بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 10 يناير 2026

+ سيرة ابونا صموئيل زكريا (السائح) كاهن كنيسة الملاك ميخائيل كفر سمري محافظة الشرقية

+ سيرة ابونا صموئيل زكريا (السائح) 
كاهن كنيسة الملاك ميخائيل كفر سمري محافظة الشرقية 
الكاهن الرائي 

- تاريخ الميلاد والمكان :
ولد في ٢٢ أكتوبر ١٩٤٨ في منطقة الوليدية بمحافظة أسيوط

- عائلتة : 
 كان أبويه تقيين اشتهرا بالمحبة والعطاء واستضافة الغرباء، وكانت العادة لاسرته أن يجتمعوا كل مساء للصلاة وقراءة الانجيل، لقبت عائلته ب "القسيس"، اذ قدمت للمسيح حوالي ٧٠ كاهناً وراهباً. 

ثم انتقلت الأسرة إلى مدينة ملوى بمحافظة المنيا، درس بكلية الهندسة حتى تخرج وعمل مهندساً بهيئة المساحة، وبعدها انتقلت الأسرة إلى منيا القمح بمحافظة الشرقية، وهناك في كنيسة مارجرجس ابتدأت خدمة قديسنا وتدرج في الخدمة حتى أصبح أمين عام التربية الكنسية. 

- التنبا به :
* كان أب اعترافه مثلث الرحمات الأنبا مكسيموس مطران القليوبية وهو من تنبأ له بسيامته كاهناً وقال له "زرعك هيبقى كتير أوي"
* كما انه حضر في إحدى المرات بمصر القديمة قداساً مع ابونا مينا المتوحد (قداسة البابا كيرلس السادس) وعند رش المياه قال له البابا "انت هتكون بركة كبيرة". 

- اسرتة :
* تزوج من ا. وداد عطالله 
* وانجب منها 
ولدين ريمون وبيشوي 
وابنتين نيفين وفيفيان

- كهنوتة : 
 عُرض عليه الكهنوت مرتين في ١٩٧٩ فرفض ورفضت زوجته، ولكن تمت سيامته في ٢ أبريل ١٩٨٩ كاهناً بعد موافقة زوجته بيد المتنيح الأنبا ياكوبوس اسقف الزقازيق، وذكر عنه ابونا صموئيل انه أكثر يوم بكى فيه في حياته. 

وأثناء قداس الرسامة وقف ابونا صموئيل في شرقية الهيكل ناظراً لأيقونة السيد المسيح قائلاً :

" يارب أوصيك على أولادي بالجسد لأنهم مازالوا صغاراً ويحتاجون إلى رعاية، فتكون أنت أميناً مع أولادي وأكون أنا أميناً مع أولادك" 

فسمع صوتاً يقول له " أنا سأكون أميناً معهم ومعك". 

ثم قضى فترة الأربعين المقدسة في دير البرموس بوادي النطرون. 

- قداستة :
وكان له دالة عظيمة عند رئيس الملائكة الجليل ميخائيل، فبعد رجوعه من الأربعين المقدسة طلب من لجنة الكنيسة شراء طقم لفائف جديدة للكنيسة إذ انه لا يوجد سوى طقم واحد فرفضوا، فحزن أبونا وعاد لمنزله، وإذ برئيس الملائكة يظهر له يقول :

"انت زعلان ليه ؟ متزعلش، بكرة تروح الكنيسة هتلاقي شنطة سودة فيها طقم لفائف جديد للمذبح تحت الصورة الأثرية بتاعتي، خده وصلي ومتطلبش حاجة من حد، كل احتياجاتك واحتياجات الكنيسة أنا هجيبها لغاية عندك" فتم ما قاله الملاك وتعزى ابونا وشعر بأن الملاك يسنده بصلواته في كل احتاجاته. 
- خدماتة :
* بدأ ابونا صموئيل خدمته بالافتقاد فالتف حوله الشعب
* كما كان حريصاً على صلاة القداس الإلهي يومياً وكان أول من يحضر للكنيسة
* وسعى لتعليم الخدام كيف تكون الخدمة في مدارس الأحد
* وسعى لتنظيم الكنيسة بخدماتها ومؤسساتها
* كما اضاف اجتماعات كثيرة للكنيسة منها اجتماع دراسة الكتاب الذي كان يشرح فيه الكتاب المقدس بنفسه، واجتماع اعدادي واجتماع ثانوي واجتماع الشباب واجتماع السيدات، بالاضافة للاجتماع العام يوم الجمعة
* كما كان يحرص علي افتقاد المرضى والمدمنين
* والسؤال على كل من يتغيب عن القداس ويقوم بافتقاد هذه البيوت اسبوعياً. 

* اهتم أبونا صموئيل بخدمة التعمير، كان في بداية أيامه الكنيسة صغيرة وقديمة، ولكن في عهده تم اعادة بناء الكنيسة، بالاضافة إلى استراحة للضيوف، وبيت للخلوة للشباب وأخر للفتيات، ومستشفي ومزرعة خاصة بالكنيسة، 

* اهتم أبونا صموئيل بعمل الرحمة، فكان يهتم بالسؤال عن اخوة الرب وافتقادهم وتعليمهم
* وتمم زواج كثير من بنات الأسر المستورة
* كان يعطيهم وشبعهم معنوياً وروحياً قبل الماديات وكان يسند الجميع
* كان يذهب ليجمع من محبى العطاء قماش وملابس لاخوة الرب وكان يحملها بنفسه ويوصلها لبيوت اخوة الرب
* وبدأ بعمل شنطة يتم توزيعها شهرياً على اخوة الرب فيها احتياجاتهم وطعامهم
* وكان يعلم أولاده انهم يساعدوه في تجهيز طعام وملابس اخوة الرب، وقال ابنه الأكبر ا. ريمون "أكتر وصية كان بيوصيني بيها : تدي الغلابة وأوعى تنسى الغلابة، ولاد ربنا دول تعطف عليهم دول اخواتكم اوعوا تسيبوهم في لحظة من اللحظات". 

* كان في خدمته عنده قدرة عجيبة على الاستماع، يستمع لمشاكل الكل ويحلها بدون كلل ويعطي المشورة الصائبة إذ وهبه الرب موهبة الحكمة والافراز
* كما كان يهتم بأنه يصنع سلام ويصلح بين أي اثنين مختلفين أو أي أسرة متعبة. 
- صلواته :
* كما كان محباً للصلاة ويطلب من المذبح حل لكل مشاكله
* كما كان يصلي التسبحة في منزله بعد ان ينهي افتقاده لاولاده تليفونياً أو بالزيارات حتى الساعة الخامسة الا ربع صباحاً
*' وبعدها ينام ساعتين فقط حتى الساعة السابعة إلا ربع ليصلي القداس، فكان نشيطاً في خدمته يحب ترديد الآية "ملعون من يعمل عمل الرب برخاوة". 


- ظهورات له :
* وتباركت الكنيسة بظهورات عديدة لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل، فجذبت الناس من أنحاء الجمهورية لطلب بركة رئيس الملائكة وحبيبه أبونا صموئيل. 

* كان محبوباً من السمائيين
*  فقد كانت كثيراً ما تشع غرفته ليلاً بنور عجيب وكان يظهر له فيها العذراء مريم والملاك ميخائيل والأنبا مكاريوس أسقف قنا، كما كان اذا تأخر في الاستيقاظ كان رئيس الملائكة يخبط على سريره ويوقظه. 

في احدى المرات أثناء اجراء عملية جراحية لأبونا حدث نزيف مفاجئ فظهرت له السيدة العذراء ووقتها توقف النزيف مما أثار دهشة الأطباء وقتها. 

كما كانت تربط أبونا صموئيل علاقة قوية بالآباء السواح، فكثيراً ما رأهم يدخلون الكنيسة ويسجدون أمام الهيكل في خشوع ثم يدخلون دون أن يراهم أحد، وفي احدى المرات ظهر له أحد الآباء السواح وأخذه ليصلي معه قداساً ويتناول مع الآباء السواح. 

- من الابا السواح :
يحكي ابنه ا. بيشوي انه في مرة كان أبونا مريض ومستريح في المنزل، ثم طلب من ابنه انه يعطيله مياه ليصرف المناولة، فلما استفسر ابنه عن السبب اخبره ان أحد الأساقفة اصطحبه ليصلي قداس مع السواح،

كما انه في احدى المرات كان في فرنسا بصحبة ابنه فأخبرته احدى السيدات "أنا شفتك يا ابونا طاير في السما" فأخبرها ابونا "اسكتي يا بنتي تلاقيكي مشفتينيش كويس" ولكنها عادت لتؤكد كلامها فقالها "اسكتي ومتقوليش لحد غير بعد نياحتي". 

يحكي ابنه عنه (أنا سألته مرة هي السياحة دي بتتم ازاي، 

فقاللي" ايهما أقوى الروح أم الجسد؟" قلتله "الروح" قاللي "الروح بتشيل الجسد" 

فقلتله" ازاي الجسد بيطير ويروح من كنيسة للتانية؟" فقاللي" احنا الليلة اللي قبليها بنعرف احنا رايحين كنيسة ايه وشفيعها مين، وفيه كنايس في الجبال بنعرف مين صاحب الكنيسة دي ومين هيصلي معانا بكرة" 

فقلتله" أثناء النقل الروح بتتحرك ازاي" قاللي" احنا مبنحسش، احنا فجأة بنلاقي نفسنا في المكان التاني ده"

قلتله" هل بتنزل معاكم ارواح من السما تصلي ؟" قاللي" في بعض الأحيان آه واحيانا لأ، الأرواح مبتتناولش طبعاً كل اللي بيتناولوا بالجسد"

قلتله" طيب هل السواح عددهم كتير؟" قاللي" لأ عددهم قليل، لكن فيهم علمانيين كتير لدرجة فيه واحدة منهم عندها خمس اولاد")

- القمصية :

نال نعمة القمصية في ٢٨ نوفمبر ٢٠١١ بيد الأنبا تيموثاوس اسقف الزقازيق. 
- المواهوب :
وهبه الرب موهبة اخراج الشياطين، لذلك كانت الشياطين تكثر من الحرب عليه، وفي احدى المرات كان انسان عليه روح نجس من أصعب الشياطين، قال الشيطان لأبونا "انا هوريك يا صموئيل" فرد ابونا "انت متقدرش تعمل فيا حاجة غير بسماح من رب المجد" فقاله الشيطان "أنا هخليك تحزن علي ولادك" فقاله ابونا "لا متقدرش غير بسماح ربنا" حينئذ حضر الملاك ميخائيل ليرد على الشيطان فقال الشيطان "أنا أسف يا صموئيل أنا مقدرش اعمل فيهم حاجة!". 

في مساء هذا اليوم حارب الشياطين ابونا بطريقة مرعبة حتى انهم كانوا يرفعوا سريره الذي كان مستريحاً عليه حتى وصل للمروحة في السقف! فقال لهم لاغاظتهم " طوباك يا صموئيل بقيت بتصعد وانت صاحي!" وقتها رزعوا السرير في الأرض حتى كاد يتكسر من شدة السقوط، وكان يشكر الله في كل حروبهم معاه. 

وهبه الله موهبة الشفافية العالية، بمجرد ما كان يضع الصليب على رأس انسان تصبح حياته وكأنها كتاب مفتوح أمام ابونا، وعندما كان يطلب منه المرضي انه يصلي لهم كان يضع الصليب في مكان الألم تحديداً بدون ان يقولوا له، وعندما كان ينصحهم بالذهاب للأطباء كان يحدد تخصص الطبيب الذي يحتاجون اليه كما لو كان هو طبيب. 

كان مهتماً بخلاص نفوس كل من حوله وأولهم أهل بيته، فربي اولاده الاربعة من طفولتهم على الصلاة والصوم، فكان يجمعهم صباح كل يوم ليصلوا قبل ذهابهم للمدرسة ويصلوا أيضاً قبل النوم يومياً ويهتم بتحفيظهم الترانيم والألحان، كما كان يهتم بحياتهم العملية فيحكي ابنه الأكبر انه كان بعد عودة ابونا من الخدمة في الكنيسة حوالي الساعة ١٠ مساءً كان يسهر ويذاكرله ويشرح له دروسه. 

احتمل أبونا صموئيل الكثير من الآلام بفرح وشكر،

حتى انه كان من شدة الآلام عندما يدخل لمنزله يجلس على الكنبة مباشرة دون أن يقدر حتى للذهاب لغرفته، وفي مرة كان يصلي لكي يرفع الرب عنه الآلام فظهر له الملاك ميخائيل وقاله "ربنا سامحلك بصليب المرض عشان يزود أكاليلك فوق، معدتش تطلب تاني انك تخف". 

وذهب إلى أمريكا في احدى الزيارات ولكن وقتها تضخمت البروستاتا وعند أخذ العينة حدث نزيف شديد لم يتم التحكم فيه حتى انخفضت نسبة الهيموجلوبين وهنا طلب الطبيب من أبونا انه يقوم باستئصال البروستاتا نظراً لوجود ورم سرطاني بها، وبالفعل تحدد موعد العملية وكان ليلة العملية يصلي وكانت طلبته أنه لا يتنيح خارج مصر، وفي الساعة الرابعة صباحاً ظهرت له العذراء مريم وفي نفس التوقيت وعلى بعد ٢ كيلومتر ظهرت لبنت الطبيب وابتسمت وقالتلها "ابونا صموئيل كل شئ خلاص" واختفت، وفي صباح هذا اليوم اثناء ذهاب ابونا للقداس فوجئوا بانفصال البول عن الدم وهو أمر لا يجب حدوثه لانهم يجب ان يكونوا مختلطين ببعض، فقال ابونا للطبيب "أنا مش هعمل العملية كل شئ خلص" وبالفعل أكل بسكويت ونزع ابونا القسطرة بنفسه وعاد إلى مصر وكان بالفعل كقول العذراء كل شئ قد انتهى. 

يحكي ابنه ا. بيشوي (قبل نياحة أبونا بشهرين ظهرله السيد المسيح عندي في البيت في الاوضة، وكان تاني يوم كان اربع فوجئنا بأبونا بيقولنا

- ظهور المسيح له : 
المسيح ظهرله وقاله " كفاك تعباً يا حبيبي صموئيل تيجي تعيد معايا في السما" 

فقاله ابونا " امهلني يومين بعد العيد عشان أولادي ميزعلوش في العيد" 

فاجابه المسيح "ليكن كما قلت"

وبالفعل تنيح بعد عيد الميلاد بيومين يوم ٩ يناير، قعدنا نقول للناس كلها بابا هيتنيح بكرة ومحدش كان مصدق، الدنيا كلها كانت زعلانة عليه عشان كان بينصر الضعيف قبل القوي وكان بيعطف علي الفقراء) 

يحكي ابنه الأكبر ا. ريمون انه عندما ابتدأ ابونا يوصيه قاله "انا هوصيك عشان انا خلاص هسافر أمر ربنا خلاص، خلي بالك من اخواتك، واعطف على الناس وطبطب عليهم، واوعى تبيع البيت، البيت ده كله قديسين وكله ملايكة جت اوعى تبيع البيت، انا خلاص مسافر السما معادش فيه وقت". 

كما اوصى بنتيه علي اولادهم واخواتهم واخذ يؤكد عليهم موعد انتقاله وتم كما قال. 

- تاريخ النياحة :
وبالفعل تنيح أبونا صموئيل بسلام في تمام الساعة الخامسة صباح يوم ٩ يناير ٢٠٢١ كما طلب من رب المجد لينضم إلى الأربعة والعشرين قسيسًا. 
بعمر يناهز ٧٢ عاما. 

- الصلاة على جسمانة :
صلى الأنبا تيموثاؤس صلوات التجنيز مساء يوم النياحة بمشاركة الآباء كهنة الكنيسة فقط إلى جانب أسرة الأب المتنيح فقط بسبب وباء كورونا Covid-19.

بركة صلواته وشفاعته فلتكن معنا آمين. 

*******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق