلهية؟
الرد الفلسفي:
- مفهوم القداسة: في الفكر المسيحي، القداسة ليست "الهروب من المادة"، بل "تطهير المادة". الله لا يتنجس بالمادة لأن المادة من صنعه.
- التواضع كقوة: المسيحية ترى أن قمة عظمة الله ليست في جبروته، بل في قدرته على التنازل بدافع المحبة. "الضعف الإلهي" في التجسد هو أقوى تعبير عن "الحب اللامتناهي".
الاعتراض: كيف يمكن لشخص واحد أن يمتلك مشيئتين (إلهية وبشرية) ومعرفتين (كلّي العلم ومحدود العلم)؟ هل كان المسيح يعاني من انفصام؟
الرد الفلسفي:
- التناغم لا الصراع: الطبيعة البشرية في المسيح كانت خاضعة تماماً للمشيئة الإلهية بانسجام كامل.
- إخلاء الذات (Kenosis): المسيح، لكي يكون إنساناً حقيقياً، حجب بعض خواصه الإلهية إرادياً (مثل معرفة الساعة) ليعيش التجربة البشرية بصدق، دون أن يفقد هويته كإله.
الاعتراض: لماذا لم يغفر الله للإنسان بكلمة "سامحتك"؟ لماذا كل هذه "الدراما" من تجسد وصلب وألم؟
الرد الفلسفي:
- قدسية العدل: الله ليس فقط "رحيماً" بل "عادلاً" أيضاً. المغفرة المجردة تسقط هيبة القانون الأخلاقي. التجسد أظهر بشاعة الخطية وفي نفس الوقت عمق الرحمة.
- العلاج لا العفو: الخطية لم تكن مجرد "غلطة" بل "مرض" أفسد الطبيعة البشرية. الكلمة لا تشفي مريضاً، بل الطبيب الذي يلمس المريض هو من يشفيه. التجسد كان "اللمسة الإلهية" لطبيعتنا الفاسدة.
الاعتراض: يدعي البعض أن فكرة التجسد مقتبسة من أساطير قديمة (مثل حورس، ميثرا، أو الكريشنا).
الرد العلمي/التاريخي:
- الاختلاف الجوهري: الأساطير تتحدث عن "ظهورات" خرافية أو أنصاف آلهة، بينما المسيح شخصية تاريخية موثقة في سجلات الرومان واليهود (يوسيفوس، تالوس).
- الزمن والسياق: التجسد المسيحي مرتبط بالتوحيد اليهودي الصارم، وهو ما يجعل اقتباسه من الوثنية أمراً مستحيلاً من الناحية الثقافية للرسل الذين كانوا يهوداً يرفضون الأوثان.
ملخص الردود الفلسفية
الفكر المسيحي يرى أن "منطق الحب" يعلو فوق "منطق الفلسفة الجافة". التجسد هو اللحظة التي اقتحم فيها "الأبدي" حدود "الزمني" ليحرره، وهو سر يُقبل بالإيمان ويؤيده العقل السليم الذي يدرك أن الله لا يعجز عن شيء لإظهار محبته
-----------------------
الجزء الرابع : البدع والهرطقات ضد التجسد
شهدت القرون الأولى للمسيحية صراعاً فكرياً حاداً لصياغة مفهوم "التجسد"، وظهرت حركات لاهوتية اعتبرتها الكنيسة "هرطقات" لأنها أخلّت بالتوازن بين لاهوت المسيح وناسوته.
إليك تصنيف لأشهر هذه البدع والهرطقات:
(١) بدع تنكر "لاهوت" المسيح (المسيح مجرد إنسان)
١. الإبيونية (Ebionitism)
- الفكر: نادوا بأن المسيح إنسان عادي بن إنسان، حل عليه الروح القدس عند المعمودية بسبب بره وتقواه.
- الخطأ: أنكروا أزلية المسيح واعتبروه مجرد نبي أو مصلح، وبذلك انتفى مفهوم التجسد الإلهي من أساسه.
- صاحبها: آريوس (كاهن من الإسكندرية).
- الفكر: نادى بأن الابن (الكلمة) ليس مساوياً للآب في الجوهر، بل هو "مخلوق" وسيط، وجد "قبل الزمان" لكنه ليس أزلياً.
- الخطأ: جعل المسيح "نصف إله" أو مخلوقاً سامياً، مما يعني أن الله لم يتجسد بنفسه بل أرسل كائناً أدنى منه.
- الرد: مجمع نيقية 325م (المسيح نور من نور، إله حق من إله حق، مساوٍ للآب في الجوهر).
- الفكر: اعتقدوا أن المادة "شر"، ولذلك يستحيل على الله القدوس أن يتصل بجسد مادي حقيقي. قالوا إن جسد المسيح كان "خيالاً" أو "طيفاً" (مثل السراب).
- الخطأ: إذا كان الجسد خيالاً، فآلام المسيح وموته وقيامته كانت مجرد تمثيلية وليست حقيقة، وبالتالي لم يتم فداء الإنسان.
- صاحبها: أبوليناريوس أسقف لاودكية.
- الفكر: آمن بلاهوت المسيح، لكنه قال إن "اللوغوس" (الكلمة) حل محل "الروح البشرية" أو "العقل البشري" في المسيح.
- الخطأ: قدم مسيحاً "ناقص الإنسانية" (جسد بلا عقل بشري).
- الرد: "ما لم يتخذه الكلمة، لا يخلص"؛ فلو لم يتخذ المسيح عقلاً بشرياً، لما خلص عقولنا.
- صاحبها: نسطور بطريرك القسطنطينية.
- الفكر: فصل بين الطبيعتين لدرجة أنه اعتبر المسيح "شخصين" (ابن الله وابن مريم) متصلين أخلاقياً فقط. رفض لقب "والدة الإله" لمريم، وقال إنها ولدت "الإنسان" الذي حل فيه الإله لاحقاً.
- الخطر: جعل التجسد مجرد "سكنى" إله في إنسان، وليس اتحاداً حقيقياً.
- الرد: مجمع أفسس 431م بقيادة القديس كيرلس الكبير (المسيح واحد، طبيعة واحدة متحدة من طبيعتين).
- صاحبها: أوطيخا (رئيس دير).
- الفكر: تطرف في الرد على نسطور، فقال إن الطبيعة الإلهية "ابتلعت" الطبيعة البشرية مثلما تذوب "نقطة خل في المحيط".
- الخطر: تلاشى الناسوت (البشرية)، فصار المسيح إلهاً فقط، وهذا هدم لمفهوم التجسد (اتخاذ جسد).
-----------------------
الجزء الخامس : اسباب رفض المسلمين تجسد الله على شكل انسان في شخصية المسيح - بمعنى ان الله لا يتجسد لشكل انسان من منظور إسلامي
قضية "تجسد الله في صورة بشر" هي النقطة الجوهرية التي يختلف فيها المنظور الإسلامي عن المنظور المسيحي. يرفض المسلمون هذه العقيدة بناءً على أسس توحيدية ومنطقية ونصوص قرآنية صريحة.
إليك الأسباب الرئيسية لهذا الرفض:
١- التوحيد الخالص (تنزيه الخالق)
العقيدة الإسلامية تقوم على "التنزيه المطلق"، أي أن الله ليس كمثله شيء. المسلمون يرون أن:
- الخالق لا يحل في المخلوق: الله هو الخالق الأزلي الذي لا يحده زمان ولا مكان، بينما الإنسان مخلوق ومحدود. فكرة أن يحل "اللامحدود" داخل "المحدود" تُعتبر في الإسلام انتقاصاً من عظمة الألوهية.
- نفي المماثلة: القرآن الكريم يقول بوضوح: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"، وتجسد الإله في صورة بشر يجعل الخالق مماثلاً للمخلوق في الصورة والاحتياجات البشرية.
٢- التناقض مع صفات الكمال
يرى المسلمون أن صفات الإله تتناقض مع صفات البشر. البشر يحتاجون للأكل، الشرب، النوم، ويتعرضون للألم والموت.
- في العقيدة الإسلامية، الله "حي لا يموت" و"قيوم" لا تأخذه سنة ولا نوم.
- بالتالي، فإن فكرة إله يتجسد ليعاني أو يُموت (حسب المعتقد المسيحي في الصلب) تتعارض مع كمال الله وقدرته المطلقة في الإسلام.
٣- مكانة المسيح في الإسلام
الإسلام لا ينكر قدر المسيح، بل يضعه في مكانة رفيعة جداً، ولكن كبشر وليس كإله:
- عبد الله ورسوله: يُنظر لعيسى (عليه السلام) على أنه أحد "أولي العزم" من الرسل، خلقه الله بكلمة منه (كن فيكون) من غير أب، ليكون آية للناس.
- المعجزات: المسلمون يؤمنون بمعجزات المسيح (إحياء الموتى، شفاء الأبرص)، لكنهم يعتقدون أنه فعلها "بإذن الله" وليس بقدرة ذاتية نابعة من ألوهية مفترضة.
٤- النصوص القرآنية الصريحة
يرتكز الرفض الإسلامي على آيات قطعية في القرآن الكريم تنفي بنوة المسيح لله أو ألوهيته، منها:
- سورة الإخلاص: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ".
- سورة المائدة: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ".
----------------------
الجزء السادس : الرد على اعتراضات المسلمين
يرتكز بشكل أساسي على ثلاث قضايا منطقية:
- استحالة اجتماع القدم (الأزلية) مع الحدوث (الزمنية) في ذات واحدة.
- أن المسيح كان يفتقر إلى الضروريات البشرية (أكل، شرب، نوم)، والإله لا يفتقر.
- أن النص الإنجيلي -في رؤيتهم- لا يحتوي على تصريح مباشر من المسيح يقول فيه "أنا الله المتجسد فاعبدوني".
هذه الاعتراضات هي التي رسمت الحدود الفاصلة بين اللاهوت المسيحي وعلم الكلام الإسلامي عبر التاريخ، حيث يركز المسيحيون على "قرب الله وحلوله"، بينما يركز المسلمون على "تعالي الله وتنزهه".
الرد على اعتراضات المسلمين لعدم قبول التجسد
(١) تشبيهات وامثال التجسد :
١. تشبيه "تجلي الله للجبل" (حادثة موسى)
يستند هذا التشبيه إلى النص القرآني: "فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" (سورة الأعراف: 143).
- المفهوم: هنا الله (غير المحدود) "تجلى" أو أظهر ذاته لشيء مادي (الجبل).
- وجه التقارب: إذا كان ممكناً عقلاً في الإسلام أن يتجلى الله لجماد (جبل)، فلماذا يُستبعد عقلاً أن يتجلى (يتحد) بأسمى مخلوقاته وهو "الإنسان"؟ التجسد في الفكر المسيحي هو "تجلي" كامل ونهائي في شخص المسيح.
وهي قصة مشتركة في الكتاب المقدس والقرآن: "إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا" (سورة طه: 10).
- المفهوم: نادى الله موسى "من داخل" شجرة (عليقة) تشتعل ناراً ولا تحترق.
- وجه التقارب: الله (النور الحقيقي) ظهر لموسى من خلال مادة (الشجرة). الشجرة لم تصبح إلهاً، والله لم ينحصر في الشجرة، لكن الشجرة صارت "مركبة" أو واسطة لإعلان وجود الله ومخاطبة البشر. المسيح في التجسد هو "العليقة" الحقيقية التي حل فيها ملء اللاهوت.
٣. تشبيه "الملك وجبريل" (التمثل)
يشير القرآن إلى أن الملاك جبريل (وهو كائن نوراني عظيم) كان يأتي للنبي ومريم في صورة بشر: "فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا" (سورة مريم: 17).
- وجه التقارب: إذا كان الملاك (المخلوق النوراني) يملك القدرة بإذن الله أن يتخذ شكل إنسان ليخاطب البشر، فهل يُعجز الخالق أن يتحد بطبيعة بشرية ليعلن ذاته؟ (مع الفارق أن المسيح اتحاد حقيقي دائم وليس تمثلاً مؤقتاً).
٤. تشبيه "الروح" في جسد الإنسان
يخاطب هذا التشبيه المنطق الإسلامي حول طبيعة الروح:
- في الإسلام: الروح من "أمر ربي"، وهي كائن نوراني غير مادي، ومع ذلك فهي "تحل" في الجسد المادي المكون من تراب.
- وجه التقارب: اتحاد الروح بالجسد لا يجعل الروح مادة، ولا يجعل الجسد روحاً، بل هما "ذات واحدة" (إنسان). وبالمثل، اتحاد اللاهوت بالناسوت في المسيح هو اتحاد طبيعتين مختلفتين في أقنوم واحد دون أن تفقد أي منهما خواصها.
(٢) ردود الاهوتين :
وضع اللاهوتيون المسيحيون (سواء في العصور الوسطى مثل يحيى بن عدي وساويرس بن المقفع، أو المحدثين) ردوداً منهجية تفصيلية على الاعتراضات الإسلامية، محاولين تقريب العقيدة للعقل العربي والمسلم.
إليك ملخص لأهم الردود اللاهوتية على النقاط الخلافية الرئيسية:
١. الرد على اعتراض "التغيير والحلول" (تنزيه الله)
الاعتراض الإسلامي: التجسد يقتضي تغير الله من حالة (لا جسد) إلى (جسد)، والله منزه عن التغير.
الرد اللاهوتي:
- التغير في الظهور لا في الجوهر: التجسد ليس "تحولاً" كيميائياً (مثل تحول الماء لثلج)، بل هو "اتحاد" (مثل اتحاد ضوء الشمس بالزجاج). الشمس لم تتغير ولم تترك مكانها، لكنها أصبحت "حاضرة" في الزجاج.
- قياس "الكلمة": الله في الإسلام له "كلمة" (صفة أزلية)، وهذه الكلمة "نزلت" في كتاب (مادة). فإذا كان نزول الكلمة في "ورق" لا يغير صفات الله ولا ينقص من تنزيهه، فكذلك اتحاد الكلمة بـ "بشر" لا يغير جوهر الله.
الاعتراض الإسلامي: كيف يكون إلهاً مَنْ يأكل ويشرب ويحتاج لقضاء الحاجة؟
الرد اللاهوتي:
- خصائص الطبيعتين: يفرق اللاهوتيون بين ما يخص "اللاهوت" وما يخص "الناسوت". الجوع والعطش والألم هي خصائص "الجسد" الذي اتخذه الله، وليست خصائص "الجوهر الإلهي".
- التنازل الاختياري: الله لم يأكل لأنه "جائع" (كحاجة بيولوجية قاهرة)، بل لأنه أراد أن يكون "إنساناً حقيقياً" ليشاركنا كل ظروفنا ويقدسها، وإلا لصار تجسده "تمثيلاً" لا حقيقة.
الاعتراض الإسلامي: الإله حي لا يموت، فكيف تقولون إن الإله المتجسد مات؟
الرد اللاهوتي:
- الموت انفصال وليس فناء: الموت في المفهوم اللاهوتي هو انفصال الروح عن الجسد. في حالة المسيح، انفصلت "النفس البشرية" عن "الجسد البشري"، لكن لاهوته لم ينفصل قط لا عن نفسه ولا عن جسده.
- مثل الملك: إذا أُهين ثوب الملك وهو يلبسه، يقال "أُهين الملك"، مع أن الإهانة وقعت على الثوب (المادة) لا على شخص الملك (الروح). هكذا الموت وقع على "البشرية" المتحدة باللاهوت.
الاعتراض الإسلامي: "لم يلد ولم يولد"، فكيف يكون له ابن؟
الرد اللاهوتي:
- بنوة عقلية لا تناسلية: يوضح اللاهوتيون أن تسمية "ابن الله" هي تسمية مجازية عقلية (مثل قولنا "بنت الشفة" للكلمة، أو "ابن النيل" للمصري).
- خروج النور من النار: الابن يخرج من الآب كما يخرج الشعاع من الشمس، أو الفكر من العقل. هو مولود منه أزلياً (قبل كل الدهور) وليس ولادة جسدية فيها "صاحبة" أو "شهوة".
الاعتراض الإسلامي: الله غفور رحيم، فلماذا لم يغفر لآدم بكلمة دون الحاجة للتجسد والصلب؟
الرد اللاهوتي:
- العدل والرحمة: لو غفر الله بالكلمة فقط لتعطل "عدله" (لأن الحكم كان الموت)، ولو عاقب بالموت فقط لتعطلت "رحمته" (بضياع البشرية). التجسد هو الحل الوحيد الذي اجتمع فيه العدل (بموت الفادي) والرحمة (بإعطاء حياة أبدية للمفديين).
- إصلاح الطبيعة: المغفرة "تمحو الذنب" لكنها لا "تغير الطبيعة". الإنسان بعد الخطية صار "فاسداً" ومائلاً للشر، التجسد كان عملية "تطعيم" للطبيعة البشرية بطبيعة إلهية لكي تقوى على فعل الخير وتنتصر على الموت.
___________________________
- المراجع
أولاً: المراجع الآبائية (الأصول)
وهي المصادر الأولية التي صاغت العقيدة في القرون الأولى:
- القديس أثناسيوس الرسولي: كتاب "تجسد الكلمة" (De Incarnatione Verbi) – يعد المرجع الأهم عالمياً في هذا الموضوع.
- القديس كيرلس الكبير: كتاب "تجسد الابن الوحيد" وكتاب "الحوار حول وحدة المسيح".
- القديس كيرلس الأورشليمي: كتاب "المقالات اللاهوتية" (خاصة المقالة الرابعة والعاشرة).
- القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات: "الخمس مقالات اللاهوتية".
ثانياً: المراجع اللاهوتية الحديثة
وهي كتب لعلماء لاهوت معاصرين قاموا بشرح وتبسيط الفكر الآبائي:
5. البابا شنودة الثالث: كتاب "طبيعة المسيح" وكتاب "لاهوت المسيح".
6. الأنبا غريغوريوس (أسقف البحث العلمي): موسوعة "اللاهوت العقيدي - الجزء الخاص بالتجسد".
7. الأب متى المسكين: كتاب "تجسد الابن في تدبير الخلاص".
8. د. جوزيف فلتس: دراسات في كتاب "تجسد الكلمة" للقديس أثناسيوس.
9. جون ميهندورف: كتاب "المسيح في الفكر المسيحي البيزنطي" (لشرح التطور التاريخي للعقيدة).
ثالثاً: المراجع الطقسية والتاريخية
- كتاب الخولاجي المقدس (القداسات): لتوثيق صلوات "الاعتراف" و"قسمة عيد الميلاد".
- كتاب الإبصلمودية السنوية والكيهكية: لتوثيق "الثيؤطوكيات" والمدائح التي تشرح التجسد طقسياً.
- مخطوطات وادي النطرون والمتحف القبطي: للاطلاع على نسخ المخطوطات التي تناولت شرح المجامع المسكونية.
- مدونة الآباء (Patrologia Graeca): للمجلدات التي تحوي نصوص المجامع المسكونية (نيقية، القسطنطينية، أفسس).
رابعاً: مراجع باللغة الإنجليزية (للتوسع)
- J.N.D. Kelly: Early Christian Doctrines (يعد مرجعاً أكاديمياً شاملاً لتطور العقائد).
- Alister McGrath: Christian Theology: An Introduction.
خامساً: المراجع الإسلامية :
(١) المراجع التاريخية والكلاسيكية (أمهات الكتب)
الكتب هي التي وضعت القواعد المنطقية والشرعية للرد على عقيدة التجسد والاتحاد:
- الإمام الغزالي: كتاب "الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل" (يعد من أدق الكتب التي حاولت الرد على المسيحية باستخدام نصوص الإنجيل نفسه).
- ابن تيمية: كتاب "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" (مؤلف ضخم ومفصل يناقش العقائد المسيحية نقطة بنقطة، ويعتبر المرجع الأهم في هذا الباب).
- الإمام القرطبي: كتاب "الإعلام بما في دين النصارى من الأوهام".
- ابن حزم الأندلسي: كتاب "الفصل في الملل والأهواء والنحل" (يتميز بأسلوبه النقدي الحاد والمباشر).
- أبو البقاء الصالحي: كتاب "تخجيل من حرّف الإنجيل".
(٢) المراجع القرآنية والتفسيرية
لفهم أصل الاعتراض من النص القرآني مباشرة، يمكن مراجعة تفسير الآيات المتعلقة بالمسيح في:
6. تفسير ابن كثير: (عند تفسير سورة المائدة وسورة آل عمران).
7. تفسير الطبري: (جامع البيان في تأويل آي القرآن).
8. تفسير الرازي (مفاتيح الغيب): يتميز الرازي بصبغته الفلسفية والمنطقية في تفنيد عقيدة التجسد والاتحاد والحلول.
(٣) المراجع الحديثة (المعاصرة)
وهي كتب كتبت بلغة عصرية وتتناول الاكتشافات التاريخية الحديثة:
9. الشيخ محمد أبو زهرة: كتاب "محاضرات في النصرانية" (مرجع أكاديمي رصين يدرس تطور العقيدة المسيحية من وجهة نظر إسلامية).
10. د. أحمد شلبي: موسوعة "مقارنة الأديان - الجزء الثاني: المسيحية".
11. الشيخ رحمت الله الهندي: كتاب "إظهار الحق" (كُتب في القرن التاسع عشر ويعد من أشهر الكتب التي ترد على المنصرين وتناقش عقيدة التجسد).
12. د. منقذ السقار: سلسلة كتب "هل الله يتجسد؟" و**"هل المسيح هو الله؟"**.
(٤) مراجع فلسفية في علم الكلام
وهي المراجع التي تناقش "استحالة التجسد" من الناحية العقلية البحتة:
13. القاضي عبد الجبار: كتاب "المغني في أبواب التوحيد والعدل" (الجزء الخاص بالرد على النصارى).
14. الإمام الش provide الشهرستاني: كتاب "الملل والنحل".
سادساً: الرد على المسلمين:
- "مقالة في التوحيد" - يحيى بن عدي (فيلسوف مسيحي بغدادي رد على المعتزلة).
- "كتاب المجامع" - ساويرس بن المقفع (أسقف الأشمونين، ناقش قضاة وعلماء مسلمين في عصر الدولة الفاطمية).
- "تفنيد أعمال المسيح" - القديس يوحنا الدمشقي (عاش في بلاط الدولة الأموية وكتب أول ردود مسيحية على الإسلام).
***********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق