+ ذبح أطفال بيت لحم
- توثيقها في الأديان والتاريخ :
- محتويات الموضوع :
مقدمة
اولاً : المصادر الدينية للقصة الحقيقية :
(١) المصادر المسيحية
(٢) المصادر اليهودية
(٣) المصادر الإسلامية
ثانيا : المصادر الوهمية للقصة الغير حقيقية
ثالثا : عدد الأطفال الذين ماتوا في المذبحة
رابعا : مأساة الأمهات (رد الفعل الإنساني في الروايات)
خامسا : مكان الذبح وتجمع العظام (جغرافياً وأثرياً)
سادسا : الأطفال الذين نجوا من المذبحة
سابعا : تذكار الاحتفال الكنسي
المصادر.
------------------------
مقدمة
في ليلة سادها مكر الملوك وطغيان العروش، اهتزت جبال يهوذا بصراخ الأمهات ونحيب الثكالى. لم تكن مذبحة أطفال بيت لحم مجرد حدث عابر في سجلات الزمن، بل كانت مواجهة دموية بين "براءة المهد" و"جنون العرش". هي قصة "الشهداء الذين نطقوا بموتهم قبل أن تنطق ألسنتهم"، والذين صاروا عبر العصور رمزاً للتضحية التي تسبق النصر. في هذا المقال، نجمع شتات الروايات من بطون الكتب المسيحية واليهودية والإسلامية لنرسم صورة كاملة لهذه الواقعة التاريخية.
أولاً: المصادر الدينية للقصة الحقيقة :
(١) المصادر المسيحية :
١. إنجيل متى (المصدر الإلهي)
يركز العهد الجديد على الجانب النبوي والحدث المباشر.
* الشاهد: (متى 2: 13-18).
* التفصيل: يذكر الإنجيل أن هيرودس، بعد أن خُدع من المجوس، أمر بقتل جميع الصبيان من ابن سنتين فما دون.
*النص المحوري: "حينئذ لما رأى هيرودس أن المجوس سخروا به غضب جداً، فأرسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها". (متى 2: 16).
ويربط الإنجيل بين هذا الحدث ونبوة إرميا: "صوت سمع في الرامة، نوح وبكاء وعويل كثير. راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى، لأنهم ليسوا بموجودين".
٢. السنكسار القبطي (تراث الشهداء)
التاريخ: 3 طوبة (حوالي 11 يناير).
– استشهاد أطفال بيت لحم.
اعتمد المؤرخون المسلمون على التقصي التاريخي الممزوج بالمرويات القديمة.
١. تاريخ الرسل والملوك (للإمام الطبري)
* الشاهد: المجلد الأول، "ذكر ميلاد عيسى عليه السلام"- ص 596 (طبعة دار المعارف).
* الرواية: يذكر الطبري أن ملك اليهود بلغه أن مولوداً سيسلب ملكه، فأرسل في طلب الأطفال، وأمر بذبح كل من وُلد في تلك الحقبة في بيت لحم وضواحيها.
٢. عرائس المجالس / قصص الأنبياء (للثعلبي)
* الشاهد: باب ولادة عيسى ومكيدة هيرودس. - ص 388 (طبعة دار الكتب العلمية).
* الرواية: هي الأكثر تفصيلاً في ذكر "مكيدة الاكتتاب"؛ حيث نادى منادي الملك في الناس: "ليحضر كل من عنده صبي ليعطيه الملك عطاءً وكسوة". فلما اجتمع الأطفال في مكان واحد (يُذكر أنه ساحة أو جبل)، أمر الجند بإبادتهم.
٣. الكامل في التاريخ (لابن الأثير)
ابن الأثير (ت 630هـ) لخص الروايات التاريخية بأسلوب منهجي.
* الرواية: يذكر إرسال هيرودس لرجاله لقتل صبيان بيت لحم وتخومها، ويؤكد هرب يوسف النجار ومريم بالطفل إلى مصر نتيجة تحذير إلهي.
* الشاهد:الكامل في التاريخ - ذكر حوادث بني إسرائيل ومولد عيسى.- المجلد الأول، صفحة 223.
-------------------
ثانيا : المصادر الوهمية للقصة الغير حقيقية:
تُعد رواية "الاكتتاب الوهمي" أو "مكيدة الإحصاء" من أكثر الروايات تفصيلاً في التراث المشرقي والإسلامي، وهي توضح الجانب "السياسي" الماكر الذي استخدمه هيرودس لتنفيذ المذبحة بأقل جهد ومقاومة.
تفصيل رواية "الاكتتاب والخديعة" في المصادر المشرقية والإسلامية
بينما يكتفي الإنجيل بذكر أمر القتل المباشر، توسعت المخطوطات السريانية وكتب المؤرخين المسلمين (نقلاً عن أهل الكتاب في المشرق) في شرح "الكيفية" التي استدرج بها هيرودس الأطفال.
١. في التراث السرياني والمشرقي (ابن العبري)
يُعتبر ابن العبري (المؤرخ والعلامة السرياني المتوفى عام 1286م) من أهم من دونوا التقليد الشفهي المشرقي.
* المصدر: كتاب "تاريخ الزمان" (أو مختصر تاريخ الدول).
* الرواية: يذكر أن هيرودس، تخوفاً من وقوع ثورة إذا بدأ بقتل الأطفال في بيوتهم، لجأ إلى حيلة ذكية؛ حيث أرسل منادين في كافة أنحاء بيت لحم وتخومها يعلنون عن "اكتتاب ملكي" (إحصاء)، ووعد بأن كل طفل يتم تسجيل اسمه سيحصل على "دينار ذهبي" وكسوة وهدايا من القصر الملكي.
* المكان: يذكر التقليد المشرقي أن الأهالي سارعوا بتجميع أطفالهم في ساحة واسعة (أو منطقة مرتفعة لتسهيل الحصر)، وهناك بدل أن تُوزع الهدايا، أحاط بهم الجند وبدأوا الذبح.
٢. في المصادر الإسلامية (الثعلبي والطبري)
نقل هؤلاء المؤرخون الرواية بصيغة مشابهة جداً لما ورد في "التقليد المشرقي القديم"، مؤكدين على عنصر "الغدر".
- كتاب "عرائس المجالس - قصص الأنبياء" للثعلبي:
* الشاهد: باب ذكر ولادة عيسى عليه السلام (ص 388).
* النص: يروي الثعلبي أن هيرودس لما خاف على ملكه "أمر المنادين في البلاد: أن يحضر كل من عنده صبي ليعطيه الملك العطاء والكسوة، فاجتمع عنده من الصبيان خلق كثير، فأمر الجلادين فذبحوهم جميعاً".
* التحليل: هنا تظهر الرواية أن الهدف من "الاكتتاب الوهمي" كان حصر العدد وضمان عدم هروب أي طفل.
- كتاب "تاريخ الرسل والملوك" للطبري:
* الشاهد: المجلد الأول، صفحة 597.ا
* لرواية: يشير الطبري إلى أن هيرودس استخدم "الخديعة" لجمع الصبيان، وأن صراخ الأمهات حين اكتشفن الفخ كان يملأ الوديان المحيطة ببيت لحم، ويربط ذلك بنبوة "صوت في الرامة سُمع".
٣. الربط بين "الاكتتاب الحقيقي" و "الاكتتاب الوهمي"
يحلل بعض المؤرخين (مثل فريدريك فارار في "حياة المسيح") أن هذه الرواية الشعبية قد تكون اختلطت بـ "اكتتاب كيرينيوس" الشهير الذي ورد في إنجيل لوقا. فبينما كان الناس معتادين على التوجه لمراكز الإحصاء لتسجيل أسمائهم، استغل هيرودس هذا "النظام الإداري" ليحوله إلى "مصيدة دموية" للأطفال.
-------------------
ثالثا : عدد الأطفال الذين قُتلوا في المذبحة :
تفاوتت التقديرات حول عدد الأطفال الذين قُتلوا في مذبحة بيت لحم تفاوتًا كبيرًا بين المصادر الدينية والتقليدية وبين الدراسات التاريخية والمنطقية. إليك الأرقام حسب كل مصدر:
١. المصادر التقليدية والكنسية (الأعداد الرمزية)
تعتمد الكنائس أرقامًا كبيرة تحمل دلالات لاهوتية ورمزية أكثر منها إحصائية:
* التقليد القبطي والسرياني: يذكر "السنكسار" أن عدد الأطفال بلغ 144,000 طفل. وهذا الرقم مأخوذ من سفر الرؤيا (رؤيا 7: 4)، حيث يرمز رقم 144 إلى كمال عدد المفديين (12 سبطًا × 12 تلميذًا × 1000).
* التقليد اليوناني (البيزنطي): تشير بعض الليتورجيات اليونانية القديمة إلى أن العدد هو 14,000 طفل.
* التقليد اللاتيني (الغربي): تراوحت التقديرات في العصور الوسطى ما بين 6,000 إلى 20,000 طفل.
٢. الدراسات التاريخية والمنطقية (الأعداد الواقعية)
يستند المؤرخون وعلماء الآثار إلى حجم مدينة بيت لحم في القرن الأول الميلادي لتقدير العدد:
* حجم السكان: كانت بيت لحم في ذلك الوقت قرية صغيرة جدًا، يقدر عدد سكانها ما بين 300 إلى 1,000 نسمة كحد أقصى.
* الإحصاء الحيوي: علميًا، في مجتمع بهذا الحجم، لا يتجاوز عدد الأطفال الذكور الذين تقل أعمارهم عن سنتين نسبة 2% إلى 3% من إجمالي السكان.
* العدد المقدر: لذلك، يجمع أغلب الباحثين التاريخيين (مثل "جوزيف هولزنر" في كتابه عن حياة المسيح) على أن عدد الأطفال الذين قُتلوا يتراوح ما بين 6 إلى 20 طفلاً في القرية نفسها، وقد يصل إلى 50 طفلاً إذا احتسبنا "كل تخومها" (النجوع والمزارع المجاورة).
٣. المصادر الإسلامية
المؤرخون المسلمون مثل الطبري وابن الأثير ذكروا الواقعة دون تحديد رقم قاطع، لكنهم استخدموا عبارات مثل "خلق كثير" أو "كل من وُلد في تلك السنة"، وهو ما يعكس هول الفاجعة في الوجدان الشعبي أكثر من كونه إحصاءً عدديًا.
- لماذا يوجد هذا الفارق الكبير؟
* الرقم الصغير (التاريخي): يفسر لماذا لم يذكر المؤرخ الروماني "يوسيفوس" الحادثة، ففي ظل إعدام هيرودس للمئات من النبلاء وعائلته، لم تكن حادثة قتل 20 طفلاً في قرية منسية لتمثل "حدثًا سياسيًا" ضخمًا في سجلات الإمبراطورية.
* الرقم الكبير (الكنسي): يهدف لتأكيد بشاعة الجريمة وعظمة التضحية، فكل طفل قُتل يُعتبر ممثلاً للبشرية التي فداها المسيح، فالعدد هنا "كيفي" وليس "كمي".
----------------------
رابعا : مأساة الأمهات (رد الفعل الإنساني في الروايات)
لم تكتفِ المصادر بسرد الأحداث التاريخية، بل نقلت بمرارة تفاصيل المشهد الإنساني المأساوي الذي تلا "خديعة الاكتتاب"، وصورت لنا كيف تحولت ساحات العيد المزعوم إلى مآتم مفتوحة.
١. "صوت في الرامة": النبوة والواقع
يربط إنجيل متى (2: 18) والتقليد الكنسي بين صراخ الأمهات ونبوة النبي إرميا. "الرامة" كانت منطقة تقع شمال القدس، ويذكر المفسرون أن أصوات النحيب من بيت لحم كانت من الشدة بحيث سُمعت في المناطق المجاورة، وصُوّرت "راحيل" (أم بني إسرائيل) وكأنها قامت من قبرها لتبكي على أحفادها.
٢. تصوير "ابن العبري" و"الثعلبي" للمشهد
يصف الثعلبي في "عرائس المجالس" (ص 389) المشهد بعد انكشاف الخديعة قائلاً:
"فلما وقعت السيوف في رقاب الصبيان، انقلبت فرحة الأهالي بالعطاء إلى صراخ يفتت الأكباد، وكانت الأم تطرح نفسها فوق طفلها لتتلقى الضربة بدلاً منه، فكان الجند يقتلون الأم والطفل معاً".
أما ابن العبري في "تاريخ الزمان"، فيشير إلى أن هيرودس من شدة قسوته منع الأمهات من دفن أطفالهن فوراً، ليزيد من حزنهن، مما جعل "بيت لحم" تتحول إلى مدينة من الجثث الصغيرة الملقاة في الساحات.
٣. رواية "إنجيل يعقوب" والهروب إلى الجبال
تذكر الروايات الأبوكريفية أن الأمهات اللواتي لم يحضرن "الاكتتاب الوهمي" هربن بأطفالهن نحو المغارات والجبال المحيطة. وتصف الرواية مشهد أليصابات (أم يوحنا المعمدان) وهي تعدو في الجبل والجنود خلفها، وهي تصرخ: "يا جبل الله، اقبل أماً مع ولدها"، فانشق الجبل وآواهما. بينما أمهات أخريات لم يحالفهن الحظ، فذُبح أطفالهن أمام أعينهن في الوديان.
----------------------
خامسا : مكان الذبح وتجمع العظام (جغرافياً وأثرياً)
١. مكان المذبحة
جرت المذبحة في مدينة بيت لحم القديمة، وتحديداً في المنطقة المحيطة بالمغارة التي وُلد فيها السيد المسيح، وشملت "كل تخومها" (أي القرى المجاورة).
٢. مغارة الأطفال الأبرياء (Cave of the Holy Innocents)
تقع هذه المغارة تحت كنيسة المهد في بيت لحم، وهي متصلة بمغارة الميلاد عبر سرداب.
* مكان العظام: داخل هذه المغارة توجد قبور محفورة في الصخر. التقليد الكنسي القديم يؤكد أن هذه المغارة ضمت رفات وجماجم الأطفال الذين قُتلوا في المذبحة.
* الاكتشاف الأثري: خلال عمليات الترميم عبر العصور، وُجدت عظام كثيرة في هذه السراديب، ويتم تكريمها كرفات مقدسة حتى اليوم.
* تجمع العظام: تضم المغارة سراديب وقبوراً جماعية. في العصور الوسطى، اكتشف الرهبان كميات ضخمة من عظام الأطفال والجماجم الصغيرة المحفوظة في تجاويف صخرية تحت الأرض.
* الوضع الحالي: يمكن للزوار رؤية هذه القبور خلف قضبان حديدية، وتُعتبر "مزاراً عالمياً" يضم رفات هؤلاء الضحايا.
------------------------
سادسا : الأطفال الذين نجوا من المذبحة :
بناءً على المصادر الدينية والتقاليد الكنسية، هناك أسماء محددة سُجلت كأطفال نجوا من هذه المذبحة بطرق إعجازية أو بترتيب إلهي، وأشهرهم:
١. الطفل يسوع المسيح :
هو الناجي الأساسي والمستهدف من المذبحة.
* كيف نجا: بحسب إنجيل متى (2: 13-14)، ظهر ملاك ليوسف النجار في حلم وقاله له: «قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر». فغادروا بيت لحم ليلاً قبل وصول جنود هيرودس.
٢. الطفل يوحنا المعمدان (ابن زكريا وأليصابات)
خافت الليصابات على الطفل فقالت لزكريا الكاهن ماذا نعمل فرد زكريا الكاهن انا اخذت بشارته من على المذبح سوف ارجعه على المذبح ويتصرف الرب فيه - وفعلا ارسل الرب الملاك واختطف الطفل يوحنا من على المذبح ووضعه فى البريه يعنى الجبل - وكان عمره اكثر من سنتين
* رواية النجاة (إنجيل يعقوب التمهيدي - الأبوكريفا): تذكر الرواية في الإصحاح 22 أن أمه أليصابات هربت به إلى الجبل، وعندما اقترب منها الجنود، صرخت للجبل ليحميها، فانشق الجبل وآواهما بداخله.
* استشهاد والده: تذكر المصادر الكنسية وبعض التفاسير الإسلامية (مثل الطبري) أن زكريا الكاهن قُتل "بين الهيكل والمذبح" لأنه رفض الإفصاح عن مكان ابنه يوحنا للجنود.
٣. الطفل نثنائيل (الذي ذُكر في إنجيل يوحنا)
هناك تقليد كنسي قديم يربط بين نثنائيل (أحد التلاميذ الاثني عشر) وبين المذبحة.
* القصة : امه وابوه خايفين من عسكر هيرودس اللى بيبحثوا عن كل طفل سنتين فاقل و يذبح
وكان لابو نثنائيل شجرة جميز تطرح ثمر اسمه تين الجميز وكان ابو نثنائيل يبيع منه للناس وكان رابط مقطف يعنى علاقه صغيره فى فرع شجرة الجميز علشان لما حد يحضر ويشترى تين يطلع على الجميزه
ويجنى التين الناضج ويضعه فى المقطف ويدلى المقطف بالحبل للشخص اللى جاى يشترى
ويرفع المقطف وهو على الفرع ويربط المقطف فى الفرع الشجره وينزل -
فاقترحت ام نثنائيل انهم يضعوا الطفل نثنائيل فى المقطف اللى مربوط فى فرع الجميزه وعندما اتوا العسكر ليبحثوا عن اى طفل اقل من سنتين لم يجدوا فى البيت اطفال وخرجوا وانزلته امه وخباته ولم يخرج الا بعد موت هيرودس وعاش نثنائيل ولما بدا رب المجد بشارته راه فيلبس واعجب برب المجد يسوع جدا - وفيلبس هذا كان صديق نثنائيل فقال فيلبس لنثنائيل لقد وجدنا المسيا فقال له من اين هو فرد فيلبس من الناصره فقال له اامن الناصره يخرج شئ صالح قال له فيلبس تعالى وشوف بنفسك فذهب معه فلما راه يسوع قال له انت اسرائيلى لاغش فيك فرد نثنائيل على رب المجد انت تعرفنى فرد يسوع نعم اعرفك وانت تحت التينه فامن نثتائيل بالرب يسوع لان هذا السر لم يعلن لاحد واصبح من تلاميذ رب المجد
* رواية النجاة: يقول التقليد إن أمه عندما سمعت بقدوم جنود هيرودس، أسرعت ووضعته تحت "شجرة تين" في حديقة منزلهم لتخفيه.
* الشاهد: يُعتقد أن هذا هو السر وراء قول السيد المسيح له لاحقاً في (يوحنا 1: 48): «قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة، رأيتك». حيث فهم ناثانائيل أن المسيح كشف له عن لحظة نجاته الإعجازية من المذبحة وهو طفل.
٤. الطفل ستيفانوس (رئيس الشمامسة - بحسب بعض التقاليد)
تذكر بعض السير الشعبية في التراث المسيحي المشرقي أن ستيفانوس كان طفلاً في تلك المنطقة وأن عائلته تمكنت من تهريبه والاختباء به في إحدى المغارات البعيدة عن تخوم بيت لحم المباشرة.
٥. الأطفال الذين هرب بهم أهلوهم إلى الجبال
تشير الروايات في "تاريخ الزمان" لابن العبري و**"عرائس المجالس" للثعلبي** إلى أن المذبحة لم تكن شاملة لكل طفل في يهوذا، بل نجا:
* الأطفال الذين لم يحضر أهلوهم "خديعة الاكتتاب".
* الأطفال الذين سكن أهلوهم في مناطق جبلية وعرة لم تصل إليها خيول هيرودس بسرعة.
* تذكر هذه الكتب أن الرعب الذي أحدثته المذبحة دفع مئات العائلات للفرار نحو البادية والجبال المحيطة ببيت لحم والعيش في المغارات لفترة طويلة حتى موت هيرودس.
--------------------
سابعا : تذكار الاحتفال الكنسي
تُحيي الكنيسة ذكرى هؤلاء الأطفال باعتبارهم "الشهداء الأوائل".
* الطقس: تُلبس المذابح باللون الأرجواني (رمز الدماء والملكية)، وتُرفع الصلوات من أجل الأطفال المظلومين في كل العالم.
* الموعد:
28 ديسمبر (الغرب)
29 ديسمبر (الشرق)
11 يناير (الأقباط).
____________________
قائمة المصادر والمراجع
- المصاد المسيحية :
١.الكتاب المقدس: العهد الجديد، إنجيل متى (طبعة دار الكتاب المقدس).
٢. السنكسار القبطي: "الجامع لأخبار الأبرار"، الجزء الأول، طبعة مكتبة المحبة، القاهرة.
٣. تفسير الكتاب المقدس: القمص تادرس يعقوب ملطي (تفسير إنجيل متى - الأصحاح الثاني).
٤. أناجيل الطفولة المنحولة: "إنجيل يعقوب التمهيدي"، دراسة وترجمة أ. س. لويس.
- المصاد الإسلامية :
٥. الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير: "تاريخ الرسل والملوك"، المجلد الأول، دار المعارف، القاهرة.
٦. الثعلبي، أبو إسحاق: "عرائس المجالس في قصص الأنبياء"، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.
٧. الثعلبي: "قصص الأنبياء" (مرجع سابق)، ص 388-389.
٨. ابن الأثير: "الكامل في التاريخ"، المجلد الأول، دار صادر، بيروت.
٩. ابن العبري: "مختصر تاريخ الدول" (المعروف بتاريخ الزمان)، تحقيق أنطون صالحاني.
- المصاد اليهودية :
١٠. يوسيفوس، فلافيوس: "Antiquities of the Jews" (آثار اليهود)، ترجمة ويليام وويستون، طبعة عام 1895.
*******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق