+ شبهة : لما المسيح صرخ على الصليب: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟» (متى 27:46)، كتير من الناس فهموا الكلام غلط وقالوا: يعني هو مش الله :
الحقيقة أبعد بكتير… الصرخة دي جاية من قلب ألم بشري اتحمل كل خطايانا. المسيح دخل الألم البشري لحد أقصى، وحس بالوحدة اللي ممكن إحنا كمان نحس بيها، لكنه فضل مربوط بالآب، وكل ألمه كان جزء من خطة الخلاص.
الصرخة دي مقتبسة من مزمور 22، اللي بيبدأ بكلمات
«إلهي إلهي لماذا تركتني؟ بعيد عن خلاصي كلامي عن صراخي»
لو قرينا المزمور كله، هنلاقي إنه بيتكلم عن الألم والظلم والعزلة:
إلهي، إلهي، لماذا تركتني، بعيدا عن خلاصي، عن كلام زفيري
2 إلهي، في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدو لي
3 وأنت القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل
4 عليك اتكل آباؤنا. اتكلوا فنجيتهم
5 إليك صرخوا فنجوا. عليك اتكلوا فلم يخزوا
6 أما أنا فدودة لا إنسان. عار عند البشر ومحتقر الشعب
7 كل الذين يرونني يستهزئون بي. يفغرون الشفاه، وينغضون الرأس قائلين
8 اتكل على الرب فلينجه، لينقذه لأنه سر به
9 لأنك أنت جذبتني من البطن. جعلتني مطمئنا على ثديي أمي
10 عليك ألقيت من الرحم . من بطن أمي أنت إلهي
11 لا تتباعد عني، لأن الضيق قريب، لأنه لا معين
12 أحاطت بي ثيران كثيرة. أقوياء باشان اكتنفتني
13 فغروا علي أفواههم كأسد مفترس مزمجر
14 كالماء انسكبت. انفصلت كل عظامي. صار قلبي كالشمع. قد ذاب في وسط أمعائي
15 يبست مثل شقفة قوتي ، ولصق لساني بحنكي، وإلى تراب الموت تضعني
16 لأنه قد أحاطت بي كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتني. ثقبوا يدي ورجلي
لكن في نفس المزمور، بعد كل الألم، فيه ثقة وفرحة:
«أنا أحيي في جماعة عظيمة، وأخبرهم باسم الرب»
«كل الأمم ستعود وتعبد أمامك»
المسيح وهو على الصليب كان بيحقق كل كلمة في المزمور ده: الألم، الظلم، الصرخة… وفي نفس الوقت، كل ده جزء من خطة الخلاص. الصرخة دي مش فقدان لاهوته، لكنها حب عميق لينا، اختيار يتحمل الألم عشان يشيل كل خطايانا.
الدرس: أوقات إحنا كمان بنحس بالخذلان أو بالوحدة، لكن المسيح شايلنا معاه، وفاهم كل صرخة وألم. صرخته على الصليب هي صرخة حب حقيقي… مش فقدان للقدرة الإلهية.
*********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق