بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 11 يناير 2026

+ مغارة أطفال بيت لحم

+ مغارة أطفال بيت لحم :


- محتويات الموضوع :

اولا : اسم المكان

 ثانيا : الموقع الجغرافي والأثري

ثالثا: تاريخ المغارة وتحولها إلى كنيسة

رابعاً: رفات الأطفال وشهداء الغزو الفارسي

خامساً: انتشار رفات أطفال بيت لحم في العالم

سادسا : الوصف الهندسي 

سابعا : الأهمية الطقسية

* مراجع والشواهد


----------------- 

اولا : اسم المكان: 

تُعرف المغارة التي تحوي عظام أطفال بيت لحم باسم "مغارة الأطفال الأبرياء" (Cave of the Holy Innocents)، وهي واحدة من أهم المواقع الأثرية والدينية داخل مجمع كنيسة المهد في بيت لحم.


-----------------

 ثانيا : الموقع الجغرافي والأثري​ 

* المكان: تقع المغارة تحت القسم الشمالي من كنيسة المهد، وهي متصلة بسلسلة من المغارات تحت الأرض، من بينها مغارة الميلاد ومغارة القديس جيروم.

* الدخول إليها: يمكن الوصول إليها عبر كنيسة "القديسة كاترين" الكاثوليكية الملاصقة لكنيسة المهد.


------------------

ثالثا: تاريخ المغارة وتحولها إلى كنيسة

​ارتبطت المغارة منذ القرون الأولى بالواقعة التي سجلها إنجيل متى، حيث لجأ المسيحيون الأوائل إلى جمع رفات الأطفال الذين استشهدوا في بيت لحم وتخومها ودفنوها في هذه السراديب الصخرية المجاورة لمكان ميلاد السيد المسيح.

* عهد القديسة هيلانة: في القرن الرابع الميلادي، وبأمر من الملكة القديسة هيلانة (والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير)، تم الاهتمام بالمغارة وتحويلها إلى مكان للعبادة (كنيسة تحت الأرض) لتكريم هؤلاء الأطفال الذين عُرفوا في التقليد الكنسي بـ "باكورة الشهداء".


------------------

رابعاً: رفات الأطفال وشهداء الغزو الفارسي

​تتميز المغارة بخصوصية فريدة، فهي لا تضم رفات الأطفال فحسب، بل تمثل "مجمعاً للشهادة" عبر العصور:

١. رفات الأطفال: توجد مجموعة كبيرة من عظام الأطفال الرضع الذين قُتلوا في القرن الأول الميلادي.

٢. شهداء عام 614م: تضم المغارة أيضاً رفاتاً كبيرة الحجم تعود لآباء رهبان استشهدوا أثناء الغزو الفارسي لفلسطين عام 614م، حيث دُفنوا في نفس المغارة تبركاً بالأطفال الأبرياء.

- ظاهرة رائحة الطيب: على الرغم من الرطوبة العالية المعهودة في الأماكن تحت الأرض، إلا أن زوار المغارة والرهبان القائمين عليها يؤكدون انبعاث رائحة طيب ذكية وفواحة من هذه الرفات، مما يُعد علامة قداسة في التقليد الكنسي.


-----------------

خامساً: انتشار رفات أطفال بيت لحم في العالم

​لم يبقَ رفات الأطفال محصوراً في بيت لحم، بل انتقل أجزاء منه إلى عواصم ومدن كبرى كبركة مقدسة:

القسطنطينية: عُثر على بقايا من رفاتهم في كنيسة "القديس يعقوب أخ الرب" التي شيدها الإمبراطور جستنيان.

* كرواتيا: تضم إحدى الكاتدرائيات في كرواتيا رفاتاً لجسد كامل لأحد الشهداء الأطفال، وهو أمر نادر ومقدس جداً.

* جبل آثوس (اليونان): توجد أجزاء من الرفات في "دير بانطوكراتور" الشهير.

* مصر (القاهرة): في حدث تاريخي بتاريخ 14 يناير 1994، قام المتنيح الأنبا إبراهام (مطران القدس والشرق الأدنى) بنقل جزء من رفات شهداء أطفال بيت لحم إلى مصر. وأودعها في كنيسة السيدة العذراء برابطة القدس (حي الظاهر بالقاهرة)، حيث تُقام نهضة روحية واحتفال سنوي بتذكارهم هناك.


----------------

سادسا : الوصف الهندسي : 

* ​القبور: تظهر في جدران المغارة تجاويف صخرية (قبور محفورة) تُعرف بـ "اللوكيولي"، وهي الطريقة التي كان يُدفن بها الموتى في العصور القديمة.

* تجمع العظام: خلف قضبان حديدية وأديرة صغيرة داخل المغارة، تُحفظ كميات من العظام والجماجم الصغيرة. التقليد الكنسي المتوارث منذ القرون الأولى يؤكد أن هذه الرفات تعود للأطفال الذين ذبحهم هيرودس.

* أيقونة المذبحة: تزين المغارة أيقونات تصور الحادثة التاريخية، مما يضفي جواً من الرهبة والقداسة على المكان.

* الحالة الأثرية: أثبتت الدراسات الأثرية وجود مقابر جماعية في هذا الموقع تعود إلى القرن الأول الميلادي والقرون التي تلته، حيث كان المسيحيون الأوائل يحرصون على الدفن قرب الأماكن المقدسة.


-----------------

سابعا : الأهمية الطقسية

* المذبح: يتوسط المغارة مذبح مخصص لإقامة القداسات الإلهية والصلوات تذكاراً للأطفال الأبرياء

* تُعتبر هذه المغارة شاهداً حياً على الواقعة التاريخية، حيث يزورها الحجاج من كل العالم للصلاة والتأمل في براءة هؤلاء الضحايا.



_____________________

- المراجع والشواهد:

١. ​تاريخ الكنيسة: سجلات مطرانية القدس للأقباط الأرثوذكس.

٢. السنكسار الكنسي: تذكار استشهاد أطفال بيت لحم (3 طوبه).

٣. دليل الأرض المقدسة: الأبحاث الأثرية حول سراديب كنيسة المهد.


*********************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق