بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

+ مصطلح (الغير مسلمين) الذي يقولون به المسلمين للمسيحيين

+ مصطلح (الغير مسلمين) :
يستخدم المسلمون عدة مصطلحات للإشارة إلى غير المسلمين، وتختلف هذه المصطلحات بناءً على السياق (سواء كان فقهياً، أو قرآنياً، أو اجتماعياً).

 إليك أبرز هذه المصطلحات ومعانيها:
١- المصطلح العام: "الكافر"
​هو المصطلح الأكثر شيوعاً في النصوص الشرعية، ويعني لغوياً "الجاحد" أو "الساتر للحق". يُستخدم لوصف من لا يؤمن برسالة الإسلام.
​ملاحظة: رغم أنه مصطلح عقدي، إلا أن استخدامه في العصر الحديث قد يحمل دلالات هجومية في السياقات الاجتماعية، لذا يفضل البعض استخدام مصطلحات أخرى أكثر تلطفاً.

​٢- المصطلحات القرآنية: "أهل الكتاب"
​يُطلق هذا المصطلح تحديداً على اليهود والنصارى (المسيحيين).
​يتمتع "أهل الكتاب" بمكانة خاصة في التشريع الإسلامي، حيث أباح الإسلام أكل ذبائحهم والزواج من نسائهم، تقديراً للأصل السماوي لدياناتهم.

​٣- المصطلحات الفقهية (القانونية قديماً)
​كانت تُستخدم هذه المصطلحات في سياق الدولة الإسلامية لتحديد الحقوق والواجبات:
- ​الذمّي: هو غير المسلم الذي يعيش في الدولة الإسلامية ويتمتع بحماية الدولة ("في ذمة المسلمين").

- ​المعاهد: هو الذي بينه وبين المسلمين عهد أو ميثاق صلح.

- ​المستأمن: هو غير المسلم الذي يدخل بلاد المسلمين بأمان (مثل السياح أو التجار حالياً).

​٤- المصطلحات الحديثة والاجتماعية
​في الوقت الحالي، ومع تغير طبيعة العلاقات الدولية والمواطنة، يشيع استخدام مصطلحات مثل:
- ​غير المسلمين: وهو المصطلح الأكثر حيادية ودقة في الحوارات الرسمية.
​الآخر: ويستخدم غالباً في الدراسات الفكرية والحوارات الدينية (مثل "قبول الآخر").

- ​الشركاء في الوطن: مصطلح اجتماعي يؤكد على وحدة الصف والمواطنة بغض النظر عن الدين.

- لماذا يقولون المسلمين مصطلح الغير مسلمين بدل المسيحيين؟
هذا السؤال يمس جوانب شرعية ولغوية واجتماعية. في الواقع، المسلمون يستخدمون وصف "المسيحيين" بالفعل في أحاديثهم اليومية والودية، لكنهم قد يميلون لاستخدام مصطلح "غير المسلمين" في سياقات معينة لأسباب محددة:
​١- السياق التصنيفي (الشمولية)
​يُستخدم مصطلح "غير المسلمين" عندما يكون الحديث موجهاً لكل من لا يدين بالإسلام (مسيحيين، يهود، بوذيين، ملحدين، إلخ). فإذا كان الموضوع يتعلق بالقوانين، أو الحقوق، أو التعاملات العامة في دولة ما، يُستخدم المصطلح الأعم ليشمل الجميع دون الحاجة لتفصيل كل ديانة على حدة.

​٢- السياق العقدي والشرعي
​في المنظور الإسلامي، ينقسم الناس من حيث "الإيمان بالرسالة المحمدية" إلى قسمين: مسلم (من آمن) وغير مسلم (من لم يؤمن).
​المسلمون يرون أن مصطلح "غير مسلم" هو وصف واقعي ومحايد يحدد الموقف من الدين الإسلامي، تماماً كما قد يطلق المسيحيون مصطلح "غير مسيحيين" أو "أمميين" في سياقاتهم الخاصة.

​٣- مسألة المصطلحات (مسيحيين أم نصارى؟)
​هناك نقاش داخلي بين المسلمين حول التسمية الأدق:
​نصارى: هو المصطلح الذي ورد في القرآن الكريم، ولذلك يفضل الكثير من المسلمين استخدامه التزاماً باللفظ القرآني.
​مسيحيين: هو المصطلح الذي يفضله أتباع الديانة المسيحية لأنفسهم (نسبة للسيد المسيح). بعض العلماء المسلمين (مثل الشيخ ابن باز) كانوا يرون أن كلمة "مسيحي" فيها تزكية أو نسبة قد لا تتفق مع المنظور الإسلامي لاتباع المسيح، بينما يرى علماء معاصرون آخرون أنه لا مانع من استخدامها من باب الأدب والتعارف وما يحب الناس أن يُسموا به.

- يُفهم المصطلح كإساءة :
​الإقصاء: عندما يُعرّف الشخص بما "ليس هو" (أي غير مسلم)، قد يشعر أن هويته المستقلة كـ "مسيحي" قد أُلغيت ووُضع في خانة التبعية.

​النبرة: أحياناً لا تكون المشكلة في "الكلمة" نفسها، بل في النبرة التي تُقال بها، فإذا استُخدمت في سياق يهدف للتمييز أو التعالي، تصبح مسيئة.

*************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ تاملات فى قضيه الذين ارتدوا عن المسيحيه واعتنقوا الاسلام ثم ارتدوا عن الاسلام واعتنقوا المسيحيه

+ تاملات فى قضيه الذين ارتدوا عن المسيحيه واعتنقوا الاسلام ثم ارتدوا عن الاسلام واعتنقوا المسيحيه :
اعتراف واضح وصريح من جمال البنا الشقيق الاصغر لمؤسس جماعة الاخوان حسن البنا في مقال له على جريدة البديل بتاريخ 23 فبراير 2008 تحت عنوان تاملات فى قضيه الذين ارتدوا عن المسيحيه واعتنقوا الاسلام ثم ارتدوا عن الاسلام واعتنقوا المسيحيه

وبيقولك كدا بصريح العبارة ( اخيرا فصلت المحكمة فى قضية بعض المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام. فيما يبدو لأغراض تتعلق بالزواج والطلاق أو الهروب من بعض الأحكام ولما حققوها عادوا إلى المسيحية وطلبوا إعادة بيانات بطاقاتهم الشخصية كما كانت قبل اعتناقهم الإسلام فرفضت وزارة الداخلية ذلك فرفعوا قضية طعنوا فيها فى قرار وزارة الداخلية، ونظرتها محكمة القضاء الإدارى التى رفضت الطعون (١٢٠ تقريباً) على أساس ان هؤلاء اعتتقوا الإسلام لأسباب لا علاقة لها بالعقيدة كالزواج والطلاق أو الهروب من الأحكام )

في الالاف من الدعوات للعودة للديانة الام بعد اعتناقهم الاسلام عشان الناس بتدخل الدين عشان تحل ازمة عندها مش اكتر مش لان الحجة اقنعتهم See less

​أبرز ما جاء في مقال "تأملات في قضية العائدين":

١- ​حرية الاعتقاد المطلقة: انطلق جمال البنا في مقاله من مبدأ أن "الحرية" هي القيمة الأسمى في الإسلام، مستنداً إلى الآية الكريمة "لا إكراه في الدين". ورأى أن من حق الإنسان أن يختار دينه، ومن حقه أيضاً أن يغير رأيه ويعود لدينه الأول أو يتركه، معتبراً أن الإيمان القائم على الإكراه أو المنع القانوني هو "إيمان زائف".

٢- ​انتقاد موقف المؤسستين (الأزهر والكنيسة): انتقد البنا في المقال تعامل المؤسسات الدينية مع قضية "العائدين" (وهم المسيحيون الذين أسلموا ثم أرادوا العودة للمسيحية). ورأى أن إصرار الجهات الإدارية والأمنية على منعهم من تغيير أوراقهم الثبوتية هو نوع من "التعسف" الذي لا يقره صحيح الدين.

٣- ​مفهوم الردة: كان للبنا رأي فقهي صريح في هذا المقال وغيره، وهو أن "حد الردة" (القتل) ليس له أصل في القرآن الكريم، وإنما هو اجتهاد بشري ارتبط بظروف سياسية وحروب في صدر الإسلام. وبالنسبة له، فإن الشخص الذي يترك الإسلام ليعود للمسيحية لا يجوز عقابه أو التضييق عليه.

٤- ​الصدق مع النفس: أكد في مقاله أن هؤلاء "العائدين" هم أشخاص يعيشون تمزقاً نفسياً، وأن الصدق مع النفس يقتضي أن تترك لهم الدولة والمجتمع حرية العودة لمعتقدهم الأصلي ما داموا قد وجدوا راحتهم الروحية فيه، بدلاً من إجبارهم على التخفي أو العيش بهوية مزيفة.


​لماذا اعتُبر "اعترافاً خطيراً"؟

​يصف البعض هذا المقال بـ "الاعتراف الصريح" لأنه صدر من شقيق مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ومع ذلك فقد كسر "التابوهات" التقليدية المتعلقة بترك الإسلام. جمال البنا كان يرى أن حماية الإسلام لا تكون بمنع الناس من تركه بالقوة، بل بتقديم نموذج إسلامي جاذب يقوم على الحرية والعقل.

خلاصة موقف جمال البنا في المقال:

إن الدولة لا تملك الحق في التدخل في ضمائر البشر، وأن "قضية العائدين" هي اختبار حقيقي لمدى إيماننا بالحرية التي منحها الله للإنسان، وأن العودة للمسيحية بعد الإسلام هي شأن شخصي بين العبد وربه.


*******************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 



+ شجرة الكريسماس (الميلاد)

+ شجرة الكريسماس (الميلاد) :

تُعرف شجرة الكريسماس (أو شجرة الميلاد) بأنها شجرة صنوبرية دائمًا ما تكون خضراء، مثل "التنوب" أو "الصنوبر"، يتم تزيينها كجزء أساسي من الاحتفالات السنوية بعيد الميلاد المجيد ونهاية العام.

- مبتدعين شجرة الكريسماس : 
شجرة الكريسماس هي أحد أهم رموز الاحتفالات بنهاية العام، وهي تقليد تطور عبر القرون وتداخلت فيه أساطير دينية وثقافات مختلفة. ومع ذلك، هناك شخصيات ومناطق جغرافية لعبت الدور الأبرز في ظهورها بشكلها الحالي:

١- البداية من ألمانيا (القرن السادس عشر)

​تُعتبر ألمانيا الموطن الأصلي لشجرة الكريسماس الحديثة. بدأ المسيحيون هناك بإدخال أشجار الصنوبر إلى منازلهم وتزيينها.

* مارتن لوثر (Martin Luther): تقول الروايات التاريخية إنه أول من أضاف الشموع المضيئة للشجرة في القرن السادس عشر. ويُقال إنه استلهم الفكرة من منظر النجوم وهي تلمع بين أغصان الأشجار في الغابة، فأراد محاكاة هذا المشهد لعائلته باستخدام الشموع. 

٢- أسطورة القديس بونيفاس (القرن الثامن)

​هناك قصة قديمة تنسب الفضل للقديس بونيفاس (مبشر مسيحي في ألمانيا). يُقال إنه قطع شجرة بلوط كان الوثنيون يقدسونها، فنبتت مكانها شجرة صنوبر صغيرة، فاعتبرها رمزاً للحياة الأبدية وبداية لتحول هذا الرمز إلى سياق مسيحي. 

٣- "أشجار الجنة" (العصور الوسطى)

​قبل أن تصبح شجرة كريسماس، كانت هناك مسرحيات شعبية في أوروبا تسمى "مسرحيات الجنة" تُعرض في 24 ديسمبر (عيد آدم وحواء). كانت الشجرة الأساسية في العرض هي شجرة "التفاح" (شجرة المعرفة)، ولأن التفاح لا ينمو في الشتاء، استخدموا أشجار الصنوبر وعلقوا عليها تفاحاً، وهو ما تطور لاحقاً ليصبح "كرات الزينة" الحمراء التي نراها اليوم. 

٤- كيف انتشرت عالمياً؟

* الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت: لم تكن الشجرة مشهورة في بريطانيا أو أمريكا حتى عام 1848، عندما نُشرت صورة للملكة فيكتوريا مع زوجها الألماني "الأمير ألبرت" وهم يقفون حول شجرة مزينة. وبسبب شعبية الملكة، قلدها الناس في كل مكان.

* توماس أديسون وإدوارد جونسون: في عام 1882، قام إدوارد جونسون (شريك أديسون) باختراع أول أضواء كهربائية للشجرة، مما جعلها أكثر أماناً وجمالاً من الشموع التقليدية.


- انواع أشجار الكريسماس :

* الأشجار الطبيعية: 

تتميز برائحتها الصنوبرية المنعشة ومظهرها الأصيل، لكنها تحتاج إلى عناية (سقاية) ويجب التخلص منها بعد انتهاء الموسم.

* الأشجار الصناعية:

هي الأكثر شيوعاً حالياً لأنها تدوم لسنوات، تتوفر بألوان مختلفة (أخضر، أبيض، فضي)، وسهلة التخزين.


- رموز شجرة الكريسماس: 

​كل قطعة نضعها على الشجرة تحمل رمزية معينة في التراث العالمي:

*  الشجرة : ترمز إلى الحياة الأبدية، لأنها دائمة الخضرة وتشير إلى أن المسيح هو حياة العالم

* النجمة أعلى الشجرة 
ترمز إلى نجم بيت لحم الذي قاد المجوس إلى مكان ميلاد السيد المسيح

* الأنوار 💡 
ترمز إلى أن المسيح هو نور العالم الذي يبدد الظلمة

* الكرات والزينة 🔴🟡 
ترمز إلى ثمار الروح والفرح وإلى البركات الإلهية

* الشرائط 🎀 
ترمز إلى الرباط والمحبة التي تجمع العائلة في العيد

* الأجراس 🔔 
ترمز إلى البشارة بالفرح وإعلان ميلاد المخلص

* اللون الأبيض ❄️ 
يرمز إلى النقاوة والسلام.

* اللون الأحمر ❤️ 
يرمز إلى محبة المسيح والفداء.

* اللون الذهبي 
يرمز إلى المجد الإلهي وملوكية المسيح.

* الطوق المدور
يرمز إلى الأبدية لأن الدائرة بلا بداية ولا نهاية، ويشير إلى محبة الله التي لا تنتهي
.
* الهدايا تحت شجرة الكريسماس 🎁 
ترمز إلى أن المسيح هو أعظم عطية من الله للبشرية، كما تذكّر بهدايا المجوس (الذهب واللبان والمرّ).
وهي أيضًا تعبير عن المحبة، العطاء، والفرح ومشاركة البركة مع الآخرين، خاصة المحتاجين.

- معاني الألوان الأساسية: 

١- اللون الأخضر (الاستمرارية والحياة)

المعنى: يرمز إلى الحياة الأبدية والنمو.

الأصل: في الشتاء القارس، كانت الأشجار دائمة الخضرة هي الوحيدة التي تظل حية، لذا كانت تُستخدم لتذكير الناس بأن الربيع سيعود وأن الحياة لا تنتهي بالموت. 

٢- اللون الأحمر (المحبة والتضحية)

المعنى: يرمز إلى الحب، الطاقة، والتضحية.

الأصل: تاريخياً، كان يُستخدم "التفاح الأحمر" لتزيين شجرة الجنة (التي ذكرناها سابقاً). لاحقاً، أصبح اللون الأحمر يرمز إلى الفرح والبهجة، وهو أيضاً اللون المميز لزي "سانتا كلوز".

٣- اللون الذهبي (النور والملك)

المعنى: يرمز إلى الشمس، النور، والثروة الروحية.

الأصل: يمثل الذهب الهدايا التي قُدمت للسيد المسيح، كما يمثل "النجم" الذي أضاء السماء. من الناحية الجمالية، يعكس اللون الذهبي أضواء الشجرة ويمنحها مظهراً دافئاً وفخماً.ا

٤- اللون الأبيض (النقاء والسلام)

المعنى: يرمز إلى النقاء، الصفاء، والسلام الداخلي.

الأصل: يرتبط بـ "الثلج" الذي يغطي الأرض في الشتاء، وفي التقاليد الدينية يرمز إلى الغفران والبدايات الجديدة.ا

٥- للون الفضي (البريق والحداثة)

المعنى: يرمز إلى الوضوح والرقي.

الأصل: غالباً ما يُستخدم لتمثيل لمعان الثلج تحت ضوء القمر، ويعتبر بديلاً عصرياً للذهب لمن يفضلون الزينة ذات الألوان الباردة.


- نصائح لتزيين الشجرة المحترفين :

​إذا أردت أن تبدو شجرتك كأنها من مجلة ديكور، اتبع هذا الترتيب:

١- الإضاءة أولاً:

ابدأ من الداخل (قرب الجذع) إلى الخارج لتعطي عمقاً للشجرة.

٢- الأشرطة والفيونكات: 

وزعها بشكل لولبي حول الشجرة.

٣- القطع الكبيرة: 

ضع الكرات الكبيرة في الفراغات العميقة بين الأغصان.

٤- اللمسات النهائية: 

أضف القطع الصغيرة والمميزة على أطراف الأغصان.


- كيف تختار الألوان المناسبة لشجرتك؟

​يمكنك دمج هذه الألوان بناءً على الجو الذي تود خلقه:

* النمط الكلاسيكي: (أحمر + أخضر + ذهبي) - يعطي شعوراً بالدفء والتقليدية.

* النمط الثلجي: (أبيض + فضي + أزرق فاتح) - يعطي شعوراً بالهدوء وكأن الشجرة في غابة قطبية.

* النمط الفخم: (ذهبي + أسود أو كحلي) - لمحبي الديكورات الحديثة والجريئة.


- كيف يتم الاحتفاظ الشجرة فترة طويلة؟ 

تعتمد طريقة الحفاظ على الشجرة لفترة طويلة على ما إذا كانت طبيعية أو صناعية، حيث أن لكل منهما أسلوب عناية مختلف لضمان بقائها بأفضل حال: 

اولا : الأشجار الطبيعية (لتبقى نضرة وخضراء)

​إذا كانت شجرتك حقيقية، فالتحدي الأكبر هو منعها من الجفاف وتساقط الإبر:

١- قص القاعدة (السر الأهم): قبل وضع الشجرة في الحامل، قم بقص حوالي 2 سم من قاعدة الجذع بشكل مستقيم. هذا يزيل الطبقة الصمغية الجافة ويسمح للشجرة بامتصاص الماء بسهولة.

٢- الري المستمر: الشجرة الطبيعية "تعطش" كثيراً، خاصة في أول 48 ساعة. تأكد من أن قاعدة الجذع مغمورة دائماً بالماء.

٣- الابتعاد عن الحرارة: ضع الشجرة بعيداً عن أجهزة التدفئة، المدافيء، أو أشعة الشمس المباشرة، لأن الحرارة تسرع من جفافها وتحولها للون البني.

٤- استخدام إضاءة LED: مصابيح LED لا تنبعث منها حرارة كالمصابيح القديمة، مما يحمي الأغصان من الجفاف والاحتراق.

ثانياً: الأشجار الصناعية (لتبقى صالحة لسنوات)

​الشجرة الصناعية استثمار يدوم طويلاً إذا اتبعت خطوات التخزين الصحيحة:

١- التنظيف قبل التخزين: قبل تفكيكها، استخدم مكنسة كهربائية (بسرعة منخفضة) أو قطعة قماش مبللة لإزالة الغبار المتراكم خلال فترة العرض.

٢- التفكيك بعناية: ابدأ بطي الأغصان برفق باتجاه الجذع الرئيسي لتقليل الحجم ومنع تكسر الأسلاك الداخلية.

٣- حقيبة التخزين: يفضل عدم إعادتها إلى الكرتونة الأصلية لأنها تتمزق مع الوقت. استخدم حقائب تخزين قماشية مخصصة للأشجار، فهي تحميها من الرطوبة والحشرات والغبار.

٤- مكان التخزين: احفظها في مكان بارد وجاف (مثل خزانة داخلية) وتجنب الأماكن ذات الرطوبة العالية مثل الأقبية غير المهيأة، لأن الرطوبة قد تسبب صدأ الأسلاك أو ظهور روائح كريهة.

ثالثاً: نصيحة عامة للزينة

تجنب الأوزان الثقيلة: سواء كانت الشجرة طبيعية أو صناعية، لا تضع زينة ثقيلة جداً على الأطراف حتى لا تترهل الأغصان وتفقد شكلها الجمالي بمرور الوقت.


****************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الأحد، 28 ديسمبر 2025

+ كنيسة العظام المعروفة كنيسة سيدليك (Sedlec Ossuary) :

+ كنيسة العظام المعروفة كنيسة سيدليك (Sedlec Ossuary) :

توضيبًا فنيًا ومُرتّبًا للجماجم والعظام البشرية، وهي سمة مميزة للعديد من المعالم حول العالم المعروفة باسم "صناديق العظام" أو "المعظمات" (Ossuaries). أشهر هذه الأماكن وأكثرها شبهاً بالصور هي كنيسة سيدليك في جمهورية التشيك. 

أماكن معروفة بتزيينات العظام
توجد عدة مواقع شهيرة تعرض رفات بشرية مُرتبة لأغراض تاريخية أو دينية أو سياحية:

كنيسة سيدليك (Sedlec Ossuary): تقع في كوتنا هورا بجمهورية التشيك. تُعرف باسم "كنيسة العظام" وتضم عظام ما بين 40,000 إلى 70,000 شخص، تم ترتيبها بشكل فني لتشكل ثريات، وأكاليل، وشعار نبالة، وغيرها من الزخارف. تعود أصول هذه العظام إلى ضحايا الطاعون وحروب القرن الرابع عشر.

سراديب الموتى في باريس (The Paris Catacombs): شبكة واسعة من أنفاق المحاجر القديمة تحت العاصمة الفرنسية، والتي أصبحت مثوى لحوالي 6 ملايين هيكل عظمي بشري في أواخر القرن الثامن عشر بسبب اكتظاظ المقابر السطحية. تم ترتيب العظام في جدران وأكوام على يد المفتش هيريكارت دي ثوري لجعل المكان متحفياً.

كنيسة العظام في إيفورا (Capela dos Ossos): كنيسة صغيرة داخلية في البرتغال، جدرانها مغطاة ومزينة بجماجم وعظام بشرية، بُنيت في القرن السادس عشر.
كنيسة الجماجم في تشيرمنا (Skull Chapel): تقع في بولندا، وبُنيت لتخليد ذكرى الآلاف من ضحايا الأوبئة والحروب في القرن الثامن عشر. 

وغالبًا ما تكون الأماكن مثل كنيسة سيدليك وسراديب باريس مقاصد سياحية مشهورة.

السبت، 27 ديسمبر 2025

+ ليه بنحط بيض النعام في الكنيسة؟

ليه بنحط بيض النعام في الكنيسة؟

بيقول أبونا أرميا بولس:
ناس كتير بتسأل: ليه بنشوف بيض النعام في الكنيسة؟ ويقولوا زمان إن النعامة تفضل باصة على البيضة لحد ما تفقس، وده رمز إن ربنا باصص علينا لحد ما نعيش الحياة الأبدية.
لكن الكلام ده مش مظبوط.

لو رجعنا للكتاب المقدس، لسفر أيوب، إصحاح 39 من آية 13 لـ 17، هنفهم الحقيقة. ربنا نفسه بيتكلم عن النعامة.
بيقول إن جناح النعامة يرف، بس هل بترف بجناحاتها بحنان ومسؤولية؟ ولا مجرد ريش من غير إحساس؟
الحقيقة إن النعامة ما بترعيش ولادها. بتبيض البيضة، تدفنها في التراب وتمشي، وتنساها خالص. الحرارة تخلي البيضة تفقس، ويطلع الصغير، وهي لا تعرفه ولا تسأل عنه.

وده معناه إيه؟
معناه إن حتى لو أقرب الناس، الأب أو الأم، نسوا أولادهم أو قصّروا، ربنا عمره ما ينسى.
زي ما المزمور بيقول: «إذا تركني أبي وأمي فالرب يضمني».

علشان كده، لما نشوف بيض النعام قدامنا في الكنيسة، نفتكر المعنى ده:
مش اعتماد على البشر، ولا حتى على أقرب الناس، لكن اعتماد كامل على ربنا، اللي ما بينساش حد، ودايمًا يضم أولاده ليه.

*******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ لماذا لم ياتى الرب يسوع من عذراء دون ان تخطب؟

+ لماذا لم ياتى الرب يسوع من عذراء دون ان تخطب؟
لماذا انتظر التدبير الالهى حتى خطبت العذراء ليوسف النجار وبعدها جاءت البشاره بالحبل الالهى؟
والحقيقه ان الله قد استخدم يوسف كستار للعذراء

1- لحمايتها من اليهود: فلا يرجمونها متى ظهرت عليها علامات الحمل . وربما تتسأل هل مجرد الخطبه يبرر الحمل ويمنع ادانته؟
لكن اعلم انه حينما يقول الكتاب عن العذراء انها مخطوبه فمعنى ذلك انها تحسب امام الشرع امرأه للمنسوبه والمخطوبه اليه ولذلك لما اراد الكتاب ان يعلمنا ان ولاده المسيح له المجد هى ولاده بغير زرع بشر لم يكتف بالقول عن امه انها مخطوبه ليوسف فيمكنها ان تنجب منه حسب شريعه اليهود لكنه اردف ذلك حالا بقوله وقبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس ثم لما اراد يوسف تخليتها سرا قال الملاك لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك من هذا نفهم ان مجرد الخطبه عند اليهود يجعل الزيجه قائمه امام الشرع بغض النظر عما اذا كانت هناك مباشره زوجيه ام لا

2- لإخفاء طبيعه المولود عن ابليس ترى كيف كانت تسير الاحداث لو تيقن ابليس ان المولود ليس عاديا بغير زرع بشر؟
هذا لم يحدث ولن يحدث الا لشخص واحد الله المتجسد
س- الم يعلم ابليس طبيعه المولود من خلال كلمات الملاك للعدراءفى بشارته للعدرا" الروح القدس يحل عليك وقوه العلى تظللك لذلك فالقدوس والمولود منك يدعى ابن الله "
ج- يلاحظ ان بشاره العذراء حصلت فى دائره ضيقه فى مخدعها وقت صلاتها وبالتأكيد لم يدر ابليس بهذه الواقعه.

ملحوظه : احذر ان تتصور ابليس وكأنه كلى المعرفه والا محدوديه! كما اننا كثيرا ما نتصور ابليس فى ذكاء شديد وان كان كذلك فانما هو ذكى فى الشر اما فى معرفه التدابير الالهيه فهو غبى جدا لانه فقد النور الالهى تماما مثل البشر الذين يبتعدون عن النور الحقيقى فلا يعرفون ما هو لخلاصهم !
س- الم يثير شك يوسف فى عفاف العذراء وبتوليتها فضول ابليس لمعرفه طبيعه المحمول به؟
ج- هذا الشك لم يخرج عن عقل يوسف لم يبح به لأحد بدليل انه اراد تخليتها سرا. وتبقى طبيعه المولود وكنهه مخفيان مده عن الجميع اللهم الا انفس قليله كالعذراء ويوسف النجار وسمعان الشيخ الذى اعلم بوحى من الروح القدس انه لن يرى الموت قبل ان يعاين المسيح الرب وذلك كما يقول التقليد اثناء تعثره فى ترجمه نبوه اشعياء ها العذراء تحبل وتلد ابنا...)
س-اذا كان قد خفى عن الشيطان موضوع بشاره العذراء وايضا شكوك يوسف فهل نسى نبؤه اشعياء الصريحه عن المسيا وميلاده " يولد لنا ولد وتعطى ابنا وتكون الرياسه على كتفه ويدعى عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام " وايضا" ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانؤيل "
ج-هل تعلم كم من السنين مرت منذ ان سقط ادم ونال الوعد وحتى مجىء المسيا؟ حوالى 5500... هذه الفتره الزمنيه الطويله جدا قد اصلت فى نفس ابليس اعتقادا راسخا وهو نسيان الله لادم وخلاصه فلم يفكر ابليس فى النبؤات كما نفكر نحن الان .

حتى ان الانبياء الذين كتبوا نبواتهم عن المسيا لم يفهموا بالضبط ماذا تعنى هذه النبوات! هذا بالاضافه الى ان ابليس بتصلفه ووكبريائه لم يكن يتصور ان ياتى الخلاص البشريه من فتاه فقيره يتيمه لاحول لها ولاقوه. ولما سلمنا ان الشيطان كان فطنا لهذه النبوات ومنتظرا لهذه العذراء الا انه اخطا فى التطبيق ولم يفطن ان السيد المسيح هو المقصود بالنبوات لكونه يراه ابنا لزوجه وليس لعذراء والجميع يدعونه ابن يوسف ومن حتميه الخطبه للعذراء نذكر ايضا

3- وجود يوسف بجانبها كان معينا لها فى امور حياتها مع ابنها يسوع: فى هروب الى مصروالرجوع منها.... الخ

4 - والخطبه ايضا حققت وراثه السيد المسيح كملك لكرسى داود ابيه كما قال الملاك للعدرا.... ويعطيه الرب الاله كرسى داود ابيه ويملك على بيت يعقوب الى الابد اذا ان الملك عند اليهود يورث عن الاباء وليس الامهات فوجود يوسف كأب شرعى للمسيح جعل هذه الوراثه شرعيه وصحيحه
_______________________
المصدر :

 كتاب بستان الميلاد

******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ أتعبدون الخبز ؟

أتعبدون الخبز؟
من أكثر عبارات الاستهزاء تداولًا قول بعض الوثنيين قديماً و المهرطقين وغير المؤمنين:

أتعبدون الخبز؟ أتأكلون الإله؟
وهذه العبارة لا تعبّر عن تنزيه حقيقي لله، بل تكشف عن خلل جذري في فهم معنى السرّ، وعن خلط متعمد بين المادة المرئية التي يتكلّم الله عنها ويختارها لنوال نعمته الغير مرئية ، والمادة التي يصنعها الإنسان ثم ينسب إليها قداسة من خياله.

فالمسيحيين لم يعبدوا يومًا مادة، ولا قدّست خبزًا في ذاته، بل سجدت دائمًا للمسيح الحيّ الذي قال عن الخبز بوضوح قاطع:"هذا هو جسدي" (متى 26:26).

لم يقل: هذا يرمز إليّ، ولا هذا يذكّركم بي، بل أعلن اتحادًا حقيقيًا. وهذا الإعلان لا ينفصل عن التجسّد، لأن الذي صار جسدًا لا يتراجع إلى لغة مجازية حين يعطي ذاته.

ولهذا فهمت الكنيسة منذ البدء أن الإفخارستيا ليست طقسًا قابلًا للتخفيف، بل امتداد مباشر للتجسّد. فالقديس إغناطيوس الأنطاكي، تلميذ الرسل، واجه في القرن الأول نفس الإنكار، ولم يناقش مفردات، بل كشف جذر المشكلة قائلًا إن المنكرين يمتنعون عن الإفخارستيا لأنهم لا يعترفون بأنها جسد مخلّصنا يسوع المسيح، الجسد الذي تألّم من أجل خطايانا. أي أن إنكار السرّ ليس اختلافًا طقسيًا، بل إنكار للجسد الذي به تمّ الخلاص.

فمفهوم السر أن الله لا يلغي المادة بل يقدسها
فالكتاب المقدس يضع الأساس منذ البدء عندما يقول 
ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا (تكوين 1:31). فالمادة ليست شرًا في أصلها، ولا عائقًا أمام الله، بل خليقة صالحة صارت محتاجة للفداء. ولهذا لم يخلّص الله الإنسان بفكرة ولا بتعليم من بعيد، بل بالدخول إلى المادة نفسها "والكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا" (يوحنا 1:14).

من هذا المنطق تفهم الكنيسة الأسرار إن الله يستخدم ما هو مخلوق ليمنح ما هو غير مخلوق. فالماء يصير ولادة جديدة، والزيت يصير مسحة الروح، والخبز والخمر يصيران شركة الجسد والدم. ليس لأن المادة تملك قوة ذاتية، بل لأن الله يربط نعمته بها بكلمته.

يتسائل المعترض غير المؤمن قائلاً كيف يمكن لخبز أن يتحول لجسد المسيح فنقول له إن الإيمان الأرثوذوكسي يعلّم أن التحوّل في الإفخارستيا ليس تحوّلًا كيميائيًا ولا حسّيًا، بل تحوّل سرائري يتمّ بقوة كلمة المسيح وفعل الروح القدس. فالكنيسة لا تقول إن الخبز يفقد خواصه المادية، بل إن جوهر العطية يتبدّل ما كان خبزًا عاديًا يصير جسد المسيح المُحيي.

و تفسير هذا أن كلمة الله في الكتاب ليست وصفًا بل فعلًا كما هو مذكور "قال الله "  "فكان".

وبالمنطق نفسه قال المسيح أي الله المتجسد أن هذا هو جسدي. الكلمة الإلهية تُحدِث ما تعلن. ولهذا يقول رسول الأمم بولس بلا أي رمزية "الخبز الذي نكسره، أليس هو شركة جسد المسيح؟" (1 كورنثوس 10:16). فالشركة اتحاد، لا تذكر ذهني أو معرفة خفية كما يعتقد وثنيون الغنوصية و متأثريها.
ويشرح القديس البابا كيرلس السكندري هذا التحول بدقة متناهية، مؤكدًا أن الكنيسة لا تقبل جسدًا عاديًا، بل جسد الكلمة نفسه، الذي إذ اتحد به صار مُحييًا. فالقوة ليست في الخبز، بل في الكلمة المتحد به، والروح القدس هو الذي يُفعّل هذا الحضور.

إذاً لماذا لا يُرى التحوّل بالعين المجردة ؟

لأن السرّ عطية إيمانية لا عرضاً حسياً. فالكتاب يقول "الإيمان هو الثقة بما يُرجى، والإيقان بأمور لا تُرى" (عبرانيين 11:1).

ولو تغيّرت الحواس، لما كان للإيمان حاجةً وصار الأمر قسرًا لا شركة. لذلك قال المسيح أن "الروح هو الذي يُحيي، أمّا الجسد فلا يفيد شيئًا" (يوحنا 6:63)،
أي أن الفهم الحسّي وحده لا يدرك السرّ، أمّا الجسد المتحد بالكلمة فهو مُحيٍ.
لماذا اختار الله الخبز تحديدًا؟

لأن الخبز هو قوت الحياة اليومي، ما لا يحيا الجسد بدونه. لذلك قال السيد المسيح له كل المجد 
"أنا هو خبز الحياة" (يوحنا 6:35).

والخبز ثمرة الأرض وعمل الإنسان معًا، أي أن الإفخارستيا تقدّس الخليقة والعمل البشري، لا تهرب منهما.

والخبز واحد، لكنه يُكسر ويُعطى للكثيرين دون أن يفنى، كما أن المسيح واحد يُعطى للجميع دون أن ينقسم. ولهذا قال الرسول:

«نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد» (1 كورنثوس 10:17).

فالأكل أعمق صورة اتحاد ،الأكل هو أقصى درجات الاتحاد الطبيعي. الطعام يدخل الإنسان، يصير فيه دمًا وحياة. اللمس خارجي، والتقبيل خارجي، والدوران حول مادة خارجي، أمّا الأكل فهو اتحاد داخلي. لذلك لم يختر المسيح حجرًا يُلمس، ولا اتجاهًا يُزار، بل خبزًا يُؤكل. وقال "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه" (يوحنا 6:56). إذاً فالثبات هنا وجودي، لا رمزي.

قديماً و حديثاً  تساءل الوثنيين و اعترضوا للأباء و المسيحيين قائلين أليست تلك وثنية مثل وثنيتنا بالظبط ؟ أقول أن الوثنية ليست استخدام مادة، بل نَسْب الألوهية أو الدور الخلاصي إلى مادة. الوثن صامت، والإنسان يملأ صمته بخياله. أما الإفخارستيا، فأساسها كلمة الرب الخالقة نفسها  و هي الحياة بعينها.

وهنا تظهر المفارقة الصادمة بوضوح  لمن يستهزئ بالإفخارستيا لا يرى أي تناقض في التوجه في الصلاة نحو مجسمات حجرية أو اسمنتية ، والطواف حول بناء من حجر وأسمنت، و التبرك بالنيازك و الأجرام السماوية ، والإيمان بحسب فلاسفة و أشخاص مضللين بأن هذا الحجر سيشهد للمؤمنين ويشفع لهم و يخلصهم و بعض منهم انه سيستجيب لصلواتهم و طلباتهم حتى ، مع أنه مادة صامتة لم يتجسّد فيها الله، ولم يقل عنها: أنا فيها، ولا قال هذا هو جسدي. ثم بعد ذلك يُتَّهَم المسيحي بالوثنية لأنه يؤمن أن الله نفسه تكلّم، واختار، وأعطى ذاته بحسب كلمته من خلال خبز و خمر.

فنحن لا نقول إن الخبز صار إلهًا، بل نؤمن أن الإله قال وتكلّم وقال عن الخبز "هذا هو جسدي". و الفارق الحاسم هنا ليس في وجود مادة، بل في مصدر القداسة هناك قداسة تُنسب إلى حجر و صنم لأن التقليد قال ذلك، وهنا نعمة تُعطى لأن المسيح نفسه أعلن وأعطى لشي مفيد جسمانياً و مصدراً للحياة .

هناك حجر أو تمثال   يُقبَّل و يُسجد له ويُنتظر منه شهادة أو شفاعة أو غفران خطايا و ذنوب ،وهنا خبز يُؤكل لأن الرب قال خذوا كلوا جسدي و اتحدوا بي لتكونوا مثلي.فالوثن يبقى خارجك مهما طُفتَ حوله أو سجدت له ،
أمّا الإفخارستيا فتدخل فيك لتصنع شركة حياة.

ولهذا قال القديس كيرلس الإسكندري بوضوح:  نحن لا نسجد لمادة، بل نعبد الابن الواحد الحاضر في جسده الخاص، جسدٍ غير منفصل عن لاهوته. فالعبادة ليست للمادة، بل للشخص الإلهي الحاضر فيها.

فحين يُقال باستهزاء: "أتعبدون الخبز؟"،
أقول نحن لا نعبد خبزًا، ولا نأكل مادة ونسمّيها إلهًا،
بل نؤمن بإلهٍ تجسّد، وتكلّم، وأعطى ذاته،
واختار الأكل أعمق اتحاد عند البشر لإنه خلقنا و يعرفنا ليجعل الإنسان شريكًا في حياته.

فالوثنية حيث تتوسل للحجر أو المادة، أمّا السرّ فحيث يتكلّم الله ويستخدم المرئي ليهب غير المرئي.

حين نتمعّن في منطق الاعتراض على الأسرار، لا نواجه خلافًا طقسيًا عابرًا، بل رؤية كونية ترى الخلاص انفصالًا لا اتحادًا، والقداسة مسافة لا حضورًا، والإله خطابًا يأمر من علو ولا يدخل التاريخ. هذه الرؤية التي عرفت الفلسفات القديمة أشباهها تتعامل مع المادة بوصفها موضع ريبة، ومع الجسد بوصفه عائقًا، ومع الاقتراب الإلهي بوصفه خطرًا ينبغي نفيه. في هذا الأفق، يصبح من غير المقبول أن يتكلّم الله من داخل الخليقة أو أن يستخدم ما خلقه ليهب نعمته.

غير أنّ المفارقة تظهر حين يُرفض السر باسم تنزيهٍ يزدرِي المادة، بينما تُمنَح المادة الصامتة مركز العبادة والاتجاه والطقس في كثير من المعتقدات الوثنية الفعلية . هنا ينكشف التناقض فكيف تُنفى قدرة المادة على حمل النعمة، ثم تُحمَّل في الوقت نفسه ثِقَل القداسة؟ وكيف يُستبعَد حضور الله من الداخل، ثم يُستدعَى الرمز الأصم من الخارج ليملأ الفراغ؟

بهذا المعنى، لا يكون تقديس الحجر أو المادة ثمرة إعلان، بل تعويضًا عن غياب الإعلان. فحين يُلغى أن يتكلّم الله داخل التاريخ، تُسقَط المعاني على ما لا يتكلّم. وحين يُرفض الاتحاد، يُستعاض عنه بالدوران والاتجاه حول المادة حيث ان الإتحاد بها غير ممكن و بلا معنى. المادة هنا لا تُفتدى ولا تُقدَّس، بل تُجمَّد: علامة جامدة تُطاف وتُقبَّل و يُسجَد لها لأنها موروثة، لا لأنها مُعلَنة. قداسة بلا كلمة، ورمز بلا مضمون و هذا جوهر المعتقدات الوثنية قديماً و حديثاً مثل الهندوسية و غيرها.

ومن هنا تتضح العبثية رفض السر لأنه يستخدم مادة مُعلَنة، مع قبول رمز صامت لأنه مألوف. رفض أن يُؤكل الجسد لأن المادة “لا تحتمل”، مع الإصرار على طقسٍ يتمحور حول مادة لا تفعل سوى الإشارة إلى ذاتها. إنها قداسة الشكل لا قداسة الحضور، وقداسة الاتجاه لا قداسة الكلمة.

في المقابل، يقوم الإيمان الذي يعرف السر على منطق نقيض تمامًا حيث أن المادة لا تُستبعَد ولا تُجمَّد، بل تُدخَل في فعل الخلاص. لا تُقدَّس لأنها صامتة، بل لأنها مُعلَنة؛ ولا تُحاط بالطواف أو السجود، بل تُعطى للأكل، لأن الأكل اتحاد لا مسافة. هنا الفرق بين رمزٍ يُملأ بالتخيلات، وسرٍّ يقوم على كلمة، بين قداسة تُنسب لأن الله غائب، وقداسة تُعطى لأن الله حاضر ويتكلّم.

هكذا يظهر أن تقديس الحجر و المادة داخل رؤية تزدري المادة أصلًا ليس لغزًا، بل نتيجة منطقية لمنهج لم يحتمل أن يتكلّم الله داخل الخليقة. فإذا نُفي الحضور، بقي الشكل، وإذا أُلغي السر، بقي الرمز فارغاً. أمّا حيث يتكلّم و يحضر الله ويعطي ذاته، فلا يعود الحجر محورًا، لأن الحضور نفسه يصير المحور.

فالمجد كلّه للمسيح،ملك الملوك و رب الخليقة
الكلمة الخالق الذي به كانت المادة وبه تقدّست،العامل في خليقته لا من خارجها، لأن الإنسان جسدٌ وروح، فخلاصه يتمّ بما خُلِقَ به،ليدخل في شركة الحياة غير الفاسدة.

الإرث الرسولي The apostolic legacy
*********************
اعداد /امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ المسيح أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ (رؤيا 22: 16)

+ المسيح أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ (رؤيا 22: 16)

«أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ لَكُمْ بِهذِهِ الأُمُورِ عَنِ الْكَنَائِسِ».
«أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ» (رؤيا 22: 16)

🟥اُفتُتِحَتِ الرؤيا بـ«إعْلاَنُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَبَيَّنَهُ مُرْسِلًا بِيَدِ مَلاَكِهِ» (رؤ 1: 1)
"إِعْلاَنُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ اللهُ، لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَنْ قَرِيبٍ، وَبَيَّنَهُ مُرْسِلًا بِيَدِ مَلاَكِهِ لِعَبْدِهِ يُوحَنَّا،" (رؤ 1: 1).

🟥واختُتِمت بـ: «أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي» (رؤيا 22: 16).
"«أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ لَكُمْ بِهذِهِ الأُمُورِ عَنِ الْكَنَائِسِ. أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ»." (رؤ 22: 16).

وعلى الرغم أن عبارة «أنا يسوع» هي الاسم الناسوتي لرب المجد، فعبارة «أَرْسَلْتُ مَلاَكِي» تُبين لاهوته؛ لأنه رب الملائكة الَّذِي يُحركهم، وهذا يشير إلى الطبيعة الواحدة.

🟥«أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ»: فهو الإله المتأنس، هو أَصْلُ دَاوُدَ وخالق دَاوُدَ بلاهوته، وهو ذُرِّيَّةُ دَاوُدَ أو ابن دَاوُدَ بناسوته (انظر شرح رؤيا 5: 5).

لقد شهد داود عنه فقال: «قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ» (مزمور 110: 1)، الأمر الَّذِي شرحه الرب يسوع بنفسه وهو يُعَلم في الهيكل، عندما سأل الشعب «كَيْفَ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إنَّ الْمَسِيحَ ابْن دَاوُدَ؟ لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي، حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبًّا. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ ابْنُهُ؟» (مرقس 12: 35، 37). المسيح إذن هو الله (رب داود) المتأنس (بن داود) أي أصل وذريه داود».

🟥الإله المتأنس
«الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ» (رؤيا 5: 5)

السيد المسيح له المجد في ناسوته من سبط يهوذا، حتى تنبأ يعقوب أب الآباء عنه وقال «لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ» (تكوين 49: 10)، وشيلون هو المسيح له المجد، فهو حسب الجسد ابن يهوذا.

وفي نفس الوقت هو «أَصْلُ دَاوُدَ»: فبالرغم أن المسيح له المجد أتى في الزمان متأنسًا من نَسْل داود، وقال القديس متى في سلسلة أنسابه «يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ» (متى 1: 1)، من سبط يهوذا حسب الجسد إلا أنه هو أصل داود وخالق داود. وقال الرب في نهاية سِفْر الرؤيا «أَنَا يَسُوعُ... أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ.» (رؤيا 22: 16) فهو الإله المتأنس.

🟥«أَصْلُ دَاوُدَ» لأنه الإله الأزلي قبل داود وخالقه. وهو:

🟥«ذُرِّيَّةُ دَاوُدَ» لأنه تأنس مولودًا من عذراء هي ابنة داود.

إنها كلمات قانون الإيمان "تجسد من الروح القدس (كإله)، ومن مريم العذراء (ابنة داود) (كإنسان) وتأنس". وهذه الفكرة يشير إليها إشَعْيَا النبي فيقول إنه الأصل والغصن في وقتٍ واحدٍ «يَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ» (إش 11: 1).

🟥«كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ» (رؤيا 22: 16؛ 2: 28):

نحن الآن على الأرض، منتظرين أن تشرق شمس البر. والرسول بولس يشرح «قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور» (رو 13: 12)، فالليل يتناهى بالتدريج ويتقارب النهار. «وَلَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ اسْمِي تُشْرِقُ شَمْسُ الْبِرِّ وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا.» (ملاخى 4: 2) حتى «يَنْفَجِرَ النَّهَارُ، وَيَطْلَعَ كَوْكَبُ الصُّبْحِ فِي قُلُوبِكُمْ» (2 بطرس 1: 19) وهذا اللقب: «شمس البر»، «كوكب الصبح المنير» أحد ألقاب المسيح.
_________________
- المصدر :
شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص يوحنا فايز زخاري

************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

+ هل للملائكة حقاً أجنحة وريش وأقدام؟أجنحة الملائكة… حقيقة أم رمز سماوي؟

+ هل للملائكة حقاً أجنحة وريش وأقدام؟
أجنحة الملائكة… حقيقة أم رمز سماوي؟


لطالما رسم الخيال البشري صورة الملائكة بأجنحة مهيبة وأقدام راسخة، تطير في فضاءات النور وتخفق حول عرش الله، بل إن الكتاب المقدس يصف صورة الملائكة أن لها أجنحة ووجوهاً وأقداماً. لكن، هل هذه الصفات الجسدية وصفٌ حرفي لكائنات سماوية، أم أنها رموز روحية تُظهر معانٍ أعمق من حدود المادة؟ في هذا النص الرائع للقديس يوحنا ذهبي الفم، نتأمل المشهد السماوي المهيب كما ورد في الرؤى الإلهية، لنفهم مغزى الأجنحة والأقدام، ولماذا حتى أعظم القوات السماوية تُخفي وجوهها أمام مجد الله غير المُدرَك.

- [فمتى إذًا رأيتَ السرافيم المحلِّقة حول ذلك العرش العالي والمرتفع، وهي ببسط أجنحتها تحجب وجوهها، وتغطي أقدامها وظهورها ووجوهها، وتطلق صرخة مملوءة دهشة، فلا تظن أن لها ريشًا وأقدامًا وأجنحة؛ فإن تلك القوات غير منظورة. بل من خلال هذه الصور فكِّر في عدم إمكانية الوصول، وعدم إمكان الإحاطة بالذي يجلس على العرش. فإنه حتى لتلك القوات هو غير مُدرَك وغير ممكن الوصول إليه، مع أنه يتنازل؛ إذ لم يكن حينئذ يظهر بما هو عليه. فإن الله لا يجلس، ولا يُحاط بعرش، ولا يُحاط بمكان.
وأما إذا كان جالسًا ومُقامًا على عرشٍ ومُحاطًا بهم — وهذه كلها من قبيل التنازل لا من قبيل الجلوس — فلم يستطيعوا أن يروا، بل إذ لم يحتملوا البرقَ المنبعث من هناك، كانوا ببسط أجنحتهم يحجبون وجوههم، وكانوا فقط يمجِّدون، فقط يرتلون، حاملين مع كثير من الرهبة ذلك اللحن السري لتقديسه.]

-  القديس يوحنا ذهبي الفم، عن العناية الإلهية، الفصل الثالث، ١-٣.
☦️ [Ὅταν οὖν ἴδῃς τὰ σεραφεὶμ τὰ περιιπτάμενα τὸν θρόνον τὸν ὑψηλὸν ἐκεῖνον καὶ ἐπηρμένον, τῇ προβολῇ τῶν πτερύγων ἀποτειχίζοντα τὰς ἑαυτῶν ὄψεις καὶ τοὺς πόδας καλύπτοντα καὶ νῶτα καὶ πρόσωπα καὶ κραυγὴν ἀφιέντα ἐκπλήξεως γέμουσαν, μὴ πτερὰ νόμιζε καὶ πόδας καὶ πτέρυγας αὐτοῖς εἶναι· ἀόρατοι γὰρ αἱ δυνάμεις ἐκεῖναι· ἀλλὰ διὰ τῶν εἰκόνων τούτων τὸ ἀπρόσιτον, τὸ ἀκατάληπτον τοῦ καθημένου ἐπὶ τοῦ θρόνου λογίζου. Καὶ γὰρ καὶ ἐκείναις ἀκατάληπτος καὶ ἀπρόσιτός ἐστι, καίτοι συγκαταβαίνων· οὐδὲ γὰρ ὅπερ ἦν ἐφαίνετο τότε. Θεὸς γὰρ οὐ κάθηται, οὐδὲ θρόνῳ περιέχεται, οὐδὲ τόπῳ περιείληπται. Εἰ δὲ καθήμενον καὶ ἐπὶ θρόνου ἱδρυμένον καὶ κυκλούμενον ὑπ' αὐτῶν–ἅπερ ἐστὶν ἅπαντα συγκαταβαίνοντος, οὐ καθημένου–οὐκ ἴσχυσαν ἰδεῖν, ἀλλὰ μὴ φέρουσαι τὴν ἐκεῖθεν ἐκπηδῶσαν ἀστραπήν, τῇ προβολῇ τῶν πτερύγων τὰς ὄψεις ἀπετείχιζον καὶ μόνον ἐδοξολόγουν, μόνον ὕμνουν μετὰ πολλῆς τῆς φρίκης τὸ μυστικὸν ἐκεῖνο τοῦ ἁγιασμοῦ ἀναφέρουσαι μέλος·]

- Ἰωάννου Χρυσόστομου, περὶ τῆς τοῦ Θεοῦ προνοίας, Κεφ. γʹ. Ὅτι οὐχ ἡμῖν μόνον ἀλλὰ καὶ ταῖς ἄνω δυνάμεσιν ἀκατάληπτον τὸ θεῖον,1-3.

- من خلال كلمات القديس يوحنا ذهبي الفم، يتضح أن وصف الملائكة بالأجنحة والأقدام ليس تقريرًا لصفات جسدية، بل لغة رمزية تحمل أبعادًا لاهوتية وروحية عميقة. الأجنحة تشير إلى سرعة الطاعة وخفة الحركة في تنفيذ إرادة الله، وستر الوجوه والأقدام يعلن عن رهبة الحضرة الإلهية وعجز حتى القوات السماوية عن إدراك مجده أو الإحاطة به. فالجوهر الإلهي يبقى غير مُدرَك، ليس للبشر فقط، بل ولأسمى الملائكة أيضًا. إن غاية هذا التصوير الكتابي هي أن يرفع فكر الإنسان من الحرف إلى الروح، ومن المظاهر الحسية إلى الحقائق السماوية، ليدرك أن الله فوق الزمان والمكان، لا يُحد بعرش ولا يُحاط بمكان، بل يملأ الكل بمجده.

Orthopatristics التعليم الآبائي المستقيم
**********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ كاتدرائية القيامة بالفجالة

+ كاتدرائية القيامة بالفجالة

- وضع حجر الأساس :
تم وضع حجر الأساس لها عام 1894م وبُنيت عام 1903م.
تابعة : 
بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك المعروفة باسم "كاتدرائية القيامة بالفجالة" 
- البناء :
وقد تعسرت أعمال البناء أكثر من مرة وبذل حبيب باشا سكاكيني جهود كبيرة في استكمال بناء تلك الكاتدرائية.
وصمم كاتدرائية القيامة المهندس مانسكلكو بك بشكل بديع حيث جمع بين الطراز البازيلكي والطراز المصلب.
- محتوياتها :
* جداريه القيامة :
داخل الكاتدرائية جدارية رائعة تمتد على طول الحائط بأعلى الحنية الكبرى مصنوعة من الفسيفساء وتمثل القيامة حيث يظهر السيد المسيح بثوب أرجواني ويحمل صليبًا بيده اليسرى ويُشير بعلامة البركة بيده اليمنى ويحيط به على الجانبين ٦ ملائكة.
* مقتنيات فنية اثرية 
للعديد من الفنانين الإيطاليين ومن بينها عددًا من الأيقونات أقدمها يعود إلى عام 1587م بخلاف الرسوم الجدارية المعروفة بالفريسك والتي تنتشر على الجدران والأسقف وعددها 19 فريسكة.

**********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

+ الجدران الهسْمونيّة في القدس ودورها في المدينة التي عرفها السيد المسيح

+ الجدران الهسْمونيّة في القدس ودورها في المدينة التي عرفها السيد المسيح :


كشفت الحفريات الأثرية التي أُنجزت في عام 2024 ضمن مجمّع القشلة بالقرب من برج داود عن أحد أطول وأكمل أقسام الجدران الهسْمونيّة في القدس. ويعود تاريخ هذه التحصينات إلى أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، خلال حكم السلالة الهسْمونيّة بعد الثورة المكابيّة. تؤكد هذه الاكتشافات أن القدس كانت مدينة محصّنة بشكل مكثف قبل العهد الروماني، وأن بنيتها الدفاعية لعبت دورًا مركزيًا في استدامة المدينة وحمايتها من التهديدات الخارجية.

تُعدّ عائلة الهسْمونيين، المشهورة أيضًا باسم المكابيين، واحدة من أبرز العائلات الكهنوتية في مودين باليهودية. وتنتمي هذه العائلة إلى فئة من اليهود ظلّت مخلصة للرب رغم كل الضيقات والاضطهادات، حتى في أصعب الفترات التي وصلت فيها الحياة القومية والدينية إلى الحضيض. وقد تمكنوا، لفترة محدودة، من استعادة العزة القومية للشعب اليهودي بعد الثورة المكابيّة.
كان الهسْمونيون محاربين ومصلحين سياسيين، لكن تاريخهم يشير إلى شدة تعصبهم القومي، الذي استنزف موارد الأمة أكثر من الاضطهادات الخارجية، وأدى إلى انقسام الشعب إلى أحزاب متنازعة. ولم يتمكنوا طوال تاريخهم من توحيد الشعب خلفهم بشكل كامل، إذ مزّقتها المنازعات الداخلية كما واجهوا الأعداء من الخارج. كما لم يستطع جزء كبير من الشعب مقاومة التأثير الوثني في عهد الإسكندر الأكبر وخلفائه من المكدونيين والسوريين، وكان لآلاف الجنود العبرانيين الذين خدموا تحت راية اليونان تأثير بالغ على المجتمع اليهودي.

تستند مصادرنا الأساسية عن هذه الفترة إلى أسفار المكابيين وتاريخ اليهود وحروبهم ليوسيفوس. أما عن التسمية، فكلمة «هسْمونيون» مشتقة من الاسم العبري هسمان (أو أسمونوس) [חֹסֶן]، والذي يعني «الغنى»، وكان هسمان كاهنًا من عائلة يهوياريب [أو يوياريب – 1 مكابيين 2: 1؛ 1 أخبار 24: 7].
- فِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ مِنْ أُورُشَلِيمَ مَتَّثْيَا بْنُ يُوحَنَّا بْنِ سِمْعَانَ كَاهِنٌ مِنْ بَنِي يُويَارِيبَ، وَسَكَنَ فِي مُودَيْنَ. (1 مكابيين 2: 1)

- "فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ الأُولَى لِيَهُويَارِيبَ. الثَّانِيَةُ لِيَدْعِيَا." (1 أخ 24: 7).

أما لقب «المكابيين»، فيعود إلى يهوذا بن متتيا، وربما استُمدّ من الكلمة العبرية מַקָּבָה «مكبة» بمعنى «مطرقة»، أو מַכְבִּי «المُخمِد» أي «المُطفئ»، أو أنه يمثل الحروف الأولى لعبارة عبرية تقول: «من بين الآلهة، يا رب، مَن يشبه لك؟» (מִי כָמוֹךָ בָּאֵלִים יְהוָה)، وكانت هذه الحروف الأولى (מ־כ־ב־י) تُكتب على أعلام المكابيين.
لقد وسّع الهسْمونيون المدينة غربًا وبنوا أسوارًا ضخمة لتأمين قلب القدس القديم، وهو ما وثّقه المؤرخ فلافيوس يوسفوس، مشيرًا إلى هذه التحصينات بوصفها «الجدار الأول» للمدينة
(Josephus, The Jewish War, Book 5, Chapter 4, Sections 142–145).
وتكشف الاكتشافات الحديثة أن هذه الجدران لم تكن هياكل رمزية أو مؤقتة، بل تجهيزات هندسية متقدمة هدفت إلى الدفاع طويل المدى، بما في ذلك الأبراج والحصون التي عززت من متانة المدينة ضد أي هجوم محتمل.

ظلّت هذه التحصينات فعّالة حتى القرن الأول الميلادي، إذ قام هيرودس الكبير بتقويتها وبناء أبراج إضافية مثل فاسائيل (Phasael)، وهيبِّيكوس (Hippicus)، ومريمَن (Mariamne) ضمن شبكة الدفاع الهسْمونيّة، دون إزالة الأسوار الأصلية، ما يدل على استمرار فعاليتها الدفاعية وأهميتها الاستراتيجية. ومن ثم، كانت القدس في زمن يسوع مدينة محصّنة بجدارة، ترتكز على إرث الهسْمونيين الدفاعي.
تكتسب هذه الجدران أهمية خاصة عند دراسة حياة يسوع المسيح، إذ كان موقع برج داود بالقرب من المداخل الغربية للمدينة، وهي الطرق التي عبرها الحجاج والسكان المحليون يوميًا. وتُظهر الأناجيل أحداثًا عديدة داخل القدس تُبرز الحركة بين الأبواب والأحياء والمعبد، مثل:

- متى 21: دخول يسوع إلى القدس قبل أسبوع الآلام، حيث سار عبر المدينة محاطًا بالحشود.

- يوحنا 2: طرد التجار من الهيكل، وهو حدث وقع ضمن أسوار المدينة المحصّنة التي شيدها الهسْمونيون.

- لوقا 19: حزن يسوع على المدينة عند اقترابه من القدس، مشيرًا إلى مستقبلها، بينما كانت الجدران والهياكل الدفاعية جزءًا ملموسًا من المشهد الحضري الذي شاهدته عيناه.

من خلال هذه النصوص، يظهر أن القدس التي تحرك فيها السيد المسيح كانت محصّنة بالجدران الهسْمونيّة نفسها، التي شيدها المكابيون، وممّا زاد من تقويتها أبراج هيرودس، ما يجعلها عنصرًا حقيقيًا ومرئيًا في عالمه اليومي، وليس مجرد خلفية رمزية. وعلى الرغم من أن الأناجيل لا تذكر أسماء الجدران، فإن القدس التي عرفها يسوع كانت المدينة المحصّنة التي بناها الهسْمونيون وجددها هيرودس، ما يجعلها جزءًا حقيقيًا وملموسًا من البيئة التاريخية التي تصفها النصوص.

إذن، يظهر بوضوح أن الهسْمونيين هم من أسسوا القدس المحصّنة، وأن الجدران التي شيدوها كانت رمزًا للقوة القومية والدفاعية، وشاهدة على الحياة اليومية للشعب اليهودي في العصر المكابي وما بعده، بما في ذلك زمن يسوع، حيث استمرت هذه التحصينات في الحفاظ على المدينة واستمرارية وجودها التاريخي والديني.

ويؤكد هذا الاكتشاف دور القدس كمدينة محصّنة ومخططًا دفاعيًا منذ القرن الثاني قبل الميلاد، ما يعزز مصداقية النصوص التاريخية والدينية معًا. فالحجارة التي وضعها المقاتلون المكابيون، وممّا زاد من تقويتها أبراج هيرودس، والتي دُمّرت لاحقًا على يد الرومان في سنة 70 م، كانت موجودة عندما علّم المسيح وشفّى وبكى على المدينة، وتحقّق لاحقًا ما قاله السيد المسيح (لوقا 19: 41).

- وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا قَائِلًا: إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلَكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ…»
(لوقا 19: 41–44).

تشير هذه النبوة إلى دمار القدس على يد الرومان في سنة 70 م، بعد حصار المدينة وإزالة تحصيناتها، بما في ذلك الجدران الهسْمونيّة التي شُيّدت لحماية المدينة منذ القرن الثاني قبل الميلاد. ومن منظور تاريخي، يُظهر النص معرفة يسوع ودقته بشأن نهاية المدينة المحصّنة، وهو ما أكدته الحفريات الأثرية التي تكشف عن طبقات الأسوار والهياكل الدفاعية التي دمّرها الرومان لاحقًا.

إن هذه النبوة تُبرز ليس فقط البعد الروحي للأحداث، بل تتوافق أيضًا مع الحقائق التاريخية والأثرية، مؤكدةً أن القدس كانت بالفعل مدينة محصّنة، وأن هدمها كان كارثة ملموسة على المستويين المدني والعسكري، ما يعزز مصداقية النصوص الكتابية ويُظهر العلاقة الوثيقة بين الكتاب المقدس والتاريخ المادي للمدينة.

- الخاتمة

تُظهر الاكتشافات الأثرية الحديثة، ولا سيما الكشف عن الجدران الهسْمونيّة في مجمّع القشلة بالقرب من برج داود، بوضوح مدى التطور الهندسي والعمق التاريخي للتحصينات التي أُقيمت في القدس منذ القرن الثاني قبل الميلاد. وتؤكد هذه المعطيات أن الجدران الهسْمونيّة لم تكن مجرد تعبير رمزي عن السيادة السياسية، بل مثّلت منظومة دفاعية متكاملة أدّت دورًا محوريًا في حماية المدينة وضمان استمراريتها العمرانية عبر عصور متعاقبة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية مضاعفة عند قراءتها في ضوء النصوص الكتابية، إذ تُسهم في إعادة بناء المشهد الحضري للقدس في القرن الأول الميلادي، وتُتيح فهماً أدقّ للبيئة التاريخية التي تحرّك فيها السيد المسيح. ومن هذا التقاطع بين النص المقدّس والأثر المادي، تتجلى القدس لا بوصفها فكرة لاهوتية مجرّدة، بل مدينة حقيقية ذات جدران وحجارة وتاريخ حيّ—مدينة شهدت الإيمان، والصراع، والرجاء، وما زالت آثارها تنطق بما حفظه التاريخ والزمان ودوّنته الذاكرة.

- References

Excavation Reports, Tower of David – Citadel (Kishle Compound), Jerusalem, 2024–2025.

Hasmonean Fortifications and the First Wall of Jerusalem, 2024.

Uncovering Jerusalem’s First Wall, 2024–2025.

The Longest Preserved Section of the Hasmonean City Wall in Jerusalem, 2025.

Hasmonean Wall Discoveries on Mount Zion, 2008.

Flavius Josephus, The Jewish War (Bellum Judaicum),
Book 5, Chapter 4, Sections 142–145;
Book 1, Chapter 21, Sections 401–402.

The First Book of Maccabees.

The Second Book of Maccabees.

Ehud Netzer, The Architecture of Herod, the Great Builder.

Shimon Gibson, The Final Days of Jesus: Archaeological Evidence.

______________________
المصدر 

**********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ القديسة اردينا المعروفة ام عبد السيد (ام الغلابة)

+ القديسة اردينا المعروفة ام عبد السيد (ام الغلابة) :


- نشأتها :

ولدت "أردينا مليكة يوسف" عام 1910 مر بقرية صغيرة هى قرية الشيخ علام مركز الكوامل محافظة سوهاج من أسرة ثرية جدا تمتلك العديد من الأطيان والسواقى ، وقد ماتت أمها بعد ولادتها بأربعين يوما فتولتها اختها الأكبر منها "جندية" وقامت على مراعاتها ، أما والدها فكان رجلا بعيد عن الرب ذو سطوة ومهابة في بلدته وكلمته نافذة كالسيف على الجميع ، كما كانت له هواية رديئة في استحضار الجان والشياطين والسحر والتعامل معه ، فزاد هذا الأمر من سطوته وجبروته حتى تحجر قلبه وتجمدت مشاعره تجاه وصايا الرب ، فحاد عن طريقه المستقيم ، هذا العمل الذى تعارض مع ابنته اردينا الطفلة فى ذلك الوقت وكان عمرها لا يتجاوز السابعة حتى انها كانت تعيش حياة الصوم وتأكل القليل وحرمت هذه الطفلة الصغيرة ذبائح والدها لأنها ناتجة من مال حرام ، وفضلت الأطعمة البسيطة القليلة عوض الأطعمة الفاخرة الدنسة ، وكان ابيها يجبرها على اكل اللحم والاكل الدسم حتى لا تغضب منه الشياطين فكانت وسط كل هذا الغنى تعيش حياة بسيطة كلها اصوام وصلاة.


- زواجها : 

لما كبرت إلى سن 12 – 14  اشتاقت أن تكون راهبة ، ولكن قام والدها بتزويجها رغم أنفها، فتزوجت وهي في الرابعة عشر من إنسان شرير وقاس القلب بعيد عن طريق الرب المستقيم تجرعت معه كأس المرارة سنين طويلة ، ولأنها تيقنت أنه " بضيقات كثيرة ينبغى أن ندخل ملكوت اللـه " (أع 14 : 22)، فقد احتملت في سبيل ذلك معاملته الوحشية غير الآدمية ، وظلت أربعين سنة تضرب منه بجريدة نخل تكتظ بالأشواك المسننة ، و بينما جراحاتها تدمى تقول له "مش مهم عندي آلامي وجراحي فكل اللي يهمني خلاص نفسك "،  وطلبت من أجل زوجها قائلة : "يارب، ده شريك حياتي، تخليه عايش فى الخطية ؟  أنا باقول لك أوعى يارب تكتب على جوزى خطية ". وظلت القديسة فى الصلاة من اجل زوجها اربعين سنة حتى استجاب الله لصلاتها فرجع زوجها عن الوحشية وتاب وندم على الخطية.


- توبة زوجها في نهاية أيامه :

سار زوجها في طريق الخطية وحياة الزنى ، فترك زوجته وأولاده في بيت أهله فأذلوها وأهانوها وعيروها بدلا من أن يكونوا سببا في تعزيتها وراحتها ، فضحت بشبابها وحياتها من أجل تربية أطفالها فعملت وكدت حتى تربيهم فيسكنوا آمنين غير معوزين لشيء ، ودارت عجلة الزمن ، مرض زوجها وأنهكت قواه ولما سمعت زوجته الوفية بذلك لم تفكر فيما صنعه معها بل أتت به وخدمته بكل تفانى وصارت تداويه، حتى استجاب الرب لطلبتها من أجل هدايته فرجع عن آثامه وتاب ،  ومات زوجها.


-موت ابنها :

ومات ابنها الاكبر سعيد  فتقبلت القديسة هذا بفرح وقامت بوعظ المعزيين الذين جائوا يشاركونها فكانت تقول لهم : " انى فرحانة مش حزينة علشان سعيد راح الفردوس ".


- تسمبتها ام الغلابه :

سميت ام عبد السيد بام الغلابه لانها كانت محبه جدا للفقراء والمساكين فكانت دائمه الخدمه لهم .

 كانت نور لكل من يعيشون فى ظلمة الجهل الروحى فى النجوع .


- انتقالها القاهرة :

ثم انتقلت الى القاهرة فى حى شبرا مصر فنقلت خدمتها الى اهل هذا الحى فكانت كل ما تعمل به تعطيه للفقراء والمحتاجين دون حساب ، كانت تخدم الكل صغيرا او كبيرا مريضا او سليما. ارملة او يتيما 


- زيارة دير ابو مقار : 

كانت ام الغلابه تحب زياره دير ابو مقار فكانت عند وصولها للدير كانت تدق لها الاجراس وكانوا رهبان الدير يعتبروا زياره ام عبد السيد زياره بركة.


- نياحتها :

اخر فتره من حياتها على الارض رقدت حوالى شهر بالفراش بدون اى مرض شديد او مزمن ، ولقد كشف لها الرب عن موعد انتقالها عن هذا العالم الفانى واوجاعه ففرحت فرح عظيم واخذت اكفانها بنفسها وكان احد اولادها مسافر الى الصعيد فقالت له يا ولدى مش هتمشى ورايا فقال لها يامى دول يومين وراجع فقالت مش هتمشى ورايا ، وتحررت ام الغلابة من هذا الجسد الارضى المريض والتحقت بالسمائيين واخذت جسدا جديدا نورانى لا يمرض ولا يتعب ولا يتألم ولا يحزن

 وكانت نياحتها فى يوم ٢٧ ديسمبر ١٩٩٢م.



*************************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 


+ هل الطفل اللي يمـ.ـوت من غير معمودية يروح النـ.ـار؟

+ هل الطفل اللي يمـ.ـوت من غير معمودية يروح النـ.ـار؟


- حد سأل السؤال ده،
والأنبا رافائيل رد وقال:

لازم نحط قدامنا قاعدتين مهمتين جدًا واحنا بنفكر في الموضوع ده.

القاعدة الأولى :
إنه مفيش خلاص من غير المعمودية.
السيد المسيح قال الكلام ده بوضوح في إنجيل يوحنا،
لما قال:
«إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله».

الإنسان لما يتولد من بابا وماما،
بيكون كيانه كله جسداني،
حتى روحه تبقى مرتبطة بالجسد.
لكن في المعمودية،
كيان الإنسان بيتغير ويبقى روحاني،
حتى الجسد نفسه يبقى ليه نصيب في الحياة الأبدية.

المعمودية زي بذرة بتتزرع جوانا،
ومن غير البذرة دي مفيش حياة أبدية.
عشان كده القاعدة الأولى واضحة:
لازم المعمودية لدخول السماء.

القاعدة التانية
إن ربنا مستحيل يظلم حد.
وده أمر متفق عليه.

طيب الأطفال اللي بيموتوا من غير معمودية؟
إحنا ما نعرفش ربنا هيعمل إيه معاهم،
ومش من حقنا نفتي أو نحكم.

الكتاب المقدس ما قالش تفصيلًا مصيرهم إيه،
لكن أكيد ربنا مش هيظلم طفل مالوش ذنب.

الطفل لا عمل خطية،
لكن في نفس الوقت وارث الطبيعة الساقطة.

إزاي ربنا هيحل الموضوع ده؟
دي حكمة إلهية خاصة بيه وحده.

عشان كده الكنيسة بتشدد جدًا على تعميد الطفل أول ما يتولد،
حتى لو عمره ساعة واحدة.
تأخير المعمودية 40 يوم للولد و80 يوم للبنت
ده خاص بالأم،
مش بالطفل.

ولو الطفل في خطر موت،
الأهل يكلموا أبونا فورًا،
حتى لو الطفل في حضّانة أو مستشفى،
وأبونا يجي يعمده فورًا من غير انتظار.

ولو الطفل عدّى الخطر وعاش،
يبقى خلاص تعمّد،
وبعد كده نكمّل الطقس ونفرح بيه في الكنيسة،
ونعمل له الزفة ويتناول،
وتفرح الأسرة كلها.

**********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

+ قصة يسوع المسيح فى المسيحية.

+ قصة يسوع المسيح في المسيحية :

 قصة يسوع المسيح من الميلاد حتى الموت الي الصعود - بشواهد من الكتاب المقدس:


محتويات الموضوع :

اولا : اسمة 

ثانيا : نسب يسوع 

ثالثا : قصة يسوع :

(١) ميلاد يسوع :

١- البشارة (الناصرة) 

٢- العذراء مريم تزور أليصابات

٣- حبل مريم بيسوع من الروح القدس

٤- شك يوسف عن حبل مريم واراد خليته عنها(متى١ : ١٩- ٢٥)

٥- الاكتتاب والرحلة إلى بيت لحم

 ٦- ولادة يسوع

٧- بشارة الرعاة (في برية بيت لحم)

(٢) طفولة يسوع :

١- ختان يسوع

٢- مقابلة سمعان الشيخ

٣- مقابلة النبية حنة

٤- عودتهم الي الناصرة

​٥- نجم المشرق وزيارة المجوس

٦- الهروب إلى مصر والعودة

٧- زيارة اورشليم في سن ١٢ عام من عمر يسوع

٨- تقدمة في الحكمة

٩- معجزة الخمر في عرس قانا الجليل

(٣) خدمته :

١- معموديتة

٢- التجربة في البرية

٣- تعاليمه : 

- يكرز ببشارة الملكوت

- الموعظة على الجبل

- يعلم الصلاة الربانية

- أمثال

٤- اختيار تلاميذة الاثنى عشر رسولا

٥- معجزاتة

(٤) اسبوع الآلام 

(٥) قيامة المسيح من الموت

(٦) ظهورات المسيح بعد القيامة لمدة ٤٠ يوم

(٧) صعود المسيح الي السماء


--------------------

اولا : اسمة :

(١) اختيار اسم يسوع :

تم اختيار اسم الطفل يسوع من الملاك جبرائيل بأمر من الله، حيث بشّر العذراء مريم وأخبرها أن تسمي ابنها يسوع ، وذكر في لكتاب المقدس 

" وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ." ( لوقا ١: ٣١)

 وأخبر يوسف بالاسم ذاته،  "فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ»." ( متى ١: ٢١) 


- ومن أسماء طفل الميلاد :

لقد أمطر الوحي الإلهي أسماء مجيدة وعديدة على طفل المغارة، لعلها تكفي لتعلن مركزه وعمله، منها:

يسوع (متى 1: 21)، وسمي بذلك لأنه يخلص شعبه من خطاياهم، أي أن اسمه يهوه مخلص، أي الرب مخلص.

المسيح (لوقا 2: 11)، أي الممسوح من الله الآب نبياً وكاهناً وملكاً. 

عمانوئيل (متى 2: 23، اشعياء 7: 14)، أي الله معنا.

ابن العلي (لو1:32) 

ابن الله (لوقا 1: 35)

القدوس (لوقا 1:35)

الكلمة (يوحنا 1: 14-1)

النور الحقيقي (يوحنا 1: 9)

حمل الله (يوحنا 1:29).

يقول اشعياء النبي " لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (اشعياء 9: 6) 

-----------

اسم "يسوع" ليس مجرد اسم عابر، بل هو اسم يحمل في طياته "برنامج عمل" أو رسالة إلهية محددة. إليك أصل التسمية ومعناها في اللغات القديمة والسياق الديني:

​١- أصل الاسم لغوياً

* في اللغة العبرية: الاسم مشتق من "يشوع" (Yeshua)، وهو اختصار لاسم "يهوشوع".

* التركيب اللغوي: يتكون الاسم من مقطعين:

١- "يهو" (Yeho): اختصار لاسم الجلالة "يهوه" (الله).

٢- "شوع" (Shua): تعني "يخلص" أو "خلاص".

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

​٢- المعنى الحرفي والروحي

​المعنى المباشر للاسم هو: "الله يخلص" أو "يهوه هو الخلاص".

وهذا ما أكده الملاك يوسف النجار في البشارة عندما قال له:

"فَتَلِدُ ابْنًا وَتَسْمِي اسْمَهُ يَسُوعَ، لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ." (متى 1: 21)

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

​٣- تطور الاسم عبر اللغات

​عبر التاريخ والترجمة، اتخذ الاسم عدة أشكال:

  • العبرية: يِشُوع (Yeshua).
  • اليونانية: إيسوس (Iēsous - Ἰησοῦς). (بسبب قواعد اللغة اليونانية التي تضيف حرف "السين" في نهاية أسماء العلم المذكرة).
  • اللاتينية: إيسوس (Iesus) ومنها جاءت Jesus في الإنجليزية.
  • العربية: يسوع (وهي التعريب المباشر للأصل السرياني "يِشوع").

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٤-  دلالات أخرى مرتبطة بالاسم

​بالإضافة إلى "يسوع"، ذُكرت له ألقاب أخرى في الكتاب المقدس تكمل المعنى:

  • المسيح: (بالعبرية "ماشيح") وتعني "الممسوح بالزيت المقدس"، وهو لقب وظيفي يشير إلى أنه الملك والكاهن والنبي.
  • عمانوئيل: وتعني "الله معنا" (إشعياء 7: 14)، وهو اسم نبوي يشير إلى حضور الله بين البشر من خلاله.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

​٥- مكانة الاسم في التقليد الكنسي

​في المسيحية، يعتبر اسم يسوع "الاسم الذي هو فوق كل اسم"، ويُستخدم في الصلوات بوقار شديد. وتُسمى إحدى أشهر الصلوات في الشرق بـ "صلاة يسوع" (ياربي يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ).

------------------------

ثانيا : نسب يسوع :

جاء نسب يسوع في إنجيلين وهما :  (١) إنجيل متى ( ١: ١- ١٧) :وهو النسب من ناحية يوسف النجار. 

" 1 كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ: 2 إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3 وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4 وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5 وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6 وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ. وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. 7 وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8 وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9 وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حِزْقِيَّا. 10 وَحِزْقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11 وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12 وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 13 وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14 وَعَازُورُ وَلَدَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ أَلِيُودَ. 15 وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16 وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ. 17 فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً. "

(٢) إنجيل لوقا (٣ : ٢٣ - ٣٨) وهي النسب من ناحية مريم العذراء

"23 وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي، 24 بْنِ مَتْثَاتَ، بْنِ لاَوِي، بْنِ مَلْكِي، بْنِ يَنَّا، بْنِ يُوسُفَ، 25 بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ عَامُوصَ، بْنِ نَاحُومَ، بْنِ حَسْلِي، بْنِ نَجَّايِ، 26 بْنِ مَآثَ، بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ شِمْعِي، بْنِ يُوسُفَ، بْنِ يَهُوذَا، 27 بْنِ يُوحَنَّا، بْنِ رِيسَا، بْنِ زَرُبَّابِلَ، بْنِ شَأَلْتِيئِيلَ، بْنِ نِيرِي، 28 بْنِ مَلْكِي، بْنِ أَدِّي، بْنِ قُصَمَ، بْنِ أَلْمُودَامَ، بْنِ عِيرِ، 29 بْنِ يُوسِي، بْنِ أَلِيعَازَرَ، بْنِ يُورِيمَ، بْنِ مَتْثَاتَ، بْنِ لاَوِي، 30 بْنِ شِمْعُونَ، بْنِ يَهُوذَا، بْنِ يُوسُفَ، بْنِ يُونَانَ، بْنِ أَلِيَاقِيمَ، 31 بْنِ مَلَيَا، بْنِ مَيْنَانَ، بْنِ مَتَّاثَا، بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ، 32 بْنِ يَسَّى، بْنِ عُوبِيدَ، بْنِ بُوعَزَ، بْنِ سَلْمُونَ، بْنِ نَحْشُونَ، 33 بْنِ عَمِّينَادَابَ، بْنِ أَرَامَ، بْنِ حَصْرُونَ، بْنِ فَارِصَ، بْنِ يَهُوذَا، 34 بْنِ يَعْقُوبَ، بْنِ إِسْحَاقَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ تَارَحَ، بْنِ نَاحُورَ، 35 بْنِ سَرُوجَ، بْنِ رَعُو، بْنِ فَالَجَ، بْنِ عَابِرَ، بْنِ شَالَحَ، 36 بْنِ قِينَانَ، بْنِ أَرْفَكْشَادَ، بْنِ سَامِ، بْنِ نُوحِ، بْنِ لاَمَكَ، 37 بْنِ مَتُوشَالَحَ، بْنِ أَخْنُوخَ، بْنِ يَارِدَ، بْنِ مَهْلَلْئِيلَ، بْنِ قِينَانَ، 38 بْنِ أَنُوشَ، بْنِ شِيتِ، بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ."

------------------------

ثالثا : قصة يسوع :

تبدأ قصة ميلاد يسوع المسيح، ليس فقط كحدث زمني، بل كتحقيق لنبوات دامت آلاف السنين. إليك القصة كاملة ومرتبة بحسب التسلسل الإنجيلي:

​(١) ميلاد يسوع :

١- البشارة (في الناصرة) :

​أرسل الله الملاك جبرائيل إلى عذراء مخطوبة لرجل اسمه يوسف من بيت داود، واسم العذراء مريم.

- الحدث: بشرها الملاك بأنها ستحبل وتلد ابناً وتسميه "يسوع". استفسرت مريم "كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً؟"، فأجابها بأن "الروح القدس يحل عليكِ".ا

- الشاهد: وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ، إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ.» فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ التَّحِيَّةُ! فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هَذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ.» فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضًا حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا، وَهَذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِرًا، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ.» فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ.» فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ.(لوقا ١ : ٢٦- ٣٨) 


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٢- العذراء مريم تزور أليصابات (لوقا 1: 39–45)

فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا، وَدَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ. فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا، وَامْتَلَأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي. فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ.»


نشيد مريم (لوقا 1: 46–56)

فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ،

وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي،

لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي،

لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ،

وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.

صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ.

أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ.

أَشْبَعَ الْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ الأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ.

عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً،

كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا. لإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ.»

فَمَكَثَتْ مَرْيَمُ عِنْدَهَا نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٣- حبل مريم بيسوع من الروح القدس (متى ١ : ١٨)

"أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ."


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٤- شك يوسف عن حبل مريم واراد خليته عنها(متى١ : ١٩- ٢٥) 

" فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ، لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ.» وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِلِ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ."


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٥- الاكتتاب والرحلة إلى بيت لحم :

​صدر أمر من أغسطس قيصر بأن يُكتتب كل المسكونة، فذهب يوسف مع مريم وهي حبلى من الناصرة إلى مدينة داود (بيت لحم) لأن يوسف كان من بيته.

- الحدث: لم يجدوا مكاناً في "الفندق" (المنزل المخصص للضيافة) بسبب الزحام، فاضطروا للجوء إلى مكان بسيط (مغارة أو حظيرة).

- الشاهد: (لوقا ٢ : ١– ٥)وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. وَهَذَا الاِكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ. فَذَهَبَ الْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا، كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى.


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

 ٦- ولادة يسوع : (لوقا ٢: ٦- ٧)

"وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ" 


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٧- بشارة الرعاة (في برية بيت لحم) :

في تلك الليلة، كان هناك رعاة ساهرون يحرسون أغنامهم، فظهر لهم ملاك الرب ومجد الرب أضاء حولهم.

- الحدث: خاف الرعاة، لكن الملاك طمأنهم قائلاً: "وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ". ثم ظهر جمهور من الجند السماوي يسبحون الله. 


الشاهد: (لوقا 2: 8–20)

"وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ، وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا. فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهَذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ.» وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: «الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ.» وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هَذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ.» فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعًا فِي الْمِذْوَدِ. فَلَمَّا رَأَوْهُ أَخْبَرُوا بِالْكَلاَمِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ عَنْ هَذَا الصَّبِيِّ. وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوا تَعَجَّبُوا مِمَّا قِيلَ لَهُمْ مِنَ الرُّعَاةِ. وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا. ثُمَّ رَجَعَ الرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ."

لوحة سجود الرعاة للطفل يسوع بريشة الرسام الإسباني من القرن السابع عشر بارتولومه إستبان موريو

----------------------

(٢) طفولة يسوع :
١- ختان يسوع :
21 وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ. 22 وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا، حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ، 23 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوسًا لِلرَّبِّ. 24 وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ. (لوقا ٢: ٢١- ٢٤)
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٢- مقابلة سمعان الشيخ :
25 وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ اسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ بَارًّا تَقِيًّا يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. 26 وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ. 27 فَأَتَى بِالرُّوحِ إِلَى الْهَيْكَلِ. وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ، 28 أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ وَقَالَ: 29 «الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، 30 لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، 31 الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. 32 نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». 33 وَكَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ. 34 وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ، وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ:«هَا إِنَّ هذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ. 35 وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ».  إنجيل لوقا35-25:2
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٣- مقابلة النبية حنة :
36 وَكَانَتْ نَبِيَّةٌ، حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا. 37 وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، لاَ تُفَارِقُ الْهَيْكَلَ، عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطَلِبَاتٍ لَيْلاً وَنَهَارًا. 38 فَهِيَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ الرَّبَّ، وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ.  إنجيل لوقا38-36:2
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٤- عودتهم الي الناصرة :
39 وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ، رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ. 40 وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ، مُمْتَلِئًا حِكْمَةً، وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.  إنجيل لوقا40-39:2
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

​٥- نجم المشرق وزيارة المجوس :

​بعد ميلاد يسوع، جاء مجوس (حكماء) من المشرق إلى أورشليم يسألون عن "مولود ملك اليهود" لأنهم رأوا نجمه.


الحدث: خاف الملك هيرودس واضطرب، فأرسلهم إلى بيت لحم. أرشدهم النجم حتى وقف فوق البيت الذي كان فيه الصبي.

لشاهد: "(متى 2: 1–12)

وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ.» فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْبِ، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟» فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.» حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرًّا، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ النَّجْمِ الَّذِي ظَهَرَ. ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضًا وَأَسْجُدَ لَهُ.» فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا. ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، انْصَرَفُوا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

​٦- الهروب إلى مصر والعودة

​أوحي للمجوس في حلم ألا يرجعوا إلى هيرودس، وظهر ملاك ليوسف في حلم أمره بالهروب بالصبي وأمه إلى مصر لأن هيرودس يعتزم قتله.


- الحدث: ظلوا في مصر حتى مات هيرودس، ثم عادوا وسكنوا في "الناصرة" لتتم النبوات

- الشاهد: (متى 2: 13–18)

وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ.» فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ. لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِل: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي.» حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدًّا. فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَبِ الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ. حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقائِلِ: «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ.»


العودة إلى الناصرة (متى 2: 19–20)

فلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ.» فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضًا عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ. وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا.»

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٧- زيارة اورشليم في سن ١٢ عام من عمر يسوع :
41 وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. 42 وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. 43 وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا الأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44 وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ الرُّفْقَةِ، ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالْمَعَارِفِ. 45 وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46 وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي الْهَيْكَلِ، جَالِسًا فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47 وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. 48 فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ:«يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ» 49 فَقَالَ لَهُمَا:«لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50 فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51 ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا.  إنجيل لوقا51-41:2
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٨- تقدمة في الحكمة 
52 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ. إنجيل لوقا52:2
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٩- معجزة الخمر في عرس قانا الجليل : (يوحنا ٢ : ١ - ١١) 
تعتبر هي اول معجزة مذكورة في الكتاب المقدس فعلها يسوع وهو بعمر ١٦ سنة 

- الشاهد : "1 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2 وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3 وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ:«لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5 قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ:«مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6 وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. 7 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ:«اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9 فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10 وَقَالَ لَهُ:«كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ». 11 هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ. 
----------------------

(٣) خدمته : 
بدا خدمته بعمر ٣٠ سنة 

١- معموديتة : (متى ٣: ١٣- ١٧)
تعمد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان وانا تعميد نزلت حمامة على كتفي وصوت من السماء 
"13 حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14 وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ» 15 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. 16 فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، 17 وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً:« هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»."

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٢- التجربة في البرية : (متى ٤: ١- ١١)

يسوع صام ٤٠ يوم وعندما جاع تجرب من الشيطان ثلاث مرات 

1 ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. 2 فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. 3 فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا». 4 فَأَجَابَ وَقَالَ:«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ». 5 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، 6 وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 7 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ». 8 ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدًّا، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، 9 وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». 10 حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 11 ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.  
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٣- تعاليمه : 
- يكرز ببشارة الملكوت : (متى ٤: ١٧، ٢٣)
"17 مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ:«تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ». 23 وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ"

- الموعظة على الجبل : (متى ٥، ٦، ٧)قدم فيها دستور الأخلاق المسيحية 
- يعلم الصلاة الربانية : (متى ٦: ٩- ١٣)
9 «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10 لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 11 خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. 12 وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13 وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.  إنجيل متى13-9:6

- أمثال المسيح : 
  • مثل الخروف الضال (لوقا 1:15-7)
  • مثل الدرهم المفقود (لوقا 8:15-10)
  • مثل الابن الضال(لوقا 11:15-24)
  • مثل الزارع (متى 3:13-9، 18-23).
  • مثل القمح والزوان (متى 24:13-30، 36-43)
  • مثل حبة الخردل ومثل الخميرة (متى 31:13-33).
  • مثل الكنز المُخفى ومثل اللؤلؤة كثيرة الثمن(متى 44:13-46).
  • مثل الشبكة المطروحة في البحر (متى 47:13-50).
  • مثل إنسان يُلقي البذار (مرقس26:4-29).
  • مثل رب بيت يستأجر فعلة لكرمه (متى 1:20-16).
  • مثل العبد الذي يُؤمر من سيّده (لوقا7:17-10).
  • مثل صديق منتصف الليل (لوقا5:11-13).
  • مثل قاضي الظلم (لوقا1:18-8أ).
  • مثل السامري الصالح (لوقا25:10-37).
  • مثل الدعوة إلى العرس (متى 26:20-28).
  • مثل الفرّيسي والعشّار (لوقا9:18-14).
  • مثل الغني الغبي (لوقا13:12-21).
  • مثل إنسان صنع عشاء عظيماً (لوقا16:14-24).
  • مثل الوكيل الخائن (لوقا1:16-13).
  • مثل كان لدائن مديونان (لوقا37:7-50).
  • مثل الابنان ( متى 23:21-32).
  • مثل الكرم والكرّامين (متى 33:21-45).
  • مثل عرس الملك لابنه (متى 2:22-14).
  • مثل التينة التي لم تصنع ثمراً (لوقا1:13-9).
  • مثل العبد الذي لم يسامح رفيقه (متى 21:18-35).
  • مثل الوزنات (متى 14:25-30).
  • مثل العذارى العشر (متى 1:25-13).
  • مثل العبد الأمين (متى 45:24-51).
  • مثل اللص الذي يأتي في الليل (متى 37:24-44).
  • مثل الخراف والجداء (متى 31:25-46).
  • مثل الزارع (متى 3:13-9، 18-23).
  • مثل حبة الخردل والخميرة الصغيرة (متى 31:13-33).

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٤- اختيار تلاميذة الاثنى عشر رسولا : (متى ٤ : ١٨ - ٢٢)
" 18 وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. 19 فَقَالَ لَهُمَا:«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». 20 فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. 21 ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ، فِي السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا. 22 فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ."

  1. بطرس (سمعان): صياد من بيت صيدا، أخو أندراوس، وأول من دعاه يسوع، وكان يتكلم بالنيابة عنهم.
  2. أندراوس: صياد من بيت صيدا، أخو بطرس، وكان تلميذًا ليوحنا المعمدان.
  3. يعقوب (ابن زبدي): صياد من بيت صيدا، أخو يوحنا، يُعرف بـ "ابن الرعد".
  4. يوحنا: صياد، أخو يعقوب بن زبدي، وهو التلميذ "الذي كان يسوع يحبه".
  5. فيلبس: من بيت صيدا، صياد، ويُعرف بأنه "محب للخير".
  6. برثلماوس: غالبًا هو نثنائيل، صديق فيلبس.
  7. متى (العشار): جابي ضرائب من كفرناحوم، يُعرف أيضًا باسم لاوي.
  8. توما: يُلقب بـ "التوأم".
  9. يعقوب (ابن حلفى): يُعرف بـ "يعقوب الصغير".
  10. تداوس (يهوذا أخو يعقوب): يُدعى لبّاوُس، وكتب رسالة يهوذا في العهد الجديد.
  11. سمعان القانوي (الغيور): من أنصار ثورة القانويين.
  12. يهوذا الإسخريوطي: الذي أسلم يسوع.
  13. متياس: حل محل يهوذا الإسخريوطي بعد خيانته. 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٥- معجزاتة :
23 وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب. 24 فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ. 25 فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.  إنجيل متى25-23:4
- الشفاء:
* شفاء الأبرص (متى 8: 1-4).
* شفاء المشلول في بيت صيدا (يوحنا 5: 1-15).
* شفاء الأعمى منذ الولادة (يوحنا 9: 1-41).
* شفاء خادم قائد المئة (متى 8: 5-13).
* شفاء المرأة العاجزة التي كانت تنزف دماً (مرقس 5: 25-34).

- إقامة الموتي:
* إقامة لعازر من الموت (يوحنا 11: 1-44).
* إقامة ابنة يايرس (مرقس 5: 21-43).
* إقامة ابن أرملة نايين (لوقا 7: 11-17).

- التحكم في الطبيعة:
* تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل (يوحنا 2: 1-11).
* تهدئة العاصفة على بحيرة طبرية (متى 8: 23-27).
* السير على الماء (متى 14: 22-33).
* إكثار السمك والخبز لإطعام الآلاف (متى 14: 13-21).

- معجزات أخرى:
* إخراج الأرواح النجسة (الشياطين) (مرقس 1: 23-28).
* إظهار النقد في فم سمكة لدفع الضريبة عن بطرس (متى 17: 24-27). 

غاية الإنجيل (يوحنا 20: 30–31)

وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.


----------------------------
(٤) اسبوع الآلام :
(أو الأسبوع المقدس، أو أسبوع البصخة) وهو الاسبوع الاخير في حياة المسيح على الارض

١- أحد الشعانين :

​هو ذكرى دخول يسوع المسيح إلى أورشليم كملك للسلام، حيث استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون.

لحدث الرئيسي: دخول اورشليم ركب علي الجحش وتحقيق نبوة زكريا.

الشاهد الكتابي: 

- دخول اورشليم راكب علي الجحش

* (متى ٢١: ١- ٩)

"1 وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ فَاجِي عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، حِينَئِذٍ أَرْسَلَ يَسُوعُ تِلْمِيذَيْنِ 2 قَائِلاً لَهُمَا:«اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا، فَحُّلاَهُمَا وَأْتِيَاني بِهِمَا. 3 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا، فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا». 4 فَكَانَ هذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 5 «قُولُوا لابْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا، رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ». 6 فَذَهَبَ التِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ، 7 وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ، وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا. 8 وَالْجَمْعُ الأَكْثَرُ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ. 9 وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي»"

* (مرقس ١١: ١- ١٠)

" 1 وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا، عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، 2 وَقَالَ لَهُمَا:«اذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، فَلِلْوَقْتِ وَأَنْتُمَا دَاخِلاَنِ إِلَيْهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. فَحُلاََّهُ وَأْتِيَا بِهِ. 3 وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا». 4 فَمَضَيَا وَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطًا عِنْدَ الْبَابِ خَارِجًا عَلَى الطَّرِيقِ، فَحَلاََّهُ. 5 فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ الْقِيَامِ هُنَاكَ:«مَاذَا تَفْعَلاَنِ، تَحُلاََّنِ الْجَحْشَ؟» 6 فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ. فَتَرَكُوهُمَا. 7 فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ، وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ. 8 وَكَثِيرُونَ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ. 9 وَالَّذِينَ تَقَدَّمُوا، وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ 10 مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي»."

وايضا في (لوقا ١٩ : ٢٩- ٣٨)

النبوة الأصلية: "اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ... هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ" (زكريا ٩:٩).

حزن المسيح على المدينة وتنبؤه بسقوطها. (لوقا : ١٩ :٤١- ٤٤)

"41 وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا 42 قَائِلاً:«إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ. 43 فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، 44 وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ».  

* اضطراب المدينة واعتراض الفريسيين :(متي ٢١: ١٠- ١١)

10 وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً:«مَنْ هذَا؟» 11 فَقَالَتِ الْجُمُوعُ:«هذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ»."

* (لوقا : ١٩ : ٣٩- ٤٠)
" 39 وَأَمَّا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ مِنَ الْجَمْعِ فَقَالُوا لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، انْتَهِرْ تَلاَمِيذَكَ». 40 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ». *

*  دخول الهيكل والعودة إلى بيت عنيا :(مرقس ١١: ١١)

" فَدَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ وَالْهَيْكَلَ، وَلَمَّا نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ إِذْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ أَمْسَى، خَرَجَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ."
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٢- اثنين البصخة :

​في هذا اليوم أظهر المسيح سلطانه على الطبيعة وعلى دور العبادة التي انحرفت عن هدفها.

الحدث الرئيسي: لعن شجرة التينة غير المثمرة (رمز للرياء) وتطهير الهيكل من الباعة.

الشاهد الكتابي: 

١- لعن شجرة التينة غير المثمرة (رمز للرياء)في الصباح الباكر، وهو راجع من بيت عنيا إلى أورشليم، جاع المسيح ورأى شجرة تين من بعيد عليها ورق، فذهب لعلّه يجد فيها ثمراً، وجد ورقاً فقط (رمزاً للرياء أو المظهر الخارجي بدون جوهر)، فلعنها

* (مرقس ١١: ١٢- ١٤)

"12 وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ، 13 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا:«لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُون."

* (متى ٢١: ١٨- ٢١)

"18 وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ، 19 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا:«لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ. 20 فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ:«كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟» 21 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ، فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ، بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضًا لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ."


٢- تطهير الهيكل من الباعة :

* (متى : ٢١: ١٢ - ١٧)

12 وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ 13 وَقَالَ لَهُمْ:«مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ» 14 وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ عُمْيٌ وَعُرْجٌ فِي الْهَيْكَلِ فَشَفَاهُمْ. 15 فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ الْعَجَائِبَ الَّتِي صَنَعَ، وَالأَوْلاَدَ يَصْرَخُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَيَقُولُونَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ»، غَضِبُوا 16 وَقَالُوا لَهُ:«أَتَسْمَعُ مَا يَقُولُ هؤُلاَءِ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«نَعَمْ أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ: مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ هَيَّأْتَ تَسْبِيحًا؟».  17 ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَخَرَجَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا وَبَاتَ هُنَاكَ."


*(مرقس ١١: ١٥- ١٩)

"15 وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16 وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17 وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ:«أَلَيْسَ مَكْتُوبًا: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ». 18 وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ، لأَنَّهُمْ خَافُوهُ، إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ، خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ."


* (لوقا ١٩ : ٤٥- ٤٦)

" 45 وَلَمَّا دَخَلَ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِيهِ 46 قَائِلاً لَهُمْ:«مَكْتُوبٌ: إِنَّ بَيْتِي بَيْتُ الصَّلاَةِ. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ»" 


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٣- ثلاثاء الأسئلة (يوم التعاليم)

يُسمى أحياناً "يوم التعليم" أو "يوم التصادم". في هذا اليوم، جرت أكبر مجموعة من الحوارات والردود الحاسمة بين المسيح وبين قادة اليهود (الفريسيين، الصدوقيين، والكتبة).

الحدث الرئيسي: حديثه عن نهاية العالم والمجيء الثاني، ومثل العذارى الحكيمات.

​إليك تسلسل أحداث هذا اليوم الدسم بالشواهد: 

١- رؤية شجرة التين قد يبست

​في الصباح، وهم راجعون من بيت عنيا إلى أورشليم، رأى التلاميذ شجرة التين التي لُعنت بالأمس وقد يبست من الأصول.

*الحدث: دهشة التلاميذ، وتعليم المسيح لهم عن قوة الإيمان والصلاة.

* الشاهد الكتابي: (مرقس 11: 20-26)، (متى 21: 20-22).

٢-  السؤال عن "السلطان"

​بمجرد دخوله الهيكل، سأله رؤساء الكهنة والشيوخ: "بأي سلطان تفعل هذا؟".

* الحدث: رد المسيح بسؤال عن معمودية يوحنا المعمدان، مما أحرجهم ومنعهم من الإجابة.

*الشاهد الكتابي: (متى 21: 23-27)، (مرقس 11: 27-33).

​٣- أمثال الإنذار والمواجهة

​وجه المسيح ثلاثة أمثال قوية كشفت رفض القادة اليهود لله:

  1. مثل الابنين: (متى 21: 28-32).
  2. مثل الكرامين الأردياء: (متى 21: 33-46).
  3. مثل عرس ابن الملك: (متى 22: 1-14).

​٤- محاولات الاصطياد بكلمة (الأسئلة التعجيزية)

​حاولت الفئات المختلفة إيقاع المسيح في فخ الأسئلة السياسية والدينية:

  • سؤال الجزية: "أيجوز أن تُعطى جزية لقيصر؟" (متى 22: 15-22).
  • سؤال القيامة: (من الصدوقيين الذين ينكرون القيامة) حول المرأة التي تزوجت سبعة إخوة (متى 22: 23-33).
  • سؤال الوصية العظمى: "أية وصية هي العظمى في الناموس؟" (متى 22: 34-40).

​٥- سؤال المسيح لهم عن "ابن داود"

​قلب المسيح الطاولة عليهم وسألهم: "ماذا تظنون في المسيح؟ ابن مَن هو؟" ليثبت لاهوته وأنه ليس مجرد ملك أرضي.

- الشاهد الكتابي: (متى 22: 41-46).

​٦- خطبة "الويلات" ضد الرياء

​ألقى المسيح أعنف خطاب ضد الكتبة والفريسيين، واصفاً إياهم بالمرايين والقبور المبيضة، محذراً الشعب من تمثل سلوكهم.

الشاهد الكتابي: (متى 23 كاملًا).

​٧- فلسي الأرملة

​بينما كان الجو مشحوناً، لفت المسيح نظر تلاميذه إلى أرملة فقيرة وضعت فلسين في الخزانة، مؤكداً أن قيمتها عند الله أكبر من كل عطايا الأغنياء.الشاهد الكتابي: (مرقس 12: 41-44)، (لوقا 21: 1-4).

​٨- حديث علامات النهاية (على جبل الزيتون)

​عند خروجه من الهيكل، سأله التلاميذ عن خراب الهيكل ونهاية العالم، فألقى خطاباً طويلاً حول الأحداث المستقبلية.

- الشاهد الكتابي: (متى 24)، (مرقس 13)، (لوقا 21: 5-36).

​٩- أمثال الاستعداد (السهر)

​ختم تعليمه بأمثال تحث على اليقظة الروحية:

* ​مثل العذارى الحكيمات والجاهلات: (متى 25: 1-13).

* مثل الوزنات: (متى 25: 14-30).

* وصف الدينونة الأخيرة (الخراف والجداء): (متى 25: 31-46)


نقطة هامة: بنهاية هذا اليوم، قرر رؤساء الكهنة قتل المسيح، وفي هذا المساء ذهب يهوذا الإسخريوطي ليتفق معهم على تسليمه (متى 26: 14-16).

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٤- أربعاء أيوب (يوم التآمر)

​يُعرف بـ "أربعاء الخيانة" لأنه اليوم الذي اتفق فيه يهوذا الإسخريوطي مع رؤساء الكهنة على تسليم يسوع.

الحدث الرئيسي: خيانة يهوذا مقابل ثلاثين من الفضة، ودهن مريم للمسيح بالطيب في بيت عنيا.

الشاهد الكتابي: (متى 26: 14-16)، (مرقس 14: 1-11). 

يُعرف أربعاء البصخة في التقليد الكنسي باسم "أربعاء أيوب"، وهو يوم يحمل طابعاً من الحزن والتأمل في التناقض الرهيب بين "الحب والبذل" وبين "الخيانة والغدر".

​إليك أهم أحداث هذا اليوم ومعاني تسميته: 

١- مؤامرة رؤساء الكهنة

​اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب في دار "قيافا" رئيس الكهنة، ليتشاوروا في كيفية القبض على المسيح "بمكر" وقتله، لكنهم كانوا يخشون الزحام في العيد.

- الشاهد الكتابي: 

(متى ٢٦ : ٣- ٥) 
"3 حِينَئِذٍ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ وَشُيُوخُ الشَّعْب إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ الَّذِي يُدْعَى قَيَافَا، 4 وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُوهُ. 5 وَلكِنَّهُمْ قَالُوا:«لَيْسَ فِي الْعِيدِ لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي الشَّعْبِ»."

(مرقس ١٤: ١-٢) 
" 1 وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ. وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ يَطْلُبُونَ كَيْفَ يُمْسِكُونَهُ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُونَهُ، 2 وَلكِنَّهُمْ قَالُوا:«لَيْسَ فِي الْعِيدِ، لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي الشَّعْبِ»." 

(لوقا ٢٣: ١- ٢)
1 فَقَامَ كُلُّ جُمْهُورِهِمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى بِيلاَطُسَ، 2 وَابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ:«إِنَّنَا وَجَدْنَا هذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ، قَائِلاً: إِنَّهُ هُوَ مَسِيحٌ مَلِكٌ»."

​٢- خيانة يهوذا الإسخريوطي

​هذا هو الحدث الأبرز في هذا اليوم، حيث ذهب يهوذا (أحد التلاميذ الاثني عشر) إلى رؤساء الكهنة ليعرض عليهم تسليم المسيح بعيداً عن الجموع مقابل مبلغ مادي.

- الثمن: ثلاثون من الفضة (ثمن عبد في ذلك الوقت).

- الشاهد الكتابي: 

(متى ٢٦ : ١٤- ١٦)

"14 حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ 15 وَقَالَ:«مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 16 وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ."

(مرقس ١٤ : ١٠- ١١)
"10 ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، مَضَى إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ. 11 وَلَمَّا سَمِعُوا فَرِحُوا، وَوَعَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. وَكَانَ يَطْلُبُ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ فِي فُرْصَةٍ مُوافِقَةٍ."

(لوقا  ٢٢: ٣- ٦)
" 3 فَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الَّذِي يُدْعَى الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الاثْنَيْ عَشَرَ. 4 فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ الْجُنْدِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. 5 فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. 6 فَوَاعَدَهُمْ. وَكَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ."

​٣- دهن الطيب في بيت عنيا

​في هذا اليوم (أو قبله بقليل وبدأ تأثيره يظهر في هذا اليوم)، سكبت مريم أخت لعازر قارورة طيب غالي الثمن جداً على رأس المسيح وقدميه.

- المفارقة : بينما كان يهوذا يبيع المسيح بـ ٣٠ من الفضة، كانت مريم تكرّمه بطيب قيمته ٣٠٠ دينار (أضعاف ثمن الخيانة).

- قول المسيح: "إنها فعلت ذلك لِيَومي وتكفيني".

- الشاهد الكتابي:

(متى ٢٦ : ٦- ١٣)

"6 وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، 7 تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيب كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8 فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ اغْتَاظُوا قَائِلِينَ:«لِمَاذَا هذَا الإِتْلاَفُ؟ 9 لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ». 10 فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا 11 لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ. 12 فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي. 13 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا»."

(يوحنا ١٢ : ١- ٨)

"1 ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2 فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. 3 فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. 4 فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: 5 «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» 6 قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ. 7 فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، 8 لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ»."


٤- اعتكاف المسيح وصمته

​لا يذكر الإنجيل أحاديث علنية للمسيح في هذا اليوم وسط أورشليم كما فعل في الثلاثاء. يُعتقد أنه قضى أغلب اليوم في بيت عنيا مع تلاميذه، مستعداً لساعة الصليب، وكأن صمته كان إعلاناً عن استسلامه لمشيئة الآب.

​لماذا يُسمى "أربعاء أيوب"؟

​ارتبط هذا اليوم باسم أيوب الصديق في التقليد الشعبي والكنسي لعدة أسباب:

١- ​رمزية الآلام: يُعتبر أيوب في العهد القديم رمزاً للشخص البار الذي تألم ظلماً، وهو ما يشير إلى آلام المسيح "البار" الذي سُلم بغير حق.

٢- قراءة قصة أيوب: في صلوات هذا اليوم (خاصة في الكنيسة القبطية)، تُقرأ فصول من سفر أيوب تأملاً في الصبر على التجارب.

٣- العلاقة بالشفاء: هناك تقليد شعبي قديم مرتبط بالاستحمام بـ "نبات الرعراع" أو الاغتسال تيمناً بشفاء أيوب، ولكن المعنى الروحي الأعمق هو الاستعداد للتوبة قبل الدخول في أحداث الفصح.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٥- خميس العهد (العشاء الأخير)

​من أهم أيام الأسبوع، وفيه أسس المسيح سر الشكر (الإفخارستيا).

الأحداث الرئيسية: 

غسل أرجل التلاميذ (درس في التواضع)، العشاء الأخير، 

يُعتبر "خميس العهد" (أو الخميس المقدس) من أكثر الأيام عمقاً وازدحاماً بالأحداث المحورية في تاريخ المسيحية، حيث انتقل فيه السيد المسيح من "الفصح اليهودي" (الرمز) إلى "الفصح المسيحي" (المرموز إليه).

​إليك تسلسل أحداث هذا اليوم الفارق:

​١- الاستعداد للفصح

​أرسل المسيح تلميذيه (بطرس ويوحنا) إلى المدينة ليعدا مكان العشاء، وأعطاهما علامة (رجل حامل جرة ماء) ليدلهما على "علية صهيون" (بيت مارمرقس).

- الشاهد الكتابي:

(لوقا  ٢٢: ٧- ١٣)
"7 وَجَاءَ يَوْمُ الْفَطِيرِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ الْفِصْحُ. 8 فَأَرْسَلَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَائِلاً:«اذْهَبَا وَأَعِدَّا لَنَا الْفِصْحَ لِنَأْكُلَ». 9 فَقَالاَ لَهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ؟». 10 فَقَالَ لَهُمَا:«إِذَا دَخَلْتُمَا الْمَدِينَةَ يَسْتَقْبِلُكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ إِلَى الْبَيْتِ حَيْثُ يَدْخُلُ، 11 وَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: يَقُولُ لَكَ الْمُعَلِّمُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ 12 فَذَاكَ يُرِيكُمَا عِلِّيَّةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَةً. هُنَاكَ أَعِدَّا». 13 فَانْطَلَقَا وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا، فَأَعَدَّا الْفِصْحَ. "

(مرقس ١٤ : ١٢- ١٤)
"12 وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ الْفِصْحَ، قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟» 13 فَأَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمَا:«اذْهَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيُلاَقِيَكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ. 14 وَحَيْثُمَا يَدْخُلْ فَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟"

​٢- غسل أرجل التلاميذ

​قبل البدء بالعشاء، قام المسيح عن المائدة وغسل أرجل تلاميذه، في درس عملي ومذهل عن التواضع والخدمة.

- الحدث: اعتراض بطرس ثم قبوله، وقول المسيح: "أعطيتكم مثالاً، لكي كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضاً".

الشاهد الكتابي: 

(يوحنا ١٣: ١- ١٧)

"1 أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى. 2 فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، 3 يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي، 4 قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، 5 ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا. 6 فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ:«يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ» 7 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ». 8 قَالَ لَهُ بُطْرُسُ:«لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا» أَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ لاَ أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». 9 قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي». 10 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». 11 لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». 12 فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ:«أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ 13 أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ. 14 فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، 15 لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا. 16 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17 إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ." 


​٣- العشاء الأخير (تأسيس سر الإفخارستيا)

​أثناء العشاء، أخذ المسيح خبزاً وبارك وكسر وأعطى التلاميذ، ثم الكأس كذلك، معلناً العهد الجديد بدمه.

- الحدث: "خُذوا كُلوا هذا هو جسدي... اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد".

لشاهد الكتابي: (متى 26: 26-28)، (لوقا 22: 19-20)، (1 كورنثوس 11: 23-25).

(متى ٢٦ : ٢٦- ٢٨)

"26 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي». 27 وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً:«اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، 28 لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا."

(لوقا ٢٢: ١٩- ٢٠)

" 19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً:«هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ. "

(١ كورنثوس ١١ : ٢٣- ٢٥)

" 23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي»."



​٤- كشف الخائن وخروجه

​أعلن المسيح أن واحداً من الجالسين سيسلمه. وبعد أن غمس اللقمة وأعطاها ليهوذا الإسخريوطي، خرج الأخير ليتمم خطته مع رؤساء الكهنة.

- الشاهد الكتابي: 

(متي ٢٦ : ٢١- ٢٥)

"21 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ:«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». 22 فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَارَبُّ؟» 23 فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي 24 إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ». 25 فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ:«أَنْتَ قُلْتَ»."

(يوحنا ١٣ : ٢١- ٣٠)

"21 لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي». 22 فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ. 23 وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24 فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25 فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟» 26 أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. 27 فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ». 28 وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29 لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ. 30 فَذَاكَ لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلْوَقْتِ. وَكَانَ لَيْلاً."


​٥- الخطاب الوداعي والصلاة الكهنية

​بعد العشاء، ألقى المسيح على تلاميذه أطول وأعمق أحاديثه، معزياً إياهم بوعد إرسال "الروح القدس" (المعزي)، وختمها بصلاة شفاعية لأجلهم ولأجل الكنيسة.

لشاهد الكتابي: (يوحنا الإصحاحات 14، 15، 16، 17).

​٦- صراع جثسيماني (صلاة الألم)

​خرج المسيح مع تلاميذه إلى بستان جثسيماني على جبل الزيتون. هناك جاهد في الصلاة حتى تصبب عرقه كقطرات دم، طالباً من الآب أن تعبر عنه الكأس، لكن "لتكن مشيئتك لا مشيئتي".

- الشاهد الكتابي: (متى 26: 36-46)، (لوقا 22: 39-44).

(متى ٢٦ : ٣٦ - ٤٦)

"36 حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». 37 ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38 فَقَالَ لَهُمْ:«نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. اُمْكُثُوا ههُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39 ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». 40 ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا، فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41 اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42 فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43 ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضًا نِيَامًا، إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44 فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ. 45 ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46 قُومُوا نَنْطَلِقْ هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ»."  

(لوقا ٢٢: ٣٩- ٤٦)

"39 وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ أَيْضًا تَلاَمِيذُهُ. 40 وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ:«صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 41 وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42 قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44 وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45 ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»."


​٧- القبض على المسيح

​وصل يهوذا ومعه جمع بسيوف وعصي، وسلم المسيح بـ "قبلة". حاول بطرس الدفاع بقطع أذن عبد رئيس الكهنة (ملخس)، لكن المسيح شفاه واستسلم للجنود.ا

لشاهد الكتابي: (متى 26: 47-56)، (يوحنا 18: 1-12).

(متى ٢٦ : ٤٧- ٥٦)

"47 وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48 وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ». 49 فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي» وَقَبَّلَهُ. 50 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ. 51 وَإِذَا وَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَ يَسُوعَ مَدَّ يَدَهُ وَاسْتَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ. 52 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ 53 أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ 54 فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟». 55 فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ يَسُوعُ لِلْجُمُوعِ:«كَأَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ لِتَأْخُذُونِي كُلَّ يَوْمٍ كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَكُمْ أُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ وَلَمْ تُمْسِكُونِي. 56 وَأَمَّا هذَا كُلُّهُ فَقَدْ كَانَ لِكَيْ تُكَمَّلَ كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ». حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا."

(يوحنا ١٨ : ١- ١٢)

" 1 قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ. 2 وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ. 3 فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4 فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. 6 فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7 فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8 أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». 9 لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا». 10 ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. 11 فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟». 12 ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ،"


​٨- المحاكمة الدينية (أمام حنان وقيافا)

​اقتيد المسيح ليلاً إلى دار رئيس الكهنة، حيث تمت محاكمته بشكل غير قانوني، وتعرض للإهانة والضرب، وفي هذه الأثناء أنكره بطرس ثلاث مرات قبل صياح الديك.


لشاهد الكتابي :

(متى ٢٦: ٥٧- ٧٥)

"57 وَالَّذِينَ أَمْسَكُوا يَسُوعَ مَضَوْا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، حَيْثُ اجْتَمَعَ الْكَتَبَةُ وَالشُّيُوخُ. 58 وَأَمَّا بُطْرُسُ فَتَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَدَخَلَ إِلَى دَاخِل وَجَلَسَ بَيْنَ الْخُدَّامِ لِيَنْظُرَ النِّهَايَةَ. 59 وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ، 60 فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ، لَمْ يَجِدُوا. وَلكِنْ أَخِيرًا تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ 61 وَقَالاَ:«هذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ». 62 فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هذَانِ عَلَيْكَ؟» 63 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟» 64 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنْتَ قُلْتَ وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ». 65 فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:«قَدْ جَدَّفَ مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ 66 مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا :«إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ». 67 حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68 قَائِلِينَ:«تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟». 69 أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِسًا خَارِجًا فِي الدَّارِ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً:«وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ الْجَلِيلِيِّ». 70 فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ» 71 ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى، فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ:«وَهذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ» 72 فَأَنْكَرَ أَيْضًا بِقَسَمٍ:«إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ» 73 وَبَعْدَ قَلِيل جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ:«حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ، فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ» 74 فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ:«إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ. 75 فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ يَسُوعَ الَّذِي قَالَ لَهُ:«إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا."

(يوحنا ١٨ : ١٣- ٢٧)

"1 قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ. 2 وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ. 3 فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4 فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. 6 فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7 فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8 أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». 9 لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا». 10 ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. 11 فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟». 12 ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ،"

​لماذا يُسمى "خميس العهد"؟

​لأنه اليوم الذي قطع فيه المسيح "عهداً جديداً" مع البشرية من خلال سر الشكر (التناول)، وأعطاهم "وصية جديدة" هي: "أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا" (يوحنا 13: 34).

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٦- الجمعة العظيمة (الصلب والفداء)

تُعد "الجمعة العظيمة" (أو الجمعة الحزينة) أقدس وأصعب أيام السنة،​هو يوم محاكمة المسيح أمام بيلاطس وهيرودس، ومن ثم صلبه وموته على الصليب. حيث شهدت تنفيذ حكم الصلب والموت الجسدي للسيد المسيح. تمتد أحداثها من الفجر وحتى الغروب عبر سلسلة من المحاكمات والآلام.

​إليك تسلسل الأحداث بالشواهد:

١- المحاكمة المدنية (أمام بيلاطس وهيرودس)

​بعد محاكمة دينية ليلية، اقتيد المسيح فجراً إلى "بيلاطس البنطي" الوالي الروماني، لأن اليهود لم يكن لهم سلطة تنفيذ حكم الإعدام.

* أمام بيلاطس: لم يجد بيلاطس علة فيه (يوحنا 18: 28-38).

* أمام هيرودس: أرسله بيلاطس إلى هيرودس الذي هزأ به ثم أعاده (لوقا 23: 6-12).

* الحكم النهائي: تحت ضغط رؤساء الكهنة وصياح الجمهور "اصحبه، اصلبه"، غسل بيلاطس يديه وأسلم المسيح ليُصلب (متى 27: 24-26).


٢- آلام الجلد والتمثيل

​قبل الصلب، تعرض المسيح لتعذيب وحشي على يد الجنود الرومان.

* الحدث: الجلد، وضع إكليل من الشوك على رأسه، إلباسه ثوباً أرجوانياً للسخرية منه كملك، واللطم والبصق.

* الشاهد الكتابي: (متى 27: 27-31)، (يوحنا 19: 1-3).


​٣- طريق الآلام (حمل الصليب)

​خرج المسيح حاملاً صليبه متجهاً إلى "الجمجمة" (الجلجثة). وبسبب ثقل الصليب وإعيائه، سخروا رجلاً يُدعى سمعان القيرواني ليساعده.

* الشاهد الكتابي: (يوحنا 19: 17)، (لوقا 23: 26-32).


​٤- عملية الصلب (الساعة التاسعة صباحاً - الثالثة ظهراً)

​وصلوا إلى الجلجثة وصلبوه بين لصين، وكتبوا فوقه علته: "يسوع الناصري ملك اليهود".

* الحدث: اقتسام ثيابه بالاقتراع، استهزاء المارة، وإيمان اللص اليمين.

* الكلمات على الصليب: نطق المسيح بسبع كلمات شهيرة، منها "يا أبتاه اغفر لهم"، و"اليوم تكون معي في الفردوس".

* الشاهد الكتابي: (مرقس 15: 22-28)، (لوقا 23: 33-43).


جدول الكلمات السبع على الصليب:

١- ​الغفران: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون".

٢- ​الخلاص: "الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس".

٣- ​البنوة: "يا امرأة هوذا ابنك... هوذا أمك".

٤- ​الصرخة: "إلهي إلهي لماذا تركتني؟".

٥- ​الإنسانية: "أنا عطشان".

٦- ​الانتصار: "قد أُكمل".

٧- ​الاستيداع: "يا أبتاه في يديك أستودع روحي".


​٥- الظلمة والموت (الساعة الثالثة ظهراً)

​من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثالثة، حلّت ظلمة على الأرض كلها. وفي الساعة الثالثة صرخ المسيح وأسلم الروح.

- ظلام على الأرض :((متي ٢٧ : ٤٥)

" وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ."

- صراخ المسيح وموته :(متي ٢٧ : ٤٦ - ٥٠)

"46 وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ 47 فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا:«إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا». 48 وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلأَهَا خَّلاً وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ. 49 وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَقَالُوا:«اتْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». 50 فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ."


+ احداث غريبة بعد موته :(متي ٢٧ : ٥١ - ٥٣)

"51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ، 52 وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ 53 وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ."

- شهادة قائد المئه : (متى ٢٧ : ٥٤) 

" وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا:«حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ»."

- مراقبة السيدات أحداث الموت :  (متى ٢٧ : ٥٥ - ٥٦)

"55 وَكَانَتْ هُنَاكَ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُنَّ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَ يَسُوعَ مِنَ الْجَلِيلِ يَخْدِمْنَهُ، 56 وَبَيْنَهُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَيُوسِي، وَأُمُّ ابْنَيْ زَبْد."

(لوقا ٢٣ : ٤٩)

" وَكَانَ جَمِيعُ مَعَارِفِهِ، وَنِسَاءٌ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَاقِفِينَ مِنْ بَعِيدٍ يَنْظُرُونَ ذلِكَ."


٦- طعن جنب المسيح بحربه :

للتأكد من موته، طعنه عسكري بحربة في جنبه، فخرج دم وماء. 

(يوحنا ١٩ : ٣١ - ٣٤)

"31 ثُمَّ إِذْ كَانَ اسْتِعْدَادٌ، فَلِكَيْ لاَ تَبْقَى الأَجْسَادُ عَلَى الصَّلِيبِ فِي السَّبْتِ، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا، سَأَلَ الْيَهُودُ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُهُمْ وَيُرْفَعُوا. 32 فَأَتَى الْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ الأَوَّلِ وَالآخَرِ الْمَصْلُوبِ مَعَهُ. 33 وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34 لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ."


٧- الإنزال عن الصليب :

ثم جاء يوسف الرامي ونيقوديموس واستأذنا بيلاطس في أخذ الجسد.

الشاهد الكتابي:(متى ٢٧ : ٥٧ - ٥٩)

"57 وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ. 58 فَهذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. 59 فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ"

(لوقا ٢٣ :٥٠ - ٥٢)
" 50 وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ مُشِيرًا وَرَجُلاً صَالِحًا بَارًّا . 51 هذَا لَمْ يَكُنْ مُوافِقًا لِرَأْيِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ مَدِينَةٍ لِلْيَهُودِ. وَكَانَ هُوَ أَيْضًا يَنْتَظِرُ مَلَكُوتَ اللهِ. 52 هذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ،"

(يوحنا ١٩ : ٣٨) 
" ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ."

٨- الكفن: 
بعد ما انزل الجسد من على الصليب اشترا يوسف كتان نقي مع أطياب وكفنه 
(متى ٢٧ : ٥٩)
" فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ"

(لوقا ٢٣ : ٥٣)
53 وَأَنْزَلَهُ، وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ،*

(يوحنا ١٩ : ٣٩ - ٤٠)
"39 وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلاً إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. 40 فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا."

٩- الدفن (قبل السبت)

​بعد ما كفنوا الجسد ، وضعوه في قبر جديد منحوت في الصخر ملك يوسف الرامب، ودحرجوا حجراً كبيراً على باب القبر.

الشاهد الكتابي:

(متى ٢٧ : ٦٠ - ٦١) 

" 60 وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ نَحَتَهُ فِي الصَّخْرَةِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَرًا كَبِيرًا عَلَى بَاب الْقَبْرِ وَمَضَى. 61 وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ."

(لوقا ٢٣ : ٥٣ - ٥٥)
"وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ مَنْحُوتٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ وُضِعَ قَطُّ. 54 وَكَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ وَالسَّبْتُ يَلُوحُ. 55 وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ."

(يوحنا ١٩ : ٤١ - ٤٢)
" وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ بُسْتَانٌ، وَفِي الْبُسْتَانِ قَبْرٌ جَدِيدٌ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ. 42 فَهُنَاكَ وَضَعَا يَسُوعَ لِسَبَبِ اسْتِعْدَادِ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْقَبْرَ كَانَ قَرِيبًا."
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٧- سبت النور (سبت الفرح)

نختم بـ "سبت الفرح" (أو سبت النور)، وهو اليوم الذي يفصل بين مرارة الصليب وبهجة القيامة. يتسم هذا اليوم بالهدوء والانتظار والرجاء، ويحمل في طياته أحداثاً تمت في الخفاء (بين القبر والجحيم) وأحداثاً تمت في العلن.

​إليك أبرز أحداث هذا اليوم:

​١- جسد المسيح في القبر

​ظل جسد السيد المسيح في القبر طوال يوم السبت، وفي هذا إتمام لنبوة "آية يونان النبي"، حيث بقي في قلب الأرض.

الشاهد الكتابي: (متى ١٢ : ٤٠ ).

" لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال."

٢- ضبط القبر وحراسته

​ذهب رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس، معبرين عن خوفهم من أن يسرق التلاميذ الجسد ويدّعوا قيامته، فطلبوا حراسة القبر.

الإجراء: تم ختم الحجر بختم الدولة الرومانية، وإقامة حراسة مشددة من الجنود حول القبر.

الشاهد الكتابي: (متى ٢٧ : ٦٢ - ٦٦)

62 وَفِي الْغَدِ الَّذِي بَعْدَ الاسْتِعْدَادِ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ 63 قَائِلِينَ:«يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. 64 فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ لَيْلاً وَيَسْرِقُوهُ، وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: إِنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَتَكُونَ الضَّلاَلَةُ الأَخِيرَةُ أَشَرَّ مِنَ الأُولَى» 65 فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«عِنْدَكُمْ حُرَّاسٌ. اِذْهَبُوا وَاضْبُطُوهُ كَمَا تَعْلَمُونَ». 66 فَمَضَوْا وَضَبَطُوا الْقَبْرَ بِالْحُرَّاسِ وَخَتَمُوا الْحَجَرَ."

​٣- النزول إلى الجحيم (الحدث الروحي)

​بينما كان الجسد في القبر، نزل السيد المسيح بروحه إلى الجحيم ليُبشر الأبرار الذين رقدوا على رجاء الخلاص (منذ آدم إلى يوحنا المعمدان)، وفتح لهم باب الفردوس.

الشاهد الكتابي: 

(بطرس الأولى ٣: ١٩)
" الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،" 

(افسس ٤: ٩)
" وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى."

​٤- استراحة المريمات والتلاميذ

​قضى التلاميذ والنساء السبت في "راحة" حسب الوصية، لكنها كانت راحة ممزوجة بالحزن والترقب، منتظرين فجر الأحد ليذهبوا ويتمموا دهن الجسد بالطيب.

الشاهد الكتابي: (لوقا ٢٣: ٥٦)

" فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ."

ملخص أسبوع الآلام بالكامل:

١. ​أحد الشعانين: الدخول الانتصاري.

​٢. كالإثنين: تطهير الهيكل ولعن شجرة التين (يوم السلطان).

٣.الثلاثاء: يوم التعليم والاصطدام (علامات النهاية).

٤.الأربعاء: مؤامرة يهوذا ودهن الطيب (يوم الخيانة).

٥.الخميس: العشاء الأخير وغسل الأرجل (يوم العهد).

٦.الجمعة: الصليب والموت والدفن (يوم الفداء).

٧.السبت: المسيح في القبر والنزول للجحيم (يوم الانتظار).

----------------------

(٥) قيامة المسيح من الموت :

- أحد القيامة (عيد الفصح)

حدثت القيامة في فجر يوم الأحد، وهو اليوم الذي غيّر مجرى التاريخ، حيث لم يظل القبر مغلقاً بل قام المسيح منتصراً على الموت. تميز هذا اليوم بالدهشة، الركض، والظهورات المتعددة التي بددت شكوك التلاميذ.

تنبأ المسيح بقيامته امام التلاميذ : (لوقا ١٨ : ٣١ - ٣٣)

"31 وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ:«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ، 32 لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ، 33 وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ»"


- ​تسلسل أحداث أحد القيامة: 

١- الزلزلة ودحرجة الحجر

​في فجر الأحد، حدثت زلزلة عظيمة لأن ملاكاً من السماء نزل ودحرج الحجر عن باب القبر وجلس عليه.ا

لحدث: هرب الحراس الرومان من الخوف وصاروا كالأموات.

الشاهد الكتابي: (متى 28: 2-4).


٢- زيارة المريمات للقبر

​ذهبت مريم المجدلية ومريم الأخرى حاملات الحنوط لدهن جسد المسيح، وكنّ يتساءلن: "من يدحرج لنا الحجر؟".

الحدث: وجدن الحجر مدحرجاً والملاك يبشرهن: "ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال!".

الشاهد الكتابي: (متى 28: 1-6)، (مرقس 16: 1-6)، (لوقا 24: 1-6). 


٣- سباق بطرس ويوحنا نحو القبر

​بعد أن أخبرت المجدلية التلاميذ، ركض بطرس ويوحنا إلى القبر.

الحدث: يوحنا وصل أولاً لكنه لم يدخل، ثم جاء بطرس ودخل ووجد الأكفان موضوعة والمنديل ملفوفاً في موضع وحده.

الشاهد الكتابي: (يوحنا 20: 3-8).


أهمية القيامة في الفكر المسيحي

​تعتبر القيامة هي حجر الزاوية، وكما يقول القديس بولس الرسول:

"وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ" (1 كورنثوس 15: 14).

----------------------

(٦) ظهورات المسيح بعد القيامة لمدة ٤٠ يوم :

يُسجل الكتاب المقدس عدة ظهورات للسيد المسيح بعد قيامته من بين الأموات، مؤكداً بها حقيقة قيامته بجسد ممجد. استمرت هذه الظهورات لمدة أربعين يوماً (أعمال الرسل 1: 3).

​إليك أبرز هذه الظهورات مرتبة حسب السياق الكتابي:

أولاً: ظهورات يوم القيامة (الأحد)

١- ​لمريم المجدلية: وهي الأولى التي رأته عند القبر الفارغ وظنته البستاني في البداية.

الشاهد: (يوحنا 20: 11-18)، (مرقس 16: 9).

٢- ​للمريمتين (المجدلية ومريم الأخرى): أثناء عودتهما من القبر لإخبار التلاميذ.

الشاهد: (متى 28: 1-10).


٣- ​لبطرس (صفا): ظهر له بشكل منفرد في نفس يوم القيامة.

الشاهد: (لوقا 24: 34)، (1 كورنثوس 15: 5).


٤- ​لتلميذي عمواس: ظهوره لهما وهما في طريقهما إلى قرية عمواس وشرحهما للكتب.

الشاهد: (لوقا 24: 13-35).


٥- ​للتلاميذ في العلية (بدون توما): ظهر لهم والأبواب مغلقة، وأراهم آثار المسامير.

الشاهد: (يوحنا 20: 19-23)، (لوقا 24: 36-43).


٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ثانياً: ظهورات لاحقة (خلال الـ 40 يوماً)

٦- ​للتلاميذ ومعهم توما: بعد ثمانية أيام من القيامة، ليؤكد لتوما حقيقة قيامته.

الشاهد: (يوحنا 20: 24-29).


٧-لسبعة تلاميذ عند بحر طبرية: حين صنع معهم معجزة صيد السمك (153 سمكة) وأكل معهم.

الشاهد: (يوحنا 21: 1-14).


٨- لأكثر من 500 أخ دفعة واحدة: يُعد هذا أكبر تجمع لشهود العيان ذكره القديس بولس.

الشاهد: (1 كورنثوس 15: 6).


٩-ليعقوب (أخو الرب): ظهور خاص ومنفرد ليعقوب.

الشاهد: (1 كورنثوس 15: 7).


١٠- للتلاميذ على جبل في الجليل: حيث أعطاهم الإرسالية العظمى "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم".

الشاهد: (متى 28: 16-20).


----------------------

(٧) صعود المسيح الي السماء : 

- تفاصيل الصعود : صعد الرب يسوع المسيح الي السماء بعد أربعين يوم من قيامتة على النحو الاتي :

* المكان: تم الصعود من جبل الزيتون (أعمال الرسل 1: 12) بالقرب من قرية بيت عنيا (لوقا 24: 50).ا

* الشهود: التلاميذ الأحد عشر (الرسل) كانوا شهود عيان مباشرين على ارتفاعه التدريجي نحو السماء.

* الوعد: قبل صعوده مباشرة، وعدهم بإرسال الروح القدس (المعزي) ليوجههم ويمنحهم القوة للشهادة له في كل الأرض (أعمال الرسل 1: 8).وتم ذلك في يوم الخمسين حلول الروح القدس علي التلاميذ. 

- الشواهد الرئيسية للصعود :كما وردت في الكتاب المقدس:
سفر أعمال الرسل (١: ٩- ١١): هو الوصف الأكثر تفصيلاً، حيث يذكر: "وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ". كما يذكر ظهور ملاكين بلباس أبيض بشرا التلاميذ بعودته ثانية بنفس الطريقة.

إنجيل لوقا (٢٤ : ٥٠ - ٥٣): يركز على البركة الأخيرة، "وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ".

*إنجيل مرقس (١٦ : ١٩): "ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللهِ".

_____________________

مراجع : 
الكتاب المقدس 

****************************
اعداد وتاليف / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية