+ تاريخ صوم يونان :
محتويات الموضوع :
- تعريف صيام يونان
- تاريخ الكنيسة عن صيام أهل نينوى أو يونان:
اولا : في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
ثانيا : في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- مدة الصوم نينوى أو صوم يونان
- درجة الصوم
- سبب صوم يونان
---------------------
- تعريف صيام يونان :
صيام يونان هو صوم أهل نينوى الذين صاموا لمدة ٣ أيام في العهد القديم حتى يرفع الله غضبه ولا يغضب عليهم أو يدمر المدينة عندما كانوا غارقين في حياة الخطية وأرسل إليهم يونان النبي برسالته لهم، فاستجابوا لرسالته ودعوته بالتوبة والصوم والصلاة.
ويُسَمّيه في العراق باسم "صوم الباعوثا".
صوم باعوثة نينوى أو صوم الباعوثة هو صوم مسيحي منتشر في الكنائس السريانية والأرثوذكسية المشرقية. وخلاله يتم تذكار صوم سكان مدينة نينوى بحسب سفر يونان.
- تاريخ الكنيسة عن صيام أهل نينوى أو يونان:
اولا : في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية:
في القرون الأولى من المسيحية، كانت تصوم كنيسة السريان الأرثوذكسية صيام أهل نينوى وكانت مدته ستة أيام وليست ثلاثة فقط، ولكن كانت تصومهم في الشدائد والأوقات العصيبة التي كانت تمر بها الكنيسة في تلك الأوقات.
ولكن اختفى لبعض القرون من الكنيسة السريانية لأنه كان يصام فقط في أوقات الصعاب ليس أكثر، فاندثرت عادة صيامه حتى القرن السادس عندما فرضته الكنيسة السريانية عند انتشار مرض الطاعون في العراق، وبالتحديد في مدينة نينوى التابعة للكنيسة وصار يصام كل عام لمدة ٣ أيام وليس كما كان في السابق فقط في وقت الأزمات والشدائد، وكان يصام لمدة ستة أيام وليست ثلاثة فقط.
ولكن ما كان دفع الكنيسة السريانية في فرض ذلك الصوم وتثبيته أو بمعنى أدق رجوع ظهوره في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هو أنه في ذلك الوقت عندما أصيب عدد كبير من أهل البلد استدعى حتى أن يعين الملك أشخاصًا يكونوا مسئولين عن دفن الموتى من مرض الطاعون اللعين، فرضت الكنيسة السريانية في ذلك الوقت صيامًا لمدة ثلاثة أيام ليرفع الله عن البلاد ككل وعن نينوى بالتحديد ذلك المرض الذي كان يهشم في البلاد ويقبض الأرواح بسرعة رهيبة دون رحمة ولا قدرة على مجرد إدراكها حتى.
أي أنه عندما بدأ في القرون الأولى كان بدأ لمواجهة المشاكل والصعاب، وعندما اندثر وعاد مرة آخرى وتم تثبيته كان بسبب مشكلة عصيبة مرت بها الكنيسة أيضًا في ذلك الوقت.
وهناك أيضًا بعض الآراء التي تشير إلى أن من بدأ ذلك الصوم في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هو القديس ماروثا المفريان مطران تكريت.
ثانيا : في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:
أما في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية فترجع أول مرة صام فيها الشعب القبطي صيام نينوى كانت في عهد البابا إبرام بن زرعة والذي كان من أصل سرياني أيضًا وكان البطريرك رقم 62 في تسلسل البطاركة الذين جلسوا على كرسي القديس مرقس الرسول ومبشر ديارنا المصرية.
وكان بدأ الأقباط في مصر يصومون ذلك الصوم كنوع من إعلان لمحبتهم للبطريرك الذي كان يصوم صوم نينوى بما أنه كان من أصل سرياني، وكنوع أيضًا من المشاركة والمحبة أيضًا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية والتي تتحد مع الكنيسة القبطية في المذبح والإيمان.
نلاحظ أيضًا أن الشعب هو الذي صامه ولم يكن مفروضًا من الكنيسة مما يجعلنا نلتفت لحقيقة هامة جدًا، وهي إن الإنسان المسيحي في القرون الأولى كان ميال للزهد والبعد عن كل أنواع الترف.
ولكن لم تفرضه الكنيسة مطلقًا على شعبها، فلم نجد في قوانين البابا خرستوذولس البطريرك 66 أو البابا كيرلس الثاني البطريرك 67 أي إشارة لفرض ذلك الصوم على الأقباط.
لكن في القرن الثالث عشر نجد أن أولاد العسال وبن كبر أيضًا في القرن الرابع عشر أشاروا إلى أن صيام نينوى كان موجودًا ويصومه المسيحيين بصورة مستمرة بمعنى أنه كان مستقر في التاريخ القبطي.
ويذكر لنا أيضًا التاريخ، بأنه لم يكن هناك بطريرك أمر بعدم صومه إلا فقط البطريرك غبريال الثامن رقم 97 في البطاركة فقط هو الذي منع الأقباط عن صومه لكن بعد نياحته رجع الأقباط لعادتهم السنوية بصومه قبل الصيام الكبير.
وأوضح البابا شنودة الثالث، البطريرك الـ117 من بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في إحدى عظاته المسجلة أنَّ صوم يونان في البداية كان صومًا عامًا لجميع قائلًا: «عبادتنا ليست عبادة انفرادية إنما الكل معاً يصوم ويصلي لانهم جميعاً أعضاء في الكنيسة».
- مدة الصوم نينوى أو صوم يونان:
ومدته 3 أيام فقط، ويصام تذكاراً لتوبة أهل نينوى، وهو يبدأ قبل الصوم الكبير بخمسة عشر يوم
- درجة الصوم :
ويعد صوم يونان في الكنيسة من أصوام الدرجة الأولى التي يمتنع فيها الأقباط عن التناول اللحوم والأسماك والدواجن والالبان.
يتناولون الأطعمة النباتية والبقوليات والخضروات.
فيصام انقطاعيًا صومًا نسكيًا ، من الساعة ١٢ص الي انتهاء القداس ٣م
تضم أصوام الدرجة الأولى الصوم الكبير، الأربعاء والجمعة، برمون الميلاد الغطاس.
وأما عن أصوام الدرجة الثانية فهي تلك الأصوام المسموح فيها بتناول الأسماك وتشمل صوم الميلاد، صوم الرسل، صوم العذراء.
- سبب صوم يونان :
يرجع سبب صوم يونان إلى وروده في الكتاب المقدس وفي التاريخ الطقسي الكنسي، ويرجع السبب فيه إلى تشابه قصة السيد المسيح مع قصة يونان النبي.
ويعتبر الأقباط قصة يونان النبي رمز للمعاناة التي عاشها السيد المسيح ولحظات قيامته.
أشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى أن الكنيسة تستعد للصوم الكبير بوضع صوم يونان قبل الصوم الكبير بأسبوعين، لكي يلتفت الإنسان إلى خطية العناد الشائعة، والتي تُمثل الاستهانة بالوصية وعدم الطاعة، كما حدث في قصة يونان النبي، عندما رفض النداء الإلهي بإرادته، ثم ابتلعه الحوت وصلى يونان من أجل أن يرفع الله الضيقة فتحول عناده إلى طاعة الوصية وإتمام إرادة الله، وتابت مدينة نينوى.
***************************
اعداد / أمجد فؤاد
موسوعة الديانة المسيحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق