بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 15 يناير 2026

+ عيد الغطاس

+ عيد الغطاس : 



- محتويات الموضوع : 

أولاً: أسماء عيد الغطاس 

ثانيا : مصادر عيد الغطاس 

ثالثا : الصوم 

رابعا : احتفالات عيد الغطاس

خامسا : الفرق بين معمودية يوحنا ومعمودية المسيح

سادسا : صور تذكارية 

المصادر

---------------

أولاً: أسماء عيد الغطاس :

لعيد الغطاس أسماء متعددة، وكل اسم منها يعكس جانباً لاهوتياً أو تاريخياً أو شعبياً لهذا العيد. إليك قائمة بأبرز هذه الأسماء ودلالاتها:

١. الأسماء الدينية (اللاهوتية)

*'عيد الظهور الإلهي (Theophany): وهو الاسم الأكثر دقة كنسياً، ويُسمى باليونانية "ثيوفانيا" (Theos تعني الله، و Phania تعني ظهور). وسُمي بذلك لأنه طبقاً للإيمان المسيحي ظهر فيه الثالوث القدوس (الابن في الماء، الروح القدس كحمامة، وصوت الآب من السماء).

*:عيد "الدنح": كلمة سريانية تعني "الإشراق" أو "الظهور"، وتستخدمها الكنائس التي تتبع التقليد السرياني والماروني.

* عيد الابيفانيا (Epiphany): كلمة يونانية تعني "إعلان" أو "كشف"، وتستخدم في الكنائس الغربية للإشارة إلى ظهور المسيح للأمم (متمثلين في المجوس) وللعالم عند تعميده.


٢. الأسماء المرتبطة بالطقوس

* عيد الأنوار (Sacrament of Illumination): سُمي بذلك لأن المعمودية في الفكر المسيحي تعتبر "استنارة"، ولأن المؤمنين قديماً كانوا يوقدون المشاعل والشموع في هذه الليلة. (المصدر: كتاب "تاريخ الكنيسة" ليوسابيوس القيصري).

* عيد اللقان: واللقان هي كلمة يونانية تعني "الإناء" أو "الحوض" الذي يوضع فيه الماء للصلاة عليه، ولأن صلاة اللقان لا تقام إلا في هذا العيد (وعيد الرسل وخميس العهد)، ارتبط الاسم بالعيد. 


٣. الأسماء الشعبية والتاريخية

* عيد الغطاس: وهو الاسم الشائع في مصر والشام، واشتق من طقس "التغطيس" في الماء (المعمودية).

* ليلة البلانتاس: كلمة مشتقة من اليونانية وتعني "الغطاس"، وكانت تطلق قديماً في مصر على الفوانيس التي تُصنع من قشور البرتقال وتوضع فيها الشموع احتفالاً بالعيد. 


٤. الأسماء في المصادر القديمة

* عيد الغطاس الماجدي: ذكره المؤرخ المقريزي في كتابه "الخطط" (الجزء 2، صفحة 390) بهذا الاسم لوصف عظمة الاحتفالات به في العصور الوسطى.

* عيد "قصر اليهود": تسمية محلية تطلق على موقع العيد عند نهر الأردن، لارتباط المكان بعبور بني إسرائيل للنهر قديماً.

خلاصة الأسماء:

١. كنسياً: الظهور الإلهي (الثيوفانيا).

٢. شعبياً: الغطاس.

٣. سريانياً: الدنح.

٤. تاريخياً: الأنوار.

----------------------

ثانيا : مصادر عيد الغطاس :


اولا : في المصادر المسيحية (الأساس العقيدي)

الحدث : 

(١) عيد الظهور الإلهي (الغطاس المجيد)

وهو حدث العماد (معمودية السيد المسيح) هو الواقعة التاريخية التي تمثل صلب عيد الغطاس، وفيها تحقق ما يسمى بـ "الظهور الإلهي" (Théophanie).

١. حدث العماد (The Baptism)

تم الحدث عندما كان يسوع في سن الثلاثين تقريباً، حيث ذهب إلى يوحنا المعمدان في نهر الأردن ليطلب المعمودية.

 الشاهد الكتابي: 

* إنجيل متى (3: 13-15): 

"حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ".

* إنجيل يوحنا( 1 : 28- 31)

" هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ. وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ. هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ»."

٢. مفهوم الظهور الإلهي (Theophany)

يُطلق على هذا الحدث "الظهور الإلهي" لأنه، بحسب العقيدة المسيحية، كانت المرة الأولى التي يظهر فيها "الثالوث القدوس" معاً وبشكل علني ومحسوس.


أركان الظهور الإلهي في هذا الحدث:

١. الابن (المسيح): كان حاضراً بالجسد وهو يغطس في ماء نهر الأردن.

٢. الروح القدس: ظهر "بهيئة جسمية مثل حمامة" استقرت فوق رأس المسيح بعد خروجه من الماء.

٣. الآب (صوت من السماء): سُمِعَ صوت الآب قائلاً: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (إنجيل متى 3: 17).


- الشواهد الكتابية:

* إنجيل متى (الأصحاح 3: 16-17): 

" فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً:« هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»."

* إنجيل لوقا (3 : 21- 23)

" وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ،  وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ». وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً،"

إنجيل يوحنا (الأصحاح 1: 32 - 34):  "وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ»"


- المصادر:

​ * كتاب السنكسار الكنسي، تحت يوم 11 طوبة.عيد الظهور الإلهي (الغطاس المجيد) :تحتفل الكنيسة اليوم بعيد الغطاس المجيد، ويُسمَّى باللغة اليونانية عيد الثيئوفانيا أي الظهور الإلهي. ففي مثل هذا اليوم من سنة 31 ميلادية اعتمد السيد المسيح له المجد من يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن ( مت 3: 13 – 17)، فظهر الثالوث القدوس واضحاً للجميع الآب في السماء يقول " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" والابن في نهر الأردن، والروح القدس نازلاً عليه مثل حمامة. كذلك ظهر أيضاً مجد السيد المسيح لأنه لم يُظهر نفسه في مدة الثلاثين سنة الماضية، فأظهر ذاته في مثل هذا اليوم لبنى إسرائيل ( يو 1: 29 – 31).

وقد أَسَّس السيد المسيح بعماده سر المعمودية المقدس أول الأسرار وباب الدخول إلى ملكوت الله. فكل من آمن واعتمد خَلُص ( مر 16: 16)، حينما يحفظ عهد معموديته بالتوبة الدائمة والأعمال الصالحة. فنشكر الله الذي تنازل وصار في الهيئة كإنسان مثلَنا، ورسم لنا طريق الحياة الأبدية. له المجد الدائم إلى الأبد آمين.


* كتاب "الأعياد السيدية الكبرى"، القمص يوحنا سلامة، الجزء الثاني (يتحدث عن طقس اللقان والعماد).


(٢) مكان العماد: 
نهر الأردن، وتحديداً منطقة "بيت عنيا عبر الاردن"  (المعروفة حالياً بالمغطس في الأردن).
​ثانياً: في المصادر الإسلامية (التاريخ والوصف)

​لم يذكر القرآن "عيد الغطاس" كعيد، لكن المؤرخين المسلمين أرخوا له كجزء من نسيج المجتمع، كما فسر العلماء بعض الآيات بالإشارة لعماد النصارى.

- الشواهد القرآنية والتفسيرية:

* سورة البقرة (آية 138): "صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً".

* المصدر: تفسير الطبري (المجلد 3، صفحة 118-120)، يشير إلى أن "الصبغة" عند النصارى كانت تغطيس أولادهم في الماء لتطهيرهم، فجاء الإسلام ليقول إن صبغة الله هي الإسلام.

- المصادر التاريخية (وصف الاحتفالات):

* المقريزي (كتاب المواعظ والاعتبار - الخطط): في الجزء 2، صفحة 390،   { إنه يُعمل بمصر فى اليوم الحادى عشر من شهر طوبة، وأصله عند النصارى إن يحيى بن زكريا عليه السلام ، المعروف عندهم بيوحنا المعمدان عمد المسيح، أى غسّله فى بحيرة الأردن، وعندما خرج المسيح عليه السلام من الماء، اتصل به الروح القدس، فصار النصارى لذلك يغمسون أولادهم فى الماء فى هذا اليوم وينزلون فيه بأجمعهم، ولا يكون ذلك إلا فى شدة البرد، ويسمّونه يوم الغطاس، وكان له بمصر موسم عظيم إلى الغاية}


* يروى المؤرخ المسعودي في (كتاب مروج الذهب):  المجلد 2، صفحة 395 (طبعة دار الأندلس) :

{ ولليلة الغطاس بمصر شأن عظيم عند أهلها لا ينام الناس فيهامسلمون ومسيحيون.. وهي أحسن ليلة تكون بمصر، وأشملها سرورا، ولا تغلق فيها الدروب، ويغطس أكثرهم في النيل، ويزعمون أنّ ذلك أمان من المرض و نشزة للداء.}.

{ وهي ليلة إحدى عشرة تمضي من طوبة وستة من كانون الثاني.. ولقد حضرت سنة ثلاثين وثلثمائة ليلة الغطاس بمصر، والإخشيد محمد بن ظغج في داره المعروفة بالمختارة في الجزيرة الراكبة للنيل والنيل يطيف بها، وقد أمر فأسرج من جانب الجزيرة وجانب الفسطاط ألف مشعل غير ما أسرج أهل مصر من المشاعل والشمع، وقد حضر النيل في تلك الليلة مئو آلاف من الناس من المسلمين والنصارى، منهم في الزوارق، ومنهم في الدور الدانية من النيل، ومنهم على الشطوط، لايتنا كرون الحضور، ويُحْضِرون كل ما يمكنهم إظهاره من المأكل والمشارب والملابس وآلات الذهب والفضة والجواهر والملاهي والعزف والقصف، وهي أحسن ليلة تكون بمصر، وأشملها سروراً، ولا تغلق فيها الدروب، ويغطس أكثرهم في النيل، ويزعمون أن ذلك أمان من المرض ومبرئ للداء}


ثالثاً: في المصادر اليهودية (الجذور والمكان)

​لا يوجد عيد بهذا الاسم في اليهودية، لكن "المكان" و"الفعل" لهما جذور يهودية أصيلة.

* المفهوم (الميكفاه): هو التطهير بالماء (Mikvah)، وهو طقس يهودي قديم للتحول من النجاسة إلى الطهارة.

* مكان المكان (قصر اليهود): يُسمى موقع عماد المسيح في التقليد اليهودي "قصر اليهود"، لأنه المكان الذي يعتقد اليهود أن "يشوع بن نون" عبر منه بنو إسرائيل نهر الأردن لدخول أرض الموعد.

* الشواهد:

سفر ملوك الثاني (5: 14): قصة نعمان السرياني الذي اغتسل في الأردن سبع مرات.

* المصادر:

الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia)، مادة "Theophany" و"Baptism"، حيث تشرح كيف تطور غسل الماء اليهودي إلى طقس مسيحي. 

---------------------
ثالثا : الصوم : 
- صوم البرامون :

كلمة "برامون" (Paramone) هي كلمة يونانية تعني "الاستعداد" أو "الانتظار"، وهي تطلق على الصوم الذي يسبق عيدي الميلاد والغطاس مباشرة.

​إليك التفاصيل الكاملة حول "برامون الغطاس" من حيث المعنى، الطقس، والمصادر:

١. المعنى والهدف من الصوم

​الهدف من البرامون هو تهيئة النفس والجسد لاستقبال العيد بفرح روحي، وهو نوع من "الاستعداد العسكري" الروحي.

* القاعدة: الصوم في البرامون يكون من الدرجة الأولى (صوم انقطاعي حتى الغروب، ولا يُسمح فيه بأكل السمك)، بخلاف بقية أيام صوم الميلاد.

المصدر: كتاب "القوانين الكنسية"، ابن العسال، الباب الرابع عشر (في الصوم).

٢. مدة صوم البرامون (قاعدة هامة)

​مدة البرامون ليست ثابتة يوماً واحداً دائماً، بل تعتمد على اليوم الذي يقع فيه العيد:

* إذا وقع العيد يوم (الأحد أو الاثنين): يصبح البرامون يومين أو ثلاثة (الجمعة والسبت)؛ لأن السبت والأحد لا يجوز فيهما الصوم الانقطاعي التام كنسياً، فيتم تقديم الانقطاع ليوم الجمعة.

* في الحالات العادية: يكون البرامون يوماً واحداً فقط (عشية العيد).

* المصدر: كتاب "منارة الأقداس في شرح طقوس الكنيسة"، صفحة 210.3

٣. طقس صلاة البرامون

* تُصلى المزامير في الكنيسة باللحن السنوي المعتاد، وتُقرأ قراءات خاصة بالاستعداد للعماد.

في المصادر التاريخية: ذكر المقريزي في "الخطط" (ج 2، ص 391) أن الناس في مصر كانوا يستعدون في هذا اليوم بشراء القصب والفاكهة وتجهيز القناديل (الفوانيس) قبل ليلة الغطاس.

٤. الشواهد اللاهوتية (لماذا نصوم قبل الغطاس؟)

​يرى اللاهوت المسيحي أن الصوم قبل الغطاس يشبه استعداد يوحنا المعمدان في البرية قبل ظهور المسيح.

* الشاهد: "صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب" (إشعياء 40: 3 / متى 3: 3).

المصدر: كتاب "تفسير العهد الجديد"، القمص تادرس يعقوب ملطي، تفسير إنجيل متى ص 85.


-------------------------
رابعا : احتفالات عيد الغطاس :
(١) ميعاد العيد : 
- 19 يناير (حسب التقويم الشرقي/11 طوبة)
-  6 يناير (حسب التقويم الغربي).

(٢) احتفال عيد الغطاس

يعتبر احتفال عيد الغطاس من أكثر الاحتفالات ثراءً، فهو يمزج بين الطقس الكنسي المهيب والفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، خاصة في مصر وبلاد الشام.

​إليك تفاصيل الاحتفال من الجانبين: 

1- الاحتفال الطقسي (داخل الكنيسة)

​يبدأ الاحتفال ليلة العيد (مساء يوم 18 يناير) ويستمر حتى الساعات الأولى من صباح يوم 19 يناير.

١. صلاة "اللقان":

* هي أهم ما يميز العيد، وكلمة "لقان" تعني الإناء الذي يوضع فيه الماء.

* يصلي الكاهن صلوات خاصة لتقديس المياه (تشبه صلوات المعمودية).

* في نهاية الصلاة، يقوم الكاهن برشم المؤمنين بالماء على جباههم وأيديهم تذكاراً لعماد المسيح وتبركاً بالماء المقدّس.

المصدر: كتاب "ترتيب بيعة الكنيسة القبطية"، صفحة 142.


صور للبابا شنودة الثالث اثنا صلاة اللقان

صور للبابا تواضرس الثاني اثنا صلاة اللقان


٢. قداس العيد:

* يُصلى بعد صلاة اللقان، ويُقرأ فيه إنجيل المعمودية (متى 3).

* يتميز بألحان مفرحة تُعرف بـ "اللحن الإدريبي" و"الشعانيني". 


2- الاحتفال الشعبي (خارج الكنيسة)

​ارتبط العيد في الوجدان الشعبي المصري بظواهر فريدة ذكرها المؤرخون:

١. ليلة "البلنطاس" (الفوانيس):

* كان الأطفال قديماً يصنعون فوانيس من قشور البرتقال، يفرغونها ويضعون بداخلها شمعة، ويرسمون عليها صلباناً.

* هذا التقليد يرمز للمسيح "نور العالم" واستنارة النفس بالمعمودية.


٢. الغطس في النيل (تاريخياً):

* ذكر المقريزي في كتابه "الخطط" (ج 2، ص 390) أن المصريين (أقباطاً ومسلمين) كانوا يخرجون إلى ضفاف النيل ليلة الغطاس، وكان الناس يغطسون في النهر رغم برودة الجو طلباً للبركة والشفاء.

* وصف المسعودي في "مروج الذهب" خيام الاحتفالات والزينة التي كانت تنصب على ضفاف النيل بحضور الحكام والخلفاء.

يذكر بن إياس :

{إن نهر النيل كان يمتلئ بالمراكب والزوارق، ويجتمع فيها السواد الأعظم .. من المسلمين والنصارى، فإذا دخل الليل تُزين المراكب بالقناديل، وتُشعل فيها الشموع، وكذلك على جانب الشواطئ يُشعل أكثر من ألفى مشعل وألف فانوس، وينزل رؤساء القبط فى المراكب، ولا يُغلق فى تلك الليلة دكان ولا درب ولا سوق، ويغطسون بعد العشاء فى بحر النيل، النصارى مع المسلمين سوياً، ويزعمون أن من يغطس فى تلك الليلة يأمن من الضعف فى تلك السنة}.


* وذكر إبن المأمون جمال الدين أبو على موسى في نصوصه:{ وكان ليلة الغطاس شان عظيم عند أهل مصر.. يفرِّق أهل الدولة ما جرت به العادة لأهل الرسوم من الأترُجّ والنارنج والليمون في المراكب وأطنان القصب والبوري بحسب الرسوم المقررة بالديوان لكل واحد}. 

وبعد أن إقتصر الإحتفال بالغطاس على الأقباط فقط بأمر الخلفاء، إستبدل الأقباط تبريك مياه النيل بصلوات التسابيح بطقس« ليتورجية اللَّقان» وهي صلوات تبريك المياه التي يبارك بها الشعب والحقول والأنهار والبيوت.

وهكذا سجل التاريخ المصري الإحتفال بليلة عيد الغطاس كتراث شعبي مصري خالص، ولكن مع الوقت وإنتشار روح التعصب الدخيلة على المصريين إختفت تلك المظاهر الشعبية .

 *  في كتاب سرد عن عادات وتقاليد المصريين المعاصرين طبع عام ١٨٣٤ للرحالة والمستشرق الانجليزى إدوارد ويليام لين

يرصد مشاهد دقيقة من الحياة الدينية والاجتماعية للأقباط خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، ولا سيما ما يتعلّق باحتفالاتهم بالأعياد الكنسية وطقوسها المرتبطة بها.

يقول : في جميع الأعياد يرتدي الأقباط ملابس جديدة أو أفضل ما لديهم ويقيمون الولائم، ويقدّمون الصدقات ...

وفى عشية عيد الغطاس كان الأقباط فيما مضى يؤدّون طقسًا فريدًا لتذكار معمودية المسيح، وقيل  لي إن هذا الطقس أصبح قليل الممارسة بين المقيمين في العاصمة، لكنه ما زال شائعًا بين معظم الآخرين فكان الرجال كبارًا وصغارًا يغطسون في الماء  

وبعض الكنائس لديها حوض كبير يُستخدم في هذه المناسبة، بعد أن يُبارك الكاهن الماء؛ لكن العادة الأكثر شيوعًا بين الأقباط هي أداء هذا الطقس في النهر بعد أن يسكبوا فيه قليلًا من الماء المقدس من الكنيسة قبل الغطس.

وكانت هذه المناسبة من أكبر مواسم الاحتفال عند أقباط العاصمة: إذ كان النيل يعج بالقوارب، وتُقام خيام كثيرة ومشاعل على ضفّتيه. وتُقام الصلوات في الكنائس عشية هذا العيد، ثم يبارك الكاهن الماء في جرن المعمودية أو الحوض، ثم يشدّ على وسطه مئزرًا من منديل، ويبلّل طرف منديل آخر بالماء المقدس، ويمسح به قدمي كل قبطى


٣. المائدة التقليدية:

* القلقاس: لأنه "يدفن" تحت الأرض ثم يخرج، ويُغسل من مادته اللزجة (الخطيئة) بالماء.

* قصب السكر: لنموه في الماء واستقامته وحلاوته.

* البرتقال واليوسفي: لكونها فواكه شتوية ممتلئة بالماء، ترمز للامتلاء بالروح القدس. 


3- الاحتفال في "المغطس" (الأردن)

​على الضفة الشرقية لنهر الأردن، تقام احتفالات عالمية:

* يحج آلاف المسيحيين من مختلف الطوائف إلى موقع "المغطس".

* يتم غمس الصلبان في مياه النهر وإطلاق الحمام الأبيض تذكيراً بهيئة الروح القدس التي ظهرت فوق المسيح.

المصدر: تقرير منظمة اليونسكو حول "موقع المعمودية" (2015). 


4- الأمثال الشعبية المرتبطة بالعيد

​بسبب وقوع العيد في أبرد شهور السنة (طوبة)، صاغ المصريون أمثالاً منها:​* "الغطاس.. يخلي العجوزة قاص": (أي تقفز من شدة البرد أو النشاط).

* "اللي ماياكلش قلقاس في الغطاس.. يصبح من غير راس": (مثل فكاهي للتحفيز على أكل الأكلة التقليدية).

-------------------

خامسا : الفرق بين معمودية يوحنا ومعمودية المسيح :

هو موضوع محوري في اللاهوت المسيحي، ويوضح الانتقال من العهد القديم (اليهودية) إلى العهد الجديد.

​إليك المقارنة التفصيلية مع الشواهد والمصادر:

١. معمودية يوحنا المعمدان (معمودية التوبة)

​كان يوحنا يعمد في نهر الأردن كتمهيد للمسيح، ولم تكن معموديته تمنح "الروح القدس"، بل كانت رمزاً للتطهير الخارجي والإقرار بالخطايا.

* الهدف: التوبة والاستعداد لمجيء المخلص.

* الوسيلة: الماء فقط.

* الشاهد الكتابي:

إنجيل متى (3: 11): "أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني... هو سيعمدكم بالروح القدس ونار".

سفر أعمال الرسل (19: 4): "يوحنا عمد بمعمودية التوبة، قائلاً للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده".

* المصدر: كتاب "شرح إنجيل لوقا"، القديس كيرلس الكبير، صفحة72


٢. معمودية المسيح (معمودية الروح القدس)

​هي المعمودية التي أسسها المسيح بعد قيامته، وهي التي تُمارس في الكنائس اليوم، وتعتبر "ولادة ثانية".

* الهدف: غفران الخطايا، التبني لله، ونوال سكنى الروح القدس.

* الوسيلة: الماء والروح القدس.

* الشاهد الكتابي:

إنجيل يوحنا (3: 5): "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله".

إنجيل مرقس (16: 16): "من آمن واعتمد خلص".

* المصدر: كتاب "أسرار الكنيسة السبعة"، حبيب جرجس، صفحة 35-40. 


٣. ربط الحدث بالمنظور الإسلامي واليهودي (للمقارنة)

* في اليهودية: معمودية يوحنا تشبه إلى حد كبير طقس "التفيلة" (Tevilah) وهو الاغتسال للتطهر من النجاسة، لكنها تميزت عند يوحنا بكونها مرتبطة بـ "التوبة الأخلاقية" وليس فقط الطهارة الطقسية.

المصدر: الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia)، مادة "Baptism".


* في الإسلام: يُنظر للماء كطُهور (الوضوء والغسل)، ويرى المفسرون أن معمودية المسيح هي إعلاء لقيمة الطهارة الروحية والجسدية. ويذكر ابن كثير في "البداية والنهاية" (ج 2، ص 435) أن يحيى (يوحنا) كان يُعمد الناس في الأردن ويحثهم على التقوى، وهو ما يتسق مع كونها معمودية توبة. 


٤. لماذا اعتمد المسيح وهو بلا خطيئة؟

​سؤال يطرحه الكثيرون، والمصادر المسيحية (مثل القديس يوحنا ذهبي الفم في تفسيره لإنجيل متى، صفحة 110) تجيب:

١. ليكمل كل بر: أي ليتمم كل فرائض الشريعة اليهودية التي كان يخضع لها.

٢. ليقدس الماء: ليعطي الماء قوة لتصبح وسيلة للمعمودية لاحقاً.

٣. ليعلن الظهور الإلهي: ليعرف الناس من هو المسيح من خلال صوت الآب وحلول الروح القدس.


سادسا : صور الغطاس : 

١- صور يسوع بيتعمد من يوحنا المعمدان :


٢. الصور المهرطقة (خطا) :
الصورة بتوضح إن العماد بالرَش لكن الصح
إنه بالتغطيس، لأن الكتاب المقدس بيقول:
"فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ،" (مت ٣ : ١٦)

٣- صور تذكارية : 

 صورة نادرة محفوظة فى مكتبة الكونجرس

الصورة مسجل عليها عام 1900

وهى لأقباط مصر على ضفاف نهر الاردن أثناء زيارتهم لنهر الأردن فى عيد الغطاس حيث كانوا يغطسون فى النهر الذى شهد عماد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان فى مكان اسمه المغطس به كنيسة باسم يوحنا المعمدان

وكانوا يحملون معهم زجاجات من الماء عند عودتهم لمصر ويهادون بها الأقارب والأصدقاء ويحتفظون بها فى البيوت للبركة ويشربها المرضى والحزانى والذين عندهم مشكلة وكانوا يحتفظوا بالملابس التى غطسوا بها لكى يتم تكفينهم عند الوفاة


صورة نادرة من أواخر القرن التاسع
عشر لإحتفال آلاف الروم الأرثوذكس في موقع "المغطس" على ضفاف نهر الأردن بعيد الغطاس (الظهور الإلهى) 

٤-احتفال فنانين مصر مسلمين وأقباط بعيد الغطاس
الفنان الراحل محمد فوزي ومجموعه من الفنانين يحتفلون بعيد الغطاس بأكل القصب 

٥-  زيارة البابا تواضرس الثانى لمكان العماد :

٦- زيارة بابا الفاتيكان 

__________________

- المصادر : 

​أولاً: المراجع الدينية المسيحية (الكتاب المقدس واللاهوت)

- الكتاب المقدس (العهد الجديد):

* إنجيل متى (الأصحاح 3: 13-17): تفاصيل حدث العماد والظهور الإلهي.

* إنجيل لوقا (الأصحاح 3: 21-22): تحديد عمر المسيح وقت العماد وهيئة الروح القدس.

* إنجيل يوحنا (الأصحاح 1: 28): تحديد مكان العماد (بيت عنيا عبر الأردن).

- كتب الطقوس واللاهوت:

* السنكسار القبطي: (تحت يوم 11 طوبة)، وهو الكتاب الذي يسرد سير القديسين والأعياد.

* القمص يوحنا سلامة: كتاب "الأعياد السيدية الكبرى"، الجزء الثاني، طبعة مكتبة المحبة. (يشرح طقس اللقان ومعنى البرامون).

* الأنبا متاؤس: كتاب "الروحانية في الطقوس القبطية"، صفحة 65-70 (يشرح رمزية القلقاس والقصب).

* القديس أثناسيوس الرسولي: كتاب "تجسد الكلمة"، فصل 14-15 (يشرح لاهوت المعمودية وتقديس الماء).

ثانياً: المراجع التاريخية (تأريخ الاحتفالات في مصر والشام)

* تقي الدين المقريزي: كتاب "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (المعروف بـ خطط المقريزي)، الجزء الثاني، صفحة 390-391، دار الكتب العلمية. (يوثق احتفالات المصريين بالغطاس في العصر الفاطمي والمملوكي).

* أبو الحسن المسعودي: كتاب "مروج الذهب ومعادن الجوهر"، المجلد الثاني، صفحة 395، طبعة دار الأندلس - بيروت. (يصف احتفال ليلة الغطاس في مصر ودمشق بحضور الإخشيد).

* ابن إياس: كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور"، المجلد الأول. (يتناول المظاهر الشعبية في الأعياد المصرية).

ثالثاً: المراجع الإسلامية (التفسير والتاريخ)

* الإمام الطبري: كتاب "جامع البيان في تأويل القرآن" (تفسير الطبري)، المجلد الثالث، صفحة 118-120، تحقيق أحمد شاكر. (عند تفسير آية 138 من سورة البقرة حول "صبغة الله").

* الحافظ ابن كثير: كتاب "البداية والنهاية"، الجزء الثاني، صفحة 435، دار هجر للطباعة والنشر. (يتناول قصة يحيى بن زكريا وتعظيمه لنهر الأردن).

* الثعلبي: كتاب "عرائس المجالس (قصص الأنبياء)"، صفحة 380-382. (يذكر تفاصيل عن حياة عيسى بن مريم وتأييد الروح القدس له).

رابعاً: المراجع اليهودية (الجذور التاريخية للعماد)

* الموسوعة اليهودية (Jewish Encyclopedia): مادة "Baptism" (المعمودية) ومادة "Mikvah" (الميكفاه). (تشرح العلاقة بين التطهر بالماء في اليهودية ومعمودية يحيى والمسيح).

* سفر اللاويين (العهد القديم): الأصحاح 15، آية 13. (أساس طقس التطهير بالماء الحي).

* موسوعة "تاريخ أورشليم": مادة "Qasr el-Yahud" (قصر اليهود)، لشرح الربط بين عبور يشوع بن نون وموقع عماد المسيح.

خامساً: مراجع جغرافية وأثرية

*'منظمة اليونسكو (UNESCO): تقرير إدراج موقع "Baptism Site (Bethany Beyond the Jordan)" ضمن قائمة التراث العالمي عام 2015.

* وزارة السياحة والآثار الأردنية: "دليل موقع المغطس الأثري" (يوضح الاكتشافات الكنسية في وادي الخرار منذ القرن الخامس).


********************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية 

الأربعاء، 14 يناير 2026

+ جاحد مسيحي يغير دينة لفقرة ويتغني فامروة ان يبصق على الصليب فمات

+ جاحد مسيحي يغير دينة لفقرة ويتغني فامروة  ان يبصق على الصليب فمات :
كان فى مدينة الاسكندرية فى ايام البابا ثيؤفيلس البطريرك الـ 23 رجلا يهوديا اسمه فيلكسينوس غنيا جدا .
وكان يعيش بالقرب منه رجلان مسيحيان على غاية من الفقر
فوسوس الشيطان إلى احدهما بالتجديف فقال لرفيقه :

لماذا نتعبد للمسيح ونحن فقيران ؟
وهذا اليهودي غني جدا .

اجابه صديقه :
ليس لمال هذا العالم حساب عند الله ولو كان له حساب لما أعطاه لعابدى الاوثان وللقتلة واللصوص والزناة .
فالانبياء كانوا فقراء وكذلك الرسل والرب له المجد كان فقيرا إلى حد انه كان يعيش على صدقة المحسنين ...

على ان عدو الخير قسى قلب المجدف فلم يقبل توجيهات صديقه ثم زاد على ذلك بأن مضى إلى فيلكسينوس ورجا منه أن يقبله في خدمته فقال له :
لا يحل لي ان اعاشر إلا من يدين بديني فإن شئت أعطيك صدقة .. أجابه :
خذني عندك وأنا أعتنق دينك وأعمل كل ما تأمرني به ..

فأخذه إلى مجمع اليهود وهناك سأله رئيسهم :
احقا تجحد مسيحك وتصير يهوديا مثلنا ؟
أجابه : نعم ..
وهكذا جحد المخدوع ربه امام الجميع ..

وتمادى رئيس المجمع في تجبره وأمر ان يعمل صليبا من الخشب ووضعوا في يد الجاحد قصبة عليها إسفنجة مملؤة خلا وفي اليد الاخري حربة وقالوا له : أبصق على هذا الصليب وقدم له الخل واطعنه بالحربة ، وقل :
طعنتك ايها المسيح ... ففعل كل ما أمروه به وعندما طعن بيده الآثمة الصليب سال منه دم وماء !!!!

فسقط ذلك الجاحد ميتا يابسا كأنه حجرا على الارض فاستولى الخوف على الحاضرين وآمن منهم كثيرون وصاحوا قائلين :
واحد هو إله النصارى ونحن نؤمن به ..

وأخذوا من الدم ومسحوا به عيونهم ووجوههم وأخذ منه فيلكسينوس ايضا ورش منه على ابنة له ولدت عمياء فأبصرت في الحال .
فآمن هو وأهل بيته وكثيرون من اليهود

وأعلموا البابا ثيؤفيلس بكل ما جرى فجاء البابا ومعه عددا من الكهنة والشمامسة والشعب وأتوا إلى مجمع اليهود وحين أبصر الدم والماء أخذ منه وتبارك به وبارك كل من معه ثم جمع الدم والماء في إناء للبركة وأمر بحمل الصليب إلى الكنيسة وبعد أن أخذ اقرار جميع الحاضرن بايمانهم عمدهم باسم الآب والإبن والروح القدس .

وباركهم ثم عاد كل منهم إلى منزله شاكرين السيد المسيح وممجدين اسمه القدوس ...
__________________
المراجع :
السنكسار القبطى .
كتاب قصة الكنيسة القبطية / د. ايريس حبيب المصري

***********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ شجرة العليقة

شجرة العليقة :


قصة شجرة العليقة (The Burning Bush) تعد من القواسم المشتركة العظيمة بين الأديان الإبراهيمية الثلاثة، حيث تمثل نقطة التحول في حياة النبي موسى - وبداية تكليفه بالرسالة.

​إليك تفاصيل القصة من المصادر الدينية الثلاثة مع الشواهد:

اولا : اسماء شجرة العليقة :

شجرة العليقة التي رآها النبي موسى -عليه السلام- تُعرف بأسماء متعددة تختلف باختلاف السياق (الديني، النباتي، أو الشعبي). إليك أبرز هذه الأسماء:

​1. الأسماء الدينية والروحية

​وهي الأسماء التي وردت في الكتب السماوية أو ارتبطت بقدسية الحدث:

  • العليقة (أو العليق): وهو الاسم الأشهر في التوراة والعهد القديم، وفي الأدبيات المسيحية.
  • الشجرة المباركة: كما وصفها القرآن الكريم في سورة القصص: "...فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ".
  • العليقة المشتعلة (The Burning Bush): الاسم المتعارف عليه عالمياً في الثقافة الغربية والترجمات الإنجليزية للحدث.
  • عليقة موسى: نسبة إلى النبي موسى الذي رأى عندها الوحي.

​2. الأسماء النباتية (العلمية)

​هناك جدل بين العلماء حول النوع الدقيق لتلك الشجرة، ولكن الشجرة الموجودة حالياً في دير سانت كاترين تنتمي لنوع محدد:

  • الاسم العلمي: Rubus sanctus (تُعرف بـ "العليق المقدس").
  • عوسج: يرى بعض المفسرين والباحثين في النباتات الصحراوية أنها قد تكون من نوع "العوسج" (Lycium shawii) الذي ينمو بكثرة في سيناء وله أشواك.
  • السَّنط (Acacia): في بعض الدراسات التاريخية، يُشار إلى أن الشجرة ربما كانت من نوع من أنواع السنط الذي ينمو في البراري.

​3. الأسماء المحلية والشعبية

  • شجرة العليق: وهو الاسم الدارج بين بدو سيناء وسكان المنطقة المحيطة بجبل موسى.
  • الشجرة التي لا تحترق: وصف شعبي يشير إلى المعجزة التي حدثت لموسى


ثانيا : مكان الشجرة اليوم :

​توجد اليوم في دير سانت كاترين بجنوب سيناء في مصر شجرة يطلق عليها "شجرة العليقة المقدسة". ويُعتقد أنها هي الشجرة التي رأى عندها موسى  تلك الآية.

  • ​ميزة هذه الشجرة: يقال إنها من نوع فريد لا ينبت في أي مكان آخر في سيناء إلا في هذا الموقع، وفشلت كل محاولات استزراعها في أماكن أخرى.

ثالثا : الشجرة في الاديان: 

​١.  في اليهودية (التوراة - العهد القديم)

​تعتبر العليقة في اليهودية رمزًا لوجود الله وسط شعبه المتألم (الأشواك) دون أن يفنيهم.

  • القصة: كان موسى يرعى غنم يثرون حماه، فجاء إلى جبل حوريب. ظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة، وتعجب موسى كيف تتوقد النار ولا تحترق الأغصان.
  • الشواهد:
    • سفر الخروج (الأصحاح 3، الآيات 2-5): "وظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ... فَقَالَ اللهُ: لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ".
  • الرمزية: في "مدراش رباه" (تفسير يهودي قديم)، يُفسر بقاء الشجرة بأن "مصر" (النار) لن تستطيع إفناء "إسرائيل" (العليقة).

٢- في المسيحية (العهد الجديد والتقليد الكنسي)

​تأخذ العليقة في الفكر المسيحي بعدًا لاهوتيًا يرتبط بالتجسد الإلهي والسيدة العذراء.

  • القصة: يُستشهد بالقصة في العهد الجديد لتأكيد حضور الله وقدرته على القيامة.
  • الشواهد:
    • إنجيل مرقس (الأصحاح 12، الآية 26): "وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأَمْوَاتِ إِنَّهُمْ يَقُومُونَ: أَفَمَا قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ مُوسَى، فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ، كَيْفَ كَلَّمَهُ اللهُ قَائِلاً: أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟".
    • أعمال الرسل (الأصحاح 7، الآية 30): خطاب استفانوس الذي أعاد سرد القصة وتجلّي الملاك لموسى.
  • التفسير اللاهوتي: في الليتورجيا القبطية والبيزنطية، تُشبه العذراء مريم بـ "العليقة"؛ لأنها حملت نار اللاهوت (السيد المسيح) في أحشائها ولم تحترق، تمامًا كما لم تحترق الشجرة بنار الله.


٣. في الإسلام (القرآن الكريم)

​يركز النص القرآني على الجانب الروحي والمكالمة الإلهية، ويصف "النار" بأنها كانت وسيلة لجذب انتباه موسى في ليلة باردة.

  • ​القصة: كان موسى سائرًا مع أهله، فأبصر نارًا وذهب ليأتي منها بقبس (شعلة) أو يجد عندها هدى. وعندما وصل، ناداه الله من جانب الشجرة في الوادي المقدس.
  • ​الشواهد:
    • ​سورة القصص (الآية 30): "فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ".
    • ​سورة طه (الآيات 11-14): "فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى".
    • ​سورة النمل (الآية 8): "فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا".
  • ​تفسير العلماء: ذكر ابن عباس والشنقيطي أن ما رآه موسى كان نورًا ظنه نارًا، وأن الشجرة كانت تزداد خضرة ونضرة بلهبها.


رابعا : الدلالات الروحية والمعجزات

  • نور لا نار: يفسر العلماء أن ما رآه موسى لم يكن "نارًا" محرقة بالمعنى المادي، بل كان نورًا إلهيًا يتجلى في تلك الشجرة.
  • اجتماع الأضداد: العجيبة تكمن في أن النار بطبيعتها تأكل الحطب، لكن هنا كانت النار والشجرة في حالة تناغم؛ الشجرة تظل خضراء رطبة والنار تظل مشتعلة.
  • ​التهيئة للنبوة: كان هذا المشهد هو البداية لتلقي الوحي، حيث كلم الله موسى تكليمًا مباشرًا في ذلك الموضع (الوادي المقدس طوى).

مكان الشجرة اليوم

​توجد اليوم في دير سانت كاترين بجنوب سيناء في مصر شجرة يطلق عليها "شجرة العليقة المقدسة". ويُعتقد أنها هي الشجرة التي رأى عندها موسى عليه السلام تلك الآية.

  • ميزة هذه الشجرة: يقال إنها من نوع فريد لا ينبت في أي مكان آخر في سيناء إلا في هذا الموقع، وفشلت كل محاولات استزراعها في أماكن أخرى.

​ملخص المقارنه

الجانب

الإسلام

اليهودية

المسيحية

اسم الموضع

الوادي المقدس طوى

جبل حوريب / جبل الله

أرض مقدسة

وصف الظاهرة

نار (نور) في شجرة مباركة

عليقة تتوقد ولا تحترق

رمز للحلول الإلهي والتجسد

المصدر الأساسي

القرآن (طه، القصص، النمل) 


+ معاني كل الأسماء القبطية والمسيحية

+ معاني كل الأسماء القبطية والمسيحية :


+ أبانوب           أبو الذهب
 + إبرام             الاب المكرم
 + إبراهيم         أب الجمهور
 + أبشالوم         ابى السلام
+ أبيجايل         ابو القوة
+ أثناسيوس     خالد
+ إحشويرش     رئيس الحكام
+ آخاب           اخو الاب
+ أخنوخ           مكرس
+أخيتوفال      اخو الجهل
+آدم                دم
+إدورد             حارس غنى
+أرسانيوس      مكتمل الرجولة
+ارشى لاؤس     رئيس الشعب
+إرميا               الرب يؤسس
+أسامة             من اسماء الاسد
+إستفانوس        اكليل استفان
+إستير               سيدة صغيرة
+إسحق              يضحك
+إسرائيل           الله يصارع
+إشعياء            الرب يخلص
+أغابى              محبة
+أغابيوس         محبوب
+إغسطينوس      محترم
+اكليمندس        رفيق
+الاسكندر          حامى البشر
+الفونس            شهير
+إليزبيث           الله اقسم
+أليس               نبيله
+اليشع               الله خلاص
+إليصابات          الله قسم
+أليعازر              الله عون
+إنجى                ملاك
+آنجيلا               رسول الرب
+انجيلوس            ملاك
+اندروس             رجل الحق
+انطونيوس          عوض
+أوجين               صلاة او اوشية
+أوشين               طلبة من اللة
+اوجنيه               جليله
+اوريا                   يهوه نوري
+ايرينى                سلام شيرى
+ايزابيل                غير معظم
+ايسيذورس          هبة من ايزيس
+ايليا                    الهى يهوه
+ايمن                    مبارك
+ايهاب                   جلد
+ايوب                 الراجع الى الله

+باترك                  المشرف على القوم
+باخوم                 نسر
+باربارا                 اجنبية
+بارباس               ابن الاب
+باسل                  من اسماء الاسد
+باسليوس            ملكى
+بربارا                  غريبة
+برسوم                ابن الصوم
+برنابا                  ابن الوعظ
+برناديت              دبه قوية
+بسطوروس         صليب
+بطرس               الصخره    
+بفنوتيوس          تابع لله
+بلعام                  المبتلع
+بنايمن                ابن اليمين
+بوعز                   ذو عزة
+بيستفروس          الصليب
+بيسنتى               اساس
+بيلاطس             محامى
+توما                   توام
+تيموثاوس          عابد الله
+ثامار                  نخله
+ثاوفيلس           صديق الله
+جاكلين مؤنث         يعقوب
+جانيت               حنونة
+جدعون               قاطع بشدة
+جرجس               فلاح
+جورجيت            فلاحة صغيرة
+جيهان                العالم
+حاتم                  حاكم
+حجى                 مولود فى عيد
+حزقيا                 الرب قوة
+حزقيال               الله يقوة
+حسام                  سيف
+حنانيا                  حنان الله 
+حواء                   ام لكل حى
+داليا                    كرمة عنب
+دانيال                  الله قضى
+داود                    محبوب
+ديانا                    اله الصيد الحقيقة
+ديسقورس            رب الجنود
+ديمتريوس           اسم اله الزراعة
+دينه                    دينونة
+راحاب                 متسع
+راحيل                  شاه
+راعوث                 جميله
+رافائيل                 الله الشافى
+راندا                    شجر طيب الريحة
+رانيا                     دائمة النظر
+راوبين                  هوذا ابن الله
+ رشا                     غزالة صغيرة
+رعوئيل                 صديق الله
+روجينا                  ملكة
+ريم                     غزال صغير ابيض
+ريموند                 نورالعالم ريمون
+ريهام                   مطر قليل صغير
+زبدى                   هبة الله
+زكريا                   الرب يذكر
+سارة                   اميرة
+سالى                   مشتق من سارة
+ساندرا                حامية البشر
+سفيرة                 جميله
+سلفيا                   زهرة نادرة
+سليمان                رجل السلام
+سمعان                 سامع
+سهى                    كوكب خفي 
+سيرافيم              الناريون
+سيلا                    المسؤل
+سيمون                 سامع
    ﮩ✍ ͜℘ ⚘ْْ ✍ ͜℘ ⚘ْْْْ͜
+شاروبيم               صورة الله
+شاول                    سئل من الله
+شمشون                شمس
+شمعون                  سماع
+شنودة                   ابن الله
+صموئيل                الله يسمع

+صوفيا                  حكمة
+طابيثا                  غزالة
+طارق                   اتى فى الليل
+طوبيا                   الله طيب
+عيسو                   مشعر
+غادة                    امراة ناعمة
+غبريال                  رجل الله
+غرغوريوس           ساهر
+فرعون                 البيت الكبير
+فلوباتير                محب لابيه
+فنوئيل                  وجه الله
+فيرونيا               اسم الفتاة التى مسحت وجه المسيح
+فيرونيكا              الوجة الحقيقى
+فيفيان                نشيطة
+فيكتور                المنتصر
+فيلبس                 محب للخيل
+فيلمون                محب
+قاين                    حداد
+كاترين                  نقية
+كارولين                انسانة
+كرستين                مسيحية
+كرياكوس              يوم الرب
+كلير                     واضحة
+كيرلس                  عزير
+كيرية                    سيدة
+لابان                    ابيض
+لعازر                     من يعينه الله
+لوقا                       منير
+لويس                    محارب
+مارتينا                   المحاربة
+مارجريتا                لؤلؤة
+ماريان                    ابنه مريم
+مارينا                     جوهرة
+متى                     عطيه الله
+مرقس                  مطرقة
+مكاريوس             طوباوى
+مكسيموس           الاعظم
+منسى                   من ينسى
+مورا                    ثمرة البرية
+موريس                المغربى
+موسى                 الماء 
+مونيكا                 فريدة
+ مى                    عين البقرة
+ميخا                   من مثل
+ميخائيل              من مثل الله
+ميرا                     سلام
+ميرنا                    محبوبة
+مينا                     امين
+ناثان                    الله قد اعطى
+ناحوم                   عزاء الله
+ناردين               اسم الطيب الذى سكب على المسيح
+نانسى                 حنان
+نسرين                ورد ابيض قوى الرائحة
+نعمان                 نعيم
+نعمة                   مسر
+نفر                     جميل
+نوح                    راحة
+نيقولاس              المنتصر على الشعب 
+هابيل                   نسمة
+هارون                 موطن القوة
+هوشع                 الخلاص
+يسطس                عادل
+يسى                   رجل
+يشوع                يهوة خلص
+يعقوب                يعقب
+يهوذا                   حمد
+يوئيل                  يهوه هو الله
+يوحنا                    يهوة حنان
+يوسف                 يزيد 
+يوكابد                 يهوة مجد
+يونا                     يهوة حنون
+يونان                   حمامة
+دولاجي             هو اسم يونانى معناه هدية الله
+نورهان               الضوء المشرق
+جيهان                العالم والكون والدنيا
+مارينا                 معناها بحراوية أو درة أو جوهرة
+ بسنت                إسم فارسي ومعناه زهرة جميلة
+ابسخيرون           ابو القوى
+ابيب                    ربيع
+اشير                    سعيد
+اغاثون                صالح
+افرايم                 مثمر
+افروسينا              بهجة
+افوميا                 مديحة
+الفريد                  محامى
+اليس                   نبيلة
+امونيوس             الدائم
+انسطاسى              قيامة
+اوديت                  الثرية
+اوليفيا                 شجرة زيتون
+ايفلين                 حواء صغيرة
+ايفون                 مشتق من حواء
+ايلارية               مبتهجة
+برثولموس           ابن تؤامى
+بساده                  لهب
+بسكالس             منسوب الى عيد الفصح
+بسنت                طويلة البال
+بسنتى               الاساس
+بضابا                رئيس
+بموا                   اسد
+بيجول                شهد
+بيجيمى              موجود
+بيشاى                    عيد
بيشوى ــ كلمة معناها السامى أو العالى او سامى
بيمن = راعى
تيطس= مربى
تيمون =مكرم
جاد =طالع الحسنة
جاكلين =الحماية فرح
جانيت= كريمة
جانيت =الرب كريم
جرمين =من المانيا
جولى =جميلة
جوليت= نعمة
جويس= بهجة
جيسكا =الله كريم
حبقوق= المحتضن
دان =قاضى
دليلة =مدللة
دميانة= اللطيفة
دوماديوس= هبة
رحبعام= الشعب يتسع
رشا =غزالة
رفقة= متصالحة
رويس =تصغير لراس
رينيه =متجددة
سالومة =مؤنث سليمان
ساندى =التى تدافع عن الرجال
ساويرس= الكنز
سلوانس= اله الشجر
سندريلا= الصغيرة الرقيقة

سيراح =اسير
سيسل =محبوبة
شارل =رجل
شنودة =ابن الله
شيث =بديل
شيرين =محبوبة
صارابمون =المختفى
صفنيا =يهوه يستر
عاموس= حمل
عزرا =عون
عوبيدا =عبد ليهوه
فام= الشجاع
فانا =نخلة
فيبى= القمر الامع
فيرونيا =منتزعة النصر
قزمان =دائم الحنوط
قورح =قرع
قيافا صخرة
كاتى =الصافية
كاراس= سيد
كاميليا= الاخلاص
كلوبا =مجد ابيه
كيرس= اختصار crist المسيح
لباوس= مرنم
لوط =غطاء
ليديا= امراة
ليليان= الله صادق فى وعوده
ماتيلدا =محاربة
ماجى= مشتق من مارجريت
مادلين= برج عالى
مارتيروس= شهيد
مارسيلينو= الشجاع
مارلين =مثل معنى ماريان
ماريز =مشتق من مارى
متوشالح =رجل السلاح والرمح
مجدولين =مجدلية
مردخاى =ملك الاله
ملاخى= رسولى
ملكى =صادق ملك البر
منسى من ينسى
مها =ذات العيون الجميلة
ميرفت= الغير متاكدة
ميشلين= يشبه الله
ميلسيا =عسل النحل
نانسى =الممتلئة نعمة
نبال =الغباء
نثنائيل= اعطى الله
نحميا= الله ينسى
نرمين =قانون
نفتالى= مصارعتى
نيفين= جديد
هاجر= هرب
هدرا =جرة ماء
هلبيس= رجاء
هنرى =حاكم البيت
هيرودس =  شجاع
هيلانة  =  اللالمعة
يساكر =  يعمل بأجرة
يوستينا   = العادلة
يوليانا  = الجميلة

***********************
اعداد / امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية 

+ الصليب الذي أهدته والدة الإله للقدّيسة نينة (صليب الكرمة)

+ الصليب الذي أهدته والدة الإله للقدّيسة نينة (صليب الكرمة) :

يُعد "صليب الكرمة" (بالجورجية: Jvari Vazisa) الرمز الأقدس للكنيسة الأرثوذكسية في جورجيا. هو ليس مجرد أداة للعبادة، بل هو وثيقة تاريخية تجسد قصة إيمان امرأة واحدة استطاعت أن تكرز بمملكة بأكملها.

​أولاً: ظهور العذراء مريم والتكليف الإلهي

​في القرن الرابع الميلادي، كانت القديسة نينة (التي ولدت في كبادوكيا) تعيش في أورشليم تحت رعاية خالتها. كانت نينة (Nina)،ممتلئة بالرغبة في معرفة مصير "قميص المسيح"، وعلمت أنه نُقل إلى بلاد "إيبيريا" (جورجيا الحالية).

​بدأت نينة تتضرع إلى والدة الإله لكي تسمح لها بالذهاب إلى تلك البلاد. وبحسب السنكسار الكنسي، ظهرت لها العذراء مريم في حلم وهي تحمل صليباً من أغصان الكرمة وقالت لها:

"اذهبي إلى جورجيا وبشري هناك بالإنجيل.. وسيكون هذا الصليب حامياً لكِ ضد كل الأعداء المنظورين وغير المنظورين".


​عندما استيقظت نينة، وجدت في يديها صليب الخشب المصنوع من غصنين من الكرمة. ولكي تثبتهما، قامت بقطع خصلات من شعرها وربطت بها الغصنين، مما أعطى الصليب شكله المميز (الأذرع المائلة للأسفل).


​ثانياً: تاريخ الظهور وعمر الصليب

  • تاريخ الظهور: يعود تاريخ هذه الحادثة إلى الربع الأول من القرن الرابع الميلادي، وتحديداً حوالي عام 320م.
  • عمر الصليب: يبلغ عمر الصليب حالياً حوالي 1700 عام. وعلى الرغم من طبيعة الخشب القابلة للتلف، إلا أنه صمد عبر العصور كمعجزة باقية.


​ثالثاً: أبرز المعجزات المرتبطة بالرحلة والصليب

1. شفاء الملكة نانا (Queen Nana):

كانت ملكة جورجيا "نانا" وثنية ومعادية للمسيحية. أُصيبت بمرض عضال عجز الأطباء عن علاجه. حُملت إلى القديسة نينة التي وضعت الصليب فوق رأس الملكة وصلت، فقام الشفاء فوراً. هذه المعجزة كانت الباب الأول لدخول المسيحية إلى القصر الملكي.

2. آية الظلمة ومعجزة الملك ميريان (King Mirian):

بينما كان الملك ميريان (زوج نانا) في رحلة صيد، قرر أن يبيد المسيحيين. فجأة، حلت ظلمة حالكة على الجبل الذي كان فيه وفقد بصره ولم يستطع التحرك. صرخ لآلهته الوثنية فلم تجبه، وعندما صرخ قائلًا: "يا إله نينة، أنقذني"، انقشعت الظلمة فوراً وعاد إليه بصره. عاد الملك وطلب المعمودية فوراً، وأعلن المسيحية ديناً رسمياً للبلاد عام 326م.

3. استقرار "قميص المسيح":

بواسطة صلواتها وصليبها، استطاعت القديسة نينة تحديد الموقع الدقيق الذي دُفن فيه "رداء المسيح" في مدينة "متسخيتا"، حيث نبتت هناك شجرة أرز عملاقة، وبُنيت في ذلك الموضع كاتدرائية "سفيتيتسخوفيلي" الشهيرة.


رابعاً: مكانة الصليب الحالية ورحلته التاريخية

​تنقل الصليب عبر قرون بين الجبال والقلاع الجورجية هرباً من الغزاة (الفرس، المغول، والعثمانيين).

  • ​في عام 1750م، أُرسل الصليب سراً إلى روسيا لحمايته.
  • ​في عام 1801م، أعاد القيصر الروسي الإسكندر الأول الصليب إلى جورجيا بعد أن أصبح الإقليم جزءاً من الإمبراطورية الروسية.
  • المكان الحالي: يُحفظ الصليب اليوم في كاتدرائية سيوني (Sioni Cathedral) في العاصمة الجورجية تبليسي. وهو موضوع داخل غلاف ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة، ولا يُخرج للعلن إلا في المناسبات الكبرى.


خامسا​: المظهر الفريد للصليب (وصف بصري)

​يختلف صليب القديسة نينة عن أي صليب آخر في العالم المسيحي.

  • الانحناءة الشهيرة: أذرع الصليب الأفقية تميل إلى الأسفل بشكل ملحوظ. التفسير التقني هو أن أغصان الكرمة كانت طرية عندما ربطتها القديسة بشعرها، ومع مرور الزمن وجفاف الخشب، تقوست الأغصان لأسفل.
  • الرباط: لا يزال يُعتقد أن بقايا خصلات شعر القديسة موجودة تحت الغلاف المعدني الذي يحيط بمركز الصليب

- يعرف الصليب باسم :

* صليب أغصان الكرمة (Grapevine Cross)

 (بالجورجية: Jvari Vazisa) 

* "صليب القديسة نينة"

____________________

- المصادر والمراجع:

  1. الأرشمندريت رافائيل كاريلاين، "حياة القديسة نينة ومساوية الرسل"، منشورات الكنيسة الجورجية، 1996.
  2. د. أسد رستم، "كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى"، الجزء الأول، ص 215.
  3. Lives and Legends of the Georgian Saints, David Marshall Lang, 1956.
****************
اعداد / امجد فؤاد 
موسوعة الديانة المسيحية