بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 17 يناير 2026

+ العثور على حذاء أثري لسيدة قبطية من القرن الرابع والسادس الميلادي


+ العثور على حذاء أثري لسيدة قبطية من القرن الرابع والسادس الميلادي :

تم اكتشاف هذا الحذاء عام ١٨٩٨ م

١. الزمن (العصر)

​يعود هذا الحذاء غالباً إلى الفترة ما بين القرن الرابع والقرن السادس الميلادي (حوالي 1500 - 1600 عام مضت). هذه الفترة اشتهرت بازدهار صناعة المنسوجات والجلود في مصر، وكانت التصاميم تجمع بين التأثيرات الفرعونية القديمة واللمسات الرومانية البيزنطية. 


٢. المكان (المصدر)

* مكان العثور عليه: عُثر على الحذاء في مقبرة(جبانة - مدفن) قبطية بمدينة أخميم (في محافظة سوهاج)

استمر المصريون في دفن موتاهم بملابسهم كاملة وأغراضهم الشخصية.

 * المناخ : احتفظ هذه القطع في المدافن الجافة في صعيد مصر ساعد بشكل مذهل على حفظ الجلود والأقمشة من التحلل طوال هذه القرون.

* مكان العرض الحالي: الحذاء محفوظ بمتحف ألبرت وفيكتوريا بلندن |بريطانيا

توجد نسخ مشابهة جداً لهذه القطعة في المتحف القبطي بالقاهرة، وبعضها معروض في متاحف عالمية مثل متحف "اللوفر" في باريس ومتحف "فيكتوريا وألبرت" في لندن. 


٣. الوصف الفني والتصميم

* المادة: مصنوع من الجلد الطبيعي المدبوغ المصبوغ باللون الداكن (غالباً الأحمر القاني أو البني المسود)، وهو مخاط من الداخل بخيط من الكتان للحفاظ على أناقته ثم تم قلب الحذاء للخارج لأخفاء الخياطات ..

* الزخارف: ما يميز هذا الحذاء هو

الزخرفة الذهبية الموجودة على المقدمة. هذه الزخارف ليست ذهباً خالصاً بالضرورة، بل كانت تُنفذ باستخدام رقائق جلدية مذهبة أو صبغات معدنية.

* الرمزية: الدوائر المحيطة بمركز في مقدمة الحذاء تشبه "الوردة" أو "الترس"، وهي رموز شائعة في الفن القبطي ترمز للحياة أو الزينة الملكية والطبقات الراقية.

* التصميم (الموديل): يلاحظ أن الحذاء مدبب من الأمام وبدون كعب، وهو ما كان رائجاً كحذاء "للمناسبات" أو للطبقة الأرستقراطية في ذلك الوقت.

* حالتة : يعتبر قطعة نادرة جداً لحفظه بحالة جيدة فى مقبرة صاحبته التى دفنت وهى ترتديه مع كامل ملابسها بحسب عادات الاقباط فالموت بالنسبة للمسيحيين ليس النهاية، بل استعداد لولادة جديدة لذلك كانوا يرغبون في تقديم أنفسهم في أرقى ملابسهم وقت القيامة.


٤. الحالة الاجتماعية

​هذا الحذاء لم يكن للاستخدام اليومي لعامة الشعب، بل كان يخص سيدة من الطبقة الغنية أو النبلاء. دقة الصنع واستخدام التذهيب يعكسان مستوى الرفاهية الذي وصلت إليه الصناعات اليدوية المصرية في ذلك العصر.


٥. الحالة الفنية (التقنية المستخدمة)

​هذا الحذاء بالتحديد مصنوع بتقنية تسمى "Turned Shoe" (الحذاء المقلوب)؛ حيث كان الإسكافي القبطي يخيط الجلد وهو مقلوب ثم يقلبه للداخل لكي لا تظهر طبزات الخياطة وتكون محمية بالداخل، وهذا يفسر المظهر الناعم والمتماسك للحذاء رغم مرور القرون.

____________________

المصادر والمراجع العلمية

​للمزيد من البحث والتحقق، يمكنك الرجوع إلى المصادر التالية التي توثق هذه القطع:

١.متحف المتروبوليتان (The Met): تحت رقم سجل (90.5.34a) لقطعة مماثلة تماماً وُصفت بأنها "حذاء جلدي بزخارف مذهبة من أخميم".

٢. كتاب "Catalogue of the Footwear in the Coptic Museum": تأليف (André J. Veldmeijer)، وهو أشمل مرجع حديث يصف مئات القطع الموجودة في المتحف القبطي بالقاهرة.

٣. متحف فيكتوريا وألبرت (V&A Museum): يضم مجموعة "ألبير غاييه" المكتشفة في مدينة الأنصنا، والتي تشمل أحذية نسائية مطرزة بالذهب والحرير.

٤. دراسات جامعة ليدن (Leiden University): حول تقنيات الدباغة والصباغة في مصر خلال العصر البيزنطي.

***********************

اعداد / امجد فؤاد

موسوعة الديانة المسيحية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق