بِسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، إِلَهٌ وَاحِدٌ. أَمِين.
المسيحية هي رسالة الحب الإلهي للبشرية، ونورٌ أشرق في التاريخ منذ أكثر من ألفي عام ليمنح الإنسان رجاءً جديداً وحياةً فضلى. إنها إيمانٌ حي محورُه وشمالُه هو شخص السيد المسيح، الذي قدّم للعالم شريعة المحبة والتسامح والفداء.
يأتي هذا البحث المتواضع ليفتح نافذة معرفية مبسطة وموثوقة على الديانة المسيحية؛ ليتعرف القارئ من خلاله على نشأتها، وعقائد التوحيد والفداء فيها، ومصادرها المقدسة، مع تتبع مسيرة كنيستها العريقة عبر التاريخ.
نقدم هذا العمل بقلبٍ يرجو الخير والمعرفة، داعين الله أن يكون سبباً للبركة والنفع لكل من يقرأه.
في بداية انطلاق الإيمان، لم يكن أتباع يسوع يطلقون على أنفسهم اسم "مسيحيين"، بل كانوا يُعرفون بأسماء مثل: "التلاميذ"، أو "المؤمنين"، أو "أتباع الطريق".
ولكن، متى وأين ظهر هذا الاسم لأول مرة في التاريخ؟
الظهور التاريخي الأول: يذكر لنا الكتاب المقدس بدقة في سفر (أعمال الرسل 11: 26) أن هذا الاسم ظهر لأول مرة في مدينة أنطاكية العريقة (تقع في تركيا الحالية وكانت مركزاً ثقافياً كبيراً). الآية تقول: "ودُعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولاً"، وكان ذلك في منتصف القرن الأول الميلادي (حوالي عام 42-44 ميلادية).
سبب التسمية: أطلق سكان أنطاكية هذا الاسم على تلاميذ يسوع لأنهم وجدوهم يتحدثون عن "المسيح" في كل وقت، ويتمثلون بأخلاقه وسلوكه، ويعتبرونه محور حياتهم بالكامل. فكلمة "مسيحي" تعني لغوياً وتاريخياً: "المنتسب للمسيح" أو "التابع للمسيح".
(٣) ترجمة الاسم في اللغات العالمية ومعانيه
تنتشر التسمية في العالم بناءً على الأصل اليوناني (كريستوس) أو الجذور الأخرى:
١. في اللغات اللاتينية والغربية (الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية... إلخ):
بالإنجليزية: Christianity (المسيحية) والأتباع هم Christians.
بالفرنسية: Christianisme والأتباع هم Chrétiens.
ترجع كلها إلى الجذر اليوناني "كريستوس" (Christ)، لتؤكد نفس المعنى: "المرتبطون بالمسيح".
٢. في بعض الثقافات الشرقية (الشرق الأوسط واليهودية):
يُطلق على المسيحيين في العبرية والمصادر الإسلامية القديمة أحياناً اسم "النصارى" (نسبة إلى مدينة "الناصرة" التي نشأ فيها يسوع المسيح، فكان يُقال عنهم أتباع يسوع الناصري).
ورغم أن مصطلح "مسيحي" هو الاسم الرسمي واللاهوتي الذي يفضله المؤمنون بالديانة وينتسبون به للمسيح مباشرة، إلا أن اسم "نصارى" ظل مستخدماً تاريخياً في المنطقة العربية كدلالة على منشأ المسيح الجغرافي.
=====================
ثانياً: نشأة المسيحية :
تنقسم نشأة المسيحية وانطلاقها إلى مراحل متتالية أسسها المسيح بنفسه وأكملها تلاميذه:
(١) البداية: حياة يسوع المسيح على الأرض
بدأت المسيحية وتأسست في أرض فلسطين مع بداية حياة يسوع المسيح العلنية؛ ولد يسوع المسيح في بلدة بيت لحم في اليهودية (فلسطين) في عهد الإمبراطورية الرومانية. وعاش أغلب حياته في مدينة الناصرة بمحافظة الجليل، لذا كان يُعرف بـ "يسوع الناصري".
وبدأ يسوع خدمته العلنية في سن الثلاثين، وعمل المعجزات. لم يطالب بملك أرضي، ولم يجمع جيوشاً، بل كان ينادي بـ "ملكوت الله / ملكوت السموات" (وهو ملكوت روحي داخل قلب الإنسان أساسه التوبة والمحبة)، واستمرت خدمته على الأرض نحو ثلاث سنوات ونصف فقط، لكنها غيّرت مجرى التاريخ البشري بالكامل.
وقدم نفسه فداءً على الصليب وموته ثم قيامته في اليوم الثالث ليعطي الحياة للعالم.
(٢) التكليف العظيم (قبل الصعود)
بعد موت المسيح علي الصليب ودفنة أعطى خوفا على التلاميذ واختبوا من مواجهة اليهود وعندما علموا بقيامة المسيح أعطى لهم الشجاعة المطلقة لدرجة مواجهة الموت لإعلان هذا الخبر.
وظهر المسيح لمدة ٤٠ يوم للتلاميذ وكثير من الشعب اليهودي، وقبل أن يصعد إلى السموات، التقى المسيح بتلاميذه وأعطاهم الأمر الإلهي المباشر بالانطلاق ونشر الإيمان، حيث قال لهم:
"اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس".
(٣) دور التلاميذ والرسل (حمل الرسالة)
هنا جاء دور التلاميذ والرسل (الأثني عشر والسبعين رسولاً)، الذين تسلموا هذه المأمورية وصاروا شهوداً على حياة المسيح وموته وقيامته، ومستعدين لتقديم حياتهم في سبيل نشر هذه البشارة للعالم أجمع (اليهود والوثنيين).
(٤) يوم الخمسين (انطلاق الكنيسة للعالم)
بعد صعود المسيح إلى السماء بـ ١٠ أيام، حلّ الروح القدس على التلاميذ في أورشليم (القدس) ويعرف بيوم الخمسين (العنصرة) اي بعد ٥٠ يوم من قيامته .
هذا اليوم أعطاهم القوة والحكمة الشديدة، وبدأوا يتكلمون بلغات الشعوب الأخرى ليعرفوهم بالمسيح.
حيث ألقى الرسول بطرس أول عظة علنية، فآمن وانضم للمسيحية في يوم واحد نحو 3000 شخص.
فهذا اليوم يُعتبر تاريخياً هو "يوم ميلاد الكنيسة المسيحية" حيث انطلقت المسيحية رسمياً في كل الأرض وتحولت من جماعة صغيرة إلى كنيسة عالمية تضم كل الأمم.
(٥) انتشار الدعوة: من أورشليم إلى أقاصي الأرض
بدأت الحركة المسيحية تتسع عبر ثلاث مراحل رئيسية:
١- المرحلة اليهودية: بدأت الدعوة أولاً بين اليهود في أورشليم والمدن المحيطة.
٢- الاضطهاد والشتات: بدأ القادة اليهود باضطهاد المسيحيين الأوائل.ورفض المسيحيون عبادة الإمبراطور الروماني أو تقديم الذبائح للأوثان، مما عرضهم لاضطهادات وحشية استمرت قرابة 300 عام (أبرزها اضطهاد نيرون، ودقلديانوس). هذا الاضطهاد لم يقضِ على الديانة،بدلاً من فناء المسيحية، تحولت دماء الشهداء إلى "بذار الكنيسة"، ونمت الديانة بشكل انفجاري في كل أرجاء الإمبراطورية. وجعل المسيحيين يتشتتون ويهربون إلى مدن ودول أخرى، وبهروبهم كانوا ينشرون الإيمان معهم أينما ذهبوا.
مرسوم ميلانو (313 م) ونقطة التحول
أصدر الإمبراطور قسطنطين الكبير مرسوم التسامح الديني (مرسوم ميلانو) الذي أنهى عصر الاضطهاد واعترف بالمسيحية كديانة مشروعة، مما فتح الباب لتنظيم الكنيسة وعقد المجامع الكبرى.
٣- الانفتاح على الأمم (الوثنيين):
من خلال كرازة الرسل بدأت المسيحية تخلع ثوبها المحلي وتتحول إلى ديانة عالمية تضم شعوباً من كل الأعراق والثقافات، تاركين الأوثان ليعبدوا الإله الواحد فمنهم :
١. بطرس الرسول
بدأ كرازته في أورشليم والسامرة، ثم انطلق إلى أنطاكية (سوريا)، وآسيا الصغرى (تركيا الحالية)، وختم رحلته التبشيرية في روما (إيطاليا) حيث استشهد هناك.
٢. بولس الرسول
يُلقب بـ "رسول الأمم"، وقام بأربع رحلات تبشيرية كبرى شملت: سوريا، وقبرص، وآسيا الصغرى (تركيا)، وبلاد اليونان (مثل أثينا وكورنثوس ومقدونيا)، وجزيرة مالطا، وصولاً إلى روما.
٣. يوحنا الحبيب
خدم في أورشليم واليهودية في البداية، ثم انتقل إلى مدينة أفسس (في تركيا الحالية) ورعى كنائس آسيا الصغرى، ونُفي إلى جزيرة بطمس اليونانية حيث كتب سفر الرؤيا.
٤. توما الرسول
اتجه نحو الشرق، فبشر في بلاد العراق، وفارس (إيران)، وانطلق منها إلى الهند حيث أسس الكنيسة هناك، ولا يزال المسيحيون هناك يُعرفون حتى اليوم بـ "مسيحيي مار توما".
٥. مرقس الرسول (الإنجيلي)
بدأ خدمته مع بولس وبرنابا في قبرص، ثم انطلق ليمهد البشارة في الخمس مدن الغربية (ليبيا)، وهو المؤسس الرئيسي للكنيسة في مصر والإسكندرية وشمال أفريقيا.
٦. أندراوس (أخو بطرس)
كرز في المناطق المحيطة بالبحر الأسود، ومنطقة القرم (أوكرانيا وروسيا حالياً)، وبيزنطة (القسطنطينية)، وبلاد اليونان حيث استشهد في مدينة باتراس.
٧. متى الرسول (الإنجيلي)
بشر أولاً في أرض اليهودية، ثم انطلق خارجها إلى بلاد فارس (إيران) وإثيوبيا (الحبشة) في أفريقيا.
٨. برثولماوس (نثنائيل)
بشر في مناطق متعددة شملت الهند، وبلاد فارس، وأرمينيا؛ حيث يُعتبر (مع الرسول تداوس) المؤسس الأول للكنيسة الأرمنية.
٩. تداوس (يهوذا أخو يعقوب)
امتدت كرازته لتشمل بلاد ما بين النهرين (العراق)، وسوريا، وبلاد فارس، وأرمينيا.
١٠. فيلبس الرسول
ركز خدمته التبشيرية في آسيا الصغرى، وخاصة في مقاطعة فريجيا (تركيا الحالية)، واستشهد في مدينة هيرابوليس.
١١. سمعان القانوي
بشر في شمال أفريقيا (مصر وموريتانيا)، وتذكر بعض المصادر التاريخية أنه توجه لاحقاً إلى بلاد فارس.
١٢. متياس الرسول
(وهو التلميذ الذي اختير بالقرعة بدلاً من يهوذا الإسخريوطي) كرز في منطقة كبدوكية (وسط تركيا الحالية) وبلاد الحبشة (إثيوبيا).
١٣. يعقوب بن زبدي
تركزت كرازته في أورشليم واليهودية، وهو أول من استشهد من الرسل الاثني عشر على يد هيرودس الملك. (وهناك تقاليد غربية تشير إلى وصول بشارته لإسبانيا).
١٤. يعقوب بن حلفى
عُرف بـ "يعقوب البار"، وظل في أورشليم ولم يغادرها، حيث كان أول أسقف للمدينة وقاد المجمع الأول للمسيحيين هناك.
- الخلاصة: هم ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد؛ فالآب والابن والروح القدس متساوون في الجوهر والكرامة والمجد والأزلية.
يتميز الفكر المسيحي بنظرته الفريدة لشخص يسوع المسيح:
إله كامل وإنسان كامل: يؤمن المسيحيون أن يسوع المسيح هو "كلمة الله المتجسد". له طبيعتان اتحدتا معاً دون اختلاط ولا امتزاج:
* طبيعته الإلهية (اللاهوت): فهو ابن الله الأزلي، خالق كل شيء، وله كل صفات الله.
* طبيعته البشرية (الناسوت): فهو إنسان كامل، وُلِد من العذراء مريم، شابهَ البشر في كل شيء (جاع، عطش، تألم، وبكى) ما عدا الخطية وحدها.
- الهدف من التجسد: جاء المسيح في صورة بشر لكي يُعلن لنا محبة الله الآب غير المنظور، ولكي يتمم عملية الفداء على الأرض.
هذا هو قلب البشارة المسيحية والسبب الرئيسي لمجيء المسيح:
المشكلة (السقوط): بعد أن أخطأ آدم وحواء وعصيا أمر الله، دخلت الخطية والفساد والموت إلى الطبيعة البشرية، وانفصل الإنسان عن الله القدوس، وعجز عن تخليص نفسه بصلاحه الشخصي.
الحل (الفداء): لأن الله رحيم وعادل في آن واحد، تجسد في شخص يسوع المسيح، ومات على الصليب نيابة عن البشر. لقد دفع عقوبة الخطية (الموت) بدلاً عنا، وصار هو ذبيحة الفداء الكاملة.
الخلاص: هو نيل الغفران، والتحرر من سلطان الخطية والموت، والمصالحة مع الله. هذا الخلاص لا يناله الإنسان بمجهوده الشخصي فقط، بل من خلال الإيمان بالمسيح الفادي.
النعمة: هي عطية مجانية وهبة من الله للبشر، لا يستحقونها بأعمالهم، بل يمنحها الله لهم بمحبته لكي تسندهم، وتطهرهم، وتمنحهم الحياة الأبدية.
الكتاب المقدس (ويُعرف أيضاً بـ "كلمة الله") هو الدستور الروحي والتشريعي للمسيحيين. كُتب بوحي من الروح القدس على مدى قرابة 1500 عام بواسطة نحو 40 كاتباً من خلفيات متنوعة (أنبياء، ملوك، صيادو سمك، أطباء، وفلاسفة)، ورغم تنوعهم تخرج رسالة الكتاب واحدة ومتكاملة.
ينقسم الكتاب المقدس بشكل عام إلى عهدين (القديم والجديد)، ويتراوح إجمالي عدد أسفاره بين 66 إلى 73 سفراً، ويحتوي على أكثر من 1189 إصحاحاً، وذلك بحسب اختلاف الطوائف المسيحية على النحو التالي:
١. العهد القديم (الأسفار والنبوات)
هو الجزء الأول والأكبر من الكتاب المقدس، وكُتب قبل مجيء المسيح، ويحتوي على تاريخ المعاملات الإلهية، الشريعة، والنبوات التي تنبأت بمجيء "المسيا" (المسيح). ويختلف عدد أسفاره بحسب الطوائف:
* لدى الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية (46 سفراً): ويشمل الأسفار الـ 39 الأساسية، بالإضافة إلى 7 أسفار تُعرف بـ "الأسفار القانونية الثانية" (وهي: طوبيا، يهوديت، المكابيين الأول، المكابيين الثاني، الحكمة، يشوع بن سيراخ، وباروخ، وتتمات لسفري أستير ودانيال).
* لدى الكنائس البروتستانتية (39 سفراً - 929 إصحاحاً): يقتصرون على الأسفار القانونية الأولى فقط، ولا يدرجون الأسفار السبعة الثانية في طبعاتهم للكتاب المقدس (حيث يعتبرونها أسفاراً تاريخية نافعة ولكنها ليست في نفس مرتبة الوحي الإلهي للأسفار الأخرى وتُسمى أحياناً "الأبوكريفا").
٢. العهد الجديد (الإنجيل والرسائل)
هو الجزء الثاني من الكتاب المقدس، وكُتب بعد مجيء المسيح بواسطة تلاميذه ورسله، وهو ثابت ومطابق تماماً بـ 27 سفراً (260 إصحاحاً) لدى جميع الطوائف المسيحية بلا استثناء، وينقسم إلى:
* الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا، يوحنا): تسرد حياة يسوع المسيح على الأرض بالتفصيل، من ميلاده المعجزي، ومعجزاته، وتعاليمه، وحتى صلبه، وقيامته، وصعوده.
* سفر أعمال الرسل: يؤرخ لقصة نشأة الكنيسة الأولى بعد صعود المسيح، وحلول الروح القدس، ورحلات التلاميذ التبشيرية.
*'الرسائل (الخطابات الروحية): وهي 21 رسالة كتبها الرسل (مثل بولس، وبطرس، ويوحنا، ويعقوب) إلى الكنائس والأشخاص، لشرح العقيدة وتدبير حياة المؤمنين.
* سفر الرؤيا: وهو السفر النبوي الأخير، ويتحدث برؤى رمزية عن نهاية الزمان، والمجئ الثاني للمسيح، والحياة الأبدية.
خلاصة: يتطابق جميع المسيحيين في العالم على أسفار العهد الجديد الـ 27، بينما يتراوح العهد القديم بين 39 سفراً (عند البروتستانت) و46 سفراً (عند الأرثوذكس والكاثوليك).
وتنقسم الصلاة من حيث الممارسة إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
١- الصلاة الفردية (السرية)
هي الصلاة التي يصليها المؤمن بمفرده في غرفته الخاصة، تلبيةً لوصية المسيح: "وأما أنت فمتى صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء".فمنها الاتي :
أ. الصلاة الربانية (أبانا الذي في السماوات)
هي الصلاة النموذجية والأساسية التي علّمها السيد المسيح بنفسه لتلاميذه (في الموعظة على الجبل)، وهي الصلاة المشتركة بين جميع المسيحيين في العالم ويفتتح بها المسيحي أو يختم أي صلاة أخرى. نصها:
"أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. خبزنا كفافنا أعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. بالمسيح يسوع ربنا، لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين."
ب. صلوات الأجبية السبعة (الصلوات السهمية المكتوبة)
كلمة "أجبية" هي كلمة قبطية تعني "كتاب الساعات"، وهي صلوات مرتبة ومكتوبة (مأخوذة من المزامير والأناجيل والقطع الروحية) يصليها المؤمن على مدار اليوم في 7 مواعيد محددة تذكاراً لأحداث محورية في حياة السيد المسيح وخلاص البشرية:
- صلاة باكر (الساعة 6 صباحاً): تُصلى عند الاستيقاظ، تذكاراً لقيامة السيد المسيح من بين الأموات في الفجر، ولإشراق نوره في قلوبنا.
- صلاة الساعة الثالثة (الساعة 9 صباحاً): تذكاراً لمحاكمة السيد المسيح، ولحلول الروح القدس على التلاميذ في يوم الخمسين.
- صلاة الساعة السادسة (الساعة 12 ظهراً): تذكاراً لصلب السيد المسيح على الصليب من أجل فداء العالم.
- صلاة الساعة التاسعة (الساعة 3 عصراً): تذكاراً للموت الجسدي للسيد المسيح على الصليب بالجسد، وقبول اللص اليمين في الفردوس.
- صلاة الغروب / الساعة الحادية عشرة (الساعة 5 مساءً): تذكاراً لإنزال جسد السيد المسيح من على الصليب وتكفينه.
- صلاة النوم / الساعة الثانية عشرة (الساعة 6 مساءً): تُصلى قبل النوم، تذكاراً لدفن جسد السيد المسيح في القبر، وتذكاراً لنهاية حياة الإنسان على الأرض.
- صلاة نصف الليل: تُصلى قبل الفجر، وتتكون من ثلاثة أقسام (خدمات)، تذكاراً للصلاة الوداعية للمسيح في بستان جثسيماني، وتأهباً لانتظار مجيئه الثاني كالعريس الآتي في نصف الليل.
إلى جانب الصلوات المكتوبة، يمارس المسيحي "الصلاة الارتجالية"، وهي حديث عفوي وتلقائي يخرج من قلب المؤمن مباشرة إلى الله في أي وقت (أثناء العمل، السير، أو النوم).
لا يتقيد فيها المؤمن بنص، بل يسكب فيها قلبه أمام الله: يشكره على عطاياه، يعترف له بضعفاته وأخطائه، ويطلب منه العون في ضيقاته الشخصية، أو يصلي من أجل سلام العالم وشفاء المرضى والمحتاجين.
٢- الصلاة العائلية (المنزلية)
هي الصلاة التي تجمع أفراد الأسرة الواحدة معاً داخل البيت (الكنيسة الصغيرة). حيث يجتمع الأب والأم والأولاد في وقت محدد (غالباً قبل النوم أو في الصباح) لرفع قلوبهم معاً.
- أهميتها: تزيد من الروابط الروحية والمحبة داخل الأسرة، وتعلم الأطفال كيفية الصلاة، ويشتركون فيها بقراءة أجزاء من الكتاب المقدس، وترديد صلاة "أبانا الذي"، وطلب بركة الله لحماية بيتهم وحياتهم.
هي الصلاة الرسمية العامة التي يجتمع فيها المؤمنون كجسد واحد داخل الكنيسة (بيت الله)، ويقودها رجال الكهنوت (الأساقفة والكهنة والشمامسة).
- محتواها: تتمثل في القداس الإلهي، والصلوات الطقسية (مثل صلوات البصخة في أسبوع الآلام، أو صلوات الأعياد كالميلاد والقيامة، والتسابيح الكنسية). وفيها يشترك الشعب كله بروح واحدة وفم واحد في الترتيل والدعاء، وهي البيئة التي يتم فيها ممارسة الأسرار المقدسة مثل (سر التناول).
الصوم في المسيحية هو عبادة روحية قديمة مارستها الكنيسة منذ عصر الرسل تلبيةً لتعليم السيد المسيح. وهو ليس مجرد واجب أو فرض ظاهري، بل هو وسيلة لتقريب المؤمن من الله وتدريب الجسد على الطاعة والزهد.
أ. التعريف والأسلوب والممارسة
- الانقطاع (الزهد الجسدي): يبدأ الصوم بفترة انقطاع كامل عن الطعام والشراب لعدد من الساعات (يحددها المؤمن مع أب اعترافه بحسب قدرته الجسدية وصحته).
- الطعام النباتي: بعد فترة الانقطاع، يتناول المؤمن أطعمة نباتية فقط (بقوليات، خضروات، فاكهة، وزيوت نباتية)، ويمتنع تماماً عن الأطعمة الحيوانية ومشتقاتها (اللحوم، الدواجن، الأسماك، الألبان، الأجبان، والبيض).
- ملاحظة: يُسمح بتناول الأسماك في بعض الأصوام الخفيفة (كصوم الميلاد) كنوع من التخفيف على المؤمنين، بينما يُمنع تماماً في الأصوام الكبرى (كالصوم الكبير وأسبوع الآلام).
علم السيد المسيح في الموعظة على الجبل أن الصوم يجب أن يكون لله وليس للمظاهر أمام الناس. ولكي يكون الصوم مقبولاً يجب أن يقترن بـ:
- توبة القلب: الابتعاد عن الخطايا، والنميمة، والغضب، والشهوات الرديئة (فصوم اللسان والعقل عن الشر أهم من صوم البطن عن الطعام).
- الصلاة الدائمة: الصوم بدون صلاة هو مجرد "رجيم" أو جوع جسدي؛ فالصوم يذلل الجسد لكي تنطلق الروح في الصلاة بعمق أكبر.
- أعمال الرحمة والصدقة: الاهتمام بالفقراء والمحتاجين، وتقديم العطاء، ومساعدة الآخرين، تشبهاً بمحبة المسيح.
تنقسم الأصوام من حيث الممارسة الجماعية والفردية إلى:
-
الأصوام الجماعية (الكنسية): وهي أصوام عامة يصومها الشعب المسيحي كله في مواقيت محددة ومعروفة، ومن أبرزها:
- الصوم الكبير (صوم الأربعين مقدسة + أسبوع الآلام): وهو أقدس أصوام السنة وأكثرها نسكاً، ويسبق عيد القيامة المجيد.
- صوم الميلاد: يسبق عيد الميلاد المجيد ويستمر لـ 43 يوماً.
- صوم الرسل: وهو أقدم صوم في الكنيسة، يصومه المؤمنون تذكاراً لبدء كرازة الرسل وتلاميذ المسيح.
- صوم العذراء مريم: صوم مدته 15 يوماً مخصص لتكريم السيدة العذراء والتمثل بحياتها الروحية.
- صيام يومي الأربعاء والجمعة: يُصامان أسبوعياً طوال العام (ما عدا فترة الخماسين المقدسة بعد عيد القيامة)، يوم الأربعاء تذكاراً للمؤامرة على تسليم المسيح، ويوم الجمعة تذكاراً لصلبه وفدائه.
- الأصوام الفردية (السرية): وهي أصوام يصومها المؤمن بمفرده وبشكل سري في أي وقت من العام كطلب خاص من الله لإرشاد معين، أو في أوقات الضيقات والتجارب الشخصية، تحت إشراف أب اعترافه.
السر الكنسي هو عمل مقدّس يمنح فيه الروح القدس نعمة بركة غير منظورة للمؤمن، من خلال مادة وعلامات منظورة (كالماء، الزيت، الخبز، ووضع اليد)، ويقوم بإتمامها كاهن شرعي مشرطن (مرسوم). وتنقسم الأسرار السبعة إلى:
١. سر المعمودية
- المادة المنظورة: الغطس في الماء ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس.
- النعمة غير المنظورة: هو باب الدخول إلى المسيحية. يولد فيه الإنسان ولادة روحية ثانية جديدة، ويتم غسل وتطهير المؤمن من الخطية الجدية (خطية آدم)، ليصبح ابناً لله وعضواً في الكنيسة.
- المادة المنظورة: المسح بزيت الميرون المقدس (المكون من أطياب وعطور غالية).
- النعمة غير المنظورة: يتم ممارسته بعد المعمودية مباشرة، وفيه يحل الروح القدس على المؤمن ويثبته في الإيمان، وتصبح أعضاء جسده مكرسة ومقدسة، ويتحول الإنسان إلى "هيكل للروح القدس".
- المادة المنظورة: الإقرار بالخطايا أمام الكاهن (أب الاعتراف) بقلب نادم مستمعاً للإرشاد، ووضع الكاهن الصليب على رأس المعترف وقراءة صلاة التحليل.
- النعمة غير المنظورة: نيل الغفران من الله للخطايا التي ارتكبها المؤمن بعد المعمودية، والعودة للمصالحة مع الله والكنيسة، بناءً على السلطان الذي أعطاه المسيح لرسله: "من غفرتم خطاياهم تُغفر لهم".
- المادة المنظورة: الخبز (القربان) وعصير الكرمة (الخمر ممزوجاً بالماء).
- النعمة غير المنظورة: هو قلب القداس الإلهي وأعظم الأسرار. بصلوات الروح القدس يتحول الخبز وعصير الكرمة إلى جسد المسيح الحقيقي ودمه الأقدسين، ويتناولهما المؤمنون للاتحاد بالمسيح، ونيل الثبات فيه، وغفران الخطايا، والحياة الأبدية.
- المادة المنظورة: صلوات طقسية، مباركة الخاتمين (الدبل)، ووضع الأكاليل على رأسي العروسين من قبل الكاهن.
- النعمة غير المنظورة: حلول الروح القدس ليربط ويوحد رجل واحد وامرأة واحدة ببعضهما البعض، ليصيرا شخصاً واحداً وجسداً واحداً في المحبة الروحية، وبناء أسرة مسيحية مقدسة.
- المادة المنظورة: صلوات خاصة ووضع اليد الأسقف (السيامة كنسياً) على رأس الشخص المختار لخدمة الكنيسة وينقسم إلى ثلاث درجات أساسية:
- الشماس (Diaconate): خادم يساعد الكاهن.
- القس / الكاهن (Priesthood): خادم السر، يرعى الرعية ويقيم القداسات ويمنح الأسرار.
- الأسقف (Episcopate): وله كمال الكهنوت، وهو رئيس الرعاة ومدبر الإيبارشية (الإقليم الكنسي)، ومنهم يُنتخب (البطريرك أو البابا).
- النعمة غير المنظورة: منح الموهبة والسلطان الروحي للشخص المختار لكي يقوم بإنالة الأسرار المقدسة للشعب، ورعاية الرعية، والتعليم الإنجيل.
- المادة المنظورة: الصلاة على زيت نقي، وإيقاد 7 فتايل (شموع)، ومسح جبهة المريض وجسده بالزيت.
- النعمة غير المنظورة: طلب الشفاء الجسدي والنفسي للمريض، والراحة الروحية، وغفران الخطايا التي قد تكون سبباً في المرض.
في القرون الأولى للمسيحية (منذ عصر الرسل في القرن الأول وحتى منتصف القرن الخامس الميلادي)، لم تكن هناك طوائف أو مسميات؛ بل كان العالم المسيحي كله يلتف حول كنيسة واحدة تُعرف في قانون الإيمان بـ "الكنيسة الواحدة، المقدسة، الجامعة، الرسولية".
١. هُوّية الكنيسة الأم ونظامها
- جسد واحد وإيمان واحد: كانت الكنيسة تضم جميع المؤمنين في العالم تحت راية إيمان عقائدي واحد، وكتاب مقدس واحد، وأسرار كنسية مشتركة.
- المراكز الروحية الكبرى (البطريركيات الخمس): كانت إدارة هذه الكنيسة الواحدة تتم عبر خمسة مراكز كنسية وجغرافية كبرى تُعرف بـ "البطريركيات"، وتتمتع بمكانة تاريخية وروحية متساوية، وهي:
- كنيسة أورشليم (القدس): الكنيسة الأم الأولى ومنطلق المسيحية.
- كنيسة أنطاكية: حيث سُمي المؤمنون "مسيحيين" لأول مرة.
- كنيسة الإسكندرية: معقل اللاهوت والتعليم والدفاع عن الإيمان في العالم.
- كنيسة روما: عاصمة الإمبراطورية القديمة ومكان استشهاد القديسين بطرس وبولس.
- كنيسة القسطنطينية: العاصمة الجديدة للإمبراطورية البيزنطية.
ظهر في المسيحية اختلافات في العقيدة أدى إلى ظهور (بدع وهرطقات) فكان قادة وبطاركة الكنائس الخمس يجتمعون من كل أنحاء العالم في "مجامع مسكونية" (اجتماعات عالمية) للتباحث والصلاة وصياغة العقيدة الرسمية للكنيسة الواحدة، لتحديد الإيمان المستقيم وقص عزل المبتدعين. هذه المجامع كانت أيضاً نقاط تحول أدت إلى انشقاقات تاريخية:
١- مجمع نيقية الأول (325 م)
- السبب: ظهور بدعة "آريوس" الذي أنكر ألوهية المسيح وادعى أنه كائن مخلوق.
- النتيجة: حُكم على آريوس، وصياغة الجزء الأول من قانون الإيمان المسيحي ("نؤمن بإله واحد... ونؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد... إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر...").
- السبب: ظهور بدعة "مقدونيوس" الذي أنكر ألوهية الروح القدس.
- النتيجة: حُرم مقدونيوس، وتمت تكملة قانون الإيمان ("نؤمن بالروح القدس، الرب المحيي، المنبثق من الآب...").
- السبب: بدعة "نسطور" الذي فصل بين طبيعتي المسيح ورفض تلقيب العذراء مريم بـ "والدة الإله" (ثيوتوكوس).
- النتيجة: حرم نسطور وتثبيت لقب "والدة الإله".
(٢) انقسامات الكنيسة الام وتحويلها الي الطوائف الأربعة الرئيسية (انشقاق الكنائس)
بسبب الخلافات اللاهوتية والتفسيرية، والظروف السياسية والجغرافية عبر التاريخ، انشقت هذه الكنيسة الواحدة الأم عبر محطات كبرى، ونتج عنها أربع عائلات طائفية رئيسية تشكل العالم المسيحي اليوم:
1. الانشقاق الأول : الكنيسة اللاهوتية القديمة / كنيسة المشرق (الآشورية)
حدث هذا الانفصال بعد مجمع أفسس بسبب الخلاف حول لاهوت المهرطق نسطور (حول طبيعة المسيح وتسمية مريم العذراء بـ "والدة الإله"). عُرفت تاريخياً بكنيسة المشرق أو الكنيسة النسطورية، وكانت تمتد في العصور الوسطى حتى الصين.
تاريخ الانفصال: عام 431م إثر مجمع أفسس.
سبب الانشقاق: الخلاف حول بعض التعبيرات اللاهوتية المتعلقة بطبيعة السيد المسيح ومصطلح "والدة الإله" لمريم العذراء.
المظهر الحالي: تُعرف بـ كنيسة المشرق الآشورية (والكنيسة القديمة)، وتنتشر تاريخياً في العراق، وإيران، والهند.
المقر التاريخي: المدائن (العراق)، والآن مقارها توزعت بين أربيل وشيكاغو.
العقيدة: تؤمن بوجود أقنومين وطبيعتين منفصلتين في المسيح (إلهي وإنساني).
الفروع الحالية المنبثقة منها:
- كنيسة المشرق الآشورية.
- الكنيسة الشرقية القديمة.
- الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية (فرع انضم لاحقاً لروما).
- 4. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (مصر).
- 5. الكنيسة السريانية الأرثوذكسية (سوريا والعراق).
- 6. الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية (أرمينيا).
- 7. الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية (إثيوبيا).
- 8. الكنيسة الإريترية الأرثوذكسية (إريتريا).
- 9. الكنيسة الهندية الأرثوذكسية (ملانكارا - الهند).
بعد مجمع خلقيدونية، بقيت كنيسة الغرب (روما) وكنيسة الشرق (القسطنطينية) في وحدة مشتركة لعدة قرون، ولكن في عام 1054م حدث "الانشقاق العظيم" بين الشرق اليوناني والغرب اللاتيني بسبب خلافات حول سلطة بابا روما (مطالبته بالرئاسة العامة) وإضافة كلمة "والابن" في قانون الإيمان. نتج عن هذا الانشقاق طائفتان كبريان:
أ. الكنيسة الأرثوذكسية الرومية / البيزنطية (الشرقية):
الإيمان: تشترك مع الكاثوليك والأرثوذكس المشرقيين في الأسرار السبعة والطقوس المحافظة، ولكن نظامها الإداري يقوم على "المجالس المستقلة" لكل دولة؛ فليس لهم رئيس عالمي واحد بل بطاركة متعددون (مثل بطريرك القسطنطينية أو موسكو).
المقر: بطاركة مستقلون، ويعتبر بطريرك القسطنطينية (إسطنبول) رئيس شرفي.
العقيدة: المجمعية (إدارة الكنيسة بالمجامع)، انبثاق الروح القدس من الآب وحده.
أبرز فروعها (التي تشكل عشرات الكنائس الوطنية): 10. بطريركية القسطنطينية المسكونية.
- 11. الكنيسة الروسية الأرثوذكسية (أكبرها عدداً).
- 12. كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس.
- 13. كنيسة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس (سوريا ولبنان).
- 14. كنيسة الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس.
- 15. الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.
- 16. الكنيسة الرومانية، والصربية، والبلغارية، والجورجية، والقبرصية، والأوكرانية، والألبانية، والبولندية.
ب. الكنيسة الكاثوليكية (الغربية):
المقر: الفاتيكان (روما).
العقيدة: رئاسة وعصمة البابا، انبثاق الروح القدس من الآب والابن والمطهر.
الإيمان: تؤمن بأسرار الكنيسة السبعة، وتكريم العذراء والقديسين، وتتميز بإدارتها المركزية الموحدة عالمياً.
الفروع والطقوس التابعة لروما (تسمى الكنائس الكاثوليكية الشرقية، وهي كنائس انضمت لروما في فترات تاريخية لاحقة مع الاحتفاظ بطقسها الشرقي):
- 17. الكنيسة اللاتينية (الغربية الأساسية).
- 18. الكنيسة الأقباط الكاثوليك.
- 19. كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك.
- 20. الكنيسة المارونية (لبنان - وهي كنيسة لم تنفصل عن روما تاريخياً).
- 21. الكنيسة السريانية الكاثوليكية.
- 22. الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية.
- 23. الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.
- 24. كنيسة السريان الملبار الكاثوليك (الهند).
- 25. الكنيسة الأوكرانية الكاثوليكية (طقس بيزنطي).
4. الانشقاق الرابع: حركة الإصلاح البروتستانتي (عام 1517 م) :
الكنيسة البروتستانتية / الإنجيلية
هذا هو الانفجار الكبير الذي تولد منه آلاف الطوائف. انفصل مارتن لوثر وجون كالفن وغيرهم عن الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا، رافضين سلطة البابا والكهنوت، ومتمسكين بالكتاب المقدس وحده.
البروتستانتية ليست كنيسة واحدة، بل مدارس لاهوتية.:
تاريخ الانفصال: عام 1517م في القرن السادس عشر.
سبب الانشقاق: انشقاق داخلي في كنيسة الغرب (الكاثوليكية)؛ حيث قاد الراهب الألماني مارتن لوثر ثورة احتجاجية ضد بعض الممارسات وسلطة البابا المطلقة في ذلك الوقت.
المظهر الحالي: اعتمدت مبدأ "الكتاب المقدس وحده" كمصدر للتشريع، وألغت نظام الكهنوت والطقوس التقليدية والأسرار السبعة (واكتفت بالمعمودية والعشاء الرباني كرموز إيمانية)، ولا تؤمن بتشفع القديسين. وتفرعت لاحقاً إلى مئات المذاهب المستقلة (مثل اللوثرية، والمعمدانية، والمشيخية) وتنتشر بقوة في شمال أوروبا، وأمريكا الشمالية، وإفريقيا.
أ) الكنيسة الأنجليكانية (الأسقفية) - (عام 1534 م)
انفصلت عن روما بمرسوم ملكي من ملك إنجلترا، وتعتبر وسطاً بين الكاثوليكية والبروتستانتية.
المقر: لندن (كانتربري).
الفروع: كنيسة إنجلترا، الكنيسة الأسقفية الأمريكية، الكنائس الأنجليكانية في أفريقيا وأستراليا.
هناك جماعات نشأت في القرون الأخيرة (تحديداً في أمريكا)، تعتبر نفسها مسيحية لأنها تقرأ الكتاب المقدس أو تؤمن بالمسيح، ولكن الكنائس (الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية) لا تعترف بمسيحيتهم لأنهم يرفضون عقيدة "التثليث" الأساسية:
- شهود يهوه (Jehovah's Witnesses):
يرفضون التثليث ويرون أن المسيح هو رئيس الملائكة ميخائيل وأنه كائن مخلوق، ولا يحتفلون بالأعياد المسيحية.
- المورمون (كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة):
لديهم كتاب مقدّس إضافي خاص بهم (كتاب المورمون) ويؤمنون بنبوة جوزيف سميث.
- السبتيون (الأدفنتست - Adventists):
يتشابهون مع البروتستانت في الكثير لكنهم يقدسون يوم "السبت" بدلاً من الأحد كأمر تشريعي إلهي مستمر، ولديهم نبوءات خاصة بـ "إلين وايت".
(٣) الحركات المسكونية الحديثة (مجلس الكنائس)
في العصر الحديث (القرن العشرين والواحد والعشرين)، بدأ قادة الكنائس من مختلف الطوائف (الأرثوذكس، الكاثوليك، البروتستانت) يدركون خطورة الانقسام، فتأسس ما يُعرف بـ "مجلس الكنائس العالمي" و**"مجلس كنائس الشرق الأوسط"**.
- الهدف: ليس إلغاء الفوارق الطائفية فجأة، بل فتح قنوات الحوار اللاهوتي، والتعاون في الأعمال الإنسانية والاجتماعية، والتركيز على الأمور المشتركة الكبرى (مثل الإيمان بالمسيح والكتاب المقدس) لتحقيق وصية المسيح: "ليكون الجميع واحداً".
=====================
سابعا : الحركة الرهبانية
في القرن الرابع، ومع تحول المسيحية إلى ديانة رسمية وزوال عصر الاستشهاد، شعر البعض بأن الكنيسة بدأت تفقد حرارتها الروحية بسبب الاختلاط بالدولة ومباهج الحياة. هنا نشأت الرهبنة.
- موطن النشأة: نشأت الرهبنة في براري مصر (صعيد مصر ووادي النطرون).
- المؤسس: يُعتبر القديس أنطونيوس الكبير هو "أبو جميع الرهبان" في العالم، تلاه القديس باخوميوس الذي أسس نظام "الشركة" (العيش الجماعي للرهبان داخل دير).
-
الفلسفة والندور: تقوم الرهبنة على ثلاثة نذور رئيسية:
- الفقر الاختياري: ترك كل الممتلكات المادية.
- البتولية (العفة): عدم الزواج والتفرغ التام للعبادة.
- الطاعة: خضوع الراهب الكامل لتدبير رئيس الدير إماتةً للكبرياء.
تحولت الأديرة عبر التاريخ إلى واحات للصلاة، ومراكز لحفظ التراث والكتاب المقدس عبر النسخ والترجمة، ومستشفيات وملاجئ للفقراء.
=====================
ثامنا : رمز المسيحية :
تحمل الرمز في المسيحية أبعاداً روحية وتاريخية عميقة، حيث استخدمها المسيحيون الأوائل، خاصة في القرون الأولى خلال فترات الاضطهاد الروماني، كوسيلة سرية للتعرف على بعضهم البعض وللتعبير عن حقائق إيمانهم دون إثارة الشبهات.
إليك أشهر هذه الرموز ودلالاتها اللاهوتية والتاريخية:
1. السمكة (Ichthys)
تعد السمكة من أقدم الرموز المسيحية وأكثرها سرية.
الدلالة: الكلمة اليونانية للسمكة هي (ΙΧΘΥΣ)، واعتبرها المسيحيون الأوائل شعاراً يختصر الإيمان، حيث يشكل كل حرف منها بداية لكلمة في هذه الجملة:
Ἰησοῦς Χριστός Θεοῦ Υἱός Σωτήρ
"يسوع المسيح، ابن الله، المخلص".
الاستخدام: كان المسيحي القديم يرسم نصف قوس على الأرض، فإذا أكمله الشخص الآخر بقوس ثانٍ ليشكل رسم السمكة، يعرف كلاهما أنهما مسيحيان.
2. الصليب (The Cross)
هو الرمز الأكثر شهرة وانتشاراً في المسيحية عالمياً.
الدلالة: يرمز إلى تضحية يسوع المسيح وفدائه للبشرية بحسب المعتقد المسيحي، وتحوله من أداة للموت والخزي في العهد الروماني إلى رمز للخلاص، والحياة الأبدية، والانتصار على الموت.
أنواع الصليب:
يوجد 40 نوعاً من الصلبان
الصليب هو أكثر وأهم الرموز المسيحية، وهو معروف قبل المسيحية
1- علامة العنخ Ankh
صليب به شكل بيضوي في الأعلى، استخدمه قدماء المصريين كرمز للحياة، فكانوا يحملونه أو يقدمونه لغيرهم.
2- صليب ملطا Maltese Cross
صليب ذو 8 نقط وبه 4 خطوط على شكل v ويرجع هذا الصليب إلى جماعة فرسان مالطا التي تشكلت 1048م.
3- صليب القدس Jerusalem Cross
يُعرف باسم التقاطع الخماسي كرمز لجروح المسيح الخمسة: جرحان على يديه واثنان على قدميه وطعنة الحربة.
4- صليب الأرثوذكسية Orthodox Cross
هو الصليب الأرثوذكسي الروسي وفيه خط مائل فريد يشير إلى اللصين اللذين صُلبا بجانب السيد المسيح.
5- جاما كروس Gamma Cross
مكون من حرف جاما في الأبجدية اليونانية وكل حرف جاما يمثل الإنجيليين الأربعة: متى ومرقس ويوحنا ولوقا.
6- ألفا / أو ميغا Alpha / Omega
استخدمه قسطنطين كرمز لجيشه، الألفا أول الحروف اليونانية والأوميجا آخرها، إشارة ليسوع البداية والنهاية.
7- الصليب القبطي Coptic Cross
يرتبط الأقباط بالصليب فيستخدموه في العبادة ويزينون به بيوتهم ويضعونه على صدورهم ويدقونه على أيديهم.
8- الصليب اللاتيني Latin Cross
هو الصليب الكاثوليكي وعادة ما يكون الصليب عليه يسوع مصلوباً ومكتوب عليه: يسوع الناصري ملك اليهود.
9- الصليب سلتيك Celtic Cross
أيرلندي وهو عبارة عن صليب وفي أعلاه دائرة يقول البعض إنها هالة، ويصر آخرون على أنها دائرة سماوية.
10- صليب الجلجثة Golgotha Cross
يظهر رمح لونجينوس في جانب الصليب وعلى الجانب الآخر نجد إسفنجة الخل والمرارة في نهاية عصا طويلة.
11- تاو كروس Tau Cross
يشبه الحرف اليوناني " تاو "، ويعتقد المؤرخون أنه يشبه في شكله الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح.
12- الصليب البابوي Papal Cross
لا يستخدمه سوى بابا روما وبه ثلاثة خطوط ترمز للثالوث بشكل أفقي متزايدة الطول بدلاً من خط واحد فقط.
13- الصليب اليوناني Greek Cross
له 4 امتدادات متساوية، واشتهر استخدامه في بداية للمسيحية، واليوم تستخدمه الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.
14- الصليب الاسكندنافي Scandinavian Cross
يستخدم في الدنمارك وأيسلندا وفنلندا والسويد والنرويج وهو يرجع في الأصل إلى الدنمارك.
15- صليب أندراوس الرسول St. Andrew’s Cross
يستخدم فقط في إسكتلندا يقال إنه خلال استشهاد القديس أندراوس طلب عدم صلبه مثل المسيح.
16- صن كروس Lithuanian Cross
صليب الشمس، كان يُستخدم من قبل ظهور المسيحية، واستخدمه المسيحيون كرمز للقوة.
17- الصليب الليتواني Lithuanian Cross
تم استخدامه للاحتفال باستقلال ليتوانيا عن الاتحاد السوفيتي.
18- الصليب البيزنطي Byzantine Cross
الأوكرانيون مرتبطون بالصليب البيزنطي ويستخدم عادة من قبل المسيحيين الأرثوذكس في الشرق.
19- بولنيسي كروس Bolnisi Cross
وجد صليب بولنيسي في القرن الخامس في كنيسة بولنيسي سيوني أقدم كنيسة في جورجيا.
20- شوارزكروز Schwarzkreuz
الصليب الحديدي استخدمه الجيش الألماني بعد أن استخدمته روسيا خلال معاركهم مع نابليون.
21- سانت جيمس كروس St. James Cross
يُطلق عليه أيضًا اسم صليب المحارب في انعكاس لشخصية القديس يعقوب الأكبر القوية.
22- تولوز كروس Toulouse Cross
صليب تولوز كان شعار النبالة لعائلة القديس جايلز من تولوز في العصور الوسطى.
23- ماريان كروس Marian Cross
صمم البابا يوحنا بولس الثاني الصليب المريمي وهو مشتق من الصليب اللاتيني مع وضع الحرف م على الجانبين، وهو رمز للأم مريم وتفانيها وحبها لابنها يسوع.
24- الصليب المرساة Anchored Cross
يسمى أيضًا صليب البحارة ومعروف أيضًا بصليب القديس إكليمنضس الذي استشهد في البحر الأسود.
25- صليب العنب Grapevine Cross
تم استخدامه لأول مرة في القرن الرابع في مملكة أيبيريا ويمكن تمييزه بسهولة بسبب ذراعيه المتدلية.
26- صليب الباسك Basque Cross
هو رمز أسطوري يمثل الشمس.
27- الصليب الصربي Serbian Cross
هو تمثيل لجميع الصرب والكنيسة الأرثوذكسية الصربية. وجزء من شعار النبالة وعلم صربيا.
28- نوفغورود كروس Novgorod Cross
تقاطعات نوفغورود هي أنواع من الصلبان التي لا تزال حية في روسيا، كل صليب نوفغورود عبارة عن صليب رباعي مع دائرة.
29- بوتوني كروس Bottony Cross
غالبًا ما تم استخدام الصلبان بوتوني في الدروع وتستخدم الكنيسة الأسقفية صليب بوتوني.
30- كروس كروسليت Cross Crosslet
صليب شعاري تم استخدامه من قبل العديد من النبلاء مثل بوشامب وإيرل وأرويك وبارون ويلوبي دي بروك.
31- صليب القديس بطرس Cross of St. Peter
أثناء استشهاد بطرس الرسول طلب ألاَّ يُصلب بنفس الطريقة التي صلب بها يسوع المسيح وهو معكوس.
32- رئيس الأساقفة كروس Archbishop Cross
يُعرف باسم الصليب البطريركي أو الصليب الأسقفي ويستخدمه فقط أساقفة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.
33- صليب بورجوندي Cross of Burgundy
شكل آخر من أشكال صليب أندراوس الرسول والفرق بين الاثنين هو أن صليب بورجوندي له حواف خشنة مقارنة بالخطوط الخطية لصليب سانت أندرو.
34- تمبلر كروس Templar Cross
استخدمه فرسان الهيكل خلال حروبهم كرمز للاستشهاد وكانت لديهم قاعدة وهي عدم الاستسلام ما لم يسقط العلم
35- الصليب المعقوف النازي Nazi Swastika
يتم استخدامه كصليب بديل للمسيح وبسبب النظام النازي أصبح أكثر ارتباطًا بالعنصرية التي نشرها هتلر.
36- الصليب المعقوف الهندي Indian Swastika
تم استخدامه من قبل البوذية والديانات الأخرى. كانت ذات يوم رمزًا محبوبًا من قبل الناس.
37- بالكنكروز Balkenkreuz
على الرغم من تشابهه مع صليب المسيح لكن لا توجد علاقة بينهما وهو الآن يشير للحرب والإرهاب.
38- صليب لورين Cross of Lorraine
صليب لورين مزدوج الماسورة، أصبح رمزًا لفرنسا خلال معركتهم لاستعادة أراضيهم المفقودة.
39- فيلفوت Fylfot
كلمة fylfot إنجليزية قديمة تعني أربعة أقدام، إنه رمز قديم للعبادة والممارسات الدينية من البوذية والهندوسية.
40- عبور بيزانا Cross Pisana
كان شعار النبالة لشعب بيزا في إيطاليا.
=====================
تاسعا : عدد المسيحيين :
بحسب أحدث البيانات الديموغرافية ومراكز الأبحاث المتخصصة (مثل مركز Pew للأبحاث وقاعدة بيانات World Christian Database)، يبلغ إجمالي عدد المسيحيين في العالم اليوم حوالي 2.6 مليار نسمة، وهو ما يمثل نحو 32.3% من إجمالي سكان كوكب الأرض، لتظل المسيحية أكبر ديانة في العالم من حيث عدد المعتنقين.
تتوزع هذه الأعداد بشكل مفصل بين الطوائف الرئيسية، ثم جغرافياً بناءً على الدول التي تضم أكبر التجمعات المسيحية:
أولاً: توزيع المسيحيين حسب الطوائف والعائلات الكبرى
تأتي الطائفة الكاثوليكية كأكبر عائلة مسيحية في العالم بنسبة تقترب من نصف إجمالي المسيحيين، تليها البروتستانتية بمختلف فروعها:
1. الكنيسة الكاثوليكية
- العدد الإجمالي: حوالي 1.3 مليار نسمة (أي نحو 50% من مسيحيي العالم).
- الانتشار الجغرافي الأساسي: أمريكا اللاتينية، جنوب أوروبا، الفلبين، وأجزاء واسعة من وسط وغرب أفريقيا.
- العدد الإجمالي: يتراوح بين 900 مليون إلى 1.1 مليار نسمة (حوالي 37% إلى 40% من مسيحيي العالم).
- ملاحظة: يندرج تحت هذا الرقم الحركات "الخمسينية والكاريزماتية" وهي الأسرع نمواً وتتجاوز 660 مليوناً، تليها الكنائس التاريخية (اللوثرية، المعمدانية، الأنجليكانية، والمشيخية).
- الانتشار الجغرافي الأساسي: الولايات المتحدة، شمال أوروبا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (مثل نيجيريا وكينيا)، بالإضافة إلى نمو كبير جداً في البرازيل والصين.
- العدد الإجمالي: حوالي 260 إلى 300 مليون نسمة (نحو 11% إلى 12% من مسيحيي العالم).
- وتنقسم إلى كتلتين:
- الأرثوذكسية الشرقية (الروم الأرثوذكس): حوالي 200 مليون نسمة (أكبر تجمعاتها في روسيا، أوكرانيا، رومانيا، واليونان).
- الأرثوذكسية المشرقية (غير الخلقيدونية): حوالي 70 إلى 80 مليون نسمة (أكبر تجمعاتها في إثيوبيا "كنيسة التوحيد" بنحو 47 مليوناً، ومصر "الكنيسة القبطية" بنحو 10 ملايين، بالإضافة إلى أرمينيا وسوريا).
- العدد الإجمالي: حوالي 30 إلى 50 مليون نسمة.
- وتشمل مجموعات مثل شهود يهوه (حوالي 9 ملايين)، والمورمون (حوالي 17 مليوناً)، والسبتيين، وكنيسة المشرق الآشورية.
تغيرت الخريطة المسيحية في العقود الأخيرة؛ حيث لم يعد الثقل العددي في أوروبا، بل انتقل بقوة إلى ما يُعرف بـ "الجنوب العالمي" (أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا) والتي أصبحت تضم اليوم حوالي 69% من مسيحيي العالم.
إليك ترتيب الدول العشر الأولى عالمياً من حيث العدد الإجمالي للمسيحيين (وليس النسبة المئوية من السكان):
المرتبة الأولى - الولايات المتحدة 🇺🇸: تضم حوالي 213 إلى 219 مليون مسيحي، وأغلبيتهم ينتمون للطوائف البروتستانتية مع وجود أقلية كاثوليكية كبيرة
المرتبة الثانية - البرازيل 🇧🇷 : تضم حوالي 170 إلى 180 مليون مسيحي، وهي أكبر بلد يضم مسيحيين كاثوليك في العالم، مع صعود سريع جداً للبروتستانت.
المرتبة الثالثة - المكسيك🇲🇽 : تضم حوالي 112 إلى 118 مليون مسيحي، والغالبية العظمى والساحقة منهم يتبعون الكنيسة الكاثوليكية.
المرتبة الرابعة - نيجيريا 🇳🇬 : تضم حوالي 107 إلى 109 مليون مسيحي، وينقسمون بالتساوي تقريباً بين طوائف البروتستانت والكاثوليك في جنوب البلاد.
المرتبة الخامسة - روسيا 🇷🇺 : تضم حوالي 100 إلى 101 مليون مسيحي، وهي أكبر تجمع للمسيحيين الأرثوذكس (الشرقيين) في العالم.
المرتبة السادسة - الفلبين🇵🇭 : تضم حوالي 92 إلى 94 مليون مسيحي، وهي المعقل الأكبر للكنيسة الكاثوليكية في قارة آسيا.
المرتبة السابعة - إثيوبيا 🇪🇹 : تضم حوالي 77 إلى 80 مليون مسيحي، وغالبيتهم يتبعون الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية (كنيسة التوحيد الإثيوبية).
المرتبة الثامنة - جمهورية الكونغو الديمقراطية🇨🇩: تضم حوالي 63 إلى 68 مليون مسيحي، وغالبية سكانها مسيحيون يتنوعون بين الكاثوليك والبروتستانت.
المرتبة التاسعة - إيطاليا 🇮🇹 : تضم حوالي 53 مليون مسيحي، والغالبية العظمى يتبعون الكنيسة الكاثوليكية (حيث يقع الفاتيكان في عاصمتها روما).
المرتبة العاشرة - جنوب أفريقيا 🇿🇦 : تضم حوالي 52 مليون مسيحي، وغالبيتهم ينتمون إلى الكنائس البروتستانتية والمستقلة.
- مصر: تعتبر أكبر تجمع مسيحي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُقدر عدد المسيحيين فيها بنحو 10 ملايين نسمة، والغالبيّة العظمى منهم من الأقباط الأرثوذكس.
- الصين: رغم أنها بلد غير مسيحي بالأساس، إلا أن عدد المسيحيين فيها ضخم جداً بسبب تعدادها السكاني، حيث يُقدر بنحو 50 مليون مسيحي (معظمهم بروتستانت).
_________________
المصادر والمراجع (Bibliography)
أولاً: المصادر الأولية والمقدسة
- الكتاب المقدس (The Holy Bible): بعهديه القديم (التوراة والأنبياء) والجديد (الأناجيل الأربعة، الرسائل، وسفر الرؤيا) - النسخة المعتمدة (ترجمة فاندايك / البيروتية، والترجمة اليسوعية).
- قوانين المجامع المسكونية الأولى: كتاب "مجموعة الشرع الكنسي" أو "قرارات المجامع المسكونية الثلاثة الأولى" (نيقية 325م، القسطنطينية 381م، أفسس 431م).
- كتاب "تجسد الكلمة" (On the Incarnation): للقديس أثناسيوس الرسولي (بابا الإسكندرية العشرين)، وهو المرجع الأساسي لشرح عقيدة الفداء واللاهوت المسيحي.
- كتاب "الخريدة النفيسة في فلسفة الكنيسة الروحيّة": للأسقف الأنبا إيسوذورس (شرح تفصيلي لأسرار الكنيسة وعقائدها).
- كتاب "المسيحية عبر العصور": د. حبيب سعيد، دار الثقافة، القاهرة (مرجع تاريخي شامل لنشأة المسيحية وتطورها).
- كتاب "علم اللاهوت النظامي": القس جيمس أنس، مراجعة وتدقيق المطران كيرلس مقار (يغطي الفكر اللاهوتي والعقائدي من وجهات نظر طائفية متعددة).
- كتاب "قصة الكنيسة القبطية" (أو تاريخ الكنيسة وبطاريقتها): إيريس حبيب المصري (يوضح تاريخ مجمع خلقيدونية والانشقاقات الأولى من منظور شرقي).
- كتاب "تاريخ الكنيسة المسيحية": المؤرخ الشهير فيليب شاف (Philip Schaff) - سلسلة موسوعية مترجمة ومتاحة أكاديمياً تغطي الانشقاق الكبير عام 1054م وحركة الإصلاح البروتستانتي.
- كتاب "الموعظة على الجبل": القديس يوحنا ذهبي الفم (مرجع لتفسير الأخلاق والوصايا المسيحية).
- الموسوعة الكاثوليكية العالمية (The Catholic Encyclopedia): للتوثيق التاريخي والقانوني الكنسي وتاريخ البابوية.
- قاموس الآباء واللاهوت المسيحي (Dictionary of Christian Biography and Literature): للتعرف على سير وتعاليم الشخصيات المحورية في القرون الأولى.
- موقع الأنبا تكلا هيمانوت (St-Takla.org): أحد أكبر الموسوعات الرقمية العربية المعتمدة للبحوث المسيحية والتاريخ الكنسي.
************************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية