بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 20 مارس 2026

+ سيرة القمص بيشوى كامل راعى كنيسة مارجرجس اسبورتنج بالإسكندرية

+ سيرة القمص بيشوى كامل راعى كنيسة مارجرجس اسبورتنج بالإسكندرية
- محتويات الموضوع : 
اولا : نشاتة
ثانيا : تعليمه
ثالثا : الوظيفة والتعلبم 
رابعا : خدمته
خامسا : فكر الرهبنة
سادسا : دعوته للكهنوت
سابعا : انجازاتة
ثامنا : مرضه
تاسعا : نياحته 
عاشر : السر الذي أراد الله أن يكشفه بعد نياحته
الحادي عشر : الاعتراف بقداستة
الثاني عشر : الصور 

--------------------------

اولا : نشاتة :
ولد فى 6 ديسمبر 1931م 
في مدبنة  دمنهور - محافظة البحيرة – مصر 
وكان إسمه : سامي كامل إسحق أسعد 

ثانيا : تعليمه:
وفى السابعة من عمره إلتحق بالمدرسة الإبتدائية حيث قضى أربع سنوات ومنها إلى المرحلة الثانوية لخمس سنوات وقد إختار شعبة العلوم ثم دخل كلية العلوم بجامعة الإسكندرية حيث حصل علي البكالوريوس بتفوق فى يونيو 1951م 
حصل على بكالوريوس علوم (قسم جيولوجيا) من جامعة الإسكندرية سنة 1951 بتقدير جيد.
ثالثا : الوظيفة والتعلبم : 
ومع صغر سنه فقد عَينته وزارة التربية والتعليم مُدرساً للعلوم فى مدرسة الرمل الثانوية للبنين وعمل كمدرس للكيمياء

- التحق بمعهد التربية العالي للمعلمين وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس سنة 1952 بتقدير ممتاز وكان ترتيبه الأول على دفعته.

- حصل على ليسانس آداب - فلسفة - سنة 1954

 وفي نفس الوقت التحق بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية وحصل على بكالوريوس العلوم اللاهوتية سنة 1956، وكان الأول على دفعته.

- عين معيدا بمعهد التربية العالي بالإسكندرية سنة 1957 وهو معهد تابع لوزارة التربية والتعليم.

- التحق بكلية التربية بالقاهرة سنة 1958 وحصل على دبلوم التخصص في علم النفس في أكتوبر سنة 1959.

رابعا : خدمته:
بدأ خدمته سنة 1948 وهو في السابعة عشر من عمره وهو ما زال طالبا في الجامعة بخدمة التربية الكنسية بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك، واستمر في خدمته مع دراسته بنجاح - وكانت خدمة مدارس الأحد في ذلك الوقت تقام في المدارس القبطية المحيطة بالكنيسة إلا أن الخادم سامي كامل نجح بنقل خدمة مدارس الأحد إلي داخل حضن الكنيسة.

ويقول أحد تلاميذ أستاذ/ سامي والذي أصبح فيما بعد كاهنا "كنا بنشوف الأستاذ سامي موجود في الكنيسة كل يوم خميس وجمعة بصفة دائمة، وفي الصوم الكبير كان يذهب إلى فراش الكنيسة -عم بولس- ويأكل معه وجبة الغذاء، كان طاحونة لا تتوقف أبدًا عن العمل، ينتظر الأطفال ويتابع كل شيء لدرجة أننا كنا نراه في أوقات من شدة الإرهاق جالسًا على سلم الكنيسة الرخام و هو نائم، وكنا نشفق عليه ولكن لا ندري ما يمكننا عمله لكي نريحه ولو قليلًا وهو استأذنا الكبير، فقد كان لا يعطي نفسه راحة ولا يشفق على نفسه أبدًا كل هذا وهو عِلماني

كما خدم الأستاذ/ سامي الشباب الجامعي حتى أصبح أمينًا عامًا للخدمة رغم صغر سنه..

خامسا : فكر الرهبنة:
في آخر أيام شهر ديسمبر عام 1954 ومع فترة صوم الميلاد اشتاقت نفسه إلى طريق الرهبنة، ووقع اختياره على دير السريان بوادي النطرون، وبدأ يعد نفسه لذلك إلا أن مشيئة الله كان لها رأي ففي خلال استعداده للسفر إلى الدير مرض والده بجلطة دموية فأرجأ الفكرة لوقت آخر، ولكن اشتياقه ظل داخله فكان يذهب في رحلات إلى الدير وحدث أثناء أحدى تلك الزيارات أن دخل إلي المقصورة حيث جسد القديس بيشوي في ديره وأخذ يناجيه: "يا ريت أتشرَّف باسمك يا أنبا بيشوي" فقد كان يتمنى أن يصبح راهبًا باسم بيشوي ولكن إرادة الله كانت أن يصبح كاهِنًا باسم بيشوي لتتلاقى الإرادتين معًا كما سنرى فيما بعد...

سادسا : دعوته للكهنوت:
حدث مساء الأربعاء 18 نوفمبر سنة 1959 أن الأستاذ سامي كامل أخذ فصله لمدارس التربية إلى الدار البابوية بالإسكندرية لنوال بركة البابا كيرلس السادس، وما أن قبَّل يديه حتى فوجئ بالبابا وهو يخبره بأنه سيرسمه كاهنًا بعد أربعة أيام..!  فقد كان البابا قبل دخول الأستاذ سامي جالسًا مع أب كاهن ذي حساسية روحية عميقة هو القمص مينا اسكندر، وكانا يتناقشان حول قطعة أرض اشترتها الباباوية القبطية بالإسكندرية على خط الترام في اسبورتنج لإقامة كنيسة باسم مار جرجس وقال البابا "لن نستطيع البدء في بناء الكنيسة قبل رسامة كاهن خاص بها".  وما كاد ينتهي من القول حتى دخل الأستاذ/ سامي بأولاده في التربية الكنسية، فهتف أبونا مينا على الفور "ها هو الشاب الذي يصلح لأن يرعى شعب كنيسة مار جرجس" وبعد أسئلة قليلة وضع البابا الصليب على رأس سامي كامل ويقول: "أنها علامة معطاة من الله أن تصبح كاهنا وسأرسمك الأحد المقبل"

ذُهِل الخادم سامي من وقع المفاجأة واستجمع شجاعته وقال: "ولكني لست متزوجًا!" فأجابه قداسة البابا "الروح القدس الذي ألهمني إلى اتخاذ هذا القرار هو يختار لك العروس". ومنحه فرصة يومين 

فذهب في الحال إلى مقصورة السيدة العذراء وأخذ يصلي مرارًا لِيُظْهِر له الرب إرادته، وهكذا حدث أن الروح القدس أرشد سامي كامل إلى أن يطلب يد "أنجيل باسيلي" (حاصلة بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية - جامعة الإسكندرية) أخت زميليه في الخدمة فايز وجورج باسيلي واللذان فرحا به جدًا وقالا لأبويهما إن سامي كامل ذو نقاء ملائكي، ولكن العجيب في الأمر أن العروس لم توافق لرغبتها هي الأخرى في الرهبنة، إلا أنه أبونا مينا أسكندر تَدَخَّل وأقنعها، وتمت الخطوبة يوم الخميس 19 نوفمبر 1959 ولم يحضرها سوى أهل العروس فقط.

  وذهب سامي في ثاني يوم إلى الدير ووجد هذه المرة صعوبة كبيرة جدًا حتى أنه وصل للدير بعد 29 ساعة وهو في غاية التعب والضيق مصممًا أن يعلن له الرب عن إرادته بوضوح أما في إتمام الزواج ومن ثم الكهنوت أو طريق الرهبنة التي كان يريدها لنفسه... وجاء أبونا مينا ليبلغه أنه قد رأى في حلم أن أكليلًا وضع على رأسه وتلى ذلك ضغوط كثيرة ممن حوله ولم يكن له سوى الصلاة حتى تمت الإرادة السماوية لتتم صلوات الإكليل مساء الثلاثاء 24 نوفمبر والطريف أن أهل العريس لم يروا العروس إلا ليلة الإكليل!
- كهنوته :
وتمت أخيرًا سيامته كاهنا باسم بيشوي كامل Reverend Father Bishoy Kamel يوم الأربعاء 2 ديسمبر عام 1959 م. بيد نيافة الأنبا بنيامين الأول مطران المنوفية، على مذبح كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس باسبورتنج 
رسِمَ مع القس قسطنطين نجيب.  وكان من ضمن الحاضرين المرحبين الأستاذ ألبرت برسوم المحامي سكرتير المجلس الملي السكندري.

- كانت الكنيسة في ذلك الوقت عبارة عن سقيفة (مبنى صغير من الطوب الأحمر دون طلاء والسقف من قطع الخيام التي تستخدم في السرداقات) وتم تجهيز مذبحه ليرشم عليه أبونا/ بيشوي.  ثم قصد بعد ذلك دير السيدة العذراء للسريان حيث قضى فترة الأربعين يوما التي يقضيها الكاهن بعد رسامته هناك.... وعاد من الدير ليبدأ في بناء كنيسته والتي أتم بناءها وتم تكريسها سنة 1968، والتي صارت من أشهر كنائس الإسكندرية وأصبحت كنيسة مار جرجس باسبورتنج أم ولود فيرجع لها الفضل ولأبينا المحبوب/ بيشوي كامل الذي لم يتمركز في خدمته باسبورتنج فقط وإنما امتدت خدمته المباركة إلى مناطق كثيرة بالإسكندرية وكأنه أصبح خادما وكاهنا للإسكندرية بأكملها

سابعا : إنجازاته :
(١) قام بتأسيس الكنائس الآتية:
كنيسة مار جرجس بالحضرة
كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بمصطفى كامل
كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت بالإبراهيمية
كنيسة القديس مار مرقس والبابا بطرس خاتم الشهداء بسيدي بشر
كنيسة العذراء والقديس كيرلس عامود الدين بكيلوباترا
كنيسة الأنبا أنطونيوس والأنبا بيشوي بحي اللبان

(٢) كتبة :
قائمة ببعض كتب القمص بيشوي كامل :
أثمار الفردوس 
أثمار الفردوس 
الرعاية في الكنيسة 
الصليب في حياة القمص بيشوي
الصليب
العهدالجديد باللغة القبطية والعربية
إمسك بالخشبة
إنجيل برنابا المزعوم 
إيمان كنيستنا القبطية الأرثودكسية
بذل الذات
الصديق الدائم 
مارمرقس 
الرحلة من أورشليم للجلجثة.

(٣) خدمته داخل مصر :
† أول من فكر في إنشاء حضانة لأطفال الأمهات العاملات بكنيسة مار جرجس باسبورتنج والتي أخذتها عنه كنائس الإسكندرية ثم ما لبثت أن عمت الفكرة كنائس مصر كلها.

† أول من أحيا التقليد الكنسي القديم الخاص بالسهر في الكنيسة ليلة رأس السنة القبطية عيد النيروز ورأس السنة الميلادية وسارت في دربه كل الكنائس فيما بعد .

† ولقد إعتنى عناية خاصة بتعاليم الكنيسة وتقاليدها وحتى وصيته الأخيرة لأخوته الكهنة كانت رجاؤه إليهم بأن يحافظوا بكل دقة على التقاليد الحية التى تسلمناها جيلاً بعد جيل وذلك لكي يعيش أولادهم بروح الكنيسة ويبتهجوا بعضويتهم فيها .

† لم تقتصر خدمته على المسيحيين فقط بل شملت أيضاً غير المسيحيين فأبوته قد شملك الكل دون تمييز .

† وكما أعطى الشعب الصورة الإلهية لسيده كذلك أصبحت كنيسته على حد تعبير قداسة البابا شنودة الثالث مركز إشعاع فحين كان يقف ليترنم بالقداس الإلهي كان يحمل الشعب كله فى داخله ليضعه فى حضن الآب السماوي ( يوجد في قسم الصوتيات والمرئيات قداس بصوته الطاهر ) .

ولقد بلغ إشعاع كنيسته وجاذبية شخصيته بلوغاً أدى إلى رسامة عدداً كبيراً من أبنائه كهنة وهم :

أبونا تادرس يعقوب ملطي ،أبونا لوقا سيداروس ، أبونا متى باسيلي ، أبونا ميخائيل عزيز ، أبونا صليب حكيم ، أبونا كيرلس داود ، أبونا صموئيل ثابت ، أبونا أنجيلوس ميخائيل ، أبونا مقار . 
وبالإضافة فلأبينا بيشوي كامل إبن أصبح أسقف يحمل إسمه هو نيافة الأنبا بيشوي أسقف دمياط والبراري وكفر الشيخ ،
فى حين أن إثنين من أخوة أنجيل هما أيضاً قد إنضما إلى السلك الكهنوتي : جورج أصبح أبانا بيجول وهو يخدم فى كنيسة السيدة العذراء بأرض الجولف بمصر الجديدة ، وإميل أصبح الراهب أرشيليدس بدير مارمينا ثم سيم أسقفاً لملوي بإسم الأنبا ديميتريوس .

 (٤) خدمته خارج مصر :
وإنسان بهذه القامة الروحية لم يكن ممكناً أن يتركه الآب السماوي للخدمة داخل حدود مصر فقط وأول باب فتحه له هو إنتدابه لتمثيل الكنيسة القبطية فى مؤتمرين بجنيف بسويسرا ، 
ثم رأى البابا كيرلس السادس أن يمد رعايته نحو الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية فإنتدب أبونا بيشوي كامل لهذه الخدمة الرعوية وقبل أن يغادر مصر طلب قداسة البابا كيرلس السادس من الأنبا مكسيموس مطران القليوبية أن يرسمه قمصاً .

وقصد أبونا بيشوي كامل لوس أنجلوس فى 8 نوفمبر 1969م ووصلها عشية عيد كاروزنا العظيم مارمرقس فكان أول قداس رفعه بتلك المدينة يوم 9 نوفمبر ولقد إمتلآ قلبه نشوة إذ تيقن من أن الإنجيلي الشهيد كان واقفاً بجانبه ، 
ولقد زار جيرسي سيتي حيث نجح فى شراء كنيسة دعاها بإسم مارجرجس والأنبا شنودة فى 15مايو 1974م كذلك قام برحلات رعوية إلى سان فرنسيسكو ودنفر وهيوستن وبورتلاند وسياتل .

ومنذ خدمته هناك شاء فاديه الحبيب أن يفتح له باب الخدمة فى إنجترا وفرنسا والنمسا وبين سفرية وأخرى يعود إلى مصر لينتعش بالإرتواء من قديسيها وشهدائها على حد تعبيره هو شخصياً .

(٥) انشاء حضانة:
 أول من فكَّر في إنشاء حضانة لأطفال الأمهات العاملات بكنيسة مار جرجس باسبورتنج والتي أخذتها عنه كنائس الإسكندرية ثم ما لبثت أن عمت الفكرة كنائس مصر كلها.

(٦) أحيا التقليد الكنسي القديم
أول من أحيا التقليد الكنسي القديم الخاص بالسهر في الكنيسة ليلة رأس السنة القبطية "عيد النيروز"، ورأس السنة الميلادية وسارت في دربه كل الكنائس فيما بعد.

(٧) واعظ جيد :
كان كذلك واعِظًا شهيرًا.

- الملقب (حامل الصليب وأيضا ملقب بصياد النفوس) 


 ثامنا : مرضه :
أصيب أبونا بيشوي كامل بمرض السرطان والذى كان يُطلق عليه مرض الفردوس ومن المعروف عند الجميع أن الآلام التى يُسببها مرض السرطان عنيفة جداً ومُبرحة ولكن أبونا بيشوي عاش الصليب من البداية .

عاش صليب الآلام كما عاش صليب الفرح بل وأكد الناحيتين بلا هواده :

† الألم الذى ينظر إليه الناس بكثافة متغايرة تبعاً لمقدار قربهم من فاديهم المصلوب والفرح بالصليب لكونه الوسيلة الوحيدة لخلاصنا وفدائنا وهو أيضاً قد أبرز أن الكنيسة القبطية فى تعييدها للصليب تترنم بنغمات أحد الشعانيين أي بنغمات التهلل

† وتوافقاً مع كنيسته وتناغماً معها تغلب أبونا بيشوي على الآلم بالفرح ! ولما إضطره الوجع إلى ملازمة الفراش كان الآلم صبراً وصمتاً وتركيزاً لعينين على الصليب أما فترات الهدوء بين هجمات الوجع الباطشة فكان يقضيها فى الترنم بالتسابيح والتماجيد وأيضاً فى خدمة من يأتون إليه أو من يرسل هو فى طلبهم .


 تاسعا : نياحته :
ومن أعجب عمل الله فيه أنه حتى وهو ملقى على سريره أوصل الكثيرين إلى فاديه الحبيب وهكذا كانت شهادة أبينا بيشوي كامل بعظائم الله خلال مرضه أبعد أثراً منها وهو فى صحته لأن جميع الذين رآوه فى تلك الفترة رآوا فيه ملاكاً سماوياً ، 
وكان عيد الصليب قبل النهاية بيومين ( وعيد الصليب يستمر ثلاثة أيام ) وكان اليوم الثالث لعيد الصليب فى 12 برمهات ويتطابق مع 21 مارس عيد الأم وهو اليوم الذي تعيد فيه الكنيسة التذكار الشهري لميخائيل رئيس جند السمائيين كما تعيد فيه أيضاً بإعلان بتولية البابا ديميتريوس الكرّام وزوجته . 

فاضت روحه الطاهره إلى السماء وإلي المصلوب الذي عشقه وذاب فى خدمته وكان ذلك فى 21 مارس 1979م 
وقامت الاسكندرية بل مصر كلها بتوديعه وإلقاء نظرة الوداع عليه
- كلمات البابا شنودة فى نياحة ابونا بيشوى كامل :-
"أحبائي - ما أصعب أن تتحوَّل حياة إلى قصة. والأكثر صعوبة أن يتحوَّل صوت معلم إلى صمت... إن أرواحًا معينة، في فترة قصيرة، تحوِّل الحياة. ولقد كان أبونا بيشوي روحًا من تلك الأرواح العظمى، بل بالحري واحدة من تلك الإمكانيات الجبارة التي استخدمها الله لبناء ملكوته... وحين دخل أبونا بيشوي أدخل معه نوعًا جديدًا من الخدمة فيها يأخذ الخادم من الله مباشرة ليعطي للشعب... وفيه اجتمع التواضع بالشجاعة... والكنيسة التي خدمها أصبحت مركز إشعاع... كنا نحزن حقيقة لانتقال أبينا بيشوي لو أنه كان شخصًا؛ إنه لم يكن شخصًا بل بالحري كان مدرسة. وهذه المدرسة باقية في تلاميذه العديدين... إن الأرواح الكبيرة أرواح مجاهدة بلا انقطاع سواءً في الجسد أو خارج الجسد. وروح كبيرة كأبينا بيشوي لا يمكن أن تكف عن الجهاد. فلقد انضم إلى جماعة القديسين، وكلهم أصبحوا أكثر قوة وأعظم إمكانيات وأوسع حرية... لسنوات كثيرة لم أكن أتصوَّر كنيسة مارجرجس بسبورتنج من غير أبينا بيشوي. وحتى الآن مازلت أعتقد أنه فيها فليس من المعقول أن شخصًا ينسى جهاد السنين الكثيرة حينما ينتقل إلى العالم الآخر...
وإليك الحوار التالي الذي جرى بين إثنين من ضباط الشرطة اللذين كانا مكلفين بالحراسة ساعة الجنازة كما رواها القس لوقا سيداروس

قال أولهما : كنت متوقعاً أن أجد أكثر من نصف مليون شخص وأظن أن المسيحيين لم يعطوا أبانا حقه من التكريم .

وسأله الثاني فى دهشة واضحة : إلى هذا الحد / إني لم أحضر فى حياتي جنازة مليئة بهذا الإخلاص والعرفان ! ولم أر قط قلوباً كسيرة ولا دموعاً سخينة ! ومع ذلك ألم يكن الرجل مجرد كاهن ؟!

قال الأول: لو أنك كنت على صلة قريبة بالرجل لإتفقت معي لأني أقول لك لو أنك طلبت إليه أن يحل سيور حذائك لقبل ذلك من غير تذمر بل بالحري لفعله بفرح وسرور تصور أنه أعطى ذاته إلى هذا الحد لكل إنسان ! ولهذا السبب أقول أنهم لم يوفوه حقه من التكريم .

عاشر : السر الذي أراد الله أن يكشفه بعد نياحته:
كنا قد عرفنا أن أبونا بيشوي كامل كان يفكر في الرهبنة، وقد أختار له الله مُعينًا ونظيرًا في حياته وخدمته "تاسوني أنچيل" والتي بدورها كانت تشتهي أن تحيا حياة البتولية والرهبنة... لذا تم التدبير الإلهي العجيب بزواجهما ليعيشا معا حياة البتولية كما اتفقا على ذلك قبل الزواج.  ويبدو أن البابا كيرلس السادس كان عالِمًا بهذا الموضوع، لأنهما بعد إتمام الزواج تَوَجَّها لأخذ بركة البابا كيرلس معًا، إلا أن كلٍ منهما دخل بمفرده للبابا! 

الحادي عشر : الاعتراف بقداسته :
- وقد تم الاعتراف بقداسته رسميًّا بواسطة المجمع المقدس في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك في جلسة المجمع في 9 يونيو 2022 م.

الثاني عشر : الصور 


صور حجرة نومة فى شقتة السكنية.

صور مزارة في كنيسة مارجرجس باسبوتنج
صورة البطاقة عائلية :
**************************
إعداد / أمجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق