+ قصة حياة الراهب مينا الأنبا بولا المشهور "بتاع السجاير"
- محتويات الموضوع :
مقدمة
١. نبذة عن حياته
٢. لماذا لُقب بـ "بتاع السجاير"؟
٣. حياته الروحية ومرضه
٤. قواعد القلاية
٥. لماذا يُعتبر "أبونا مينا" نموذجاً فريداً؟
الخاتمة
صور
---------------------
مقدمة :
الراهب مينا الأنبا بولا، المعروف بلقبه الشعبي "أبونا مينا بتاع السجاير"، هو أحد القديسين المعاصرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي ترك بصمة روحية عميقة في نفوس الكثير من الشباب.
إليك نبذة عن قصة حياته ومنهجه الروحي بناءً على ما تناقله محبوه وتلاميذه:
١. نبذة عن حياته :
- الميلاد: وُلد في 29 مايو 1947.
- التعليم : حاصلاً على بكالوريوس الهندسة
- الأقارب : كان شقيقاً للقمص متياس البراموسي (سكرتير البابا كيرلس السادس)
- الرهبنة: ترهب في دير القديس الأنبا بولا بالبحر الأحمر في 24 نوفمبر 1977.
- النياحة (الوفاة): رحل عن عالمنا في 29 مايو 2018، وهو نفس يوم ميلاده.
هذا اللقب لم يأتِ من فراغ، بل كان مرتبطاً بكرامة خاصة وموهبة روحية ميزت خدمته:
- شفيع المدخنين: اشتهر أبونا مينا بأنه كان مقصد الكثير من الشباب الذين يعانون من إدمان التدخين، المخدرات، أو الشيشة.
- طريقته: كان في كثير من الأحيان يطلب من الزوار الذين يدخنون أن يُخرجوا ما في جيوبهم من سجائر، وكان يحثهم بكلمات قوية ومؤثرة، وغالباً ما كانت هذه المقابلات نقطة تحول جذري في حياة هؤلاء الشباب، حيث يقررون الإقلاع عن التدخين نهائياً وبقوة الله.
- الرموز: كانت أكوام السجائر والخمور داخل قلايته "غنائم" للتائبين وليست لاستخدامه الشخصي.
أبونا مينا كان مثالاً للراهب الناسك الذي "مات عن العالم" وهو لا يزال حياً:
- طريح الفراش: عُرف بكونه ملازماً للفراش (مُقعداً) لمدة تقارب الأربعين عاماً، ولم يكن يخرج من قلايته. وعلى الرغم من حالته الصحية الصعبة، لم تمنعه عن أن يكون منارة لآلاف الزوار.
- السرية: لم يتحدث أبونا مينا يوماً عن طبيعة مرضه العضوي أو أسبابه؛ فقد كان يعتبر ألمه الجسدي "نصيباً" خاصاً بينه وبين الله، وكان يرى أن جسده هو هيكل لله يجب الحفاظ عليه، وكان يركز على خلاص النفوس أكثر من اهتمامه بضعفه الجسدي.
- منهجه: كان حافظاً جيداً للكتاب المقدس، وكثيراً ما كان يواجه زواره بآيات مثل: "أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" (1 كورنثوس 3: 16)، ليذكرهم بكرامة جسد الإنسان.
٤. قواعد القلاية:
تعليمات معلقة على باب قلايته وهي :
- ممنوع نهائياً دخول البنات والسيدات.
- ممنوع التصوير والتسجيل.
- غلق التليفونات قبل الدخول.
كانت التعليمات المعلقة على باب قلايته ضرورية للحفاظ على هيبة "السر الاعترافي" و"العزلة الرهبانية":
- منع السيدات: التزاماً منه بقوانين الرهبنة المتوحدة وحفاظاً على خلوته التي لم يكن يشاركه فيها سوى الله والزوار الرجال.
- منع التصوير والتسجيل: كان يرفض أي استعراض إعلامي، لأن عمله كان موجهاً للنفوس وليس للكاميرات، وكان يخشى على نفسه من "المجد الباطل" الذي قد يضيع أجر تعبه.
- غلق التليفونات: لضمان التركيز الكامل والعمق في الحديث، ولجعل الشخص في حالة حضور ذهني كامل أمام الله.
- الراهب الذي لم يخرج: استطاع أن يؤثر في آلاف الشباب دون أن يغادر قلايته، ودون أن يلقي عظات عامة، بل من خلال "المقابلة الشخصية" واللمسة الأبوية.
- صدق التوبة: كان يؤمن أن التوبة ليست مجرد كلام، بل هي "قرار" بترك الأدوات التي تربط الإنسان بالخطية (السجائر، الخمر، إلخ)، وكان يرى أن "جثث المدمنين" الذين يدخلون قلايته يخرجون منها "أحياءً" بدم المسيح.
- التوافق بين الميلاد والوفاة: نياحته في يوم ميلاده (29 مايو) اعتُبرت لدى محبيه إشارة إلهية على أن حياته كانت مكتملة في عين الله، وأنه انتقل من ميلاد الجسد إلى ميلاد الملكوت.
الخاتمة :
لقد كان "أبونا مينا" رمزاً للراهب الذي حوّل قلايته الصغيرة إلى مركز إشعاع روحي، حيث أثر بصلواته الصامتة وكلماته القوية في تغيير حياة الكثيرين، وظل طوال حياته بعيداً عن الأضواء محباً للهدوء والعبادة، تاركاً خلفه سيرة عطرة يتذكرها كل من عرفه أو انتفع بصلواته.
صور :
*************************
اعداد/ امجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق