+ عيد عرس قانا الجليل :
محتويات الموضوع :
اولا : نص المعجزة
ثانيا : الاحتفال بالعيد في الطوائف المسيحية
ثالثا : طقس الكنائس بالاحتفال
رابعا : الفوارق الجوهرية في الذكر
المصادر
----------------------
اولا : نص المعجزة :
(١) من الكتاب المقدس
الإنجيل بحسب القديس يوحنا (الأصحاح 2 : 1 - 11)
"1 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2 وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3 وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ إِلَيْهِ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5 قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6 وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. 7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى مُتَّكَإِ رَئِيسِ الْمَحْفِلِ». فَقَدَّمُوا. 9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمَحْفِلِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمَحْفِلِ الْعَرِيسَ، 10 وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَ إِلَى الآنَ!». 11 هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ."
(٢) السنكسار
١- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
يُقرأ في اليوم الثالث عشر من شهر طوبة المبارك:
"تذكار عرس قانا الجليل"
"في مثل هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الأعجوبة التي صنعها ربنا وبشرنا ومخلصنا يسوع المسيح في قانا الجليل، وهي الأعجوبة الأولى التي صنعها بعد العماد. وذلك أنه لما دعي والقيامة السيدة والدة الإله القديسة مريم والتلاميذ إلى العرس، فرغت الخمر، فقالت السيدة العذراء للرب: «ليس لهم خمر». فأجابها: «ما لي ولك يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد». ثم قالت للخدام: «مهما قال لكم فافعلوه». وكان هناك ستة أجران من حجارة موضوعة للتطهير، فقال للخدام: «املأوا الأجران ماءً»، فملأوها إلى فوق. ثم قال لهم: «استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ»، فقدموا. فلما ذاق رئيس المتكأ الماء الذي صار خمراً، ولم يكن يعلم من أين هو، دعا العريس وقال له: «كل إنسان يضع الخمر الجيد أولاً، ومتى سكروا فحينئذ الدون، أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيد إلى الآن». وهذه هي البداية التي فعلها يسوع وأظهر مجده فآمن به تلاميذه. له المجد مع أبيه الصالح والروح القدس إلى الأبد. آمين."
٢- الكنيسة البيزنطية :
السنكسار (القراءة الليتورجية)
في التقويم البيزنطي، يُشار إلى المعجزة في "تذكار اليوم الثالث لعيد الظهور" أو في الأحد الذي يليه بالصيغة التالية:
"في هذا اليوم نُقيم تذكاراً لعرس قانا الجليل، الذي حضره ربنا يسوع المسيح مع أمه الكلية القداسة وتلاميذه. هناك، إذ فرغت الخمر، حوّل بكلمته الإلهية الماء خمراً، معلناً بذلك فاتحة عجائبه ومظهراً مجده لتلاميذه لكي يؤمنوا به. إننا بنعمة حضورك يا مسيحنا في ذلك العرس، باركت الطبيعة البشرية وقدست رابطة الزواج، وحولت شحّ نفوسنا إلى خمر الفرح الروحي. فلك المجد إلى الأبد."
ثانيا : الاحتفال بالعيد في الطوائف المسيحية
١. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
* الموعد: 13 طوبة (21 أو 22 يناير).
* نوع العيد: عيد سيدي صغير.
* الطقس:
يُصلى باللحن الفرايحي (لا حزن ولا تقشف).
يُمنع الصوم الانقطاعي (حتى لو وقع يوم أربعاء أو جمعة، يُفطر فيه بعد القداس مباشرة بمأكولات صيامية ولكن دون انقطاع طويل).
تُقرأ قراءات خاصة بالعيد في القداس (مزمور وإنجيل العيد).
٢. الكنائس التي تتبع الطقس البيزنطي (الروم الأرثوذكس والكاثوليك)
* الموعد: يُحتفل به في "أحد العرس" وهو الأحد الذي يلي عيد الظهور الإلهي مباشرة.
* الطقس: يتم التركيز على تلاوة الإنجيل وإقامة صلوات تبريك للماء أحياناً، ويُعتبر رمزاً لاتحاد المسيح (العريس) بالكنيسة (العروس).
٣. الكنيسة الكاثوليكية (اللاتينية)
* الموعد: يُذكر في الأحد الثاني من الزمن الاعتيادي في السنة (ج).
* الطقس: يركز على الجانب الرعوي للأسرة والزواج، وتُقام قداديس احتفالية تبارك فيها الأسر.
ثالثا : طقس الكنائس بالاحتفال
(١) الطقسي القبطي (الكنيسة الأرثوذكسية)
يمتاز الطقس القبطي في هذا العيد بالبهجة، ويشمل:
١. رفع بخور عشية وباكر: تُصلى الألحان باللحن الفرايحي، ويُقال "ذوكصاباتر" خاصة بالعيد.
٢. الإبصالية: تُرتل إبصالية (ترنيمة كنسية) خاصة بعرس قانا الجليل تتحدث عن تحويل الماء لخمر.
٣. القداس:
* يُصلى لحن "أك إسمارؤوت" الفرايحي.
* يُقرأ مزمور العيد (مز 45) وإنجيل العيد (يوحنا 2).
* يوجد "هيتنيات" (توسلات) خاصة بالعيد تُقال قبل الرسايل.
(٢) الطقس البيزنطي
في الطقس البيزنطي، تُعبر "الطروبارية" عن جوهر العيد، وهي النصوص التي تُرتل بدلاً من السنكسار المسرود في بعض الأحيان:
١. طروبارية باللحن الرابع:
"لما حضرتَ العرس في قانا الجليل يا مسيحنا، حوّلتَ الماء خمراً، مظهراً أولى عجائبك، فآمن بك تلاميذك. فباركنا نحن أيضاً بصفتنا عرسك الروحي، واحفظ عائلاتنا بسلام، يا محب البشر."
٢. قنداق العيد (من وحي المناسبة):
"يا ختَنَ (عريس) النفوس، لقد جئتَ إلى العرس لكي تُقدس الزواج بوجودك، وأمرتَ الخدم بملء الأجران، فصار الماء خمراً فائقاً. فامنحنا نحن المتعطشين إليك، خمر الابتهاج الحقيقي، لكي نهتف لك: مباركٌ أنتَ يا من أتيتَ لتُخلص العالم."
(٢) الطقس اللاتيني (الكنيسة الكاثوليكية)
في الكنيسة الكاثوليكية، يُقرأ النص الإنجيلي في "الأحد الثاني من الزمن الاعتيادي"، ويُركز "السنكسار الروماني" (Martyrologium Romanum) على الآتي:
"تذكار إعلان مجد الرب في قانا الجليل، حيث استجاب المسيح لتوسل أمه مريم، فحوّل الماء إلى خمر، فكانت هذه الآية الأولى التي أظهرت لاهوته لمدعويه وتلاميذه، مفتتحاً بها زمن التدبير الإلهي للخلاص."
رابعا : الفوارق الجوهرية في الذكر
* عند الروم (الأرثوذكس والكاثوليك): يتم التركيز على أن خمر قانا هو رمز لدم الإفخارستيا ورمز لاتحاد الله مع البشرية.
* في الموعد: يرتبط الاحتفال لديهم بيوم "الأحد" كونه يوم الرب، بينما تلتزم الكنيسة القبطية بيوم "13 طوبة" كقاعدة ثابتة بغض النظر عن يوم الأسبوع.
________________________
- المصادر :
اولا المصادر القبطية الأرثوذكسية :
١. الكتاب المقدس (ترجمة فانديك)، إنجيل يوحنا الأصحاح
٢. كتاب السنكسار القبطي، الجزء الأول (طبعة دير السريان أو مكتبة المحبة).
٣. كتاب "ترتيب البيعة" (مخطوطات الطقس الكنسي).
٤. دائرة المعارف الكتابية، مادة "قانا الجليل
٥. كتاب "اللآلئ النفيسة في شرح طقوس الكنيسة": للمؤرخ المنياوي.
٦. خادم الشماس (الطقس الكنسي): ترتيب الأعياد السيدية الصغرى.
ثانيا : المصادر البيزنطية :
١. كتاب "الميناون" (Menaion): وهو الكتاب الذي يحتوي على صلوات القديسين والأعياد في الطقس البيزنطي.
٢. كتاب "الأناجيل والرسائل" (ليتورجيا الروم الأرثوذكس).
٣. السنكسار الروماني (Roman Martyrology): النسخة المعتمدة من الكنيسة الكاثوليكية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق