بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 فبراير 2026

+ قصة حياة القديس ابونا اندراوس الصموئيلي

+ قصة حياة القديس ابونا اندراوس الصموئيلي :

- محتويات الموضوع : 
اولا : نشاتة
ثانيا : رهبنتة
ثالثا : قداستة
رابعا : معجزاتة
خامسا : نياحته
سادسا : صور


-------------------
اولا : نشاتة :
*الاسم : يوسف خليل إبراهيم
*تاريخ الميلاد :بالتقريب عام 1887
*مكان الميلاد : بعزبة بشرى حنا التابعة لقرية الجفادون مركز الفشن بمحافظة بنى سويف

*اصابتة :
 فقد بصره وهو في الثالثة من عمره..

*التعليم :
 تعلم في كتاب القرية بعض المزامير وبعض آيات الكتاب المقدس. أرسله أبوه الى دير الأنبا صموئيل المعترف وهو في الثالثة عشر من عمره بغرض التعلم لا بغرض الرهبنة، وظل بالدير الى أن وصل الى سن الثانية والعشرين.

ثانيا : رهبنتة :
 أحب الدير كاشف أباه الروحي (القمص اسحق مكسيموس) برغبته في الرهبنة. 

*اسم الرهبنة :اندراوس الصموئيلى

*فضائله: 
ضيف من السماء... الصلاة كانت غذاؤه الحقيقي كاخوته السمائيين.. كان لا يكف لحظه واحده عن رفع عقله وقلبه الى الله؟ كان أحيانا يجلس في هدوء محركا شفتيه دون صوت..وأحيانا تسمعه يردد المزامير بصوت عال ولساعات طويلة سواء ليلا أو نهارا.. كان يعيش معاني الكلمات قبل إتقان اللحن، حتى لو قال الكلمة عشرات المرات لا تفتر قوتها في وجدانه.

*الانسحاق والاتضاع:
قال عنه الأب كيرلس المقارى: عاش القديس أبونا أندراوس الاتضاع كفضيلة وعامل الآخرين معتبرا ذاته خادما للكل.. كان مثلا إذا قاده أحد الرهبان لمكان ما خارج قلايته كان يخجل أن يطلب منه أن يعيده إليها مره أخرى.
 يروى تلميذه عنه ( كان أبونا اندراوس في زيارة لدير القديس مارمينا بمريوط وكان يمشى متكأ على عصا وذلك لكبر سنه واعتلال صحته فأخبره تلميذه أن نيافة الأنبا مينا رئيس الدير قادما نحوه، فارتبك أبونا أندراوس وهمس فى أذن تلميذه (خد العصايه دى خبيها، عايزنى أقابل سيدنا وأنا ماسكها) خجل القديس من ملاقاة الأب الأسقف ممسكا بعصا فهذا يتنافى مع الأصول الرهبانية، فهو يرى نفسه مجرد راهب.

*الطاعة والتسليم:
حياة هذا القديس كانت مثالا للطاعة والتسليم... ففي أوائل عهده بالرهبنة وبالرغم من أنه كفيف فقد كلف بجلب المياه يوميا من بئر كانت تبعد مسافة كبيره عن الدير ليملأ حوضا يتسع لمائه وعشرين صفيحه.. كان يقوم بهذا العمل وحده ولم يطلب أبدا مساعده من أحد.

ذات يوم كان تلميذه يسجل له واحده من تراتيله العذبة، (دون أن بعرف) وكان التلميذ يطلب منه تكرار جزء أو مقطع من الترتيلة عده مرات فكان يطيع بلا تردد أو اعتراض أو حتى استفسار عما يجرى حوله.

*حياه الشكر:
عاش القديس في الدير سنوات وسنوات لم يسمع منه أحد كلمة ضيق، حتى أثناء مرضه وخلال إقامته في المستشفى التى امتدت حوالي خمس سنوات،ورغم الآلام التى كان يكابدها والعمليات الجراحية الخطيرة التى أجراها.. لم يسمع منه الأطباء أو الممرضات كلمه ضيق، بل كان يذهلهم بقدرته على تحمل الألم بشكر وتسليم تام.

*بساطته وحكمته:
كان أبونا أندراوس رغم كبر سنه لايفرق كثيرا عن الأطفال في بساطتهم..كان يفرح بكل شيء حتى لو أعطيته برتقاله مثلا كان يفرح بها كثيرا، كان يصدق كل شيء تماما كطفل . ومع ذلك فقد كانت له حكمة الشيوخ.. فهو الوقور في جلسته.. المهيب الهادئ المقل في القول، لا يفتح فاه إلا إذا وجه اليه سؤال، وعندئذ كان يجيب بكلمات قليلة تتجلى فيها حكمة الشيوخ

 سأله تلميذه يوم ما مداعبا (يا أبونا أسكندريه أحسن وللا الدير أحسن ) فأجابه القديس ( يابنى الواحد لما بيني بيت يجعد (يقعد) فيه وللا يسيبه)، كان هذا الرد عظه للراهب بألا يترك ديره أبدا لأنه أصبح بيته.

*الرجل الأمين:
حدث في زمن الضيق أن تدهورت الأحوال في الدير ( دير الأنبا صموئيل المعترف) فهجره جميع الرهبان وحاولوا أخذ أبونا أندراوس معهم لكنه رفض بشده قائلا ( أنا ما سيبش ديرى أبدا.. مايحصلش، دا أنا أبقى ماعنديش أصل ) وفضل البقاء فى الدير وحيدا تماما رغم عجزه وفقدانه بصره، خاف الراهب على ديره من البدو المحيطين به، أغلق الباب بنفسه من الداخل ( لم يكن الدير يغلق من الخارج بل من الداخل )، وظل يدق جرس الدير مرتين يوميا ليثبت أن المكان عامر ( بالرغم من الصعوبة التى كان يلاقيها ليصل الى الجرس كل مره وهو الفاقد البصر ).
 عاش القديس بمفرده تماما في الدير لمدة أربعه أشهر كان غذاؤه خبزا يابسا وماءا مالحا الى أن عاد رئس الدير من جولاته لجمع المال للصرف على الدير، . ولا يعلم أحد الى أي مصير كان سيؤول اليه الدير عندما يجده البدو مهجورا أبوابه مفتوحة.

ثالثا : قداستة :
*مع السواح:
أثناء وجود القديس بالمستشفى ذهب تلميذه صباح يوم أحد لزيارة أحد الأباء الكهنة المرضى بالمستشفى في حجره أخرى، ولما عاد التلميذ قال له أبونا أندراوس ( كنت فين يا أبونا إحنا صلينا واتناولنا ) وقف التلميذ مبهوتا اذ أدرك أن أباه سعد بلقاء مع السواح 

- مع الأنبا صموئيل المعترف: ذات يوم سأله الأب القمص اثناسيوس من الأسكندريه حول محبته للأنبا صموئيل أجابه ( مره جلت (قلت) للأنبا صموئيل افرض وأنا جاعد (قاعد ) لوحدى جم البدو وجتلونى (قتلوني) حتعمل إيه بجا (بقى) جاللى (قال لي ) مايجدروش (مايقدروش ) عليك . ) وكلمه مره هنا تشير الى أن اللقاءات بينهم كانت كثيره. كما أن كلمه مايقدروش تعنى أنه مؤازر بقوه غير منظوره تحميه من أى اعتداء.

*مع العذراء مريم:
كان أحد آباء الدير يعامله بقسوة لا تتناسب مع طاعته وخضوعه لدرجه أن فكر في ترك الدير. وبينما هو غارق في هذه الأحزان أتته الأم الحنون تعزيه يقول القديس ( شفتها مرتين وهى حلوه جوى.. مره ظهرت لي وكنت زعلان شويه مع نفسي حسيت بحاجه بترسم صليب فوق رأسي ونادتنى باسمي وجالت لي ماتسيبش ديرك أبدا.. جلت لها ياست ياعدرا أنت عارفة إن أبونا (?.) مزعلنى جالت لى ماتسيبش ديرك أبدا وأبونا (?..) أنا هاأغيره لك وانصرفت وبعدها مرض ذلك الأب وطلبنى وجاللى مش هاتسامحنى جلت له ما أنت اللى مزعلنى جاللى خلاص من اليوم مش هاأزعلك جلت له طيب حاللنى جاللى الله يحالك وبعدها بوقت قصير تنيح أبونا (?.) جلت الله بسرعة كده. لقد غيرت العذراء قلب هذا الراهب نحو القديس كما أمرته ألا يترك ديره أبدا وكان هو الوحيد الذى بقى به تنفيذا لهذا الأمر وبقى الدير عامرا حتى الآن

*شفافيته:
ذات يوم بينما كان القديس بدير ما رمينا وهو جالس بين الرهبان أن وزع عليهم نيافة الأنبا مينا صورا، امسك القديس الصورة فسأله تلميذه صوره مين دى يابونا فعدل القديس الصورة لأنه كان يمسكها مقلوبة قائلا دى صوره قيامه رب المجد يابونا.

ذات يوم وهو بالمستشفى أخذ يوزع صورا للقديسين على بعض زواره وجاءت طبيبه بالمستشفى فقال لها ( وخدى أنت صوره الست العدرا ). كيف عرف أنها صوره الست العدرا؟ حقا إن الله ينير القلوب العامرة بالإيمان

رابعا : معجزاته:
*أثناء حياته:
تعرض أحد العمال الذين كانوا يعملون بدير ما رمينا لحادث نتج عنه كسر بأسفل العمود الفقري مع شلل نصفى كامل، نقل الى المستشفى الذى كان يعالج به أبونا أندراوس، وظل لمده شهرين دون تحسن. وحدث أن توجه والد العامل للقديس ليصلى لابنه فصلى على ماء وقال للأب خد اديله شويه الميه دول وإنشاء الله هايخف ويمشى. وفعلا.. بعد ثلاثه أيام غادر المريض المستشفى يمشى على قدميه.

خامسا : نياحته:
تنيح القديس يوم 7 فبراير عام 1989 الساعة العاشرة مساء

- بعد نياحته:
 بعد نياحته ببضعه أشهر روى أحد الأباء الكهنة بدير ما رمينا انه أثناء قيامه بخدمه القداس الإلهي بكنيسة الأنبا صموئيل بالدير وجد أمامه الأب أندراوس بملابسه البيضاء وبقى معه طيلة القداس

بركة وشفاعة القديس ابونا اندراوس الصموئيلى تكون مع جميعنا. أمين. 

سادسا : صور  :
- صور لابونا اندراوس فردية وايضا مع بعض الابا الأساقفة والكهنة و تماف ايرينى 

- صور من مزار ابونا القديس الراهب اندراوس الصموئيلى والمقصوره التى تحوى رفاته المقدسه

***********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ البردية P1: الوثيقة الأم لنسب المسيح في إنجيل متى

+ البردية P1: الوثيقة الأم لنسب المسيح في إنجيل متى

- محتويات الموضوع :

مقدمة

​أولاً: بطاقة التعريف والمنشأ

​ثانياً: المحتوى النصي المسجل

​ثالثاً: نص البردية P1 (إنجيل متى - الإصحاح الأول)

​رابعاً: الملاحظات الفنية والنقدية على المخطوطة

خامساً : الأهمية التاريخية 

مصادر 
-------------------

مقدمة 

​تُعد البردية P1 (المعروفة بـ Papyrus 1) حجر الزاوية في دراسات النقد النصي للعهد الجديد، فهي تمثل الاتصال المباشر مع النسخ الأولى لإنجيل متى التي تداولها المسيحيون الأوائل في مصر.


​أولاً: بطاقة التعريف والمنشأ

  • الرمز العلمي: P^1 وفق تصنيف جيرجوري-ألاند العالمي.
  • التاريخ التقريبي: يعود زمن نسخها إلى حوالي 200 ميلادي، مما يجعلها وثيقة سابقة للمخطوطات الكبرى (مثل السينائية والفاتيكانية) بأكثر من 150 عاماً.
  • جهة الحفظ: تملكها وتُعرض في جامعة بنسلفانيا (متحف الآثار والأنثروبولوجيا) تحت رقم السجل (E 2746).
  • مكان الاكتشاف: عُثر عليها في منطقة البهنسا (Oxyrhynchus) بمحافظة المنيا في مصر، وهي المنطقة التي اشتهرت بكنوزها من البرديات القديمة.


​ثانياً: المحتوى النصي المسجل

​تحتوي هذه البردية على أجزاء جوهرية من الإصحاح الأول لإنجيل متى، وهي تغطي المقاطع التالية:

  1. متى 1: 1-9: (سلسلة النسب من إبراهيم وحتى الملك عزيا).
  2. متى 1: 12-20: (تتمة الأنساب بعد السبي، وحلم يوسف النجار).
  3. متى 1: 23: (نبوة العذراء التي تحبل وتلد "عمانوئيل").


​ثالثاً: نص البردية P1 (إنجيل متى - الإصحاح الأول)

[1:1] كِتَابُ نَسَبِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ.

[1:2] أَبْرَاهِيمُ أَنْجَبَ إِسْحَاقَ. وَإِسْحَاقُ أَنْجَبَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ أَنْجَبَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ.

[1:3] وَيَهُوذَا أَنْجَبَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ أَنْجَبَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ أَنْجَبَ رَامَ.

[1:4] وَرَامُ أَنْجَبَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ أَنْجَبَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ أَنْجَبَ سَلْمُونَ.

[1:5] وَسَلْمُونُ أَنْجَبَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ أَنْجَبَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ أَنْجَبَ يَسَّى.

[1:6] وَيَسَّى أَنْجَبَ دَاوُدَ. وَدَاوُدُ أَنْجَبَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي كَانَتْ لِأُورِيَّا.

[1:7] وَسُلَيْمَانُ أَنْجَبَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ أَنْجَبَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا أَنْجَبَ آسَا.

[1:8] وَآسَا أَنْجَبَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ أَنْجَبَ يُورَامَ. وَيُورَامُ أَنْجَبَ عُزِّيَّا.

[1:9] وَعُزِّيَّا أَنْجَبَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ أَنْجَبَ آحَازَ. وَآحَازُ أَنْجَبَ حِزْقِيَّا.

[1:12] بَعْدَ السَّبْيِ إِلَى بَابِلَ، يَكُنْيَا أَنْجَبَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ أَنْجَبَ زَرُبَّابِلَ.

[1:13] (غير موجودة كاملة في البردية)

[1:14] وَعَازُورُ أَنْجَبَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ أَنْجَبَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ أَنْجَبَ أَلِيُودَ.

[1:15] وَأَلِيُودُ أَنْجَبَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ أَنْجَبَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ أَنْجَبَ يَعْقُوبَ.

[1:16] وَيَعْقُوبُ أَنْجَبَ يُوسُفَ زَوْجَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ.

[1:17] فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.

[1:18] أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

[1:19] فَيُوسُفُ زَوْجُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا.

[1:20] وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ».

[1:23] «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.


​رابعاً: الملاحظات الفنية والنقدية على المخطوطة

​كشفت الدراسة الدقيقة للبردية P^1 عن تفاصيل تقنية تعزز من موثوقية النقل النصي:

  • الاختلافات الإملائية الصونية: تظهر في أسماء الأعلام الواردة في المخطوطة بعض التباينات الإملائية الناتجة عن التشابه الصوتي (Itacism)، وهي ظاهرة شائعة في المخطوطات اليونانية القديمة. إلا أن هذه التباينات لا تؤثر إطلاقاً على هوية الأشخاص أو أصالة النقل.
  • تمثيل الأرقام في الآية: كما هو الحال في معظم المخطوطات المبكرة، يتم تمثيل الأرقام (مثل "أربعة عشر") باستخدام الأحرف الأبجدية كأرقام بدلاً من كتابتها أحرفاً هجائية كاملة، وهو اختصار فني لا يمس جوهر النص.
  • الإيجاز النصي: لوحظ عدم وجود كلمات مثل "الملك" في الآية 6 أو "زوجة" في مواضع أخرى داخل المخطوطة، وهو ما يتوافق مع أقدم النصوص النقدية التي تميل للإيجاز، دون أن يؤدي ذلك إلى أي خلل في المعنى اللاهوتي أو التاريخي.
  • الاختصارات المقدسة (Nomina Sacra): تستخدم البردية اختصارات لأسماء الجلالة (مثل "يسوع" و"المسيح") بوضع خط أفقي فوق الحروف الأولى والأخيرة، وهو تقليد مسيحي مبكر جداً للتوقير.


خامساً : الأهمية التاريخية :

​تعتبر البردية P1 دليلاً حاسماً على استقرار نص إنجيل متى منذ وقت مبكر جداً. فوجود وثيقة بهذا العمر (حوالي 1800 عام) تتطابق في جوهرها وتفاصيل نسبها مع الأناجيل التي بين أيدينا اليوم، يقطع الشك باليقين حول سلامة انتقال النصوص عبر الأجيال.

خلاصة: إن البردية P1 ليست مجرد قطعة من ورق البردي المهترئ، بل هي سند قانوني وتاريخي يربط إيمان الماضي بحقائق الحاضر، وتظل جامعة بنسلفانيا حارساً لهذا السجل الذي يوثق ولادة يسوع المسيح "عمانوئيل" الذي تفسيره "الله معنا".

______________________

المصادر:

  1. ​المعلومات الوثائقية للبردية P1 - سجلات جامعة بنسلفانيا.
  2. ​نص إنجيل متى (1: 1-23) وفقاً للمخطوطة اليونانية المبكرة.


**********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة 30 يناير 2011

+ التذكار لمذبحة اقباط شارونة - مغاغة بالمنيا في ٣٠ يناير ٢٠١١م :  

-محتويات الموضوع :
اولا : تراكمات طائفية 
ثانيا : الحادث
ثالثا : الحكم القضائي على المتهمين 
رابعا : مزار الشهداء


اولا : تراكمات طائفية: 
١. تعنت المحافظ (محمد ضياء الدين)

​تولى اللواء محمد ضياء الدين منصب محافظ المنيا (2008-2011)، وشهدت فترته تضييقاً شديداً على الكنيسة. المطرانية القديمة بمغاغة كانت قد صدر لها قرار إزالة لخطورتها، وظل الأنبا أغاثون (أسقف مغاغة والعدوة) يطالب لسنوات بترخيص بناء المطرانية الجديدة، وقوبل الطلب برفض متعنت غير مبرر قانونياً. 


٢. الصلاة في الخيمة والشارع

​نتيجة لهذا التعنت، اضطر الأقباط للصلاة في "خيمة" وفي فناء المطرانية المهدومة وفي الشوارع لأكثر من عام. هذا الوضع خلق حالة من:

* الاستضعاف: شعر المتطرفون في القرى والمناطق المحيطة (مثل شارونة) أن الأقباط "بلا غطاء" رسمي أو أمني، وأن الدولة تتعنت ضدهم.

* الشحن الطائفي: الصلاة في العراء والاحتجاجات السلمية للأقباط حينها للمطالبة بحقهم في دور عبادة، استُغلت من قبل المحرضين لتأليب العوام ضدهم.

* كانوا يعلمون أن "دم الأقباط رخيص" في نظر السلطة المحلية آنذاك، مما شجعهم على الاقتحام والقتل بدم بارد دون خوف من عواقب سريعة.


ثانيا :  الحادث :
١. السياق العام (ليلة الانفلات)

​الحادث وقع في اليوم السادس من الثورة في ليلة ٣٠ يناير ٢٠١١م ، بعد انسحاب قوات الشرطة وفتح السجون، مما أدى لانتشار "البلطجة" المسلحة في المناطق البعيدة عن الرقابة. كانت عزبة كمال لبيب (التي يسكنها أغلبية مسيحية وتتبع قرية شارونة) هدفاً بسبب موقعها المنعزل وهدوئها. 


٢. بداية الهجوم

في الساعة الثالثة عصرا في اليوم ٣٠ يناير ٢٠١١م ، اقتحمت مجموعتان مسلحتان بأسلحة آلية وبيضاء منازل الأقباط من عائلة الهوايش. وبحسب شهادات الناجين، تسلل المعتدون (من عائلة تُدعى "الخوالد") عبر أسطح منازل الجيران المسلمين للوصول إلى منازل الضحايا ومفاجئتهم، مما قطع عليهم أي طريق للهرب أو الاستغاثة.

٣. وقائع المجزرة داخل المنازل

انقسمت المجزرة بين منزلين متجاورين، حيث تمت تصفية أفراد الأسرتين بالكامل تقريباً:

الأسرة الأولى:(منزل الشهيد يوسف وهيب):

١. يوسف وهيب مسعود (الأب).

٢. سماح (زوجته).

٣. كريستين يوسف وهيب (15 سنة).

٤. فادي يوسف وهيب (8 سنوات).

الأسرة الثانية:(منزل الشهيد صليب عيد):

٥. ​صليب عيد مايز.

٦. زكية فايز بولس (زوجة صليب).

٧. جوزيف صليب عيد (4 سنوات).

٨. يوستينا صليب عيد (3 سنوات).

٩. أمجاد عيد فايز (شقيقة صليب - طالبة جامعية).

١٠. زكية فوزي أرمانيوس (والدة صليب).

١١. سنيورة فؤاد فهيم.


٤. النهب والتمثيل بالممتلكات

​بعد إتمام عملية القتل البشعة، لم يتوقف المعتدون عند هذا الحد، بل قاموا بنهب المنازل بالكامل. سُرقت مبالغ مالية قُدرت بـ 150 ألف جنيه، بالإضافة إلى المشغولات الذهبية، الأثاث، والمنقولات. كما قاموا بنهب "المواشي" وكل ممتلكات الأسرة، تاركين المنازل خاوية إلا من جثث ضحاياها.


٥. الحقيقة القضائية

​التحقيقات أثبتت أن الدافع الأساسي كان "السرقة بالإكراه تحت ستار الفوضى"، لكن بشاعة التنفيذ واستهداف أسر مسيحية بالكامل في عزبتهم أعطى الحادث طابعاً مأساوياً وطائفياً في الوجدان الشعبي. تم القبض على الجناة وصدرت ضدهم أحكام رادعة (إعدام ومؤبد) بعد سنوات من المداولات.



ثالثا : الحكم القضائي للمتهمين : 

بناءً على الأحكام القضائية النهائية التي صدرت في القضية رقم 1122 لسنة 2011 جنايات مغاغة، والمقيدة برقم 24 لسنة 2011 كلي شمال المنيا، إليك تصنيف المتهمين حسب الأحكام النهائية الصادرة ضدهم (بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي وإعادة الإجراءات):

أولاً: الصادر بحقهم حكم الإعدام شنقاً

​تم تنفيذ أو تأييد حكم الإعدام بحق المتهمين الذين ثبت قيامهم بالقتل المباشر وقيادة الهجوم المسلح، وهم:

١.عيد عبد الباقي مبروك.

٢. مبروك عبد الباقي مبروك.

٣. إبراهيم محمد محمد (وشهرته إبراهيم العربي).

ثانياً: الصادر بحقهم حكم السجن المؤبد (25 عاماً)

​صدرت أحكام بالسجن المؤبد على المتهمين الذين شاركوا في التجمهر، والتحريض، والسرقة بالإكراه، وحيازة الأسلحة، وهم من عائلة واحدة شاركت في الهجوم:

١. نصحي عبد الباقي مبروك.

٢. علي عبد الباقي مبروك.

ملاحظات قانونية هامة:

* إعادة الإجراءات: هؤلاء المتهمون صدرت ضدهم أحكام "غيابية" بالإعدام في عام 2012، ولكن بعد القبض عليهم (أو تسليم أنفسهم) تمت إعادة محاكمتهم حضورياً، وصدرت الأحكام المذكورة أعلاه في عام 2018، وأيدتها محكمة النقض لاحقاً لتصبح نهائية وباتة.

* التوصيف الجنائي: أدانتهم المحكمة بتهم: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة بالإكراه، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وترويع المواطنين.


رابعا : مزار الشهداء :

بعد صدور الأحكام القضائية وتحقيق جزء من العدالة الأرضية، قامت مطرانية مغاغة والعدوة، تحت رعاية الأنبا أغاثون، بتكريم هؤلاء الشهداء من خلال إنشاء مزار خاص يليق بتضحيتهم.

​الموقع:

​يقع المزار داخل مطرانية مارمرقس بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا. تم تخصيص مكان محدد ليكون مزاراً رسمياً يضم رفات الشهداء الـ 11.

تفاصيل المزار:

١- الأجساد: تم نقل أجساد الشهداء إلى هذا المزار ليكونوا بركة للمكان، حيث وُضعوا في "أنابيب" (صناديق خشبية مغطاة بالقطيفة) خلف واجهات زجاجية، وهو التقليد الكنسي المتبع لتكريم الشهداء.

٢- التوثيق: يضم المزار صور الشهداء الـ ١١ واسمائهم ومدون أسفل كل صورة تاريخ الاستشهاد "30 يناير 2011

​٣- المقتنيات: يحتوي المزار في بعض أجزائه على بعض المتعلقات التي كانت بحوزتهم أو ملابس تحمل آثار الحادث، لتظل شاهدة على ما حدث من أجل الإيمان والتمسك بالأرض.


الأهمية الروحية والسنوية:

* إحياء الذكرى: تقيم المطرانية قداساً إلهياً سنوياً في 30 يناير من كل عام بحضور الأنبا أغاثون وأسر الشهداء الناجين وشعب الإيبارشية، ويُقرأ السنكسار (سير الشهداء) متضمناً قصة شهداء شارونة.

* رمزية المكان: يمثل هذا المزار نهاية رمزية لمعاناة "الخيمة" التي تحدثنا عنها؛ فالمطرانية التي كان يُرفض بناؤها، أصبحت اليوم تضم أجساد الشهداء الذين سقطوا في تلك الحقبة الصعبة.

********************

اعداد / امجد فؤاد 

موسوعة الديانة المسيحية 




+ كهف المزامير بجبل الطارف:

+ كهف المزامير بجبل الطارف:

​يُعد جبل الطارف بنجع حمادي واحداً من أهم المواقع الجيولوجية والأثرية في مصر، ليس فقط لاحتضانه اكتشاف "مخطوطات نجع حمادي" الشهيرة، بل لكونه شاهداً حياً على بزوغ فجر الرهبنة القبطية. وفي قلب هذا الجبل، يبرز "كهف المزامير" كأحد الكنوز التي مزجت بين القداسة والتاريخ.

​أولاً: الموقع الجغرافي

​يقع الكهف في قلب جبل الطارف، وتحديداً على بُعد 11 كيلومتراً شمال شرق مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا. يتسم الموقع بوعورته وارتفاعه، مما جعله قديماً ملاذاً مثالياً لمن ينشد العزلة بعيداً عن ضجيج الوادي، ويشرف الجبل على منطقة "حمرة دوم" و"القصر والصياد"، وهي مناطق غنية بالآثار الفرعونية والقبطية.

​ثانياً: مواصفات الكهف (Cave T8)

​يُصنف الكهف علمياً ضمن سجلات البعثات الأثرية باسم (Cave T8)، وتتمثل مواصفاته المعمارية والطبيعية فيما يلي:

  • التصميم الداخلي: يتكون الكهف من بهو رئيسي يتفرع إلى غرفتين، وهو تقسيم وظيفي ذكي؛ حيث كان البهو يُستخدم لاستقبال الزوار والتلاميذ، بينما تُستخدم الغرف الداخلية للصلاة والنوم (الخلوة).
  • الطابع الصخري: الكهف منحوت في الحجر الجيري، ويتميز ببرودة طبيعية تجعل الإقامة فيه ممكنة رغم حرارة الصعيد.
  • النقوش الجدارية: تزدان جدرانه بنقوش قبطية قديمة، تضم أجزاءً من بدايات المزامير، وهو ما منح الكهف اسمه الحالي.

​ثالثاً: سكان الكهف واستخداماته عبر الزمن

​شهد الكهف تعاقباً بشرياً وروحياً مثيراً للاهتمام:

  1. عصر الرهبنة الأولى: يُرجح بقوة أن هذا الكهف كان مسكناً للقديس الأنبا بلامون السائح، أحد أعمدة الرهبنة التوحدية. وفي هذا المكان، بدأت واحدة من أهم قصص التاريخ الكنسي، وهي تلمذة الأنبا باخوميوس (مؤسس نظام الشركة) على يد الأنبا بلامون.
  2. مركز تعليمي وروحي: استُخدم الكهف كـ "منشوبية" (مكان للوحدة الرهبانية)، حيث كان الأنبا بلامون يستقبل تلاميذه ويعلمهم أصول الحياة الرهبانية.
  3. كنيسة جبلية: بعد عصر الأنبا باخوميوس وانتشار الأديرة في المنطقة، استُخدم الكهف ككنيسة صغيرة أو مكان للصلاة، وهو ما تفسره النقوش الدينية والمزامير المكتوبة على جدرانه.

​رابعاً: الآثار المتواجدة في الكهف وما حوله

  • مخطوطات نجع حمادي: رغم التضارب في رواية المكتشف "محمد علي السمان"، إلا أن الجبل يُنسب إليه اكتشاف 13 مجلداً من البردي (الأناجيل الغنوصية) عام 1945، والتي يُعتقد أنها أُخفيت في هذا المحيط لحمايتها.
  • النقوش القبطية: يحوي الكهف نصوصاً كتابية واضحة للمزامير باللغة القبطية، تُعد وثيقة أثرية هامة لطرق الكتابة والعبادة في القرن الرابع الميلادي.
  • المنشوبيات والمقابر: يضم جبل الطارف أكثر من 150 مغارة أخرى، تتنوع ما بين مقابر من العصر الفرعوني (الدولة الوسطى) استغلها الرهبان لاحقاً كصوامع للعبادة.

​خامساً: المستكشفين :

​لم يخرج هذا الكهف إلى النور العالمي إلا من خلال الجهود الاستكشافية الكبرى، وأبرزها رحلة جامعة كلارمونت بكاليفورنيا عام 1974 بقيادة العالم جيمس روبنسون. هذه الرحلة لم تكتفِ بالبحث عن المخطوطات، بل قامت بتصوير وتوثيق الكهف (T8) معمارياً وأثرياً، مما أنقذ نقوشه من النسيان. كما أن المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبة الوطنية بفرنسا (Arabe 4869) تشير في طياتها إلى قصص هؤلاء السواح والرهبان في تلك المنطقة.


​سادساً: زمن الكهف :

١. العصر الرهباني الذهبي (القرن الرابع الميلادي)

​هذا هو "الزمن الحقيقي" الذي ارتبط فيه الكهف باسم الأنبا بلامون والأنبا باخوميوس:

  • بين عامي 310 م - 320 م: يُعتقد أن هذه هي الفترة التي عاش فيها الأنبا بلامون السائح في الكهف.
  • عام 314 م تقريباً: هو التاريخ التقريبي الذي ذهب فيه الشاب باخوميوس (بعد تسريحه من الجيش الروماني) ليتتلمذ على يد الأنبا بلامون في هذا الجبل.
  • ​في هذا الزمن، تحول الكهف من مجرد مغارة جبلية إلى مركز روحي ونواة للفكر الرهباني "الباخومي" الذي انتشر لاحقاً في كل العالم.

٢. زمن النقوش (القرن الخامس إلى السابع الميلادي)

  • ​بعد وفاة الأنبا بلامون وانتشار الأديرة، استمر الرهبان والسياح في استخدام الكهف ككنيسة أو مزار.
  • زمن المزامير: النقوش القبطية التي نراها اليوم على الجدران (أجزاء من المزامير) يُرجح أنها كُتبت في هذه الفترة كتبرك بالمكان وتخليداً لصلوات الرهبان الذين سكنوه.

​٣. زمن الاكتشاف الحديث (القرن العشرين)

  • 1945 م: هو الزمن الذي عاد فيه الجبل للواجهة العالمية مع اكتشاف "مخطوطات نجع حمادي" عند سفحه.
  • 1974 م: زمن التوثيق العلمي الدقيق للكهف بواسطة بعثة جيمس روبنسون، وهو التاريخ الذي رُسمت فيه الخرائط الأثرية لـ Cave T8.


صور : 


______________________

​المصادر:

  • Robinson, J. M. (1979): The Discovery of the Nag Hammadi Codices. The Biblical Archaeologist.
  • James M. Robinson (1974): تقارير البعثة الاستكشافية لجامعة كلارمونت بكاليفورنيا.
  • Bibliothèque nationale de France: المخطوطات العربية (Arabe 4869, Folio 271).
  • التقليد الكنسي القبطي: سير القديسين (السنكسار) - قصة الأنبا بلامون السائح والأنبا باخوميوس.

**********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

الخميس، 5 فبراير 2026

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير عام ١٩٩٧

+ مذبحة كنيسة مارجرجس الفكرية-المنيا في ١٢ فبراير  عام ١٩٩٧

منهم من استشهد برصاص الغدر فى داخل الكنيسة ومنهم من قتله الإرهابيون أمام الكنيسة وهناك ثلاثة آخرين تم قتلهم اليوم التالى فى قرية مجاورة ليصل عدد الشهداء إلى ١٣ شهيد وعدد من المصابين
 
واليوم نذكر اسماء الشهداء ليكن ذكرهم مؤبدا وكما يقول القديس اثناسيوس الرسولي عن تذكارات الشهداء  
(ومن أجل الشُهداء، فلتكُن أعيادهُم باحتفاظ عظيم وترتيب عظيم، تُعمل لهم اجتماعات ويُقيم الشعب الليل كله في المزامير والصلوات والقراءات )

- الحدث :
فى ١٢ فبراير ١٩٩٧ وفى تمام الساعة السابعة وبينما كان بعض الشباب الاقباط يتجمعون للصلاة فى كنيسة مارجرجس بابوقرقاص .. دخل عليهم اثنان من اعضاء الجماعة الاسلامية واطلقوا على الشباب رصاص الارهاب والغدر بعد ان اغلقوا الباب عليهم حتى لا يهرب احد وكان هناك اثنان اخران يؤمنان من دخل الكنيسة ليقوم بعمل يقربه من الله .. وهو قتل الاقباط فى بيت الله .. وسقط من الشباب 8 شهداء واصيب اخرون ..

ولم يشبع منفذوا عملية كنيسة ابو قرقاص من الدم ففى طريق الخروج وجدوا قبطيا فقتلوه ضربا بالرصاص
وبعدها بيومان هجم الارهابيون على قرية كوم الزهير واوثقوا قبطيان بالحبال وبينما كانوا يستعدوا لنحرهم بالرصاص جاء قبطيا ثالث وحاول انقاذ المربوطين ولكنه نال الشهادة معهما وبذلك يرتفع شهداء حادث كنيسة الفكرية الى 12 شهيد ..وبالطبع لم يتم القبض على احد ولم يتم حساب احد ...رغم ان المتهمين كانوا معروفين للكل ! 

اسماء الشهداء المكرمون :

١ -ايمن رضا جرجس
طالب بالسنة الخامسة بكلية الطب جامعة المنيا ذهب إلى كنيسة مار جرجس بالفكرية 
لممارسة سر الاعتراف وأثناء الاجتماع أطلق عليه الرصاص من الخلف واستشهد .

2- جوزيف موسى فهيم 26 سنة 
بكالوريوس تجارة سنة 1992 استلم عمله كمحاسب في بنك - شماس وخادم باجتماع الشباب
والشابات الذي استشهد أثناء انعقاده كان يقف بجانب باب الكنيسة يسجل أسماء 
الداخلين إلى الاجتماع ودخل الإسلاميون وأغلقوا الباب ثم تعاملوا مع هذا 
الشاب بوابل من الرصاص فكان أول من استشهدوا بينما كان والده موسى فهيم ، 
أمين صندوق الكنيسة وكان يجلس مع القس مكاريوس راعي الكنيسة في حجرة الكتب .

3- ألفت بطرس شاكر 21 سنة
عروس كان موعد زفافها شهرين فزفت إلى السماء ومؤهلها دبلوم تجارة مواظبة على حضور الاجتماع والقداسات والتناول من الأسرار المقدسة .

4- عادل ميخائيل عبد الملاك 26 سنة
مدرس حاصل على دبلوم معلمين - أمين اجتماع الشباب والشابات ، شماس يتحلى 
بالصفات المسيحية  كان خادما نشيطا يعد المسابقات وينظم الرحلات ويعد لها 
البرامج لتكون الرحلة في صورة روحية .

5- ادوارد وصفي دانيال 28 سنة 
حاصل على دبلوم صنايع - شماس وخادم باجتماع الشباب.

6- ميلاد شكري صليب 19 سنة
طالب بالفرقة الثانية بمعهد السياحة والفنادق خادم بالتربية الكنسية .

7- مجدي بسالي سويحه 19 سنة
طالب بالسنة الثانية بكلية التجارة الخارجية جامعة حلوان شماس وخادم بالتربية الكنسية .

8- نجيب نبيل نجيب13 سنة 
طالب بالشهادة الاعدادية مواظب على التربية الكنسية واجتماع الشباب .

9- صموئيل كنعان عبيد 40 سنة 
موظف ادارى بمدرسة منهرى الإعدادية خادم مكرس بكنيسة الآباء الرسل بأبو قرقاص 
البلد - قتلوه الإسلاميين أثناء هروبهم بعد المذبحة على كوبرى أبو قرقاص .

10- فرج عريضة اسرائيل
قتله الارهابيون مع ابنه  بعد ان قيدوهما بالحبال وهو من قرية أبو عزيز مركز أبو قرقاص يوم 13/2/1997 .

11- ابراهيم فرج عويضة 
قتله الإرهابيون مع والده وكان يعمل في صيد السمك بترعة الإبراهيمية .

12- وليم بشارة خليل
مساعد شرطة 
كان في طريقه إلى قريته كوم المحرص وشاهد فرج عويضه وابنه ابراهيم مقيدين بالحبال وحاول إنقاذهما فناله رصاص الارهاب .

بركة وشفاعة هولاء الشهدا تكون مع جميعنا. أمين.


******************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ شجرة دم الأخوين

+ شجرة دم الأخوين : 


​تُعتبر شجرة دم الأخوين واحدة من أغرب الكائنات الحية شكلاً، وهي ليست مجرد نبات، بل هي رمز للهوية الثقافية والطبيعية للجزيرة التي تحتضنها. تثير هذه الشجرة دهشة العلماء والسياح على حد سواء بجمالها الغامض وقدرتها العالية على التكيف.

​أولاً: اسم الشجرة :

​تُعرف محلياً في جزيرة سقطرى باسم "عرهيب"، وفي الوطن العربي تُسمى "دم الأخوين" أو "خون". أما من الناحية العلمية، فهي تنتمي إلى الفصيلة "الهليونية" وتحمل الاسم العلمي:

Dracaena cinnabari


​ثانياً: قصة الشجرة (الأسطورة والواقع)

​ارتبطت الشجرة بالعديد من الأساطير التي تناقلتها الأجيال، وأشهرها:

  • أسطورة قابيل وهابيل: تقول الرواية الشعبية إن هذه الشجرة نبتت من أول قطرة دم سُفكت على الأرض نتيجة الصراع بين ابني آدم (قابيل وهابيل)، ومن هنا جاء اسمها.
  • أسطورة التنين: في روايات أخرى، قيل إن معركة دارت بين فيل وتنين، وسال دم التنين ليغذي التربة التي نبتت منها هذه الأشجار، ولذلك تُسمى في الغرب أحياناً بـ "شجرة دم التنين".

​ثالثاً: مكان نمو الشجرة

​لا توجد هذه الشجرة في أي مكان آخر في العالم بشكل طبيعي سوى في أرخبيل سقطرى في الجمهورية اليمنية.

  • ​تنمو الشجرة في المناطق الجبلية العالية والمنحدرات الصخرية.
  • ​تفضل العيش في بيئات ترتفع ما بين 300 إلى 1500 متر فوق سطح البحر، حيث تعتمد في الحصول على المياه على التقاط الضباب وقطرات الندى.

​رابعاً: استخدامات الشجرة

​منذ العصور القديمة، كانت هذه الشجرة ركيزة اقتصادية وطبية هامة:

  1. الطب الشعبي: يُستخدم الراتنج الأحمر المستخرج من لحائها كمطهر للجروح، وعلاج لمشاكل الجهاز الهضمي، وتقرحات الفم.
  2. الصناعة: تُستخدم مادتها الحمراء كصبغة طبيعية للأقمشة، وفي صناعة الورنيش وتلميع الخشب.
  3. التجميل: تدخل في بعض مستحضرات التجميل التقليدية وصناعة الكحل والبخور.
  4. الرعي: تُستخدم أوراقها أحياناً كعلف للماشية في أوقات القحط الشديد، رغم بطء نموها.

​خامساً: مميزات الشجرة

  • الشكل المظلي: تصميمها الذي يشبه المظلة المقلوبة يساعد في تقليل تبخر المياه وتوفير الظل للجذور، مما يخلق بيئة دقيقة تحتها تسمح بنباتات أخرى بالنمو.
  • المادة الراتنجية: تتميز بإفراز مادة حمراء قانية (الراتنج) بمجرد خدش الجذع، وهي مادة غنية جداً بالمركبات الكيميائية الفريدة.
  • العمر الطويل: تُعد من الأشجار المعمرة جداً، حيث تعيش لعدة قرون، ويُقدر عمر بعضها بأكثر من 600 عام.
  • مقاومة الجفاف: تمتلك قدرة مذهلة على العيش في تربة فقيرة ومناخ جاف جداً بفضل قدرتها على امتصاص الرطوبة من الجو.

- صور :


__________________________

​المصادر:

  1. منظمة اليونسكو (UNESCO): تقارير حول التنوع البيولوجي في أرخبيل سقطرى.
  2. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN): القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض.
  3. دراسات نباتية: "نباتات سقطرى العطرية والطبية" - أبحاث ميدانية من جامعة صنعاء وبعثات دولية.
*********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية