بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 19 يناير 2026

+ يوحنا المعمدان

+ يوحنا المعمدان :


يوحنا المعمدان في المصادر التاريخية والدينية

يوحنا المعمدان (بالإنجليزية: John the Baptist) هو شخصية تاريخية ودينية بارزة، يُشار إليها في المصادر المسيحية، اليهودية، الإسلامية، والتاريخية. يُصور يوحنا كداعية يدعو إلى التوبة والتطهير، ويُعتبر في بعض التقاليد مقدمة لشخصيات دينية أخرى. فيما يلي استعراض لدوره في كل مصدر، مع الشواهد والإشارات إلى الأرقام أو الصفحات حيثما أمكن.

القسم الأول: قصة حياته في المصادر المختلفة

​أولاً: في المسيحية

​تعد الرواية المسيحية هي الأكثر تفصيلاً، حيث تدمج بين الجانب الطقسي والنبوي.

* الميلاد (الكتاب المقدس): وُلد يوحنا لأبوين طاعنين في السن (زكريا وأليصابات). بشّر الملاك جبرائيل والده في الهيكل، ولما شك زكريا صار صامتاً حتى يوم الختان (لوقا 1: 5-25).

* حادثة الاختطاف والمذبحة (الأبوكريفا): يذكر "إنجيل يعقوب التمهيدي" (القرن الثاني) أنه أثناء مذبحة أطفال بيت لحم، خافت أليصابات على يوحنا وهربت للجبل الذي انشق ليخفيهما، بينما قُتل زكريا في الهيكل لأنه رفض إفشاء مكانه (الفصل 22-24).

* الحياة في البرية (السنكسار): يذكر السنكسار (تاريخ الكنيسة) أن يوحنا عاش في البرية منذ طفولته بعد وفاة والدته (التي توفيت بعد 40 يوماً من الهروب)، حيث كان يلبس وبر الإبل ويتغذى على الجراد والعسل البري (سنكسار 2 توت).

* الخدمة: بدأ بالتبشير "بمعمودية التوبة"، وعمد السيد المسيح في نهر الأردن (متى 3: 13-17).

* الشواهد:

الكتاب المقدس: (إنجيل لوقا، ص 106 - دار الكتاب المقدس): "أما الولد فكان ينمو ويتقوى بالروح وكان في البراري إلى يوم ظهوره لإسرائيل".

إنجيل يعقوب التمهيدي: (ص 35، ترجمة المخطوطات القديمة): "أما زكريا فذُبح عند مذبح الرب في وقت الفجر".

كتاب السنكسار الكنسي: (الجزء الأول، ص 15): ذكر استشهاد والده واختبائه في الجبل.


ثانياً: في اليهودية 

يظهر يوحنا في المصادر اليهودية كشخصية تقية أحدثت زلزالاً اجتماعياً في المجتمع اليهودي آنذاك.

في كتابات يوسيفوس: يصفه بـ "يوحنا الملقب بالمعمدان"، ويؤكد أنه كان يحث اليهود على العدل والتقوى، وأن الناس كانوا يتدفقون إليه لسماعه، مما أخاف الملك هيرودس من حدوث ثورة.

* الشواهد:

* يوسيفوس فلافيوس: (كتاب عاديات اليهود، المجلد 18، ص 117): "كان يوحنا رجلاً باراً، وقد أعدمه هيرودس مخافة أن تؤدي قوته وتأثيره في الناس إلى تمرد".


ثالثاً: في الإسلام :

يُسمى في الإسلام "يحيى"، وهو النبي الذي أُوتي الحكم صبياً.

* الميلاد: ذكر القرآن البشارة المعجزية لزكريا (سورة مريم: 1-15).

* الصفات: وُصف بأنه "سيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين" (سورة آل عمران: 39).

* الوفاة: تشير الروايات الإسلامية (مثل التي أوردها الطبري) إلى أنه قُتل بسبب معارضته لملك ظالم أراد الزواج من ابنة أخيه (أو امرأة لا تحل له).

* الشواهد:

القرآن الكريم: (سورة مريم، ص 305): "يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا".

تفسير ابن كثير: (المجلد 3، ص 415): "كان سبب قتله أن ملكاً بدمشق أراد أن يتزوج من امرأة تحرم عليه، فنهاه يحيى".

تاريخ الطبري: (المجلد 1، ص 590): تفصيل قصة الشجرة ونشر زكريا ومطاردة يحيى.


رابعاً: في التاريخ الحديث

يُجمع المؤرخون (مثل روبرت إيزنمان) على أن يوحنا كان زعيماً لحركة تعميدية واسعة في وادي الأردن، وأنه كان يمثل تياراً يرفض فساد السلطة الدينية والسياسية في القدس.


القسم الثاني: مكان سجنه

أُودع يوحنا المعمدان في قلعة مكاور (Machaerus).

* الموقع: تقع في الأردن حالياً، على تلة تطل على البحر الميت.

* الوصف التاريخي: بناها هيرودس الكبير، واستخدمها ابنه هيرودس أنتيباس لسجن المعمدان لخوفه من شعبيته.

*الشاهد: يوسيفوس، عاديات اليهود، الكتاب 18، ص 119: "أُرسل يوحنا سجيناً إلى مكاور، وهي القلعة التي ذكرناها سابقاً، وهناك قُتل".


القسم الثالث: مكان قطع رأسه

تم قطع رأسه في نفس مكان سجنه، أي في قلعة مكاور.

* القصة: خلال حفل عيد ميلاد هيرودس، رقصت ابنة هيروديا (سالومي)، وطلبت رأس يوحنا على طبق بناءً على نصيحة أمها.

* الشاهد: إنجيل مرقس (6: 21-28)، ص 75: "وللوقت أرسل الملك سيافاً وأمر أن يُؤتى برأسه.. فمضى وقطع رأسه في السجن".


القسم الرابع: مكان جسده أو قبره (تعددت الروايات)

هناك ثلاثة مواقع رئيسية تاريخية:

١. الجسد (سبسطية - فلسطين): يذكر التقليد أن تلاميذه أخذوا الجسد ودفنوه في مدينة "سبسطية" قرب نابلس.

٢. الرأس (الجامع الأموي - دمشق): هناك اعتقاد قوي وتاريخي أن رأس يوحنا المعمدان مدفون في ضريح داخل الجامع الأموي بدمشق، وقد زار البابا يوحنا بولس الثاني هذا الضريح.

٣. الرأس (مسجد النبي يحيى - سبسطية): يُعتقد أيضاً بوجود بقايا للرأس هناك.

الشواهد:

كتاب "مسالك الأبصار" لابن فضل الله العمري: ذكر وجود ضريح يحيى في دمشق.

كتاب "تاريخ الكنيسة" يوسابيوس القيصري: ذكر دفن الجسد في سبسطية.

________________________

قائمة المصادر والمراجع:

١. ​الكتاب المقدس (العهد الجديد)، دار الكتاب المقدس للنشر.

٢. القرآن الكريم (سورة مريم، آل عمران، الأنبياء).

٣. تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، دار الأندلس.

٤. عاديات اليهود (Jewish Antiquities)، يوسيفوس فلافيوس، المجلد 18.

٥. إنجيل يعقوب التمهيدي (من الأناجيل الأبوكريفية المترجمة).

٦. تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري.

٧. السنكسار الكنسي، مكتبة المحبة.

------------------------
- السنكسار :

+ ميلاد القديس يوحنا المعمدان :
- سنكسار : ٣٠ بؤونة (الموافق ٧ يوليو / بيتغير) 
في مثل هذا اليوم كان ميلاد القديس يوحنا المعمدان ابن زكريا الكاهن وهو الذي دعاه الرب " أعظم مواليد النساء ". كان أبواه زكريا وأليصابات بارين أمام الله، سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم، ولم يكن لهما ولد إذ كانت أليصابات عاقراً، وكان كلاهما متقدمين في أيامهما (لو 1: 6 – 7).
وقد صليا كثيراً أن يرزقهما الله نسلاً، ولكن الله تمهل عليهما حتى يأتي ملء الزمان لميلاد المخلص، فيكون ابنهما يوحنا هو الذي يتقدم أمامه بروح إيليا وقوته، لكي يهييء للرب شعباً مستعداً.
وبينما كان زكريا يكهن في نوبة فرقته أمام الله، ظهر له الملاك جبرائيل وبشره بميلاد يوحنا المعمدان (لو 1: 8 – 22). بعد ذلك حبلت أليصابات، ولما سمعت العذراء مريم بذلك من الملاك جبرائيل حين بشرها، قامت بسرعة وذهبت إلى أليصابات لكي تهنئها وتخدمها. " فدخلت مريم بيت زكريا وسلمت على أليصابات، فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت أليصابات من الروح القدس " (لو 1: 40 – 44).
ولما تم زمانها لتلد ولدت ابناً وأسمته يوحنا كما تسمى من الملاك. وكانت يد الرب مع الطفل يوحنا، وكان ينمو ويتقوى بالروح وكان في البراري إلى يوم ظهوره لإسرائيل.
بركة صلوات وشفاعات هذا القديس العظيم السابق الصابغ
فلتكن معنا. آمين.


+ استشهاد القديس يوحنا المعمدان :
- سنكسار : ٢ توت (الموافق ١٢ سبتمبر / بيتغير) 
 في مثل هذا اليوم من سنة 31م استشهد القديس العظيم يوحنا المعمدان بن زكريا الكاهن على يد هيرودس أنتيباس. وذلك لأن يوحنا وبّخه من أجل هيروديا زوجة أخيه فيلبس عندما اتخذها زوجةً له وكان زوجها حياً.  فحنقت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله ولم تقدر. لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالماً أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه. وإذ سمعه فعل كثيراً وسمعه بسرور. وإذ كان يوم موافق لمَّا صنع هيرودس في مولده عشاءً لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل دخلت ابنة هيروديا ورقصت. فسرَّت هيرودس والمتكئين معه. فقال الملك لِلصَّبِيَّةِ مهما أردت اُطلبي منى فأعطيك. وأقسم لها أن مهما طلبت منى لأعطينك حتى نصف مملكتى. فخرجت وقالت لأمها ماذا أطلب؟ فقالت رأس يوحنا المعمدان. فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك وطلبت قائلة: أريد أن تعطيني حالاً رأس يوحنا المعمدان على طبق. فحزن الملك جداً. ولأجل الأقسام والمتكئين لم يُرد أن يردّها فللوقت أرسل الملك سيافاً وأمر أن يُؤتى برأسه. فمضى وقطع رأسه في السجن وأتى برأسه على طبق وأعطاه للصبية والصبية أعطته لأمها. ولما سمع تلاميذه جاءوا ورفعوا جسده وَوَضَعُوهُ في قبر ) ( مر 6: 19 – 29). أما الرأس المقدس فطار في الجو، وهو يصرخ قائلاً " لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك ". بركة شفاعته فلتكن معنا آمين.

---------------------
- موضوعات : 

+ وجود رأس القديس يوحنا المعمدان :
سنكسار : ٣٠ أمشير ١٧٤٠ش الموافق ٩ومارس ٢٠٢٤م 
 في مثل هذا اليوم تم العثور على رأس القديس يوحنا المعمدان في حِمْص بالشام، وذلك أن القديس يوحنا المعمدان ظهر لأنبا مرتيانوس أسقف حِمْص في رؤيا وأرشده إلى موضع الرأس فأخذها واحتفل بها بإكرام جزيل.
وقصة رحلة رأس يوحنا المعمدان بدأت عندما قطع هيرودس رأسه المقدس بسبب زواجه من هيروديا ( مت 14: 3 – 12)، ثم أخفي الرأس المقدس في منزله، وظلت مجهولة زماناً طويلاً حتى أتى رجلان مسيحيان من أهل حمص إلى أورشليم في الصوم الكبير للتبرك من الأماكن المقدسة، وأمسى عليهما الوقت بالقرب من بيت هيرودس، فناما فظهر القديس يوحنا لأحدهما وأعلمه باسمه وعرفه بموضع رأسه وأمره أن يحمله معه إلى منزله، فلما استيقظا من نومهما حفرا في الموضع الذي أخبرهما به القديس، فوجدا الرأس المقدس داخل وعاء فخاري. ولما فتحاه صعدت منه رائحة طيبة، وأخذ الرجل الذي رأى الرؤيا الرأس معه إلى منزله، ووضع أمامه قنديلاً، وبعد وفاة هذا الرجل انتقل الرأس من مكان إلى آخر داخل مدينة حِمْص إلى أن ظهر القديس يوحنا لأنبا مرتيانوس أسقف حمص في أواخر القرن الرابع وأرشده إلى موضع الرأس فأخذها واحتفل بها احتفالاً عظيماً.
بركة القديس يوحنا المعمدان فلتكن معنا آمين.
-----------------------
+  مكان سجن القديس العظيم يوحنا المعمدان :

 قلعة مكاور في الأردن  ( مكان استشهاد القديس يوحنا المعمدان )

تقع قلعة مكاور في الأردن على بعد 32 كم جنوب غرب مدينة مادبا بالقرب من قرية مكاور وقرية مكاور هي قرية صغيرة تقع في الجنوب الشرقي من حمامات ماعين. تقع القلعة على تله متوسطه ترتفع 730 م عن سطح البحر. تطل القلعة على البحر الميت و مواقع اخرى من الضفة الغربية والبقايا المتواجده من بقايا القلعة من اسوارها و ابراجها و اعمدتها الكبيرة دليل حي على عظمة المكان. و كلمة مكاور مشتقة من كلمة يونانية μάχαιρα ومعناها سيف ولذا يطلق العرب على القلعة اسم "قلعة المشنقة".

-  تاريخها 
بنيت القلعة في القرن الاول قبل الميلاد أي في حوالي سنه (90) قبل الميلاد حسب الكتابات التي وجدت على قطعه من الفسيفساء وهي اقدم قطعه فسيفسائيه في الأردن وبنيت على يد القائد (الاسكندرجانيوس) لتكون مركزا لصد غزوات الانباط ثم انتقلت سيادتها إلى الرومان بعد ان استولوا عليها بقيادة القائد (بومبي) في سنة(57) قبل اليلاد. 
وبقدر اهمية القلعة التاريخية و الاثريه فأن اهميتها الدينية أكبر شأنا و السبب في ذالك يعود لكونها المكان الذي سجن و اشتشهد فيه سيدنا يحيى عليه السلام على يد الحاكم الروماني في ذالك الوقت "هيرودوس" و الالقيات الاثريه و بقايا الكنائس والارضيات الفسيفسائيه تشير إلى استمرار الوجود المسيحي في تلك المنطقة حتى العهدين الأموي و العباسي.

اتخذها هيرودس الكبير بداية القرن الأول للميلاد قصرا للاستجمام والراحة، واعتبر أن هذه القلعة تستحق أقوى التحصينات، خاصة لقربها من صحراء الجزيرة. لذا بنى القلعة على قمة الجبل وأحاطها بسور يبلغ طوله 100 متر وعرضه 60 متراً وحصنه بأبراج الزاوية الثلاثة، يبلغ علو كل برج نحو 27م. وفي وسط القلعة بنى قصراً وحفر في القلعة آبار كثيرة لجمع مياه الأمطار. (يوسيفوس الحروب اليهودية 7.6.1).

القلعة اليوم غير موجوده ولكن بقايا القلعة وأسوارها وأبراجها وقنواتها وأعمدتها وضخامة حجارتها على قمة التله يدل على عظمة المكان، وقد عثر فيه على أقدم قطعة فسيفسائية في الأردن يعود تاريخها إلى أواخر القرن الأول قبل الميلاد.

- ارتبطها بقصة النبي يوحنا المعمدان
تعود شهرة هذه القلعة إلى الاعتقاد بكونها المكان الذي سجن فيه النبي يوحنا المعمدان- وقطع رأسه هيرودوس رأسه ويعتقد أن الرأس الشريف قد دفن في موضع ضمن الجامع الأموي في دمشق.. اذي يروي ان الملك "هيرودس انتيباس" كان يرغب الزواج من "هيروديا" و كانت زوجة اخيه "فيليبس" الذي انجب منها ابنته"سالومي"و التي اعجبت الملك بجمالها وهي أيضا طمعت بالملك "هيرودويس انتيباس" و كانت امها تشجعها على ذالك و عندما استشير "يوحنا المعمدانط "قال الملك" لا يحل ان تكون لك امرأة اخيك فغضبت هيروديا وغضب الملك من اجلها فما كان منه الا ان امر بتوثيق"يوحنا المعمدان" و الزج فيه في السجن ارضاء لها إلى ان اقيم احتفال كبير بيوم ميلاد الملك الذى دعى اليه العظماء و القادة و الوجهاء و في حفل العشاء طلب من سالومي ان ترقص في الحفل و اقسم هيرودوس انه سيعطيها مهما طلبت و قال لاعطينك كل ما تطلبين و لو كان نصف مملكتي فاستشار امها التي اشارت عليها ان تطلب "رأس يوحنا المعمدان" فوافق الملك و ارسل السياف إلى يوحنا في السجن في قلعة مكاور فقطع راس يوحنا و احضره على طبق و قدمه الملك إلى هيروديا والدة سالومي و يشار ذالك حدث سنة(30)ميلاديه.

★ ملاحظة:
لم يذكر الكتاب المقدس مكان استشهاد يوحنا المعمدان، إلا أن يوسيفوس يذكر أن قلعة قلعة ماخاروس (مكاور – الآن) هو الموضع الذي فيه قطع رأس يوحنا المعمدان حول عام 30 ميلادي، أي في السنة التي بدأ المسيح بشارته في بلاد فلسطين والأردن. وأن هيرودوس الملك جرى نفيه إلى ليون في فرنسا سنة 39 م. وإلى هناك تبعته هيروديا.


+ جزء من جمجمة القديس يوحنا المعمدان بكاتدرائية السيدة العذراء في أميان (Amiens Cathedral) بفرنسا :
- تحتوي كاتدرائية أميان في فرنسا على جمجمة محفوظة (عظم وجه بدون فك سفلي)  للقديس يوحنا المعمدان.
 - كان هذا الجزء من جمجمة القديس يوحنا المعمدان محفوظا بالقسطنطينية منذ عهد الملك قسطنطين الكبير، وظل هناك حتى سقوط القسطنطينية خلال الحملة الصليبية الرابعة (١٢٠٢ - ١٢٠٤م)، حيث اكتشفها شخص يدعى والون دي سارتون (Wallon de Sarton)، من مدينة بيكاردي الفرنسية، في أنقاض قصر في القسطنطينية، حيث عثر على بقايا جمجمة القديس موضوعة في نصف كرة من الكريستال الشفاف الذي يحتوي على رأس الوجه دون الفك السفلي على طبق من الفضة.
- أكدت الحروف اليونانية المحفورة في اللوحة أن هذه الرأس للقديس يوحنا المعمدان.
- فيما بعد اضطر والون دي سارتون إلى بيع الطبق الفضي لدفع تكاليف رحلته في العودة إلى فرنسا، لكنه احتفظ بالرأس، وفي عام ١٢٠٦م أعطى الرأس المقدسة إلى أسقف مدينة أميان.
- وقد أدركت الكنيسة هناك أهمية هذه الرأس المقدسة،  وأنها ذخيرة ثمينة، لذلك بدأت على الفور في بناء كاتدرائية أميان. 
- تم عرض الرفات في كاتدرائية أميان حتى قيام الثورة الفرنسية حيث تم جرد جميع ممتلكات الكنيسة وكنوزها وصودرت آثارها في عام ١٧٩٣م وقد طالب ممثلو الثورة بدفن رفات القديسين في مقبرة، إلا أن عمدة المدينة احتفظ بجمجمة القديس يوحنا المعمدان في منزله.
 - وبعد بضع سنوات (في عام ١٨١٦م)، أعيدت رأس القديس يوحنا المعمدان مرة أخرى إلى الكاتدرائية
- وفي عام ١٨٧٦م تم عمل طبق فضي جديد وضعت عليه الرأس المقدسة،  وما زالت محفوظة هناك إلى الآن.

بركة القديس يوحنا المعمدان تكون مع جميعنا. أمين.
----------------------
- صور ليوحنا المعمدان :


******************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق