بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 28 يناير 2026

+ كنيسة رقاد (نياحة) العذراء مريم

+ كنيسة رقاد (نياحة) العذراء :
(Dormition Abbey)


- محتويات الموضوع : 
اولا : المكان 
ثانيا : الموقع 
ثالثا : ​تاريخ الكنيسة 
رابعا : التصميم المعماري (خارجياً وداخلياً)
خامسا : الأهمية الدينية والرمزية

اولا : المكان :
وهو المكان الذي عاشت فبه القديسة العذراء مريم في  منزل القديس يوحنا الحبيب تلميذ المسيح. بعد صلب المسيح علي خشبة الصليب، حيث اوصي المسيح علي الصليب حين قال لأمه: "يا امرأة، هوذا ابنك"، وللتلميذ يوحنا: "هوذا أمك"، ويذكر إنجيل يوحنا (19: 27): "ومِنْ تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته". وكلمة "خاصته" تعني بيته الذي كان يقع في حي "صهيون" الراقي في القدس القديمة، وعاشت في هذا المنزل من بعد موت المسيح وقيامته وصعودة  الي ان تنيحت في هذا المكان. 

ويقال حسب التقليد الكنسي انها عاشت بعد المسيح ١٥ سنة، فقد أقيمت في هذة المدة ١٥ سنة في هذا المكان  في الصلاة، وخدمة الكنيسة الأولى، وتعليم الرسل بعض الأسرار التي لم يعرفوها عن ميلاد المسيح وطفولته.

​خلال هذه الفترة، كان بيت يوحنا بمثابة "قلب الكنيسة" النابض في أورشليم.

هذا الموقع (الذي تقوم عليه كنيسة رقاد العذراء اليوم) له رمزية هائلة:

١. بيت يوحنا:  يوحنا الحبيب، وبحكم صلاته بعائلة رئيس الكهنة، كان يمتلك منزلاً في هذا الحي الراقي (جبل صهيون).

٢. القرب من العلية: منزل يوحنا كان قريباً جداً من "عُلّية صهيون" حيث أُسس سر الشكر (العشاء الأخير) وحيث حلّ الروح القدس على التلاميذ.

٣. اجتماع الرسل: التقليد يقول إن الرسل اجتمعوا من كافة أرجاء الأرض بطريقة معجزية في هذا البيت ليحضروا لحظة نياحة العذراء مريم.


ثانيا : الموقع : 
تقع على جبل النبي داود "جبل صهيون" قرب الجزء الجنوبي من السور المحيط بالبلدة القديمة اورشليم تحديدًا إلى الغرب من مقام داود النبي

ثالثا : ​تاريخ الكنيسة 

​تعود قصة الكنيسة الحديثة إلى أواخر القرن التاسع عشر:

* الأرض: أهداها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني للإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني خلال زيارته للقدس عام 1898.

* البناء: بدأ البناء عام 1900 وتم تكريس الكنيسة في عام 1910. صممها المهندس الألماني "هاينريش رينارد" على طراز العمارة "النيو-رومانسكية".

* الموقع التاريخي: بُنيت الكنيسة فوق بقايا كنيسة بيزنطية ضخمة كانت تسمى "صهيون المقدسة" (Hagia Sion)، والتي دُمرت خلال الغزوات التاريخية.

عرضت الكنيسة لأضرار خلال الحروب (خاصة عامي 1948 و1967) بسبب موقعها الاستراتيجي على خطوط التماس في جبل صهيون، ولكن تم ترميمها بعناية لتبقى شاهدة على التراث المسيحي الألماني في القدس.

الرهبان الذين يديرون الكنيسة يتبعون "نظام القديس بندكتوس"، وهم مشهورون بدراساتهم الليتورجية والموسيقية.


رابعا : التصميم المعماري (خارجياً وداخلياً)

​تتميز الكنيسة بشكلها الدائري الضخم الذي يشبه الحصن، لتعبر عن "القوة الروحية".

* من الخارج: تلفت الأنظار ببرجها المرتفع وقبتها الكبيرة المخروطية المحاطة بأربعة أبراج صغيرة.

* الصحن العلوي: يتميز بالبساطة والاتساع، مع فسيفساء رائعة في السقف والأرضية تمثل الأنبياء، الرسل، والأبراج السماوية.

* المذابح الجانبية: توجد كبائن ومذابح صغيرة مزينة بالفسيفساء، أهدتها ولايات ألمانية مختلفة، وتصور قصصاً توراتية وتاريخية.

* السرداب السفلي (الكريبت) - قلب الكنيسة

​هذا هو الجزء الأهم روحياً في الكنيسة، حيث ينزل الزوار عبر درجين دائريين إلى "المكان الذي رقدت فيه مريم العذراء".

١. تمثال العذراء: في وسط السرداب، يوجد تمثال منحوت من خشب السرو والعاج للسيدة العذراء وهي نائمة (في حالة الرقاد).

٢. القبة الصغيرة: فوق التمثال مباشرة، توجد قبة مزينة بالفسيفساء تصور يسوع وهو يستقبل روح والدته، وتحيط به صور لنساء شهيرات من الكتاب المقدس (مثل راعوث، أستير، ومريم أخت موسى).

٣. الأجواء: يسود هذا المكان هدوء شديد وإضاءة خافتة تعزز من هيبة الحدث الذي تخلده الكنيسة.


خامسا : الأهمية الدينية والرمزية

​تستمد الكنيسة قدسيتها من موقعها الجغرافي:

* الجوار المقدس: تقع بجوار "علية صهيون" (موقع العشاء الأخير وحلول الروح القدس)، مما يجعل المنطقة بأكملها مركزاً لانطلاق الكنيسة الأولى.

* التقليد  :

الكنيسة القبطيه : هناك فجوة زمنية بين الوفاة وبين رؤية التلاميذ لجسدها صاعداً (حيث رأى القديس توما الجسد صاعداً بعد فترة من الوفاة).ت

حيث تحتفل بنياحة العذراء في 21 طوبة (يناير تقريباً).و تحتفل بصعود جسدها إلى السماء في 16 مسرى (22 أغسطس)، وذلك بعد صيام العذراء (15 يوماً).

الكنيسة الكاثوليكي: يرى الكاثوليك أن مريم العذراء لم تمت موتاً طبيعياً بالمعنى البشري، بل "رقدت" ثم نُقلت بالنفس والجسد إلى السماء

 وهو ما يحتفل به العالم في 15 أغسطس من كل عام.


------------------
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق